بسم الله الرحمن الرحيم

السمع هو الطريق الى القلب

ذكرنا في الليلة الماضية ان "حق السمع فتنزيهه عن ان تجعله طريقا الى قلبك الا لفوهة كريمة تشرك في قلبك خيرا او تكسب خلقا كريما فانه باب الكلام الى القلب يؤدى به ضروب المعاني على مافيها من خير او شر ولاقوة الا بالله ", وذكرنا ان حق السمع يتمثل بامرين اساسيين , ماذا نسمع وماذا لا نسمع , ان ننفتح في الاستماع الى كل كلمة طيبة تشبك في قلبك خيرا كما وردت في عبارة الامام السجاد كل كلمة طيبة تزيدك معرفة وبصيرة وتزيدك وضوح تزيدك قرب من الله سبحانه وتعالى اسمعها واصغي لها لان السمع هو الطريق الى القلب وواحدة من اهم المدخلات .

والجانب الاخر ما لا ينبغي سمعه كل كلمة تؤدي الى نقل معلومة سيئة وترك اثر سلبي على واقعك ونفسك لا تسمعها ولا تشوش على ذهنك ولاتدخل غشاوة على قلبك واحتاط , هذه معرفة وكلمة وهذا صوت غير مفيد وصوت ضار لاتسمعه وتخلص منه لكي يبقى قلبك نقي وصافي .

وذكرنا ان اعظم الانجازات واعظم الانتصارات بدات من السمع لماينبغي وتحدثنا في الليالي الماضية عن قصة الهجرة النبوية الشريفة وكيف ان السمع كان بداية الايمان الخزرج لاسلامهم ثم الاوس وانتشار الاسلام في يثرب وتوفر البيئة الملائمة لهجرة رسول الله (ص) الى المدينة المنورة ..

الاشاعة هي المسموعة الضارة ..

اليوم ناخذ مثل في الاتجاه الآخر وذاك كان مثال لما ينبغي سماعه للمعلومة المفيدة التي تترك الاثر الكبير وحققت الانجاز العظيم, في الاتجاه الاخر المسموعه الضارة التي تترك اثر هدام في الشخص وفي المجتمع نتحدث او ظاهرة مدمرة سلبية مسيئة الى المجتمع بشكل عام تفتت المجتمع وتنخر المجتمع  وتترك اثارها المخربة الى حد كبير في البناء الاجتماعي ونطلق عليها بالاشاعة , الاشاعة تناول مايتداوله البعض ونسمعها ونراها كلمة لطيفة وملفتة , وتبدا الاقاويل حولها وفي الدواوين والاماكن التي نجتمع فيها ونتداول هذا الكلام ونشيعه , كما تتداول الفضائيات بعض الاخبار عن النواب والشخصيات والوزراء ولاتقف عند حد والمراجع والصلحاء ولااحد يسلم من القصة وكلّ يتناول بطريقة وصولا الى الناس البسطاء العاديين , هذا الشخص وكذا في الزقاق والبيت والعلاقات العامة والخاصة , التداول في قضايا ومسموعات واطلاقها والحديث فيها وقد تطال الاعراض والسلوك وتطال سمعة الناس , وابسط شيء نراه في صحفنا وفضائياتنا, ذكر مصدر مطلع نقطتين ويبدا الكلام , من هو المصدر المطلع يجب ان نعرف مصدر الخبر ومصادر مطلعة قالت وعلمت ويقال مايقال ويذكر مايذكر ويختلط الحابل بالنابل ويكون صعوبة في الفصل بين الصدق والكذب وفي زماننا الاشاعة تسمى الحرب النفسية ومن موارد التاثير على الراي العام وخلق بيئة يتداول فيها الخبر كالنار في الهشيم وشعبنا العراقي قد يكون متدرج اكثر من الشعوب الاخرى لان الانظمة البائدة اهتمت كثيرا بهذه الامور ونظام الدكتاتورية السابق عمل على فرملة عقلية المواطن العراقي على هذا الموضوع , اشاعة تنتشر والكل يتحدث بها من قال ومن اين اتت ؟ كيف اصبحت ولماذا تاخذ هذا الماخذ الواسع والكل ياخذ بالقضية ولايعرف اساسها ماذا ؟ وقد يعتقد البعض ويتسائل لماذا ياخذ بها الكل وقد يتحدث الكل بها لكن مصدرها واحد وقد يكون الشخص كاذب , وتبدا من المقاهي والاجتماعات واحيانا بنكتة واحيانا بكلمات بسيطة وتاخذ مدياتها في المجتمع , هذه الحالة حينما يكون المجتمع هيأ لاستماع مثل هذه الملاحظات والمعلومات والاخبار , وغالبا لاتكون صحيحة وحتى الصحيح منها ممكن ان يكون مطول ومهول , وتصبح الحبة كبة كما يقال وتضخم كثيرا وكم اناس ظلموا واعراض انتهكت واناس اسيء الى سمعتهم وكلها نتيجة الاشاعة , واساسها حديث واستماع وتنتشر ، ماهو موقف القران من هذه القضية وكيف تناولها القران الكريم وكيف نظر الى الاشاعة , عدة اشاعات قرانية لهذه الظاهرة الخطيرة ومن اهم ماجاء في استعراض هذه القضية هو ماورد في سورة النور الاية 11 ومابعدها عشرة ايات من اية 11 الى 22 خصصها لتناول هذه الظاهرة الخطيرة والفتاكة , حينما جاءت الاكذوبة الكبرى وقيل انها تهمة لاحد ازواج النبي (ص) قيل انها السيدة عائشة وقيل انها ام ابراهيم ماريا القبطية على اختلاف الروايات وقيل انها لم ترد في ازواج النبي انما في ظاهرة اخرى مايطلق عليه بحديث الافك قوله تعالى "بسم الله الرحمن الرحيم ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم ", الافك هي الاكذوبة الكبرى لان الكذبة الصغيرة لاتسمى افك والقران جاء وعبر عن هذه القضية وآية الحجاب عندما نزلت كما في بعض الروايات ورسول الله (ص) عندما يخرج الى احدى الغزوات كان ياخذ معه احدى نسائه وكان لديه تسعه , وعن طريق القرعة ياخذها معه في تلك الغزوة كما في الرواية خرج اسم السيدة عائشة فاصطحبها وكانت اية الحجاب نازلة فصار يجلسون زوج النبي في الهودج مستورة ويسير الهودج والظاهر بعد انتهاء الغزوة في الليل السيدة عائشة تخرج لطلب حاجة ما تبتعد قليلا عن الجيش ثم تعود وعندما تعود تشعر ان القلادة قد سقطت او الخيط الذي انفرط فترجع بحثا عن القلادة وفي الليل تبحث ، الجيش مستعد وظنوا ان السيدة عائشة رجعت وركبت الهودج ولكون الهودج مضلل بالستائر مشى الجيش ورجعت السيدة عائشة ورات ان الجيش قد سار قررت ان تجلس في مكانها وعندما يعرفون انها غير موجودة سيرجعون لها وربما احد عناصر الجيش كان قد تخلف لسبب او اخر واخذ مكانه ولايدري ان هناك احد آخر وطلع النهار التفت الرجل فاقترب من السيدة ويبدوا انه شخصها وايام زمان لم يكن حجاب والناس تعرف بعضها والسيدة عائشة ساترة نفسها فعندما رآها قرر ان ينوخ الناقة لتركب السيدة عائشة ومشى بها حتى وصلت الى الجيش وراوا ان هذا الرجل قد جاء بالسيدة عائشة ودخل مادخل في النفوس الضعيفة فبداوا يتحدثون الهمس واللمز ويتهمون ظلما وبهتانا زوج النبي (ص) واخذت المسالة تسير كالنار في الهشيم والناس تتكلم بها ،  يبدوا اخذت ماخذ الى مستوى ان تتدخل السماء وتحافظ على سمعة رسول الله (ص) وازواجه " ان الذين جاؤوا بالافك , الاكذوبة الكبرى عصبة ", العصبة الجماعة المتعاونة , في زماننا نسميهم عصابة , مجموعه من الناس يد بيد على قضية وقد يسيء تفسير العصابة والعصبة ممكن ان تكون سلبي وايجابي " ان الذين جاؤوا بالافك عصبة منكم . الله اكبر اذن الاشاعة تنطلق من داخل البيت والاختلافات الداخلية والصراعات والمشاكل الداخلية واحد ينشر غسيل الاخر , اتتهمني وانت كذا وكذا , وقد يخرج شخص فيهدد بالتشهير والفضح وهكذا , ونصل الى ان الشخص ينشر غسيل الاخر من داخل البيت والمشكلة ان الخصوم والاخرين ياخذوها ويكبروها ويسيئون لسمعة مجتمعنا وبلدنا , عصبة منكم ودائما الاشاعة تنطلق من داخل البيت , هذه  إشاعة قرآنية , لاتحسبوه شرا لكم , بل هو خير لكم , الاشاعة المسيئة قد تكون خير وبركة وكان سنة الحياة في رؤية القران الكريم ان المحنة والبلاء والتعب وهذه الاساءات كلها تساعد في نضج المجتمع وفي فرز المجتمع مثل المنخل , ومن يقف ومن له راي اخر والازمات تفرز وهي جزء من طبيعتها, "كتب عليكم القتال وهو كره لكم ", ليس هناك من يحب الدماء والقتل , "وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ", هذه المعارك والقتال والحروب هي نعمة الهية فيها تربية واعداد وفرز وفيها بناءات حقيقية لارادة الانسان وتقوي عنده العزيمة والانتماء, والامة التي لاتستطيع ان تحدد العدو تتفكك وتضيع والامة التي تشخص اعدائها تحفظ نفسها وتتلاحم وتحفظ نفسها , اذن هناك اشياء نراها شر ولكن هي خير في الواقع , المحنة الازمة المشاكل نتعب بها لكن نستفيد ونتربى وتتفتح اعيننا وهذه الازمة التي تمر اليوم بالعراق من عدة اشهر  اليوم لو تسال اي مواطن بسيط قل بعد ستة اشهر من الازمة مارايك ؟ ممكن ان يقول لك اشياء كثيرة عرفتها لم اكن اعرف بها والازمة كل شخص يخرج ويقول مافي داخله فتتكشف الامور وتعرف هذا من وذاك من , حتى ممكن ان نتعرف على طبيعة الاشخاص المندفع والهادي وهناك من يريد الازمة ان تكبر وغيره يريدها ان تصغر والناس تميز وتقدر وكلها خير .

 القران الكريم يحدد الموقف من الاشاعة والتعامل مع الاشاعة بثلاثة اصناف من الناس , والبحث هذا مهم جدا اعزائي والذي يهمنا من الابحاث التي تمثل ظاهرة في مجتمعنا , هذه اذا حللناها ستتغير اوضاع كثيرة في مجتمعنا والمحبة والوئام واللحمة والتماسك ستزيد بين الناس ,

 الصنف الاول /من يخلق الاشاعة , من يشيع ويتبنى ويتولى الاشاعة , يخلقها ويتولاها وهذا اخطر شيء لان انتاج الاشاعة التي فيها هدم المجتمع وفيها اساءة للاخرين وكذب على الاخرين , ماذا يقول القران الكريم " والذي تولى كبره اوجدها وكبرها ونفخ فيها واشاعها ," والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم " طبعا العظمة مثل مايقولون مفهوم تشكيكي العظمة تختلف من شيء لاخر فالطفل ممكن ان يرى خروف ويهوله منظره وقد يفتح عينه ويكبر ان الخروف لايعني شيئا بل الجمل وقد يكبر ويرى ان الفيل هو الكبير وقد يرى بناية من طابقين كبيرة والاخر يرى البناية بعشر طوابق وهذا يرى ناطحة سحاب الاكبر وهكذا الامور نسبية في الغنى وفي الامكانات وكل شيء لكن الله سبحانه وتعالى العظيم الذي بعده ليس هناك اعظم وهو الوجود المطلق والله يقول انها قضية عظيمة معناها ليس هناك اكبر منها وهذا السقف والله يعبر عنها في قرانه "له عذاب عظيم " هذا الذي يصنع الاشاعة الهدامة والمسيئة للاخرين ,

الصنف الثاني / لايصنعها لكن عندما صنعت ويراها تخدمه يوظفها , مادام خرجت من غيري ونازلة بالموقع الفلاني لااتحمل مسؤوليتها والموقع الفلاني قال والفضائية الفلانية قالت المسؤول الفلاني قال , جاءت من الله ولو كنت تكلمت بها لاموني ومادام غيري تكلم بها دعني اخذها وانشرها , لكن يتبناها وينشرها لكن لم يكن هو من صنعها , هذا حاله انظر القران ماذا يقول " لكل امريء منهم ما اكتسب من الاثم "كم نشرتها وكلما تنشرها اكثر كلما عظم الاثم , الاثم هنا بقدر التاثير وبقدر نشر هذه الاشاعة الكاذبة , والاساءة لسمعة الاخرين .

الصنف الثالث / مهم جدا / ان شاء الله في اوساطنا المؤمنين الصنف الاول والثاني اقل صعب مؤمن ومتدين ملتزم يخاف الله ويسمح يخلق اشاعات كاذبة عن الناس ويسيء لسمعتهم او يراها كاذبة ويريد هو ان يتبناها كذبا وافتراءا وكسر للناس , هذه الحالتين ان شاء الله لاتكون في اوساطنا لكن الثالثة لنسال انفسنا ماهي ,الصنف الثالث  لايصنعها ولايتبناها لكن ببراءة شديدة يخبر بها , القناة الفلانية سبتايتلاتها وشريط اخبارها يكسر الرقاب وخطير, ببراءة شديدة يصوغ الاخبار, ويلقي باللوم على فلان وفلان وسمعت كذا وكذا , المرجع الفلاني يقال انه ياخذ الاموال والحقوق يبني بها قصور لاولاده هل سمعت الكلام ؟ ولايعرف . هذه قنبلة ذرية وهو يضغط على زر الاطلاق , هذا غير متعمد للاساءة ببراءة يتكلم بها , اخطر شيء ان يكون الكلام ساقول لك ولكن لاتقول لاحد , اذا اردت شيء ان تشيعه قل لاتقول , سيقولها عشر مرات اكثر , اليوم في دوائر الدولة اذا قضية لاتريدها ان تبقى سرية اكتب عليها سري , وسيبدا التوزيع بينهم واذا اردت نشر اكثر اكتب سري للغاية حتى تنتشر فورا للفضائيات وللتلفزيونات وللصحف والمواقع وكلما ازدادت السرية تحرص اكثر على اشاعتها , ماذا يقول القران " ان تلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم ماليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم  " وقضية بسيطة وهو كبير عند الله ومفردة عظيمة تستخدم مرة ثانية في هذه القضية ,عظيم عند الله هذه القضية , هذه 3 اصناف , الغريبة ان القران عندما يتحدث عن الاشاعة وخطورتها لايميز في الخطورة بين من متورط بالاشاعة ببراءة او متعمدا او يصنع لايفرق النتيجة والاخرين الذين ليس لهم علاقة ولم يتكلموا ولكن يعيشون بالمجتمع وسمعوا الفيروس عندما ينتشر لايعرف من الناقل ,  والقران عندما يتحدث عن ظاهرة الاشاعة يتناول الجميع ولايفرق بين من يتداول ومن لايتداول لان البيئة ملوثة فالفيروس يعم الجميع "ولوفضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة لمسكم فيما افضتم فيه , مسكم جميعا , انت الذي تتكلم بالاشاعة وتساعد على نشرها بريئا او متعمدا او انت الذي تسمع الاشاعة ولم تضرب الاخر على فمه وتوقفه عند حده وتقول له رجاءا لانسمح له لماذا تسيء للناس والاخرين ومن اين جئت بهذا الكلام , اليس من العيب ان تقول الكلام هذا ولانسمح ولانقبل بهذا الكلام , اذا هذا لم تعمله الكل "لمسكم فيما افضتم فيه عذاب عظيم" , انظر تكرار قول عظيم وكلها عظيم وباقصى حالات العقوبة ومعناها اقصى حالات التاثير الهدام , دائما الجرعة الطبيب يعطيها نتيجة المرض , ترون القران كلما يتحدث عن قضية الاشاعة وعن الذي يسمعها والذي يتداولها وعن الذي يتاثر بها ويتفاعل معها وكلها عظيم عظيم  عظيم , العذاب عظيم لقضية الاشاعة ونستجير بالله من ذلك , الموقف المطلوب ماذا نعمل ومجتمعنا مليء بهذه الكلمات ماهو الحل ..

 الحلول التي يقدمها القرآن الكريم في التخلص من الاشاعات ..

 اولا // رفض الاشاعة وحسن الظن بالمؤمنين , وهناك خبر يكذب نفسه ,ويجب ان لاتشك بالمؤمن والاساس حسن الظن بالمؤمنين وهذه القضية يجب ان تحفظ , ولولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات ,, وقالوا هذا افك مبين , ظن الخير بالمؤمنين , ليس من الصحيح ان تصاحب الانسان عشرين سنة وتصدق كلام عليه لايناسبه , انا جلست في المسجد الحرام امام الكعبة الشريفة اتلو القران رايت شخص من بعيد ينظر الي ويتقدم ويتاخر , وانا مشغول بقراءة القران وتقدم ويفكر ولااعرف ماذا يريد وعلى كل حال الى ان جلس وقال سيدنا انت قرب بيت الله الحرام وهذا المكان الشريف اريد اسالك سؤال هل تجيبني , قلت تفضل, قال انا سمعت انت كذا وكذا وكذا , هل هذا صحيح ؟ ماذا اقول له ، اذا قلت لك غير صحيح ورايتني صادق هل ياتي مني مثل هذه الافعال والسلوكيات واذا لم تريد ان تصدق لماذا تسالني ؟ كيف تقبل على نفسك واذا كان لديك حسن ظن وانت تقول لي اقبل منك ومعناه انت تراني صادق فكيف تقبل هذه التهمة , وهي تهمة خطيرة كيف تتصورها , هذا شعبنا سيد هل صحيح انت تسرق كيف تقبل يده وكيف يمكن ان يكون مرجع ويسرق وتصدق كلمة وتكذب المرجع وتحتمل مثل هذا الاحتمال كيف تقبل " ظن المؤمنون بانفسهم خيرا " ولاتقبل غير ذلك .

ثانيا // التدقيق في صحة الخبر و من قال لك وكيف رايت , والتدقيق هنا لايكتفى بقناعاتك الشخصية وانطباعاتك يجب ان يرقى الى حد البينة الشرعية , فقضية امتحان زوج النبي واتهامها بالرذيلة والله انزل اياته حتى ينزهها , في دعاوى الزنى (اجلكم الله ) اربع شهود عدول يجوز واحد منهم وانت تثق بواحد ولايكذب واذا قال احدهم انت تقتنع به شخصيا لكن لا تستطيع ترتيب اثر , اثنين في كثير من الاشياء شهادة عدلين ,اثنين عدول يكفي لكن في هذه القضية الله يقول اربعه , وقد يطمئن الانسان لاثنين ومع ذلك لايكفي الا اربعة , اربعة شهود عدول ولايقولون سمعنا يقولون راعنا , وليس كل شيء يكفي يجب ان يروا القضية الى اخره مما هي الحكم الشرعي , البينة لشرعية يجب ان تكتمل حتى تتهم وترون القران يقول في هذه الايات "لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء فان لم ياتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون "قد يكون واحد وقد يكون اثنان وقد يكون  ثلاثة عدول قد تحلف ان القضية صارت ومتاكد منها وقد تكون صادق والقران لايقول اولئك هم الكاذبون يقول فاولئك عند الله هم الكاذبون في المنظور الالهي اربعه شهود اذا لم ياتوا حتى لو كانوا القضية صادقة فانت كاذب لان البينة الشرعية غير متكاملة  انظر الى التشدد , فالزنا شهوده اربعه وفي بعض القضايا اثنين , فاولئك عند الله هم الكاذبون "

ثالثا // السكوت وعدم الحديث بهذا الموضوع , لاتحشر فيها نفسك , اذا قالوا فما علاقتك بالموضوع لاتساعدهم دعهم يتحملون المسؤولية , لو سكت اي واحد منا ولم يتكلم والثاني والرابع لانتهى الموضوع , مصباح الانارة اقطع السلك ينطفيء نوره والسلك الثاني والرابع وكل الاسلاك عندما تتقطع لايصل كهرباء حتى لو كان موجود , السكوت , دعنا نتعلم ان نمسك انفسنا واذا كنا غير متاكدين من الشيء , وحتى لو كنت متاكد اذا كانت البينة الشرعية غير كاملة والا لااتكلم بها , "لولا اذ سمعتموه قلتم يامؤمنين مايكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ", ايضا عظيم , بهتان عظيم , يجب ان لاتشيعها ولاتسيء اليهم لمن هو طرف في الاشاعة , وتخبر صاحبك هكذا قالوا , هذا بهتان عظيم وهكذا تشير الاية الشريفة ,

القران يقول من يتبنى الاشاعة ويسمعها ويروجها ويتكلم بها  وببراءة وبغير براءة ومتعمدا واي كان وباي طريقة وباي شكل هذا غير مؤمن واذا سلب الايمان ففي مقابل الإيمان النفاق , وفي مقابل الإسلام الكفر , في مقابل الإيمان النفاق , الله اكبر " ان تعودوا لمثله ابدا "  هل علمت في هذه اللحظة من الان الله يحذركم ان تعودوا لمثله ابدا , لاتتكلم ابدا , ان كنتم مؤمنين , اذا كنتم غير مؤمنين يعني انتم منافقين فمن يتحدث من يتداول ومن يسمع الاخر ليس صانع لها ولم يقلها . ان كنتم مؤمنين والا اخاف اسماعنا تكتب في قائمة المنافقين لاسمح الله ونحذر بين يدي الله يوم القيامة ونرى انفسنا نحن في عصبة المنافقين , ياربنا ونحن مؤمنين وكيف ذهبنا وحسبتنا من العصبة المنافقين و هذه الاشياء تحسبونه هينا ومتساهلين بها وتعتبروها قضية بسيطة وهي عند الله عظيم وقضية كبيرة , القانون ماهي القاعدة , لايحمي المغفلين , حتى القانون الوضعي لايحمي المغفلين , اليوم تعرفنا على هذه الظاهرة الخطيرة وراينا اليوم عندما تدخل المسامع تؤدي الى مضاعفات خطيرة وكبيرة في مجتمعنا نسال الله ان يقينا مثل هذه الظواهر السلبية والا نصنع الاشاعة ولانروج الاشاعة ولانساعد ولانتحدث بما يسيء الى الناس دون تثبت من خلال البينة الشرعية .