في ختام لقاءه مع أمين عام جامعة الدول العربية السيد عمرو موسى في القاهرة ، عقد سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الثلاثاء 12/10/2010 ، مؤتمرا صحفيا حضرته وسائل الإعلام وقنوات التلفزيون سلط الضوء فيها على طبيعة محادثاته مع السيد موسى ومجمل تطورات العملية السياسية في البلاد.

حيث قال سماحته في بداية حديثه ..
" كانت فرصة سعيدة وثمينة باللقاء بالسيد عمر موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ، تشاورنا في طبيعة المستجدات السياسية في المشهد العراقي والجهود الكريمة التي تبذل من قبل القوى السياسية لتشكيل الحكومة في العراق وأكدنا على الرؤية في ضرورة الوصول الى حكومة الشراكة الوطنية التي تضم القوائم الأربعة الكبيرة والقوائم الأخرى ، نعتقد ان بلد أساسي ومحوري كالعراق بالتنوع الذي يشهده مذهبياً ودينياً وقومياً ومناطقياً وسياسياً بحاجة الى هذه الشراكة الحقيقية بين كل القوائم الكريمة الفائزة ووضع ملامح لبرنامج حكومي قادر على النهوض بالواقع العراقي وإخراجه من الظروف الصعبة التي يمر بها ، نحن اليوم سنتخذ كل الإجراءات والمشاورات فيما بين الأطراف والقيادات العراقية للوصول الى هذه الرؤية ونعتقد ان طاولة مستديرة يمكن ان تضم وتجمع كل هذه الأطراف هي القادرة على توحيد الرؤية السياسية وتسهل مهمة تشكيل الحكومة ، شكرنا لجامعة الدول العربية ومعالي الامين العام لجامعة الدول العربية رؤيتها المتوازنة تجاه الواقع العراقي ووقوف الجامعة على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية العراقية والرغبة الملحة لجامعة الدول العربية في ان تجد حكومة ذات تمثيل واسع وشراكة بين العراقيين في أقرب وقت ممكن . اننا نثمن ونقدر طبيعة الاهتمام الذي توليه الدول العربية الكريمة ودول المنطقة بالواقع العراقي ونعمل جاهدين ليعود العراق ويأخذ دوره البناء في الوطن العربي والمنطقة برمتها " .

بعد ذلك أجاب سماحته على أسئلة الصحفيين .. وكانت كما يلي :

الصحفي / زيارتكم جاءت بعد زيارة قام بها أياد علاوي الى مصر والجامعة العربية هل هناك ضغط من الجامعة في تشكيل تحالف بينكم وبين القائمة العراقية وحزب الفضيلة ؟
السيد عمار الحكيم / ما سمعته من فخامة الرئيس مبارك صبيحة هذا اليوم ومن معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية ، كان اهتمام مصر في تشكيل الحكومة دون الدخول في تفاصيل الأسماء ، نحن نناقش التحالفات والمرشحين وهذا النوع من التفاصيل في بغداد وعلى الأراضي العراقية وبين العراقيين ولكن نشعر من المهم للدول العربية الكريمة والدول الإسلامية في المنطقة ان تتعرف على وجهة نظرنا وتطلع على ما يجري في العراق لأننا لسنا جزيرة في محيط وإنما جزء من منظومة عربية وإقليمية ودولية وعلينا أن نتواصل ونشرح ونوضح ونستمزج الآراء والتصورات ولكن يبقى القرار عراقياً اولاً واخيراً .

الصحفي / بالنسبة للتدخلات الخليجية ، ما هو تعليقكم على ذلك ؟
السيد عمار الحكيم / إننا نجد توجها وطنياً مهماً لدى اغلب الأطراف السياسية العراقية وهم حريصون على أن نتخذ الإجراءات اللازمة لتشكيل الحكومة داخل العراق وبين العراقيين ، وفي الوقت الذي نحترم فيه وجهات النظر الإقليمية تجاه الوضع في العراق ولكن نعتقد ان هذه القضية قضية عراقية اولاً واخيراً ولابد ان تنتظم الحكومة بمقاسات المصالح الوطنية العراقية .