كان حديثنا في الليالي الماضية عن منظومة الحقوق في النظرية الإسلامية وذكرنا ان رسالة الحقوق لسيدنا وإمامنا زين العابدين (ع) تمثل اختزال لهذه الرؤية وهذه النظرية ، ماذا تعني الحقوق ، الحقوق تعني ذلك الإطار الذي ينظم العلاقة بين الناس ولايمكن ان نصل الى مجتمع قوي الا اذا كان هذا المجتمع متماسك وموحد ، ولا يمكن ان نصل الى مجتمع متماسك الا اذا كانت العلاقة بين أبناء هذا المجتمع علاقة واضحة ومعروفة وكل منا يعرف ما هي حقوقه وما هي الواجبات والالتزامات المسجلة عليه والتي تمثل حقوق الآخرين ، ما هو حق لي هو التزام على الأخر، وما هو حق للأخر هو التزام علي ، فمنظومة الحقوق دائما تستتبع الحديث عن الواجبات والالتزامات .

اللسان عضو صغير وجرمه كبير  

تحدثنا عن حق الله سبحانه وتعالى على العباد وعن حق النفس وكان الحديث في الليالي الماضية عن حق اللسان هذا العضو الصغير في حجمه ولكن الكبير في مضاعفاته الايجابية او السلبية ، كلمة تطلق في محلها يضمن الإنسان لنفسه الجنة والسعادة يقرب بها بين الناس ويحبب الناس بعضهم الى بعض ، او لا قدر الله كلمة تطلق لتخلق فتنة يراق من اجلها الدماء الى غير ذلك ، قلنا ان هذا اللسان امره خطير جرم صغير ولكن جرمه كبير، وثم تحدثنا عن الأخطار والأمراض والآفات التي يقع فيها اللسان وتحدثنا عن عدة آفات .

الغيبة ... ذكرك أخيك بما يكره

اليوم نتحدث عن مرض جديد وهو من الأمراض المستعصية للسان نسأل الله ان يجيرنا من ذلك وهو مرض الغيبة ، الغيبة هو ان تذكر الآخرين بما يكرهونه ويشعرون ان هذا الكلام به إساءة لهم ، كل كلمة اذا وصلت الى مسامع المعني فإذا ارتاح لها وقبلها فهذا شيء جيد واذا كان غير راض عنها ومستاء منها فهذا الكلام غيبة ، اذن المعيار ان الأخر اذا لم يقبل ويتأذى من الكلام فهذا يعتبر غيبة لأنك تذكره بسوء ، و السوء هنا قد يكون أحيانا كلمة تقال ترتبط ببدن الإنسان من طول الى قصر في قامته او سمنة الى غير ذلك من الصفات التي ترتبط ببدن الإنسان ، النتيجة ان الله سبحانه وتعالى يبتلي العباد بأشياء في ابدأنهم وهي خارجة عن اختيارهم ، أنا كنت مدعوعند إحدى الشخصيات السياسية الكبيرة في الوطن العربي وقالوا اليوم نحضر لك مفاجئة يا سيد عمار كنت انا ضيف الشرف في تلك الدعوة وقالوا لدينا مدعوين آخرين وحينما جاءوا واذا بهم أطول رجل في العالم واقصر رجل في العالم ، فهذه المقارنة كانت غريبة ، حينما ينظر الإنسان يرى ان هذا مبتلى بطوله وهذا مبتلى بقصره وليس بيد الإنسان ان يكون طويل او قصير بل هذه تقديرات رب العالمين ، وذكر الآخرين بمنقصة في بدنهم هذا يعتبر غيبة ، والحديث عن منقصة في النسب والتفكير بها هذا أيضا يعتبر غيبة ، وأحيانا ذكر الآخرين في منقصة خلقية هذا أيضا غيبة ، وأحيانا المنقصة في فعله فهذا الذي يبحث عن عثرات الناس ويتحدث بها هذا أيضا غيبة ولا يجوز فعل ذلك ، واليوم منتشرة بين الناس تهمة العمالة والخيانة ولا يعلم ذلك المتحدث ان هذه الكلمة كم هي كبيرة عند الله عز وجل ولها مداليل كبيرة يوم القيامة وبذلك يطول وقوفه بين يدي الله تعالى لأنه لا يملك الدليل  على ذلك وكلما يعرفه هو انهم قالوا في الفيسبوك او قالها مصدر مطلع من هو هذا المصدر المطلع لو كان فعلا موجود لصرح باسمه ، وهكذا يتم تناول أعراض الناس وهذا كله غيبة حينما نتداول الناس في أفعالهم بهذه الطريقة  ، أحيانا منقصة في ثوب الإنسان هذا أيضا غيبة ، اذن القاعدة العامة كل كلمة تزعج الطرف الأخر اذا سمعها فهذه غيبة وعلينا ان نتجنب الحديث بما يكرهه الأخر .

سوء الظن معصية

انظروا هذه الآية الشريفة من سورة الحجرات الآية 12 (( يا أيها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن إثم )) يجب على الإنسان ان يحمل أفعال الآخرين على الصحة ويحسن الظن بهم هذه مسالة مطلوبة ، وهذه الظنون والأوهام والاتهامات اجتنبوها ، وان بعض هذه الظنون والاتهامات اثم ، وسوء الظن معصية وذنب فلا تسيء الظن بإخوانك في المجتمع فالمجتمع لا ينبني على نظرية المؤامرات والظنون السيئة (( ولا تجسسوا )) واليوم الحمد لله احد الوزراء يصرح ويقول ان نسخة من هواتفكم قد أرسلت الى الجهاز الفلاني او الجهة الفلانية ، من الذي سمح لكم بالتجسس على الناس ، الدستور يقول ان التجسس على هاتف مواطن او بيته او كلمته لا يتم الا بقرار قضائي له مبرراته المنطقية وان هذا الشخص لديه التحركات المشبوهة والمخلة بالنظام والأمن الى غير ذلك فيسمح لفترة قصيرة ان يتابع ويلاحق ويرصد للتأكد من ذلك ، اما شعب كامل اتصالاته تحت المجهر فهذا لا يجوز وهذه خصوصية شخصية للمواطنين وكل إنسان من حقه ان يحتفظ بخصوصياته (( ولا يغتب بعضكم بعضا )) أيها الناس لا يغتاب بعضكم الأخر ولا يسيء بعضكم للأخر ، ما هي المشكلة يا الهي (( أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه )) الله اكبر .

الغيبة .. أكلك لحم أخيك ميتا

 اذا رأيت احدهم يأكل لحم أخيه ميتا ما انطباعك عن هذا الشخص هل هو وحشي بربري ونحن لا نستطيع ان نرى هذه الحالة ان يأكل الإنسان لحم أخيه الميت ، الله تعالى يشبه الغيبة حينما تذكر الأخر بسوء فكأنه ميت وأنت تأكل من لحمه هكذا تشبيه القرآن ، ومثل هذا إلانسان تكرهونه (( واتقوا الله ان الله توابا رحيما ))  ، في سورة النساء الآية 148 (( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول )) الله لا يحب ان تتحدث وتسمع الآخرين بسيئات البعض ، لا تتحدث عن سيئات الأخر وعن مثالب ونواقص الآخرين ، الله لا يحب هذا الشيء (( الا من ظلم )) الا ان يكون مظلوم فيتحدث بمظلوميته (( وكان الله سميعا عليما )) عن الباقر (ع) ان النبي (ص) قال (( هل تدرون ما لغيبة ؟ قالوا الله ورسوله اعلم ، قال ذكر أخاك بما يكره ، أرأيت ان كان في أخي ما أقوله  قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته فأن لم يكن فيه فقد بهته )) اذا كان صدقا ما تقول به فهذا غيبة واذا لم يكن صدقا فأنت قد تقولت عليه وهذا بهتان والبهتان هو اتهام الشخص بما ليس فيه ، والغيبة هو ذكر منقصة واقعية موجودة وانت صادق بما تقول لكن هذه هي الغيبة ، هذه نقطة مهمة ، في الكافي الجزء الثاني صفحة 357 الحديث الثاني عن ابي عبد الله الصادق (ع) (( من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال الله عز وجل في حقهم (( ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم )) يشير الإمام الى الآية 18 من سورة النور ، الآية يراد منها الغيبة أي الحديث بما هو حق وما هو صدق ومتحقق لكن هذه هي الغيبة.

الغيبة اشد من الزنا

 في الوسائل الجزء 12 الباب 152 صفحة 281 الحديث التاسع قال النبي (ص) (( إياكم والغيبة فان الغيبة اشد من الزنا فان الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه وان صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه  ))  لكن في الغيبة هناك حق الناس فاستغفار الله لا يكفي يجب ان تتوب الى الله ويغفر لك الذي ذكرته بسوء ، فلذلك مشكلة الغيبة أعظم من مشكلة الزنا لأن فيها حق للناس ، في بحار الأنوار الجزء 75   صفحة 222 قال رسول الله (ص) (( مررت ليلة اسري بي على قوم في السماء يخمشون وجوههم بأظافرهم  فقلت يا جبرئيل من هؤلاء قال هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم )) هذا حال من ينتهك الحرمات وهذا هو مصيره نسأل الله ان يجيرنا وإياكم من ذلك ، اوحى الله تعالى الى موسى (ع) (( من مات تائبا من الغيبة فهو اخر من يدخل الجنة ومن مات مصرا عليها فهو اول من يدخل النار  )) انظروا عظمة وهول هذه المعصية الكبيرة .

الغيبة ادام كلاب اهل النار

عن علي (ع) (( اجتنب الغيبة فإنها ادام كلاب النار )) نستجير بالله من ذلك ، عن الصادق (ع) عن ابائه (ع) (( نهى رسول الله عن الغيبة وقال من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه )) وهذا البطلان ليس بطلان فقهي بل هو بطلان أخلاقي يعني خسر الأجر المترتب على الصوم (( ونقض وضوئه )) وهذه الطهارة المعنوية بالوضوء تزول ولكنه يستطيع الصلاة بهذا الوضوء والأفضل له ان يتوضأ من جديد (( وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة انتن من الجيفة )) الإنسان احيانا لا يهتم بنظافة الفم من على مسافة تشم رائحة كريهة في فمه ، من يستغيب الناس في يوم المحشر تخرج من فمه رائحة نتنة كرائحة الجيفة ويلوث المكان بهذه الرائحة (( يتأذى به اهل الموقف وان مات قبل ان يتوب مات مستحلا لما حرم الله عز وجل )) نستجير بالله من الغيبة ، النقطة المهمة في الغيبة هي ان الغيبة لا تنحصر بالكلام فقط  بل حتى بالغمز والإشارة والمحاكاة والكناية هذه ايضا غيبة ، فالغيبة هي إيصال مفهوم فيه منقصة للأخر ، كل طريقة وكل ووسيلة تصل بها هذه الفكرة عن شخص اخر هذه تعتبر غيبة ، اذن الغيبة ليست كلام فقط أحيانا التمثيل اشد من الكلام والمبالغة في إيصال النقص في الآخر ، واخطر شيء في الغيبة هي غيبة المرائي الذي يجمع بين فاحشة الغيبة وفاحشة الرياء وهذه مشكلة يقع فيها المؤمنين أكثر من غيرهم كالذي يذكر شخص بسوء دون تسميته ولكن الكل يعرفونه او ان تكون يصيغة الدعاء يدعو ان لا يكون كفلان الذي فعل كذا وكذا هذه أيضا غيبة ، أحيانا بصغة المدح او بصيغة الشفقة ان يتأسف على شخص ان به كذا وكذا الهدف من ذلك ليس حرصا عليه إنما يريد تسقيطه لكن تأتي بصيغة الشفقة ، هذه كلها غيبة وليس المهم طريقة العرض  أي طريقة تؤدي الى إيصال رسالة الى الأخر بمنقصة في شخص ما هذه تعتبر غيبة وايضا من المشاكل.

 الإسلام يغرس حالة النصرة في المجتمع

 مسؤوليتنا حينما تذكر الغيبة (( سامع الغيبة شريك المغتاب )) يجب الدفاع وتقف وتنتصر لأخيك الغائب ولا تقبل بذلك ، انظروا هذه الرواية ماذا يقول رسول الله (ص) (( من أذل عنده مؤمن وهو يقدر على ان ينصره أذله الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق  )) أيضا عن النبي (ص) (( من رد على عرض أخيه في الغيب كان حقا على الله ان يرد عن عرضه يوم القيامة )) هذه الفائدة العظيمة والكبيرة للدفاع والانتصار للمؤمن حينما يذكر بسوء ، أيضا عنه (ص) (( من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله ان يعتقه من النار )) الله يقول له أنت وفيا ووقفت مع أخيك في غيابه وانتصرت له فالنار حرام عليك ما دمت وفيا مع إخوتك ، ايضا عن النبي (ص) (( الا من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه فردها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة )) انظروا كم ان الإسلام في هذه الأحكام نظرته نظرة عميقة ويغرس حالة النصرة والنخوة والتلاحم ، كل إنسان في المجتمع هو ظهير لأخيه الأخر في غيبته ، فكرة النصرة ومفهوم الوفاء وان نقف مع المظلوم له تأثير كبير وجذور عميقة في الفهم الإسلامي .

يوم القدس العالمي

 غدا يوم الجمعة اخر جمعة من شهر رمضان والتي عينها الإمام الخميني (قدس ) هذا الرجل العظيم عينها يوم عالميا للقدس ، هذا الشعب الفلسطيني المظلوم الذي انتهكت حرماته وضاعت هويته وأرضه غوصبت شعب عربي مسلم يجب الانتصار له ونخصص له يوم في السنة ونخرج ونقول كلمتنا وننصر هذا الشعب ، لعل مواطن بسيط يذكر بسوء في مجلس ما يترتب على ذلك الآثار الكبيرة التي استعرضناها في الروايات ، لكن شعب بأكمله يعيش محنة من سنة 1948 والى يومنا الحاضر ، يعيش أزمة وتشريد وملاحقة وقتل وسجن وتعذيب ، شعب تصادر كل كرامته وحريته وعزته وأراضيه مثل هذا الشعب أفلا يستحق ان ينصر في الرؤية والفهم الإسلامي  ، واجبنا ان ننتصر ونقف مع هذا الشعب المظلوم .

المرجعية الدينية اول من انتصر للشعب الفلسطيني

كانت المرجعية الدينية اول من وقف وانتصر للشعب الفلسطيني وكان الامام السيد محسن الحكيم ( قدس ) أول مرجع في ذلك الوقت في مطلع الستينات أفتى بجواز دفع الزكوات لدعم القضية الفلسطينية وسمح بتقديم كل الدعم والعون وصولا الى الدعم العسكري لنصرة الشعب الفلسطيني والمراجع العظام على طول الخط كانت هذه مواقفهم في البعد الشرعي في نصرة القضية الفلسطينية وكذلك كل الشرفاء وكل المخلصين وقفوا وساندوا وانتصروا ولاحظنا موقف الإمام الخميني هذا الموقف المبدئي والذي سارت عليه الى اليوم الجمهورية الإسلامية وكثير من الشعوب الحية الصالحة الطيبة والعربية والإسلامية وقفوا ودعموا الشعب الفلسطيني المحاصر ، شهيد المحراب كانت لديه كلمة لطيفة يقول الكثير من الشعوب تعرضت الى ظلم ومحن وبعضهم تعرض الى ظلم اكثر مما يتعرض له الشعب الفلسطيني وكان يتحدث عن الشعب العراقي في أيام صدام حسين كان يقول ان الشعب العراقي يتحمل من الضغوط والمعاناة والقتل والمقابر الجماعية والتشريد والملاحقة يمكن ان تكون اكثر من الشعب الفلسطيني ولكن محنة الشعب الفلسطيني أعظم لماذا ؟ يقول لأن قضية فلسطين فيها استهداف للهوية ونحن في العراق عروبتنا غير مستهدفة ونحن مسلمين والحاكم الظالم أيضا يدعي الإسلام والأرض أرضنا لكن في فلسطين هناك محاولة لسرقة الهوية وطرد الفلسطينيين من اراضيهم ، هذا الشعب الإسرائيلي المتكبر الذي يرى نفسه شعب الله المختار وانه أفضل من الآخرين وهذه قمة التكبر وحاشا لله ان يختار شعبا ظالم وغاصب للأراضي فكيف يمكن ان يكون شعب الله المختار .

الأنظمة الديكتاتورية تاجرت بالقضية الفلسطينية

 وتعسا لتلك الأنظمة الديكتاتورية التي حاولت ان تعتاش على القضية الفلسطينية ورفعت شعار فلسطين ليس حبا بها ولا بالشعب الفلسطيني ولا بقضيته العادلة وإنما بحثا عن مواقع وعن فرص وإظهار أنفسهم انهم مهتمون بهذه القضايا حتى يمسكوا القبضة على شعوبهم ولا حضنا كيف ان بعض هذه الأنظمة ولت الى حيث لا رجعة ، اليوم الشعوب العربية الحرة تقف الوقفة الحقيقية بعد ان تكشفت الحقائق وظهر الضعف والوهن والزيف في ادعاءات اولئك الديكتاتوريين الذين رفعوا شعار القضية الفلسطينية وتاجروا بها اكثر من نصف قرن ولم يقدموا خطوات حقيقية في نصرة الشعب الفلسطيني  ، اليوم هذه الشعوب الحرة هي الأقدر على ان تدافع عن مقدساتها وعن فلسطين نتمنى ان نشهد مثل هذا التضامن العربي والإسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني والوقوف بوجه العدوا الإسرائيلي الغاشم الذي طالما فتك بهذا الشعب وأراق الدماء وغصب الأرض .

المفارقة الغريبة

كلما تحدثنا عن فلسطين تحدثنا عن المفارقة الغريبة أتدرون ان أكثر من 200 قرار أممي صادر بحق  فلسطين وانتصاره للشعب الفلسطيني ولم يطبق أي منها ، وتعرفون  شعار حقوق الإنسان ، وتنفيذ القرارات الدولية سيف مسلط على بعض الأنظمة يضيق عليها وتلاحق تحت يافطة القرارات الدولية فلماذا تستثنى إسرائيل من ذلك وهناك  200 قرار أممي صادر بحق العدو الإسرائيلي لماذا لم يطبق واحد منها وتشاهدون العجرفة والتكبر الإسرائيلي الذي يضع كل هذه القرارات تحت أقدامه وهو ماض في مشروعه من بناء المستوطنات وعزل الفلسطينيين والحصار والتضييق على الشعب الفلسطيني وقتلهم وسجنهم الى اخره ،  اليوم الفلسطينيين مبعدين عن أراضيهم ومشتتين في كل مكان والعدو الإسرائيلي جاثم على ارض فلسطين ويحاول ان يوسع حضوره على هذه الأرض والعالم ساكت.

اين المدافعين عن حقوق الإنسان

 انتم يا من تتحدثون بالقرارات الأممية وتدعون الحفاظ على هذه القرارات والدفاع عن حقوق الإنسان اين انتم من هذا الشعب المظلوم ومن 200 قرار التي صدرت بحق فلسطين وبحق العدو الإسرائيلي لماذا لا تتحدثون وتطبقون هذه القرارات لماذا لا تضعون حد أمام هذه الاعتداءات السافرة وهذا الامتداد الإسرائيلي خلافا لكل القرارات الدولية وهذه بالحقيقة ظلامة كبرى نستذكرها ونحن في أجواء يوم القدس العالمي ونسأل الله ان يكون يوم الجمعة هو يوم حافل بالتعبير عن الموقف والرأي والنصرة لهذا الشعب الكريم وعن الوقوف الى جانب شعبنا الفلسطيني الكريم فتحية لشهداء فلسطين والود والاحترام للنضال الفلسطيني وما يقدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات في هذا الطريق وسنكون معه في هذه المعركة الى حين تحرير القدس الشريفة وإعادتها للمسلمين .