وصل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الاثنين 1110 2010 إلى القاهرة بدعوة رسمية من فخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك في إطار تفعيل التعاون بين البلدين الشقيقين

والتقى سماحته صباح  الثلاثاء 1210 2010 الرئيس المصري محمد حسني مبارك وبحث معه العلاقات الأخوية بين العراق وجمهورية مصر العربية وآفاق تعزيزها في المجالات المختلفة ، إضافة لاستعراض آخر التطورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية وما تم التوصل إليه من مباحثات بين المكونات السياسية الفائزة بالانتخابات العراقية التي جرت في شهر آذار  الماضي .

 وسوف يلتقي سماحته ظهر اليوم  الثلاثاء الأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى لعرض المشهد السياسي العراقي ودعوة الدول العربية لإعادة حضورها في العراق على كافة الأصعدة وخاصة الاقتصادية ، كما سيعرض سماحته موقف المجلس الأعلى الإسلامي العراقي مجمل الأوضاع الراهنة  في البلاد ومواقف الكتل السياسية المختلفة.

وعقد سماحته مؤتمراً صحفياً عقب اللقاء  اكد فيه على ان اللقاء كان مثمرا , وانه وتناول سبل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين , والاوضاع السياسية التي يمر بها العراق اليوم .

 واشاد سماحته بتفهم القيادة المصرية للواقع العراقي , وتأكيدها على اهمية الحفاظ على وحدة العراق وعروبته وتماسك شعبه , وضرورة ان تأتي حلول الازمة السياسية التي يمر بها العراق من داخل البيت العراقي .

 واكد سماحته ان الازمة السياسية الراهنة فى العراق وتعطل تشكيل الحكومة على مدار سبعة أشهر قد مثل إحراجا كبيرا للساسة والقوى السياسية فى العراق , وأعرب عن امله في أن تشهد الأيام المقبلة إنفراجا فى هذه الأزمة وإتخاذ الإجراءات السريعة لتشكيل الحكومة .

وقال سماحته " إن تشكيل حكومة شراكة وطنية تشترك فيها القوائم الأربعة الكبيرة والقوائم الفائزة الأخرى هى المدخل الصحيح للاستقرار السياسى فى العراق ، وان المدخل المهم الذى يمكن أن يضمن إستقرار العراق فى هذه المرحلة الحساسة والحرجة يكون من خلال إتفاقات وتفاهمات بين الأطراف العراقية على برنامج محدد وتوزيع الأدوار وبشكل يضمن المشاركة الحقيقية فى الإدارة والقرار السياسي لكافة الأطراف العراقية والقوائم الفائزة " .

واضاف السيد رئيس المجلس الاعلى : " أن إستقرار العراق ضروري لتوفير الفرص والمناخ المناسب لإنطلاق العراق ، وإستثمار الإمكانات الهائلة المتوفرة فى إيرادات الدولة العراقية , خاصة مع التطوير الكبير المتوقع فى العائدات النفطية خلال السنوات القليلة المقبلة ، وكذلك فرص الإستثمار الكبيرة والعروض المتوفرة للمستثمرين فى العراق "

مشيرا سماحته الى ان هذه الفرص الإستثمارية لايمكن تحقيقها الا من خلال حكومة يشارك فيها الجميع ويتحقق فيها الإنسجام ويتوافق حولها الجميع .

واكد سماحته ان  إقتراح المجلس الإسلامى الأعلى العراقى بعقد طاولة مستديرة تجمع الأطراف الفائزة فى الإنتخابات على قاعدة واحدة للحوار والتفاهمات ، فيما بينها هى واحدة من المداخل لتوحيد الرؤية بين الأطراف السياسية والوصول الى تشكيل حكومة مقنعة ومطمئنة لجميع العراقيين .

 وأشاد السيد عمار الحكيم بدور مصر فى دعم العراق بما تمثله من رمز لعروبة العراقيين والوطن العربى بوجه عام ، وأيضا بثقلها الكبير فى المنطقة ، بما يجعلها واحدة من الركائز التى يحرص العراق على التشاور معها فى مجمل الأوضاع  , مؤكداً حرص العراق على العودة الى محيطة العربى والى دوره الإقليمى والدولى الذى غاب عنه لطبيعة الظروف التى مر بها على مدار أكثر من عقدين من الزمن . وأن العراق يعود اليوم بقوة وحماس لإجراء المزيد من المشاورات مع الأشقاء العرب ودول المنطقة .

وردا على سؤال حول دور المجلس الإسلامى الأعلى العراقى فى تحقيق التوافق على الساحة العراقية . . قال سماحته ان المجلس يمتلك علاقات مهمة وإيجابية مع كافة الأطراف العراقية بدون إستثناء , ويسعى لأن يوظف هذه العلاقات لسد الفجوة بين الأطراف المختلفة ، وتحقيق التوافق ، مشيرا إلى أن المجلس كان قد دعا لعقد طاولة مستديرة فى الأشهر الماضية للحوار ونحن نتابع اليوم هذا المشروع ونتمنى أن نرى تشكيل الحكومة الجديدة خلال فترة قصيرة .

المؤتمر