بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين .

السلام عليك يا امير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين..

السلام عليك يا ابا الحسنين يا سيدي ومولاي يا علي بن ابي طالب.

السلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح وجاريك هود وصالح عليهم السلام..

السلام على شهداء هذه الارض المقدّسة ...

السلام عليكم يا أهل هذه الأرض الطيبة أيها النجفيون الشرفاء يامن تحملون على اكتافكم شرف الجوار لأمير المؤمنين رجالاً ونساءً شيباً وشباباً كباراً وصغاراً يا ابناء العراق يا ابناء الاسلام يا ابناء المرجعية الدينية وشهيد المحراب وعزيز العراق ... سلام من الله عليكم ورحمة وبركات .

من أين ابتدأ في الحديث مع النجف وإلى اين أنتهي ، والنجف بعناوينها الكبيرة أكبر من البدايات ، واوسع مدى من كل النهايات.

من هنا مرّ آبونا آدم وهنا رقد عليه السلام ..

من هنا مرّ نوح وهنا رقد ..

من هنا مرّ هود وصالح ورقدا..

من هنا مرّ إبراهيم في هجرته إلى الله ، وهنا توقّف وابتاع هذه الأرض لتكون ذخراً لذريته ..

هنا  (بانقيا) وبحرها العظيم  ، وهنا كانت الحيرة ، والخورنق والسدير ، هنا الكوفة.

هنا كانت أول أرض تدخل الإسلام خارج الجزيرة العربية .

هنا كانت بوابة الأسلام نحو الشرق .

وهنا مرّ أميرُ المؤمنين وهنا رقد ، ولا زالت الكوفة تردد صوت علي عليه السلام وتندبه وتبكيه حتى يرث الله الارض ومن عليها. وهو (ع) القائل في حقها ((ما احسن منظرك , واطيب قعرك ... اللهم اجعل قبري بها )) ليُعلن بذلك عن ولادة مدينة النجف ..

هنا مرّ الأئمة زائرون ووطأت اقدامهم هذه الأرض الطيبة..

هنا ركع الملوك والسلاطين والأباطرة وزحفوا على رُكبهم أمام عظمة علي عليه السلام .. والعظمة لله ورسوله (ص) ...

هنا رقد شهداء الفتح الأسلامي الأول للعراق ..

هنا نَبَعَ العلمُ وانتشر في الآفاق ..

هنا نبعت الثورة ..والمقاومة ..

هنا صرخ المجاهد الكبير الشهيد المقدس السيد محمد سعيد الحبوبي بالجهاد في مطلع القرن العشرين .

هنا صرخ بالثورة شيخ الشريعة والمراجع العظام عام 1920.

وهنا صُنِعَ لأول مرة للعراق علم في القرن العشرين ..

هنا رددت الجنبات فتاوى السيد أبو الحسن ..

هنا ثار فتيان النجف ضد حكامها الأجانب الجائرين .

هنا كاشف الغطاء ، وبحر العلوم ، الجواهري والأنصاري وصاحب العروة الوثقى ، وصاحب الكفاية والفقهاء الكبار.

هُنا دوت فتاوى الإمام السيد محسن الحكيم (قده) ضد الظلم والطغيان والتمييز الطائفي .

هنا نفث شيخ الفقهاء الامام الخوئي علمه فخرّج المراجع الكِبار .

هنا دوّت صرخات الأبطال الصفريين في انتفاضتهم وهنا مراقد شهدائهم.

هنا دوّت صرخات الرجبيين في انتفاضتهم.. وهنا مراقد شهدائهم.

 هنا ثار الشعبانيون في انتفاضتهم الكبرى التي هزت عروش الظالمين .. وهنا رقدوا

هنا تنفتح بوابة التغيير العالمي حين تشرق الأرض بنور ربها بظهور الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

هنا عاصمة العالم حين تُملأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما ملئت ظلماً وجوراً .

هنا سقت دماء المراجع العظام تربة هذه الأرض الطيبة ..

هنا مرّ الشهيد الكبير الامام السيد محمد باقر الصدر ..والمراجع الشهداء الشيخ الغروي والشيخ البروجردي والسيد محمد الصدر وشهيد المحراب الخالد رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.

