سماحة السيد عمار الحكيم اصحاب السماحة اصحاب السيادة اصحاب المعالي الحضور الكرام مرة اخرى نقف بإكبار لنأبن الاخ الشهيد محمد باقر الحكيم والمجاهد عبد العزيز الحكيم رحمهم الله ولنستذكر مناقب جهادهما لنغرف منها درسا جوهريا بليغا ان الانسان ماض الى رمسه ومن يبقى منه الا السيرة العاطرة والذكرى المحمود والفعل الانساني المشهود وقد كانت سيرتهما مليئة ًباعطر مواقف الجود بالنفس وهو اقصى غاية الجود من اجل وطن حر سيد قوي منيع وشعب امن كريم عالي الراس موفور العز والرخاء وجاء استشهاد المجاهد محمد باقر الحكيم ليؤكد ان امتحان العراقيين الاقصى هو مواجهة الارهاب بكل توصيفاته وعناوينه وجذوره واصوله فلا قيام لديمقراطية حقيقية مع وجود البنادق المتقاتلة ولا قيام لدولة مؤسسات دستورية رصينة حاكمة مع فوضى تتحكم فيها فوهة نار القتلة والسفاحين وهو امتحان ارى العراقيين باجتيازه وطمر الإرهابيين واثارهم طمرا نهائيا ان احكموا موازنة الفرضة والشعيرة بمعادلة المواطنة فليس سوى هذه المعادلة من يعيدوا الى الميزان الوطني توازنه واستقامته .
اننا ايها الاخوات وايها الاخوة امام منعطف خطير في تاريخ العراق المعاصر منعطف تدفع فيه رياح اجنبية نحو تمزق الوطن الى اشلاء صغيرة وهزيلة وضعيفة ستجد انفسها دائرة كتابع في افلاك الطامعين والحاقدين ونحو فرقة الشعب وتحوله الى ملل ونحل تقتات على الاحقاد وتتقاتل في بينها ان العراق استصرخنا ان نهب هبة رجل واحد فنرمي بعوامل الاختلاف الصغيرة والهامشية الى سلال المهملات وان نتمسك بالمشتركات معين على تجاوز الظنون والريبة والتوجس بما شابت العملية السياسية خلال السنوات الخاليات ، ان العراق استصرخنا بان نحافظ عليه وطن لأنبل الرسالات ومهدا لأرقى الحضارات وبيتا لأنضج العقول وفضاءا لاسمى الابداع ويدعونا  الى ان نكف غائلة الشر التي حاطت به من كل حد وصوب والى ان نتمسك بعروته ففي الانحاء شر مستطيع ومنطقتنا التي كانت مؤول للسلام والمحبة تتخاطفها الان خفافيش الظلام فان لم ننشد ساعد لساعد وقلب لقلب وعقل لعقل سنجد انفسنا لا سمح الله في منافح الريح التي تجتاح المنطقة وتهدد العالم باسره بكوارث ونكبات لاحد لها ولا حصر فلنتمسك بعروبة العراق الواحد والموحد ولنسيغ الصوت لسمع الشعب ونتعلم ان نحسن الاصغاء اليه وان نلتفت اليه وان نلتفت الى جراحه ونعالجها والى همومه فنزيلها عن صدره والى تطلعاته فنكون وسيلته الى بلوغها لا وسيلة منعه عنها وتلكم هي والله مسؤوليتنا التاريخية امام الله وامام الشعب وامام التاريخ وامام الحي من ضمائرنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته