بسم الله الرحمن الرحيم

انا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة و الروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر .

                                                     صدق الله العلي العظيم

 علي (ع) ..رجل المهمات الصعبة

انها ليلة عظيمة فهي اولى ليالي القدر ، ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك وهي ليلة جرح امير المؤمنين (ع) واقتران اسم علي (ع) بليلة القدر فيها ما فيها من المداليل المهمة ، لماذا جرح علي في ليلة القدر واستشهاد علي في ليلة القدر ، في ليلة التقدير ، في ليلة الحسم ، في ليلة التقييم ، في ليلة المراجعة ، وليلة القدر فيها مراجعة لما مضى واستشراف لما يأتي ، في ليلة الحياة يغيب علي (ع) بجسمه شهيداً مظلوما لتكرس وتجذر مفاهيم علي ومدرسة علي ومشروع علي (ع) في هذه الأمة ، وهذه مفارقة كبيرة كيف ان غياب الشخص يكون أحيانا سببا في صدمة ، في وعي في انطلاقة ، في فهم جديد لواقع ما ، علي (ع) عاش مظلوما وقتل مظلوما وذهب الى ربه مظلوما ونهج علي عاش المظلومية في تاريخه الطويل ، نعرف جيداً في مثل هذه الليلة وفي صبيحتها حينما استهدف علي (ع) في محراب صلاته أشيع الخبر بين المسلمين ان علي قتل في محراب صلاته وهناك شعوب وأمم ومساحات من المسلمين سألوا وقالوا لو كان علي يصلي حتى يقتل في محراب صلاته ، انظروا حجم التشويش والتضليل والتعتيم وإرباك الحقيقة يصل الى مستوى يستكثر على علي وهو القمة في الكمال والشموخ يستكثر عليه ان يصلي كما يصلي سائر المسلمين ، ماذا نقول في حق علي واي درس من دروس علي نسلط الأضواء عليها .
في هذه الليلة في ليلة علي (ع) واحدة من اهم هذه الدروس ان عليا كان رجل المهام الصعبة حيث ما تطلب موقف تجد علي واقف في الميدان ليس حينما توزع الغنائم وليس حينما توزع المناصب وليس حينما تطلب الراحة وليس حينما يبحث الناس عن الفرص والأدوار والوجاهات في هذه الأماكن لن ترى علي (ع) ولكن أينما تكن شدة ومحنة و تخلي عن المسؤولية ترى علي بن ابي طالب واقف متصدي في الميدان ، و لا يفكر علي لمن سيسجل الحدث ولكنه يفكر ما هو الحدث المطلوب ان يصنع فلا بد ان يصنعه علي ان كان سجل له او لغيره ، ليس مشكلة علي ان الحدث لمن يسجل ويكون هو الشخص المبرز في الحدث بل همه ان ينتصر للحق والحقيقة وهذا ما نراها في مراحله الأربعة اذا اردنا ان ننظر الى حياة امير المؤمنين نستطيع تقسيمها الى أربعة مراحل :

1- مرحلة انطلاق الرسالة الإسلامية 13 سنة في مكة المكرمة ظروف انطلاقة الرسالة والصعاب الكبيرة والجسيمة التي مرت برسول الله (ص) والرسالة الإسلامية من الدعوة السرية الى إعلانها هذه 13 سنة يجب ان تدرس مواقف علي (ع) في هذه المرحلة .

2- مرحلة تأسيس الكيان الإسلامي بعد هجرة النبي (ص) والتي استمرت عشر سنوات الى حين وفاة رسول الله (ص) وهذه العشرة سنوات فيها تأسيس المشروع والدولة الإسلامية في مدينة رسول الله (ص) وهنا الأخطار والتحديات والأعداء الذين حاولوا استهداف الكيان الإسلامي والغزوات والحروب والإرهاصات الكبيرة في معالجة هذا الأمر وفي تثبيت الكيان الإسلامي ودور علي المشهود في هذه المرحلة .

3- من حين وفاة رسول الله الى يوم تسلمه مقاليد الخلافة للمسلمين وهي اربع قرون وهي مرحلة مهمة جداً كان الآخرون قد تصدوا لأدارة التجربة ووقف علي (ع) مرشداً مطورا ناصحا مقوما للمسيرة العامة لتقل الأخطاء ولتسير الامور في اتجاهاتها الصحيحة ولعل لبعض لماذا يتحرك ليتركهم ويجلس بيته  ويترك الامور تتداعى والاخطاء تكثر ، كلا علي موقفه موقف الترشيد والتقويم وصيانة المشروع والدفاع عن الامة .

4- مرحلة خلافته واستمرت اربع سنوات لحين استشهاده (ع) ما هي نظرية علي في الحكم والإدارة وكيف تعامل مع الاحداث المختلفة وكيف تعامل مع الناس والأصدقاء كيف تعامل مع الاخصوم والمنافسين ومع المفسدين اسئلة واسئلة ماهو منهج امير المؤمنين (ع) في الحكم .

هذه اربع مراحل وبالرغم من اختلافها الجوهري في التفاصيل والواجبات والمهام والاداء في الاستحقاقات ولكن هذه السمة نجدها في علي (ع) على طول الخط لم تتغير رجل المهام الصعبة الرجل الذي يتحمل المسؤولية دون ان يقف ليرى موقعه ودوره في هذه المسؤولية  .

 علي (ع) ..أول القوم ايمانا

 قد يكون الاسلام في خطر ينطلق علي (ع) ليدافع ويعالج وهذه صفة مهمة ونرى حينما تصدى رسول الله وبعث نبيا اول رجل امن ربسول الله كان علي (ع) استكثروها كيف يكون اول رجل وقالوا اول صبي امن برسول الله وهذا الصبي يتبع تبعية عمياء بالكبار لأوليائه فارادوا ان يسحبوا أي كرامة ومنقبة لعلي (ع) من خلال ابكاره في الاسلام وايمانه برسول الله ليكون هو الاول وهذا سبق مهم ارادوا ان يسحبوه من خلال قول ان علي اول صبي امن برسول الله وهكذا لو اردنا ان نستمر ونواصل خطوة فخطوة نجد كل قضية من القضايا كان يستهان بعلي (ع) ولكنه كان يقف جاء رسول الله واراد ان يدعوا عشيرته (( وانذر عشيرتك الأقربين )) ورسول الله اليتيم الوحيد الغريب  الذي ليس له مال ولا سلطات ولا فرص ولا قدرة ان يمنح الاخرين دنيا كانوا يريدونها فدعى عشيرته وأطعمهم وعرض عليهم الوصاية من بعده لم يجبه احد وقام علي وهو صغير في السن وقال انا يارسول الله انا اقبل في وقت زهد بها الاخرون وعلي تصدى ليس بحثاً عن سلطة وعن موقع ولم يكن هناك سلطان في ذلك الحين بل كانت معاناة والم ، وأجلسه رسول الله واعادها ثانية وثالثة فلم ينبري الا علي فتصدى لها علي (ع) وما اكثر من تمناه بعد ان انتشر الاسلام واصبح حقيقة على الارض .

 علي (ع) ..الفدائي الأول

 وهكذا في ليلة المبيت حينما اراد رسول الله (ص) ان يهاجر واذا ترك فراشه خاليا فسوف يكتشف امر هجرته ويلاحق وكان البناء العام ان الامور تسير بالاسباب الطبيعية ولا يدخل عنصر الاعجاز الا عند الضرورة فكان لزاماً ان يبيت احد في فراش النبي (ص) ويأتي علي (ع) بطيب نفس ويتصدى لهذه المهمة وكان في لحظة ان تؤدي بحياته ولكن فداءا لرسول الله والرسالة بات في تلك الليلة في فراش النبي وحصل الذي حصل كما هو معروف وارتبكت مخططات قريش والخارطة التآمرية والخطط الجهنمية كلها راحت ادراج الرياح في تلك الاجواء التي اصاب بها قريش التهستر يخرج علي ليعيد الامانات الى اهلها ويطرق الابواب بابا باب في مكة حتى لا يخدش وصف الصادق الامين الذي وصف به رسول الله (ص) فنجد مثل هذا الاهتمام وهذا التركيز وهذه الخطوات والتضحيات التي قام بها علي (ع) .

