لتحميل الصور بحجمها الطبيعي اضغط هنا

اكد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، على ضرورة وجود بناء مؤسساتي يلغي المزاجية والشخصنة في اتخاذ القرارات، مشيرا الى اهمية وجود تشريعات وقوانين تتوائم مع الدستور الجديد والنظام الاتحادي، مشيرا بان الواقع العراقي فيه نقاط قوة ونقاط ضعف، وهو ما يحتاج الى تحديدها وفق تخطيط ستراتيجي، مبينا بان المعالجات الآنية ستوقع البلد في مطبات كثيرة.
جاء ذلك خلال لقاء سماحته شريحة الكفاءات والنخب في كربلاء المقدسة خلال جولته التفقدية فيها الخميس 19/5/2011.
واثنى سماحته في بداية اللقاء على التضحيات التي قدمتها اهالي كربلاء المقدسة خدمة للاسلام ونصرة العراق على مر تأريخها وخاصة في الانتفاضة الشعبانية، مشيرا الى انها عانت الكثير من ذلك ودفعت نتيجتها ضريبة كبيرة نجد مضاعفاتها لحد الان.

كفاءات كربلاء 2

كما اضاف، بان من يخاطب العقول والمفكرين والعلماء وارباب الرأي لايجد صعوبة في ذلك ولايقلق من سوء التفسير او الانطباعات عن كلامه , مشيرا الى انه لو استثمرت العقول في حل المشاكل فسنجد الجواب لها، فضلا عن ان اعتماد المنهجية سوف يوصلنا الى حلول بعيدة عن الحزبية والمصالح الشخصية والفئوية، ويسهم في حل الكثير من المشاكل بدون خسارة.
واشار سماحته بان الواقع العراقي فيه نقاط قوة ونقاط ضعف، واذا تم تحديدها سنجد الحلول لها، مبينا ان اهم تلك النقاط هي وجود تخطيط ستراتيجي والى رؤيا ستراتيجية تتجاوز الاحتياجات الآنية, واضاف، ان الانغماس في اليوميات سوف يضيع قضايا كثيرة ، كما ان المعالجات الآنية ستوقع البلد في مطبات كثيرة.
كما اشار الى اهمية وجود منظومة ادارية تنسجم مع الواقع العراقي الاتحادي وتحديد الصلاحيات وعدم تداخلها داخل المؤسسات. مضيفا الى ان هناك ضبابية في العلاقة بين الاقليم والحكومة الاتحادية يجب ايضاحها وتحديدها ومعالجة ذلك.
كما دعا سماحته الى ايجاد منظومة قضائية عادلة تدل على البناء المؤسساتي في الدولة العراقية، مبينا بان عدم وجودها يصعب الانطلاق بالبلاد نحو التطور ويشعر الضعيف بضعفه لابقوته حسب القانون.
كما شدد على وجود معايير ومقاسات واضحة للشخص لضمان عدم الظلم والتمييز بين الناس بما يؤمن عدالة في الرواتب والمكافآت والامتيازات .

كفاءات كربلاء 4

ودعا سماحته الى تفعيل دور الرقابة على ان تكون غير مسيسة وغير معطلة، واستخدامها بدون تمييز بين الصغير والكبير. مضيفا بضرورة وجود اسقف زمنية ووضع بداية ونهاية لكل مشروع او قرار، ووضع خارطة طريق ورؤيا لما سننجزه خلال الاربع سنوات عبر الـ 100 يوم التي تم تحديدها، مبينا بانها ستكون بداية لتحقيق طفرة نوعية على ان تكون بالارقام والتواريخ .
واعتبر سماحته غياب الثقافة الوطنية وعدم وجود منظومة قيمية ودينية مؤشر على النكوص، مشيرا الى ان بناء مثل هذه المنظومة سيؤمن بناء جيل يؤمن بالوطن ويحترم المواطن وتطلعاته ورغباته وحاجته الى الخدمات .
كما شدد سماحته على الحاجة الى التطوير والاستفادة من الخبرات وتطويرها بما يخدم تطوير البلاد بحكم كون العراق يمتلك خزين هائل من الثروات والعقول وان الظروف مؤاتية لتحقيق الانجازات.
الى ذلك اجاب سماحته على بعض الاسئلة من الجمهور وفي مجال الحاجة الى تعديل قانون الاحزاب، ايد سماحته الحاجة الى ذلك على ان لاتكون مؤسسات الدولة ووزاراتها المتغيرة تطالب بالمعلومات الدقيقة غير المهمة وكل صغيرة وكبيرة عن الاشخاص، مشيرا الى ضرورة الحاجة لتنظيم الواقع الحزبي.
وفي موضوع تأكيد المرجعية الرشيدة في الاونة الاخيرة على تنبيه المسؤولين وامتعاضهم من الفساد، اشار سماحته الى ان المرجعية كانت وما زالت صمام الامان للبلاد وانها تتحرك وتقدم النصح بحكم كونها احد اهم القوى التي دعمت العملية السياسية منذ البداية، مبينا بان المرجعية لاتداهن على حساب المصلحة العامة وان تأشيرها للخطأ لايعني انها جاءت لاضعاف الحكومة بل للترشيد والنصح.