في رحاب الولادة الميمونة لسيدنا وإمامنا علي ابن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه نعيش فرحة كبيرة بذكرى هذا الإمام الهمام ونعيشها أيضا بهذا المهرجان السنوي الذي نقف فيه عند الطفولة ، وننحني إكبارا وإجلالا للطفل العراقي في تألقه في رفعته في قدراته في عقله وإمكاناته، وننحني أيضا للطفولة الشهيدة للطفولة المستهدفة في العراق، استهدفت من الظالمين والإرهابيين ، واستهدفت من الفقر والجهل ومحاولات القتل ، ننحني إكبارا للطفل العراقي الذي يواجه كل هذه التحديات ويخرج منتصرا وما لاحظناه على هامش هذا المؤتمر من فعاليات وقدرات للطفل العراقي إنما جاءت لتعبر عن أنموذج وعن خطوة ضمن خطوات كبيرة وواسعة يعبر فيها ابناءنا عن قدراتهم الكبيرة ،انه لمن دواعي السرور ان نقف هذه الوقفة أيها الأحبة في برنامج مخصص لزهرة قلوبنا ، واكبادنا وفلذات اكبادنا ، نقف اليوم ايها الاحبة عند ابناءنا والذين هم امتدادنا في هذه الحياة ، هذا المهرجان ينعقد في وقت يتميز بمتغيرات كبيرة على المستوى المحلي والاقليمي والدولي وهو التفاتة مميزة في وسط هذا الزحام من الاحداث والتحولات .

الإسلام أولى اهتماما كبير بموضوعة الطفولة بكم هائل من النصوص الشرعية التي جاءت لتؤكد أهمية الطفل
ان الطفولة ليس مرحلة عابرة لحياة الانسان ، وانما هي النواة الاساسية لتشكيل الشخصية الإنسانية والإيمانية ويمكن ان تنتج لنا إنسانا متصالحا مع إنسانيته.ان نقف ونستذكر الطفولة العراقية ، إننا نقف عند النشأة الأولى للأنسان وهي الطفولة كي لا تضيع وسط زحام الأولويات في ظل هذه التحولات الكبرى، ان الطفولة ليس مرحلة عابرة لحياة الانسان ، وانما هي اولى مراحل عمره وهي النواة الأساسية لتشكيل الشخصية الانسانية والايمانية ويمكن ان تنتج لنا انسانا متصالحا مع انسانيته ، عارفا لدوره في المشروع الألهي للأنسان والحياة ، فما نزرعه في الطفولة نحصده في البلوغ وفي قادم ايامنا ولذلك نجد ان الاسلام اولى اهتماما كبير بموضوعة الطفولة، منذ ان يولد الانسان لبعده المعنوي لبعده المعيشي في بعده الصحي في بعده التربوي ، في كل جوانبه وحياته نجد ان هناك كم هائل وكبير من التعليمات والتوصيات والنصوص الشرعية التي جاءت لتؤكد اهمية الطفل ، كيف يؤذن في اذنه لتكون انطلاقته انطلاقة الهيه ، ماهو حقه في الرضاعة وكيف يجب ان يحضى فرصته في الطعام والغذاء وفي الرعاية الصحية، كيف نراقبه معنويا كيف نحافظ على ممتلاكته ماديا ، ولا يسمح حتى لوليه ان يتصرف في ماله الا بقدر ما تنسجم مع مصالحه، وهكذا اجراءات كثيرة وكثيرة وتعليمات مهمه في هذا الاطار ، ان الشعوب حينما تتحرك نحو المشاركة والحرية والعدالة انما تعبر عن الفطرة الانسانية ، التي فطرها الله سبحان وتعالى عليها ، وعلينا ان ننمي هذه الفطرة وننضجها في الطفل، لنضمن مجتمعا صحيا يسير في اتجاهاته الصحيحة حيث المشاركة الفعالة والحرية المنضبطة ، والعدالة التي تقوم في نفوس هؤلاء الاطفال قبل ان تقوم بمجتمعاتهم، ان طفولة اليوم تبني مجتمعات الغد ، فنربي مجتمعاتنا القادمة بعيدا عن العقد والازمات التي تربت عليها مجتمعاتنا القائمة .

ان مستقبل وطننا وامتنا كامن في مدى رعايتنا ودعمنا لتنمية الطفولة في العراق وفي كل بلد من البلدان
 ان علينا ان نتعرف على عالم الطفولة ونفهم مفاتيحه واسراره ومداخله حتى نستطيع ان نوجد علاقة حقيقية ونمد الجسور الى قلوب الاطفال وعقولهم، حتى نؤثر فيهم وحتى يتحقق الغرض الاساس والهدف في البناء والتربية والتنشئة لأطفالنا.
ايها الاخوة والاخوات ان الطفولة هي صناعة المستقبل فكيف نتعامل مع شريحة مهمة ومؤثرة ستتولى ادارة واقعنا الاجتماعي لقادم الايام، هذه الشريحة التي تصل نسبتها بمجتمعنا العراقي وتركيبته السكانية الى 40 % من السكان ، ونعرف جيدا ان تعريف منظمة اليونيسيف والمنظمات الدولية للطفولة هي كل من هو دون ال 18 سنة ، ان مستقبل وطننا وامتنا كامن في مدى رعايتنا ودعمنا لتنمية الطفولة في العراق وفي كل بلد من البلدان، وعلينا ان نركز ونهتم بالطفولة ومما يؤسف له بأن مجتمعاتنا ومؤسسات تعاني الصعوبة في فهم كيفية التعامل مع الطفل، وفي اغلب الاحيان يكون التعاون سطحيا وهامشيا ، واحيانا نعبر على الطفل بالجاهل في مصطلحاتنا، ولا نولي اهتمام للمرحلة الطفولية ، وبهذه النظرة السطحية لاشك اننا نكون امام واقع وافرازات كبيرة نعيش اليوم استحقاقات الماضي وسنعيش في المستقبل نعيش استحقاقات الساعة التي نحن فيها ، ان مجتمعنا يبتعد عن وقفة طويلة في فهم واقع عالم الطفولة الخاص والحساس والذي يحمل سماته وصفاته الخاصة ، ان الكثير من الاباء والامهات يظنون ان تلقين الطفل القيم التربوية الصحيحة هو الطريق لبنائهم ، ولعل يشاطرهم في ذلك الكثير من التدريسيين والتربوين ايضا ،التربية يعني التلقين للقيم الصحيحة ، ولكن حينما يصطدم هؤلاء الاباء والامهات وهؤلاء المعلمين والتربويين بواقع المشاكسة وعدم الانقياد لهؤلاء الاطفال بهذه القيم ، يشعرون بالاحباط وسرعان ما تتوجه سهام المسؤولية عن فشل الواقع التربوي الى الطفل نفسه ، فنحمل الطفل كامل المسؤولية عن فشل التربية والتنشئة والاعداد الصحيح ، الاباء والامهات سلبوا المسؤولية عن انفسهم ، والمؤسسة التربوية سلبت المسؤولية عن نفسها ، والطفل هو المشكلة ، هكذا نقيم الامور وننظر الى الواقع ولكننا بحاجة الى ان نطرح هذا السؤال بجرأة ونبحث عن اجابة واقعة وليس بحثا عن شماعة نتخلص فيها من تأنيب الضمير ، هل المسؤول هو الطفل ام المسؤول هو الاباء والمعلمين ، ام المسؤول هي البيئة الاجتماعية وافرازاتها وتعقداتها ام ان الجميع يتحمل قسط من المسؤولية كل بحجمه ومن موقعه ، ما هي الحلقة المفقودة في منظومتنا التربوية في البيت او المدرسة على حد سواء والتي تجعل عملية التنشئة والتربية وغرس القيم في ابناءنا واطفالنا ضعيفة الجدوى قليلة التأثير .

إن علينا أن نطور وسائلنا وأساليبنا وسلوكنا في تربية أطفالنا ونتحمل جزءا من المسؤولية كما نحملها للأطفال أنفسهم
حتى نصل الى اعداد صحيح الى بناءات حقيقة للثقافة التي يجب ان يتمتع بها اطفالنا ما هي الوسائل التي يجب علينا ان نعتمدها حتى يصبح الاطفال بالتفاعل مع المنظومة الأخلاقية والقيمية التي نشيعها في المجتمع ، ان علينا ان نتعرف على عالم الطفولة ونفهم مفاتيحه واسراره ومداخله حتى نستطيع ان نوجد علاقة حقيقية ونمد الجسور الى قلوب الاطفال وعقولهم ، حتى نؤثر فيهم وحتى يتحقق الغرض الاساس والهدف في البناء والتربية والتنشئة لأطفالنا ،ان علينا ان نطور وسائلنا واساليبنا وسلوكنا في تربية اطفالنا ونتحمل جزءا من المسؤولية كما نحملها للأطفال انفسهم ، ان مجتمعنا نظرتين لعالم الطفولة ، هناك نظرة تعتبر الطفولة نسخة من عالم الكبار ، ولكنها نسخة مصغرة نسخة بدائية فيعمل الكبير ان يسخر كل خلفياته على الطفل ، ماذا يفكر ماذا يأكل ماذا يعمل ، ونتوقع عالم الصغار هو نسخة مصغرة عن عالم الكبار ، والبعض الاخر يعتقد ان الطفولة عالم من مجموعة من الالغاز والطلاسم فيعجز عن التعامل معه ، ولكن الحقيقة ان عالم الطفولة هو ليس عالم الكبار المصغر وليس عالم الالغاز والطلاسم وانما هو عالم خاص بالاطفال ، كما ان عالم الكبار عالم خاص بهم ولابد ان نكتشف مداخل هذا العالم يجب ان نتقمص شخصية الطفل وهو طفل وليس بعقل الكبار ، لنرى ان الطفل كيف ينظر الى العالم وكيف يقيم الامور وحينما تصدر منه سلوكيات غير مرضية لنا لماذا صدرت وكيف ينظر هو الى هذه التصرفات وليس نحن نقيم هذه المواقف ،كل ما تعرفنا على هذه المفاتيح ، وكلما فهمنا عالم الطفولة بشكل افضل ، كلما كنا اقرب الى الطفل واقدرعلى  التأثير عليه والتافهم معه ، وكلما ابتعدنا عن ادراك خصوصية هذا العالم ، كلما شعرنا بالفجوة تزداد يوما بعد الاخر ، نحتاج الى ان نواكب الزمان ، عجلة الزمان تتحرك ، ويجب الركوب بها ولا نتخلف عنها ، الحياة لا تتوقف الزمان لا يقف واذا اردنا ان ننظر الى الوراء نكون قد تخلفنا عن الحقيقة ووضعنا رؤسنا تحت الرمال ..

الطفل كيان إنساني سليم وليس حالة تربوية منحرفة
ان المفاتيح الاساسية التي يجب ان ننظر من خلالها الى عالم الطفولة مجموعة من المفردات وليس النظرية الكاملة ، مجموعة من المفردات اقدمها في هذا المهرجان . 

اولا / الطفل كيان انساني سليم وليس حالة تربوية منحرفة ولد على الفطرة كما عن رسولنا الكريم صلى الله عليه واله ، كل مولد يولد على الفطرة ، اذن في تركيبته وشخصيته جعل الله سبحان وتعالى على التكيف مع الواقع على ان يسير في الاطار الصحيح وليس علينا ان نكتشف هذه المكامن الفطرية وننميها ، نطورها ، نعززها بهذا الطفل حتى يكون بمستوى المتطلبات بأداءه وشخصيته وتأثيرة وواقعه الاجتماعي.

ثانيا / الالتزام بشيء ما العقيدة عند الطفل ، انما يرتبط بالقناعة والشعور بالانجذاب والارتياح نحو هذا الشيء ، جوهر الالتزام عند الطفل يرتبط بقناعاته التي تولد له شعور بالانجذاب ، وليس عبر الفرض والاكراه والتخويف ليشعر بالخوف من العقوبة ، احيانا يقوم ويتمثل لبعض الامور خشية من العقوبة ، لكن هذه المفاهيم لا تتحول الى التزام وانما تتحول الى ممارسات وقتية ، وحالة شكلية ، وننمي حالة النفاق والازداوجية لدى الطفل ، ليقوم بالتصنع امامنا ما نريد وخلفنا يتعامل بما يريد ، ولا نستطيع تحويل ارداتنا الى الطفل لأننا لم نقنعه ولم نجعله ينجذب نحو القيم التي نعتقدها نحن .ولذلك ان علينا ان نبني كيانا انسانيا في داخل هذا الطفل ، حتى يشعر بقيمة عالية تجاه الالتزام بتلك المنظمة التي يسعى لترسيخها واعدادها وتجسيدها على الارض ، وهذا ما نجده في الوسائل الحديثة في التربية ، حيث تعتمد على وسائل جذابة لأيصال فكرة  ، اليوم فكرة الالعاب الفكرية تتطور ، لعبة ينجذب لها وهي تحتوي على بعد فكري ، فبصيغة الانجذاب نوصل له الفكرة والرؤية الصحيحة ، وهذا قد ينسحب على الكبار وليس الصغار وحدهم ، اليوم الاعلام غير المباشر اكثر تأثيرا من الاعلام المباشر لان الاعلام غير المباشر ينطلق من قضايا ينجذب لها الناس ثم يبث ما يريده من هذا الخطاب  ، الطفل ايضا كلما حاولنا نا ندفعة لممارسات فيها جاذبية فيها مقبولية فيها رغبة كلما استطعنا من خلال ذلك ان نكرس القيم الصحيحة .

ثالثا / الوقت ، الطفل ينظر للوقت من زاوية شخصية يرى فيها ان يعيش حياته ويكتشف حقائق ، حينما يلعب ينظر ان العالم خلق من اجل ان يمارس هذا اللعب ، يرى ان هذا هو الهدف ، وان مسؤوليتنا ليس ان نقول له راح الوقت والزم كتابك وانما ننمي عنده الشعور القيمة الاجتماعية للوقت ، حينما يشعر ان هذا الوقت ليس ملك له ولرغباته فقط وانما ملك لمسؤوليات وتبعات تتحملها تجاه الآخرين .

رابعا / المكان بالنسبة للطفل هو مكان للتعرف والاستكشاف ، الطفل يقوم بالعبث في الاشياء ، والكبار ينظرون لهذه القضية بان الطفل يعبث بالاشياء وربما يعاقبونه على ذلك في حين انها استكشاف بالنسبة للطفل وهذه يجب ان نتعلمها جيدا .

خامسا / العناد عند الطفل والعناد يمثل في الحقيقة رغبة في الاستقلالية ، عناده عبارة عن استكشاف لمدى استقلاليته ، هذا العناد ليس تمرد ، التمرد يحتاج الى ادراك للموقف وتحليل واستنتاج ان هذا الموقف غير صحيح ويجب مقاومته ، الطفل ليس عنده قدرة تحليل من هذا النوع والتجربة المعقدة ، تمرد الطفل هو إثبات للذات والتعبير عن الاستقلالية ، وهذه مسالة مهمة كيف نساعده في ان يستكشف نفسه وان يشعر بعض التعليمات او الاقتراحات المقدمة للطفل متسقة ومنسجمة مع خياله المستقل ونحن نحترم هذا الخيال .

سادسا / ان رغبات الطفل في الأعم الاغلب رغبات مشروعة لانها فطرية انسانية ولكن تحذيره عن الرغبات قد يتم بطريقة غير صحيحة فيجب ان لا نعاقبه لماذا يرغب في بعض الامور ولكن نصحح له كيف يحقق هذه الرغبات بطريقة صحيحة حتى لا يقع في الاشكاليات ويبتعد عن المنظومة والاطار الصحيح وليس ان نمنعه ونعاقبه لامور فطرية جعلها الله في نفسه ان كانت احتياجات معنوية او انسانية او غير ذلك  .

سابعا / الارتباك الذي يشهده الطفل في سلوكه ، حينما يقوم بافعال غير منطقية وغير مقبولة مصدرها الرغبة في اشباع احتياجاته التربوية والانسانية ولكننا لا نتعامل معها على هذا الامر وهنا يجب ان نشرح له كيف يعبر وكيف يمارس هذه الرغبات وليس ان نضعه تحت وطأة العقوبة والاستهداف . هذه القواعد والفهم في عالم الطفولة تساعدنا كثيرا في تغيير سلوكنا وتعاملاتنا مع اطفالنا وتنشئتهم التنشئة الصحيحة .

لنطلق مبادرة وطنية مهمة تخص الطفولة بانشاء صندوق لرعاية وتنمية الطفولة في العراق
انطلاقا من أهمية الطفولة وتأثيرها الكبير ومظلوميتها الكبرى في بلادنا واتساقا مع المسؤولية الشرعية والوطنية والانسانية نستثمر هذا الاجتماع الكريم لنطلق مبادرة وطنية مهمة تخص الطفولة وهو انشاء صندوق لرعاية وتنمية الطفولة في العراق تحت عنوان "طفولة العراق الحق في المشاركة وواجب توفير الرعاية لهم" ، لقد وقع العراق سنة 1989 على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والتزم بناء على هذه الاتفاقية بحقوق الطفل ، وهذه الاتفاقية تشير الى اربعة حقوق اساسية للطفل ..

 الاول / حق الحياة والنمو.

 الثاني / حق عدم التمييز على أساس العرق أو الدين أوالجنس .

 الثالث / اعتماد حقوق الاطفال واحتياجاته في مجمل السياسات التنموية التي تشرع في البلاد .

رابعا / حق المشاركة ، وقد التزم العراق بهذه الحقوق بحسب توقيعه على هذه الاتفاقية .

المبادرة تتكون في ثلاثة محاور

المحور الاول / إنشاء مجلس أعلى للطفوله في العراق كهيئة مستقلة تشرف وتدير صندوق رعاية وتنمية الطفولة في العراق .

المحور الثاني / استقطاع ما نسبة 1,5 % من الموازنة السنوية العامة لبلادنا وايداعها في هذا الصندوق ( صندوق رعاية وتنمية الطفولة في العراق ) ، هذه النسبة تمثل 1,5 % نسبة ضئيلة لما يخصص في البلدان الاخرى لموضوعة الطفولة ، ولكننا نقدر ان العراق يشهد اشكاليات كبيرة تنموية في مختلف المجالات فليس له القدر على ان يخصص مبالغ اكبر من ذلك ، لنبدأ بهذه الخطوة ثم كلما بنينا البلد وتطورت اوضاع البلد يمكن ان نرفع هذه النسبة ، هذه النسبة لا يقال انها نسبة كبيرة هي نسبة قليلة وهي اقل بكثير مما يخصص في الدول الاخرى للطفولة .

المحور الثالث / انفاق اموال هذا الصندوق في الامور التالية ..

 1- اعتماد الستراتيجية ، بناء منظومة البنى التحتية لرياض الاطفال ، حيث في بلدنا يبدأ النظام التعليمي من المدرسة ، فيما ان نظام التعليم يبدأ من الروضة وهذه حلقة مفقودة، ان رياض الاطفال تمثل الاساس الاول في بناء شخصية الطفل .

2- انشاء المعهد العالي لتدريب الكوادر التربوية على التعامل مع الاطفال في رياض الاطفال ، وتدريب الاطفال يحتاج كفاءة عالية ، نحن بحاجة الى تخصص في المجال التربوي متى نجنح الى التخصص في العراق ، متى نحترم استحقاقات كل مرحلة من المراحل العمرية للأنسان ونضع الخطط المناسبة له ، نحن بحاجة الى ان نحول التعامل مع الطفولة وتحويل الطفولة الى حالة تخصصية واحترافية حتى ننجح في بناء جيل جديد ، وهذه السياسات تضمن لنا تحولات وقفزات كبرى في قادم الايام لبناء مجتمعنا .

3-  تأسيس الشبكة الوطنية للمعلومات الخاصة بالاطفال وتنمية مهاراتهم ، اصدار النشرات والدوريات والكتيبات الخاصة التي تحاكي الاطفال وعقولهم وتوجهاتهم وتساعد على تنمية قدراتهم ومدركاتهم الفكرية والنفسية والثقافية ضمن استراتيجية مدروسة وبالمعايير المعتمدة دوليا ولا نضع معايير محدودة لأنفسنا ، ويجب ان ننظر بمعايير دولية حتى نقفز هذه القفزة الكبيرة .

4- تأسيس منتدى منظمات المجتمع المدني العراقي في مجال الطفولة وانشاء المرصد الاعلامي لحقوق الطفل العراقي ، نحن بحاجة الى دعم منظمات المجتمع المدني المتخصصة في مجال الطفولة ، حيث انها تعاني معاناة شديدة من تقديم اي خدمة للأطفال ، وتسعى ان تجمع ابسط الامكانات ، فالدول تدعم هذه المنظمات حتى تتحمل مسؤوليتها ، ولا تستطيع حكومة بمفردها ان تغطي شعب بأكمله ، الحكومات تعتمد على المنظمات وهي اذرع تضع معايير وتدعم هذه المنظمات حتى تواكب هذه الثورة والتطور الثقافي الكبير

5- حماية ورعاية الاطفال الفاقدين للمعيل او الفاقدين للمأوى ، وبرامج دمج الاطفال من ذوي الاعاقة في المجتمع ، العراق لديه عدد كبير من الاطفال يسمون بتسميات معيبة ، الحروب التي عصفت بالعراق وسعت مساحة هؤلاء الاطفال ، نحتاج ان يرعى هذا الصندوق مثل هذه الطفولة البريئة المستهدفة والمظلومة .

6- انشاء مركز لعلاج سرطان الاطفال ومركز لرعاية مرضى التوحد ومركز لتأهيل الاطفال من ذوي الاعاقة المستدامة ، هذه امراض نوعية وخطيرة ولا احد يفكر فيها ويعالجها بشكل خاص ، والطفل حينما يبتلى بمثل هذه الامراض يحتاج الى رعاية مختلفة عن الكبار لما يتعرضون ، اليوم اطفالنا يعالجون في المستشفيات القليلة لمرضى السرطان العامة وهذا امر غير صحيح حيث انهم يحتاجون الى رعاية خاصة وعمل خاص، لا نستطيع ان نكلف وزارة الصحة لأنشاء مستشفيات خاصة ، لذلك قلنا ان نقتطع من هذا الصندوق لدعم الاطفال.

7- اطلاق مشروع قرض الطفل، هناك اطفال في عوائل متعففة وفقيرة ولا يستطيعون الذهاب الى المدارس بسبب الفقر، فيجب ان نوفر لهم مقدار من المبلغ ليذهب ويرعى ويهتم بوضعه الصحي والغذائي ونضع المقاييس والشروط المحدد التي تضمن انفاق هذا المال على الطفل وليس على شيء آخر .
اذن هذه هي المبادرة التي نطلقها اليوم وهذه محاورها ونتمنى من جميع المخلصين والشرفاء ان يقفوا وقفة جادة ويدافعوا عن الطفولة العراقية وينتصروا لهذه المبادرة وليس لمن اطلقها ، احذفوا اسم من اطلق هذه المبادرة حتى لا يقال انه يريد استفادة سياسية، هذه المبادرة ليست مبنية على اسس سياسية، وليست مبنية على اساس قومية او مذهبية ، هذه المبادرة لأطفال العراق لكل العراقيين واطفالهم .