السلام عليكم يا أبناء البصرة الفيحاء يا أبناء العراق الأبي يا أبناء الإسلام العظيم يا أبناء المرجعية الدينية يا أبناء شهيد المحراب وعزيز العراق، سلام للحاضرين وسلام لإخواننا وأخواتنا لشيبنا وشبابنا , لرجالنا ونسائنا , لكبارنا وصغارنا في جميع نواحي واقضية ومدن بصرة الخير والعطاء.. بصرة التاريخ والانتماء والولاء.

انه لمن دواعي سرورنا أن نكون اليوم في موقع التكليف والثقة أمام هذا الجمع الخير من أبناء وطننا أهالي محافظة البصرة الشامخة.

أيها الأحبة.. البصرةُ بَصرنُا وبصيرتنا، منحتنا منذ نشأتها ألاصالة ... إنها المدرسة البصرية التي تُدَرَّسُ في أرجاء العالم العربي مقرونةً بلغة القران ولغة أهل الجنة، علماء البصرة هم من أناروا عتمة العلم والمعرفة، فما من محفل علمي أو فن إنساني إلا وللبصرة فيه فتح مبين.

البصرة مميزة بطيبتها من خلال تعايش أبنائها السلمي.. فهي الحضن الجامع لمختلف العقائد والديانات، المسلم جار المسيحي وصديق الصابئي، يجتمعون ويتواصلون ويتعاملون مع بعض في تنوع مذهبي يُخجِلُ كل من ينادي بالطائفية أو الفئوية في هذا البلد العظيم.. هذا النفس الوطني الذي جعل من محافظة البصرة محطة لكل المظاهر الإنسانية والحضارية على مر التاريخ.

من البصرة نبدأ .... ومن الفيحاء ننطلق ..... ومن قلب الجنوب النابض نتواصل مع أهلنا وأحبائنا , جئنا البصرة سابقاً في مناسبات عديدة ولم يكن حينها زمن الانتخابات ومن هذه المحافظة العزيزة الغالية وقبل ثلاث سنوات قلت أني أتعلم من هذا الشعب ونصحت جميع السياسيين في وقتها ان يتعلموا من هذا الشعب ... يتعلموا من صبره ومن مثابرته ومن فطنته .... يتعلموا طيبته وكرمه وشجاعته .... وفي حينها لم يأخذ البعض كلامي على محمل الجد ...

واليوم أقول لكم أحبتي إننا تعلمنا الكثير , ومن أهل البصرة بالخصوص تعلمنا الأكثر ... ولكن أيضا علمتنا البصرة .... أن طيبتنا لا تعني أننا ساذجون .... وان كرمنا لا يعني ان نتنازل عن حقوقنا ... لقد تعلمنا من البصرة كيف نعطي من دون ان نمن بعطائنا .... وعلمتنا البصرة كيف نكون كرماء رغم قلة ما نملك ... وعلمتنا البصرة كيف نبتسم بوجه الآخرين حتى وان كانت قلوبنا يعتصرها الألم ... لقد تعلمنا من البصرة وأهلها الكثير .... وسوف نبقى نتعلم أكثر فأكثر .

ولكن أيضا علمتنا البصرة .... أن طيبتنا لا تعنى إننا ساذجون .... وان كرمنا لا يعني ان نتنازل عن حقوقنا... علمتنا البصرة على أن نكون صبورين وأيضا علمتنا كيف نطالب بحقوقنا وكيف نحصل على حقوقنا ... واليوم نقول ومن على هذا المنبر ... إن البصرة تستحق أكثر ..... وان البصرة تحتاج الى النهوض أكثر ..... وان البصرة يجب ان تأخذ دورها وحجمها في هذا الوطن أكثر .....

وأقولها وأنا على كامل الثقة مما أقول .... من دون البصرة لا يمكن ان نقول انه لدينا عراق .... واذا لم تنهض البصرة فلن ينهض العراق ... ولن يتطور الجنوب ... ولن تعمر مدن الوسط .... البصرة هي القلب الذي يمنح هذا الوطن القوة والنشاط ...

فهل يمكن لوطن ان يكون صاحياً وقلبه مريض .... وهل يمكن لوطن ان يكون نشطا وقلبه خامل ....أن الذين يهملون البصرة انما يهملون كل العراق .. لان البصرة هي بوصلة العراق الاقتصادية والعمرانية ...

نحن لا نتكلم في المشاكل ... بل نقدم الحلول

ونحن في ائتلاف المواطن أدركنا بعمق وبصدق من إننا إذا أردنا أن نبني عراقا ناجحا فعلينا أن نبني بصرة ناجحة .... وأننا إذا أردنا عراقا واثقا فعلينا ان نملك بصرة واثقة ... وإذا أردنا  بناء اقتصاد وطني مزدهر فعلينا أن نبدأ من البصرة ...

هذه ليست أمنيات او شعارات انتخابية ... أنها خططنا العلمية والعملية ورؤيتنا لبناء دولة وخدمة وطن ومواطن ...

نحن في ائتلاف المواطن لا نتكلم عن المشاكل فقط ... وإنما نقدم الحلول .... لأننا ندرك أن أي طفل من أطفال البصرة ، سواء كان في الحيانية او التميمية او خمسة ميل او الجزائر فأنه يعرف ما هي المشاكل ..... وعليه فان أهل البصرة لا يحتاجون أن يذكرهم أحد بالمشاكل وإنما يحتاجون إلى الحلول ... ونحن بأذن الله نمتلك الحلول ... لأننا نعتقد جازمين بان الانطلاقة الكبرى للعراق الجديد يجب ان تكون من البصرة وليس من مكان آخر ...

 ولهذا أطلقنا مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية .... وكيف لا تكون كذلك وهي تمد العراق بغذائه اليومي  وتغطي 70% من ميزانيته  السنوية وان مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية هو هدفنا الأول  والأساسي سواء في البرلمان او مجلس محافظة البصرة ... لان هذا المشروع هو الحجر الأساس الذي سيضع البصرة على الطريق الصحيح ... وعندما تكون البصرة على الطريق الصحيح فان الجنوب خصوصا يكون على الطريق الصحيح ... والعراق بأجمعه يكون على الطريق الصحيح ... ونتمنى من مجلس الوزراء الإسراع بحسم هذا الموضوع الذي تأخر كثيراً على إدراجه ليقرأ القراءة الثانية ويصوت عليه وبذلك يتحقق انجاز مهم لأهل البصرة وللعراقيين جميعاً .

وانه متى ما ارتوت البصرة من المياه الصالحة للشرب عندها نستطيع ان نقول ان العراق ارتوى .... ومتى ما قضينا على البطالة في البصرة عندها يمكن لنا ان نتحدث عن عراق خالٍ من البطالة .

هذه هي قناعتنا ... ولن نحيد عن هذه القناعة ... لاننا وصلنا لها بعد 10 سنوات من التجربة والمراقبة ... وهذه القناعة تتمحور حول مبدأ ... (( من البصرة نبدأ )) ...... البصرة أولا ... فمتى ما نهضت البصرة .. نهض العراق...

نحن لا نرشح فقط ... نحن نتحمل المسؤلية .. ونقبل المحاسبة ...

أخوتي وأخواتي وأحبتي

اليوم تفصلنا عن موعد الانتخابات ايام قليلة ... وعليكم جميعا ان تقوموا بدوركم لخدمة هذه المحافظة وخدمة أهل البصرة الطيبين ... وليس المهم من ينجح  في الانتخابات ... ولكن المهم هو ان تنجح البصرة ..... فنحن أبناء شهيد المحراب وائتلاف المواطن...نضع أيادينا بيد من يؤمن بأن البصرة تستحق أكثر ... ومن يؤمن أن الانطلاقة الكبرى يجب ان تكون من البصرة .

ونحن ملتزمون ومسؤولون عن ملاكاتنا ومرشحينا ... فنحن لا نكتفي بترشيحهم .. ولكننا سنكون مسؤولين عنهم وعن انجازاتهم وعن تصرفاتهم ... التزاما أخلاقيا ووطنيا وشرعيا ... وسنحاسبهم بأشد مما يحاسبون به من قبل جماهيرهم او المؤسسات الحكومية المعنية ... ومن لا يلتزم منهم بالبرنامج الانتخابي ويقصَر في خدمة الوطن والمواطن .. فأننا سوف نفعّل ورقة الاستقالات التي أخذناها عليهم عهداً مع الله ومعنا ومعكم يا أبناء البصرة وسائر المحافظات , و نقيله من موقع المسؤولية ولن تكون هناك مجاملة مع اي احد كائناً من كان ...ولا قرابة لنا مع احد بعينه وإنما قرابتنا مع أبناء شعبنا وليس لنا مشروع أو مصلحة سوى مشروع الوطن و المواطن ... وبوصلتنا في العمل السياسي والحكومي رضا الله أولا و رضا أبناء شعبنا وضمان مصالحهم ثانياً .

انها مسؤولية شعب , ومصير محافظة, ومستقبل وطن ... ولن نتهاون او نجامل على حساب هذه المسؤولية ...

نحن تيار شهيد المحراب وائتلاف المواطن نعلن للجميع اننا نتحمل المسؤولية الكاملة عن اي عنصر من ملاكاتنا يحضى بثقة الجمهور ويشغل منصبا تشريعيا او تنفيذيا ... وهذا التزام أمام الله أولا وأمامكم ثانيا ...

فنحن أصحاب مشروع ولسنا  طلاب سلطة .. فأما نقوم ونقوّم مشروعنا على أكمل وجه وإما  ان نترك المجال للآخرين ولا نتحمل وزر  هذا الشعب المخلص او نكون شهود زور عليه ... وسنضرب الفساد والمفسدين بيد من حديد ولن تأخذنا بهم رأفة أو رحمة .... فلا رحمة للمفسدين ... وسنعمل بأذن الله تعالى على ترسيخ حكومة المواطن لا حكومة المسؤول ... حكومة الخدمة لا حكومة المطالب والامتيازات وهو شعار رفعناه و ألزمنا أنفسنا به ونتمنى ان يتحول إلى شعور يلمسه المواطن, لتكون المحافظة وهمومها الخدمية أولى أولويات ائتلاف المواطن في مجالس المحافظات ونتجنب الدخول في قضايا الخلاف و الصراع السياسي في مجالس خدمية , وهو ما قصدناه من شعار " محافظتي أولا " في الحملة الانتخابية .

نقولها أمامكم أيها البصريون.. وقد قلناها سابقا أمام الشعب العراقي عامة وفي مناسبات عدة، نحن نعترف بأخطائنا السابقة، ولا نبررها، نحن نمتلك الشجاعة كي نعترف بالخطأ ونعتذر للشعب عنها ونصححها ونتقدم إلى الأمام.. ونقولها اليوم بروح ملؤها الثقة والإيمان إننا استفدنا من التجربة ولدينا اليوم رصيد من الشباب الواعي والخبرة المتراكمة لهذا الخط المبارك في النزاهة والعمل الحكومي.. ولدينا مرشحين أكفاء يعملون وفق برنامج خدمي عاهدوا ربّهم وعاهدونا وعاهدوا شعبهم وأبناء محافظتهم على الالتزام به . بشكل كامل بإذن الله تعالى . وهو ما ورد في برنامجنا الانتخابي الذي تم صياغته بشكل علمي و واقعي متناسباً مع احتياجات المحافظة .

لماذا لا تنطلق البصرة ؟؟

أيها الأحبة ، لقد وضع إخوتكم في ائتلاف المواطن تخطيطا دقيقا لما يجب علينا فعله كي تبدأ البصرة انطلاقتها الكبرى ... وقد وجدنا ان كل العوامل التي تحتاج اليها المدن الناجحة في العالم قد توفرت في البصرة ....

فإذا قلنا الكفاءات ؛ فأن هذه المحافظة تمتلك واحدة من أعرق جامعات العراق والمنطقة وهي جامعة البصرة والتي نفخر بأبنائها من الملاكات العلمية الذين يشهد لهم العالم بالكفاءة ...

وإذا قلنا اليد العاملة، فهاهم شباب البصرة وهم زينة شباب العراق .. وبسواعدهم السمر وقلوبهم الطيبة المخلصة وعقولهم المنفتحة يشكلون أفضل قاعدة لليد العاملة الماهرة ..

وإذا قلنا الموقع الاستراتيجي ؛ فَمن غير البصرة يمكن أن يكون خاصرة الخليج وثغر العراق الباسم وخزينه الاستراتيجي من الموارد الطبيعية ونقطة التقائه مع دول المنطقة .

وإذا قلنا النسيج الاجتماعي ؛ فهي البصرة التي تجمع كل شرائح وطوائف الشعب العراقي لتعبر وبصدق عن هذا النسيج المتكامل بشيعته وسنته ومسيحييه وصابئته .

وأذا تكلمنا عن الامن ؛ فرغم الجراح التي ينزف منها العراق امنيا ، ولكن البصرة بطيبة أهلها وإخلاصهم ونقائهم استطاعت ان توفر الأمن وتعمل على المزيد من الأمن ..

أذا ماذا ينقص البصرة كي تنطلق ، وينطلق معها العراق ؟...وماذا ينقص البصرة كي تأخذ مكانتها التي تستحقها ؟.. وماذا ينقص البصرة كي تكون عروس الخليج ... وتاج الجنوب ... وروح العراق المشعة ؟؟.....

أننا في ائتلاف المواطن نعرف جيدا ماذا تحتاج إليه البصرة !!؟...

أنها تحتاج إلى الإرادة والتخطيط ..... وتحتاج إلى الإخلاص  والتخصص...... وتحتاج الى التزام الذين يعدون البصرة بوعودهم .... هذا ما تحتاج اليه البصرة ...

ونحن بإذن الله لدينا الإرادة والتخطيط .... وسنكون حريصين على ان لا يتسلم احد موقعا تنفيذيا إلا إذا كان يمتلك الإخلاص والتخصص ... وسنلتزم أمام اهلنا في البصرة الفيحاء بوعودنا وهم يعرفوننا جيدا من أننا رجال أفعال وليس أقوال ... ومتى ما قلنا فعلنا .... ومتى ما فعلنا أخلصنا ... وإذا عاهدنا فإننا نفِ بعهودنا ...

يا أهالي البصرة الفيحاء .. لا تنتبهوا للنزاعات ولغة التسقيط والتهويل والكسر بين بعض العراقيين، ولا تنجروا إلى منطق الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد .. فأننا نعول ونراهن على وطنيتكم , وغيرتكم على بلدكم وخيراته.. شعبنا أصبح مدركا انه ليس هناك سني  يقتل شيعياً أو العكس إنما هناك أعداء يقتلون العراقيين سنة  وشيعة  لأنهم  يسعون  لقتل العراق كدولة  واستهداف الإنسان  والحياة  فيه،العراق هو  الإطار الذي يجمعنا  ويوحدنا  وبه  ننتصر وله ننتصر.

البعض يتصور إننا نجهل المناورات السياسية وأننا ضعفاء في اللعب السياسي ، ولكنهم يتغافلون عن إننا نعمل ضمن المنظومة الأخلاقية والقيم الإسلامية والعربية التي نؤمن  بها  ، ولا ينقصنا الدهاء السياسي ولكن أخلاقيتنا وقيمنا هي السقف الذي يحدد سلوكنا ،هذه هي سياستنا  وهذه  هي سياسة إمامِنا  ونسعى  أن  نكون  فتيان  عليٍ (ع)  قولا  وفعلا.

لا نريد اصواتا تحصد على حساب حصد الأرواح وبث الكراهية بين الأخ وأخيه..إن ثقافتنا ومنطقنا ليس منطق الثأر والتشفي.. إذا أردنا من الآخرين أن يحترموا مشروعنا لهذا الوطن فعلينا أن نكون أقوياء متحدين،ولكي نتحد يجب أن نتفق على رؤية واحدة ،ولكي نصل إلى الرؤية الواحدة يجب أن  نجلس على طاولة الحوار ونتصارح فيما  بيننا.. العراق اكبر من أن يسقط بيد احد لان العراق شامخ بأهله وحضارته وتاريخه... لدينا ر ؤية  لهذا الوطن وكيفية بنائه كدولة وكانسان ومتمسكين برؤيتنا وواثقين منها.

ليوفق الله الجميع .... وباذن الله نقول اننا يا بصرة الخير  سنبقى معك أوفياء ..... لانك في القلب وأنت القلب لهذا الوطن العزيز ....

الله الله في البصرة ..... والله  الله بأهل البصرة ......   وسيحمي الله البصرة وأهلها .....

لأن البصرة عاصمة الخير ... وأهلها  أهل الخير ... وأرضها ارض الخير .

سلام على المرجعية الدينية والشهداء والصالحين والمجاهدين والمضحين والأرامل والأيتام .. سلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق وسلام على جميع الشرفاء ورحمة الله وبركاته.