تحدث سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي في مركز الدراسات في العاصمة انقرة على هامش زيارته لتركيا ، عن الاوضاع في البلاد ومستقبل العملية السياسية فضلا عن مواضيع عديدة أخرى

وجاء في حديث سماحته .......
" نحن هنا في تركيا لنعبر عن رغبتنا الملحة في تطوير العلاقات العراقية التركية ، ونحن في العراق ننظر الى تركيا الى انها الحليف الستراتيجي وهناك فرص كبيرة لتبادل المصالح وتطوير هذه العلاقة ، ايضاً التنوع التاريخي والحضاري يعطي لتركيا الدور الأساس ، ونشعر بسعادة حينما نرى الدور التركي وهو يتزايد في الشرق الأوسط .
لاشك مرت على الشعب العراقي سنوات عديدة عاش فيها العراقيون ظروف صعبة على المستوى الأجتماعي بين المكونات ، نحتاج الى شىء من الوقت حتى نتجاوز هذه المشاكل كلياً وبالرغم من ان القوائم الأنتخابية حملت توجهات وطنية مثلت اطياف واسعة من الشعب العراقي الا ان التقارب في عدد الأصوات جعل امكانية تشكيل الحكومة تأخذ هذا الوقت الطويل ، وخلال هذه السبعة شهور ميزنا بين مسارين ، مسار تشكيل الحكومة وقد عبرنا عن احترامنا وتقديرنا لأية حكومة وجعلناها مرتبطة بفرص النجاح ولا نعتقد ان هناك فرص للنجاح من خلال تشكيل حكومة غالبية سياسية نصف زائد واحد انما نشارك في حكومة ناجحة ولا نجاح بلا انسجام بين القوى السياسية المشاركة ، وكذلك البرنامج الذي يقدم لأدارة البلاد للمرحلة القادمة ، حكومة تتمثل فيها القوائم الأربعة الفائزة والقوائم الأخرى التي يمكن ان تعبر عن ارادة جماعية لأدارة البلاد وهو مانعمل من اجله ، نحن مع حكومة قوية في بغداد ولكن هذه القوة نراها بقوة الفريق وليس في قوة الكابتن وحده ، الحكومة القوية ان تكون جميع مفاصلها قوية لا ان تكون قوة في مفصل وضعف في مفاصل اخرى وهو ما يؤكد اهمية الشراكة الحقيقية التي نتحدث عنها .
العراق يمتلك الكثير من الثروات والأمكانات ولا سيما ان العقود الأخيرة التي ابرمت لتطوير المنشئات النفطية سترفع من ايرادات العراق بشكل كبير في السنوات القليلة المقبلة مما يتطلب وجود مؤسسات مهنية وادارة صحيحة وتخطيط ستراتيجي للتعامل مع هذه الثروة وبالتالي اسعاد الشعب العراقي واخراجه من الظروف الصعبة التي يعيشها اضافة الى حاجتنا لسياسة واضحة مع دول المنطقة والعالم لنحفظ التوازن في العلاقات الأقليمية والدولية " .

 

كلمة في مركز الدراسات الستراتيجية في تركيا