بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الأنبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين .

السادة الأفاضل السيدات الكريمات الأبناء والبنات الأعزاء السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته .

يوم كريم  ومناسبة سعيدة في رحاب ولادة سيدتنا ومولاتنا الحوراء زينب صلوات الله وسلامه عليها , نحتفل اليوم بحفل تكليف أبنائنا وبناتنا ممن بلغوا سن التكليف , أنها فرحة كبيرة يشعر فيها الإنسان ويستذكر  أهمية المسؤولية في الحياة ويستذكر أيضا إن الحياة تمضي وهؤلاء الأبناء والبنات كانوا قد ولدوا قبل فترة ومر زمان وأصبحوا في سن التكليف وستمضي الأيام بسرعة فائقة لنجدهم في مراحل أخرى من مراحل حياتهم نسال الله ان يجعل كل الخير والبركة في هذه الحياة ويجعلها عامرة بذكر الله سبحانه وتعالى , في مثل هذا المجلس الكريم لابد ان نقف عند ثلاث مفاهيم :

 التكليف ، والبلوغ ، والتقليد ، وهي مفاهيم مترابطة بعضها مع بعض ,

ماذا يعني التكليف ؟ ولماذا يصل الإنسان إلى سن التكليف ؟ التكليف وكما وضعتم في شعاركم هو التشريف , الإنسان يشرف ويميز من قبل الله سبحانه وتعالى حينما يصل الى هذا السن , فقد منح الله سبحانه وتعالى الإنسان العقل والقدرة وحينما يصل الإنسان  إلى سن معين يقال قد بلغ سن التكليف اي تشرف بان يوجه له الخطاب , أبنائي وبناتي الأعزاء يذكرون ايام ما كانوا صغارا , يرون الكبار يتحدثون بأمور يسال الأب ويسال إلام ماذا قلت وماذا قلت ؟ ياتي الجواب , بابا ماما هذا لا يخصك هذا كلام كبار وليس لك وأنت لا تزال صغيرا وغير مؤهل لان تسمع مثل هذا الحديث , أحيانا برامج تلفازيه معينة نقول للأولاد اذهبوا الى غرفكم    وهذا برنامج ليس لأعماركم , الله سبحانه وتعالى أيضا حينما يصل الإنسان الى مستوى عمري معين هنا يوجه له الخطاب ويصبح مكلفا اي مخاطبا من قبل الله سبحانه وتعالى بما يأمر به وبما ينهى عنه الى غير ذلك , الإنسان يتميز بالقدرة على تحمل المسؤولية بالقدرة على السيطرة على مشاعره ونزواته ورغباته , يرغب ان ينظر ولكن هذه النظرة محرمة , فيقرر ان لا ينظر , يرغب ان يستمع إلى شيء ما , لكنه محرم فيقرر ان لا يستمع , يرغب ان يتحدث ويتندر بقضايا تخص آخرين حتى يغير من جو المجلس الذي يجلس فيه ولكن هذا الكلام محرم يضبط أعصابه ويمسك مشاعره فلا يتحدث , في جانب أخر لا يرغب ان ينهض في وقت ما وهو في  نومه العميق ليصلي صلاة الصبح يتغلب على عدم الرغبة وينهض ويصلي , وغيرها من الأفعال , إذن هذه قدرة عند الإنسان ان يتحكم بمشاعره وبنزواته وبرغباته ويرغب أمور ولا يفعلها , لا يرغب أمور ويقوم بها , لان الأولى محرمة فلا يفعلها والثانية واجبه فحتى لو كانت على خلاف  رغباته المباشرة الا انه يلتزم بها , وهذا شيء مهم التحكم بالغرائز , الإنسان عنده قدرة ان يبني نفسه , عملية البناء والإعداد النفسي عملية معقدة , فالتكليف هو بلوغ هذه المرحلة التي يتوجه فيها الخطاب الى الإنسان وحينذاك حينما يوجه الخطاب الإنسان أمام خيارين , الله يكلمك ويقول لك افعل ولا تفعل , صلي ولا تستغيب , هنا اما ان يستجيب الإنسان لهذا الأمر الإلهي فيحضى بطاعة الله سبحانه وتعالى ويترتب عليه الاجر العظيم والجزاء الكبير ويثاب على هذه الطاعة وأما ان يعصي فيتخلف ويخون الأمانة التي تحملها وكما يخبرنا القران الكريم " انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان " جبال قالت لا أتحمل المسؤولية ولا أتحملها وسماوات وارض اعتذرت وقالوا لا نقدر عليها والإنسان( دق صدره ) وقال انا استطيع وحملها الإنسان فحينما يتخلف عن امر الله سبحانه وتعالى يكون قد خان الأمانة , يستحق العقاب يستحق ان توجه اليه الملامة الإلهية اذن هذا مفهوم التكليف ,

