بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما أجمل هذه الدقائق وما أحلى هذه الذكريات التي تخلد في ذاكرة الإنسان هي اللحظة التي يقترن بها رجل صالح بامرأة صالحة لحظة الاقتران لحظة الزواج وحينما تقترن هذه المناسبة في حياة الإنسان مع ذكرى كريمة نتيمن بها كما في المناسبة التي نعيشها هذه الايام حيث ذكرى ولادة سيدنا وإمامنا الحسن العسكري (ع) في الثامن من ربيع الثاني .

اثنا عشر إلف وخمسمائة شاب وشابة استطاعوا ان يبدؤوا مشوارهم المشترك في الحياة بجهود  المحسنين
أيها الأحبة نبارك لكم هذا القران نبارك لكم ولأهلكم ولذويكم وكل من يفرح بمثل هذه اللحظات الكريمة وكم يشعر الإنسان بالسعادة حينما تتوفر مثل هذه الفرصة لنكون في موقع الخدمة لأبنائنا وبناتنا وشبابنا في هذا البلد الطيب ، الشكر متواصل لأولئك المحسنين الاكارم الذين يصنعوا هذه الإحداث ويوفروا هذه الفرصة وكم يشعر الإنسان بالاعتزاز حينما يستذكر الأرقام اثنا عشر إلف وخمسمائة شاب وشابة استطاعوا ان يبدؤوا مشوارهم المشترك في الحياة بجهود هؤلاء المحسنين ، الشكر متواصل لدائرة المشاريع الخيرية في مؤسسة شهيد المحراب على هذا الجهد الكريم في تنظيم هذه الفعاليات .

عملية التكامل الرباط الكبير في كل الكائنات وكل الموجودات
أحبتي .. الاقتران سنة الهية وكأن الله تعالى أراد ليس للإنسان وليس للحيوان اراد لهذا الكون لكل هذه الكائنات ان تعيش حالة الاقتران حالة الحاجة للآخر وليس من كائن مستغني عن الثاني ، الكائنات الظواهر الكونية كلها تحتاج لمثل هذا الاقتران لتكمل الآخر وتكتمل بالآخر ، العلاقة تكاملية ، يقول الله تعالى في الآية 49 من سورة الذاريات " ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون " كما هو كائن فهو شيء ، لا يمكن للمفرد ان يتكامل وان يحصل على كل ما يريد وانما يتكامل بالآخر ويحتاج للآخر، وهذه عملية التكامل الرباط الكبير في كل الكائنات وكل الموجودات في الطاقة والكهرباء ما لم يتصل السالب بالموجب حتى تأتي الكهرباء ويأتي الضوء والحرارة حالة اقتران والتصاق ، في عالم الذرة الإلكترون يجب ان يتصل بالبروتون حتى تتشكل الذرة وهي اصغر جزء في هذا الكون منه تنبثق الأجزاء الأخرى ، في عالم النبات حبوب التذكير يجب ان تتصل بحبوب التأنيث والهواء بقوم بهذه العملية ويحصل التلقيح الطبيعي للزرع والشجر فيخرج الحب والثمر ، هذا الاقتران ظاهرة أساسية ومهمة ، في عالم الحيوان أيضا يجب اتصال الذكر والأنثى في عملية التناسل ، والإنسان ليس بمعزل عن هذه الظاهرة الكونية وهذه الحقيقة والسنة الإلهية ، قانون يتحكم بمسار الكائنات كلها " ومن كل شيء خلقنا زوجين " نجد في سورة الروم آية 21 إشارة إلى هذه السنة الإلهية " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة أن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " الزواج آية من آيات الله إشارة واضحة لذلك القانون الإلهي الذي يتحكم بنا ، لا تستهينوا بهذه السنة الإلهية إنكم اليوم تجسدون وتطبقون آية إلهية في عملية الزواج والتواصل والاقتران بعضكم ببعض انه ميثاق غليظ وانه أثر عظيم انه بداية جديدة لحياتكم لا تستصغروا ولا تقللوا من هذا الحدث ، من اليوم أصبحتم بواقع جديد البنت هناك زوج عليها ان ترعاه وتهتم به والولد هناك زوجة أصبح مسؤولا عنها ويتحمل المسؤولية الكبيرة لرعايتها والاهتمام بها " ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم " الزوجة من نفس الزوج وبالعكس شيء واحد " من أنفسكم " نعرف ان الازواج يتحدثون مع ازواجهم والزوجات مع أزواجهم يستخدمون الكلمات والمشاعر الطيبة والرقيقة حبيبي عمري روحي هذا ليس مجاملة كلام في عين الصواب فيه الصدقية عالية ، حينما تقول الزوجة لزوجها او الزوج لزوجته هذه الكلمات ويحبذ ان تكثر مثل هذه الكلمات في إطار هذه العلاقة المقدسة لأنها تشد كل من الزوجين تجاه الآخر ، لا تقصر ولا تقللوا من قيمة هذه الكلمات لا تخجلوا أن تقولوها للآخر دائما ليتعود لساننا عليها هكذا أراد الإسلام الزوج حينما يتكلم مع زوجته الزوجة مع زوجها أن نستخدم هذا الكلام روحي حياتي حبي إلى غير ذلك " من أنفسكم " القرآن يقول يا زوج ويا زوجة أنتما من نفس واحدة " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها " خلق الأزواج ، ما مدى أهمية هذه المفردة وهذا التعبير وما مدى  قدسية مفردة الزوجية ، الزوج والزوجة ، نجد ان هناك اهتماما كبيرا بهذه العملية وبهذا الاسم حتى منحت صفة القداسة عش الزوجية العلاقة الزوجية ، كيف تحصل هذه العلاقة تحتاج إلى مبادرة واستثمار للفرص الشباب في زماننا لا يبادرون أحيانا والعمر يمضي ومن لا يحصن نفسه بالزواج يمكن ان يقع في مطبات وتحديات كثيرة ، البعض من شبابنا ينشغل بالعمل ويغرق بالعمل ويكيف احتياجاته الإنسانية بطريقة أو بأخرى فيغفل عن الزواج .

الزواج المبكر  فيه بعض المشاكل ولكن ايجابياته أعظم
حينما كنت أصافح أبنائي العرسان لاحظت عدد كبير منهم في مقتبل العمر في بدايات الفتوة والشباب وهذه هي السنة النبوية الشريفة الإبكار الإسراع في الزواج  " من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر " نعم الموقف واشكر الآباء والأمهات الذين شجعوا آبائهم وأبنائهم على الزواج في وقت مبكر ، الزواج المبكر صحيح فيه بعض المشاكل ولكن ايجابياته أعظم شخصية الولد والبنت غير مكتملة فحينما يقترنوا تكتمل الشخصية على أساس هذا الاقتران يصبح انسجام كامل ، الولد متطبع على طقوس وعادات معينة إما البنت متطبعة على طريقة أخرى وتزداد المشاكل ، ولكن في السن المبكر  تكون عملية التأقلم والتكيف والانسجام عالية جدا ، يا أبناء بادروا يا آباء ان كانوا أبنائكم لا يبادرون شجعوهم على المبادرة  حتى لا تمر الفرص والأيام ويمر العمر دون ان تنجز هذه المهمة بأحسن وجه ، والكلام ليس موجها للأبناء فقط وإنما للبنات أيضا ، بناتنا الكريمات او أهلهم يرفعون سقف التوقعات ويضع شروط صعبة ، المؤهل شيء مهم لذلك الاسلام فيه تحديد مفهوم الكفئية ، من هو الكفء للبنت ، الكفء عنده دين وأخلاق هذا الأساس ، وما سواه كلها زيادة خير ، الدخول في قضايا شكلية تضيع الفرصة وحينئذ يبقى الإنسان على حاله ، وانا اعرف سمعت عن بنات عوانس في عمر كبير ولكن حينما يجري الحديث عنهم يقال أنها حينما كانت بنت صغيرة ما أكثر الخطابة لها ، وتم رفض الجميع الى ان كبرت بالعمر لذلك الفرصة يجب ان تغتنم من الولد في ان يبادر ويسرع ويتحمل المسؤولية ، صحيح ان بنت الناس أمانة في عنق الرجل ، هذا كلام صحيح ، هل ان الكمال للإنسان في تحمل المسؤولية ام في التخلي عنها ومادام الكمال في تحمل المسؤولية لذا يجب ان نتحمل هذه المسؤولية ونمضي .
يقول رسول الله (ص) " من فتح له باب خير فلينتهزه فانه لا يدري متى يغلق عنه " فيها نظرة تحذير الله تعالى منح الفرصة للإنسان إذا لم يستفد منها يعاقب هذا الإنسان ، اذا الحلال فيه مواصفات جيدة أعطوه بنتكم  ، لا تؤخروا الزواج حتى لو كانت تدرس فبمقدورها إكمال الدراسة بعد الزواج ، ما نقتدي به هو سنة رسولنا الكريم (ص) والزواج لا يكون مانعا في طلب العلم والدراسة وما شابه ذلك .
عن علي (ع) " الفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير " وعنه أيضا " إن الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود "  ،  يجب آن نحرص في إشاعة هذه السنة الحسنة ولكن إذا فاتت فرصة يجب على الإنسان ان لا يصاب باليأس والقنوط ، يا ولد إذا بنت طيبة كريمة جيدة صارت من نصيب غيرك لا داعي للانتحار كما انتحر القس كما يقال في هذا اليوم في مثل هذا اليوم في عيد الحب ، تعلق القس بهذه البنت اتفقا على الانتحار من فوق جسر كبير ووقفا هي قالت له انا انتحر أولا لكنه قال لها أنا أولا ثم اتفقا على انتحار القس أولا ولما انتحر القس ورأت البنت ما حصل له بكت عليه ورجعت للبيت ، ثقافتنا الإسلامية تجعل المرأة خلف الرجل وراء كل رجل عظيم امرأة هذا فيه تكريم وثقة عالية للمرأة وليس سوء ظن ، على كل حال يجب لا ييأس الإنسان اذا فاتت عليه الفرصة .

انفتحوا وصاهروا عشائر واسر أخرى ووسعوا العلاقة الاجتماعية
عن الإمام الصادق (ع) " اصبروا على الدنيا فإنما هي ساعة فما  مضى منها فلا تجد له ألما ولا سرورا  وإنما وما لم يجيء فما تدري ما هو وإنما هي ساعتك التي أنت فيها فاصبر فيها على طاعة الله واصبر فيها عن معصية الله " اللحظة التي في يدك وظفها للطاعة وتجنب المعصية ، هذه طاعة لله اعملها فإذا أمسكت اللحظة التي أنت فيها سوف يأتي التوفيق ، اذا قمت بواجباتك الشرعية وابتعدت عن المحرمات فسوف تضمن قادم الأيام وهذا ما نطلق عليه بالتوفيق . على هذه الخلفية الإسلام نهى بشدة عن التبتل ، التبتل يعني ترك الزواج ، ايا كانت الأسباب هناك النهي الشديد في الإسلام عن هذه الحالة إذا توفر الكفء على الإنسان أن يقدم بنتا كان او ابنا ان يقبل بهذا الاقتران ويقدم عليه ومع الأسف هناك بعض الأعراف في مجتمعاتنا ، علوية هاشمية من ذرية رسول الله (ص) لا نعطيها الا للسادة لماذا ، دع غير السيد يتبرك بذرية رسول الله (ص) والسيد أي طفل تنجبه سواء الزوجة كانت علوية ام لا سيكون سيد أكثروا من السادة ما هي المشكلة ، هناك أسر البو فلان لا يعطون بنتهم الا لولد من نفس الأسرة لماذا ، رسول الله (ص) في أزواجه كان يختار من عشائر وعوائل مختلفة ويكرس هذه العلقة لبناء حلف وعلاقات اجتماعية واسعة مع القبائل والعشائر ، اليوم حتى طبيا يقال حينما تستمر حالة الاقتران من أسرة واحدة يؤثر على الجينات وتصبح مشاكل في  الأولاد الى غير ذلك ، أيها العشائر والأسر الكريمة لا تقيدوا بناتكم بمثل هذه القيود ولا تتقيدوا لأبنائكم بمثل هذه الأمور ، انفتحوا وصاهروا عشائر واسر أخرى وتتوسع العلاقة الاجتماعية ، وكذلك بالنسبة للسادة والعلويات من بني هاشم ان يكون كذلك  .

قيمة النساء ليس بمهرهن , والبعض يسيء إلى أبنته عندما يضع لها سعر عالي لمهرها وكأنها سلعة
جاءت امرأة لسيدنا الصادق ( صلوات الله وسلامه عليه ) وقالت له أصلحك الله إني امرأة متبتلة , فقال عليه السلام وما التبتل عندك ؟ هذا درس كبير, التبتل يعني لااتزوج , لكن الإمام الصادق لم يرد أن يأخذها بالكلمة التي نطقتها وكان يخشى أن تكون لها معنى أخر عندها أو فهم آخر لديها وهذا شيء مهم قد يتكلم شخص كلام و( يبتلي على عمره ) ويجب أن تعطيه فرصة لفهم معنى الكلام ,وما يقصده  فإذا رأيت ما يقصده هو ما تلفظ به احكم عليه على هذا الأساس أما إذا رأيت شيئا آخر وهذه ثقافة مهمة , وما التبتل عندك فقالت لا أتزوج , فهمت من التبتل معناه لا أريد ان أتزوج , قال لم ؟ هذا درس ثاني , انظر الموقف والأسباب والمناشيء يجوز قد يكون العذر مقبول ولا يجوز ان تتهم الناس ولا تصدر أحكام مسبقة , قالت التمس بذلك الفضل , ابحث عن شيء أفضل من الزواج وإذا تزوجت قد ابتلى بالزوج والعائلة واطبخ وارتب ولا يبقى وقت للعبادة واريد ان افرغ نفسي لعبادة الله الزواج قضية مادية , وهكذا بعد أن تعرف الإمام الصادق سلام الله عليه على معنى ما تقصده وتعرف على السبب ورأى السبب ليس مرضا وليست مشكلة  وأحب أن يختصر الطريق عليه ولم يرد على توضيح فضل وأهمية الزواج , قال أتريدين الفضل هل أنت أفضل أم فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) وهي معصومة وتربت في بيت الرسالة فاطمة العظيمة تزوجت ولم تتبتل , لو كان الفضل في عدم الزواج لكانت فاطمة أولى ان لا تتزوج ولكن حينما تكون أفضل نساء العالمين تزوجت هذا يعني الزواج أفضل ولابد من الذهاب إلى الزواج قال لها (ع) انصرفي لو كان التبتل فضلا لكانت فاطمة أحب فيه منك انه ليس احد يسبقها إلى الفضل , إذن لا معنى للانصراف عن الزواج للرجال والنساء ويجب الإسراع بهذا الموضوع , أحيانا الإنسان في الزواج ولكن تقف عنده موانع حقيقية وفي زماننا البعض يرفع من سعر المهر وكان بنته بضاعة ويريد بيعها كأنها بيته ويتاجر ببيته , 200 مليون و300 مليون اقل وأكثر لكن هذه ليس بضاعة كلما كانت مهرها أكثر هل قيمتها تزداد  ؟ ليس كذلك قيمة النساء ليس بمهرهن , والبعض يسيء إلى أبنته عندما يضع لها سعر عالي لمهرها وكأنها سلعة يريد ان يبيعها , البعض الأخر يتصور إن سعادة بنته في ان تكون ذات مهر عالي , وبل بالعكس الولد المضطر الذي يقبل بمهر ثقيل يكسر الظهر ولا يستطيع دفعه في اللحظة ويرى نفسه مكبل بدين كبير وقد يكون في لحظة كل ما يراها يتذكر تلك النقود وكأنها لقطة شؤم وهذه لا تساعد على بناء علاقة سعيدة والسعادة ليست بهذه الأشياء بل بالانسجام بين الزوجين .

  السيدة الزهراء(ع)  وهل هناك من هي ارفع شانا منها  مهرها كان  500 درهم من الفضة
واحد الشخصيات كان يقول لي في شبابي ذهبت إلى ديار الغربة ورحت اخطب فتاة وجلس إخوتها ووضعوا شروط يجب وكذا وكذا وأصبحت اتفاقية مثل  اتفاقية اربيل و20 شرط من الشروط على كل حال ووضعوها أمامي وسألوني أترضى ام لا ؟ هل أقول لا أين اذهب انا في ديار غربة , اقبل وهذه الشروط صعبة وقال أنقذني احد الإخوان , لا تحتاج الى ورقة ولا توقيع بل يحسن إليها ويحفظها وإذا هذا الإنسان حتى لو كان هناك  100 ميثاق تأخذ عليه إذا غدر بها وعمل ما عمل هل نأخذ الورقة ونشرب ماءها , ورقة لا نحتاج اذا تخاف الله أحسن إليها واذا لا تخاف الله كل الاتفاقيات والعهود لا تنفع وبقية الإخوة قالوا هل هذا صحيح الكلام هل تعاهدنا ان تحفظ البنت وتحافظ عليها وترعاها , قال أضعها في عيني , قالوا خذها بدون شروط اذن , والله هو سعيد وله أولاد وأحفاد وقد تكون المهور العالية سببا في تعاسة البنت وإنا شخصيا مبتلى وراجعوني لعقد الزواج وبعضهم المهور قليلة ويفرح الإنسان والبعض منهم مهورهن عالية , لا أريد أن أتكلم وأخرب الزواج ولا استطيع ان اسكت واراها قضية غير صحيحة وفي قضية أخرى اسأل يا ولد أنت قبلت بهذا المهر او لا .
على كل حال سيدة نساء العالمين السيدة الزهراء وهل هناك من هي ارفع شانا من الزهراء مهرها كان  500 درهم من الفضة , اخشي ان لا يكون احد منكم دفع مهرا عاليا وتحدث مشكلة .
عن الحسين بن خالد قال سالت ابا الحسن عن مهر السنة , السنة النبوية كيف صارت 500درهم فقال عليه السلام انظروا هذه ال 500 درهم لم تأتي عبثا , فقال عليه السلام إن الله تبارك وتعالى اوجب على نفسه ان يكبره مؤمن 100 تكبيره ويسبحه 100 تسبيحه ويحمده 100 مرة ويهلله 100 تهليله ويصلى على محمد واله 100 مرة ثم يقول اللهم زوجني من الحور العين بعد أل 500 مرة , الا زوجه الله حوراء عين وجعل ذلك مهرها , هذه أل 500 ذكر يكون هو مهر تلك الحورية التي نزوجه إياها في الجنان ثم الله عزوجل إلى نبيه (ص) إن سن مهور المؤمنات 500 درهم , ففعل ذلك رسول الله (ص) ثم يقول أمير المؤمنين "وايما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فقال 500 درهم فلم يزوجه فقد استحق من الله عزوجل أن لا يزوجه حوراء , ومن لا يقبل مثل مهر الزهراء لا يعطيه الحوراء في الجنة ,"ومن آياته ان خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ", السكنى البيت يسمى مسكن لأنه محل السكينة وعندما يتعب الرجل ويعود إلى البيت يرتاح فسمي مسكن لان فيه السكنى والله يقول هذه العلاقة فيها استقرار وراحة استقرار ويعني مسؤولية كل من الزوجين تجاه الأخر أن يكون هكذا , الزوجة حينما تتعب تلوذ بزوجها والرجل يلوذ بزوجته حينما يتعب , والزوجة ترفع همه وليس العكس والبعض هناك عندما تكون عودة الزوج قلبها يبدأ بالنبض وتخشى من كلامه وثرثرته والقيل والقال وترتاح إذا خرج من البيت وقد تفرح اذا ذهب لسفر او مكان بعيد وتتنفس الصعداء هندما يخرج من البيت ويجب أن تكون الزوجة بطريقة يسكن إليها الزوج ويرتاح إليها ويكون الزوج بطريقة تسكن إليه الزوجة وتخفف عنه وترتاح من خلال التواصل معه ," وجعل بينكم مودة " العواطف والمشاعر والمحبة وبين الزوجة والزوج الله جعل هذه المحبة , من له علاقات خارج اطار العلاقات الزوجية والعياذ بالله لا يشعر باللذة والمحبة وبالاحترام وبالمشاعر التي نشعرها نحن في علاقاتنا الزوجية ومن له زوجة وله مثل هذه العلاقات جنبنا الله اياها يرى هذه أجمل وفي لحظة ما لكن ما تنتهي نزوته حتى يحن الى زوجته أما العلاقة مع الزوجة مختلفة , والله جعل بينكم مودة ومشاعر إنسانية.

العلاقة الزوجية ليست تصنع , وابتسامة يوزعها كل من الطرفين للأخر
أيها الأحبة والأزواج والبنات , نجاح الزواج بهذه المشاعر والعواطف ويا زوجة اجعلي زوجك يملا قلبك وعينك ولات فكري بشيء أخر ويا زوج انظر الى زوجتك وأعطها كل الحنان وأعطها كل القلب ولا تفكر بشيء اخر , هذه مشاعر متبادلة والعلاقة ليست تصنع , وابتسامة يوزعها كل من الطرفين للأخر وفي القلب أشياء أخرى’ كلا العلاقات الزوجية ليست مكر وخداع ويا زوجة لا تكذبي على زوجك ويا زوج لا تكذب على زوجتك , واذا كنت لا تملك الأموال قل لها الحقيقة وصارحها قد تزعل وتغضب لكن بالتالي ستعرف وتتوقع منك ما أنت قادر عليه , الزواج ليس فرض وهيمنة , ودكتاتورية وطغيان وبنت الناس أمانة , وهناك مشاعر وعواطف وانظر ما تريد وكيف تفكر وأعطيها فرصة لتتكلم وتعطي رأيها واسمع لها وأصغي لها وحدثها الى غير ذلك وهذا هو سر , يا بنات أزواجكم أمانة في أعناقكم ويا أبناء زوجاتكم أمانة في أعناقكم وهكذا تبنى الحياة الزوجية بشكل صحيح والمداراة وفهم الأخر هكذا يعبر القران الكريم رحمة ولين ومشاعر وعواطف وتفهم , وما هي عاداتها وكيف تفكر ويجب هي أيضا ان تفهمك وكل من الأزواج يجب ان يفهم الأخر لتنجح الحياة الزوجية , عن علي (عليه السلام )النساء أمانة الله عندك فلا تضاروهن , لا تلحقوا بهن الضرر ولا تعضلوهن ولا تسيئوا إليهن وأحسنوا لهن المقال , تكلموا معهن بحديث حسن وجيد , لعلهن يحسن الفعال , حتى تتوقع منها ردود أفعال حسنة , ماذا نفهم من هذه الرواية في البعد الفسيولوجي المرأة عندما تسمع كلام رقيق والرجل بشكل فسيولوجي يرى سلوك مستقيم وترتيب الأوضاع الخاصة للزوجة وهذه قضية ليست معيبة ان نتحدث بها في هذا الجمع الكريم وهذه ثقافة قلما نتكلم بها في مجتمعنا والزوجة عندما تختلي بزوجها يجب ان تكون بمظهر تريح الزوج ويترقب العودة ورائحتها ومنظرها وملبسها وكل شيء يجب ان يكون بطريقة ينشد إليها الزوج وكونك أنت الرجل يجب ان تهتم برائحتك وباستحمامك وبأناقتك ولا تعلم كم تفرح الزوجة بالرجل الأنيق وترتاح اذا لبست شيء لزوجها , ولكن الزوج يلبس لها وهي تلبس له وهي قضية مهمة في العلاقة الزوجية .

الايمان هو الحب لله والخير والمودة
"جهاد المرأة حسن التبعل ", تتعامل بالشكل الجيد مع زوجها وهو جهاد في سبيل الله وحسن تعاملها مع الزوج وإدارة البيت بشكل صحيح وأعظم الناس حقا على المرأة زوجها اذا قبل هذه اللحظة أعظم الناس الأب وعندما يكون عقد الزواج يكون الزوج أولا قبل الأب وقبل الأخ الكبير والمرأة أعظم شيء لها هو زوجها وهذه هي الثقافة الإسلامية ومسالة الحب له دور كبير في فهمنا الإسلامي فالرؤية الإسلامية" وهل الإيمان الا الحب" , كما عن الإمام الصادق (ع) وكذلك عن الإمام الباقر (ع) يا زياد ويحك وهل الدين الا الحب " حب الخير وحب الطاعة لله سبحانه وتعالى وحب تحصين النفس من الوقوع في الحرام وحب الزوجة والأولاد وحب العمل الصالح وحب الاستقامة وهذا كله من الإيمان , الا ترى إلى قول الله تعالى ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " اتبعوني  اتبعوني وريث لحب الله الا ترى قول الله لمحمد (ص) حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم " الحب مهم جدا , وجعل بينكم مودة ورحمة " الصفة الأخيرة , الرحمة نصرة وخدمة وتفاهم ومهمة جدا هذه الرحمة "من لا يستطيع أن يحقق التناصر والتراحم والشراكة في علاقة زوجية ولا يشرك زوجته معه فكيف يحقق الشراكة في المساحات الأوسع وإذا أصلحنا البناءات الحقيقية في الأسرة وأصبحت شراكة وتراحم وتناصر فيما بيننا سنبني شراكة في المجتمع ونستطيع ان نلم الآخرين أما إن كنت لم أتربى في الأسرة وأشرك وأتراحم واتناصر أكيد لا استطيع ان أحقق ذلك في المجتمع فيه الكثير واليوم مشكلتنا بالعراق هذا التناصر والتراحم والشراكة ومد اليد والتعايش مع الأخر , فإذا كنت لم تتعايش مع زوجتك فكيف تتعايش مع الشعب العراقي الذي به شيعة وسنة وتركمان وايزيديين وأكراد ومسيحيين و35 مليون من البشر , وهذه مشكلة وفي هذا اليوم نستذكر الموقف الكبير للشعب البحريني الشقيق حين خرج وطالب بمطالب مشروعة ويريد ان ينتخب من يمثله  ويريد حقوق مدنية ويريد ملكية دستورية وشعب يتحدث ونحن اليوم في لحظة نستذكر ذلك اليوم الخالد وتلك المطالب الحقة كما إننا نقف وندعم المطالب المشروعة في جنوب البلاد وغربها وشماله ندعم لكل المظلومين والرحمة مسالة مهمة وتحصل حالة التناصر من خلال التوازن بين الحقوق والواجبات .

 

على الزوجين القيام بالواجبات قبل المطالبة بالحقوق
ويجب على الزوجة أن لا تنظر إلى اختها أو الجيران وتطالب بأشياء غير قادر عليها وقد يسألها الزوج ماذا فعلت أنت أيضا وانظري إلى بنات الناس كيف تخدم أزواجها, ونقول أولا اعملي الواجبات واجعلي زوجك يخجل من نفسه , ويا زوج اذا قصرت الزوجة أخجلها وقم بواجبك على أكمل وجه واجعلها تخجل واذا كان كل شخص يفكر ليس فقط بحقوقه بل بواجباته ستنتظم العلاقة , خيركم خيركم للنساء وأنا خيركم لنسائي ورسول الله يقف أمام المسلمين ويقول أتحداكم إذا كان منكم من يخدم نساءه مثلي , انا خيركم لنسائي وعنه (ص) "يا علي من لم يأنف من خدمة العيال يأنف البعض يستنكف وتصير حالة الأنفة من غسل الطفل وقد تكون الزوجة مريضة ولا ضير من غسل الطفل وتنظيفه ومساعدة المرأة , وحمل الأشياء عنها , فإذا ساعدتها لا تكون ساعة القيامة ورسول الله يقول لعلي (ع) يا علي من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب , خدمة العيال كفارة للكبائر , ويطفي غضب الرب , ومهور حور العيون , ومشكلة للزوجات آلائي يعتقدن إنهن بالجنة أيضا حور العين , ويزيد في الحسنات والدرجات , يا علي لا يخدم العيال الا صديق او شهيد او رجل يريد الله به خير الدنيا والآخرة , يا أزواج نسال الله لكم خير الدنيا والآخرة بخدمة أزواجكم ودللوهم وهذا هو المدخل لحياة زوجية سعيدة نسال الله لكم الحياة الزوجية السعيدة وان تفرحوا بفرح وسرور وبطاعة الله أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .