بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء الإسلام , يا أبناء العراق, يا أبناء ميسان, يا أبناء العمارة معمورة بالغيرة والشيمة والحمية العراقية , يا أبناء الجهاد والتضحية والفداء .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

إن لمدينة ميسان مكانة خاصة في قلوبنا ... فهي مدينة الماء والهور والبردي والرجال الشجعان وهي محافظة الكرم والأصالة والتاريخ .... هذه المحافظة ترفض أن تغادر التاريخ لأنها دائما لها بصماتها في التاريخ ...

إن محافظة ميسان ارتبط وجودها بهذا  الوطن منذ حضارة سومر والى يومنا هذا ... فكانت هي الوطن .. وهي الأهل .. وهي العشيرة ...ولذلك فنحن نشعر هنا بأننا من أبناء هذه الأرض وليس زوارها .

وكلما تذكرنا الماضي القريب .. فأننا نتذكر ميسان ... لأننا نتذكر الهور والمجاهدين وأيام البطولة والفداء والتضحية ... نتذكر  الشرف والإباء  ... ونتذكر العطاء والصمود ... وإذا تعمقنا في ذاكرة التاريخ فأننا سنجد ميسان المملكة الأقدم والأعرق في العراق كله .... ومن هذا العمق الحضاري حملت ميسان شموخها وإبائها.

هذه المحافظة التي احتضنت النسيج العراقي بكل شرائحة وأثبتت أن العراق وطن الجميع وكانت هي القدوة والنموذج ... وميسان أيضا هي قلعة المرجعية الحصينة ... وهي حامية العقيدة والدين

 

أهل ميسان هم أهلنا وهم أحبتنا وهم عشيرتنا
ميسان التي احتوت الكل ولم ترضخ لأحد ... وقاومت الطغاة وأذلت المتجبرين وحمت أبناء العراق الغيارى بأهوارها وقصبها وبرديها .. واحتضنت ثورتهم وجهادهم وشاطرتهم الخبز , والحلم بوطن حر  ودولة كريمة وشعب مرفوع الرأس ...

ولهذا فنحن نقول إن أهل ميسان هم أهلنا وهم أحبتنا وهم عشيرتنا .... لأننا من اهوارها انطلقنا ومع رجالها سرنا في طريق الجهاد والكرامة ...

ومثلما امتلكت ميسان تاريخاً زاهراً ومشرفاً .. فأن لرجالها أيضا تاريخاً ناصعاً ومواقف مشرفة .. وان لعشائر ميسان صولات وجولات ستبقى محفورة في ذاكرة الوطن وستكون دروسا للاجيال القادمة ..

لقد دفعت هذه المحافظة ثمنا غاليا في الماضي ، وقد حان الوقت الذي تقطف به ثمار تضحياتها وصبرها وصمودها ..
 

تأهيل ميسان أولوية ... وهدف أستراتيجي ..
أيها الميسانيون.. يا أبناء المرجعية والعشائر العربية الأصيلة.. نعرف جيدا وندرك أن ميسان ليست هي ميسان التي يجب أن تكون بما عليها من خير وعطاء على الرغم من الانجازات التي تحققت فيها خلال السنوات الماضية .      

أننا في أئتلاف المواطن  وضعنا مشروع أعادة تأهيل ميسان في أولى الأولويات ... ولن نستعرض المشاكل والنواقص التي تعاني منها ميسان ، وإنما انطلقنا في مبادرة متكاملة تشمل جميع نواحي الحياة الخدمية لهذه المحافظة الكريمة وأهلها الاصلاء .

وعندما نقول إعادة التأهيل فأننا لا نطالب بالشئ الكثير  لميسان .. وإنما نسترجع القليل من حقها... فكيف لمدينة تطفوا على بحيرة من النفط وهي مازالت تعاني من أثار حرب مدمرة استمرت لمدة ثمانية أعوام على حدودها وفي داخل أراضيها .

وكيف لنا أن نترك نصف أراضي المحافظة وهي مزروعة بالألغام القاتلة بدل من أن تكون مزروعة بالمحاصيل والمنتجات الزراعية ... وكيف لشباب ميسان ان يتركوا يعانون من البطالة والحرمان وهم يعيشون في محافظة تمتلك  النفط والماء والأراضي الشاسعة ؟؟...وكيف لآلاف العوائل التي لا تمتلك سكناً لائقاً خاصاً بها وهي عوائل ميسانية ومحافظتها تمول الميزانية المركزية ؟.

أن ميسان لا تحتاج إلى منحة ... أو هبة .... أو صدقة !!!..

وأن ميسان لا تحتاج إلى مشروع ترقيعي هنا او هناك ...

وإنما ميسان تحتاج الى أعادة تأهيل كاملة .. ولكافة مرافقها الخدمية والبيئية والإنتاجية ..... وبدون أعادة التأهيل فأننا سوف لن نفِ ميسان حقها ... ولن نعمل فيها نهضة حقيقية ولن نحل مشاكل أهلها ومشاكل شبابها ...

ولهذا فإننا في ائتلاف المواطن بادرنا وتبنينا مشروع أعادة تأهيل ميسان ... ووضعناه أولوية في برامجنا للنهوض بهذه المحافظة المعطاء ...

أننا في تيار شهيد المحراب وفي ائتلاف المواطن  لا نتكلم عن المشاكل وإنما نقدم الحلول ....

 

نحن نتحمل المسؤولية ... ونحن على قدر المسؤولية ...

أيها الإخوة والأخوات ؛
إننا في العراق  الجديد قد لا نكون حققنا ما كنا نطمح إليه لحد ألان ... وقد يكون هناك إحباط وألم ... وأكيد أن هناك تقصير أو قصور من هنا وهناك .... ولكننا رضينا بالديمقراطية كمنهاج عمل في حياتنا السياسية ... ولهذا فأن علينا أن نستثمر هذه الديمقراطية لإحداث التغيير وإكمال المسيرة وتحقيق الطموح ... وان لا نترك اليأس والإحباط يأخذ منا أي مأخذ ...

ونحن اليوم على أبواب الانتخابات فليكن لقرارنا وصوتنا وجود ... ولنقول كلمتنا من خلال صناديق الاقتراع ... ومثلما  قلناها في البصرة فأننا نقولها في ميسان ... فليس المهم من ينجح .... المهم أن تنجح ميسان !.......

نعم المهم أن تنجح ميسان وتواصل مسيرتها في التطور وتتجاوز  أخطائها وكبواتها وتعوض حرمانها ... هذا هو هدفنا وهذه هي روحيتنا نحن أبناء تيار شهيد المحراب ... وإذا كان لنا حق في التنافس فأننا نتنافس مع أخوتنا تنافس الرجال الشرفاء ... ونضع الوطن في أعيننا ونرفع شعار محافظتي أولا .... وميسان أولا ..... لأننا ندرك متى ما كانت محافظاتنا أولا فأننا سنصل إلى العراق أولا ... ووطننا أولا ...

ونحن نلتزم أمام الله وأمام الجماهير من أننا مسؤولون مسؤولية كاملة عن مرشحينا ... وإننا سنكافئ المنتج والكفوء منهم وسنحاسب وبشدة المقصر , وسنضرب على يد الفاسد بيد من حديد أذا ما خان الأمانة ونقض العهد الذي قطعه مع ربه ومعنا ومعكم لا سامح الله بذلك ... ونحن ندرك أن التزامنا هذا لهو  مسؤولية كبيرة  وحمل ثقيل ..

ولكننا نتحمل المسؤولية لأننا واثقون بأذن الله من أننا على قدر المسؤولية ... وعلى جميع مرشحي تيار شهيد المحراب وائتلاف المواطن أن يكرسّوا أنفسهم لخدمة الوطن والمواطن ويشكلوا حكومة المواطن لا حكومة المسؤول , حكومة الخدمة لا حكومة الامتيازات والمطاليب , حكومة المجاهدين والمضحين لا حكومة الانتهازيين المستغلين , انه نهج المرجعية التي لطالما أكدت عليه منذ الإمام السيد محسن الحكيم (قده) والى يومنا الحاضر وهو ما أوصى به شهيد المحراب وعزيز العراق فنحن لا نريد مسؤولاً يختبئ وراء الكراسي والمناصب وإنما نريد مسؤولاً ميدانياً يسعى ويجدّ من اجل الخدمة والتواصل .

 

ميسان جوهرة العراق المدفونة؛

أخوتي وأخواتي وأحبتي
لقد وضع أخوتكم في ائتلاف المواطن برنامجا متكاملا لمحافظة ميسان ... يرتكز على مشروع إعادة تأهيل ميسان بالإضافة الى مشاريع مرادفة ومتكاملة ... ولن ندعي ونقول أننا سننهي كل مشاكل المحافظة .. ولكننا واثقون من أننا سنجعل المحافظة تسير على الطريق الصحيح .. لأننا وجدنا أن محافظة ميسان تمتلك من الموارد والمؤهلات ما تفتقر إليه الكثير من المحافظات الأخرى

ووجدنا أيضا أن محافظة ميسان تمتلك ما هو أهم من كل الموارد والثروات الطبيعية .... إن ميسان تمتلك الرجال .. ونعم الرجال رجال ميسان ...

وحقيقة أقول إن رجال وملاكات هذه المحافظة المعطاء يتميزون بالكفاءة وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الفكرية او الدينية ... أنهم بحق رجال مميزون سواء كانوا في الحكومة الاتحادية أو في الحكومة المحلية ....

 

إنها بحق محافظة الرجال وهم رجال  بناء مثلما كانوا  رجال جهاد ...
وميسان الزراعة والماء والنفط والرجال .. تحتاج إلى التخطيط كي تنطلق  وتكون لؤلؤة  محافظات الجنوب ... لان ميسان هي جوهرة الجنوب المكنونة... وأننا سنضع يدنا بيد من يؤمن إن ميسان جوهرة الجنوب وإنها بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل ويتبنى مشروع أعادة تأهيل ميسان معنا ...

لكم منا كل الحب والوفاء ... ولميسان الخير والعطاء والتضحية كل الاعتزاز .... وسيبقى العراق شامخا مادام به رجال كرجال ميسان ... ومادام فيه اهوار كأهوار ميسان ... ومادام فيه عشائر كعشائر ميسان ....رحم الله شهدائنا وحيَى الله شبابنا وحفظ الله رجالنا ونسائنا .. كبارنا وصغارنا وجعلنا ممن يستهدي بهدي مراجعنا .. رحم الله الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق .. ودمتم سالمين غانمين في أمان الله وحفظه ورعايته.