 

المفهوم الثاني البلوغ // البلوغ هو حينما يصل الإنسان الى مستوى من العمر يصبح مؤهلا لان يوجه له الخطاب ويكلف بالأمر الإلهي وهذا هو سن البلوغ , اي بلغ من النضج ما يصلح ان يتفهم ان يتعرف على ان هناك رب وهناك عبد وهذا العبد يجب ان يطيع ذلك الرب وهذا الرب يطلب منه أشياء , ان يصلي وان يصوم وهذا يجوز وذاك لا يجوز , هذا واجب وهذا حرام وهذا المقدار والمفاهيم يفهمها, طبعا ليس المقصود من البلوغ ان يكون عنده المام تفصيلي ومعرفة كاملة بكل الإحكام الشرعية, في أحيان ما الفقيه المرجع الذي يكتب الرسالة العملية تسأله مسالة , مولانا ما هو رأيكم بالقضية الفلانية يقول لكم لحظة يفتح رسالته العملية ويقرا الفتوى ويوم درس الموضوع ماهي النتيجة التي توصل اليها كتبها وقد لا يذكرها في لحظة ما ولا يراد للإنسان ان يكون ملما ومطلعا على كل التفاصيل لكن يجب ان يعرف هو عبد وهناك رب والعلاقة بين هذا العبد وبين ربه علاقة الطاعة والانقياد , وهناك مجموعة من الواجبات الأساسية والمحرمات الأساسية يجب ان يعرفها بهذا المقدار ثم يطور من ملكاته , وهنا نقف عند حقيقة وهو ان بلوغ البنات قبل بلوغ الأبناء وهذه رسالة قد تكون رسالة من الشارع المقدس من الله سبحانه وتعالى على ان نضج المرأة كمال المرأة والقدرات الاستيعابية للمرأة تحصل في وقت مبكر ابكر من وقت الرجل , وهذه خصوصية مهمة هو دليل إضافي من الادلة على احترام الإسلام للمرأة واحترام السماء للمرأة انها تحضي برعاية من هذا النوع وتكلف وتخاطب بضع سنوات قبل ان يخاطب الذكر , وهذا معناه ان النضج قد بلغ في هذه البنت قبل ان يبلغ في ذلك الولد ,

 

المفهوم الثالث التقليد // حينما أصبحنا مكلفين فلابد ان نقلد في سن التكليف يجب ان نقلد ما معنى التقليد ؟ التقليد من القلادة , البنت تضع القلادة فهذه القلادة لا تفارق البنت , البنت تدخل الغرفة وهي معها وتدخل معها وتخرج منها والقلادة دائما ملازمة لهذه البنت , ترافقها في كل شيء فعندما أصبحنا مكلفين الله قال لنا هناك واجب وحرام ما هو الواجب ؟ ما هو الحرام ؟ هناك مثل لطيف لدينا يقول ( ذبها براس عالم واخرج منها سالم ) ما هو الحلال والحرام يقال له انظر المختص والخبير والفقيه والمرجع وعملك شكله برقبته أمام الله سبحانه وتعالى وحمله المسؤولية وضعها برقبته , يامرجع أصلي تمام ام قصر ؟ هنا الصلاة تمام , الله اكبر وهنا صلي قصر وهذا حلال ام حرام ؟ هذا حلال ام حرام , تقليد عملي أقلده واضعها برقبة المرجع والفقيه كما تضع البنت القلادة في رقبتها وهذه هي عملية التقليد , ان نتبع المختص وهذه قضية إنسانية لا تخص الحكم الشرعي فقط فنحن نقلد الأطباء عند المرض , فاذا مرض وذهب الى الطبيب المختص , ويسال ما بي ؟ ينظر الي ويفحصني ويكتب لي وصفة ويقول هذا العلاج , التزم بالوصفة هكذا وأخذها واستعملها والتزم بكلامه , أريد ان ابني بناية اتي بالمهندس وأريد بناية هذه مساحتها وبها قاعة وكذا وكذا يعمل التصميم واخذ التصميم وأعطي للمقاول والتزم وهكذا في كل الشؤون الأخرى نراجع المختص وفي شؤون الدين نراجع المختص في شؤون الدين ونقلده أعمالنا ونربطها به ونقول له براسك هي ولذلك الفقيه بالرسالة العملية بالصفحة الاولى ماذا يقول ؟ العمل بهذه الرسالة الشريفة مجزيء ومبريء للذمة ( ضعها في رقبتي وانا اخرجك منها ) مبري للذمة ان شاء الله وهذه الكلمة والعبارة دائما في الصفحة الأولى من الرسائل العملية والمرجع عندما يقول انا مرجع وأفتي يعني أعمالكم اربطوها بي وانا أتحاسب مع الله سبحانه وتعالى وهذا العمل مبري ء للذمة وهذا هو المفهوم الثالث .
لكن هناك تقليد من نوع اخر وهذا التقليد غير مستساغ , لماذا تخطيء ولماذا تتعامل بهذه الطريق , يقول لا اعلم نحن أخذناها من آباءنا وأجدادنا ورسول الله كان ينصحهم يا ناس هكذا افعلوا , لا يفعلون , لماذا لا تسمعون كلام الرسول ؟ يقول انا وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا كانوا وهذه نسميهم التبعية العمياء والطاعة العمياء واقلد عملي بيد من لا يستحق واليوم هناك من ترى شعره الله خلق هذا الشعر زينة وهو يقف شعره مثل القنفذ وكل شعره وحدها ما هذا ؟ يقول النجم الفلاني او لاعب الكرة الفلاني او الم تروا فلان مسلسل تركي او من اي بلد هكذا فعل , هذا خلاف الطبع , كلا مادام هذا فعل فعلى الجميع فعل ذلك وحتى من يريد لان يبيع بضاعة معينة صابون مثلا يأتي بممثلة وياتي بممثل ويمسك الصابونة او الشامبو والإنسان ينزل الى مستوى يغسل رأسه بالشامبو ويخرج ما شاء الله شعره لطيف ويقال انظروا كي تشتري الناس الشامبو لان الممثلة الفلانية استعملت هذا الشامبو , هذا تقليد سلبي وليس الايجابي والتقليد الايجابي ان نراجع الخبير والمطلع والقادر على ان يتحمل المسؤولية فنسلمه عملا ما ونقتدي به ," ان لكم في رسول الله اسوة حسنة " رسول الله والأئمة الأطهار والصالحين وهؤلاء يقتدى بهم لانهم قدوة حسنة ولانهم يسيرون بالاتجاه الصحيح اذن يجب ان نميز بين نمط من التقليد جيد ونمط اخر غير يجد , فلذلك في تقليدنا في شؤون الدين لايكفي فقط العلم , بالطب مثلا هذا طبيب مسلم يهودي ومسيحي ليس لهذا علاقة المهم لديه خبرة في مجاله وهذا المهندس يصلي ام لا,  لا يخصني هذا يكفي انه مهندس بارع يضع لي تصميم لأحسن مسجد وقد لا يصلي وقد لا يكون مسلما مثلا , لكن في شان الدين هل هكذا المهم عنده علوم الدين وخبير في الشأن الديني فقط ؟ كلا في القضية الدينية إضافة إلى الخبرة والمعرفة في علوم الدين يجب ان يكون متخلقا , يجب ان يخاف الله سبحانه وتعالى , فالرواية المعروفة عن إمامنا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف" من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فعلى العوام ان يقلدوه "لا يكفي العلم وحده يجب ان يكون لديه دين ويخاف الله ويسيطر على مشاعره ولا يحلل الحرام ولا يحرم الحلال لمصالح خاصة هكذا الإنسان , لذلك في مرجع التقليد لا يشترط إلا علمية فقط يشترط العدالة ان يكون أنسانا ورعا متقيا يخاف الله سبحانه وتعالى.

ثلاث رسائل سريعة وانهي الحديث :

رسالة للأبناء والبنات ورسالة للأولياء الكرام ورسالة للملاكات التربوية والتعليمية
 

الرسالة الأولى // ايها الأبناء والبنات أيها الأحبة اعرفوا قيمة هذه اللحظة , أصبحتم مكلفين وبالغين وهذه نعمة عظيمة الى أمس الى قبل ان تصلوا الى هذا العمر انتم الخطاب الإلهي لا يشملكم لكن اليوم الله عندما يقول يا ايها الذين امنوا يشملكم مثل ما يشمل آبائكم وأمهاتكم وأصبحتم كبارا وصرتم مخاطبين ومكلفين بأمر الله سبحانه وتعالى وهذه نعمة عظيمة والله يقول في كتابه " لان شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد " شكر النعمة بحسن الاستفادة منها وصرنا مكلفين اذن نحتاج الى معرفة بالإحكام , وكيف نصلي صلاة صحيحة ؟ وكيف نصوم ؟ وكيف نتوضأ وما هو الحلال والحرام ؟ يجب ان نبدا نتعلم ونتعرف على الأشياء بشكل صحيح , في تلاوة سورة في الصلاة الفتحة اذا صيرتها كسرة صلاتك قراءتك خاطئة وصلاتك فيها أشكال والقراءة الصحيحة والأعمال الصحيحة والأداء الصحيح من البداية الإنسان عندما يحرص ان يتعلم الامور بشكل صحيح ستحل الكثير من المشاكل وفي هذا ايضا جزء منه مسؤولية الكبار والإباء والأمهات , علموا الولد ويجيبون لازال صغيرا بالعمر , لا يستطيع ومازال الوقت مبكر , انا اعرف أكثر ام الله ؟ , الله عندما وجه الخطاب فهذا معناه هذا هو الوقت المناسب واجتهادنا مقابل نصل الله وأمر الله هو اجتهاد في في غير محله والله يقول ألان أريد لان أخاطب عبدي ونحن نقول لازال الوقت مبكر يا الهي وأنت مشتبه وكيف ذلك والله اعلم بهذه الأمور , اذن نحتاج إلى مساعدة أبناءنا على تعلم الحكم الشرعي , وهذا حلال وهذا حرام وهذا الله يرضى به وهذا الله لا يرضى به ويا أحبتي من الان افتحوا عيونكم يا أبناء ويا بنات انظروا ماذا يريد الله وماذا لا يريد وماذا يقبل به وماذا مالا يقبل به وهكذا نربي أنفسنا على الحلال والحرام , الالتزام بالعبادات وبالواجبات وترك المحرمات وهذا مسكين وذاك لازال صغيرا كلا مادام كلف , إذن هذا هو الوقت الصحيح , الصلاة يجب ان تكون صحيحة والعبادات الأخرى يجب ان تكون صحيحة وهذه قضية مهمة جدا وأساسية .
 

رسالة الى الآباء والأمهات 
أيها الأحبة الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه " يا ايها الذين امنوا قو ( أحفظوا ) أنفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة "قو يعني احذروا ويعني يا إنسان يا كبير ويا آب ويا ام مثل ما واجبك ان تحذر أنت لا تقع بالنار بمعصية الله واجبك أنت ان تحفظ ابنك وبنتك وان لا يقعوا في معصية الله ولا يقعوا في الحرام كما ان من واجبك ان تحفظ نفسك ومن واجبك ان تحفظ اهلك "قو أنفسكم واهليكم "قو ماذا تعني ؟ المفسرين يقولون قو احذروا ومعناها اذا لم تنتبه ستقع ولماذا يضعون علامات بالسير ويقال احذر ستقع بالحفرة وهذا العلامة ستجعلك تقف وعندما الله يقول احذروا أنفسكم واحذروا أهلكم واحذروا أبنائكم معناها إذا لم تحذروا ولم تنتبه لابنك وابنتك سيقعون بالنار والإنسان وحده لا يملك القدرة الكافية في الظروف الصعبة في المناخات والانحرافات ويقال هو صار مكلفا وصار يعرف تكليفه ويجب ان لا نتدخل وليس لنا علاقة يجب ان تساعده وتقف معه وهذا واجب رعاية الابناء والاهتمام بهم ففي سورة الفرقان حينما تستعرض السورة  صفات المتقين "والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما " وقرة العين بالعبودية لله اولا وصحة العمل ثانية والزوجة تقول اريد زوجي يبيضون وجهي وازواجنا والكل يدعو لابنائه ان يكونوا قرة عين والله نريد ان نكون قدوة للمتقين وكم طموح الإنسان عالي ويريد ان يكون قدوة ان لذلك الاهتمام بالتربية والتكليف للمتقين وامام للمتقين والاهتمام بالتنشئة وسن التكليف 9 الى 15 سنة كما في  الفتاوى المعروفة الا اذا ظهرت علامات اخرى معروفة لسن البلوغ بالنسبة للذكور قبل سن 15 سنة ولكن نترك الولد والبنت الى ان يبلغ او نبدا من الطفولة لتربيته وقد لايكون واجبا لكن يجب ان نعلمه ونربيه الا حين البلوغ واليوم عندما يصبح بالغا ويراد منه الصلاة اليوم قد تكون فيها صعوبة احيانا عليه وعملية التنشئة والتربية الصحيحة تبدا منذ الطفولة واذا تعلم الكذب مثلا فلا فائدة من تعليمه بعدها وقضية التربية والتنشئة منذ الطفولة قضية جدا مهمة ونحن عادة في كثير من عوائلنا بالحياة المادية للطفل نسال هل تناول طعامه او شرابه ؟ هل تناول العسل مع الحليب او اخذ غذاء كافي وهناك من يعتبر الطعام قضية جدا مهمة في الحياة المادية وملأ البطن من احسن المهام والاهتمام بالتغذية فهل اهتممنا بغذاء الروح الروح باعتبار الإنسان بدن وروح والغذاء الروحي هل اهتممنا به وقد نهتم بالملابس الشتوية والصيفية للحفاظ عليه ولكن " ولباس التقوى ذلك خير "الروح تحتاج الى لباس هل اهتممنا بها ونحن نهتم باللباس المادي والغذاء المادي لكن لانهتم باللباس الروحي والغذاء الروحي ولا اخلاقه ونخاف عليه كونه صغيرا لكن الطفل عندما يتعلم منذ الصغر تعطيه الحليب وانت تعطيه الحليب يستحب ان تكون الام على طهارة وهي تعطيه الحليب وروحه تنتعش بهذه الطهارة المعنوية والطعام النقي الطاهر وتاثيره الفسيولوجي ونسميه بالشريعة وبالاثر الوضعي ,المال الحلال وتاثيره الفسيولوجي وتاثيرا فسيولوجية للنار الحرام وقد لا نرى النار لكن النار موجودة وهناك الامراض الكثيرة المتفشية في المجتمع ولا نظير لها لان الذنوب الموجوده الان ليس لها نظير في الازمنة السابقة ويجب ان يكون هناك حرص ومتابعة لكن بمحبة واقناع بدون عنف وتتحول العبادة الى عبء ومادامت والدتي موجودة انا اصلي اذن انا اصلي لامي او لابي وليس لله  ويجب ان نعطي شرح وايضاح .

 

الرسالة الاخيرة
تلفزيوناتنا اليوم  مع الاسف ملوثة بشكل كبير وصار في كل بيت تلفزيون وستلايت ونحن مع شطارتنا كما يقول المثل وهناك من في بيته  300 قناة وغيره ضعف هذا العدد وهناك عدد كبير من الصحون ( الدش ) في كل بيت كل واحدة الى قمر معين وهذه الثقافة التي نقلناها الى بيتنا تحتاج الى مراقبة مايراه ابناءنا ويجب الانتباه ان افلام الكارتون تحوي ايضا على ملاحظات فهناك من يريد ان يوصل الى ابنائنا رسالة سيئة وتثقف على ثقافات خاطئة ولايكفي ان يكون الفلم كارتوني لنسمح لاطفالنا بان يروه يجب ان نعرف مضمون كنه الفلم وسياسة القانون ويجب ان نحرص على ذلك ونراقب وهذه المسوعات والمدركات هي الغذاء الروحي المسموم الذي يدخل الى بيوتنا ويجب ان نحرص على المراقبة .
 

الرسالة الاخيرة الى الملاك التربوي التعليمي
للمناخ العام وظروفنا المجتمع يتحمل عبء كبير في التنشئة والتربية ويجب ان نكون حريصين وان نقلق وان نعرف ماذا ترى ابنتنا في الشارع وتحتاج الى دقة والى معرفة بيئة المدرسة وبيئتها والخلوة كيف تجري فيها الأمور ويجب ان نقول وننتبه كي لا نقع في إشكاليات كبيرة والطالب والطالبة في المدرسة طيع وكم سعدنا بعد ان اطلعنا ان صلاة الجماعة تقام في المدارس وهذا الطالب منذ الصف الاول الابتدائي عندما يصلي جماعة فهذا له تأثير كبير وقد رأيت في جدول بعض المدارس الخاصة ان فيه ارتكب او استغاب احد مما يظن ان الأولاد قد يقع فيها وهي عبارة عن  أسئلة محددة وهذا هل يجوز اولا هل انا نظرت بشكل غير صحيح او استغبت او غيره وانا كذا وهو سيضطر الى الكذب مرة اكتبها وهكذا تصبح المدرسة والبيت متكاملان بعضهما مع البعض الاخر في التربية .
التواصل مع العوائل  ثنائية او جماعية بشكل مباشر ودراسة المشاكل التي يعيشها الطالب وانتقالها من بيئة البيت الى المدرسة في مناهجنا الدراسية لاتوجد جرعه كافية لمثل هذه المسائل ولكن في المدارس الاهلية فيها فسحة اكبر والمناهج الخاص بها تضاف الى المناهج العامة ويمكن ضخ بعض من هذه المسائل الى الطلبة عن طريقها لحين ما وزارة التربية تتمكن من تعديل المناهج .
خلق حالة من التنافس البناء والايجابي بين الطلبة في المدارس وهذا شيء مهم وانا أتذكر عندما كنا طلاب في المدرسة الابتدائية  كان لدينا مدير نحبه ونقدره  كثيرا ونرغب ان يكلفنا بشيء لكي نخدمه كان نجلب له قدح من الماء وما شابه وعندما كان يأتيه احدنا بالماء كان يسال هل انت على طهارة ومتوضيء ؟ واذا لم يكن متوضي فكان يعتذر المدير بأنه لن يأخذ ألكاس الا من شخص على طهارة  ومتوضيء وكامل الوضوء , وهذا الإجراء البسيط جعلنا منذ الطفولة نكون على طهارة دائما وأصبحت عادة ألفناها وفي أي لحظة يحدث أحيانا يجب ان نتطهر لحظتها وإجراء من هذا النوع نعمله يشجع على الكثير من الإعمال الصحيحة ويجب علينا ان نجريها ونشجع عليها وعلى العمل الصالح والخير ونسير الامور بالاتجاهات الصحيحة .
أطلت الحديث عليكم ولكن الحديث معكم شيق وما لاحظناه اليوم من اداء رائع لابناءنا وبناتنا الكرام اليوم نحن نفتخر بهم فهم الامل والمستقبل شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .