جدد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي تاكيده على ضرورة الاهتمام بعوائل الشهداء والمضحين ، مبينا ان  ضحايا الارهاب وعوائل الشهداء في العراق لم يتم انصافهم الى اليوم وأن الكثير منهم لايزالون لم يحصلوا على حقوقهم الطبيعية .
واشار سماحته في الاحتفال الذي اقيم في مكتب سماحته ببغداد الجمعة 3/8/2012 بمناسبة ذكرى ولادة الامام الحسن المجتبى (ع) ، ان وضع الارامل واليتامى في العراق في حالة يرثى لها وان ابسط مقومات الحياة لم تتوفر لهم .
وذكر سماحته ان الامام الحسن (ع) اشترط في صلحه مع معاوية رعاية عوائل الشهداء في الحروب الثلاث في الجمل والنهروان وصفين ، مبينا ان هذا الامر يعني ان  استشهادهم كان على حق باعتراف الحكومة والنظام بالشكل الذي أصبحت هذه الحروب صحيحة ومشروعه ويجب ان يكافيء عوائلها ، لافتا الى ان الامام الحسن (ع) وظف هذا الضعف العسكري الذي كان في ذلك الحين ليحوله الى فرصة و قوة لتحقيق الهدف في مرحلة لاحقة ، موضحا ان الإمام استطاع أن يحول القضية من انكسار عسكري إلى انتصار سياسي والحصول على امتيازات حقيقية في خدمة الوطن والمواطن و حل المشاكل ورعاية عوائل الشهداء وغيرها ، مؤكدا أن الامام الحسين تعامل بظروف الامام الحسن لمدة 11 سنة بعدها  انتقل الى منطق الثورة .
وتحدث السيد عمار الحكيم عن مظلومية الامام الحسن المجتبى في مراحل حياته وحتى بعد استشهاده ، واصفا الظرف الذي تصدى به الامام بانه ظرف انهيارات ، موضحا ان مجتمع الكوفة كان قد خرج من ثلاث حروب وهي الجمل وصفين والنهروان ، مبينا انه كان أمامه خياران للمضي في طريق الامامة ، لافتا في هذا السياق الى انه (ع) اختار طريق الهدنة مع معاوية على الطريق الذي  يؤدي الى ان يقتل كل الاصحاب الذين تربوا على عهد علي (ع).
وأشار سماحته الى الشروط التي وضعها الامام الحسن (ع) ووافق عليها معاوية ، حيث كان منها أن لايقول له امير المؤمنين ، موضحا ان هذا معناه عدم  اعترافه بحكم معاوية ، مضيفا ان من الشروط الاخرى هم عدم ملاحقة اتباع اهل البيت (ع) من اجل الحفاظ على هذه الثلة المخلصة وتهيئتها للمرحلة القادمة ، لافتا ان هؤلاء كانوا الاساس الذي اعتمد عليهم الامام الحسين (ع) في حركته .

للأطلاع عى نص كلمة سماحة السيد عمار الحكيم ( أضغط هنا)