هنا قدم المرجع الاعلى الامام السيد السيستاني انموذجاً رائعاً للمرجعية بمواقفه الوطنية وحرصه على العراق وشعبه , استحقّ بمناشدة الآخرين للمجتمع الدولي , منحه جائزة نوبل للسلام العالمية , ومعه اخوانه من المراجع العظام ادام الله وجودهم الشريف ...

هنا مدينة تحولت من مجرد أرض قاحلة الى حاضرة  تزدهر بنفحات فكر العلماء وتحتضن مجالس الشعراء وتتوشح بالهيبة وتلبس تاج الوقار  ... مدينة خلقها الله لغاية ... ويالها من غاية ... عظيمة بعظمة هذا الكون .. عميقة بعمق الرسالة التي استودعتها بأرضها ... مدينة غلبت  المكان وتحدت الزمان ..

هنا مدينة فكرها اسلامي .. ونزعتها أنسانية ... وروحها علوية ...

هنا مدينة العشائر العراقية الاصيلة .. أصحاب الشجاعة والكرم ..ونخوة الفرات الاوسط وطيبته وحكمته وصبره .. هنا أهل الغيرة والمرجلة ... وكيف لا تكون عشائر النجف كذلك .. وهي تجاور فارس الغيرة والمرجلة أمير المؤمنين .. وقائد الثوار .. الوصي الامين ..

هنا التاريخ ، وصناعة التاريخ ..هنا الماضي والحاضر والمستقبل ..

واجاد الشاعر السوري الكبير محمد مجذوب بقوله :

قم وارمق النجف الشريف بنظرة ......................................  يرتد طرفك وهو باك أرمد

تلك العظام أعز ربك قدرها ...................................................  فتكاد لولا خوف ربك تعبد

أبدا تباركها الوفود يحثها ........................................................ من كل حدبٍ شوقها المتوقد
 

فأي بداية وأي نهاية أعظم من بداية النجف ونهايتها ..
ان شهادتي يا مدينة الاحبة بك مجروحة .. فأنت مدينتي وموطن الاهل والاجداد .. بك ولدت ومنك انطلق ولك اعود وعندك ارقد ان شاء الله تعالى .. وكلي شرف ان مسقط رأسي هنا وفي منطقة العمارة قرب الحرم العلوي  الشريف حيث مسكن الامام السيد محسن الحكيم (قده) .

وهنا اقف اليوم أمامكم وأنا استشعر كل هذه العظمة والتراث الضخم والمعاني الكبيرة للنجف ، واراكم أمامي رجال العزم والإباء ، رجال التغيير والبناء ، رجال العِزّة والكرامة ، أقرأ في ملامحكم إيمان المؤمنين الرساليين ، وفي هتافكم صرخات الفاتحين الأوائل الذين جائوا يحملون الرسالة ...
 

أيها الاخوة والاخوات ...
ان اليوم هو يوم العبرة .. ويوم القصاص الالهي العادل .. ويوم الفجر الجديد ... في هذا اليوم انهار الجبروت والطغيان .. وتدحرج رأس الصنم الذي حكم هذا الوطن بالحديد والنار ... في هذا اليوم اعتلى أطفال بغداد أصنام الطاغية وداسوها بالاقدام ...

وهنا في مدينة النجف الاشرف الابية أستذكر هتافات الجماهير  وهي تستقبل شهيد المحراب بعد عودته للوطن بهتاف مازال صداه يتردد في الوجدان ... هتاف بسيط بكلماته عميق بمداه ومفهومه(( وين الحاربك وينه ..... صدام النذل وينه )) ....

نعم اخوتي وأحبتي ... أين الطغاة .. وأين المتجبرين ... أين السلاطين ... أين المتكبرين .... أين المجرمين .... أين المغرورين ... أين الجيوش الجرارة ... وأين القصور الرنانة .... أين السلطة والنفوذ والسلطان ..... الا لعنة الله على الظالمين ..... الا لعنة الله على المجرمين .... الا لعنة الله على المتكبرين المتجبرين ....

