أبارك لكم هذه المناسبات العظيمة والكريمة التي نحتفل بها في هذه الايام ، ذكرى ولادة سيدنا ومولانا ابا صالح صاحب العصر والزمان (عج) وذكرى ثورة العشرين وذكرى الانتفاضة الشعبانية 1991، وهذه المناسبات الثلاث تترابط مع بعضها البعض وتمثل بعضها مفردات في إطار المشروع الأكبر والاوسع  ، نتيمّن خيرا بهذا التزامن وهذا الاقتران بين هذه المناسبات الثلاث ولابد ان نعطي لكل منها حقه او جزء من حقه بإشارات ودروس واضاءات حول كل من هذه المناسبات الثلاث وصولا الى واقعنا السياسي الذي نعيشه .
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونريً فرعون وهامان وجنودهما ماكانوا منه يحذرون " صدق الله العلي العظيم .
هذه الآية الشريفة ضمن مجموعة من الآيات التي جاءت لتدلل على ظاهرة الظهور ظاهرة المنقذ للبشرية ، ونحن في رحاب هذه المناسبة نقف وقفة الوفاء وتجديد الالتزام بالعهود والمواثيق التي قطعناها مع رسول الله (ص) ومع الائمة الاطهار من ولده في ان نمضي ونثار لراية الحق تحت تلك الراية الخفاقة  صاحبة مشروع الدولة العصرية العادلة الحقيقية والكاملة تحت راية امامنا المهدي (عج) .

اضاءات  وأسئلة علينا أن نجيب عليها فيما يرتبط بهذه المناسبة  ...

أولا /  ماذا يعني نظرية المنقذ ولماذا وجود منقذ يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، هذه أسطورة وخرافة وهذا وهم ، أتباع أهل البيت نتيجة الضغوط  التي تعرضوا لها ونتيجة المحنة التي مرت عليهم اضطروا ان يختلقوا شيئا ليبعثوا الامل في نفوسهم هكذا قالوا ، هذه قضية مختلقة ، سجون مطامير وزنازين ملاحقات ضغوط اختلقوا لأنفسهم فكرة منقذ وان شاء الله ياتي وينجيهم حتى يتماشوا مع تلك الظروف هكذا قالوا ، فكرة المنقذ هي من البدع من الاوهام التي اختلقها اتباع اهل البيت ام انها شيء آخر ؟

ثانيا / ان هذا المنقذ اذا كان موجودا لماذا يغيب فلماذا لا يظهر ، وجد ليملأ الأرض عدلا وقسطا لماذا لا يظهر ليملأها عدلا وقسطا وتنتهي معاناة البشرية ، الى متى ينتظر ؟

ثالثا / اذا كان من مصلحة الشعب ان يغيب لماذا نواب خاصين أولا وعامين ثانيا ، النيابة الخاصة والنيابة العامة المتمثل بالمراجع العظام ، ما حاجتنا للنواب وهو موجود ولكنه غائب ولماذا هذه النيابة وهذه الحلقة الوسطية بيننا وبين الامام المعصوم ؟

رابعا / ماذا يعني ان ننتظر الإمام وما حقيقة الانتظار وما هو المطلوب منا ونحن ننتظر ؟

خامسا / من هم أنصار الإمام وما هي صفاتهم وسماتهم وكيف نكون منهم ؟

سادسا / لماذا العراق محطة لولادة الإمام ومحطة لمشروع الإصلاح العالمي للإمام ، لماذا العراق هل هي صدفة ماذا تعني هذه الخطوة من الله تعالى في تقديره وفي مشروعه الالهي أن يكون المنقذ من العراق ينطلق بولادته وفي مشروعه ؟ 

هذه أسئلة ستة نسعى لان نجيب عنها في غضون الوقت القادم .

نظرية المنقذ آمن بها اتباع الشرائع السماوية ومجمل الديانات البشرية ، واتفق المسلمون على ان المنقذ هو محمد المهدي ..
نظرية المنقذ هل هي نظرية يختص بها أتباع أهل البيت ، كلا انها أوسع ، هل هي نظرية يختص بها المسلمون ، كلا انها أوسع ، هل هي نظرية يختص بها أصحاب الديانات السماوية ، كلا ، انها أوسع ، هي نظرية إنسانية ناشدت بها الديانات السماوية ورمزت اليها وأشارت اليها حتى الديانات البشرية والإنسانية ان يكون هناك صراع وينتهي بمنقذ يحسم هذا الصراع لصالح الحق ، فحينما نتحدث عن فكرة المنقذ نحن لا ناتي ببدعة ولا نختص بفكرة عن الآخرين وانما هي حقيقة يؤمن بها جميع اتباع الديانات السماوية ومجمل الديانات البشرية ، وأقول مجمل لانه ليس لدينا احصاء عن هذه الديانات حتى نجزم ، ولكن الديانات البشرية المعروفة فيها فكرة المنقذ ، نعم هناك اختلاف في اسم ومصداق وتشخيص هذا المنقذ ، اليهود قالوا المسايا والمسيح قالوا السيد المسيح والمسلمون بكل اطيافهم وفرقهم قالوا محمد المهدي من ابناء رسول الله (ص) ، واختلفوا فيما بينهم هل انه ولد ام انه سيولد لاحقا وهنا تميز اتباع اهل البيت انه مولود وحاضر وموجود ولكنه غائب عنا ، اذاً فكرة المنقذ هي ليست فكرة طارئة وانما ما نختلف فيه مع اخواننا من القراءات الإسلامية الأخرى هو انه ولد ام انه لم يولد ، الاختلاف في هذه الجزئية فقط ، فالقضية ليست طابع أوهام او تخيلات او بدع او ما الى ذلك ،

نظرية المنقذ هي نظرية يقول بها الانسان حينما ينظر لواقع الحياة
مع قطع النظر عن أن الآخرين يقولون او يختلفون لماذا المنقذ لماذا مصلح بهذا الحجم ما هي الحاجة اليه هذا يجب ان نعرفه ضمن الرؤية رؤية السماء لمشروع ومسار الانسان على الارض ، بهذه الرؤية بدأ الانسان مشواره ومشروعه موحدا ثم دبّ الاختلاف " كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه "امة واحدة بدأت تختلف وتتصارع منذ بدايتها هابيل وقابيل ، بدأت عملية الكر والفر والنور والظلام والحق والباطل وهذا الصراع المحتدم منذ الخطوة الأولى للإنسان على الأرض وهكذا بدأت تتعمق كلما اتسعت البشرية في مساحاتها وفي طموحاتها وفي آمالها فكان لابد من وضع معايير للسيطرة على هذا الصراع وهذا ما يبرر حركة الأنبياء في مسارها الطويل 124 ألف نبي ولكن هذه الحركة استطاعت ان تضبط الايقاع وتتأكد من المسارات ولكنها لم توفر المقومات الكاملة لحسم هذا الصراع كليا ولازال هذا الصراع قائما ولابد ان ينتهي في ذروة الرشد الانساني ، وفي قمة النضج البشري وهذا ما يتطلب مزيدا من الوقت والجهد واستحقاقات عديدة تؤدي لان نعيش ونصل الى ذروة الوحدة من جديد لنبدأ من وحدة الى تنوع واختلاف ثم عودة الى الوحدة ولكن شتان بين الوحدة القهرية الاولى والوحدة التي تمثل النهاية وهي عملية الرشد والنضج الذي تعيشه البشرية لتتخذ قرارها لان تسير خلف راية الحق والاصلاح وتحسم صراعها التاريخي المرير والطويل مع قوى الشر والظلام  " ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض " ثلاث ركائز مهمة ، اذا لا بد من إمام حتى نصل الى مرحلة الوراثة والامام الوريث هو الذي يُمكًن له ، هذه حالة التدرج بلا امام ليس من وراثة ، بلا امام وريث ليس من تمكين نهائي ، ولابد ان نقطع هذه المراحل الثلاث حتى نصل لمرحلة التمكين " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض وليمكنّن لهم دينهم التي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " لذلك نظرية المنقذ هي نظرية يقول بها الانسان حينما ينظر لواقع الحياة وتقول بها الشرائع السماوية جمعاء وهي ضرورة ملحة ومفردة اساسية في المسار العام والخط العام لحركة البشرية والادوار التي تمر بها .
لماذا غيبة المنقذ ، لماذا غاب ، لماذا لا يحضر ويملأ الارض عدلا وقسطا ، سيدي يا أبا صالح ونحن ننتظرك من 1000 وما يقرب من 300 سنة ، فالى متى هل خوفا من اكتشاف أمره واستهدافه من الظالمين ، أم أن هناك سبب آخر يبرر هذه الغيبة ويتطلب ان يكون الامام المهدي غائبا حتى يصل ذلك الوقت الذي يتعرف الناس على مشروعه  ويفهموا ويستوعبوا هذا المشروع ويلتفوا ويتمحوروا حول هذا المشروع ، فهو اطلق المشروع بخطوطه العريضة وبآفاقه الواسعة وباطاره العام وغاب ليترك للبشرية فرصة ان يجربوا كل الخيارات والفرص وان يصلوا الى مرحلة العجز من تمكن تحقيق مصالحهم وبناء مجتمعاتهم على أسس عادلة ليظهر الامام في ذلك الحين حينما تكون هذه القناعات التي توفر فرص الالتفاف حول الإمام والتمحور حول هذا المشروع الكبير ( خلق الإنسان عجولا ، خلق الإنسان هلوعا ) ، كم هي هذه الأوصاف التي نجد الآيات القرآنية حافلة بها الإنسان يعيش بعجلة وتسرع ويتخذ قراراته بسرعة ويريد ان يحقق مصالحه بسرعة وينظر الى المصالح نظرة ضيقة ولذلك نجد في الدول الديمقراطية في الانتخابات هناك ظاهرة اعتبرت مقوم لإرادة الشعوب هو التداول السلمي للسلطة والناس تجد مصلحتها في فلان فيأتي بأصوات عالية ثم بعد أشهر تبدأ عملية التراجع وهذا ما نراه في استطلاعات الرأي حيث يبدأ العد التنازلي لم يستطع يصنع لهم شيئا  ذهبوا الى شخص آخر وصوتوا له بنسب عالية ثم بعد ذلك يبدأ له العد التنازلي ، ماذا يعني تبدل المزاج العام بشكل متواصل ، يرى مصالح مباشرة فيلتف حول اناس يحملون شعارات يحققون هذه المصالح ويدعي امكانية تحقيقها ما ان يدفعوه الى الأمام حتى يتبين انه لا يستطيع تحقيق شيء فيتركونه ويبحثون عن البديل ، ما يعني ذلك هل يعني ان المشروع الانساني الإلهي الكبير الذي يريد ان يحدد ملامح المصالح العليا للإنسان ويضع حركة الانسان في اطارها الصحيح هكذا مشروع هل تستطيع الناس ان تصبر وتتحمل ام انها سوف تبحث عن مصالحها المباشرة وحيث ان هذا المشروع الكبير لا يوفر مصالح مباشرة تتخلى عنه وتتركه وتذهب الى خيارات اخرى ويتعثر المشروع الرسالي وتتعثر الامة بتعثر هذا المشروع وتعاقب الامة وتستحق العقاب حينما تخذل الحجة الشرعية ، لاحظوا حركة الانبياء والمصلحين وهي حركة مؤطرة باوقات زمنية محددة وبالتالي مشروعهم الذي يطرحوه الى الناس بقدر ما يتحمل وعاء الزمان ، جاء رسولنا الكريم في 23 سنة وهذه 23 سنة ايضا فيها تدرج  وعلى خطوات وقد شرحنا هذا التدرج في احد اللقاءات السابقة حتى حكم واحد رسول الله (ص) يريد ايصاله الى الناس يأخذ من الوقت الكثير ومع ذلك نلاحظ الخذلان او التراجع اوالنكوص  في حركة الأنبياء والأئمة الأطهار ( وقد ملئتم قلبي قيحا ، وما أوذي نبي بمثل ما أوذيت ) كل من هؤلاء الأنبياء والصلحاء نلاحظ لديهم سلسلة طويلة من العتاب مع انه طرح أشياء محدودة لفترة زمنية قصيرة ومن موقع التربية لهؤلاء والتدرج لهم لم يتحملوه وتركوه فكيف بمن هو مكلف ان يأخذ المشروع حتى نهاياته بكل أبعاده وبكل سماته بإطاره العام ، اليوم قوى سياسية في هذا البلد لديها رؤية وفكر وتعطي الاقتراحات ، أطراف أخرى بعد 8 اشهر 10 أشهر او 5او بعد 2 سنة  سنوات يقولون ان هؤلاء قالوا قبل 5 سنوات ولم نفهم وتركناهم وشوشنا عليهم ولكن كانت رؤيتهم صحيحة ،

المرجعية هي النيابة العامة للامام المنتظر (عج) ولابد من التاكد من توفر الشروط ليكون الشخص في هذا الموقع ولا يكفي الادعاء
وقد يكون انسان بسيط يفكر ويتأمل يستطيع ان يرى 10 سنوات الى الأمام والناس لا تتفهمه ولا تتماشى فكيف مصلح يمثل المشروع الإلهي على الأرض يرى الآلاف من السنين الى الأمام ويعطي توصيات لتلك الفترة من يا ترى يفهمه ومن يتجاوب معه ويقبل منه ، ظهور الإمام وحضوره منذ ولادته كان سيعني تلكأ كبير في المشروع وتسويف للمهمة وتضييع لهذه المهمة الخطيرة  ، لذلك نجد ان الإمام طرح مشروعه وغاب بشخصه وهنا يأتي دور النيابة الخاصة والتي بدأت تروض الناس بعد ما وصل المشروع وعرف هذا المشروع لهذا الإمام بوجوده قدم مشروعه وبدأ ينسحب انسحاب تدريجي  لو كان انسحاب فجائي لبدأ يتسائل الناس اما استمراره عشرات السنين نيابة خاصة حتى يروض الناس على فكرة النائب ثم قبيل وفاة النائب الرابع يأتي التوقيع الشريف من الامام المعصوم والذي يذكر فيه ويؤكد فيه الموقف في الرجوع الى رواة الحديث (( واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم )) ووضع المعايير والمواصفات التي تضمن لنا صحة المسار وتؤكد ان هذا الشخص يمكن ان يكون نائب للأمام ومرجعا حقيقيا وليس من أدعياء النيابة والمرجعية وهذا مقام معنوي قد يدعيه من لم يستحقه لذا لا بد من وجود مواصفات ومعايير في يد الناس (( من كان منهم صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه )) ودور المرجعية هو الحفاظ على الاطار العام والفات النظر ان يحذروا ويشعلوا الضوء الاحمر اذا وجدوا الأمة تسير في انحراف ما وتبتعد عن الاصول التي وضعها رسول الله (ص) واهل بيته وحددها الامام المهدي في مشروعه الاصلاحي الكبير حتى تبقى الناس تسير في اتجاه واحد لحين النضج والرشد ولحين ما تكتشف الأمة بنفسها أنها غير قادرة على تحقيق الانجاز حتى ترجع الى أمامها وتأخذ الموقف الصحيح وفي ذلك الحين سيكون الظهور .

الانتظار للفرج يعني الحركة والعمل لتوفير بيئة الظهور ..وهو يرتبط مع الأمل
ماذا يعني الانتظار لغيبة الإمام بعد ان عرفنا ضرورة الغيبة ، الانتظار بنوعين هناك انتظار يعني الترقب كمتابعة مباراة كرة قدم وهنا لا تستطيع ان تغير من الواقع شيئا او مريض من عائلتك لا قدر الله بحالة مرضية شديدة فلا تستطيع ان تقدم له شيئا مجرد المواساة له ، فهذا انتظار وترقب ، وهناك انتظار آخر تستطيع أنت أن تصنعه ويحتاج منك تحضيرات واستعدادات كالذي ينتظر الضيف فلا بد من ترتيب البيت وتحضير الطعام ، حينما نقول انتظار الفرج فهل هذا يعني مجرد ان ننتظر ونترقب ام اننا لا بد ان نعمل جاهدين في ايجاد البيئة والمناخ المناسب لظهور الامام وهنا يرتبط الانتظار مع الامل فحينما يكون لديك امل حقيقي فانك سوف تنبعث وتتحرك وتعمل جاهدا على ان توفر البيئة حتى تساعد ولو بتسريع الظهور دقيقة او ساعة او اسبوع او شهر او اي شيء اخر فالانتظار ليس كسل ليس صنف الترقب وانما عمل ونشاط وحيوية وحركة وبناء لتكون مجتمعاتنا بالمستوى الذي يستطيع فيه الامام ان يظهر وان ينطلق ،

علينا أن نعمل على تجسيد الصفات المطلوبة لنكون من أصحاب الامام وأنصاره
البعض منا يرى احدى وجهتي العملة ويقول ان الامام يظهر حينما تعم الدنيا الفساد والفوضى والبلاء والمحنة والانحراف ظلما وجورا وهنا يأتي الامام ليملئها قسطا وعدلا فلماذا لا نترك الامور هكذا سائبة ، ولكن الظلم الحاصل هل ان الامام يحله بالمعجزة ، الله سبحانه وتعالى لو كانت ارادته ان يأتي المنقذ وبالاعجاز يصلح العالم فآدم ممكن ان يعطيه هذه القوة وبالإعجاز يصلح العالم  فلماذا هذه المسيرة الطويلة من الآلام والمعاصي والذنوب ، إذن المنقذ وان كان يحضى بالرعاية الإلهية  لكنه سيعتمد والوسائل والأسباب الطبيعية في عملية  الإصلاحات الكبرى التي يقوم بها ، واذا كانت الاسباب طبيعية اذن يحتاج الى ادوات طبيعية يحتاج الى ناس صالحين طيبين مؤمنون بهذا المشروع ومستعدين للتضحية وسنقول بصفات اصحاب الامام كيف هي سماتهم وكيف يجب ان يكون فهذا معناه يجب ان ينطلق المنتظرون للفرج المنتظرين الحقيقيون ان ينطلقوا في بناء انفسهم في بناء شعوبهم وفي بناء مجتمعاتهم ويحققوا الإصلاحات الواسعة ويوفروا البيئة الخصبة لظهور الإمام وليس ان يجلسوا وينتظروا تحت هذه اليافطة .
من هم أنصار الإمام وما هي صفاتهم (( رجال  كأن قلوبهم زبر الحديد ( لديهم ثقة عالية بالنفس ) ، لا يشوبها شك في ذات الله ( لديهم وضوح ليس هناك شك او تردد ) أشد من الجمر( لديهم حرقة على المشروع ) ، لو حملوا على الجبال لأزالوها ( هذه الحرقة على المشروع تعطي للإنسان قوة هائلة لا يقف عند حد لديهم قوة وعزيمة ) ، لا يقصدون برايتهم بلدة إلا أخربوها ( لا يدخلون في معركة الا ويخرجون منتصرين ليس هناك تردد وتلكأ ) ، كأن على خيولهم العقبان ( لهم هيبة وكبرياء لتمسكهم بالحق )، يتمسحون بسرج الإمام ، يطلبون بذلك البركة ( لديهم ولاء صادق ولديهم تواضع أمام الإمام وأمام الموقف والحجة الشريعة ) ويخفون به (يلتفون حوله ويدافعون عنه ) يقوّونه في الحروب ويكفونه ما يريد فيهم ( يطيعون الإمام بما يأمرهم به ) ، رجال لا ينامون الليل لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل ( لكن أهل عبادة وأهل دمعة وأهل قلب منكسر )  يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار( العمل باستحقاقات الواجب ) ، هم أطوع له من الأمة لسيدها ( طيعين لأمامهم ولقائدهم ) ، كأن قلوبهم القناديل وهم من خشية الله مشفقون يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله ( لا يخيفهم الموت بل هم من يتمناه ما داموا على الطريق الصحيح ، أبالموت تخوفني لا والله لا اخاف ان وقع الموت علينا او وقعنا على الموت )   شعائرهم يا لثارات الحسين ( الحسين ماثل امام اعينهم ، الحق وصراع الحسين صراع الحق ليس لديهم ثارات شخصية وليس لديهم تصفية حساب بل الحق ماثل امامهم ) ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر( عند حركتهم كل اهل الباطل يرتجفون) ، يمشون إلى المولى إرسالا، بهم ينصر الله أمام الحق ( هم اداة النصر وتحقيق المشروع ).

ارتباط المنقذ بالعراق يعني ان هذا البلد سيكون له صلة وثيقة بمشروع الظهور والاحداث السابقة عليه والمتزامنة معه واللاحقة به ..
ماذا العراق سر غريب في هذا البلد الكريم حينما نذهب عند امير المؤمنين نقول ( السلام عليك وعلى ضجيعيك ادم ونوح ) اذن ادم في العراق ونوح في العراق وابراهيم انطلق من العراق وبيته موجود في الناصرية أنبياء بني إسرائيل في العراق وهذه حقائق تاريخية ، امير المؤمنين علي (ع) حينما نقل مركز الخلافة الاسلامية من المدينة  المنورة الى الكوفة التي هي العراق جغرافيا انذاك معركة الطف وهي المحطة المفصلية في مسارات البشرية الحسين يأتي الى العراق حتى تكون المعركة في العراق الامام يولد في العراق ويغيب هذه الفترة الطويلة حتى يظهر في بيت الله الحرام وينطلق منه الى العراق ويحمل شعار يالثارات الحسين ويأخذ من مسجد الكوفة محطة  ومنطلق في مشروعه الاصلاحي الكبير ، ماذا يعني العراق في كل هذه المسيرة الطويلة الإنسانية هل هو صدفة ، لا صدفة في علم الله بل هذا سر كبير وماذا يعني ان العراق سيكون له صلة وثيقة بمشروع الاصلاح العالمي الذي يتبناه هذا المنقذ وفي كل التحولات التي سبقت المشروع والتي ستواكب المشروع  والتي ستعقب المشروع ، العراق محطة مفصلية في كل هذه التحولات الكبرى ولابد ان نقف عند هذه الحقيقة ونعتز بانتمائنا لبلد هو في قلب التاريخ وقلب الحقائق والمحور والمحطة الأساسية لكل التحولات الكبرى التي شهدها الانسان منذ ادم عليه وعلى نبينا واله السلام وحتى تحقيق المنقذ مشروعه الكبير , منذ بداية البشرية الى نهايتها وليس البداية والنهاية بداية ونهاية والرابط بين البداية والنهاية ، مسار التاريخ كله مر من العراق وهذه حقيقة يجب ان نعتز بها.

ملامح ومزايا ثورة العشرين ...

اولا / مثلت قمة الوعي الديني والتوجهات الوطنية لهذا الشعب , التوجه الشعار والمسارات كلها كانت مسارات مبدئية ووطنية من المعروف ان الحكم العثماني الذي كان يحكم العراق انذاك كان يحكم باسم الاسلام ,الولاية العثمانية الكبرى وكان حكما مسيئا لمساحات واسعة من العراقيين ابناء الجنوب شاهدوا الويلات من الحكم العثماني وزجوا بالسجون واسيء اليهم ولانريد الان ان ننعش الذاكرة ,التاريخ مليء بالحقائق وجاء البريطانيون وكان التقييم جاء يومكم يا ابناء الجنوب "عدو عدوي صديق " وهذه قاعدة السياسة وهؤلاء اساءوا اليكم ومادام البريطانيين لاي سبب اصطفوا معه وتخلصوا من الحكم العثماني وامسكوا الحكم ولكن لم يكن هذا قراركم ووقفوا مع حكم ظلمهم تاريخيا لانه يحمل اسم الاسلام بوجه ذلك الحكم الآخر والمستعمر الذي جاء ليستعمر بلادهم وهذه قمة المبدئية والوطنية التي لاحظناها في تلك الحقبة .

ثانيا / جسدت هذه الثورة الترابط الوثيق بين العشائر العراقية والمرجعية الدينية وهذا الترابط الذي لم ينفك في يوم من الايام وكان اساس الترابط في حلقات التاريخ الطويل هو المصالح العامة وخير العراقيين لم يكن تحالفا يسيء لاحد او يتجاوز على مصالح معينة وانما هو الراعي للمشهد العراقي وللشعب العراقي بكل اتجاهاته , ودوما لاحظنا هذه العلاقة تبرز وتظهر بشكل اوضح في المنعطفات الخطيرة وتاريخنا بعد 2003 لاحظنا ذلك.

ثالثا /  الاستعداد العالي للشعب العراقي للتضحية والفداء وبالفاله والمكوار وقفوا امام اعتى جيوش العالم في ذلك الوقت لا دبابات ولا جيوش ولا مدافع وكل هذه الاشياء لم تقف بوجههم بابسط الامكانات لكن بوحدتهم وبارادتهم وبعزمهم وبتماسكهم فكان يمثل محطة اساسية من هذه المحطات التي تعزز فيها الاستعداد للتضحية وهذا ماتراه في كل زمان ومكان ، الان هذه الثورات القائمة بوطننا العربي ولاحظنا انها وقفت بوجه جيوش جرارة واستطاعت ان تهزم تلك الجيوش وترى الرؤساء اليوم هم افرازات لهذه الثورات فالشعب عندما يقول كلمته يستطيع ان يدفع البلاد في الاتجاه وهذه سنن الحياة وما لاحظناه في ثورة العشرين .

رابعا / الاطار الجماهيري الشامل , ثورة العشرين لم تكن مؤطرة باطار قومي ومذهبي معين كانت ثورة وطنية بكل المعايير , ( الشيخ محمود الحفيد )  الزعيم الكردي الكبير من كردستان ياتي من كردستان مع عدد كبير من العشائر ليقاتل مع عشائر الجنوب وامتزجت الدماء الطاهرة بعضها ببعض وهكذا ترسخت الوحدة العراقية وانتصر الجميع عربا وكردا وشيعة وسنة وتركمانا ومسيحيين واقليات وكل المكونات وانتصر الجميع بالوحدة العراقية للوطنية العراقية .

خامسا / الموقف من الهيمنة الاجنبية , ثورة العشرين اثبتت  ان هذا الشعب لاينصاع لمحاولات الهيمنة والتاثير على قراره وسيادته ولو كان با لفالة والمكوار يقف ويدافع عن نفسه واستقلاله وكرامته وعزته ومن يرد ان يعتدي على السيادة العراقية يدفع ثمنا باهظا وهذا ماتلقاه البريطانيون في ثورة العشرين وما اضطرهم وهي كما تعرفون اطول معركة قادها البريطانيون في العراق واول بلد خرجوا منه العراق وحروب دامية وقف العراق طوال هذه الفترة وحينما جاءوا وحولوه الى حكم ملكي وحولوه من احتلال الى انتداب ليخففوا من واقعهم .

الانتفاضة الشعبانية أسقطت الديكتاتورية معنويا ومهدت لإسقاطها ماديا بعد حين ..
هذه المحطة المفصلية الكبيرة , الدكتاتوريات تنهار وتسقط بانهيارات مادية في الانظمة احيانا وبانهيارات معنوية تمهد للانهيار المادي ولو بعد حين وعند كسر حاجز الخوف ويكون الجرأة للناس للمطالبة بحقوقها وحينما يقف الشعب أي شعب كان ويقول كلمته لايستطيع أي نظام ان يقاوم النظام السياسي لأي حكم , تسلب الشرعية منه ويسحب الغطاء منه وحتى لو استمر لفترة لكنه مهزوم وضعيف ومكشوف امام الشعب وهذا ماحصل لصدام وسقط النظام الدكتاتوري في العراق عام 1991 معنويا ولذلك كشر عن انيابه وماعاد يهتم بالتبريرات وكيف يبرر مواقفه واصبح يتحدث بصلافة باستهداف شعبه بهمجية كبيرة , الثوار والانتفاضة تعرضوا لمظلمة كبيرة من ابناء جلدتهم, الانتفاضة مجهولة بالرغم من مشاركة اعداد كبيرة من العراقيين فيها ولازالت محفورة بالصدور والكل لديه قصة لم تجمع ولم تنضج وتوثق ،

ثوار الانتفاضة الشعبانية لم ياخذوا من النظام السياسي الجديد ما هو حقهم وماهي فرصتهم وما ينسجم مع تضحياتهم ووقفتهم الكبيرة
وكذلك الثوار لم ياخذوا من النظام السياسي الجديد ما هو حقهم وماهي فرصتهم وما ينسجم مع تضحياتهم ووقفتهم الكبيرة ، وفي ذكرى الانتفاضة لابد ان نطلق هذه المناشدة باننا بحاجة الى وقفة طويلة مع الثورة الانتفاضة ومع الثائرين لنستذكر حجم الانجاز الذي تحقق على ايديهم وهنا تدخل العنصر الدولي بطريقة ظالمة وبدلا ان يصطف مع الشعب اصطف مع الجلاد الطاغية ومكنه من استخدام الاسلحة الثقيلة للفتك بالمواطنين وقتل الناس وتشير الاحصاءات الى نصف مليون انسان قتلوا في غضون اسبوعين في واحدة من اكبر المجازر التي عرفها تاريخنا المعاصر دون ان تلتقط صورة ومانراه اليوم في الشاشات هنا وهناك كل قضية وكل قطرة دم وكلها عزيزة تنشر وتبث مانشيتات في الفضائيات وهذا حقنا ولكن اين حق العراقيين يوم وقفوا وضحوا ، حقيقة هذا الشعب مظلوم وحقيقة الثوار في العراق مظلومون وفي كل خطوة اتخذوها ظلموا  وعتم على ثورتهم وقتلوا ابشع قتلة وحتى دول المنطقة لم تستوعب الا الاعداد القليلة ممن فر اليهم واضطروا ان يذهبوا الى البلاد البعيدة وعندما جاءوا في 2003 ليجربوا انماط اخرى من المقاومة السلمية وبالاستعانة بالعنصر الدولي وبالفصل السابع وماشابه ذلك اتهموا بالخيانة والعمالة فيما ان من وقف واتهمهم وقف ليطالب بنفس الاجراءات لمعالجة ظواهر في شعوب وامم اخرى فلماذا عندنا عمالة وعند الآخرين وطنية ظلم كبير بحق شعبنا وهكذا يتحمل الشعب المظلوم ويصبر ويثبت ويتقدم ويبرهن على صحة مساراته ويجعل منها مسارات للاخرين وقوة العراق وقوة الشعب العراقي .

يسعدنا ان نسمع حديث متصاعد حول الإصلاحات وانحسار الحديث عن الخيارات الأخرى
كلمة اخيرة في المسار السياسي العام اننا سعداء مما نسمعه اليوم من حديث متصاعد حول الاصلاحات وانحسار متزايد للخيارات الاخرى لصالح المشاريع الاصلاحية , ان الاصلاحات تمثل المحور الاساس والمهم في اطار تداعيات الازمة الراهنة والازمات في البلاد ووضع الحلول والمعالجات التي تجمع العراقيين بعضهم لبعض ولابد من تشخيص دقيق لمكامن الخلل والمعالجات مطلوب تحقيقها وبالسرعة الممكنة حتى تبدو الاصلاحات حقيقية وجوهرية وقادرة على وضع حد لمعاناة العراقيين ,

علينا ان نكون واقعيين في توقعاتنا وفي النتائج التي تتحقق في عملية الاصلاح ولا نغرق في التفاؤل
كما لابد لنا ان نكون واقعيين في توقعاتنا فان الواقعية تمثل مدخلا مهما في الممارسة السياسية كما تمثل جزءا اساسيا من الفكر المعتدل والذي يتحتم على جميع القادة العراقيين ان يلتزموا به ويعتبروه مدخلا لحل مشاكلهم ومعالجة تحديات البلد . ان الطموحات والامنيات تحرك الإنسان نحو العمل والانجاز الاكبر والتطلع للمستقبل ولا احد يريد ان يقف امام التطلعات والامنيات لكن الطموحات السياسية يجب ان تبقى منضبطة وتدفع السياسيين لحرق المراحل مما يولد ازمات من نوع آخر في مشهدنا السياسي ,كما ان الامنيات يجب ان تكون ممكنة التحقيق لكي لا تعزل بعض القادة السياسيين ضمن آفاقهم وتصوراتهم وروابطه وقواعده , ان هذه الاصلاحات لايمكن ان تكسب الزخم الكافي لها لتقنع الجميع حولها الا اذا توفر عنصر المصداقية في تلبية الامور وفي الوقوف عند هذه الاصلاحات وفي معالجة الاشكاليات من جميع الاطراف , ان الصدقية ستزرع الثقة وتبدا هذه الثقة تكبر لتمثل البيئة المناسبة لعودة المشهد السياسي الى مساره الصحيح .

اخترنا الوسطية منهجا واقعيا وواضحا لنترك مساحة كافية للاخرين ليعبروا عن انفسهم ومواقفهم دون ان ننظر لهم نظرة عدائية
قد يتصور البعض ان موقفنا  دائما يلتزم جانب الوسطية واتجاهات تميل نحو الحيادية والوقوف على التل في التعامل مع الازمات ,  ولكن اسمحوا لي ان اقف عند هذه النقطة اننا لم نختار الوسطية لانها مسك للعصا من المنتصف كما يقولون انما اخترنا الوسطية منهجا ومشروعا في ادارة شؤون البلاد وفي التعاطي مع حقائق الحياة وتعودنا دائما ان نترك مساحة كافية للاخرين ليعبروا عن ارائهم ومواقفهم دون ان ننظر لهم نظرة عدائية اذا اختلفت القناعات والمواقف عن قناعاتنا وموقفنا ان ذلك يمثل منهجا متجذرا ان نعيش الاعتدال والوسطية وان نتعامل بانفتاح مع مختلف الظواهر في مشهدنا السياسي وهو منهج لانحيد عنه على طول الخط لكن في الاستقطابات والخصومات يظهر هذا الموقف جليا بشكل اوضح مما هو عليه في الظروف الاعتيادية فان هذه الوسطية تمثل منهجا واضحا لنا سنبقى ملتزمين به في بناء مشروعنا السياسي والتعاطي مع شؤون البلد الكريم .

نحن لا نؤمن بسياسات رد الفعل والتمحور المرحلي والآني ولا نستبدل قناعاتنا وتحالفاتنا بسهولة
اننا لانؤمن بسياسات الانفعال وردود الفعل والتمحور المرحلي والاني مع هذا الطرف او ذاك ولانستبدل تحالفاتنا بسهوله وببساطة مع حلفاءنا لان التحالفات لاتبنى الا اذا كانت هناك مصلحة حقيقية للوطن والمواطن في هذه التحالفات  ولا يمكن ان تتغير مصالح الوطن والمواطن في كل ازمة لتتبدل التحالفات والعلاقات من هنا وهناك على مفرق طريق هنا او هناك ونحن نعتز بتحالفاتنا الوطنية والقومية وعلاقاتنا الدولية وسنواصل العلاقة ومد الجسور وتعميق العلاقات مع جميع الاطراف وهذه قضية خارجة عن المناورات والازمات المتلاحقة العابرة التي تاتي وتذهب ,

لا يمكن ان نكون حياديين في قضايا تمس الوطن والمواطن وترتبط بالمصالح العامة في البلاد
كما ان هناك انطباع خاطيء عن سياديتنا في التعاطي مع الازمات  ولابد ان نوضح باننا لايمكن ان نكون حياديين في قضايا تمس الوطن والمواطن وترتبط بالمصالح العامة في البلاد ولكن اؤكد باننا حملة مشروع تيار شهيد المحراب يحمل مشروعا للامة وننظم علاقاتنا وقربنا وبعدنا للاخرين بقدر اقتراب وابتعاد الاخر من المشروع ونبقى لصيقين معه على طول الخط .
ان مشروعنا بناء عراق متصالح مع نفسه اولا ومتصالح مع الآخرين يكون المواطن حجر الزاوية في هذا الوطن وتديره المؤسسات ويحكمه القانون ويرفع شعار الحرية والاستقلال والعدالة والرفاه والكرامة وحقوق الإنسان والتنمية والاعمار والازدهار وهذا مشروعنا للعراق وسنصطف ونشعر بالقرب من كل طرف كانت مواقفه وادائه يقترب من هذا المشروع ونبتعد عنه بقدر ابتعاده عن هذا المشروع انها فرصة مهمة ان تعلو اصوات الاصلاح على اصوات الاقصاء من هذا الطرف او ذاك ولابد ان نمسك هذه الخطوة بقوة ولاندع الامور تنفلت من جديد ونعود الى الصراعات والخصومات ولابد ان نبني على هذه الخطوة ونعتبرها بداية الطريق  للخروج من الازمة وبداية الوفاق والوئام  بين الاطراف , ان على القادة السياسيين في هذا البلد الكريم ان يقدموا رؤاهم وتصوراتهم بخصوص الملاحظات الملحة والمؤاخذات التي يحملوها تجاه المشروع او الانحرافات التي المت بالمشروع ولابد من اعتبار الدستور والتوافقات غير المتقاطعه معه اساسا واطارا نجتمع عليه فلا سقف اعلى من سقف الدستور ولابد ان تنتظم كل الطموحات والطلبات  ضمن سقف الدستور.

الجدية والواقعية والمصداقية ... مفردات توفر لنا مناخات الاصلاح الاساسية
اتمنى ان تكون الايام القادمة اياما يعلو فيها الحديث عن الاصلاحات والتعايش والوئام وحل الاشكاليات ونركز فيها عما ينبغي اصلاحه والخطوات والاسقف الزمنية في تحقيق الاصلاحات ولنبتعد عن لغة التشنجات والتقاطعات والاستفزازات التي ما فتأ يتحدث فيها السياسيون هنا وهناك من اجل هذا الشعب وهذا الوطن لان المصلحة العامة يجب ان تتقدم على مصالحنا الخاصة ولابد ان نقف طويلا عند ثلاث مفردات اساسية هي التي يمكن توفر لنا مناخات الاصلاح الاساسية , ان هذا الاصلاح يجب ان يتسم ب ( الجدية والواقعية والمصداقية )  واذا توفرت هذه السمات الثلاثة فيمكن ان نتلمس حلولا واقعية لهذه المعاناة,

الدماء الطاهرة في القادسية وكربلاء وواسط وغيرها ...ومسؤولية المؤسسة الامنية لوقف نزيف الدم
كلمة تقدير واعتزاز وافتخار لتلك الدماء الطاهرة التي فقدناها في اليومين الماضيين في محافظة القادسية وكربلاء وواسط وغيرها , ويستمر الارهاب في استهدافه للمواطنين ونستمر في اصرارنا ان نمضي ونبني هذا الوطن ونعتز بهويتنا مهما كانت المضاعفات وهذا لايمنع من ان تتحمل المؤسسة الامنية مسؤولياتها كاملة لوضع حد لنزيف الدم العراقي ,
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم واسال الله ان يبارك لكم هذه الايام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .