أجدد لكم العزاء بذكرى رحيل عزيز العراق واشكر لكم كل هذه المشاعر الطيبة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان نكون أوفياء لكل تلك الشخصيات والذوات الكبيرة التي طالما ضحت وقدمت الكثير من اجل الإسلام ومن اجل العراق فأخذت موقعها في نفوس وقلوب المؤمنين جميعاً .

 نظرية الحقوق في الرؤية الإسلامية

 كان حديثنا في الليالي الماضية عن نظرية الحقوق في الرؤية الإسلامية وقلنا اذا أردنا ان نتحدث عن مجتمع قوي ومتماسك فالقوة والتماسك تأتي من خلال منظومة الحقوق المعرفة بين الناس حينما يتعرف كل إنسان على حقه الذي يجب ان يراعى في هذا المجتمع وحق الآخرين وقلنا كلما تحدثنا عن الحق لابد ان نتحدث عن الالتزام  ، الحق دائماً يلازمه الالتزام من الآخرين بهذا الحق فمنظومة من الحقوق والواجبات والالتزامات بين الناس ، بين الإنسان ونفسه وبين الإنسان وربه كل هذه المنظومة هي التي تحدد الإطار والسياق الصحيح الذي يحقق مجتمع قوي ومتماسك ليس فيه ظلم ولا عدوان ولا تمييز على أساس ديني او مذهبي او قوي او سياسي او مناطقي او عشائري الى غير ذلك من العناوين التي تفرق بين الناس ، فيه العدل فيه الإنصاف واحترام الأخر وفيه القبول بالأخر والتعاطي معه كل ذلك إنما يحصل من خلال منظومة الحقوق ،

الحق الاكبر .. حق الله على العباد

وذكرنا ان رسالة الحقوق لسيدنا ومولانا الإمام علي بن الحسين السجاد(ع) تمثل إلمامة بهذه النظرية في كل أبعادها ، في حقوق الله سبحانه وتعالى تجاه العبد وحقوق الإنسان تجاه نفسه وجوارحه وحقوق الإنسان بعضه مع البعض الأخر في كل العناوين المختلفة لذلك الأخر قد يكون أب او ابن او زوجة او زوج او جار او غير ذلك ولكل من هذه العناوين حق عرف في الفهم الإسلامي لذلك لا يمكن ان نتحدث عن مجتمع يلتزم بتعاليم الإسلام ويريد ان ينظم أموره على ضوء قيم الإسلام النبيلة الا حينما نتعرف على هذه الحقوق ونلتزم بها ونحترمها ، وكان حديثنا في الحق الأكبر وهو حق الله سبحانه وتعالى على العباد حيث يقول الإمام السجاد (ع) (( فأما حق الله الأكبر فأنك تعبده لا تشرك به شيئا فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه ان يكفيك أمر الدنيا والآخرة ويحفظ لك ما تحب منها )) اذن حق الله سبحانه وتعالى على عباده هو العبادة والطاعة لله سبحانه وتعالى ويجب ان تكون هذه الطاعة طاعة مخلصة ليس فيها شرك لا يشرك الإنسان مع الله آلهة أخرى او غاية او هدف أخر وإنما يأتي بهذه العبادة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى ، الله يقول اذا التزمت بهذا الحق وإذا عبدت الله وأطعته طاعة مخلصة فانه يجعل لهذا العبد المطيع المتعبد ان يعطيه ما يريد لدنياه وأخرته ، فإذا أراد الإنسان دنيا فأنها من خلال الطاعة والعبادة (( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعبادة والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة )) أما اذا أردت الآخرة أيضا من خلال الطاعة وكنا نتحدث في لقاء الأمس عن أنماط الطاعة وقلنا هناك نمطين :

انماط الطاعة

1- الطاعة الجبرية القسرية وهي ليس للإنسان وحده بل الكون كله مجبور على هذه الطاعة وهي طاعة فرضية وجبرية ليس لأحد ان يتنصل عنها ويعبر عنها القرآن الكريم بالسجود والخضوع (( ولله يسجد من في السموات والأرض )) الشمس تسجد القمر يسجد الجبال تسجد الشجر تسجد البحار والأنهار وحتى الإنسان في احد أبعاده يسجد ، ماذا يعني هذا السجود وهذه الطاعة الجبرية تعني الانسجام مع إرادة الله ومع نظام هذا الكون وبخصوص الإنسان فهو لا يتحكم بجوارحه بل هي تتحرك كالقلب الذي ينبض وهذا ليس باختيار الإنسان ويتنفس الإنسان بدون اختياره ، إذن هذه حركة ليست طوعية بل هي طاعة جبرية .

2- الطاعة الاختيارية  الإنسان بإمكانه ان يفعل وبإمكانه ان يترك ولكنه يطيع ويفعل ، في شهر رمضان تستطيع ان تصوم او تفطر لأي سبب من الأسباب ، وهذه الطاعة هي التي يختص بها الإنسان دون غيره ، ما سوى الإنسان طاعتهم جبرية مسيرين في إطار ما لكن ميزة الإنسان وكماله ان بإمكانه ان يطيع وان يعصي في طاعة اختيارية وهذه هي المقصودة للأمام السجاد (ع) فالطاعة الاختيارية في الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى فإذا أطعت الله يعطيك ما تريد لدنياك وآخرتك ، اذن الحديث عن الطاعة الاختيارية إنما هو الحديث عن ميزة خصها الله سبحانه وتعالى بالإنسان دون غيره من الكائنات لاحظوا الآية 64 من سورة آل عمران (( قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم )) تعالوا الى قضية مشتركة متفق عليها بيننا نحن أبناء الرسالات السماوية والمؤمنين بالسماء (( ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ))

 عبادة الله هي العنصر المشترك بين الديانات

اذن العبادة هي العنصر المشترك بين الرسالات السماوية كلها ، ما نجتمع عليه مع غيرنا من أهل العبادات الأخرى هو عبادة الله سبحانه وتعالى عبادة مخلصة لا نشرك به شيئا (( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله )) لا رب الا الله ولا خضوع الا لله لا تتخذ أي شيء سوى الله رباً وغاية حتى لو كان نبي من الأنبياء او حبر من الأحبار ، (( فأن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون )) ما دمتم تشركون مع الله اله آخر حتى لو كان نبي او وصي او ولي ، إذن اشهدوا ان المؤمن الحقيقي والموحد الحقيقي هو رسول الله (ص) والمسلمون معه لأنهم لا يشركون مع الله آلهة أخرى ، ماذا نستفيد من هذه الآية ، هذه الآية تشير الى ان المشتركات انما تكتشف من خلال الحوار ، إذن علينا ان نتحاور حتى نتعرف على المشتركات (( تعالوا الى كلمة سواء )) تعالوا الى الطاولة المستديرة ونجلس عليها نحن المسلمين معكم يا مسيحيين ومعكم يا يهود ومعكم يا آخرين ، اذن هذه الطاولة المستديرة والحوار ليست بدعة نبتدعها وإنما هو منهج قرآني ، القرآن يتحدث عن مثل هذا الحوار ، اذا أردت ان تتعرف على المشتركات بينك وبين الآخر عليك بالحوار واجلس مع الآخر وتحاور معه تجد نفسك انك قريب منه وهذا منهج قرآني مهم ، البعض منا دائماً يبحث عن ما يختلف فيه مع الآخرين ويبحث عن نقاط الاختلاف مع الأخر هذا منهج وهناك منهج أخر وهو المنهج القرآني.

 نصف الكأس الممتلئ

يقول أيها الإنسان انظر ما هي المشتركات مع الآخرين وانظر الى الجزء الممتلئ من الكأس ، فقد يشترك مع احدهم في قومية او وطن او في عقيدة او في أي شيء أخر لو كان منطقنا ان نبحث عما  نشترك فيه مع الأخر ونركز على المشتركات عبر الحوار نرى أنفسنا قريبين من كل الناس ، انظر الى منهج علي بن ابي طالب وهو منهج الإسلام الأصيل (( إما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق )) ما دام انه إنسان لابد من وجود مشترك معه ، كم نحن بحاجة الى هذا المنهج القرآني ان نبحث عن المشتركات معروفة عن السيد المسيح (ع) هو وعدد من الحواريين كانوا يعبرون من مكان وإذا رائحة نتنة لحمار او حصان ميت قال احدهم هذه جيفة وقال آخر انها رائحة نتنة وأخر قال شكله مقزز وأخر قال كذا فقال لهم السيد المسيح (ما اشد بياض أسنانه ) حتى هذه الجيفة فيها حسنة ، ركز على هذه الحسنة وهذا هو منهج الأنبياء و منهج السماء ، ونحن بأمس الحاجة في مجتمعنا ان نبحث عن الإيجابيات والمشتركات مهما كان الأخر خصماً نختلف معه في أشياء لكن لنرى في ماذا نشترك معه ونتفق معه وسنجد حينذاك ان مساحة المشتركات كبيرة وفيها رأس المال الكبير .

 طاعة الله  تنير القلب

والطاعة الاختيارية هي التي تجعل الإنسان أنسانا ولا يكون الإنسان إنسان في الطعام والشراب لأن الدواب أيضا تأكل وتشرب وتنام وتتناسل وتتكاثر ما يجعل الإنسان أنسانا هو هذه الحالة الاختيارية بإرادته يطيع  و يلتزم فيرقى ويتكامل ، لاحظوا ماذا يقول علي (ع) (( طاعة الله مفتاح كل سداد وإصلاح كل فساد)) كل موقف صائب مدخله ، سببه الطاعة لله ، الطاعة لله تنور القلب وتفتح الذهن وتكون للإنسان قدرة على تشخيص الأمور وإمكانية على فرز المسائل ولا تختلط عليه الأوراق ولا يؤخذ بالإشاعات والاتهامات والفوضى بل يكون واضح لديه بينة من أمره ، السداد يأتي من الطاعة ، وإصلاح كل فساد ممكن ان يقضى ويسيطر عليه من خلال الطاعة ، الطاعة تجعل الإنسان نير القلب واضح البصيرة رابط الجأش لديه إقدام وجرأة ان يسير في الطريق الصحيح لا تأخذه في الله لومة لائم (( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل )) مهما عبأ الناس وحشدوا فان الانسان المؤمن لا يشعر بالضيق والعزلة لأنه مرتبط بالله سبحانه وتعالى وهذا هو تأثير الطاعة تجعل الإنسان قوي وصلب أمام كل التحديات ، لا حظوا في ميزان الحكمة الجزء 3 صفحة 448 عن رسول الله (ص) (( احذر سكر الخطيئة ، فان للخطيئة سكرا كسكر الشراب )) انظر الى رسول الله يمثل الخطيئة بالسكر ، الخطيئة تسكر الإنسان كالذي يشرب المسكر حيث يصاب بالنشوة والفرحة الوقتية الذنوب والمعصية فيها هذه النشوة تنظر الى الحرام "اجارنا الله واياكم " ،

 المعصية الاشد عندما تكون حجابا على القلب

الانسان يخطوا الى الحرام ويمارسه يجد في ذلك فرحة ممكن ان يستشعرها الإنسان خلال دقائق (( بل هي اشد سكرا منه )) سكر المعصية اشد من سكر الشراب لماذا يا رسول الله يقول الله تعالى (( صم بكم عمي فهم لا يرجعون )) الإنسان حينما يبتلى بالمعصية لا تجد لديه الأذن التي تسمع ولا اللسان الذي ينطق ولا العين التي ترى يكون اعمى فهم لا يرجعون أي لا يعودون الى رشدهم الذي يشرب المشروبات الكحولية "اجلّكم الله" النتيجة انه يعود الى رشده بعد حين فهي فترة معينة يسكر فيها ويعود ولكن سكر المعصية اشد حينما يأتي الحجاب على القلب فيكون كالحجارة او اشد قسوة لا يخضع ولا يخشع ولا ينكسر يصبح في مستوى معين لا يرى عيباً في المعصية حتى لا يندم عليها وقد ذهب في طريق اللاعودة فتأخذه العزة بالإثم يبالغ في المعصية وفي الرذيلة ثم بعد ذلك يبحث عن أناس مثله لأن الطيور على أشكالها تقع ، احدهم ينقل يقول زرت رجل غني جالس في غابة مبتعد عن الناس ولما جلست عنده كنت أحدثه عن الموت وأنصحه بمساعدة الفقراء واذكره بالموت وما بعد الموت من أهوال يقول وإذا بالرجل يمتعض وقال لي رجاءاً اسكت ان حديثك هذا حديث مخيف ومزعج لا خير فيك ولا بارك الله فيك ولا تأتي الي ثانياً ، ممكن ان يصل الاسنان الى مستوى لا يريد ان يسمع الموعظة ولا يريد ان يستذكر انه على خطأ صم بكم عم فهم لا يرجعون فلذلك سكر المعصية يكون اشد من سكر الشراب ، حينما يتخلف الإنسان عن الطاعة ايضاً في ذلك نمطين إنسان يتخلف عن الطاعة ويمارس مخالفة عملية ولكن لا يعتدي على أصل الطاعة ، يخالف ولكنه لا ينكر أصل الحكم الشرعي كالذي يقر بوجوب الصوم ولكن لا يصوم وغيرها.

 الفسق والشرك

هذه تسمى معصية ، مخالفة عملية فهي معصية يعبر عنها القرآن الكريم بالفسق وهذه مرتبة ، لكن هناك مرتبة أشد منها ، ليس فقط المخالف لا يلتزم بالحكم الشرعي ، وإنما ينكر الأحكام الشرعية ويشكك في أصل الحكم الشرعي وينفّر الناس من العبادات كالصلاة والصيام والخمس والزكاة وغيرها بحجة أننا في عصور متقدمة ، وهذا يطلق عليه القرآن صفة الشرك بالله والعياذ بالله ، لاحظوا الآية الشريفة 121  في سورة الأنعام " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " فالحيوان الذي يؤكل يجب أن يذكّى بالطريقة الشرعية وتبسمل عليه بسم الله الرحمن الرحيم وتذبحه حتى يكون حلال فإذا ذبحته بطريقة غير شرعية وغير مستقبل القبلة يصبح ميتة ويحرم أكله ، " وانه لفسق " إذا أكلت الميتة فهذا فسق ومعصية ، هذه المرحلة الاولى ، أما المرحلة الثانية " وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم " لكن الشياطين يبدون يحركون جماعتهم حتى يجادلوكم ، اليوم هناك دول في الغرب أخذت تمنع ذبح الحيوان بحجة الرفق به ودفاعا عن حقوق الحيوان ولذا يقولون بإطلاق طلقة عليه حتى يموت بسرعة ! . يبدأ الجدل ليشكك بأصل التشريع " وان أطعتموهم " فإذا استدرجتم أيها الناس إلى هذه المجادلات وأصبحتم تشككون بالأحكام الشرعية " إنكم لمشركون " هذا شرك في طاعة الله سبحانه وتعالى وإياكم ان تقعوا في الشرك ، هذه أيضا أنماط العبادة .

 دوافع العبادة ...الطمع والخوف

الموضوع الآخر المهم دوافع العبادة ، لماذا نطيع وما هو الذي يدفعنا للطاعة والعبادة ، وهذه الدوافع قد تختلف من شخص لآخر حسب واقعه وحسب منزلته وقربه من الله ، هناك من يطيع بدافع الطمع والرغبة بلطف وعناية وعطاء الله له في الدنيا والآخرة ، الكثير منا  عندما تكون هناك مشكلة ترى القلب ينكسر والدمعة تنزل والصلاة في أول وقتها وقراءة القرآن وعندما تنقضي المشكلة يبدأ العد التنازلي في العبادات ! هذا طمعا في دنيا أو آخرة ، لاحظوا في سورة المائدة آية 9 " وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم " وفي سورة النساء آية 13 " ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك هو الفوز العظيم " إذا كنت تريد الجنان والسعادة الأخروية والراحة فان الطريق هو الطاعة لله سبحانه وتعالى .
الدافع الآخر  هو الخوف من عذاب الله ، الخوف من تأثيرات المعصية ، الذنب له آثار في الدنيا والآخرة ، العمر يقصر والرزق يشح ، المحبوبية تزول في قلوب الآخرين ، الإنسان العاصي هذه صفاته يكون غير محبوب ، الإنسان العاصي والمذنب حتى من يحبه لا يحبه لنفسه وإنما يحبه لنزوات معينة  ، فالمعصية تفقد الإنسان الكثير ، وفي بعض الأحيان الإنسان يطيع الله حتى يتخلص من هذه العوارض ولا يبتلى بمثل هذه المشاكل الدنيوية والأخروية ، لاحظوا في سورة يونس آية 15 " إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم " خائف من العذاب ولذلك أطيع ، لاحظوا في سورة الإنسان آية 10 " إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا " يوما شديدا عصيبا علينا وان خوفنا من ذلك اليوم يجعلنا نطيع ، لاحظوا في سورة السجدة آية 16 " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " في آناء الليل يتركون مضاجعهم وينهضون من النوم " يدعون ربهم خوفا وطمعا " الدافع هو الخوف من عذاب الله وطمعا في لطفه وعنايته ، " ومما رزقنهم ينفقون " يؤدون الأمانات ويتواصلون مع الناس ويساعدون الفقراء إلى غير ذلك خوفا وطمعا .
وأحيانا يجتمع الخوف والطمع في وقت واحد أثناء العبادة كما في سورة الأعراف آية 56 " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين " ، ليس عيبا أن يكون الإنسان طامعا بلطف الله فيطيع طمعا في لطف الله ، وليس عيبا ان يكون الإنسان خائفا من  عذاب الله تعالى فيطيع خوفا من المعصية  ولكن يبقى هناك دافع آخر أسمى وأرقى وأكمل من الخوف والطمع وهو ما سنتحدث عنه في الليلة القادمة .