بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطاهرين وصحبة المنتجبين ، السادة الافاضل الاخوة الاكارم انها فرصة سعيدة وثمينة في ليلة كريمة وفي محفل كريم ، وفي محافظة تعج بالكرامة والتأريخ والحضارة ، يحصل هذا اللقاء في نستذكر تاريخ هذه المحافظة الكريمة وعطائاتها الزاخرة ، من اجل العراق ومن اجل الاسلام ولنستذكر التضحيات والجهاد والدماء الزاكية التي ارقيت على ارض ميسان في التاريخ الطويل دفاعا عن الانسان وعن حقوق الانسان وعن الكرامة الانسانية

ميسان ..محطة مهمة من محطات التاريخ والحضارة الانسانية

 احبتي عندما نتحدث عن ميسان نتحدث عن مملكة تأسست عام 311 قبل الميلاد ونتحدث عن مملكة تعاقب عليها 23 ملكا وكانت محطة مهمة من محطات التاريخ والحضارة الانسانية ، حينما نتحدث عن ميسان نتحدث عن احدى المحطات الاقتصادية المهمة في العهد الاموي والعباسي وكان على ارضكم وفي بلادكم مركزا لطبع العملة النقدية وان العملات التي صدرت في عام 81 الى 97 للهجرة عليها اسم ميسان ، اذن نحن على ارض طاهرة تمتد في حضارتها وفي جذورها وفي عطائاتها الى هذا التاريخ العريق والطويل وفي عام 1340 للميلاد انتقل النشاط الاقتصادي من مدينة او من منطقة ميسان من المملكة الى العاصمة الاقليمية في هذه المملكة الى البصرة التي كانت تسمى انذاك بفرات ميسان ، وكانت البصرة هي عاصمة من العواصم الاقليمية للمملكة ميسان كما يحدثنا التأريخ في التفصيل انها مدينة التألف والتواصل والتعايش الانساني ففيها المسلم والمسيحي والصابئي فيها العربي والكردي فيها الشيعي والسني وهكذا استطاعات ان تحتضن كل هذه المكونات وهذه التعدديات لتأسس مشروعا انسانيا حضاريا كبيرا..

 حاضر اليوم يظلم ميسان من جديد ولا يعطيها حقها

ولكن التأريخ ظلم ميسان في ماضيها وفي وقوفها بوجه الظالمين والطغاة وفي عطائاتها الزاخرة ويؤسفنا ان نقول بأن حاضر اليوم يظلم ميسان من جديد ولا يعطيها حقها الذي نتطلع اليه والذي ينسجم مع كل هذه العطائات ومع كل هذه الاسهامات الكبيرة الحضارية للعراق وللأسلام وللأنسانية جمعاء ، ظلمت ميسان بالامس وتظلم ميسان اليوم ، واسمحو لي ان اكون صريحا فقد كثر الحديث عن الظلامات وكثيرون رفعوا راية الظلامة والمظلوم ولن نستثني انفسنا عن هذه الكلية وعن هذه القاعدة ولكن السؤال الكبير هل اننا استطعنا ان نرفع المظلومية عن ميسان ، هل اننا استطعنا ان ننصف ميسان على مدار سنوات عشر منذ 2003 والى يومنا الحاضر هل ان الحقوق عادت لأبناء ميسان ، وبهذه المحافظة الكريمة على كل ما تحملته وتكبدته من محن والالام في تاريخها الطويل والسؤال المحير الذي يطرح نفسه دائما لماذا هذا التكرر في المظلومية والاصرار على ان تبقى ميسان مظلومة في كل هذا التاريخ واليوم حينما تعود الارادة للشعب العراق والقرار للحكومة المنتخبة والبرلمان المنتخب لا نجد ان الاجراءات التي ساعدت على رفع غبار الحرمان من هذه المحافظة الكريمة ، ماهو السبب ؟ هل لأن الاهوار هذه المنطقة الاجمل طبيعيا في العراق وعطائاتها الكبيرة لصالح شعبنا فكانت قدت منحت خير الرجال من العراق الا تستحق ان نقف ونمسكها ونقدم لها ..

العشائر الاصيلة في ميسان تمثل القلب النابض للعشائر العراقية والعربية

 هذه العشائر الاصيلة في ميسان والتي تمثل القلب النابض للعشائر العراقية والعربية الا تستحق ان نقف الى جانبها وقفة الانصاف ، الوقفات التاريخية لميسان حيث كان لرجالها مواقف مشرفة وهي يطول الكلام لأستعراض هذه المواقف ولكنني اتابعها واتبصرها في تاريخ طويل ، الا تستحق وقفة انصاف حقيقية لهذه المحافظة الكريمة ، انها محافظة مميزة في جنوبنا العزيز فيها الثروات وفيها الطاقات الكبيرة والكفاءات الرجال والعشائر والاهوار والتركيبة السكانية المميزة والواقع الجغرافي الذي نقف امامه والتاريخ الذي لابد لنا ان نخضع امام تاريخ ميسان وعطائاتها الكبيرة ، واليوم تخطو ميسان خطوات مهمة في لقاء انتاجها البترولي والنفطي وتتحول الى محطة مهمة من محطات الثروة العراقية كل ذلك يدعونا ان نتسائل هل ان لأهل ميسان حصة من النفط الذي يستخرج من تحت اقدامهم ليرفد العراق كل العراق ان لا نصيب لهم من هذا النفط ونصيبهم المزيد من الحرمان والتهميش الذي عاشوه في تاريخ طويل..

لا بد لنا ان نفكر في مشروع قائم على ان ينهض بميسان ويعالج اشكاليات هذه المحافظة

 ان من الحيف ان نتعامل مع محافظة مميزة ومضطهدة كمحافظة ميسان كما نتعامل مع سائر المحافظات العراقية الكريمة ، ولا بد لنا ان نفكر في مشروع قائم على ان ينهض بميسان ويعالج اشكاليات هذه المحافظة ويفي بجزء من حقوقها تجاه العراق وشعب العراق واسهاماتها في الحضارة العراقية وفي مواجهة الطغيان والاستبداد والظالمين على مر التاريخ كل المحافظات تحتاج الى الخدمات وهذه حقيقة ولكن ميسان تحتاج الى الخدمات ايضا وتحتاج الى امر اخر يمثل ضرورة من ضروريات الحياة فيها الا وهو ازالة مخلفات الحروب السابقة والطاحنة التي دفعت ميسان ضريبة كبيرة وكان لها رجال كانت لهم جولات وصولات مشرفة في الدفاع عن هذا الوطن فكم تبقى ميسان تدفع وتتحمل هذه المعاناة الكبرى وان لا نقف الى جانبها وقفة العون في ازالة هذه المخلفات التي انتجتها الحروب وكانت عشائر ميسان حاضنة كبرى للثوار والمجاهدين وكانت الاهوار محطة اساسية احتضنت الثوار في تاريخ طويل ، ان ميسان عزيزة على قلوبنا وهي قريبة من نفوسنا وعلينا ان نقدم لها المزيد وهي تعيش دائما في ضميرنا وفي ذاكرتنا ارضها واهوارها ورجالها واهلها وعشائرها كل ذلك يدعونا لوقفة حقيقية نقف الى جانبها ومهما قدمنا سنشعر بأننا مقصرين تجاه ميسان ولابد من تقديم المزيد والمزيد لكي تعود ميسان الى موقعها الطبيعي والتاريخي والحضاري الكبير، لقد تأخرنا كثيرا في اطلاق مشروع واقعي وجدي يعالج هذه الازمات التي تمر بمحافظة ميسان ، ولكن ان نأتي بمشروع متأخرين خير من ان لا نأتي به ابدا ، وهذا ما يدعونا لأن نطلق مشروعا جئناكم به الى محافظة ميسان في هذه الزيارة ليكون بلسما ويكون خطوة تأخذ بأيدي الميسانيين الى واقع جديد عن الذي عاشوه في هذا التاريخ الطويل ، واسميته  مبادرة ومشروع اعادة تأهيل ميسان  ولا نقول اعادة اعمار ميسان لأن العراق كل العراق يحتاج الى اعادة اعمار ولكن ميسان من حقها ان يعاد تأهيلها نتيجة ما عانته من الحروب والمخلفات الكبيرة لهذه الحروب ، اننا سنتبنى هذا المشروع بكل طاقاتنا وامكاناتنا وتأثيرنا السياسي ، وسنعمل جاهدين على تمرير قانون في مجلس النواب لصالح هذا المشروع وكلنا امل لنخب ميسان ولأبناءها الشرفا ان يقفوا مع هذا المشروع انتصارا لأنفسهم لأبنائهم لمستقبل ابنائهم ولمستقبل هذه المحافظة الكريمة ، ان هذا المشروع يتضمن محاور ثلاثة

المحور الاول ..

هو ان يتم استصلاح الاراضي التي تم تجفيفها من قبل الديكتاتور في الظروف السابقة بعد ان تعاد الاهوار وتعاد المياه الى ما يمكن اعادته الى الاهوار ، وتعويض اهالي الاهوار من ابناء ميسان بما يتلائم مع الضرر الذي لحق بهم وفي مواشيهم وفي زراعتهم وبأستحقاقاتهم جراء تجفيف للأهوار جاء على خلفية سياسية واضحة ، كما ان هذا التعويض يجب ان يكون بأثر رجعي عن كل السنوات التي مضت على ابناء الاهوار منذ اليوم الذي تجففت فيه الاهوار والى اليوم الحاضر في كل سنة هذه العوائل تتكبد اضرار بليغة وجسيمة وكبيرة فلابد ان تعوض هذه الاطراف لأبناء ميسان من الساكنين والقاطنين في منطقة الاهوار ، ولابد ان يملكوا الاراضي التي استصلحوها بعد تجفيف الاهوار ، ان تملك لهذه العوائل الكريمة التي بذلت جهدا واسعا في استصلاح هذه الاراضي ،

المحور الثاني ....

ان يتم ازالة الالغام من الاراضي الواسعة الميسانية التي زرعت فيها حقول الالغام ، وتلوثت بحقول الالغام في الحروب الدامية التي مرت على بلادنا وارضنا ان التقارير الدولية تشير الى ان ربع الغام العالم كله في العراق وحده ، وثلاثة ارباع في كل العالم ! وفي داخل العراق من هذا الربع الحصة الاوفر والمحافظة الاولى في حجم الالغام هي محافظة ميسان ، وهذه ظاهرة خطيرة وارقام مخيفة عن عدد الالغام المزروعة في هذه المحافظة والتي شملت مناطق واسعة حرمتها من الزراعة وهجرت عشائرها وحرمتهم من اراضيهم ومن حياتهم ، و ضرورة ان تعوض هذه القرى والمناطق والعشائر ضرورة تعويضها عن الضرر الكبير الذي لحق بها جراء تهجيرها وتهديم هذه المناطق او استخدام مناطقهم كمعسكرات او ثكنات عسكرية في الحروب العسكرية التي مرت في البلد وضرورة ان تحتسب هذه التعويضات بأثر رجعي لكل السنوات التي مضت منذ ترحيلهم من هذه المناطق وحرمانهم من اراضيهم والى يومنا الحاضر ولابد ان تشمل التعويضات ايضا الاضرار الاجتماعية الكبيرة التي ترتبت على ابناء هذه المحافظة ،

 المحور الثالث ......

ان يستقطع ما نسبة 15 % من ايرادات شركة نفط ميسان ويوضع في صندوق خاص بالمحافظة تودع هذه الاموال لتنفق في هذه التعويضات وفي هذه الاجراءات المطلوبة لأزالة حقول الالغام ولتأهيل الاهوار ولأستصلاح الاراضي الى غير ذلك من ما ذكرنا ، ان نسبة 15 % من ايرادات شركة نفط ميسان هي ليست نسبة نهائية وقابلة للدراسة من قبل الخبراء وقابلة للتعديل في قادم الايام اذا ما ارتفع مستوى تصدير وانتاج واستخراج النفط من هذه المحافظة الكريمة ، وهذا ما لاحظناه في سابقة التعويضات الدولية التي قدمها العراق للمجتمع الدولي جراء حرب الخليج بدأت في نسبة عالية من موازنة الدولة العراقية وكل ما ارتفعت ايرادات العراق كلما قلت النسبة وصولا الى 5% النسبة التي ندفعها كتعويضات من الموازنة الاتحادية السنوية ، فممكن ان تبدأ بنسبة 15% وثم اذا زاد الانتاج وزادة الايرادات يمكن ان تنخفض هذه النسبة لتكون مناسبة مع حاجة المحافظة دون ان تحرج الموازنة العامة للدولة العراقية ومتى ما انتهينا من هذا المشروع ومن هذا التعويض وعادت ميسان الى سابق عهدها يتم ابقاء هذه الاستقطاعات لتعود الايرادات كاملة الى الموازنة الاتحادية ضمن السياقات العامة ، ان هذا الموضع يختلف عن البترو دولار الذي يجري اليوم فالبترودولار هو دولار يعطى بأزاء كل برميل للمحافظة المنتجة مع قطع النظر عن انها متضررة او غير متضررة معتبرين ان انتاج واستخراج النفط فيه تأثيرات على البيئة ومن حق الناس ان تعوض ببترودولار فنحن لا نتحدث في هذا المشروع عن البترودولار الذي هو ساري المفعول حاله حال بقية المحافظة المنتجة للنفط وانما نتحدث عن صندوق خاص تستقطع فيه نسبة من ايرادات النفط لصالح ابناء المحافظة لحل هذه الاشكاليات الكبيرة التي خلفتها الحروب .

ميسان هي المحافظة التي تحملت ضررا كبيرا وخطيرا من خلال الحروب التي مضت

احبتي واعزائي لابد ان نؤكد بأن هذا المشروع ليس خياليا وليس فقاعة اعلامية يأتي عمار ليقول كلمة ويستجلب ويجمع عواطف ومشاعر مواطنين وينصرف الى شأن ولا تتحرك الامور قيد انملة ، نحن لا نتحدث عن فرقعات اعلامية وانما نتحدث عن مشروع عملي وواقعي وجدي حصلت له دراسة علمية وهو قابل للتحقق ويمتلك كامل الاسباب والممررات المنطقية والبنيوية والدستورية التي تنص على ضرورة ازالة مثل هذه المخلفات وتعويض المحافظات المتضررة ، ان العراق عوض بالفعل 138 دولة من دول العالم التي اشتركت في حرب الخليج ، عوضها جميعا خلال السنوات الماضية ومجموع التعويضات التي اقرتها الامم المتحدة في حرب الخليج بلغت 256 مليار دولار ! هذه ارقام يجهلها الكثير من ابناء شعبنا ولكنها ارقام دقيقة واحصائيات علمية دقيقة تصدرها تقارير الامم المتحدة ويمكن ان تراجعوها وتتأكدوا منها ، حرب الخليج كانت حرب بين بلدين كلفت العراق تعويضات دولية بدلغت 256 مليار دولار ، فيما ان المانيا التي خاضت حربا عالميا امتدت لأربعين دولة ان التعويضات التي الزمتها بها الامم المتحدة كانت ما يعادل 25 مليار دولار اي 100 مليارد فران الماني ، حرب عالمية تشمل 40 دولة ب 25 مليار وحرب بين العراق ودولة اخرى قام بها دكتاتور طائش حملت وكلفت الشعب العراقي 256 مليار دولار ، هذه هي الحقيقة المخيفة التي نجدها في هذا الموضوع ، الامم المتحدة شكلة لجنة خاصة لتعويض المتضررين في حرب الخليج ، وهذه اللجنة تلقت ثلاثة ملايين طلب من اشخاص وشركات ودول ومنظمات دولية ودرسة هذه الطلبات وقدمت هذه العطائات التي تحدثنا عنها ، فكيف يفرض مثل هذه التعويضات الكبيرة على الشعب العراقي ازاء دكتاتور طائش قام بحرب معينة فلابد ان نقدم هذه التعويضات الى الاخرين نتيجة المغامرات العسكرية لهذا الدكتاتور ولكن المحافظة التي كانت مسرحا لهذه الحروب وتحملت الاضرار الفادحة والكبيرة من هذه الحروب لا يحق لها ان تستنتج شيء من ثروة العراق وان تعوض عن الاضرار الكبيرة التي لحقت بها ، حينما تصل الى الشعب العراقي يكون الرد الميزانية لا تتحمل اموال الدولة والميزانية ولا تتحدثوا  التعويضات ، وحينما تصل الى الاخر يكون الرقم 138 دولة وبعضها لم يعترف بها في الامم المتحدة كدولة مستقلة ، كلها تتلقى الاموال ويدفع لها من موازنة الدولة العراقية ، كل هذه الارقام الكبيرة ان يقول البعض ان العراق كل العراق تضرر جراء الحرب والحروب المتعددة وليس محافظة ميسان وحدها ، وهذا كلام صحيح ونحن ندركه جيدا ولكن فرق كبير بين الحرب التي تؤثر تأثير مباشرا في محافظة وتأثيرا غير مباشر في محافظة اخرى ، والضرر الذي قد يكون عام يشمل بلد برمته والضرر الخاص الذي يتوجه على محافظة معينة ، وان ميسان هي المحافظة التي تحملت ضررا كبيرا وخطيرا ومن خلال الحروب التي مضت نتيجة الالغام ونتيجة تجفيف الاهوار ونتيجة حرمان مناطق شاسعة من هذه المحافظة من الحياة والعيش لأبناءها او زراعتها لصالح المعسكرات والثكنات الكبيرة التي استخدمت في تلك الحروب ، وحتى نقرب الفكرة وحتى نبرهن لأبناء ميسان ولكل منصف في هذا البلد الكريم ان هذا المشروع ليس مشروعا اعلاميا وان هذه المطالبات ليست مطالبات للتندر او اطلاق احاديث تحرج الحكومات او البرلمان او الدولة وهي غير قابلة التحقق ، اخترت لكم بعض النماذج من التعويضات التي قدمها العراق للأخرين ، لدول او منظمات ، وعلى غرار هذه النماذج هناك مئات والمئات من المناذج الاخر ولكن الوقت لا يسعفنا ان نستعرض هذه النماذج ، لاحضوا اين انفقت اموال العراق وفي اي تعويضات حتى يتبين حينما نطلب تعويض لعشيرة فقدت فرصة الحياة على ارضها فقدت الحياة في الاهوار او مناطق اخرى او لمناطق لغمت وتحولت الى حقول الغام او معسكرات وانحرمت ابناءها من العيش الكريم او الزراعة ومصالحهم في هذه المناطق حينما نطالب بتعويضات لمثل هؤلاء الناس فهي من ابسط واوضح الحقوق ، لاحظوا وهذه كلها تجدونها في تقارير الامم المتحدة واللجنة الخاصة المختصة بتعويضات حرب الخليج .

مشروع تأهيل ميسان يمثل مبادرة واقعية وعملية وفعلية لحل الكثير من المشاكل التي ألمت بالمحافظة

دفع العراق مبلغ 344 الف دولار الى منتجع اسرائيلي يقع في الارض المحتلة الفلسطينية السورية التي احتلت عام 1967 هذا المنتجع اسمه حماة غليغ، ما هي علاقة منتجع في منطقة حماة غليغ في حرب الخليج ويبعد عنا 2000 كليو متر ولماذا يجب ان ندفع مبلغ 344 الف دولار لهذا المنتجع ، لانه رفع دعوة وطلب تعويض ، هذا المنتجع صمم في هذه المنطقة لان فيه مياه معدنية ساخنة ويأتي الناس الإسرائيليين يتنزهون في هذا المنتجع وحينما حدثت حرب الخليج قل الناس المترددون والسياح عن القدوم للمنتجع ، رفع دعوى وطلب تعويض بسبب قلة عدد السياح للمنتجع فأخذ من الدولة العراقية 324 الف دولار كتعويض ، إذا كان منتجع يبعد 2000 كم عن ساحة المعركة من حقه ان يطلب تعويض ويدفع له فكيف بالمواطن العراقي الجالس في ساحة المعركة وتحمل كل هذه الأضرار لا نعطيه ونعوضه عن الأضرار التي لحقته ، شركة الخطوط الجوية الإسرائيلية تلقت تعويضا من الدولة العراقية إزاء كل الحجوزات التي ألغيت لمسا فريها المتوجهين إلى منطقة الشرق الأوسط نتيجة حرب الخليج ، كل مقعد كان هناك مسافر أراد ان يحجز وألغى حجزه قبضوا فلوس التذاكر من الدولة العراقية كتعويضات ، 400 مليون دولار تعويض من الدولة العراقية ل 112 أمريكي كان صدام حسين قد أخذهم رهائن قبل حرب الخليج وأسكنهم في إحدى القصور الرئاسية ثم أطلق سراحهم قبل الحرب ، وطلبوا تعويض بحجة ان نفسياتهم تعبت نتيجة الأسر في القصور الرئاسية وقبضوا مبلغ 400 مليون دولار تعويضات لهم ، 160 مليون دولار دفعت تعويضات الى بادية الأردن بحجة ان الطائرات حينما تطير سببت ان تخاف رعاة الغنم والأغنام من صوت الطائرات ، 80 مليون دولار دفعت تعويض من الدولة العراقية الى الخادمات السريلانكيات في الكويت بسبب خوفهن من الحرب والقصف في حين ان رواتبهن في ذلك اليوم لم يكن يزيد على 90 دولار للواحدة ، 20 دولة طلبت التعويض من العراق ودفع لها هذا التعويض جراء ما قيل انه تعويض بيئي بسبب ان النفط تسرب من الخليج وتلوث شواطئهم نتيجة هذا التسرب للنفط ، بعض هذه البلدان ولا اسميها تبعد عن العراق آلاف الكيلومترات ، من هذه التعويضات 500 الف دولار لجمعية استرالية بحجة انها ترعى الطيور وهذه الطيور مهاجرة وحينما حصلت حرب الخليج كانت هذه الطيور قد وصلت لمنطقة الخليج وان الطيران الكثيف ادى الى نفوقها وطالبوا ب 500 الف دولار لتكثير هذا النسل حتى لا ينقرض ، وعلى هذا المنوال تبددت مليارات الدولارات ، 268 مليار دولار ، وبناء على هذه الأرقام أليس من حقنا ان نقول بان المواطن في ميسان له حق في ثروة العراق بقدر ما يرفع الضرر والغبن عن نفسه وعن عائلته وعن عشيرته وعن منطقته ، اننا نعتقد ان مشروع تأهيل ميسان يمثل مبادرة واقعية وعملية وفعلية لحل الكثير من المشاكل التي ألمت بمحافظة ميسان وسنوجد نقلة سريعة لهذه المحافظة ويوفر لها فرص الانطلاقة الحقيقية التي تنسجم تاريخها وحضارتها وان وجود النفط في هذه المحافظة عنصر يسهل لا نريد ان نمد اليد ونطلب من الآخرين ولم نطلب كل النفط وانما نطلب نسبة محدودة من هذا النفط لفترة قصيرة حتى نعالج هذه الأمور وتعود الأمور الى سياقها الطبيعي السابق ، ان يكون 15% من نفط ميسان الذي يستخرج من تحت أقدام الميسانيين يكون في خدمتهم لفترة قصيرة هذا ليس مطلبا كبيرا وقابلا للتحقيق لو كانت هناك إرادة وسنعمل على ايجاد هذه الإرادة بإذن الله تعالى ، أتمنى عليكم ايها الكرام ان تتمنوا هذه المبادرة وهذا المشروع خدمة لميسان وأبناءها ، نحن ليس لنا ناقة ولا جمل ولا مصالح خاصة من هذا الموضوع وانما هو منكم واليكم وسنقف معكم وندافع عن حقوق ميسان وسنحشد كل أصوات الشرفاء الوطنيين المخلصين من ابناء هذا الوطن ليقفوا معنا في انجاز هذا المشروع ليكون خطوة أساسية لصالح أبناء ميسان فما ضاع حق وراءه مطالب ، فإذا وقفتم وطالبتم وتبنيتم وتصديتم لهذا الموضوع هناك فرصة حقيقية لانجازه ونكون قد قطعنا شوطا مهما في إعادة تأهيل هذه المحافظة الكريمة .