بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا سيد الانبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين , أيها الأعزاء أيها الشرفاء أيها المجاهدون المضحون الذين قدمتم الكثير في الماضي وتقدمون الكثير اليوم , من اجل عزة هذا البلد وكرامته , السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته .

كان شهيد المحراب يصرف وقتا طويلا في متابعة ادق التفاصيل في الحركة الجهادية  وكان يبذل جهدا كبيرا لاعطاء المواقف السديدة والسليمة في تشجيع المجاهدين على تحمل مسؤولياتهم لتحرير هذا الشعب من براثن اولئك الطغاة والظالمين

حينما نقف امامكم أيها الاحبة , وانتم رجال الجهاد والتضحية والفداء , حينما نقف امامكم نقف امام تاريخنا امام عزتنا , امام شرفنا , امام رجولتنا , امام تضحيات جسام كانت السبب الاساس في ان نعيش عراق الحرية والعزة والكرامة والتعددية , ونعيش في رحاب بلد يعود لاهله , وانتم اهل العراق , وانتم ممن وقف ودافع عن العراق في خضم تلك التحديات الضخمة في حقبة الدكتانورية والطغيان . أيها الاحبة انتم الذين لقنتم ذلك الدكتاتور الطاغوت لقنتموه درسا كيف يمكن ان تتحرك الامور وكيف يعجز الجميع ان يخضعوا ويركعوا شعبا اراد الحرية والعزة والكرامة , أيها الأعزاء ماذا اقول ونحن في منطقة تذكرنا بتلك الايام وبتلك التضحيات وبذلك العطاء الزاخر لابنائنا المجاهدين المضحين , أيها الأعزاء انكم رفعتم البندقية وجاهدتم في سبيل الله ولكنه لم يكن نزوة وبحثا عن مواقع سلطوية وانما كان الجهاد عندكم واجبا شرعيا وواجبا اخلاقيا وواجبا وطنيا دفعكم لتحملوا السلاح وتواجهوا الدكتاتور وتقفوا بوجه الانحراف , الموقف الشرعي هو الذي حرككم فتوى المرجعيات الدينية , وفتوى الامام الشهيد الصدر هي التي حركتكم وكانت قيادتكم في مرحلة الجهاد قيادة علمائية وقيادة مرجعية , قيادة دينية , لان الدم لا يجوز التساهل معه وان حمل السلاح يحتاج الى مبرر شرعي والى موقف شرعي وانتم المتشرعون , فكانت حركتكم حركة شرعية تتسم بالضوابط الشرعية الكاملة وبالاطار الشرعي الواضح ولذلك حققتم هذا الانجاز العظيم وهذا التقبل من ابناء شعبنا واالاحتضان لكم حتى اصبحت مناطق باكملها وعشائر باكملها تصنف على انها حاضنة للمجاهدين وراعية للمجاهدين ولكن تتذكرون جميعا جيدا ان حمل السلاح لم يكن خياركم الاول لانكم اناس متشرعون وفهمنا الاسلامي والرؤية الإسلامية تذكر بان الحوار وان المحاولات السلمية هي المدخل لتحقيق الاغراض والغايات فلذلك مرجعياتكم بدات بحوار النظام وانفتحت وطالبت بحقوق مدنية وبحريات للمواطنين وصرفت الكثير من الجهد في هذا السياق ولكن حينما قوبلت ووجهت الكلمة بالحديد والنار والمقابر الجماعية واستهداف الإنسان الاعزل على كلمته , على قول حق يقوله هنا او هناك حينذاك وبعد أن اغلقت كل الابواب والمنافذ للحلول السلمية وتحقيق الغايات النبيلة والاهداف السامية عن طريق التفاهم والحوار حينذاك ذهبتم الى حمل السلاح بفتوى مراجعكم وهذه هي رؤية الجهاد المسلح والكفاح المسلح في نظرية الاسلام , عندما تستنفذ كل الوسائل السلمية ولا تؤدي نتائجها حينذاك يصار الى العمل المسلح وهكذا انطلقتم أيها الاحبة وكان شهيد المحراب (قدس سره ) ذلك الفقيه الجامع لشرائط التصدي السياسي والجهادي والاجتماعي وحمل اللواء ورفع الراية والتفت قوى المجاهدين حوله وكان يصرف وقتا طويلا في متابعة ادق التفاصيل في الحركة الجهادية  وكان يبذل جهدا كبيرا لاعطاء المواقف السديدة والسليمة في تشجيع المجاهدين على تحمل مسؤولياتهم لتحرير هذا الشعب من براثن اولئك الطغاة والظالمين ولكن دون ان تؤثر هذه الحركة المسلحة الجهادية على المصالح العامة ودون ان تؤثر على البنى التحتية للبلاد ودون ان تعرض ارواح الابرياء للخطر ،

شتان بينكم وبين من يحمل السلاح بوجه الشعب العراقي والعملية السياسية ويعارض النظام الجديد فهو يدعي المعارضة ولكنه يقطع اشلاء الناس في الشوارع والمدارس ويقتل الصغير والكبير ويستهدف البنى التحتية ويعتدي ويتطاول على الحرمات والارواح البريئة ويدعي انه يقاوم ويعارض

وكان الابرياء في منطقكم ومنطق قيادتكم متمثلة بشهيد المحراب كان يشمل كل من لم تتلطخ اياديه بالدماء وكل من لم يمارس عملا اجراميا بحق الشعب , لتشمل عناصر الجيش والشرطة ممن هم في مهام مدنية او مجبرين ان يقفوا في مكان وسيطرات دون ان يتعرضوا لابناء الشعب ويسيئوا اليهم وهكذا تعاملتم بسعة صدر وهكذا احتضنتم كل اطياف ابناء الشعب العراقي حتى من كان في اجهزة الشرطة اذا لم تتلطخ يداه بدم الشعب ولم يسيء اليهم فاصبح مفهوم الجهاد عندكم مفهوما متطورا وضيقا في حدوده لايشمل الا النظام نفسه ورموزه دون ان يتعدى ليتحول الى حالة فتك وبطش وقتل للناس تحت يافطة التحرير من الدكتاتورية والطغاة وهذا كان مثار دهشة لكل المراقبين واقولها لكم اليوم أيها الاحبة ما اكثر تلك العمليات النوعية التي كنتم تخططون لها لاشهر وبعضها لسنوات حتى يصل لحظة التنفيذ وفي تلك اللحظة يقال ان هذه العملية سيذهب فيها تضحيات وابرياء وتتوقف هذه العملية حفاظا على ارواح هؤلاء الابرياء بالرغم من كل الجهود التي بذلت وتبذل لتحقيق مثل هذه العمليات النوعية وشتان بينكم وبين من يحمل السلاح بوجه الشعب العراقي والعملية السياسية ويعارض النظام الجديد فهو يدعي المعارضة ولكنه يقطع اشلاء الناس في الشوارع والمدارس ويقتل الصغير والكبير ويستهدف البنى التحتية ويعتدي ويتطاول على الحرمات والارواح البريئة ويدعي انه يقاوم ويعارض ، وكانت معارضتكم معارضة نظيفة وكان جهادكم جهادا متسما بالشرعية وكانت خطواتكم خطوات تضع الامور في نصابها الصحيح ولم تاخذكم في ذلك في الله لومة لائم .

أيها الابطال ان ثقافتكم يجب ان تدرس في المدارس والجامعات ويجب ان يربى عليها هذا الشعب الكريم ثقافة الجهاد وهي ثقافة الانفتاح والتعايش

 أيها الاحبة  انتم ابناء الاهوار ورجاله انتم ابطال هذه المناطق والتي تمثل قلبا نابضا للعراق كله ولارادة العراقيين ولشرف ولكرامة العراقيين فانتم قلب العراق وانتم ضميره الحي جاهدتم وضحيتم وقدمتم الكثير , أيها الاحبة مهما قال المجرمون فيكم ومهما اساءوا اليكم ومهما حاولوا من تشويه سمعتكم وحاولوا ان يستهدفوا روح العراق باستهدافكم وان يقتلوا ضمير المواطن باستهدافكم والاساءة اليكم ولكن حاشا للعراق الا ان يعيش وحاشا لضميره وروحه الا ان تنتعش وانتم الروح والضمير العراقي .

 أيها الاحبة أيها الأعزاء أيها الابطال ان ثقافتكم يجب ان تدرس في المدارس والجامعات ويجب ان يربى عليها هذا الشعب الكريم ثقافة الجهاد وهي ثقافة الانفتاح والتعايش وهي ثقافة الخير لجميع العراقيين وليس ثقافة التشفي والاعتداء والظلم تحت يافطات الانتصار للمواطن , كان هدفكم هدفا نبيلا وكان سلوككم سلوكا مستقيما وكانت نياتكم صالحة وكان اداءكم على الارض موفقا هذه الثقافة يجب ان تسري في مجتمعنا ويجب ان يتثقف ابناء شعبنا ويجب ان تبقى حاضرة في ما بيننا ننقلها الى ابنائنا جيلا بعد جيل , اوصيكم بالاهتمام على ترسيخ ثقافة الجهاد والمجاهدين ثقافة جعلت المجاهد سباقا لكسب رضا الله سبحانه وتعالى والانتصار لشعبه والوقوف بوجه الظالمين والطغاة وانتشال المظلومين واعادة حقوقهم وهذه كانت ثقافة المجاهدين .

كما كنا مجاهدين حقا في مواجهات الدكتاتورية والطغيان علينا ان نكون مجاهدين حقا في الانتصار للمواطن وفي خدمة الوطن والمواطن وفي بناء تجربة قائمة على اساس الاخلاق والتقوى والعمل الصالح

ولكننا اليوم نحتاج لتطبيقات جديدة لهذه الثقافة لنكون سباقين في بناء الدولة العصرية العادلة والاعمار والبناء وتحقيق طموحات ابناء شعبنا فكما كنا مجاهدين حقا في مواجهات الدكتاتورية والطغيان علينا ان نكون مجاهدين حقا في الانتصار للمواطن وفي خدمة الوطن والمواطن وفي بناء تجربة قائمة على اساس الاخلاق والتقوى والعمل الصالح والانتصار للمواطن العراقي في كل ماهو حق له , ولكنكم أيها الاحبة انتم الذين قدمتم كلما قدمتموه في طريق الجهاد الا انكم المنسيون في بلدكم ويؤسفني ان اقول هذا , المجاهدون اليوم هم المنسيون ببلدهم وهم المضطهدون في وطنهم وهم القريبون من الله والبعيدون عن المصالح الخاصة ونتيجة قيمهم ومبادئهم لم يلتفت اليهم كما يكفي لانهم دائما يطالبون بالقضايا العامة قبل ان يطالبوا بحقوقهم وقضاياهم , ان شرف الامم بان تقف وتساند وتضحي وتدافع عمن يقف ويناصرها وياخذ حقها , ان كرامة الشعوب بان تقف وتدعم وتساند ثوارها الذين يصطفون لاخذ حقوق هذا الشعب , ولكن مجاهدي الاهوار لم يحضوا بهذه القاعدة الانسانية التي يعمل بها من الشعوب كافة ولم ياخذوا حقوقهم ولم ياخذوا فرصتهم ولم ترعى مناطقهم ولم تعوض عوائلهم التي ترملت وتيتمت , لم تعوض بيوتهم المخربة بفعل الطغاة والظالمين في حرب جائرة واستهداف ظالم بدون وجه حق , لم تعوض مواشيهم التي ماتت نتيجة الجفاف والسياسات الظالمة لاولئك الطغاة والظالمين , اين ابناء الشهداء وارامل الشهداء اليوم ؟ اولئك الذين قدموا ماقدموا في طريق الحرية والعزة والاباء لشعبنا ,اين ثروات العراق لهؤلاء المضحين من المجاهدين الذين كان لهم الدور الكبير في تحقيق هذا الانتصار وكان يقولها شهيد المحراب وكنا نكررها على مدار سنوات عشر ماضية ان هذا النصر لم ياتي من اطراف اجنبية ودولية هذه الاطراف هي التي جاءت بنظام الدكتاتور وهي التي حمت الطاغية في كل ماقام به من بطش وفتك وصولا الى انتفاضة 91 الشعبانية المباركة , ان ماحقق الانتصار هو دماء الشهداء وهو جهود المجاهدين الذين جعلوا ذلك الطاغية محاصرا ومغيبا وضائعا فاصبح لايمثل مصالحهم وجاؤوا لينقضوا عليه ويغيروه , انتم الذين جعل اولئك الظلمة مغيبين ويمثلون اوراق محروقة للمصالح الدولية , ولذلك انتم من حقق هذا النصر وانتم من حقق هذا الانجاز العظيم وهو مايجب ان يذكر دائما فليس من العدل ان نكافيء ونتعامل مع المجاهدين والثوار في دولتهم وحكومتهم وحينما يتربع الحكومات المحلية والحكومية الاتحادية رجال من ابناء ومن اوساط هؤلاء المجاهدين ليس من العدل ان يهمل المجاهدين ولنا فرصة ان نقول الحق وندافع عنه ونطبق وننفذ جزء من المطاليب العادلة لهذا الوسط المهم والمضحي في بلدنا وشعبنا .

انني شخصيا اشعر بالخجل حينما اقف بين يدي طفل من اطفالكم لكي ابرر  له الواقع الذي نعيشه ، فكيف حينما اقف بين أيديكم ايها المجاهدون ايها  المضحون

ايها الاعزاء ليس من المنطق ان يبقى المجاهدون بحقوق منقوصة فيما يعاد لآخرين حقوقهم كاملة وفيما تكرم كثيرون حتى من دون وجه حق وحتى ياخذ البعض ممن وقف بوجه المجاهدين ان ياخذ مواقع وفرصا وادوارا ليس هذا عدلا اصبح المجاهد اليوم يقول يكفينا ان تساوونا مع ممن كان أعدائنا بالامس وفروا لنا ابسط حقوق الانسانية وابسط حقوق المواطنة كما تتوفر لآخرين غيرنا هذا ليس انصافا ان نقدم لشريحة جعلتها الظروف ان تقف بوجه المجاهدين في وقت سابق ولا نقف لنقدم للمجاهدين وأسرهم وعوائلهم حقوقهم المشروعة ، ماذا نقول ، انني شخصيا اشعر بالخجل حينما اقف بين يدي طفل من اطفالكم لكي ابرر  له الواقع الذي نعيشه ، فكيف حينما اقف بين أيديكم ايها المجاهدون ايها  المضحون ماذا نقول وكيف نبرر مرور عشر سنوات دون ان يقدم للمجاهدين حقوقهم المشروعة لاسيما في بلد بلغت ميزانياته ارقاما خيالية غير مسبوقة في تاريخ العراق فاين حصة المجاهدين من هذه الميزانيات واين هي فرص المجاهدين في مثل هذه الظروف ، ولابد ان نرفع النسيان عن هذه الشريحة المهمة ونلتفت اليهم ونركز عليهم ونتخذ الإجراءات الصحيحة من خلال مؤسسات الدولة ، هكذا تصنع الدول مع ثوارها مع مضحيها مع من وقف وساند عملية التغيير والانتقال من الديكتاتورية الى الديمقراطية ولابد لنا ان نعمل هكذا وان لا يستغل سعة صدر ووفاء واخلاص المجاهدين في ان نتناساهم وننشغل بالملفات الاخرى وهل يحتاج المجاهدون ان يعلنوا احتجاجهم في قصب البردي حتى يذكروا الساسة انهم حاضرون وان لهم حقوق ليس هذه هو شيمتهم وطريقتهم وليس هذا هو المرجو من السادة والمسؤولين في مفاصل الدولة العراقية ان لا يستجيبوا الا بمطالبات واحتجاجات واعتراضات لابد ان نبادر ونعطي الحق لاهله والمجاهدون هم اهل الحق ولابد ان ينصفوا ويقدم لهم الكثير في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها ، اننا نناشد بالوطنية وعلينا ان ندعم ونساند رجال الوطنية الرجال الوطنيون وهم أنتم ايها الوطنيون الشرفاء .

ان من وقف بوجه الارهاب في الحقبة الماضية هو الاقدر على ان يقف بوجه الارهاب في هذه الحقبة وان المجاهدين هم الاقدر على الوقوف بوجه التحديات الامنية التي يمر بها العراق

اننا اليوم حين نواجه ارهاب القاعدة وغيرها من القوى المتشددة علينا ان نستذكر جيدا ان من وقف بوجه الارهاب في الحقبة الماضية هو الاقدر على ان يقف بوجه الارهاب في هذه الحقبة وان المجاهدين هم الاقدر على الوقوف بوجه التحديات الامنية التي يمر بها العراق باخلاصهم بوطنيتهم بتفانيهم بمثابرتهم باستعدادهم لتقديم الغالي والنفيس من اجل هذا الوطن هم الاقدر ان يحملوا لواء الملاحقة والمتابعة للقوى الارهابية وهذا ما يجب ان يقدر ويعطوا هذه الفرصة ويكونوا جزءا اساسيا من المؤسسة الامنية والعسكرية ليقوموا بهذا الواجب الاخلاقي الكبير .

ايها الاعزاء ونحن نقف باراضي تفوح منها عطر الشهداء المجاهدين الابطال وفي مكان يحضر هذه الثلة الطيبة من المجاهدين لابد لنا ن نتذكر ان سر قوتنا وعزتنا هو وحدتنا فلابد ان نعمل جاهدين ان نوحد صفوفنا وان نتقارب مع بعضنا وان يكون للحركات الجهادية اطار واحد يجمعهم ويوحد مطالبهم وقضاياهم فهو الطريق الامثل والانسب لاستعادة الحقوق وان ياخذ هذا التيار الكثير من المجاهدين موقعه الطبيعي في اوضاعنا في الدولة العراقية .

ايها الاحبة  كما ان عليكم ان تتبنوا مشاريع تنموية وخدمية واسهامات حقيقية في جهاد البناء والاعمار الذي ننتهجه ونحن نبني الدولة العراقية الجديدة ، اوصيكم بالمرجعية الدينية ودورها الرائد  وكانت قوتكم لان مواقفكم الجهادية كانت دائما منسجمة ومتسقة مع توجيهات وهدي المرجعية الدينية ونحن اليوم بامس الحاجة لان نستذكر ذلك جيدا ، لابد لنا ان نتصدى لظواهر الانحراف ضمن سياقات القانون والدستور وندافع عن شرف وكرامة العراقيين وعن تجربتنا العراقية .

لابد ان نستذكر العديد من النقاط والتي تمثل مطالب اساسية لاعادة  الحقوق للمجاهدين :

اولا / ندعو لانشاء مؤسسة مختصة تعنى بشؤون المجاهدين فنحن أسسنا مؤسسة الشهداء ومؤسسة السجناء  ولكننا أغفلنا هذه الشريحة الكبيرة والمهمة لتكون لهم مؤسسة خاصة بهم ترعاهم وتهتم بهم وتقدم الخدمة المناسبة ولعوائلهم ولابنائهم .

ثانيا / تشكيل أمانة عامة لهذه المؤسسة من كبار قادة المجاهدين المتصدين في تلك المرحلة لتكون لهم القدرة على التمييز بين من كان مضحيا مجاهدا في الداخل وبين بعض الادعياء الذين جاءوا ليتدافعوا مع المجاهدين حتى على هذا الموقع وهناك شكاوى من المجاهدين ان موضوع الدمج وامثاله شمل أناس لا علاقة لها بالجهاد والمجاهدين  وهذه ماساة اخرى تسجل حتى الفتات الذي يوضع للمجاهدين ياتي الآخرون ليتدافعوا عليه وياخذوه فلابد من امانة عامة لهذه المؤسسة من كبار قادة المجاهدين يعرفون مجاهدي الداخل  ويميزونهم جيدا في توجهاتهم وتياراتهم المختلفة وكذلك يشخصون أنصار المجاهدين والعشائر التي آوت واحتضنت المجاهدين في سني الجهاد وقدمت لهم الكثير وتعرضت الى ما تعرضت له من محنة عظيمة نتيجة نصرتهم للمجاهدين وكذلك تكون لهم معرفة باولئك المجاهدين الذي كانوا يمارسون مثل هذا العمل من خارج الحدود ، مثل هذا التمييز سيساعد على وضع الحق في موضعه ويساعد المجاهدين وليس الادعياء .

ثالثا / اعتبار كافة العمليات الجهادية السابقة عمليات وخطوات مشروعة لتحرير شعبنا ولانقاذه من براثن الديكتاتورية ، والى يومنا الحاضر هناك من أزلام حزب البعث وعوائلهم من يلاحق المجاهدين ويرفع الدعاوى عليهم في المحاكم بان فلان قتل فلان في فلان وقت ولا يقول هذا المقتول اين كان عمله وكيف كان يسيء الى الناس وكيف كان يكشف المجاهدين ويعرض حياتهم للخطر فتعرض الى الاستهداف ويبقى المجاهد الذي ضحى في ذلك الوقت يتعرض لمشكلة اخرى كيف يحمي نفسه أمام المحاكم العراقية التي تتهمه بمشكلة هنا وهناك ، ان ذلك يتطلب حماية حقيقية من الدولة ولو حصلت بعض الاخطاء والادعاءات هنا وهناك فلابد للدولة ان تتصدى وتعالج الماضي ولايتحمل المجاهدون هذه التبعات في المرحلة الحالية .

رابعا/ تعديل قانون 91 ليشمل مجاهدي الاهوار بكل اسماءهم ومسمياتهم الكريمة وليس من الانصاف حصر هذه الامتيازات والفرص لمجاهدين ارتبطوا بكيانات سياسية محددة دون غيرها ، الجهاد حقيقة واحدة والمجاهدون كلهم لهم حق كبير علينا ولابد ان يتسع هذا القانون ليشمل الجميع ولابد من الكف عن متابعة المجاهدين الذين لا يحملون الوثائق والشهادة الاكاديمية المطلوبة  ، ان مثل هذه الشهادات تعبر عن خبرة لمن يدرس هنا وهناك فلابد ان نجعل التجارب الجهادية والخبرة الجهادية لهؤلاء المجاهدين بديلا عن هذه الشهادات .

خامسا / لابد من توثيق عمل المجاهدين من خلال اعمال فنية وسينمائية وقصص وثائقية ومعارض وما الى ذلك حتى نحفظ هذا التاريخ المشرق وننقله الاجيال الاخرى ولابد ان ننظم رحلات لشباب العراق الى هذه المناطق ليتعرفوا على ما قدمه المجاهدون في ذلك التاريخ الناصع .

سادسا / الاهتمام بالمجاهدين الذين تعرضوا الى اصابات بليغة ومشاكل صحية ةاعاقة نتيجة ممارسة الجهاد والسعي لمعالجتهم وتضميد جراحاتهم ونقلهم للعلاج في داخل العراق وخارجه وتحمل تكاليف هذه الرعاية .

سابعا / رعاية ابناء المجاهدين في فرص التعيين في البعثات الدراسية في توفير فرصة التالق والتميز لهؤلاء الذين غمطت حقوقهم في تاريخ طويل .

أيها المجاهدون ايها الشرفاء ماضاع حق وراءه مطالب ويؤسفنا ان نقول بان زماننا تؤخذ فيه الحقوق ولا تمنح ، علينا ان نقف ونطالب ونشرح ونوضح وبهذه الطريقة نتمنى ان نجد ذلك اليوم القريب الذي تعاد فيه الحقوق لاعزائنا المجاهدين ليكونوا في بلادهم مستوفي لحقوقهم الكاملة ، نسال الله تعالى ان يحقق هذه الآمال ، ابارك لكم هذه الخطوة وهذا الجمع الكريم وساله سبحانه ان يتقبل منكم صالح الاعمال وذلك التاريخ المشرف وان يبقى المجاهدون يتلألئون في بلادنا وفي وطننا وفي تجربتنا العراقية ، سلام على الشهداء سلام على المضحين سلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق سلام على كل من وقف وضحى ، انني لم اتحدث طويلا عن دور عزيز العراق في اسناد المجاهدين والحركات الجهادية وكان له دور كبير وخفي من خلف الاضواء ولكنه صرف سنين من عمره لدعم واسناد المجاهدين ولابد ان نذكر اسمه ونشيد بمواقفه الكريمة ونحن في رحاب المجاهدين الابطال اشكركم على مشاعركم وسنبقى معا ندافع ونعمل جاهدين لاحقاق حقوق المجاهدين والسلاعليكم ورحمة الله وبركاته .