بسم الله الرحمن الرحيم

أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم وصلى الله على نبينا سيد الأنبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين , سادتي الأفاضل إخوتي الاكارم أخواتي الفاضلات,بداية أرحب بكم أجمل ترحيب , واسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منكم صيامكم ودعاءكم ومناجاتكم في هذا الشهر الفضيل, كان حديثنا في الليالي الماضية عن الرؤية الإسلامية في منظومة الحقوق , وذكرنا إن رسالة الحقوق لسيدنا وإمامنا علي بن الحسين السجاد( صلوات الله وسلامه عليه) , تمثل اختزالا لهذه الرؤية وانتهينا في الليالي الماضية إلى الحديث عن الحق الخامس وهو حق البصر حيث يقول صلوات الله وسلامه عليه "وأما حق بصرك فغضه عما لا يحل لك أو ترك ابتذاله إلا لموضع عبرة تستقبل بها بصرا أو تعتقد بها علما فان البصر باب الاعتبار"

وذكرنا إن إمامنا السجاد يشير في حق البصر إلى حقائق ثلاث .

الحقيقة الأولى مالا يحل النظر إليه ,عليك أن تمسك ,وان تمتنع عن النظر الى ما لا يحل الى ما يسيء الى قيمتك ومقدارك الى منزلتك ومكانتك والى ادميتك .

والحقيقة الثانية حينما تنظر فلابد ان تنتقل من البصر تلى البصيرة وان تكون هذه النظرة نظرة اعتبار تستلهم دروسا من الحياة, لا تنظر نظرة خاطفة وساذجة وبسيطة اقرا مابين السطور وانظر الى ما وراء الحدث نظرة واعية , والجانب الثالث

الحقيقة الثالثة ان هذه النظرة يجب ان تزيدك علما ومعرفة وكمالا, وكنا نتحدث في الحقيقة الثانية عن الاعتبار ونظرة الاعتبار واستعرضنا عددا من الآيات القرآنية الشريفة في الليلة الماضية ونستكمل استعراض هذه الآيات في هذه الليلة,

مهما يتقدم الإنسان في العمر فانه سائر الى فناء وعليه يجب أن يراجع سلوكه في كل حين
انتهينا الى سورة الأعراف الاية 185 قوله تعالى او لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض "الم يروا الم يتعرفوا الم يتصلوا بالمطلق الوجود المطلق وبالله , الم نذكر لكم الم نوضح لكم هذه الحقائق في القران الكريم, توضحت لكم هذه الحقائق وعرفتم "وما خلق الله من شيء"تعرفتم على حقائق كثيرة في هذا الكون ورأيتم النظام الذي يسود وحركة هذا العالم "وان اقترب ان يكون اقترب اجلهم وهذه الحقائق رأيتموها من ناحية ومن ناحية أخرى وأعطيناكم الرسالة والإشارة وممكن إن كل منا قد اقترب إلى اجله يا إنسان ماذا أنت ؟عشرين سنة ثلاثين سنة ثمانين سنة, ونقرا في الصحف هذا معمر , وصل الى التسعين وعبر المائة وهذا مائة واثنين الناس تتعجب أن يعيش الإنسان 100 سنة ما قيمة 100 سنة في حركة التاريخ وكل واحد منا يغمض عينه ويفتحها ويطالع قضية ما , ليسال نفسه ال10 او 20 سنة التي مضت كيف مضت قبل كم يوم تخرجنا من الجامعة ومضى عليها سنين وقبل فترة سقط صدام ومضى عليها عشر سنوات 20 و30 و40 برمشة عين تعبر وراجع نفسك لترى ذلك والأجل يقترب والبينات قائمة من الله سبحانه وتعالى ونظام الكون وسنن الحياة واضحة فماذا تنتظر لماذا لا تستفيد وتعتبر؟ لماذا لا تراجع سلوكك ولماذا لا تصحح مواقفك ؟"وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون " اذا كل هذه الآيات والدلائل لم تجعلك تعتبر وتستفيد ماذا نجلب لك , أستاذ يعيد الدرس عشر مرات على الطالب والطالب لا تزال درجاته ضعيفة ويقول له عشر مرات أعدت المادة وإذا لم تتعلمها هذه مشكلتك , كان يكفي أن تأخذ هذه الفرص وتعطي بالك مني وتتعلم هكذا يقول الأستاذ , الله سبحانه وتعالى يتكلم معنا بهذه اللغة, البراهين والأدلة القائمة كافية أن نؤمن ونعتبر ونستفيد ونخطو خطوات نحو القرب والكمال من الله سبحانه وتعالى,

التقوى والاستغفار من صفات المؤمنين
في أية أخرى من سورة الأعراف الآية 201 و202 "ان الذين اتقوا " اذن الحديث عن الإنسان عن خصوص المسلمين ؟كلا, عن المتقين "ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان "إذا ضعفت نفوسهم وإذا وسوس الشيطان في قلوبهم , الم يكن متقي لماذا يوسوس الشيطان للمتقين هذا معناه انه حتى الإنسان المتقي يضعف أحيانا, ويا مؤمن ويا متقي اذا ضعفت نفسك ونظرت إلى شيء محرم وسمعت شيء محرم وقلت شيء محرم وهممت نحو شيء محرم , لا يصيبنك إحباط وتقول انا غير متقي "اذا مسهم طائف من الشيطان "تذكروا"هنا فرق المتقي عن غيره, المتقي ما ان يمسه طائف من الشيطان وعندما تضعف نفسه سرعان ما يرجع إلى رشده ويتذكر وينتبه فيستغفر ويتوب ويخشع لله سبحانه وتعالى ويعود الى الطاعة فيحافظ على التقوى والله يحفظ ويستر , غير المتقي تتراكم عنده الخطيئة والثانية والعاشرة والألف حتى يصبح لا يرى قبحا ولا يؤنبه ضمير ولا يقشعر له جلد ولا تتحرك له مشاعر تجاه المعصية ويراها قضية طبيعية ويصل في غيه إلى الالتذاذ بالمعصية , ويدمن على المعصية ويعتاد عليها , لكن المتقي قد تضعف نفسه وسرعان ما يتذكر"تذكروا فإذا هم مبصرون "بصيرتهم تتقد ويرى الخطأ فيتراجع ويتوب وينوب إلى الله سبحانه وتعالى وتمسح الخطيئة ويرجع قلبه ابيض وترجع سريرته سليمة ويرجع قادر على ان يواصل مشوار الطاعة ومسيرة الطاعة لله سبحانه وتعالى, الاعتراف بالخطأ فضيلة, والناس تكابر وتأخذهم العزة في تعاملاتنا الدنيوية وفي تعاملنا مع الله سبحانه وتعالى لتفرق لديك كبرياء وترى نفسك كبير ,

الاعتراف بالخطأ فضيلة والاعتذار ثقافة يجب ان تسود وتجعل الإنسان لا يوغل في الخطأ
كلا اعترف لأنك ستكبر في عيون الناس وقد تكون غير ملتفت سواء كنت مواطن أو الأخ الكبير أو المسؤول في الدائرة أنت زعيم او قائد أو رئيس أو أمير أو وزير بالله عليكم لو اليوم يخرج وزير الكهرباء ويقول يا شعب العراق اعتذر منكم وحاولت ووضعت خطط ولم انجح انا اعتذر يا شعبنا ويا ناس بشهر رمضان هذا الحر ووضع الكهرباء وهذه ورقة استقالتي لمجلس النواب وبيد مجلس الوزراء , إنا أعلن إني غير قادر أن اجلب لكم الكهرباء والوعد الذي قطعته معكم كنت اعتقد إني اقدر وتبين إني غير قادر أنا لا أتكلم عن شخص الوزير هذا مثال هكذا وزير يتكلم هكذا يتكلم هل يصغر في عين الناس ام يكبر ؟ بل يكبر وسيقولون انه شريف ونبيل ولم يريد ان يتساهل بالأمانة بل ليحقق ما عليه ولم يستطع فسلم الراية وهذه ثقافة الاعتراف شيء مهم وتكبر الإنسان وتجعله لا يوغل في الخطأ والانحراف

أكثر ما يدعو الإنسان إلى عدم مراجعه أخطائه هو التصفيق والتأييد من المنافقين
أما الجانب الأخر هذا المتقين ما حال المشركين " وإخوانهم يمدوهم في الغي "في الجانب الآخر أهل الضلال اكبر تصفيق لمن ؟ للمطربات وللفسق والفجور وللرذيلة هناك تجمعات الكبيرة والأموال والبذخ والشاشات والنجوم , دائما تشجيع في الذهاب في الاتجاه الخاطئ "وإخوانهم يمدونهم في الغي "ثم لا يقصرون "فمن تصير هذه الحالة لا يستطيع ان يتراجع وبقرارة نفسه يرى انه مخطئ ,

من اكبر الأخطاء ان يوفر المسؤول وقت للنزهة ولا يوفر وقت للاطلاع على حاجات المواطنين ومشاكلهم
كنت اقرا في إحدى وسائل الإعلام في الانترنيت عن شخص شاب فطرته سليمة وصوته جميل فجأة رأى نفسه في هذه الأجواء ويقرأ ويصفقوا له ويدفعوا له كبار المسؤولين والحمد لله مسؤولينا أمور البلد مسيطرين عليها ولديهم وقت زائد وبالليل يتنزه بالأماكن المعروفة وترى الناس المواكب على أبواب الملاهي ولو كانت على أبواب المواطنين لكان الواحد يفرح أكثر على كل واحد حرية شخصية ونظام ديمقراطي والكل يعرف تكليفه , كبار المسؤولين يعطون تلفونهم الخاص له والمواطن لا يستطيع الوصول اليه , نقلوا لي عن سيدة ( من مهام معروفة ) في نصف الليل وجدت قرب إحدى السيطرات تتكلم وتهين وتصيح على رجال الامن افعل وانصب بكم , مع العلم انها تجاوزت السيطرة , ضابط منهم قال لها ما أنت ولا يجوز ان تعبرين , وبدات التلفونات على السيطرة و ما شاء الله, وانتهت ينقل الضابط وتكريم السيدة لأنها تجاوزت السيطرة , سلمت يدها لأنها لديها مواعيد مع الشخص الفلاني ولديها حصانه , يتحرش او يعطل حركتها حتى لو تجاوزت السيطرة فالشخص الذي لديه مثل هذه المواقع بفعل الحرام لا يستطيع ان يتراجع وسيقول لنفسه من سيعطيني تعيين واين اعمل وأين الوجاهات وسافقدها دعنا نسير بالطريق مادمنا مرتبين أوضاعنا ومن يكون في مثل هذه الأجواء لا يستطيع ان يتراجع "ثم لا يقصرون " يسير في غيه ويستأنف انحرافه ,

التفكر في خلق الله ونعمه مدعاة للنماء والخير وزيادته
في سورة يونس الآية 24 "الآيات التي قبلها تتحدث عن واحدة من الظواهر الطبيعية ظاهرة المطر وكيف يأتي الله بالرياح وتحرك الغيوم ويأتي المطر ونحن جالسون وجاء الزرع ونبت وأصبحت الأرض مخضره وجاءت الفواكه والنعم الإلهية وصار لدينا نقود وصار لدينا إمكانات ونسينا المطر من جاء به ومن وفر النعمة وبدأنا نقول اننا طورنا القطاع الزراعي وبعقلنا حققنا هذه النعم وهذه الثروات الكبيرة وبعقلي عملت , ويأخذنا الغرور والله يقول بعقلك ؟ حسنا الذي أعطيته سآخذه وسأرى ما تعمل بعقلك , فجأة جفاف وذهب الخضار ورجعت الأرض صحراء قاحلة وإذا كان بيدك شيء أرنا قدراتك الزراعية وما تعمل , بعد ما يرسم لنا هذه الصورة وكيف ان نعم الله نتجاهلها ونعتقد إنها بسواعدنا ونحن يأخذنا الغرور ونزداد بعدا عن الله فيأتي العقاب ويأخذ الله النعمة التي أعطاها وذاك الوقت نعرف القصة حينئذ يقول " كذلك نفصل الآيات "انظر شرحنا لكم كيف إن النعم نحن أرسلناها لكم لكن ليس لم تستفد منها ولم تتقربوا إلى الله ولم تشكروا النعمة بل تصورتم إنها بقدراتكم الخاصة وازددتم بعدا من الله وغرورا ,

النعم الإلهية كثيرة يجب عدم الغفلة عنها والغرور لئلا تذهب وتزول
" كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون " .أصحاب الاعتبار والفكر والنظرة العميقة يرون ويعرفون , ترى بعينك ولا تقول هذه من عندي , هذه من عند الله والله أعطاك العين لترى الطبيعة , لديك قدرة بيانية جيدة ومهارة في جانب ما وخبرة في قضية من أعطاك إياها هل هي منك ؟ نعم بذلت جهد ودرست وتعلمت لكن الله أعطاك "لان شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد " اشكر وابذل الجهد وقل يا إلهي التوفيق منك ولو التوفيق والعناية منك يا الله ما كان أصل  وأحقق هذا الذي حققته والله عندما يراك عبد شكور سيعطيك وسيزيد عليك وعندما يراك تكفر بالنعمة ويأخذك الغرور يسلب النعمة منك " إذن هذه الآيات " كذلك نفصل آليات لقوم يتفكرون وهذه الآيات يستفاد منها من يتأمل ويكتشف ويعتبر ,في سورة يونس أيضا الآية 73 "فانظر كيف كان عاقبة المنذرين" تتكلم الآيات السابقة في نوح وقوم نوح وكيف دعاهم ولم يصدقوا وكذبوه وقال لهم سيأتي الطوفان تعالوا وساعدوني لنبني السفينة وكانوا يقولون له هذه الصحراء القاحلة سياتي عليها الطوفان ,اين النهر والماء ليكون طوفان ماذا تتكلم يانوح , اضحك على غيرنا مثلا هكذا عبارات فيها سخرية ونوح يقول الله يقول وسيأتي الطوفان وتصور في صحراء قاحلة ,وليس مثلنا لدينا سد الموصل وكل يوم تاتي رواية وتقرير والجهات الدورية الخبيرة والجهة التي انشأت السد تقول ياناس الفطر يزداد واذا انهار السد بغداد ستغرق وتكون تحت الماء لأسبوعين او لا اعرف وكذا مليون إنسان سيغرق , يخرج المسؤول العراقي ويقول امن وأمان والحمد لله , يا مسؤول اليوم أصبحت وزير وهذه الشركة هي التي بنته وأطراف وخبراء دوليين يقولون ذلك , استفيد من هذا الكلام والحق على الشعب قبل ان ينكسر , شخص قد يقول لماذا لا نبحث لعل الكلام صحيح ويجب ان نفحص , اما بالصحراء القاحلة ما كانوا يقبلون ولا يصدقون الا ان جاءت لحظة الحقيقة نوح بالسفينة والبقية غرقى وذهبت في لحظات والندم في وقت لا تنفع فيه الندامة , ولم يأخذوا بالكلام وكلام الأنبياء ,

التدقيق في تأثير الخطاب القرآني في تنمية المدركات العقلية
في الآية 101 من سورة يونس "قل انظروا ماذا في السموات والأرض "انظر تأثير الخطاب ألقراني في تنمية المدركات العقلية , انظر يقول الدين يريد إن يبقي الناس جهلة وعندما يفهمون سيعرضون عنه , بالله عليكم هذا منهج الدين , كله انظر واعتبر واقرأ واستفيد وتعمق وهذه توصيات الدين , وكلها هكذا وإسلامنا , لا يقول غمض وسير , انظروا ماذا في السماوات والأرض , لا يريد فقط ان يجهل ويبسط الأمور لا يقول لك انتبه لا تنظر نظرة خاطفة وكل حقيقة تقف عليها وترى لتزداد علما, اذكر مرة ذهبنا إلى ماليزيا في وفد واخبرونا إن هناك متحف طبيعي او مكان مهم لنراه وذهبنا وإذا اجر الدخول مبلغ كبير وأردنا ان نتراجع فخجلنا من ذلك باعتبار إنهم جاؤوا بنا الى هناك ونحن عشر أفراد وهذا رقم كبير يجب دفعه وعلى كل حال تبرع مسؤول الوفد ودخلنا الى قاعة اصغر من هذه القاعة ونصفها ونرى مقل البيوت الزجاجية وفيها غصون وأشجار وبخمس دقائق خرجنا ونحن غير مقتنعين بالمكان وبيننا قلنا ان هؤلاء لديهم مثل هذه الألاعيب وليس عندنا فقط , ماليزيا بلد محترم هكذا سرقونا بوضح النهار عرضوا علينا أربع أغصان واخذوا منا كل هذه المبالغ , وهي موجودة بالطبيعة وموجودة بكل مكان وهي بلد خضراء ورأينا المسؤول الذي يقف يبتسم وتقرب منا وقال الا تأتون لأشرح لكم ,قلنا له أنها أربع أغصان وقد سبق ان رأينا منها الكثير, لا نريد قال تعالوا والح علينا وقلنا ليس لدينا وقت ,وكنا ممتعضين من المبلع الذي كان حسب اعتقادي خمسين دولار للشخص الواحد على كل حال , خمسين( رنكت) كما يسموه وهو اقل من خمسين دولار , أصر وقال سأريكم واحدة واذا لم تعجبكم اذهبوا وخجلنا ورجعنا وقال ماذا ترون قلنا نرى غصن قال دققوا وانظروا بشكل صحيح وقال هذه حشرة , بلون الغصن بطريقة الغصن هذا الغصن اخضر وشكلها وطرقتها كأنها ورقة شجر ودققنا واذا بها حشرة الله اكبر , وذهبنا الى الثانية غصن من نوع اخر و اخضر آخر واذا بها تجمع الحشرات التي بلون الطبيعة وكأنها أغصان ووجدنا انفسنا مسمرين بهذه القاعة لا نريد الخروج الى قاعة أخرى , ما هذه العظمة الله خالق أشياء وما هذه الحشرات بهذه الألوان وهذه بشكل ورق وتلك بشكل غصن وشيء غريب عجيب ياعراقيين اذا ذهبتم الى ماليزيا وسترون هذه القضية العجيبة وخرجنا مبهورين من عظمة الله سبحانه وتعالى , تستحق اين نرى مثل هذه وكم اريد ان اشرح لكم لا استطيع ان اشرح عمق الحقيقة في تلك القاعة, يقول الله "قل انظروا ماذا في السماوات والارض " رأيت في هذه القضية تماما مصداق لهذه الاية نظرة ساذجة وعبرنا لولا ان يأتي بنا ويوضح لنا لم نكن نعرف وكم من الحقائق مثل هذه الحقائق نمر عليها مرور الكرام وبعدها نرى ان فيها دروس وعبر لنا جميعا "قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ولا تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون " اما اذا كان أعمى قلب لا يريد ان يرى ما تكون من الآيات والنذر وفرص للإنذار لا يتعظ ولا يستفيد ولا يقرأ, قول نحن مشكلتنا بالعالم العربي لا نقرأ, تاريخ ولا نقف عند سنن الماضين فنتحول نحن الى عبرة من عبر التاريخ"من لا يعتبر من التاريخ من لا يراجع التاريخ هو سيصبح عبرة من عبر التاريخ ويأتي شخص من المستقبل ويتعلم من أحوالنا ويستفيد, اقرؤوا وانظروا سيروا , هذه ايات القران وهذه اوامر رب العالمين لنفتح عيوننا.

النظر بصورة فاحصة للاشياء وعدم الاعتماد على النظرات الفاحصة الساذجة
في سورة الحجر الاية 75 " ان في ذلك لآيات للمتوسمين " المتوسم المعتبر الذي يعتبر وينظر نظرة دقيقة ويرى هذه الآيات فيها فرص للاعتبار وكل شيء بالدنيا اي لقطة تأخذها فيها مجال للاعتبار وهذه الإذن البسيطة خذ محاضرة طبية في الإذن لماذا هذا الغضروف لماذا التموجات ما هي الأعضاء وكيف تتم عملية السمع قصة طويلة انظر الى العين عن البصر وخذ محاضرة في كلية الطب عن العين واجزائها الشبكية والقرنية وكيف تخرج الصورة ترى الكاميرا الفوتوغرافية اذا اردنا صورة واضحة بعضها بها زوم طويل لدى الصحفيين المحترفين بكذا الف دولار ويظل ساعة يحرك بها واذا الكهرباء الصورة تتلخبط واذا الانارة زادت الصورة ستتلخبط لكن انظر الى العين البشرية من النور الى الظلام وفي مختلف الاجواء

السمع والبصر ايات من ايات الله ونعمة كبيرة يجب استغلالهما بشكل صحيح
في ثواني قليلة تنظم نفسها وترى صورة طبيعية نقيه سنوات بلا شحن او بطاريات او فلم , ارقى كاميرات العالم فلم ينتهي يجب ان تبدله وبدل كذا الشاشة والزجاجة كذا مائة قصة هذه العين التي وضعها الله تعمل كل شيء وأرقى صورة تعطيك في هذه الكاميرا المتطورة لا تحصل عليها بالظلام وبالنور ماهذه النعمة العظيمة اي حقيقة بهذا الكون قف عندها وتأمل وسترى إننا لن نلتفت إليها ما هذه العظمة والنعمة الكبيرة من الله سبحانه وتعالى " وإنها بسبيل مقيم ان في ذلك لاية للمؤمنين " فيها إشارات وآيات للمؤمن الذي قلبه مفتوح الذي ينظر بنظرة بصيرة ويستطيع ان يكتشف ويستفيد ,في سورة النمل الاية 69 "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين " انظروا الله ماذا عمل بالمجرمين والطغاة والظالمين ماذا عمل بهم الله اذا انا وأنت صرنا من المجرمين سيقع علينا نفس البلاء ولا نختلف نحن عن غيرنا وقاعدة الهية تتجدد الأسماء تتغير لكن القاعدة ثابتة’ المجرمين لحقهم العذاب وقع بهم الدمار , نتيجة الظلم والفساد الذي قاموا به يجب ان لا نظلم احد ولا نفسد اذا صرنا في مواقع القرار , يا مسؤولين يا من تتصدون لمواقع الدولة العراقية او اي مكان انظر الى قبلك اين كان واين صار لا يكون لا سمح الله نرتكب اخطاء وتاخذنا العزة بالاثم ويصبح لدينا غرور وفي مرة نرى انفسنا في مواقع الذين ظلموا , لا يكون هكذا اين صدام , , واين فرعون واين فلان وفلان , تاريخ مليء انظر عاقبة هؤلاء ماذا جرى لهم اسال نفسك تكن مثلهم في يوم ما كانوا ايضا يبررون, صدام حسين كان ياتي للمحكمة والمصحف بيده والذي يراه سيرى التدين والالتزام , يجوز قد تساله قد يكون انه ما تصور عمل صالحا وواجب لماذا قتلت مئات الالاف ؟غوغائيين, وكل شيء لديه دليل واستدلال ويستشهد به ونحن يجب أن نتأكد وننتبه لكي لا نصاب بما اصيب به السابقون ,

النظر في عقوبات الامم السابقة والاستفادة منها كعبرة
في سورة العنكبوت الآية 43 " وتلك الأمثال نضربها للناس ولا يعقلها الا العالمون " أصحاب التأمل وأصحاب المعرفة والعلم , هم اللذين يستطيعون ان يستفيدون منها ويعتبرون منها,خلال الآيات التي قراناها وما يذكر الا أولي الألباب أولي  الإبصار , كيف كان عاقبة المكذبين افلا تتفكرون قليلا ما تتذكرون ,لا يقصرون , عاقبة المنذرين , عاقبة المجرمين , الا العالمون , لاحظوا كل هذا التنوع في الآيات القرآنية التي نراجعها وآيات كثيرة لم نقف عندها لتشابهها مع الآيات التي اخترناها للحديث وكل هذا فرصة حقيقة لنقف ونستفيد ونتعلم دروس حقيقية وإضافية , طبعا هناك عدد من الآيات الأخرى فيها إشارة لحقيقة وجوانب أخرى من الاعتبار سيأتي الحديث عنها لحاقا في الليالي القادمة ان شاء الله واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين .