يسرني ان انقل لكم تحيات السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق وتحايا شعب كردستان وبرلمانه وحكومته وقواه السياسية.
إنني اذ اقف اليوم لتحية رجلين من رجالات العراق المكرمين هما حكيم العراق آية الله الشهيد السيد محمد باقر وعزيزه حجة الاسلام والمسلمين السيد عبد العزيز فإنني اعزي النفس بان آل الحكيم ما إن تذوي في سبيل الحق منهم قامة حتى يقدموا قامة أخرى لمواصلة طريق الجهاد في سبيل العراقيين والمثل السامية.
 ان الذكرتين العاشرة والرابعة لرحيل رفيقي نضالنا لتعيد في نفوسنا ذكريات عن السفر الخالد الذي كتباه في مقارعة النظام الديكتاتوري الغاشم داخل العراق وخارجه . كيف لا وهما من معدن الشهادة وينبوع الحكمة في الدوحة النبوية ، لقد عمل الراحلان وبكل اخلاص وتفان لبلورة وتقديم مشاريع سلمية لأطر ومضامين العمل النضالي بغية الخلاص من كابوس البعث في العراق وكرسا جل أعمالهما لتوحيد عمل جبهة العمل المعارض ولم يهمهما في ذلك طول مدة او هزة في ايمان .
لقد كنا وسنبقى شريكين في نظرتنا الموضوعية فيما يجب ان يكون عليه مفهوم العراق الجديد وحجم متطلبات العمل لتأهيله ليستعيد عافيته التي أنهكتها السنوات المظلمة التي خيمت عليه ، ان نظرتنا المشتركة هذه تؤمن ان ديمقراطية العراق الحديثة ورفعة الانسان فيه هي خلاصة اهدافنا التي ضحى لأجلها الآلاف من العراقيين في كردستان والجنوب والوسط يوم تقدمنا لقيادة العمل الوطني والكفاح يواكبنا فيه الخيرون والمناضلون العراقيون من كل مكون .
لقد كانت جريمة اغتيال اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم مفصلا تاريخيا يؤكد حجم  مخزون الفكر الارهابي المتدفق للقضاء على تجربة العراق في مهدها بغية اشعال نار فتنة الاقتتال الطائفي بين المكونات والقضاء على الرموز الوطنية العراقية لحرمان اهلنا من رجالات قلما يجود الدهر بأمثالهم ، ثم كان لثقل المسؤولية التي تضغط بحملها على كاهل عزيز العراق الحكيم الذي سابق الزمن لتوزيع اهتمامه السياسي والعملي لديمومة الخيار الايجابي المؤثر في صنع ملامح العراق الجريح واطفاء نار الهجوم المستمر من القوى الظلامية فكان ان جاد بأنفاسه الاخيرة وعينه على مستقبل أفضل للعراق . ان العراق الجديد الذي ساهمنا وشاركنا في بنائه لايمكن ان يحكم وهو يمر بظروف انتقالية صعبة ينشد الأمن والاستقرار وبناء المؤسسات والحكم الرشيد الا بالشراكة الوطنية الحقيقية والتوافق بين مكوناته ، ان هذه المناسبة لحافز لتأكيد تمسكنا بمبادراتنا الوطنية وخياراتنا الداخلية السلمية لترسيخ روح التعايش السلمي المشترك لعراق ديمقراطي برلماني فيدرالي حر .
اننا اذ نقدم خالص المواساة بالحكيمين السيدين الشهيد محمد الباقر وعبد العزيز الراحل لنجد ان من يتصدى لمواصلة مسيرتيهما هما خير خلف لأطيب سلف وتلك نقطة وضـــّاءة في صلب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وشركائنا في النضال والعمل الوطني البناء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته