بسم الله الرحمن الرحيم

في ظروف بالغة الحساسية في بلادنا يعقد هذا الاجتماع ، مرت علينا ذكرى وفاة الرسول الأكرم (ص) وأربعينية الإمام الحسين (ع) في مناخ ايماني وبجمع المنتفضين في انتفاضة شعبان المجيدة عام 1991 وفي ذكرى تأسيس مؤسستين كريمتين لحماية الوطن والمواطن الجيش العراقي والشرطة العراقي ولابد لنا ان نتحدث في محاور ثلاث...

المحور الاول يرتبط بالانتفاضة الشعبانية ومداليلها وكيف ان هذه الانتفاضة كانت سببا لانبثاق مجموعات وطنية كريمة ومخلصة من المنتفضين آنذاك تشكل اليوم التحالف الوطني لقوى الانتفاضة.

الانتفاضة ذلك الحدث الكبير والمدوي حينما انتفض الناس في 14 محافظة وقالوا كلمتهم وعبروا عن ارادتهم في ظل نظام لم يكن يعرف غير السلاح والقتل وسيلة للتعامل مع شعبه عبر المنتفضون آنذاك بصورة سلمية وحضارية ولكن واسعة وعامة عن ارادتهم ومطالبهم ورؤيتهم وسجلوا ملاحظاتهم الواضحة على المسار الخاطئ الذي كان يعتمد ، وكانت بداية مهمة لتحول كبير يقول الشعب كلمته فيه ، كل التطورات السياسية التي حصلت في العراق مابعد 91 وصولا الى 2003 والانجاز الذي نعيشه اليوم من الحرية والكرامة انما هو انطلاقة من تلك الانتفاضة الكريمة والتحولات التي وجدناها في عالمنا العربي وسميت بالربيع العربي او الصحوات الاسلامية في العالم العربي وغيرها من التسميات تجد انطلاقاتها العملية والصحيحة في 15 شعبان 1991 ، ولكن كيف تعامل النظام البائد مع هذه الانتفاضة والمطالب المشروعة لابناء شعبنا ، القتل والدمار والاعدامات الجماعية حينما كان يجمع الشباب في ملاعب رياضية وينفذ فيهم احكام الاعدام في المقابر الجماعية وما اكثر الذين قتلوا احياء دفنوا احياء في ظاهرة غير مسبوقة في عالمنا المعاصر استخدم الطائرات والدبابات والمدافع والقنابل الكيميائية والعنقودية والفسفور والنابالم كانت ابادة شاملة شملت مابين 400 الى 500 الف مواطن قتلوا في هذه الانتفاضة على اختلاف الارقانم التي تذكر ، مئات الآلاف قتلوا واستشهدوا في ظل صمت مطبق اقليمي ودولي لاجندة سياسية واعتبارات معروفة تمت هذه المجزرة البشرية الكبرى بمعزل عن وسائل الاعلام وبارادات واجندة معينة ارادت ان تخفي هذا الحدث الكبير لتمثل الانتفاضة وما لحقها اكبر مجزرة شهدها تاريخنا المعاصر ، هكذا كانت الانتفاضة وهكذا تم التعامل معها اقليميا ودوليا في اسناد النظام في البطش بالشعب وجاءت بعد ذلك الاعتذارات الدولية من قوى دولية كما سمع الشعب العراقي .

اذا أردنا ان نلخص كيفية تعاطي النظام الصدامي مع هذه الانتفاضة يمكن ان نلخصها بعدة جوانب ..

في الجانب الانساني ... لاحظنا استهداف مئات الآلاف بهذه الطريقة الهمجية كما اسلفنا ..

في الجانب الديني ... لاحظنا استهداف المراقد المقدسة  مرقد امير المؤمنين (ع) ومرقد سيد الشهداء الامام الحسين وابي الفضل العباس ومراقد ومزارات دينية اخرى والهجوم على العديد من المؤسسات الدينية وتهديم وتخريب العشرات من المدارس الدينية وكذلك نهب المكتبات والتراث والمخطوطات القيمة والمهمة في العديد من المكتبات ومنها مكتبة الامام الحكيم ، وكذلك تصفية الحوزة العلمية من رجالها والمراجع وفقهاء وعلماء ولاحظنا استهداف واستشهاد العشرات من كبار العلماء في حوزة النجف الاشرف بعد الانتفاضة من اسر علمية كبيرة ومهمة وهكذا نجد تغيير المعالم الثقافية ومنها التخريب الواسع الذي حصل في مقبرة وادي السلام وهي من اهم المعالم الحضارية .

وفي الجانب الاجتماعي والمدني ... ايضا لاحظنا الاستهداف للبنية التحتية قطع منظومات مياه الاسالة للتضييق على الشعب تعطيل الخدمات العامة لفترات طويلة وهجرة من ما يقرب مليونين مواطن عراقي الى الخارج كل هذه النتائج الكارثية تحققت من قبل نظام لم يكن في ثقافته ان يصغي وبستمع الى شعبه ولكنها انتفاضة حققت اعترافا دوليا بمظلومية الشعب العراق وحقوقه المشروعة ان تكسر حاجز الخوف والرعب الذي اصاب الناس نتيجة السياسات الوحشية للنظام فكانت بحق انطلاقة حقيقية للارادة الشعبية نحو تغيير يحقق للشعب حقوقه وهذا ما وجدناه في عراف جديد يعتد الدستور ويرجع فيه الى الشعب يقرر مصيره عبر الانتخابات ، وشتان ما حصل في الانتفاضة الشعبانية وما حصل من انتفاضات في العالم العربي والتي حصلت على تغطية واسعة وفرص للتعبير عن نفسها وعن مطالبها وفضائيات تبث على الهواء واذا استهدف عشرة اوعشرين او مئة او مئتين فكان السبب في اسقاط انظمة وفي ادانتهم وفي سحبهم الى محاكم والى محاسبة فيما ان النظام البائد لازال في بعض رموزه بعيد عنة تناول اليد في المسائلة عن الجرائم الكبرى التي اقترفها ، انها مسؤوليتكم ايها الاحبة ياابناء الانتفاضة ايها الابطال الذين وقفتم وسجلتم موقفا كان سببا في الحرية والعزة والكرامة التي نعيشها اليوم يجب ان تعرفوا في هذه الانتفاضة في دوافعها في شعاراتها الطيبة بنواياكم الصادقة بالانجاز الكبير الذي تحقق على ايديكم وبالتضحيات التي قدمها ابناء شعبنا ، كل منكم يحمل في ذاكرته الكثير من البطولات والملاحم التي سطرتموها في هذه الانتفاضة ويجب ان لا تضيع وتهمل ويجب ان تدن وتكتب وتكون امامنا العشرات من المؤلفات والكتب التي تتحدث عن تلك الذكريات والملاحم وستبقى شعلة وضاء في تاريخ امتنا وشعبنا الكريم .
وكان لشهيد المحراب دور اساسي في رعاية الانتفاضة والتواصل معها وكانت المرجعية الدينية المتمثلة بالامام السيد الخوئي (قده) دورا بارزا في تشكيل لجنة لادارة العمل ودعم الانتفاضة بما تيسر له في تلك الظروف الصعبة وكلنا فخر واعتزاز انها انتفاضة عظيمة وان لم يكتب لها النجاح الكامل في تلك اللحظة الا انه مهدت لانتصارات ونجاحات كبيرة ولو بعد حين ، وهذه هي سنن الحياة الانسان قد يفقد فرصة قد يخسر جولة ولكن يكسب المعركة والمهم ان نكسب المعركة والمهم في مآلات الامور وكيف ناخذ بالبلاد لما فيه مصلحة المواطنين والانتفاضة استطاعت ان تمثل رقما اساسيا غيّر الوجهة ودفع البلاد باتجاه التغيير الحقيقي الذي يعبر عن ارادة الشعب .

تأسيس الجيش والشرطة ..
مر 92 عام على تأسيس الجيش و91 عام على تأسيس الشرطة الوطنية العراقية حماة ألوطن والمواطن ، هؤلاء الذي وقفوا ودافعوا عن العراق وأريد لهم في بعض المقاطع والمراحل التاريخية أن يكونوا في موقف العداء للعراق والشعب العراقي وزجوا في حروب لم يكن للشعب العراقي ولا للعراق كبلد مصلحة في الحروب وقدموا الكثير من التضحيات كان يمكن آن نتجاوزها ونتجنبها وكان أريد لهم ان يكونوا ذراع وأداة لحاكم مستبد لتحقيق أجندته بعيدا عن المصالح العامة ولكن الجيش والشرطة المؤسستين الكريمتين الكبيرتين التين آلتا على نفسيهما ان يكونا في خدمة الوطن والمواطن حماة ودرعا ومساندين للعملية السياسية  لأمن المواطنين لسيادة البلد وهذا ما وجدناه خلال السنوات العشر الماضية حجم التضحيات التي قدمها الجيش والشرطة من خيرة أبنائه وعقوله لأجل ان نعيش في عراق مستقر يشعر فيه كل العراقيون بالأمن والاستقرار بالرغم من كل المكائد  والأجندة والتعبئة الكبيرة التي حصلت لاستهداف امن العراقيين ، ولعل اليوم نعيش في ظروف أفضل بكثير مما كنا نعيش قبل سنوات ونتمنى ان يكون ظرفنا في السنين القادمة أفضل من اليوم وهكذا تبنى الأمور بطريقة تراكمية,  ما يهمنا جدا ان نرى المسار الصحيح في بناء هاتين المؤسستين خدمة للوطن والمواطن حينما نقف ونكرم الجيش والشرطة إنما نكرم الوطن ونعظم المواطنين الذين يمثل الجيش والشرطة نموذجا ونخبة طيبة من أبناء هذا الوطن وخيرا فعلت قوى الانتفاضة الشعبانية الكريمة حينما جعلت احتفالهم تكريما لهذه المؤسسات الوطنية التي نتمنى أن تسير في طريق الخدمة للمواطنين على الدوام , ولكن كلما كان دور المؤسسة اكبر كلما كانت المسؤوليات عليها أعظم فحينما نتحدث عن مؤسسة الجيش والشرطة والدور التاريخي لهما لابد لنا آن نتحدث عن المسؤوليات العظيمة والكبيرة المناطة بهما إننا بحاجة الى بناء مؤسسي محترف ومهني في بناء الجيش وفي بناء الشرطة حتى يمكن لهاتين المؤسستين الوفاء بواجبهما تجاه  الوطن والمواطن ، كما إننا بحاجة لتطوير الوسائل والأدوات لتوفير الأمن للمواطنين الأدوات التقليدية ما باتت كافية أصبحت تعرقل وتشل حياة المواطنين ولا تمنع من الاختراقات الأمنية في كثير من الأحيان نحتاج الى وسائل جديد والى تطوير في المنظومات الاستخبارية والى تحديث الحضور المعلن في الشوارع والسيطرات وما إلى ذلك ودفع البلاد لانسيابية اكبر للمواطنين ولكن مع دقة اكبر وملاحظة الاحترافية لمكامن الخلل ولشبكات الإرهاب التي تسيء إلى امن المواطنين وعليها ان تتجنب وتكون في حذر من تسييس هاتين المؤسستين لأنها ليست ملكا لطرف أو طائفة أو حزب او جماعة وإنما الجيش والشرطة للعراقيين جميعا وهذه المؤسسات يجب ان تكون حريصة  على بعدها الوطني وعلى أهدافها الوطنية على مسارها وواجباتها المكلفة بها دستوريا ، كما ان عليها ان تكرس النزاهة والوطنية والتعامل بمرونة مع جميع المواطنين وان كانت من أخطاء تحصل هنا او هناك فهاتين المؤسستين يجب ان تكون حريصة على معالجة هذه الأخطاء وان لا تسجل نقطة ضعف على الجيش والشرطة في الأداء العام كما إننا نتطلع لاستكمال لجهود كبيرة وكريمة من الجيش والشرطة في ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه

المحور السياسي ..
يشعر الإنسان بالألم ويعتصر القلب حينما نتابع ما يجري على وسائل الإعلام وحينما نتابع طبيعة الانقسامات والانشطارات وبعض النداءات والشعارات التي تطلق هنا او هناك إلى أين ذاهبون ؟ إننا عراقيون ننتمي الى وطن واحد إننا شركاء في هذا الوطن خيمة العراق تجمعنا الوطنية العراقية تجمعنا الانتماء الى هذه الأرض الطاهرة منذ آلاف السنين هي التي تجمع هذه العشائر والقبائل وهؤلاء الناس على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم وقومياتهم وانتماءاتهم القبلية والعشائرية والسياسية وغيرها لنختلف وهو حق ولكن يجب ان لا يتحول الاختلاف الى فرقة لنبين اراءنا وهو حق ولكن لنتجنب الوقوع في فتن طائفية او قومية وحساسيات بين الناس لنعيش اختلاف القراءات السياسية لنختلف سياسيا وهذا حق ولكن لا نحول الأزمات السياسية الى صراعات بين الناس حينما نوقض الفتنة والعياذ بالله ستأكل الأخضر واليابس ولا يسلم منها احد وسوف لن يسلم منها احد الفتنة لا تخدم أحدا من الناس ومن يعتقد بخلط الأوراق  بإمكانه ان يستفيد فهو مخطئ لأنه يسيء الى نفسه والى وطنه والى شعبة وهذه حقائق يجب ان تكون ماثلة امام الجميع ومن خلالها نستطيع ان نبلور موقف يحفظ للجميع حقوقه ولكن يحفظ للوطن كرامته ووحدته وانسجامه ولحمته وهذه قضية أساسية نحن بأمس الحاجة اليها حينما تحصل فتن تتجه الأنظار الى المرجعية الدينية هذا الحصن الحصين والذي دوما كانت حريصة وحكيمة ومحنكة في النظر إلى الأمور وفي تقديم الحلول وكم هو موقف عميق قدمته المرجعية الدينية في معالجة هذه الأزمة تؤكد المرجعية الدينية ان هناك أزمة يجب ان لا نقلل من قيمتها ازمة عميقة , الاعتراف بالمشكلة هو سبب ومدخل مهم من مداخل الحل والمعالجة اذا لا نعترف هذا يعني وكأننا نقلل من قيمة الحدث وسوف لن نتخذ الإجراءات المناسبة للحل هناك أزمة ويجب ان تعالج وهذه الأزمة مناشئها بالدرجة الأساس مناشىء وأسباب داخلية نحن كعراقيين فيما بيننا نستطيع ان نحلها تستغل باجندة اجنبية ممكن ولكهناها ازمة داخلية وفيها مطالب وطنية وعراقية ويجب ان ننظر إليها على هذا الاساس ولا بد من اعتماد الحوار والتهدئة فيما بين الأطراف حتى نحل هذه المشكلة ونعالجها كل طرف يحرض شارعا وتحريض المتبادل قد يفقدنا فرصة الحل الحقيقية وبأيدينا ندفع البلاد الى الهاوية لا قدر الله اننا على هذه الخلفية نعلن وبوضوح ان كل خطوة دستورية وقانونية تحضي بدعمنا وإسنادنا نحن مع الدستور ومع القانون وكل ما يمليه الدستور بآفاقه الرحبة بإنصافه الواسع للمواطنين فنحن معه والدستور بنفسه يؤكد على الحق في التظاهر السلمي للمواطنين , اذن التظاهر حق سلمي لا احد يستطيع ان يمنع الناس من التظاهر وليس من الصحيح ان نمنع الناس من التظاهر ليخرج الناس ويقولوا كلمتهم بطريقة سلمية وحضارية ونحن نقف وندافع عن هذا الحق ويسجل للحكومة الموقرة أنها منحت الفرصة ووفرت البيئة الملائمة وحققت الأمن للمتظاهرين في العديد من المحافظات الغربية او الجنوبية حينما قرروا ان يتظاهروا وهذا شيء جيد وان يجب ان لا يضيق صدر احد من ملاحظة او فكرة رؤية تطرح هنا او هناك هذا حق المواطنين ويجب ان يحفظ ويجب ان يسند وكذلك هناك مطالب حقه دستورية وقانونية نحن نقف معها وندافع عنها ونطالب بها أيضا هناك مظالم ولا احد يدعي ان البلد بيده يمسكه ويحركه كما يشاء هناك أخطاء يجب ان نعترف بها ونحددها ونذهب لعلاجها , انكار الخطأ هو خطأ آخر التنكر لوجود مظالم مظلمة إضافية لماذا لنكن شجعان نقل هناك أخطاء وهناك مظالم يجب ان نذهب ونعالج هذه المظالم هذا هو الطريق الصحيح لحل المظالم حقوق الإنسان يجب ان تراعى في كل مكان واذا ما خرقت هنا او هناك لا ننكر هذا الخرق نقول حصل خرق ونذهب ونعالج وفي كل الدنيا تحصل خروقات وتحصل معالجات لهذه الخروقات في بلد كبير وفي مؤسسات واسعة يعمل فيها ملايين من الناس ممكن ان تحصل أخطاء هنا او هناك ليس من المعيب ان يحصل خطأ لكن من المعيب ان نتجاهل الخطأ ا وان نكرر الخطأ ان نصر على الخطأ ان لا نتخذ الاجراءات الكفيلة في معالجة الأخطاء هذا الذي يجب ان نتجاوزه وان نتجنبه هناك اناس قد يكونوا أبرياء ليس عليهم أدلة ادانه واضحة لا زالوا في السجون يجب اتخاذ اجراءت سريعة لإطلاق سراحهم هذا حق لكل مواطن ليس عليه أدانه والمتهم بريء حتى تثبت إدانته وليس مدان حتى تثبت براءته يجب إعطاء الفرصة بإطلاق سراحهم في قبال التشدد تجاه المتورطين الذين عليهم أدلة أدانه واضحة وأقولها لكن  وللأنصاف في كل اجتماعاتنا مع قيادات مطالبة بإطلاق سراح السجناء لم نسمع من اي منهم الحديث انه أطلقوا سراح المجرمين كل العقلاء وكل من يؤمن بالعملية السياسية يقول الأبرياء من لهم تثبت إدانتهم هناك اناس كثيرين لم ينظر في ملفاتهم هذا هو الكلام وهذا الكلام منطقي ومعقول يجب ان لا نتقطع معه وان نقبل به حتى نعالج الامور معالجة صحيحة هناك شعرات وهناك تحريض وهناك كلام غير ملائم يحصل هنا او هناك يجب ان يعالج ويجب ان يدان ويجب ان يكون مرفوضا من الجميع وهذه قضية لا تقبل المساومة , شعارات تأخذ نبرة طائفية هناك او هناك  غير مقبوله , سلوكيات تخل بالوئام الوطني واللحمة الوطنية العراقية غير مقبولة يجب ان نقف معا وندين مثل هذه السلوكيات الخاطئة في اي مكان حصلت ومن اي احد صدرت دون ان نفرق بين منطقة وأخرى واحد واخر تسجيل النقاط بعضنا على الأخر هذا يلتقط كلمة هنا ذاك يلتقط كلمة هناك هذا يأخذ صورة من مشهد او من شعار او من لافتة او من كلمة غير مسؤولة تصدر هنا او هناك وبعضنا يسجل نقاط على الاخر هذا غير صحيح يجب ان نجد المسار العام اين هو من يدير هذا العمل او من هو المسؤول عن هذا العمل وماذا يقول وكيف يتعامل ونقيم المشهد العام على أساس الظاهر العامة فيه وليس بعض الأخطاء التي تصدر هنا او هناك ، لو ذهبنا الى فتنة طائفية لا سامح الله ماذا ستكون النتائج إراقة دماء ؟ ذبح على الهوية ؟ ثم ماذا اين الحل بعد ذلك ماذا يحصل بعد هذه الدماء التي تراق من المواطنين الأبرياء في كل اتجاهاتهم سنعود من جديد على طاولة الحوار ونعرف إننا أبناء وطن واحد فإذا كانت هذه هي النتيجة حتى بعد المقاتل والفتن لما لا نتقبلها بدءا ولا نذهب الى مثل هذه الفتن ونضع يدا بيد ونحل المشاكل ونعزز التآخي والتعايش السلمي فيما بيننا ونحن أبناء الوطن الواحد لا نرى آخر النفق اذا كان من حل أخر لأي احد ليأتي ويخبرنا اي وطني عراقي يؤمن بوحدة العراق يمكن ان يقدم لنا حلا غير الإخوة والمحبة والتفاهم ووضع اليد بيد الأخر اذا كان هذا هو الخيار لماذا لا نختاره من البداية  دون ان نغرق في فتن طائفية وفي مشاكل كبيرة تحصل هنا او هناك اقولها بوضوح تجارة بالحياة وسننها تقول لا حد يستطيع ان يقصي الاخر واذا كان الجميع حقيقة على الارض واذا كان هذا التنوع وهذه التعددية عطية الالهية وواقع من واقعيات الحياة لما لا نؤمن بهذا الواقع ونسلم به ونقبل به ونتعامل على اساسه  لماذا نتنكر لبعضنا البعض لماذا نشهر ببعضنا بالبعض هذا لا يجوز ، هناك اخطاء ومظالم لكنها لا تتوجه لنقطة واحدة تشمل كافة المواطنين هناك من يتحدث عن قصور في الشراكة وإقصاء نحن نسمع قوى سياسية ويسمحوا لي اعبر شيعية وسنية وكردية تتحدث عن أنها تشعر بانها لا تأخذ فرصتها الكافية وان هناك إقصاء تجاهها هناك من يقول بوجود معتقلين غير مدانين لا زالوا في السجون هؤلاء المعتقلين من الشيعة والسنة وليسوا من طائفة واحدة هذا يعني ان الأخطاء التي حصلت هي هي ليست اخطاء موجهة تجاه طائفة وهي اخطاء ناتجة من سوء في الإدارة او قصور في العمل رؤية سياسية معينة هنا او هناك تستبعد الشركاء اي كان مذهبهم او دينهم او قوميتهم فلذلك يجب ان لا نعطي لهذه الأخطاء حلة مذهبية معينة وإنما نقرئها قراءة صحيحة حتى نستطيع معالجتها معالجة صحيحة وحقيقية ، اننا بحاجة في الأزمات الى تكثيف الحوار والجلوس معا لقاءات ثنائية ثلاثية رباعية وليس ان يتمترس كل طرف في جانب ولا يلتقي بالأخر,  اقولها بصراحة العمل السياسي لا يقبل الزعل ما دمت سياسيا انتم مسؤول عن شعب وعن مصير امة وليس لك ان تزعل من حقك ان تعترض ومن حقك ان تعاتب او تقول كلمتك اليوم عشائرنا العربية شيعية وسنية والكردية او تركمانية او غيرها يجب ان تلتقي مع بعضها وتجتمع وتذهب الوفود من الجنوب تذهب الى الغربية ومن الغربية الى الجنوب وتعرض المطاليب وفيما هو حق نحن معه ويتبنى كل طرف مطالب الآخر ما دام حقا ودستوريا العلماء اهل العلم يجب  ان يجلسوا بعضهم مع البعض من كل المذاهب والديانات وكذلك السياسيين يجب ان يجلسوا بعضهم مع البعض الأخر وكلما كانت الأزمة اشد كلما كانت اللقاءات اكثر لما لا نتعلم من السلوك العالمي فيوم أمس امريكا وروسيا والأخضر الابراهيمي اجتمعوا في جنيف ليناقشوا الملف السوري ومعروف ان الموقف الأمريكي والروسي الى حد التناقض في رؤيته تجاه سوريا لكن هذا لا يمنع ان يجلسوا ويتحاورا كل يبين رأيه يقربوا وجهات النظر الدول في اثناء الحروب تحاور بعضها بعضا وحق الحوار مفتوح وناس ترى ناس وتجلس للنقاش نحن ايضا شعب واحد اذا كان من مشكلة هنا او مشكلة هنا من ملاحظة هنا او ملاحظة هناك هذا لا يمنع النقاش بجدية كيف نستطيع ان نعالج هذه المشاكل وهذا حق يجب ان نلتفت إليه دائما ان التحالف الوطني اليوم يبذل جهود مضنية واجتماعات مكثفة لإنضاج رؤية ومشروع ولتقديم افكار عملية وليس نظرية لحل هذه الأزمات اتمنى من جميع الشركاء ان يعطوا الفرصة للتحالف في ان يأخذ مدياته وان يقدم هذه الحلول وان يتعاونوا مع التحالف في ايجاد هذه الحلول وان يساعدوا التحالف في تهدئة الاوضاع حتى نستطيع ان نصل الى حلول حقيقية ، ابناء شعبنا في كل مواقعهم وطنيون واقولها بصراحة ان المتظاهرين في المناطق الغربية وطنيون وليسوا طائفيين وطنيون وفي الجنوب وطنيون ايضا وفي كردستان وطنيون بهذا النفس يجب ان نتعامل وهؤلاء شعبنا وناسنا نجلس معهم ونسمع اليهم نحدثهم ونتداول معهم ونخرج بنتائج للجميع وبحلول حقيقية وعملية .

ملاحظة اخيرة
هناك خطوات صحية تتخذ وهناك انجازات تتحقق هذه الانجازات يجب ان ترى من الطرف الأخر كل طرف حينما يخطو خطوة يجب ان يراها الاخر بشكل صحيح ويقدرها حتى يعطي رسالة لشركائه انه بالفعل هذه اجندة وطنية وهذه هي المطالب واذا ما عولجت نعود الى الوئام والى التهدئة رفعت أعلام النظام البائد وسجلنا اعتراض ورفعت صورة الصنم هنا او هناك وسجلنا اعتراض ورفعت شراعات فيها نبرة طائفية وسجلنا اعتراض , الاخوة بدءوا يتداركون هذه الأمور اليوم الشعارات تختلف صباحا كنت اتابع مسيرة الامس في الموصل وجدت كل الاعلام هي أعلامنا أعلام العراق الجديد هذا العلم الذي نفخر به ونعتز كل المسيرة ترفع هذا العلم ، هذه خطوة مهمة واشارة صحيحة يجب ان نقرئها ونشكرهم عليها منذ ايام لا نرى صورة سيئة لظالم ترفع من احد الشعارات التي سمعناها من كثير في هذه المسيرات الوحدة العراقية الوطنية العراقية التأخي والمحبة الانسجام فيما بيننا هذه رسائل طيبة يجب ان نقرأها قراءة صحيحة العديد من الخطباء ورجال العلم رجال الدين الذين تحدثوا شخصيا سمعت اليهم كان حديث العديد منهم حديثا موفقا ومسؤلا ووضع المصلحة العامة نصب عينيه تحدث بالموازين الصحيحة يجب ان نقرأ هذه الخطابات وهذه البيانات قراءة صحيحة ونشكرهم على انهم يتحدثون بلغة الوطنية والإسلام والمحبة والاخوة والتظاهر السلمي الى غير ذلك اذا وجدنا هذه الظواهر  وبقينا نصيح هذه طائفية وهؤلاء اتباع النظام السابق هذه إساءة لأنفسنا وهذا يعني اننا لا نريد ان نقرأ الامور قراءة صحيحة وحينما يعالج الخطاء يجب ان يقرأ وفي الطرف الاخر أيضا هناك اجراءات تتخذها الحكومة وإجراءات مهمة يجب ان تقرأ وتشكر الحكومة على هذه الخطوات .

 مسألة اخواتنا السجينات كانت من واحدة من المسائل المهمة المطروحة وهناك شبهات وحديث بالإساءة اليهن او ماشابه ذلكم تشكلت لجنة وذهبت اليهن فردا فردا وراجعتهم واطلق سراح عدد من السجينات ونقل كل السجينات الاخريات الى محافظاتهن كما كان مطلب هذه المسيرات وهذا مطلب تحقق بالكامل وخرج وزير العدل وكلهم قالوا لا يوجد كل سجينة اما أطلق سراحها او انها رجعت , اليوم تكمل فترة سجنها في محافظتها وهذا كان مطلب نتمنى من العلماء من الخطباء ومن القيادات السياسية ومن الجمهور في هذه المناطق ان يخرجوا ويقولوا هذا مطلب تحقق جزاكم الله خير الجزاء يا حكومة انتم قدمتم هذا الشيء حينما يقال هذا الكلام الحكومة تشجع وتعرف ان هناك مطالب اذا ما تحققت فان الناس خرجوا لأجلها وليس لهم أغراض اخرى وهذا اعتقد انه مسؤولية اهلي واعزائي في المنطقة الغربية ان يطلقوا مثل هذه الإشارات ، اليوم صباحا اقرأ في الصحف بيان لهيئة المسائلة والعدالة تقول خلال شهر واحد نظرنا في ملف 38 الف من المشمولين بالمسائلة والعدالة وحل مشاكلهم حسب القانون وهذه خطوة في شهر واحد 38 ألف ملف يعالج اذن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح لحل المشكلة يجب أن تلقى صدى وقبول وتقدير لدى إخواننا وأهلنا المتظاهرين حتى يشجعوا الحكومة على استكمال هذه الخطوات الطيبة في تحقيق كل ما حق لأبناء شعبنا  ، كلي أمل في إننا بهذه الروح الواقعية الموضوعية الصحيحة نعالج هذه الأزمات ونعود إلى الوفاق والوئام والمحبة وليس لنا طريق إلا ان نكون يد واحدة فكلنا عراقيون وكلنا ننتمي الى هذا الوطن الحبيب وكل منا له حصته في هذا الوطن وان لا يجب أن يتعدى احد على احد في ذلك ، نحن تعرضنا الى تهميش وإقصاء تاريخي لا يمكن ان نسمح في مرحلة ثانية يتعرض الآخرون إلى إقصاء سندافع عن حقوق الجميع وسنقف مع الجميع هذه هي توجهات التحالف الوطني بكل قواه اليوم هناك إصرار في كل الاجتماعات التي تعقد في التحالف على هذا الوئام وعلى هذه اللحمة وفي تحقيق كل المطالب الحقة والدستورية والقانونية وهذه هي أيضا توجيهات المرجعية الدينية .