بسم الله الرحمن الرحيم

كان حديثنا في الليالي السابقة في وثيقة تاريخية مهمة وضعت ملمحا عن نظرية الحقوق في الرؤية الاسلامية الا وهي رسالة الحقوق لامامنا السجاد (ع) وكنا نتحدث عن الحق الرابع من الحقوق التي يشير اليها الامام السجاد (ع) ،في هذه الرسالة وهو حق السمع ، وتحدثنا في العديد من الجوانب في هذا الحق وذكرنا ان جوهر الانسان هو القلب او يسمى احيانا العقل او يطلق عليه الروح او يعبر عنه بالنفس وقد تكون هذه التعبيرات فيها اشارة الى هذه الحقيقة وان كانت تختلف فيما بينها في بعض التفاصيل ولكنها تشير الى حقيقة واحدة .  هذا هو الجوهر وله مخرجات وعنده مدخلات ومن اهم مخرجاته اللسان يعبر من خلاله عما يكنه الانسان عما يفكر به عما يدور في خلجاته ، وله مدخلات  تؤثر في هذا القلب وقلنا ان السمع هو واحدة من المدخلات الاساسية .
استعرضنا اهمية السمع ودوره في تحقيق الانجازات والانتصارات الكبرى في تاريخ الانسان والاسلام وذكرنا ان هذا السمع ايضا يمثل عقبة كؤود وتحدي خطير اذا لم يحسن توظيفه واستثماره بالشكل الصحيح في المسار التكاملي للانسان ، اذاً السمع سيف ذو حدين يمكن ان يكون منصة انطلاق يحقق الانسان من خلالها التكامل والتقرب الى الله تعالى ويمكن ان يتحول الى محطة من محطات التعطيل لدور الانسان وحركته التكاملية ، ولذلك اكد الامام السجاد (ع) في ان حق السمع ان تدقق وتفلتر مدخلاته ، ماذا تسمع وماذا لا تسمع ، ثم انتهينا بعد ذلك لاستعراض بعض الآيات القرآنية الشريفة الواردة في هذا الموضوع واليوم نستكمل بعض هذه الآيات .

الاستماع هو التفاعل مع الموضوع الذي تستمع له والتعمق فيه والتركيز عليه
في سورة محمد (ص) آية 16" ومنهم من يستمع اليك " الاستماع لرسول الله (ص) شيء حسن ولكن الشيء غير الحسن هو " حتى اذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم " لمن يعرف منهجك يارسول الله لاصحابك " ماذا قال آنفا " ماذا كان يتكلم رسول الله ، هل انت تسمع ام لا، ان كنت تسمع ماذا يعني هذا السؤال ، وان كنت لا تسمع فما هو مبرر جلوسك في مجلس رسول الله ، ثم هذا السؤال ماذا يعني ، هل يعني ان هناك معاني عميقة لم تستطع ان تفهمها او تستوعبها ، ام ان سؤالك يعني الاستخفاف والاستهزاء ، اذا الاستماع هو ليس فقط تلقي الاشارات الصوتية ، الاستماع هو التفاعل مع الموضوع الذي تستمع له والتعمق فيه والتركيز عليه ، الاستماع يجب ان يكون استماعا واعيا ومتفحصا ، حينما يكون هناك كلام مفيد تركز عليه حتى تعرف ماهية هذا الكلام ، في آداب المتعلمين يحمل الانسان دائما معه ورقة وقلم ويسجل الكلمات الجميلة واللطيفة النافعة ، كنا اطفال واساتذتنا كانوا يعلموننا هذا الشيء ، احيانا الانسان يمشي في الشارع او في السيارة حكمة او آية او اشارة لطيفة ويسجلها الانسان ، علماءنا السابقين كانوا يجمعون الآية والجملة المفيدة والحكمة النافعة ويجمعونها في كتاب يسمونه كشكول بمعنى مجموعة من المعلومات في مختلف المواضيع ، طرائف نوادر افكار حلوة ، مشكلة الانسان انه ينسى وهي نعمة طبعا النسيان نعمة ولكنه احيانا يصبح نقمة ، ان تتعلم شيء هذا مهم ولكن ان تبقى حافظه ومستوعبه طول حياتك هذا الاصعب ، ان تحفظ القرآن شان عظيم ومنزلة رفيعة لكن ان تبقى حافظ للقرآن وهو يحتاج ان تعيده في كل يوم حتى لا تنسى ، شخصيا تجربتي منذ الطفولة هذه الدفاتر انجمعت والآن عندي خزين والى الآن اراجعها واستفيد منها من الحكم والروايات والنوادر والطرائف التي كنت قد سمعتها في مكان ما وسجلتها تتذكرها وتتذكر من كان معاك واين ومتى فتتجدد ذكريات كثيرة ، الدنيا عبارة عن مشاعر وعواطف  ومعرفة وموعظة وهذه الاشياء هي التي تبقى للانسان ،

المنافقين يريدون ان يشوشوا على كلام رسول الله(ص) وهم يبحثون عن اهوائهم 
أولئك كانوا يتنعمون بان يكونوا في محضر رسول الله (ص) يسمعون منه وكانوا لا يعرفون قيمة الحدث ربما كان بالهم في مكان آخر هذا اذا كنا نريد ان نحسن الظن بهم ، لم يكونوا يركزون على الفكرة فخرجوا يسألون الصحابة ماذا قال النبي اما اذا كانوا من النوع الآخر فهذا يعني انهم مرضى نفوس التي ومنافقين يريدون ان يشوشوا على كلام رسول الله ، لولا هذا التشويش هناك الكثير من الكلام الصحيح تفيد الانسان وتتعلم منها دروسا في الحياة ، لكن هذه التشويشات هي تشكك الناس  ، هذه واحدة من المشاكل المرجفين بحسب التعبير القرآني ، ثرثرة تشويش ، أن تؤسس لك اذاعة امر صعب الاجهزة الناس الفكر كلها امور صعبة ولكن يطلعلك واحد امخليلك جهاز تشويش يشوش على الاذاعة ، التشويش اسهل من البناء ، اذاعة كاملة تتعطل لان هناك جهاز تشويش ولن يستطيع احد ان يلتقط الاشارة ، ايام النظام البائد كان هناك اذاعات مفيدة الناس تبحث عنها تريد ان تسمع موعظة او مجلس حسيني او خبر صحيح وموثوق به ، النظام البائد كان يضع التشويش لكي لا تسمع الناس هذه الاذاعات ،التشويش على الفكرة الصحيحة والمعرفة واحدة من المشاكل التي يواجهها دائما اهل الصلاح ، " ماذا قال آنفا " ماذا قال رسول الله ، اشرحوا لنا قولوا لنا ،  لذلك ياتي التقييم قاسي من الله تعالى بحق هؤلاء " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهوائهم " هؤلاء لا يريدون علم ومعرفة ولو كان يبحث عن علم ومعرفة لكان قد ركز واستمع جيدا لكلام رسول الله (ص) ، هؤلاء يبحثون عن اهوائهم  ، يريدوا ان يسجلوا اسمائهم مع الصحابة ، الصحابة هم من وقف مع رسول الله وتبنوه ووقفوا في الشدائد وفي السراء والضراء ، ليس كل من دخل المسجد كان من الصحابة ، هؤلاء يتبعون اهوائهم " طبع الله على قلوبهم " لايستطيع ان يفهم او يعرف ، لايستطيع بسوء فعله وبسوء اختياره ، حاشى لله ان يحرم احد ، لكن هذه النفسية مريضة تجعلهم عاجزين عن تلقي اشارات ، كما بينا الفيض الالهي عميم واللطف الالهي شامل ولكن المشكلة بنا ، الفلاسفة يقولون القصور في قابلية القابل وليس في فاعلية الفاعل ، الفاعل الله يعطي .

كما ان البدن يمرض بالميكروبات والفايروسات وماشابه ، الروح ايضا لها ميكروباتها وفايروساتها الخاصة
في آية اخرى آية 22 من نفس السورة " فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم " تتحول الى جرثومة في المجتمع ، احيانا الانسان شياطين الانس والجن ، الانسان يتحول الى جرثومة خطيرة يتحرك في المجتمع ، كما ان البدن يمرض بالميكروبات والفايروسات وماشابه ، الروح ايضا لها ميكروباتها وفايروساتها الخاصة ، اليوم يقال الحرب الالكترونية ، لانحتاج صواريخ ودبابات ومدافع وطائرات ، يدخل على المنظومة الالكترونية  يعطلها ويوقف الملف النووي وغيره ، نسمع الاخبار مل يوم ، حرب الكترونية بين اسرائيل وايران تعطل منظومة الحاسبات التي تشغل الطاقة النووية السلمية ، الانسان الشرير المنحرف  والضال هذا جرثومة متحركة في الارض ، " أولئك الذين لعنهم الله " شملتهم اللعنة الالهية والعقاب الالهي  اولئك لا يريدون ان ينصلحوا ، والله حينما يلعنهم ماذا يحدث " فأصمهم وأعمى ابصارهم " مدخلات القلب كما قلنا السمع والبصر ، هذه مدخلات ، ترى بعينك عندك بصر ولكن ليس عندك بصيرة ، من يبتلي بهذه الابتلاءات يكون اصم لايسمع ولا يلتقط المعرفة واعمى البصيرة اعمى القلب ، حينما يكون القلب اعمى فالقلب لن يتاثر ولن يستجيب ، ماذا يكون حينذاك " افلا يتدبرون القرآن أم على قلوب اقفالها " القلب يقفل عن تلقي المعارف الالهية ، فلذلك تقرأ القرآن لا تشعر بلذة ، تقرأ دعاء لا تشعر بأنس ، تقوم للصلاة ثقيلة ، العبادة مزعجة الطاعة مُرّة ، اين هذا من ذاك الذي يتلذذ بالصلاة وينتظرها ويترقبها ، " اللهم اذقني حلاوة عبادتك ومناجاتك " حلاوة لذة ، في بعض الاحيان يهزني القرآن وحينما اقرأ آية أجهش بالبكاء لماذا ، في لحظة ملكوتية في موقع مقدس ، في ظرف معين حينما يكون القلب مقبل لاحظ تاثير العبادة عليك ، فكيف اذا كانت الصلاة في كل يوم تترك هذا التاثير " ان الصلاة تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر" جاء رجل الى رسول الله وساله يارسول الله ان الله يقول ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فلماذا نصلي ولا ننتهي عن الفحشاء والمنكر ، الله لن يخلف وعده ولكن صلاتي ليست بالصلاة المطلوبة ، حينما اصلي الصلاة التي ارادها الله تعالى وحاشى لله ان يخلف وعده .

في ميانمار وفي غيرها في العالم العربي والإسلامي اليوم مجازر كبرى ، الناس تقتل بالآلاف ولكن الموقف لا يؤثر في بعض الناس
في سورة ق " ان في ذلك " في آيات الله " لذكرى " كل آية من آيات الله فيها ذكرى فيها تذكرة وموعظة بها التفات وجرس انذار " ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب  " للذي عنده قلب ينبض بالحياة ، للذي عنده عقل يسمع ويعي ، للذي عنده ضمير يهتز ، لذا ترى في ميانمار وفي غيرها في العالم العربي والاسلامي اليوم مجازر كبرى ، الناس تقتل بالآلاف ولا يؤثر في الناس ، كيف لا يهتز الانسان وهو يرى ظلامة كبرى وقتل بالآلاف للناس ، كيف تعبر على هذا المشهد ولاتقف عنده ولا تشعر بالألم العميق ، اين انسانيتنا اين ضميرنا ،  " لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد " فتح سمعه وعقله وهو شاهد وناظر ، يفتح اذنه يفتح مدركاته فتقربه من الله تعالى ، تصبح عنده حالة الشهود وحالة الاشراف ، تتجلى امامه الحقيقة . في هذا الشهر الفضيل الله الجواد المعطاء الكريم ونحن في ضيافته لا نطلب طلبات صغيرة ، الطمع في طاعة الله شيء جيد ، اطلبوا الكثير لآخرتكم ، اطلبوا لشعبك اطلبوا لابنائكم ولعوائلكم مادامت رحمة رب العالمين نازلة ، انت في محضر الله اطلب الكثير اطلب الاشياء الكبيرة "قل اعوذ بجلال وجهك الكريم ان ينقضي عني شهر رمضان  او يطلع الفجر من ليلتي هذه ولك قبلي تبعة او ذنب تعذبني عليه " الليلة قبل الفجر اريد من الله تعالى ان يقضي حاجتي ، كن طامحا وطامعا بلطف الله وعنايته .
في سورة الملك آية 6 وما بعدها "وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير " الكفر بالله التمرد على الله ، بعيدا عن العبد والرب ، ولكن الوفاء ، عطشان ويقدم لك ماء ماذا تقول له تشكره على كرمه وكلما تراه تقول هذا وقف لي بقدح من الماء ، مشكلة ادارية حلها لك تبقى عمر تذكره ، هذا هو الوفاء ، ان أنت أكرمت الكريم ملكته وان أنت أكرمت اللئيم تمردا ، " الانسان عبيد الاحسان " الله تعالى اعطانا كل شيء ودعونا نتعامل بهذا المنطق ، " اذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور " الشهيق صوت النار حينما تضرم النار تغلي هذه حالها وهذه حال اهل النار " تكاد تميز من الغيظ " تهتز هذه النار لانها اداة من ادوات الله تعالى ينتقم بها من الكفار من المتمردين من العصاة ، نستجير بالله من ذلك ، " كلما ألقي فيها فوج  سألهم خزنتها ألم ياتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء " كذبناه وقلنا ان الله لم يرسلكم وآثرنا المتعة والراحة في الدنيا ، لم نأخذ بكلامهم ، " وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير " لو كنا نسمع او نعي هذه الحقائق لما كنا هكذا في النار .
وهناك آيات كثيرة تشير الى السمع وأهمية السمع في مسارات الانسان ، لناخذ بعض الروايات ..

ما من قلب الا وله أذنان على احداهما ملك مرشد وعلى الاخرى شيطان مفتن
عن ابي عبدالله الصادق (ع) " ما من قلب الا وله أذنان على احداهما ملك مرشد وعلى الاخرى شيطان مفتن " شيطان يوقعك في الفتنة في البلاء في الانحراف ، هذه نوازع الخير والشر ، أن تختار ،  " هذا يأمره وهذا يزجره "، الشيطان يامره بالمعاصي والملك يزجره عنها ، حافظ على نفسك وعلى كرامتك وعلى عزتك وعلى شموخك " ولقد كرمنا بني آدم "  ، " وهو قول الله عز وجل عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد " دائما اسمع كلمة الخير ، منادي الصلاح خذ بكلامه ، لا تاخذك حالة الغرور والاستعلاء على الله تعالى .

الجسم السليم من يملك قلبا سليما
عن النبي (ص) قال " اذا طاب قلب المرء طاب جسده " هناك حكمة متداولة " العقل السليم في الجسم السليم " وهنا نقول الجسم السليم من يملك قلبا سليما ، روحيتك جيدة قربك الى الله متحقق ، التفاتك الى كرامتك الحقيقية بطاعة الله موجودة ، اذاً جسمك يركض وجيد  ، وبالفعل كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله ، عنده ثقة بالله وعنده عزيمة ، الدنيا ومافيها لو وقفت بوجهه لاتستطيع ان تثنيه ، جيوش جرارة دبابات وهمرات ولكن لاتوجد روح ، نسبة الانتحار في الجيش الفلاني الدولي نسبة عالية ، لمذا مع كل التجهيزات الكاملة ، ابناء الحق واقفون وثابتون على مبدئيتهم لا ته، والآخر مع كل الامكانيات والتجهيزات وكل شيء متوفر ومع ذلك يرتعد ويخاف لان الروحية غير موجودة ، اهم شيء الروح "واذا خبث القلب خبث الجسد " قلبك اذا اتغيرت احواله اذا صار ميال الى الميوعة الى الهوى الى الدنيا الى الانانية والانتهازية الى الرشوة والمصالح الخاصة ، اذا اصبح هكذا فانك ضعت .
عن الامام الصادق (ع) قال قال رسول الله (ص) " شر العمى عمى القلب " الانسان لا يبصر مو مشكلة يستعين بالآخرين على طريقه وبعض هؤلاء الفاقدين للبصر يقوي الله تعالى البصيرة عندهم يعمل اشياء حتى من عنده نعمة البصر لا يستطيع عملها ، الخطورة في عمى القلب وليس في عمى البصر ولعل في ذلك اشارة للآية القرآنية 46 في سورة الحج " افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او آذان يسمعون بها فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " .

الله تعالى يريد الانسان الذي يتحرك في هذه الحياة واذا اخطا يرجع فيستغفر والله تعالى يتوب عليه
قال ابو جعفر الامام الباقر (ع) " أما ان اصحاب رسول الله (ص) قالوا يا رسول الله نخاف علينا النفاق فقال لهم (ص) ولم تخافون ذلك قالوا انا اذا كنا عندك فذكرتنا روعنا ووجلنا ونسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار واذا دخلنا هذه البيوت وشممنا الاولاد ورأينا العيال والمال والاهل يكاد ان نحوّل عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شيء أفتخاف علينا ان يكون هذا النفاق  فقال لهم رسول الله (ص) كلا هذا من خطوات الشيطان ليرغّبكم في الدنيا " هذا ليس نفاق وانما الشيطان يوسوس مادامكم بجانبي الرحمن حاضر معكم والشياطين ليس لها جرأة ان  تدخل وتتقرب ونوازع الخير تندفع بكم وترون هذه الصورة ولكن حينما ترجعون الى اهليكم الشيطان يكلكل ويوسوس لكم " والله لوانكم تدومون على الحالة التي تكونون عليها وانتم عندي في الحال التي وصفتم انفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولولا انكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا لكي يذنبوا ثم يستغفروا " اذاً الله تعالى يريد الانسان الذي يتحرك في هذه الحياة واذا اخطا يرجع فيستغفر والله تعالى يتوب عليه "فيغفر لهم ان المؤمن مفتن تواب " هذه صفة المؤمن يقع في الفتنة ولكن يرجع بسرعة يستغفر ويتوب .