بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ..بسم الله الرحمن الرحيم " يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم "
صدق الله العلي العظيم .

لا زلنا في اجواء عاشوراء في اجواء الحسين (ع) وفجيعته وملحمته ونقرأ في الزيارة المأثورة عن سيد الشهداء هذه العبارات ، " اشهد انك قد اقمت الصلاة واتيت الزكاة وامرت بالمعروف ونهيت عن المنكر وجاهدت في الله حق جهاده "، هذه العبارات انطلق منها كثيرون ليعبروا عن ان الحسين (ع) بثورته هذه استطاع ان يحيي تعاليم الاسلام وان يحافظ على الشريعة الاسلامية فهذه النهضة في جذورها كانت تتضمن معاني الحفظ والصيانة والاحياء للرسالة الاسلامية وتعاليم واحكام الاسلام وان الحسين (ع) بهذه الثورة استطاع ان يحيي تلك الشعوب المسلمة في فترة حساسة وعصيبة هكذا قالوا واستندوا على هذه النصوص المأثورة وقد يستغرب الانسان اي علاقة في الحفاظ على دين  واحياء امة مع قتيل ودم مضرج بدمه مقطع الاشلاء فأي علاقة بين الدم وبين هذه العناوين الكبيرة حتى ذهب البعض ان في ذلك مبالغة ، والواقع ان ليس كل دم حتى لو كان دم مظلوم او شخصية عظيمة ان يوجد مثل هذه الابعاد ويحقق مثل هذه الابعاد الكبيرة فليس كل مظلوم يقتل يكون بالضرورة سببا في احياء البشرية والحفاظ على الدين ولكن دم الحسين ليس كسائر الدماء ليس لعظمة شخصيته فحسب وهو شخصية عظيمة لكن لمضمون الحركة والثورة التي قام بها الحسين (ع) وخصوصية هذا الدم والذي تحدثنا عنه في الليالي الماضية وقلنا ان دم الحسين مثّل ملحمة اسلامية وانسانية كبرى بعث الروح في تلك النفوس المريضة التي كان يعشعش فيها الانكسار والتردد والخوف استطاع ان يجري الدم في تلك العروق استطاع ان يستنهض الهمم ليجعل منها همما عالية استطاع ان يبعث الحمية والحماس والجرئة والشجاعة والاقدام في تلك الامة ودم الحسين هو ليس مظلومية وانتهت وقلنا اننا حينما نرثي الحسين لا نرثيه مظلوما مقطع الاشلاء فحسب وانما نرثيه بطلا شجاعا مقداما استطاع ان يحول مسارات الحياة بمشروعه وصراخاته وكان الدم تتويجا والتضحية الحسينية تجسيدا لكل ذلك المشروع الواسع المعالم والكبير والمؤثر في حياة الشعوب والحياة الانسانية لذلك استطاع الحسين ان ينفض غبار الخوف والتردد والانكسار الذي اصاب تلك الامة ليبعث فيهم الحياة من جديد فدم الحسين دم حقق الحياة لتلك الامة ودم الحسين استطاع ان يوقف التداعي في ذلك الانحراف الكبير الذي حصل في ادارة الأمور وتشويه معالم الإسلام من قبل ذلك الحكم الجائر .

تضحية الحسين (ع) تكسر حاجز الخوف ...

 ان شهادة الحسين ودم الحسين وتضحية الحسين  استطاعت ان تكسر حاجز الخوف حاجز التردد والتقهقر والشعور الداخلي بالهزيمة والانكسار ، استطاع ان يكسر هذه الجدران الكونكريتية لتجد الامة نفسها منفتحة على الافاق الرحبة والفضاءات الواسعة والطموحات الكبيرة ، الحسين وهنا بيت القصيد الحسين استطاع ان يعيد للأمة كرامتها استطاع ان يبعث في الامة عزتها الكرامة الانسانية الشعور بالعزة الشعور بالهوية الاعتزاز بالانتماء الشعور بالعظمة في مشروع واضح المعالم الشعور بالاستقلالية في مشروع متكامل هذا هو المكسب الكبير الذي حققه الحسين ، الانسان حينما يفخر ويعتز بانتمائه وهويته وتاريخه ومشروعه ، بمتبنياته بقيمه ومبادئه وهذا الشعور يعطيه حصانه ومناعة ويجعله قادر على مواجهة التحديات والاخطار وبخلاف ذلك حينما يفقد المشروع ويشعر بالانكسار وحينما يرتمي في احضان المدارس والمشاريع الاخرى  فيصبح ألعوبة للأخرين ويصبح ذيلا للأخرين وهذا الانسان عديم الارادة وقد ضيع نفسه وتاريخه وهويته وهو مشتت ومبعثر ولو اعطي امكانات الدنيا وما فيها وسلم ثروات الدنيا باجمعها مع هذه الحالة المنهزمة والمنكسرة لا يستطيع ان يفعل شيئا ، اما الانسان الاخر الذي يمتلك الاعتزاز بتاريخه وهويته يقف ويقول انا ذا  انا التاريخ والقيم وانا المشروع وانا الرؤية للحياة حتى لو كان عديم الامكانات والثروات والقدرات المادية لكن يرى نفسه قويا وعملاقا ، والاخر لو امتلك الدنيا وما فيها يرى نفسه قزم لأن مشروعه لا يرقى اليه الطير ، الحسين منح الكرامة ومنح القوة والعزة للأنسان المسلم وهذا هو سر النجاح وسر التقدم وحينما نتكلم عن الهوية وعن الثقة بالنفس والمشروع نحن لا نتحدث عن الانانية وهناك فرق بين الاعتزاز بالهوية وبين الاعتداد بالذات والانانية ، والانانية مرفوضة في الاسلام ، الرجوع الى الشهوات والهوى مرفوض في التعاليم الاسلامية ، لكن هناك فرق بين الانانية والشعور بالعزة والكرامة والشموخ لأن الانسان يرى نفسه صاحب حضارة ومشروع ورؤية ويمتلك هوية مستقلة عن الاخرين ، لو حصلنا على هذه الهوية والثقة بالنفس لكنا اقوى الامم حتى لو حرمنا من كل الامكانات لأن القوة الذاتية هي التي تأتي بالامكانات ، ولو فقدنا هذه الهوية والشعور بالانتماء اليها سنغيب ونتفكك ولو كنا نتمتلك اعظم الثروات ، ونحن اليوم نمتلك اعظم الثروات فثروات العالم تحت اقدامنا كمسلمين لكن اين هي القوة والتفكير في مسارات التحولات الكبرى .

التخلي عن المشروع مبعث للالم والاشكاليات ..

نحن كعرب كمسلمين قللنا من قيمة أنفسنا وفي اليوم الذي نجد فيه انفسنا وفي اليوم الذي نستشعر فيه كرامتنا وفي اليوم الذي نتلمس فيه انشدادنا لذلك المشروع المستقل العظيم والكبير الذي نحمله ونمتلكه ونتميز به عن غيرنا من البشر في ذلك اليوم تتكالب علينا الناس ليأخذوا برأينا وكل شيء يأتي ، الامكانات والانجاز والحماس والانتصار وحينذاك نصبح كما ارادنا الله (( كنتم خير امة اخرجت للناس )) ، هذا هو ما قدره الله لنا واليوم ممكن ان نكون خير الأمم اذا عملنا بهذا المشروع الكبير الذي اراده الله سبحانه وتعالى ولكن التخلي عن المشروع والارتماء في أحضان الآخرين والشعور بالانكسار بالهزيمة الداخلية هو مبعث الألم وكل الإشكاليات التي تحيط بنا ، بالأمس واليوم وفي الغد ولذلك الغزو الثقافي والقلق الكبير من الغزو الثقافي يأتي من هذه الناحية و الغزو الثقافي يعني الشعور بالانبهار تجاه الآخرين وحتى هذه الافلام الموجودة اليوم كلها مدروسة والغزو الثقافي شمل حتى الملبس والمأكل وانواع السيجارة  وحتى في الحركة وطبيعة السلوك بل شمل حتى العبارات لكي يكون الانسان العربي والمسلم تابع وذليل ويصل الى درجة انه لايستطيع ان يستغني عنهم ، انظر الى الفرق بين الصورتين صورة الكرامة والاعتزاز بالمشروع والانتماء الى مشروع مستقل والشعور الداخلي بالثقة والعزة التي يمنحها الحسين والشعور بالضعف والانكسار وازمة الثقة والارتماء في احضان الاخرين التي تفرضها  الرؤية الاخرى شتان بين هذا وذاك ، الثقافة السائدة اليوم انك اذا اردت ان تعيش يجب ان توفر لنفسك ادوات القوة من جيوش واسلحة حتى تستطسع العيش والا في ساحة الغاب وفي ظل التوازنات المعقدة الإقليمية والدولية مبنية على سياسة الغاب ، واذا اردت ان تكون قوي يجب ان تمتلك ادوات القوة وادواتها هو السلاح القوي والتكنولوجيا وتجد ان مثل هذه الامور عند الاخر ولا يمكن ان يعطيها لك الا بعد ان تعطي صك الطاعة والتبعية .

القوة هي أن تجدها في نفسك ..

المنهج الحسيني لا يعتبر القوة هي الادوات والسلاح الذي يفتك به ويبطش به الاخرين  بل يقول الحسين اذا اردت القوة فيجب عليك ان تجدها في نفسك اولا فاذا وجدتها في نفسك كل الامور الاخرى تأتي اليك مسرعة ، فمن يريد ان يعيش يجب عليه توفير مكامن القوة في وجوده ، ان كنت قويا تستطيع امام اعظم الجيوش وتنتصر وليس من الضروري الانتصار في الحياة بل تستطيع الانتصار حتى بدمك والحسين اليوم هو الذي كسب المعركة بدمه الطاهر واشلائه المقطعه وحينما تكون صاحب مشروع فدمك هو الذي يروي ويجذر ويعمق ويرسخ وهو الذي يجمع هذه الملايين بعد الف واربعمائة سنة اليوم تهتف بالحسين وتجلس تحت منبر الحسين وتتعلم من مدرسة الحسين ، الحسين يعلمنا كيف نكون اقوياء فاذا كنا اقوياء نستطيع ان نبني ونتقدم ونحقق بالرغم من الحصار والعزلة وغياب الامكانات والحرمان ، ورسولنا الكريم (ص) يتيم في صحراء ومنطقة نائية بعث لأمة جاهلة ولم يكن الرسول امبراطورا ولا يمتلك الثروة والامكانات والجيوش يتيم ولكنه الصادق الامين والامة التي بعث اليها تعيش حالة قبلية جاهلية ظلامية وعبدت اوثان واصنام فكيف منحها القوة في غضون سنوات والتحولات في المجتمعات تحتاج الى مئات السنين  كيف حولهم ليكونوا خير امة اخرجت للناس ؟ قوة النبي تكمن في قوله (( قولو لا اله الا الله تفلحوا )) هذا هو المشروع الانتماء الى الله وكل سوى الله لا يساوي شيئا ، لا طاعة ولا انقياد ولا ارتماء في احضان الاخرين ولا ضعف ، وهذه الكلمة على قصرها لكنها سر الحياة وهي سر القوة وهي سر التأثير والنجاح ، وكل شيء ليس فيه رضا الله نرفضه وبهذا تنتظم الامور ويقوى الانسان ويتقدم ويشعر بالعظمة والكبرياء حينما يبتعد الانسان عن المشاريع الدخيلة ويعتز بهويته ومشروعه المستقل ، وفي الجاهلية حتى تاريخهم السيء لم يقف عائقا امامهم حتى يغمزوا ويلمزوا ويستهزأ بهم بل رفعوا رؤوسهم وفخروا وقالوا نحن الذين كنا امة غائبة وضائعة وتائهة في الظلام وعبادة الاوثان وحينما بعث فيها رسول الله وسرنا على مشروعه صبحت لدينا الثقة والاقبال وأصبحنا خير الامم ، ورسول الله جعلهم يشعرون بالقوة ويراسلون الامبراطوريات في ذلك الوقت ودعوهم الى الاسلام ، والمسلمين على قلة عددهم وامكاناتهم لكنهم يشعرون بالقوة والثقة بالمشروع بينما كانت تلك الامبراطوريات بالرغم من امكاناتها لكنها لا تمتلك المشروع لذا تشعر بالهزيمة الداخلية .

الامويون استهدفوا الكبرياء والكرامة ..

الامويون في عهد الامام الحسين (ع) مشكلتهم الاساسية انهم استهدفوا مفتاح القوة في المجتمع الاسلامي استهدفوا الثقة للمسلمين والمشروع واستهدفوا الكبرياء والعزة والكرامة التي كان يتمتع بها المسلمين وذلك بالقتل والتشريد والسجون والتعنيف والملاحقة وكسروا هيبة الانسان وكرامته وقتلو روح الحماس والاقدام والشجاعة والجرأة في اولئك الناس في الكوفة فاصبحت الامة امة منكسره وضائعة  ونصبوا عبيد الله حاكما على الكوفة وعبيد الله ابن زياد ابن ابيه وزياد هو الذي فقع عيون المسلمين ويقطع الايدي والارجل ويزج الناس بالسجون وحينما سمع الناس بالكوفة بقدوم عبيد الله بن زياد فقد الناس ارادتهم وثقتهم بنفسهم وما ان تفقد الثقة بنفسك وتتخلى عن مشروعك الا وقد وتضيع وتداس بالاقدام  وتفقد الارادة ، اهل العراق اشجع الناس وهذا ما يقوله التاريخ من غير العراقيين وكلهم طاقة وحماس وجرأة واقدام وكانوا متفاعلين مع اهل البيت (ع) وكتبوا الرسائل وفقط من اهل الكوفة 12 الف رسالة كتبت الى الامام الحسين وحينما ارسل الامام الحسين مسلم ابن عقيل سفيره ومندوبه الى الكوفة ، 18 الف انسان بايعوا طواعية وهم غير مضطرين للبيعة وهذا يكشف تفاعلهم مع أهل البيت (ع) لكن ما ان سمعوا ان عبيد الله ابن زياد يعين واليا على الكوفة حتى شعروا بالانكسار حتى بقي مسلم ابن عقيل وحيدا وحصل الذي حصل وشعر الحسين بالغربة من خلال العزلة التي فرضت على مندوبه ولذلك ترى الفرزدق حينما يصف اهل العراق للأمام الحسين (ع)  ( رأيتهم قلوبهم معك وسيوفهم عليك ) المشاعر والقلوب والانحياز للحسين لك الحصيلة ان سيوفهم وصوتهم للأخر ، وخطبائنا يعتبرون هذا الكلام لبيان غدر اهل الكوفة لكن الامام الحسين في ذلك اليوم لو سأل الفرزدق ان يافرزدق كيف رأيت اهل البلدان الاسلامية الاخرى لقال الفرزدق ان القلوب والسيوف عليك ، اهل الكوفة كانوا متقدمين على غيرهم في انهم يعرفون من هم اهل البيت ومشاعرهم وعواطفهم وقلوبهم وحتى من قتل الحسين كان يبكي ويقتل حسب ما نقرأه في كتب المقاتل ، ولكن هنا يأتي السؤال اذا كانت المشاعر مع الحسين والقلب معه لماذا يكون سيفه ضدك ؟ لأنه يشعر بالهزيمة والخوف ولا يستطيع ان يحوك عواطفه ومشاعره ورؤيته ومبادئه الى موقف وسلوك عملي فيشعر بالالم ويعيش هذه الازدواجية بين الرغبة الداخلية وبين الواقع المفروض عليه ودم الحسين حركهم بعث فيهم الحماس والغيرة والحمية اوجد فيهم الجرأة والشجاعة والاقدام وهذا مافعله الحسين بدمه وبعثت ملامح الحياة في اهل الكوفة في يوم 12 محرم في اليوم الثالث من شهادة الامام الحسين وهنا كان الانكسار لحاجز الخوف وهنا كانت بدايات الموقف وخلال 3 سنوات تجمع 5000 شخص جاءوا وبايعوا الحسين وتأزروا على الثأر لدم الحسين وسميت هذه الحركة بحركة التوابيين في سنة 64 للهجرة وقضت هذه الحركة كل قتلة الامام الحسين وبدت ملامح الحياة والجرأة والعزيمة من دم الحسين وحينما نقول ان الحسين منح الحياة هذا هو معناها ، ودم الحسين دم حماسي ويمتلك المشروع والرؤية وحرك الدماء في عروق هؤلاء الناس ودفعهم الى الامام فكان دم الحسين حياة لهم وانقاذ لهم وكان ايضا انقاذ الى الدين الذي تحرف وابتعد عن معالمه في تلك الظروف ، ماذا قال لهم الامام الحسين (ع) (( على الاسلام السلام اذا ابتليت الامة براع كيزيد ))  المشكلة في هذا الحاكم المنحرف وفي هذا السلوك الخاطىء لذا حركهم حتى اوقفوا التداعي وحركهم حتى انقضوا على الانحراف فاستطاعوا ان يحافظوا على الاسلام ، فكانت الملحمة الحسينية هي المحافظة على الرسالة الاسلامية ، وقال لهم الحسين (( الا ترون ان الحق لا يعمل به وان الباطل لا يتناهى عنه )) فقدتم المبادىء والمنظومة القيمية ومشروعكم وهويتكم ضاعت وثقتكم بنفسكم تزلزلت  (( ليرغب المؤمن في لقاء ربه حقا حقا )) حينما يضيع الحق ما الذي يجلسك قم وانتصر لحقك الضائع (( اني لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما )) السعادة في ان اموت حتى يحيا الدين السعادة في ان اموت حتى نستنهض الهمم وتحيا الشعوب ، وحينما صار الخطاب بهذه الطريقة بعث فيهم الحماس والحمية وقف زهير ابن القين وقال له (( قد سمعنا مقالتك ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلدين  لآثرنا النهوض معك على الاقامة فيها )) وقال له هلال ابن نافع (( انا على نياتنا وبصائرنا نوالي من ولاك ونعادي من عاداك )) وقال برير ابن خضير (( يا ابن رسول الله لقد منّ الله بك علينا )) الله منّ علينا ان يكون فينا الحسين ليبعث فينا الحياة ويقدم لنا الرؤية ويجعلنا نعتز يتاريخنا وثقافتنا ومشروعنا ويبعث فينا الحماس والحمية (( لنقاتل بين يديك فيقطع فيك اعضائنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة )) فلذلك حينما تتحدث الاية الشريفة عن الحياة والاحياء هذه هي الحياة ودم الحسين حينما نقول انه احيا الإنسانية ودافع عن الاسلام لأن هذا الدم كان فيه هذه المداليل والتأثير في ضمير الامة  وبدأت كالموج تؤثر جيلا بعد جيل وهذه الامواج تكبر وتكبر ، فكلما تعمقنا في التاريخ وتعرفنا على واقعة الطف كلما تبينت مداليل كربلاء ونهضة الامام الحسين اكثر واكثر وكان الارتباط والانشداد بها اعظم .
نسأل الله ان يجعلنا ممن يتعرف على حقيقة هذا المشروع ونلتزم به وندافع عنه ويكون لدينا اعتزاز بهويتنا وبتاريخنا وقيمنا ومبادئنا ولا نرمي انفسنا في مشاريع الاخرين ونحافظ على مشروعنا الإسلامي المستقل الذي به تاريخنا وكرامتنا وعزتنا وشموخنا .