 علي (ع) ..بطل الميدان

 وهكذا في المرحلة الثانية ان علي (ع ) كان بطل الميدان في كل الغزوات وكان حاضر ومشارك في كل هذه التفاصيل ، وبعد وفاة النبي بقي واقف يتحمل كل الضغوط والمعاناة ولكن يرشد ويقوم ويصلح وبقيت هذه الكلمات المأثورة ( لولا علي لهلك عمر)  قالها سبعون مرة وقالها الخلفية الاول ( لا ابقاني الله لمعظلة ليس لها ابو الحسن ) اذن هذا كان دور علي بن ابي طالب في مساعدة الخلفاء وترشيد المسيرة بما يضمن مصالح الامة الاسلامية ، وفي المقطع الرابع والاخير نعرف انه وضع خطة ومشروع ورؤية واولويات محددة لعلنا نتحدث في الليالي القادمة هذه الصفة لعلي (ع) جعلت من علي أسطورة ورمزا شامخا ومؤثرا وكبيرا له آثاره الكبيرة في الواقع الإسلامي وأيضا جعلت لعلي منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى تحدث عنها رسول الله (ص) في روايات كثيرة .
وبما أننا دأبنا في هذا الشهر الكريم وهذه الاماسي الرمضانية ان نستعرض بعض النصوص عن رسول الله وعن اهل البيت لنتبرك بها ونعيش مناقب اهل البيت ونستذكر هذه المناقب لذلك اسمحوا لي ان استعرض بعض الروايات التي وردت في بيان منزلة علي (ع) وفضل علي .  

 علي (ع) ..قسم الجنة والنار

الجزء 39 من بحار الانوار الصفحة 194 لاحظوا هذه الرواية عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قلت لابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) لما صار امير المؤمنين علي بن ابي طالب قسيم الجنة والنار ( وهذه واحده من مكارم علي انه قسيم الجنة والنار ) قال (( لأن حبه ايمان وبغضه كفر وانما خلقت الجنة لأهل الإيمان وخلقت النار لأهل الكفر فهو قسيم الجنة والنار )) وهذا ما يجمع عليه المسلمون بكل طوائفهم لأن من يخرج عن الولاء لأهل البيت (ع) ويناصبهم يخرج عن رقة الإسلام فحبهم من الإيمان وبغضهم هو كفر وخروج عن الاسلام لهذا الاعتبار ، فالجنة لا يدخلها الا اهل محبته والنار لا يدخلها الا اهل بغضه ، قال المفضل فقلت يا لابن رسول الله فالأنبياء والأوصياء كانوا يحبونه واعدائهم كانوا يبغضونه ، قال  نعم قلت فكيف ذلك قال (ع) (( اما علمت ان النبي (ص) قال يوم خيبر لأعطين الراية غداً رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه فدفع الراية الى علي (ع) ففتح الله عز وجل على يديه )) قلت بلى قال (( أما علمت ان رسول (ص) لما أوتي بالطائر المشوي ونزل عليه من السماء قال اللهم أتني بأحب خلقك إليك والي يأكل معي من هذا الطائر وعنا به علي )) قلت بلا قال (( فهل يجوز ان لا يحب أنبياء الله ورسوله وأوصيائهم رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله )) فقلت لا قال (( فهل يجوز ان يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه )) قلت لا قال (( فقد ثبت ان جميع انبياء الله ورسوله وجميع المؤمنين كانوا لعلي ابن ابي طالب محبين ، وثبت ان اعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع اهل محبتهم مبغضين  )) وهذا الحب والبغض تاريخي ، اهل الحق يحبون المؤمنين واهل الحق واهل الباطل يحبون اهل الباطل ويبغضون اهل الحق وهذه عداوة تاريخية حتى لمن لم يروهم لكنها محبة او كره على اساس العقيدة واساس المبدأ ، قلت نعم قال (( فلا يدخل الجنة الا من احبه من الاولين والاخرين ولا يدخل النار الا من ابغضه من الاولين والاخرين فهو قسيم الجنة والنار )) هذا هو الاستدلال الذي يقدمه الإمام الصادق (ع) على ان علي قسيم الجنة والنار وهو استدلال يستند على نصوص صريحة وواضحة من رسول الله (ص) بحق علي (ع) .

 سعادة وشقاء المرء بحب علي وبغضه ..

أيضا في الصفحة 248 من هذا المجلد عن سعد ابن عباده قال ، قال رسول الله (ص) (( لما عُورج بي الى السماء وقفت عن ربي كقاب قوسين او أدنى سمعت النداء من قبل الله تعالى يا محمد من تحب ممن معك في الأرض فقلت يارب أحب من تحبه وتأمرني بمحبته ، فقال يا محمد أًحب عليا فاني أحبه وأحب من يحبه ، حب علي يستجلب محبة الله تعالى ، فلما رجعت الى السماء الرابعة تلقاني جبرائيل فقال لي ما قال لك رب العزة وما قلت له ، فقلت له حبيبي جبرائيل قال لي كيت وكيت وقلت له كيت وكيت وشرح له ما دار من حوار في ذلك المقام المعنوي ، قال فبكى جبرائيل وقال يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا لو أن أهل الأرض يحبون عليا كما يحبه أهل السموات لما خلق الله نارا يعذب بها أحدا " .
في الصفحة 265 من نفس المجلد عن سلمان الفارسي المحمدي قال خرج رسول الله (ص) يوم عرفة فقال أيها الناس ان الله باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامة وليغفر لعلي خاصة " يوم عرفة يوم مشهود وهو أهم الأيام بعد ليلة القدر يقدر فيه الامور ومن لم يدرك ليلة القدر فعليه ان يتدارك ذلك في يوم عرفة ففي مثل لك اليوم تستنزل الرحمة الالهية " ثم قال أدنو مني يا علي فدنا منه فاخذ بيده ثم قال رسول الله : ان السعيد كل السعيد حق السعيد من أطاعك يا علي وتولاك من بعدي وأن الشقي كل الشقي حق الشقي من عصاك ونصب لك عداوة من بعدي ، فالسعادة والشقاء بحب علي وبغض علي (ع) جعلنا الله من محبي علي (ع) .
في ص 336 عن الاصبغ بن نباته قال قال أمير المؤمنين علي (علي) في بعض خطبه " أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني فان الفراق قريب أنا امام البرية ووصي خير الخليقة وزوج سيدة نساء هذه الأمة وأبو العترة الطاهرة والأئمة الهادية أنا اخو رسول الله ووصيه ووليه ووزيره وصاحبه  وصفيه وحبيبه وخليله ، انا امير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين ، حربي حرب الله وسلمي سلم الله وطاعتي طاعة الله وولايتي ولاية الله وشيعتي أولياء الله وانصاري أنصار الله والذي خلقني  ولم أك شيئا لقد علم المستحفظون من اصحاب رسول الله (ص) أن القاسطين والناكثين والمارقين ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى ( في اشارة الى ان هذه الآية يمكن ان تتجسد في اعداء علي ) "  وهكذا نجد التأكيد من رسول الله على ان عليا توفرت فيه خصال الانبياء . ومما ورد في هذا الامر وهي روايات كثيرة لكن نذكر نماذج منها ، عن سلمة بن قيس قال قال رسول الله (ص) " علي في السماء السابعة كالشمس في النهار في الارض وفي السماء الدنيا كالقمر في الليل في الارض ، أعطاه الله من الفضل جزءاً لو قسم على أهل الارض لوسعهم وأعطاه الله  من الفهم لو قسّم على اهل الارض لوسعهم ، شُبهت لينه بلين لوط وخلقه بخلق يحيى وزهده بزهد أيوب وسخاءه بسخاء ابراهيم وبهجته ببهجة سليمان بن داود وقوته بقوة داود له اسم مكتوب على كل حجاب في الجنة بشّرني به ربي وكانت له البشارة عندي ، علي محمود عند الحق مزكى عند الملائكة ، وهو خاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وجُنتي ورفيقي " تلاحظون كم هي شهادة عظيمة من رسول الله (ص) بحق علي (ع) " آنسني به ربي فسألت ربي أن لا يقبضه قبلي وسألت أن يقبضه شهيدا ، أُدخلتُ الجنة في معراجي فرايت حور علي أكثر من أوراق الشجر وقصور علي كعدد البشر ، علي مني وأنا من علي من تولى عليا فقد تولاني ، حب علي نعمة و اتّباعه فضيلة دام به الملاكة وحفت به الجن الصالحون ، لم يمشي على الارض ماش بعدي الا كان هو اكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا ، لم يك فضاً عجولا ولا مسترسلا لفساد ولامتعندا حملته الارض فأكرمته ، لم يخرج من بطن أنثى بعدي كان اكرم خروجا  منه ( هو أفضل البشر بعد رسول الله (ص) ولم ينزل منزلا الا كان ميمونا " البركة تحل بحلول علي (ع) ، أنزل الله عليه الحكمة ورداه بالفهم " ألبسه الفهم " تجانسه الملائكة ولا يراها ولو أوحي الى احد بعدي لأوحي اليه " فيه مقومات النبوة ولكن لا نبوة بعدي " فزين الله به المحافل وأكرم به العساكر وأخصب به البلاد وأعز به الاجناد مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر اذا طلع أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس اذا طلعت أنارت ، وصفه الله بكتابه ومدحه بآياته ووصف فيه آثاره وأجرى منازله فهو الكريم حيا والشهيد ميتا " هكذا يصفه رسول الله (ص) وفيه خصال الانبياء . نفس هذا الكلام نجده في روايات مشابهة .
ايضا الحديث كثير في مظلومية علي (ع) وما اكثر الروايات التي جاءت لتؤكد مظلومية علي .

 علي (ع) ..المظلوم           

عن الرضا عن آباءه (ع)  قال قال رسول الله (ص) " يا علي أنت المظلوم من بعدي فويل لمن ظلمك واعتدى عليك وطوبى لمن تبعك ولم يختر عليك ، يا علي أنت المقاتًل بعدي ( في اشارة الى الناكثين والمارقين والقاسطين )  فويل لمن قاتلك وطوبى لمن قاتل معك ، يا علي أنت الذي تنطق بكلامي وتتكلم بلساني بعدي فويل لمن رد عليك وطوبى لمن قبل كلامك ، يا علي أنت سيد هذه الامة بعدي وأنت امامها وخليفتي عليها ، من فارقك فارقني يوم القيامة ومن كان معك كان معي يوم القيامة ، يا علي أنت أول من آمن بي وصدّقني وأنت أول من أعانني على امري ، وجاهد معي عدوي وأنت أول من صلى معي والناس يومئذ في غفلة الجهالة ، يا علي انت أول من تنشق عنه الارض معي وأنت أول من يجوز الصراط معي وأن ربي (عزوجل ) أقسم بعزته أن لا يجوزعتبة الصراط الا من معه براءة بولايتك وولاية الائمة من ولدك ، وأنت أول من يرد حوضي تسقي به أوليائك وتذود عنه أعدائك وأنت صاحبي اذا قمت المقام المحمود ونشفع لمحبينا فنشفّع فيهم وأنت أول من يدخل الجنة وبيدك لوائي وهو لواء الحمد وهو سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومحبيك " . ولذلك نجد التاكيد الكبير على حب علي (ع) في الروايات الواردة عن رسوال الله (ص) واعتبر هذا الحب منزلة عظيمة يضمن الانسان من خلالها سعادة الدارين .  نسأل الله تعالى بحق هذه الليلة ان يجعلنا من المرحومين وان لا نكون من المحرومين .