بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين الميامين.
السلام عليكم ايها الطيبون يا أبناء هذه الأرض الطيبة ..
السلام عليكم في كل مكان من بغداد السلام ..بغداد الحضارة وعاصمة الدنيا .

السلام عليكم رجالا ونساءا ، شيبا وشباباً ، آباء وأمّهات .. يا ابناء العراق الغيارى وابناء الاسلام العظيم وابناء المرجعية الدينية وشهيد المحراب وعزيز العراق ...
السلام عليكم ما اشرقت شمس الصباح تزرع الأمل بيوم جديد ينفتح على كل خير يسود فيه السلام والأمن والتعايش..
السلام عليكم يا أحبّتي وأخوتي وأخواتي ..
اقف اليوم هنا في بغداد في مدينة السلام لأحييكم ..وأحيي فيه صبركم وتضحياتكم وشموخكم وعطاءكم الذي تستمدّونه من تاريخ هذه الارض وشموخها وعطائها.
اقف اليوم لاجدد معكم حديث القلب الى القلب ..فأنتم كما عهدناكم الاوفياء الصابرون المضحون العاقدون العزم دائماً على المضي في طريقكم مهما علت وغلت التضحيات وتعاظمت العوائق والمشكلات..واسمحوا لي ان اعزيكم واعزي من خلالكم الشعب العراقي في المحافظات التي تعرضت الى الاستهداف الارهابي الظالم بالامس ما ادى الى سقوط العشرات من الشهداء والجرحى .
إن لبغداد في قلوبنا منزلة خاصة فهي عبق التاريخ ..وهي وجه العراق وعاصمته ..وهي بوابته على الدنيا ، ولها علينا مسؤوليات وواجبات لابد أن نوفيّها حقها وهو حق كبير..
ولأهل بغداد حق علينا .فهم السبّاقون في الوقوف ضد الظلم والطغيان ..وهم المضّحون من أجل كل العراق .
وهم الذين وقفوا ضد الطغاة رغم سطوتهم وجبروتهم ، هم الذين اذاقوا الجبارين الويلات في مدينة الصدر  واحيائها الاخرى واستعدّوا للتضحية من أجل عراقهم ودينهم .
بغداد تفتخر على الدنيا لأنها تتعطر بوجود الامامين الكاظمين عليهما السلام فيها لأنهما عنوان فخرها ومجدها ، وفيها الصحابيين الجليلين العظيمين سلمان الفارسي، وحذيفة بن اليمان رضوان الله تعالى عليهما وفيها ابو حنيفة النعمان وعبد القادر الكيلاني ، وفيها السفراء الاربعة من نواب الأمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف، وفيها من مراقد الاولياء والصالحين الكثير الكثير.
هنا الشيخ المفيد والشريفين السيدين المرتضى والرّضي ، من هنا كان العلم ينتشر الى بقاع الأرض ، ومن هنا أنتقل العلم مع الشيخ الطوسي إلى النجف الأشرف ..
هنا ابن طاووس درّس العلم ، ومن هنا سار علم الجهاد في مواجهة الاحتلال البريطاني للعراق عام 1914 يحمله المجاهدان الكبيران السيد مهدي الحيدري والشيخ مهدي الخالصي الكبير  رحمة الله عليهما..وهنا كان السيد هبة الدين الشهرستاني يبثّ العلم ويبني له صروحاً . ومن هنا نهض الشهيد الكبير السيد محمد باقر الصدر (قده)
هنا آل الحيدري وآل الصدر وآل كبّة وآل الجلبي والآلوسي ..والنقيب ..والجادرجي..هنا الأسر البغدادية الشريفة التي قدّمت للعراق كل ما لديها من خير ..
هنا التاريخ ورجاله ، هنا وقف الشيخ محمد مهدي البصير ينشد القصائد للثوار في ثورة العشرين ، ومن هنا مرّ شعراء العراق الكبار ، من هنا مرّ الزهاوي والرصافي والجواهري ..وغيرهم من شعراء العراق الكبار.
وهنا عشائر العراق كل العراق وكل المكونات ، يجتمعون هنا ليكونوا نسيج العراق في بغداد .لتكون بغداد ممثلة لكل العراق..
بغداد حاضرة الدنيا .. انه ليس تجاوز على عواصم العالم الاخرى .. أنما هو الحب والعرفان بالجميل وحقيقة التاريخ، فبغداد شعلة لم ينطفئ ضيائها ولم يخفت نورها رغم رماد سنوات الحرب والقحط .
انها بغداد .. انها بيت الحكمة وشارع المتنبي والمستنصرية ...
لكل مكان في بغداد حكاية  .. وكيف لا وبغداد رافلة بتاج التاريخ والحضارة .. 
بغداد الشامخة .. العنيدة ... الصابرة .. بغداد تشكونا وتشكو وطنا حبس روحها ... بغداد النقية التي احتملت كل لوثات الطغاة والمغامرين .. والنرجسيين ... ولكنها تبتلعهم جميعا ... وتعود دائما أكثر نقاء!!....
بغداد هي القلب .. وباقي العالم هو الجسد ... ولن يصحوا جسد وقلبه مريض .. وبغداد هي البستان وباقي العالم هو حدائق حول بستاننا الاكبر ..
متى ما نهضت بغداد .. فقد نهض الشرق كله ... ومتى ما حزنت بغداد .. فقد بكت الدنيا ... عذرا للعالم .. فليس هناك عاصمة كبغدادنا ... وليس هناك ضفة ككرخنا ورصافتنا ...
بغداد عروس العواصم وسيدتها .. مهما قيدوها فانها دائما تفك وثاقها وتنطلق ... ومهما حاصروها فأنها دائما تفك حصارها وتنتصر ... بغداد تبتسم رغم جراحاتها وآلامها .. لانها أكبر من الالم ...
وبغداد النبع المتدفق لكل الحضارات التي عرفها العالم ... بغداد عراق الخيرات ومهبط الانبياء ووطن القباب الذهبية ... بغداد قلعة  الفكر ومنارة الفخر وعاصمة الكبرياء ..

بغداد  منا ولنا ... وبغداد اغلى من حدقات عيوننا ...
وشعب بغداد هو شعب قدم للعالم درسا في كيفية الصمود امام زحف الموت الاسود وفي كيفية زراعة الامل بين حدائق اليأس ... وانه قادر على ان يقاوم كل الاعاصير العاتية لكي يعود ببغداد من جديد سيدة مبجلة بين عواصم العالم ، تغفوا بأمان على نهر دجلة الخير والعطاء ..
ان صمودنا ينبع من صمود بغداد ... وان وحدتنا تتمثل بوحدة بغداد ... وان نهضتنا تنطلق من نهوض بغداد ... ان بغداد ليست مجرد عاصمة ... انما هي سيدة العواصم .. وعنوان المجد ... ومستقر الفخر والاباء ...
بغداد موقعها في القلب .. لانها القلب ... وفي حدقات العين .. لانها النور الذي به نرى العالم .. ولن نترك بغداد تسقط في الظلام مرة أخرى ... ولن نترك بغداد تنزف الماً، ويهجرها ابنائها خوفا من سياط الجلاد !! ... لن نقبل في الدنيا مدينة اخرى غير بغداد عاصمة لوطننا وتاجاً لدولتنا ... وفخرا ومجدا لنا ...
وبهمة الشرفاء والغيارى من ابناء هذا الوطن ... وبهمة أبناء بغداد فأن بغداد لن تكون لقمة سائغة وسيرفعوا لعاصمتهم الف والف عنوان ... وسيجعلون العالم يفتخر بها .. رغم كل الجروح ورغم كل التقصير ورغم كل الالام. وليقولوا للعالم أن بغداد مازالت بخير .. وان بغداد تنهض من كبوتها وانها تعيد الابتسامة الى محياها ... وانها تحتضن ابنائها من جديد .. ولسوف تعود لتسترجع عرشها من جديد ..
 

بغداد ما اشتبكت عليك الأعصرُ.......... إلاّ ذوت ووريق عمرك أخضرُ
مرّت بك الدنيا وصبحك مشمس ........ ودجت عليك ووجه ليلك مقمر 
وقست عليك الحادثات فراعها ......... أن احتمالك في أذاها أكبــر
 

هذا هو العلامة السيد مصطفى جمال الدين وهو يصف بغداد ويحاكيها ..
 

من هي بغداد ؟ ...
هي عاصمة العقيدة وعاصمة الافكار ... هي المجد التليد والتصدي العنيد هي عاصمة الائمة الاطهار كالامام الصادق والكاظم والرضا و الجواد ( عليهم السلام ) وهي عاصمة الملوك والخلفاء كالرشيد والمنصور والامين والمأمون ...

هي الفارابي وابن سينا وابن النفيس والخوارزمي وجابر ابن حيان وابن الهيثم وابو نواس .... هي العلم والعلماء الذي ملئ الدنيا نوراً في زمن الظلمات .. وسجلته بغداد بصمة لها في جبين التاريخ .. هي الامتداد الانساني الاكبر والعطاء الحضاري الاغزر .. والاسماء الخالدة ..
هي مدينة ولدت  كي تكون عاصمة .. بل وتكون سيدة العواصم .. عاصمة لا تعرف  ان تكون على حواشي الزمن .. لانها تصنع كل يوم زمانها .. عاصمة تقول للعالم اجمع انها عصية على الموت والاندثار ....  وتقول ان شعبها وان حوصر .. وان حجبوا عنه ضوء الشمس .. وان حاولوا كسر روحيته .. الا انه شعب جبار يعرف كيف يصنع الحياة .. اننا امام عاصمة على مر العصور وهي تؤكد للجميع رسالتها الخالدة من انها مدينة تستحق الاحترام ...
ولكن بغداد تشكونا ... وتشكو وطناً يبخل عليها بخيرها وخيراتها  !!!.... بغداد تشكو من جور الزمان وظلم الاحداث وتداعيات الزمن .. بغداد تشكو من تقصيرنا وقصورنا .. وتشكو من فرقتنا وافتراقنا... بغداد تشكو من الاهمال والتعدي ... فهل نستمع لشكوى بغداد أم نبقى نتغنى ببغداد وهي تختنق بعوادم السيارات .. وتدفن تحت ركام العشوائيات .. وتغرق كلما جادت علينا السماء بقطرات ماء .. انها لحقيقة مرة كالحنظل ان تكون بغداد الزاهية مهملة الى هذه الدرجة .. وبغداد العلم والنور تسير بلا هدى وتتلاعب بها  الاهواء والامزجة...
ان بغداد التي اعطتنا كل شيئ تحتاج منا اليوم الى صرخة ... وصرخة قوية ومدوية لان حال بغداد لا يحتمل الكلام ... وبغداد اليوم لا تحتاج منا الى منحة او هدية او مشروع ترقيعي هنا او هناك .. انما تحتاج الى ملحمة اعمار مبنية على الحب والاخلاص لهذه المدينة المعطاء ..
وأقولها وعن قناعة ... أن الكل اخفق بحق بغداد ... وان الكل قد ظلم بغداد ... وان الكل لم يقدم لبغداد ما تستحق ... وانني اعني ما اقول ولا استثني احداً .. حتى نحن كنا اول المقصرين بحق بغداد .. وان هناك قصوراً غير متعمد ولكنه فقر في الافكار والرؤى التي كان من الواجب ان تقدم لبغداد ... ولكي ينهض العراق علينا ان نفكر في كيفية نهوض بغداد .. فمن هنا ينطلق الشعور  بالتجدد ومن هنا تزداد الثقة والايمان بهذا الوطن ..
ونحن رؤيتنا لبغداد تنبع من رؤيتنا لهذا الوطن وبنائه وازدهاره ... إننا نريد لبغداد أن تكون عاصمة حقيقية للعراق بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى : عاصمة للسيادة وعاصمة للوحدة العراقية ، تزهو بأهلها وناسها، بعمرانها، بمعاهدها العلمية، بانتاجها الفكري والثقافي والفني ، بمنتدياتها ،بمؤسساتها ، بانسانها المتفتح المنفتح ، بحواراتها بآفاقها المنفتحة على كل خير من أجل خير كل العراق.
إننا ايها الأخوة نريد لبغداد أن تكون فخرنا وعنوان نهضتنا من جديد ، وهذا الامر يتطلب القيام بالكثير من الجهود الحثيثة المخلصة.. ونؤمن ان بغداد لا تحتاج الى مشروع او مبادرة وانما تحتاج الى ملحمة عمرانية حقيقية تشمل جميع الجوانب الاقتصادية والسكنية والخدمية ومستندة على تخطيط علمي مدروس ومحدد بفترة زمنية معينة ومرصود لها ميزانية حقيقية كافية... من هذا المنطلق ، ومن حبنا الابدي لبغداد ، ومن مسؤوليتنا أمام سيدة العواصم نعلن عن ملحمة اعمار بغداد  : ((بغداد 2020 عاصمة النهوض والامل)).....هذا المشروع الذي يستمر لمدة سبع سنوات كي تنهض بغداد من جديد وتكون رمز الامل لنا في مستقبل واعد وفي عراق زاهر ... ويحتوي مشروع (( بغداد 2020 عاصمة النهوض والامل)) على المحاور الرئيسة التالية:
 

1 . أنشاء صندوق أعمار بغداد ويتم أستقطاع 1.5% من الميزانية العامة لتمويل هذا الصندوق ولمدة 7 سنوات . ويختص بتمويل المشاريع الاستراتيجية للعاصمة. خارج نطاق الميزانيات المرصودة العامة .

2 . تشكيل مجلس أعمار بغداد، ليشرف على التصاميم وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية على ان يتكون من الشرائح الاجتماعية والاكاديمية في العاصمة ، من مهندسين ورجال اعمال ومعماريين وفنانين واقتصاديين.

3 . أعادة هيكلة أمانة بغداد ، وأصدار قانون أمانةبغداد. وتوسيع صلاحيات الامانة وذلك بأضافة أطراف بغداد لصلاحياتها  وتكون أمانة بغداد الكبرى ، وتشكيل مجلس الامانة ، على أن يكون الامين ومجلس الامانة منتخبين مباشرة من قبل أهالي بغداد.  (( على أهالي بغداد ان يملكوا أمر أمانتها وان يكون أنتخاب الامين مباشرة من قبل الشعب وبهذا يخرج منصب الامين من المحاصصة السياسية )) .

4 . ان نظرية تطوير بغداد يجب ان تبدأ من الاطراف بأتجاه القلب  ، فكلما طورنا أطراف بغداد فأننا سنطور بغداد أسرع ونفك عنها حصار الضواحي ... فأذا أردنا النهوض وتطوير بغداد فيجب  ان نطور مناطق ؛ جرف النداف ، وابو غريب ، والمحمودية ، والحسينية ، وحي طارق ، وسبع قصور ، والمعامل ، والتاجي، وغيرها من الضواحي وذلك بعد أن تنضم هذه المناطق الى أمانة بغداد الكبرى.

5 . تحديث التصميم الأساسي للعاصمة بغداد وذلك لمرور مدة تزيد عن ثلاثين عاماً على وضع التصميم الأساس المعمول به حالياً.

6 . أنشاء المدينة الحكومية في بغداد .. حيث تكون جميع الوزارات والدوائر الحكومية مجتمعه بها وبذلك تسحب الوزارت والدوائر المنتشرة في ارجاء بغداد الى مكان واحد مما يساعد على فك الاختناقات في بغداد وتسهل عملية المراجعات الادارية للمواطنين .

7 . أنشاء الحي الدبلوماسي في بغداد.

8 . أنشاء مدينة بغداد الجامعية ، وبطاقة أستيعاب 30 الف طالب وطالبة .

9 . اكمال مشروع الطرق الحولية لبغداد وهي طرق 3 و4و5 حيث انها  ضمن التصميم الاساسي ولم تنفذ منذ 30 سنة ، وهذه الطرق تساهم بتنمية الضواحي أضافة الى تنمية أراضي جديدة في محيط بغداد وتمنح مواقع كبيرة للاستثمار . وبغداد ميزتها انها دائرية وهذا يجعل جميع المناطق قريبة من المركز اذا ما توفرت شبكة المواصلات الصحيحة.

10 . البدأ بتنفيذ مشروع مترو بغداد ومشروع القطار المعلق .. لربط اجزاء العاصمة بعضها ببعض وتخليص بغداد من اخطار التلوث المتصاعد وتخفيف الازدحامات التي تهدر الوقت وتعطّل العمل والانتاج .. وتطوير المناطق المختلفة.

11 . أنشاء مدينة الامل السكنية وبسعة 250 الف وحدة سكنية .. لمعالجة ازمة السكن في العاصمة .

12 . تشجيع البناء العمودي ، حيث ان بناء بغداد الافقي قد أستهلك أراضيها وقلص المساحات الخضراء ، وانشاء حزام أخضر حول مدينة بغداد.

13 . أعتماد مبدأ الخصخصة في أدارة المشاريع الخدمية للمدينة وذلك بالاستعانة بشركات عالمية في هذا المجال .. وخصوصا في مجال تدوير النفايات ، والصرف الصحي، والتشجير .

14 . أعادة تطوير منطقة الاعظمية ، وتطوير كامل حوض شارع الرشيد وتنفيذ تطوير مدينة الكاظمية .

15 . انشاء المدينة الصناعية لبغداد الكبرى . والقضاء على ظاهرة الانتشار العشوائي للمعامل .

16 . تأهيل ساحلي نهر دجلة وتشجيع الاستثمار فيهما باعتبارهما يمثلان رئة بغداد وثروة سياحية كبيرة .

17 . ايجاد التسهيلات لجذب الاستثمار المحلي والاجنبي في بغداد وخصوصا في المجال السياحي وأعادة تأهيل الاستثمارات في بغداد .. حيث ان الذي يحدث الان ليس استثماراً حقيقياً حيث تمنح الاراضي ذات المواقع المميزة مجانا وهي تساوي مئات الملايين .. (( كل مستثمر يجيء الى بغداد يطلب ارض بالكاظمية او في ابي نؤاس ... هذا ليس استثماراً .. الاستثمار هو ان تأخذ اراضي عادية وتحولها الى فرص ومشاريع ذات قيمة .. )) .

18 . الاسراع بتنفيذ مشروع مدينة الصدر 10*10 .

19 . تأهيل المواقع والابنية الآثارية والتاريخية المحيطة ببغداد واستثمارها للتعريف بحضارة العراق وجذب السائحين ...واعادة احياء الشورجة كسوق تاريخية واعادة الطابع البغدادي وعمارته للاحياء والمساجد والحسينيات والكنائس والمعابد والمؤسسات والمنشآت  والطرق لتستعيد بغداد جاذبيتها وسحرها ومكانتها وحلتها وشهرتها كمدينة الف ليلة وليلة وعلي بابا .

20 . انهاء مشكلة الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرقات والارصفة وفوضى البناء من خلال الاعتماد على خطط حديثة وشركات عالمية رصينة .

 

أيها الاخوة والاخوات ..
أن بغداد لا يمكن لها ان تنهض وهي تعاني من قلة الموازنة وسوء التخطيط وتداخل الصلاحيات وتقاطعها بين المحافظة والامانة.
وبغداد لا تستجدي من أحد أو تطالب بمنحة فهي ترفد الموازنة بالكثير من الاموال من مختلف أنشطتها ، كما انها تطفو على بحيرة من النفط ، وأن تطوير حقول شرق بغداد كفيل بزيادة أنتاج هذه الحقول وتوفير مليارات الدولارات الى الخزينة المركزية. وخطتنا تتمحور حول فترة زمنية لاعمار بغداد والنهوض بها تستمر لسبع سنوات وتدعمها ميزانية قادرة على ان تلبي طلبات الاعمار .
لقد حان الوقت كي تتحرر بغداد من الوصاية وان تملك زمام أمرها وان تختار أمينها بنفسها وأن تخرج من البيروقراطية الادارية القاتلة ... وقد آن الاوان لاهالي بغداد ان يأخذوا زمام المبادرة ويقرروا مصير مدينتهم وعاصمة العراق .
بغداد تستحق منا أكثر ... وان الحروب والمحن والمآسي والدكتاتورية  قد أخذت من بغداد الكثير  ، ثم جاءت أحقاد الارهاب لتنال  مما تبقى من بغداد ، وعلى الرغم من كل ذلك فقد صمدت بغداد وتحملت ما لم تتحمله مدينة أخرى في العالم . وهي اليوم بحاجة الى أفعال وليس أقوال ... فالاف الكلمات لا تساوي شيئا أمام فعل واحد صحيح وحقيقي ... وبغداد اليوم تراقب اعمالنا وتنتظر منا أن نقدم لها الاعمال الحقيقية وليست الوعود الزائفة ... 

أننا في تيار شهيد المحراب وأئتلاف المواطن ، نؤمن أن السياسة ليست فقط نظريات أجتماعية وأنما هي أفعال تترجم على أرض الواقع ، وهذه الافعال هي القرارات التي نتخذها كي نبني مدرسة ونعمر مستشفى ونشق طريقاً جديداًونقدم مساكن ومختلف الخدمات ... أننا نؤمن أن السياسة هي أن نقدم خدمات ورفاهية لشعبنا .. وليست خطباً أنشائية ومعارك برلمانية وصراعاً على السلطة والمكاسب... ومن هذا الفهم للسياسة فأننا نقدم مرشحينا الى بغداد ونحن نتحمل كامل المسؤولية عن أدائهم وعن عملهم في خدمة سيدة العواصم ...
فلن نجامل أحداً على حساب بغداد .. ولن نسامح أحداً على فساد او تقصير ، وسنكون في مراقبة ومتابعة ومحاسبة دقيقة لهم ... وهم يسمعونني الان .. وانا أقولها لهم صراحة لن نكرر الاخطاء ولن نسمح بأن تستغل ثقتنا مرة أخرى ... ولن نقبل بأن يشوه أسمنا .. فنحن أصحاب مشروع ولن نسمح لاحد بأن يستغل مشروعنا لصالحه الشخصي .. أنها أمانة وطن وثقة شعب ومسؤولية أجيال ...
سنضع يدنا بيد من يؤمن بمشروعنا لبغداد ، فعاصمة العراق تستحق أكثر ،ان المشاركة الواسعة في الانتخابات ستمثل الخطوة المهمة لاستيفاء الحقوق والحد من التزوير والتلاعب بالاصوات واختيار الاشخاص الاكفاء النزيهين في القائمة المؤهلة والقوية وهو ما اوصت به المرجعية الدينية الحصن الحصين لهذا الشعب الكريم، وأهل بغداد يستحقون أكثر .. ويبقى قرار بغداد بيد أبنائها ، فهم وحدهم من يقرر مصير مدينتهم ومستقبل اطفالهم .. فليكن صوتكم غاليا وامنحوه لمن يستحقه لان بغدادكم تستحق أكثر .
ولنعمل معا من أجل ان تنهض بغداد من جديد ، ولتكون هي الامل الواعد لهذا الوطن فلطالما كانت بغداد سيدة العواصم ودار السلام وعاصمة النهوض والامل .
 

 أيها الأعزّاء اخوة واخوات ..
إننا حينما نطرح هذه الرؤى والمشاريع وحينما نقدم لكم برنامجنا الانتخابي لمحافظة بغدادفإننا نفعل ذلك لنقول لكم هذا هو مشروعنا لبناء العراق ، العراق الجديد ، ضمن دولة عصرية عادلة تؤمن بالحقوق والواجبات ، تؤمن بالتعايش والشراكة والمشاركة ، تؤمن بالحوار ، وتسعى لاقامة العدل ، وتقاوم الظلم والاستبداد ، وتؤمن بالحريات والقانون ..

وحين نقول ذلك نعتقد أننا جميعا مسؤولون ، فبناء المحافظات لا يتحمل مسؤوليته مجالس المحافظات وحدها ، وإنما يشاركهم في ذلك مجلس النواب ومجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى والجميع يتحمل المسؤولية حسب مساحاته وصلاحياته واختصاصه ..
وما طرحناه من مشاريع لا يعني أنها مشاريع ذات طابع خاص تعود بالنفع علينا ، بل هي مشاريع لكل العراقيين ولكل العراق وهي تعود بالنفع على الجميع .
إننا اليوم أيها الاعزاء أمام تحدٍّ تاريخي كبير ، فهل ننجح في هذا التحدي ونخرج منه مرفوعي الرؤوس لنقول أننا نجحنا في بناء العراق وأخراجه من ركام السنوات الغابرة ..تلك السنوات العجاف التي الحقت الدمار بهذا البلد العظيم ؟!
سننجح أيها الاعزاء حتما ..حين نتوكل على الله سبحانه وتعالى، ونتوحد على مشروع بناء العراق بدون اي حسابات شخصية أو فئوية ، فمصالح العراق والوطن والمواطنين أكبر من كل المصالح الخاصة ..
هذا هو أملنا ، وهذا هو مسعانا ، وهذه هي سعادتنا حين نرى بغداد والعراق كل العراق يسير بخطى ثابتة ومتسارعة على طريق البناء والنهوض والتطور..
لكم منا السلام والتحية والمحبة ايها الطيبون..والسلام على الشهداء من هذه الارض الطيبة وعلى كل شهداء العراق ... ولاسيما الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق ... دمتم بخير وسلام ووئام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .