بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الأنبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين .

السادة  الأفاضل  الاخوة الاكارم الاخوات الفاضلات بداية ارحب بكم اجمل ترحيب واتمنى لكم التوفيق في صيامكم وقيامكم , كان حديثنا في الحق الرابع من الحقوق التي يستعرضها سيدنا وامامنا علي بن الحسين السجاد صلوات الله وسلامه عليه في وثيقته التاريخية ( رسالة الحقوق ) وكان الحديث عن حق السمع قوله عليه السلام " واما حق السمع فتنزيهه عن ان تجعله طريقا الى قلبك الا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا او تكسب خلقا كريما فانه ( السمع ) باب الكلام الى القلب يؤدى به ضروب المعاني على مافيها من خير او شر ولاقوة الا بالله ", حيث استعرضنا ان حق السمع يعني السيطرة على واحدة من اهم المدخلات للقلب للعقل للنفس اي كانت هذه التعبيرات وان كانت تختلف بعض الشيء في الدقة لكنها تشير الى حقيقة واحدة, القلب هو الذي يوجه اللسان وهذا القلب فيه مدخلات وفيه مخرجات , نعبر عن افكارنا ونعبر عن متبنياتنا ونعبر عن مايدور في خلجاتنا من خلال اللسان وهناك مدخلات نزود القلب من خلال مسمعاتنا ومن خلال مرئياتنا كما سياتي في الحق الخامس ( البصر ) ،

القلب صنفان ..قلب نيّر وقلب مظلم قاس

ولذلك القلب له دور كبير ومحوري في هذه العملية , كيف هو حال القلب وبماذا تفكر ؟ هل هذا القلب قلب نير فيه الصفاء والنقاء وفيه انفتاح على الله سبحانه وتعالى تصبح مدخلاته مدخلات ايضا ميسورة يتلقى المعارف وياخذ الافكار السديدة والسليمة , قلب مظلم قاسي بمعصية الله يعيش حالة العزلة اذن المدخلات لن تكون ايجابية ,

حق السمع علينا ان نسمع مايساعد على رقة القلب ومايساعد على كسب معرفة صحيحة وتزويد القلب بالمعلومات والمدركات الصحيحة , هذه مثل العجلة التي تريد ان تزودها بالوقود هناك وقود سليم وهناك وقود غير سليم ومغشوش مضاف اليه الماء  واذا تزودت بوقود مغشوش مع الماء لن تستطيع التحرك انما السيارة ستتعطل وتبقى في الطريق واذا الوقود سليم ستسير بسرعة وستصل الى مكانك ..

ماهي المدخلات والخطورات الفكرية والمفاهيم التي ننقلها و ندخلها الى القلب وتحدثنا طويلا في ماهو نافع وغير النافع وقلنا ان الانجازات في تاريخنا الاسلامي والتحولات الكبرى التي حصلت من خلال السمع والاخفاقات الكبرى والانحرافات العظمى حصلت ايضا من خلال السمع , اذن هذا فلتر خطير وبوابة خطيرة للخير أوالشر كما يعبر الامام السجاد (صلوات الله عليه) ,

في هذه الليلة نسعى ان نراجع بعض الايات القرانية لنرى كيف يتعامل القران مع هذه الايات وماذا تشير الايات القرانية في موضوعة السمع ,

 في سورة الانعام لاحظوا الاية 36 قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم "انما يستجيب الذين يسمعون "ينصاع ويستجيب لامر الله ويلتزم ويطيع الذين لديهم سمع صافي " والموتى " لكن الاية لا تشير الى الاموات في القبور بل ميت الاحياء الذين يسمعون المحرمات بشكل جيد ولكن عندما تصل الى المعارف الالهية والى الحقيقة والنور الذي يجب ان يتلقاه,  لايستطيع ان يتلقاه

 العصاة والمذنبين والمجرمين يوم القيامة مطاطي رؤوسهم خجلا من الله تعالى ..

لذلك يعبر القران الكريم عنهم بالموتى , "والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون" , هؤلاء اموات الاحياء ياكلون ويشربون ويسمعون لكن ماذا يسمع هل الحقائق الالهية ومايخدمه في مسيرته التكاملية , كلا هذه لايعيها ولايسمعها ولايفهمها ومن ينتقل الى تلك النشئة سيفهم واذا ربطنا هذا مع ماورد في سورة السجدة في الاية 12 بسم الله الرحمن الرحيم "ولو ترى اذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم " العصاة والمذنبين والمجرمين يوم القيامة مطاطي رؤوسهم خجلا من الله تعالى لانهم في الدنيا لم يكونوا يعون ويتلقون وهناك انكشفت لهم الحقائق " ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون " الهي ارجعنا الى الدنيا لكن في لحظة العودة انى لهم ذلك لقد عرفوا الحقيقة لكن بوقت متاخر , ان تستوعب الحقيقة في الوقت الصحيح في يوم تستطيع ان تتدارك فيه بوقت مبكر هذا هو المهم اما عند النار( اجارنا الله منها جميعا)  وتنكشف الحقائق ذلك الوقت نستوعب نقول "ربي ارجعني لعلي اعمل صالحا فيما تركت " ولاتصير ,

الذي يكذب بايات الله ولايفقه ماذا يريد الله من عباده في الظلمات لايسير في طريق الطاعة

في اية اخرى من سورة الانعام الاية 39 "والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات "الذي يكذب بايات الله ولايفقه ماذا يريد الله من عباده في الظلمات لايسير في طريق الطاعة لايسمع في الوقت ويعيش في عالم ظلماني وعزلة مخيفة وكما هو الحال مع من تصيبه الكابة لاضحكة ولاابتسامة لايشارك بقضية ، جسمه حاضر معنا لكن روحه ليست معنا ونراها في البعد المادي وهو اصم فرحان لانه يرى لكنه لايرى وهو يعيش بالظلمة لانه لايستجيب لايات الله والدليل نه لايستجيب لايات لله , ولديه عمى الوان مادامت الحقيقة شيء اخر فهو اعمى ويرى الاحمر اسود ، لاحظوا الانسان عندما يبتعد عن جادة الصواب وطريق الطاعة يعتقد انه يعيش لكنه ميت الاحياء ومؤشرات الحياة الحقيقية غير متوفرة فيه , وفي اية اخرى من سورة الانعام  " وجعلنا على قلوبهم اكنة" يعني غشاوة وغطاء وترفع الغطاء ترى النور وعندما تضعها لاترى الا الليل " وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه" ان يلتزموا ويتعرفوا بالحقيقة " وفي اذانهم وقرا " الوقر هو الثقل الصوت يصبح ثقيل , حالة الوقر " اذانهم لاتسمع والحقيقة غائبة عنهم نستجير بالله من ذلك ، وفي الاية 46 من سورة الانعام " قل ارايتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على قلوبكم من اله  غير الله ياتيكم به, لان شكرتم لازيدنكم "اذا اخذ الله السمع من يعطيه لك لن ياتي واذا قلبك ختم عليه اصبح لايتلقى واخطر الامراض اذا كان البدن لايتلقى العلاج وهي نهاية الانسان , واذا كان لم يستلم ووصل الى مرحلة الجسم لايتلقى وهكذا القلب حالة من البدن اذا وصل الى مرحلة يصاب بالقسوة كما الاسفنجة تستوعب الماء فيما ان الحجر حتى لو القيته في البحر لساعات طويلة وايام لاياخذ من الماء شيء وهناك قلب اسفنجي ياخذ المعارف "فويل للقاسية قلوبهم عن ذكر الله " وهنا اهمية الشكر في الحفاظ على نعم الله واذا كنت لديك رقة في القلب اذا تتاثر بالموعظة والنصيحة اشكر الله وحافظ على هذا واذا رايت لا وحالة كسل كلمة الذكر وذكر الله سبحانه وتعالى ماذا يوقع هل تسمع القران ولايؤثر بك وتصلي لايؤثر بوجودك وتشعر انك مصاب بمرض خطير لاتصل الى ذلك اليوم الذي ختم على قلبه وذهب ,يجب ان  لانصل الى تلك اللحظة, 

الشخصية الإسلامية إنسانية بهذا القلب فاذا انطبع عليه راحت الانسانية وضاعت

في اية اخرى في سورة الاعراف الاية 100 " ونطبع على قلوبهم " الشخصية الاسلامية انسانية بماذا بهذا القلب فاذا انطبع عليه راحت الانسانية وضاعت " ونطبع على قلوبهم فهم لايسمعون " ولايستطيعون التلقي والتاثر وضاعوا , الله يجيرنا من الوصول الى هذا المستوى والحالة , في سورة الاعراف الاية 179 " لهم قلوب لايفقهون بها " القلب الغرض منه ان تفقه وان تستلم الاشارات ان تاخذ المعارف فاذا قلبك قلوب لايفقهون بها , خرج عن حيز الانتفاع به ولايؤدي الواجب " ولهم اذان لايسمعون بها " لاتسمع باذنك " اولئك كالانعام " البهائم فلا فرق بيننا وبين البهائم " قلوب يفقهون بها واذان يسمعون بها " فاذا صار القلب لايفقه والاذن لاتسمع "اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون " ليس لديه قلب وليس لديه اذن بالمعنى الذي نتكلم عنه اذانه طويله لكن السمع الذي نتكلم عنه لايوجد ورفع القلم عنه الله لم يبتليه اما انا لدي ولااستخدمها, شخص اعزل ويباغته العدو ويقتله وهناك من يكون سلاحه بيده ويهاجمه العدو ويرتجف ولايستخدمها , قد لاناسف عليه لجبنه , لانعرف ماذا ينتظر . انت لديك قلب وعندك سمع واذن لكن اذا كنا لانفقه ولانسمع اذن نحن اسوء ممن لايملك ولايسمع نحن لدينا ولانفقه ولانسمع ووضعنا اصعب منه بل هم اضل " اولئك هم الغافلون " هذه عين الغفلة ونعيش حالة الغفلة اموات وميتوا الاحياء لاننا اذا انتبهنا سنشغل الاجهزة ونحرك القلب والعقل ونستفيد منه , ونرى الحقائق ولاسيما في شهر رمضان حينما تستنزل الرحمة , في سورة يونس الاية 42 " ومنهم من يستمعون اليك " البعض يستمع وياخذ " افانت تسمع الصم ولو كانوا لايعقلون " البعض يستمع والذي لديه قدرة ليفقه في قلبه لكن البعض الاخر صم لانستطيع اسماعه" ولو كانوا لايعقلون " لايستطيعون الاستفادة من هذه النعمة الالهية , في اية اخرى من سورة يونس "هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا اليه والنهار مبصرا " كلها ايات الليل والنهار بالليل ماذا تعمل وكذلك بالنهار , " ان في ذلك لايات لقوم يسمعون " الذي لديه القدرة للسماع يفهم الاشارات والايات ويوظفها بالشكل الصحيح فيستثمر ليله ونهاره  ضمن عملية توزيع المهام والادوار التي ارادها الله سبحانه وتعالى , لاتلوم رب العالمين ولم نفسك , الله سبحانه وتعالى هو الحنان المنان الجواد الكريم المعطاء فيضه نازل لكن انت تستطيع ان تلتقط او لا , المشكلة بك , مثل الراديو , اذاعة بغداد وكذا مئات الاذاعات هل يخلقها الاذاعات والذبذبات , لايخلقها بل يلتقطها وهي موجودة في الفضاء اذني واذنك لاتلتقطها هذا الجهاز متركب بطريقة يستطيع ان يلتقطها, جهاز الراديو لايخلق بل يلتقط واذني لاتلتقط المشكلة بي , في المعارف الالهية والفيض الالهي نازل والانوار الالهية موجودة والطريق الى الطاعة موجود واستطيع ان اتعرف اليه والتقطه , في سورة هود الاية 20 " ماكانوا يستطيعون السمع وماكانوا يبصرون " المدخلات متوقفة لذلك القلب اجوف واظلم وقاسي بعيد عن ذكر الله لان مايمكن ان يدخل اليه ويرفده المدخل متوقف , 

حينما يعرض القلب يولي ويصبح في حالة ادبار, كلما تصيح وتتكلم لايسمع منك ولاياخذ منك

ايضا في سورة النمل الاية 80 و81 " انك لاتسمع الموتى ولاتسمع الصم الدعاء  " مرة اخرى استخدام الموتى, لايستطيع السماع لانه اصم ولايسمع الدعاء اي النداء " ولاتسمع الصم الدعاء " عندما تناديه " اذا ولوا مدبرين " حينما يعرض القلب يولي ويصبح حالة ادبار, كلما تصيح وتتكلم لايسمع منك ولاياخذ منك " وما انت بهادي العمي عن ضلالتهم " الاعمى اعمى البصيرة وليس البصر , اعمى البصيرة يسير في الظلام لاتستطيع حل مشكلته " ان تسمع الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون " الذي لديه ايمان باياتنا فقط هو من يتلقى وياخذ منك اما الاخر الذي يسير بالظلام فلا تستطيع ان تسمعه فهو اصم , في سورة لقمان الاية 7 "واذا تتلى عليه اياتنا ولى مستكبرا " غارق في البرامج والمسلسلات التي لاتساعد الانسان على التقرب من الله وبالعكس تبعده عنه , في عالم الكون من خلق القمر ومن اوكل الانسان ان يصل الى القمر لاتاخذنا هذه بهارج الدنيا من الجيد ان نطور معارفنا والابعد منه ان شاء الله لكن يبقى جوهر الحياة وروحها هي العلاقة بين الانسان وربه " وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون " لاتنسى هذه "واذا تتلى عليه اياتنا ولى مستكبرا كان لم يسمعها " بعض الاولاد تقول او لاتقول نفس الشيء لايسمع  ولاياخذ بالكلام هذا الانسان في بعده المعنوي يصبح هكذا " كان في اذنيه وقرا " وكانه سمعه ثقيل وقطن في اذانه , في سورة السجدة الاية 26 " ان في ذلك لايات افلا يسمعون " وهي واضحة كالشمس ,

النور والظلمة لا يجتمعان

في سورة فاطر الاية 19 الى الاية 22 " وما يستوى الاعمى والبصير " انظروا المقارنة بين الذي قلبه يخشع لذكر الله عقله منفتح على الله وبين الذي عقله مقفول واصم ," ومايستوى الاعمى والبصير " هيهات ان يستوي الاعمى والبصير " ولا الظلمات ولا النور " الظلمة والنور لايجتمعان اذا كان هناك نور ليس هناك ظلمة والعكس صحيح ولايجتمعان طريقان ومنهجان ومسلكان اختار باي اتجاه تذهب " ولا الظل ولا الحرور " الذي يقف تحت الظل خصوصا في شوارعنا يضعون دوشا وظل في الشارع وذاك المسكين في الحرور وتحت الشمس المحرقة, شتان بين الاثنين , " ومايستوي الاحياء " شتان بين الحياة والموت , في اللحظة التي مات يختلف عن الحي منهجين لايمكن الجمع ساعة لنفسك وساعة لربك عين على القران وعين الثانية على الاشياء الاخرى , اختار طريقك اما موت او حياة ظلمة او نور , انظر ايهما افضل " ان الله يسمع من يشاء وما انت بمسمع من في القبور " هذا الانسان حاله كحال الميت في القبر لاتستطيع ان تسمعه شيء سواء ان قلت ام لم تقل نستجير بالله ان يصل الانسان الى هذا المستوى ولايعود ينفع الكلام معه ,

في سورة فصلت " فاعرض اكثرهم فهم لايسمعون  " التفتوا لمفرده اكثرهم , اكثرهم لايسمعون , اكثرهم لايشكرون اكثرهم للحق كارهون, 60 اية في القران الكريم تتكلم عن الاكثرية , كم نعمل لنصلح مجتمعاتنا " فاعرض اكثرهم فهم لايسمعون وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه  وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون " الاكثرية انحرفوا واختاروا طريقا اخر, وهناك غشاوة وغطاء , انت سر بطريقك ونحن بطريقنا ولكم دينكم ولي دين وسر بطريق الطاعة ونحن نسير بطريق المعصية ونحن نريد ان نتمتع بها هو عمر قصير وبعدها الله كريم , كثير يتكلمون هكذا , يوم ينكشف الغطاء وتقول رب ارجعون , من الاول قلنا لك الطريق واختار الموت او الحياة النور او الظلمة انت اختار وتحمل مسؤولية قرارك وقلت اريد الظلمة والموت , ويراه هو الحياة , الموت ليس الحياة هذه لذات عابرة لم تقبل ولم تصبر تحمل مسؤولية قرارك , ايضا " والذين لايؤمنون " بداية الاية " قل هو للذين امنوا هدى وشفاء " لكن والذين لايؤمنون في اذانهم وقر , غير المؤمن لايسمع وفي اذنه قطن " وهو عليهم عمى " هذا التعبير القراني ليس لايسمع فقط وهو عليهم عمى , هذه المعرفة هذه المعلومة المفيدة هذا النور الذي يهتدي به من يهتدي عندما تعطيه للضال المنحرف الملحد لايستفيد منه فقط بل يزيده عمى على عماه , اذا اردت ان تؤذي الخفافيش اجلب ضوء قوي ونور واشعله بوجوههم , ليس فقط بالنور لايستفيد انما ينزعج ويتاذى والنور محرقه له ومزعجة ومتعود على الظلام ولايعرف النور ولايستطيع ان يستفيد من النور.

ويصل الحال بالانسان الى لحظة تصبح المعلومة المفيدة ليست فقط غير مفيدة انما سبب اضافي في زيادة العمى وهو عليهم عمى اولئك ينادون من مكان بعيد " كيف , اذا كان بجانبك شخص مشغول وتصيح عليه بصوت عالي ويلتفت عليك لماذا تصيح وقل له اين انت بعالم اخر وتتعامل معه تعامل البعيد وهو قريب منك لكن باله ليس معك والقران لديه مثل هذا التشبيه والاستعارة وكانك تتكلم وهو في عالم اخر ولايفهم كلامك , ولايستطيع ان يفهم كلامك , انظروا اولئك ينادون من مكان بعيد , في سورة الجاثية " افرايت من اتخذ الهه هواه" يعبد الهه هواه والهوى والشهوات ويعبد هواه والهه هواه , تعبير عظيم  في القران الكريم وعندما يكون الاله الهوى , الهوى هل لديه فكر وعقل وارادة واعية ؟ ام انفعالات ومشاعر زائلة هي لحظة المعصية وفترة كاذبة بناها الانسان وهي ليست حقيقية ومادامت تنظر الى الحرام عندما تغمض عينك كفى, ومن يمارس الحرام في لحظة الممارسة وقد يشعر بلذة ما وفي لحظة الانتهاء ليس له الا الندم , وتانيب الضمير وعذاب الضمير , هذا الانسان الهه هواه , " افرايت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم " وذهب الى طريق الظلام بعلم بالرغم من انه يعلم , لايستطيع ترك الحرام والمعصية والذهاب للحرام , هل هو جيد الذي تعمله ؟ كلا , التدخين هل هو مفيد ؟ كلا لماذا تدخن , تعلمنا , والشيشة والمقاهي هل هي مفيدة ؟ لا غير مفيدة وهو يخبرك بذلك , لماذا الشيشة بيدك اذن , نرتاح ونتسلى بها , " واضله الله على علم وختم على سمعه " وعندما ذهب في طريق الضلال " ختم على سمعه وقلبه " والمدخلات توقفت والقلب ايضا ختم عليه , " وجعل على بصره غشاوة" وصار اعمى البصيرة واصم السامعين وميت الاحياء , "فمن يهديهم من بعد الله افلا تذكرون " افتحوا اعينكم ياناس وانظر السمع كم هو مهم , بين الموت والحياة والظلال والنور اختار وللحديث صلة تاتي تباعا واستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .