لمشاهدة الصورة بالحجم الطبيعي (أضغط هنا)

شدد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي على ضرورة صيانة مشروع عزيز العراق المتمثل ببناء الدولة العصرية العادلة وتحقيق الوئام الوطني فضلا عن الانشغال بخدمة المواطن ووحدة الوطن .
واستعرض سماحته خلال كلمته في الامسية الرمضانية الرابعة وذكرى رحيل عزيز العراق (رضوان الله عليه)  الأثنين 24/7/2012، نزرا من حياة عزيز العراق الحافلة بالعطاء والجهاد والتضحية في سبيل وطنه وشعبه ، حيث اكد سماحته ان الراحل الكبير كان قد عمل طيلة حياته بصمت ورحل بصمت وهو يعتصره الالم فيما كان الدين والوطن والمواطن المظلوم ماثلا أمامه ، مبينا ان عزيز العراق كان هو السياسي المنضبط الذي يزن سياساته ويختبرها لتصبح منهجا ويتحرك برؤية واضحة ومشروع محدد .
وأكد سماحته ان عزيز العراق كان حريصا على شعبه وأمته وكان يبذل كل الجهد لإسعادهم ضمن الامكانيات المتاحة انذاك ، كما كان يعتبر ان كرامة الشعب والمواطن قضية اساسية ومهمة ، مشددا على انه رحمه الله صاحب قضية ولديه مشروع ورؤية وجاهد من أجل ان يوظف كل الفرص لينتصار لمشروعه ولشعبه ولوطنه.
واكد سماحته الى ان عزيز العراق كان نعم الاخ لاخيه شهيد المحراب (قدس) وكان يتعامل معه كاخ وكقائد في الوقت نفسه ، مضيفا انه كان ذو بصيرة وقدرة على استيعاب رؤية قيادية والعمل على اساسها ، مبينا انه كان يعمل جاهدا ويبني كل خططه ومشاريعه الميدانية على اساس رؤية القائد ، لافتا الى انه كان رجل قرار ورجل مسؤولية ورجل ميدان وهو يبتعد عن الظهور والاضواء  مضيفا ان عزيز العراق كان رجل افعال لا اقوال وكلما زادت الظروف قسوة كلما زادت شخصيته حزما واصرارا وكلما زادت عليه الضغوط كلما تجده ببسالة واستعداد وتهيؤ اكبر للمنازلة..
وبين سماحته أن عزيز العراق نذر نفسه تماما لاكمال مشروع الامة ولم يتوقف عند مشروعه الشخصي فتكلم بلغة ال نحن ورفع شعار دولة المواطن ، موضحا انه كان يعرف ان المرحلة التي يمر بها العراق مرحلة مفصلية وأن الاحداث الكبيرة التي يشهدها هي التي ستحدد مصير الوطن والامة وستبنى عليها اعمدة الدولة الوليدة ، معتبرا أن الولادة تمثل اصعب لحظات مسيرة الشعوب والامم ومن يفكر بمصالحه لايستطيع ان يرعى الوليد فاخذوا بنظرية ام الولد على حساب مصالحهم وفرصهم .
واشار السيد عمار الحكيم الى ان عزيز العراق الراحل ورفاقه  ترفعوا عن الرد عن الكثير من الارهاصات والتشويهات بسبب انصهارهم في بوتقة المشروع العام للامة وتثبيت حقوقها ولم ينشغلوا بمصالحهم ومواقعهم ، مبينا ان عزيز العراق ورغم انشغاله الدائم وشخصيته الحازمة الا انه كان يمتلك رقة وعاطفة ، كما انه ورغم تميزه بالحزم والجرأة الا انه كان يتميز بالهدوء الكبير في لحظات الاضطراب الكبرى  ، مستدركا انه  لايجامل ولا يساوم وانما يتحول الى بركان ثائر في مبدئيته وفوق المجاملات السياسية وذلك حينما يتم التجاوز على الخطوط الحمر في العقيدة او مشروع الامة ، مؤكدا سماحته من جديد على أن الاصلاحات هي الطريق العملي والواقعي الذي من خلاله نعود الى المسارات الصحيحة  في العراق الجديد .

للأطلاع عاى نص كلمة سماحة السيد عمار الحكيم (أضغط هنا)