في مثل هذا اليوم تدحرج الطاغية عن عرشه وداسته اقدام اطفال بغداد ... وتحول الطاووس الى مطارد يختبئ في الحفر... وهو نفس اليوم الذي ارتفعت به روح  أجمل الشهداء ... سيدي أبا جعفر  لقد قتلت طغيانهم في نفس اليوم الذي به قتلوك... لقد دحرجت رؤسهم في الوحل في نفس اليوم الذي ارتقت به روحك الطاهرة الى السماء ... سيدي أبا جعفر  لقد قتلتهم مثلما قتلوك وعذبتهم مثلما عذبوك ... وقلت لهم ماقاله جدك ... لن أبايع ... فمثلي لا يبايع مثله ... فذهبوا الى مزبلة التاريخ وبقيت فينا يا أبا جعفر  شرفا وأملا ووساما نحمله على الصدور .... ياشهيد الحوزة .. والمرجعية... وياشهيد النجف والاسلام والامة ... انت واختك المظلومة العلوية الشهيدة بنت الهدى .

لقد أغتالو ا علماء النجف ومراجع النجف .. لانهم تصوروا واهمين انهم يستطيعون ان يغتالو ا النجف ... وما عرفوا ان النجف لا تموت وما عرف الجهلة ان العلم لا يموت.. لانها ولدت لتبقى خالدة .. فمصير هذه المدينة مرتبط بمصير الكون والحياة .. وبمصير مشروع الله الاكبر والاوحد ... لقد قلتها سيدي يا أبا جعفر (( الجماهير أقوى من الطغاة )) .. نعم لقد بقيت الجماهير وانهار الطغاة ... ومن بعدك قالها ورددها رفيقك وعضدك أبي صادق عندما عاد للوطن ليذكر الجماهير  بشهيدهم الصدر فردت عليه الجماهير  بمقولتهم الصارخة (( وين الحاربك وينه)) ....

أيها الاخوة والاخوات
ايها الاحبة من ابناء محافظة النجف النجباء .. يا ابناء مدينة أمير المؤمنين ... لقد كان لنا الشرف في خدمة هذه المدينة وهذه المحافظة واهلها الطيبين .. ولكننا نشعر اننا لم نقدم للمحافظة والمدينة ما تستحقه ... واننا ورغم كل ما فعلناه في وقتها وبموازنات محدودة وغموض في صلاحيات مجالس المحافظات آنذاك وفتوة في التجربة وظروف امنية قاهرة ، الا أننا كنا مقصرين ...

واليوم نقدم لكم اعتذارنا عن كل تقصير  بدر منا وكل خطأ مقصود او غير مقصود ارتكبته ملاكاتنا او من حُسب علينا سواء كان صادقاً في الانتماء او لم يكن ...

اننا نعمل اليوم في اطار مشروع واضح ومحدد لبناء جنوبنا والفرات والاوسط والعراق كله .. وقد استفدنا من تجاربنا السابقة  بكل سلبياتها وايجابياتها ... وقيمنا ادائنا واعدنا تقييم رجالنا وملاكاتنا وعناصرنا ... وطورنا من عملنا ...

والنجف تمثل لنا عمقنا الديني ومدرستنا الفكرية وبيتنا واهلنا وعشائرنا ... النجف مدينة العلم والعلماء ، ومدينة الفكر الاسلامي النير ، ومن هذا المنطلق فأننا نعلن عن مبادرة (( النجف عاصمة العراق العلمية))... لقد سمعنا قبل فترة من ان النجف قد أختيرت لتكون عاصمة الثقافة الاسلامية ، وقد قامت الحكومة العراقية مشكورة بتقديم منحة للمحافظة تقدر ب ((500 مليون دولار)) ... ولاسباب عديدة ومعروفة لاهالي المحافظة تم سحب هذا الاختيار عن مدينة النجف .. ولهذا نحن نقول ان النجف ملكة المحافظات ومدينة الامامة لا يسحب منها لقب مؤقت وانما هي التي تمنح الالقاب ..وفيها من اعرق الجامعات العاملة في العراق وفي المنطقة .. ..فمنذ الف سنة وهي مدينة العلماء  وحاضرة العلم .. الاف الكتب الفها علمائها ومئات الآلاف من الكتب طبعت في مطابعها .. وعشرات الآلاف من العلماء تخرجت منها ومئات الآلاف من الطلبة درسوا فيها ... وكيف لا تكون كذلك وهي مدينة سيد العلماء والاتقياء ... وكما عن الرسول الاكرم (ص) (( أنا مدينة العلم ... وعلي بابها )) ... وهذه هي مدينة علي اليوم تتقدم لتكون عاصمة العراق العلمية .. وهي تستحق هذه المكانة عن ثقة وجدارة ..

فهاهي جامعة الكوفة اليوم تمثل فخر الجامعات العراقية في العلوم الاكاديمية ويعمل فيها افضل الاساتذة وفي مختلف التخصصات ... ولا توجد مدينة في العراق تحتوي على طلبة علم من كافة التخصصات الاكاديمية والدينية كما هو طلبة النجف ... ولا يوجد مدينة في العراق او في المنطقة تحوي الاساتذة والعلماء من كافة التخصصات الاكاديمية والدينية كما هي حال اساتذة النجف ...
 

ايها الاخوة الاعزاء ..
أن النجف تتنفس علما ... وتنجب علماء .... وانها صاحبة المدرسة الكوفية التي منها اختط الحرف العربي رسمه ... انها عاصمة الامامة ودولة العدل الالهي .. فكيف لا تكون عاصمة العلم والعلماء ... ولهذا فلا توجد مدينة اخرى تستحق ان تكون عاصمة علمية للعراق مثلما تستحقه النجف ...
 

ان مشروع النجف عاصمة العراق العلمية يتضمن المحاور الرئيسة التالية :

1. تخصيص ميزانية سنوية للنجف بأعتبارها "عاصمة علمية للعراق" بحدود 500 مليون دولار سنويا أضافة الى ميزانيتها المرصودة.. 

2. انشاء "مجلس أعلى" يُمثل فيه مجلس المحافظة والحكومة المحلية والشخصيات الدينية والعلمية والثقافية والاكاديمية والاجتماعية لادارة مشروع النجف عاصمة العراق العلمية.

3. تكليف مكاتب استشارات هندسية عالمية بتحديث التخطيط المدني والحضري والعمراني للمدينةبما ينسجم مع هذا العنوان .

4. أنشاء "مدينة الامام علي" العلمية والتي تحتوي على مراكز الابحاث المتخصصة في كافة المجالات  العلمية والاكاديمية.

5. أنشاء مدينة النجف الطبية وبسعة ( 1000 سرير ) وتحتوي على جامعة طبية وكلية تمريض ومراكز متخصصة لمعالجة كافة الامراض المزمنة وبأحدث التقنيات العالمية وبالتعاون والشراكة مع المراكز الطبية العالمية المتخصصة بهذا المجال.

6. تطوير جامعة الكوفة وبكافة النواحي الفنية والاكاديمية وتحسين مستواها العلمي عالميا كي تمثل النجف واسم الكوفة عالميا خير تمثيل.

7. أنشاء "مدينة الطالب الجامعية" والتي تحتوي على منشئات تكفي لاقامة 10 الاف طالب جامعي من الذين يدرسون في جامعة الكوفة وجامعات محافظة النجف الاخرى والقادمين من المحافظات الاخرى او من خارج العراق.

8. أنشاء "مدينة الزاهد لطلبة العلوم الدينية" والتي تتسع لسكن 20 الف طالب مع عوائلهم من طلبة الحوزات العلمية في النجف الاشرف.

9. انشاء "مركز الجواهري للدراسات والابحاث والترجمة والنشر" ، كي يكون مركزا عالميا لترجمة ونشر الكتب التي تنتجها جامعات النجف وحوزاتها الدينية وبكافة  اللغات الحية.

10. انشاء "المركز العالمي للحوار بين الاديان والمذاهب" .. لتكون النجف عماد الوحدة الوطنية والحوار الانساني .

11. تطوير بلدية مدينة النجف وبما يتناسب مع كونها عاصمة العراق العلمية وانشاء حي للملحقيات الثقافية لبلدان العالم التي لها تمثيل في العراق.

12. انشاء "مكتبة النجف الدولية" وبمقاييس المكتبات العالمية المرموقة في التنظيم والتبويب وان تحتوي على مكتبة الكترونية ايضا .

13. انشاء "متحف النجف الاشرف" كي يروي تاريخ المدينة منذ لحظة انشائها وسيرة علمائها ورجالها وعوائلها وعشائرها.

14. اعادة تأهيل المواقع التاريخية و البيوت والبنايات الاثرية القديمة وتقديم القروض والمنح لاصحابها لتبقى معلما لتاريخ المحافظة.

15. اطلاق مشروع "رحاب النجف الزراعي" كي يكون مكملا لمشروع "رحاب المثنى الزراعي" حيث المحافظتين ترتبطان بحدود وبادية مشتركة، ويتضمن المشروع زراعة مليون دونم من بادية النجف، وتقديم قروض خاصة ومنح لفلاحي المحافظة وتجهيزهم بالمكائن الزراعية الحديثة مما يساهم بتطوير الريف وبناه التحتية والخدمات و بتطوير الانتاج الزراعي وتحسين ظروف الفلاحين المعيشية.

16. أنشاء "مدينة الرحاب للمساكن واطئة الكلفة" وبسعة 100 الف وحدة سكنية ، مما يساهم بتوفير السكن لابناء المحافظة وفك الاختناقات والعشوائيات السكنية الحالية.

17. توسيع مطار النجف الدولي ليكون لائقاً بهذه المدينة المقدّسة العريقة , وانشاء خط سكة حديد سريع  بين النجف وكربلاء وربطه بشبكة سكك الحديد الوطنية.

18. تقديم المساعدات والمنح للقطاع السياحي والفندقي لتطوير اعمالهم وتقديم التسهيلات الضرورية للاستثمار في هذا المجال.
 

أننا نؤكد دائما اننا اصحاب مشروع لتنمية جنوبنا والفرات الاوسط وكافة محافظات العراق .. والمشاريع  يجب ان تكون متكاملة ومترابطة كي ينتج عنها مشروع الوطن الاكبر .. والنجف في قلب مشروعنا ورؤيتنا ونحن نعد اهلها بأننا نمتلك الرؤية التي تضع النجف على الطريق الصحيح .. وسنضع ايدينا بيد من يؤمن معنا ان النجف تستحق اكثر وتستحق ان تكون عاصمة العراق العلمية .. ونقبل كل الافكار والمقترحات التي تطرح علينا لتطوير افكارنا واثراء مشاريعنا ... ولا توجد احلام او اماني انما يوجد تخطيط وعمل وارادة ... ومع الوقت تكتمل كل المشاريع .. والمهم هو ان نبدأ البداية الصحيحة ... ونفي للنجف حقها فالوفاء لهذه المحافظة يتطلب العمل وليس مجرد الادعاء والامل .
 

أخوتي وأحبتي :
اننا اليوم نقدم المرشحين ونحن مسؤولون عنهم مسؤولية كاملة امام الله وامامكم .. فلن نتهاون مع مقصر ولن نسامح مع من يعبث بالمال العام ولن نجامل من يحاول ان يصبح مسؤولاً على حساب سمعتنا وتاريخنا ودمائنا ... اننا اصحاب مشروع ولسنا طلاب سلطة .. ونحن نقدر المسؤولية التي تنتظرنا وسنعمل بكل جهدنا كي نكون على قدر المسؤولية ... انها امانة في أعناقنا واننا خير من يحفظ الامانة ... لقد ازداد وعي الجماهير ... واصبحت تدرك جيدا من يعمل لمصلحته ومن يعمل لمصلحتها ... وتدرك جيدا من يجاملها ومن يقفويدافع عنها ... ونحن لا نجامل جماهيرنا بل نصارحها وتصارحنا .. وعندما ننجز نقول بثقة هذه هي انجازاتنا .. وعندما نخطأ  نقدم وبشجاعة اعتذارنا ونطور من أدائنا ونتقدم الى الامام .

سلام على أمير المؤمنين وقائد الغر الميامين ويعسوب الدين ....

سلام على مراجعنا وعلمائنا وسادتنا ورموزنا ...

سلام على محافظة النجف ... واهل النجف .. وعشائر النجف ... وعوائلها ... وشهدائها ومحروميها ومجاهديها وابطالها ...

سلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب  وعزيز العراق وستبقى النجف في احداقنا وستبقى نبضاً دائماً في قلوبنا ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته....