انه لشرف عظيم أن نحظى بفرصة اللقاء بكم ، انتم القادة وانتم تاج الرأس ، انتم ضمير هذا الوطن وعيونه الساهرة وتاريخه الناصع واعني ما اقول ، في هذه الايام الشريفة ونحن نحتفل بولادة سيدنا ومولانا ابي الاحرار الامام الحسين (ع) واخيه ابي الفضل العباس وابنه امامنا السجاد (ع) وفي رحاب الذكرى السنوية 24 لرحيل إمام الامة الامام الخميني (قده) راعي المجاهدين ، في مثل هذه الاجواء يعقد هذا الاجتماع ثلة من المجاهدين في سبيل الله يجتمعوا ليستذكروا ادوارهم ومواقفهم ويستلهموا ما عليهم في هذه المرحلة ، فالجهاد لا يمكن ان ياخذ لبوسا واحدا وان يتحرك في اطار واحد بدأتم قبل اكثر من 50 عاما جهاد الفكر والثقافة والعلم والمعرفة في مكتبات الامام الحكيم وتطور هذا المنهج الثقافي والفكري والمعرفي الى جهاد النصح والارشاد والدعوة الى الحق في رحاب مرجعية الامام الشهيد الصدر وحينما اغلقت المنافذ كلها وحينما  حوربتم وقوتلتم وسجنتم على الكلمة على النصيحة على الدعوة الى الله تعالى حينذاك جاء الموقف الشرعي بحمل السلاح بوجه الظالمين والطغاة لم تبدءوا جهادكم بحمل السلاح وانما انتهيتم اليه بعد استفراغ الوسع وبذل الجهد في كل الوسائل السلمية الاخرى وحينما قطعت بوجهكم هذه السبل حينذاك جاء الموقف الشرعي بحمل السلاح وحتى حينما حملتم السلاح حملتموه بوعي وتركيز وبهدفية عالية لم يكن عملا فوضويا لم يكن حالة عشوائية لم يكن انتقاما وتشفي لم يكن ثارا للذات وللجماعة وللعشيرة وللحزب وما الى ذلك وانما كان تلبية لموقف شرعي استجابة لنداء السماء والذي يتوضح عبر فتاوى المرجعية الدينية وفكان حمل السلاح خاضعا لموازين ولتكليف شرعي واخلاقي تجاه شعبكم وامتكم ولما كانت هذه المبررات ولما كان الغطاء شرعيا فكان الاداء مركزيا محددا واضحا بعيدا عن كل مساحات التشفي والثار والانتقام ولاحظنا كم من عملية جهادية خططتم لها وصرفتم اشهر في التحضير لها وحينما جئتم الى ساحة التنفيذ وجدتم ان بعض الظروف قد تغيرت وان هذه العملية قد يسقط بها بعض الابرياء الذين هم خارج الهدف المحدد فألغيتم عملية بأكملها وضيعتم جهود شهور حتى لا تضيع أرواح بريئة من المواطنين هكذا تعاملتم وقفتم بوجه الظالمين والطغاة ودككتم قصره الجمهوري في هذه المنطقة ولكنكم لم تعتدوا الى انبوب نفط او منشاة حيوية تخص البلاد وكانت في تلك الصحاري والبراري على مقربة منكم وبعيدة عن انظار الطغاة فكان جهادا واعيا هادفا مركزا محددا يعرف بوصلته وحدد اتجاهاته ولم يتجاوز ذلك الامر ،

 جهادنا اليوم جهاد بناء ، بناء النفوس وبناء البلاد وبناء هذا الوطن وخدمة ابناءه

اين انتم ايها الشرفاء من ادعياء الجهاد الذين اساءوا لمفهوم الجهاد ومفهوم الاسلام حينما يقتل النفس البريئة ويقطعوا الاشلاء ويدعون انهم ينفذون تعاليم السماء ويطلقون هتافت الله اكبر ويتقربون الى الله بقتل الناس باستهداف المنشآت الحيوية من استهداف المرافق التي يحتاج اليها المواطن في خدمته وحياته اليومية شتان بين جهاكم وهو الجهاد الشرعي وهو الجهاد الاخلاقي وبين ذلك الادعاء الباطل الموهوم بالجهاد لاولئك الادعياء ، انتم عزنا انتم رفعتنا انتم سمو هذه الامة اعرفوا قيمتكم ولكن اقول لكم في اللحظة التي انتهى فيها امد حمل السلاح خارج اطار الدولة بتشكيل دولة جديدة تعبر عن ارادة هذا الشعب فانتم المجاهدون بقيتم على عنوانكم ولكن تغير نمط الجهاد هناك من له القدرة على حمل السلاح ضمن اطار الدولة وسقف مؤسسات الدولة ليحمي هذه الوطن ويدافع عنه ويكون هو الشرعية وهناك منكم من لا يسعفه ذلك اما لعمر او لحجم التضحية والظروف الصحية التي يعاني منها اما لاعتبارات اخرى واخرى ولكنه روح الجهاد تدب فيه ، جهادنا اليوم جهاد بناء ، بناء النفوس وبناء البلاد وهذا الوطن وخدمة ابناءه جهاد اليوم جهاد اعمار وازدهار جهاد نخوة بين العراقيين جميعا بتحقيق اهدافنا السامية في خدمة الوطن والمواطن ، انتم المجاهدون حقا لانكم تمارسون نمط الجهاد الذي يحتمه عليكم كل زمان ومكان وظرف ، ولا تتحجرون بنمط واحد دون الانماط الاخرى واقول بكل شجاعة وأسف اننا قصرنا في حقكم وقصرنا في حق انفسنا وفي حق مشروعنا وفي حق وطننا حينما نقصر في حقكم في هذا الوطن الواحد الانسان ينظر الى الايجابيات ويذكرها للآخرين ويثمنها لهم ويعتبر ويستفيد .

الشهادة دماء وموقف وتاريخ وخبرة متراكمة

شخصيا اثمن كثيرا موقف كردستان تجاه مجاهديهم الذين يسمونهم بالبيشمركة ثقافة البيشمركة عز البيشمركة كرامة البيشمركة دور البيشمركة سلموهم امن كردستان ولم يسالوا عن شهاداتهم اين اخذوا هذه الشهادات واين حصلوا لها وحينما سئل بعض قادتهم ما هي شهادة هؤلاء البيشمركة قالوا شهادتهم هي الجبال التي تشهد لهم والسهول التي تشهد لهم وساحات الوغى تشهد لهم نحن لم نطالبهم بقصاصة ورق هؤلاء الاوفياء الذين عرفوا قيمة الحرية ويدافعون عنها وان كانت تنقصهم خبرة او معرفة قتالية في شان من الشؤون فندخلهم في دورة تدريبية ويتعلمون ، اليوم ازمة العراق ليس تقنيات واستراتيجيات عسكرية نحن اليوم لا نقاتل جيوش نظامية حرب الشوارع انتم لها وانتم اعرف بها ووقفتم وواجهتم تلك الماكنة الضخمة للنظام الصدامي وتغلبتم عليها وكل منا يعرف الكثر والكثير من هذه الذكريات والملاحم

عدد من المجاهدين اوقفوا فرقة بكاملها شاغلوا لواء باكمله افشلوا عمليات هجومية لاولئك وتلك الجيوش التي لم تكن تعتمد على رؤية واضحة وارادة حقيقية لانها تقاتل شعبها المتمثل بكم ، انتم الخبراء في حرب الشوارع وفي المطاردة التي يقوم بها الارهابيون تجاه المواطنين ولو كان يستعان بخبرتكم لكنا في واقع أمني مختلف ، الشهادة ليست قصاصة الشهادة دماء وموقف وتاريخ وخبرة متراكمة وكم ممن يحمل الشهادة ولم يفقه من فنون القتال شيء وكم ممن يفتقد هذه الورقة والقصاصة ولكنه يعرف الكثير ، لا في المجال الامني والعسكري استفدنا كما ينبغي من طاقاتكم وقدراتكم ولا في المجالات الاخرى واليوم بنشا جيل جديد من 2003 الى 2013 عشر سنوات من كان عمره 10 سنين أصبح عشرين سنة وهكذا ينشا جيل جديد في هذا البلد لم يسمع ولم يرى ولم يعرف ولم يتعمق في تلك التضحيات الجسام التي قدمتموها ، هذا فندق الرشيد لوقلنا لجدرانه انطقي ولو نطقت لحدثتكم ماذا يجري من احاديث داخل القاعة في عهود الظالمين والطغاة ! اي من المؤمنين والصلحاء والمواطنين الشرفاء كان يحلم ان يصل الى هذه القاعات ويجلس حيث ما تعقد الندوات والمؤتمرات وماذا كان يطرح وما هي الاولويات التي كانت تطرح وعلى من كان يكاد في مثل هذه القاعات والصالات تعرفون جيدا ماذا كان يحصل اليوم اصبحت هذه الصالات والقاعات محطة ومكان لكم ايها الاحبة للمجاهدين يجلسون ويتدارسون همومهم وشؤونهم هذا لطف عظيم من الله تعالى يحملكم مسؤولية عظيمة ويحملنا نحن الذين في خدمتكم وفي مواقع الخدمة مسؤولية مضاعفة اذا زهدنا بطاقاتكم ضيعنا هذه النعمة لان الله يقول ( لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ) ، الله تعالى وضع سنن وقوانين في هذا الكون هذه السنن تعمل وتفعل فعلتها واذا قصرنا في الاستفادة منها وفي تمكين الصالحين وفي تمكين الاوفياء والمخلصين واعطاءهم الفرص في ان يخدموا اذا نحن قصرنا سندفع الضريبة ، بني اسرائيل هؤلاء القوم المختار الذي فضله على العالمين كما تنص الآيات القرآنية حينما لم يستجيبوا لنداء السماء ولم ينسجموا مع القواعد والسنن الكونية اخذت بهم الدوائر الى حيث تعرفون فنحن ليس بمأمن ، يجب ان نطلب من الله ان نكون اداة نصره ولا نكون اداة النصر الا بالاعتماد على الادوات النظيفة في مؤسساتنا الامنية وفي واقعنا الامني ولا احصر اليد النظيفة والعقل النظيف والطاقات النظيفة بالمجاهدين وحدهم هناك طاقات نظيفة ووطنية وشريفة لم تحصل لها فرصة وتوفيق الجهاد في سبيل الله معكم في تلك الحقبة ولكن انتم النبع الصافي الذي يجب ان يعتمد عليه ولو كنا نصرف شيئا من الجهد والوقت على اعداد بعض هذه الطاقات المجاهدة لكانوا اليوم قادة كبار ولنا تجارب في المنطقة والعالم في هذا الاتجاه .

علينا ان نسن قانون وتشريعا يعتبر كل العمليات الجهادية في عهد النظام البائد عمليات مشروعة لإزاحة الديكتاتورية

ثقافة الجهاد يجب ان تبقى حية كل من يحمل منكم في صدره قصة ذكرى عن مجاهد عن ملحمة عن ايثار عن مثابرةعن تضحية عليه ان يدونها باسماءها في تواريخها بتفاصيلها يدونها للتاريخ وان تجمع كل هذه الملاحم الحقيقية وتتحول الى افلام وتتحول الى مسلسلات والى قصص والى فن ومسرح حتى نوصلها الى الشباب الى الجيل القادم ويعرف حينما اصبحنا في فندق الرشيد نجتمع وحينما ننظر الى قادة البلد فيهم من ذوي التاريخ الجهادي هذا لم يات بالمجان انما جاء نتيجة هذه التضحية الفضل بعد الله تعالى لكم وحتى في سقوط نظام صدام البعض يريد ان ياخذ اللقطة الاخيرة ويقول قوات اجنبية واسقطت صدام وهو مخطئ القوات الاجنبية ليست منظمة خيرية وانما تبحث عن مصالح من الذي عزل صدام ونظامه وجعل منه ورقة محروقة اصبح لا يمثل مصالح اولئك فانقضواعليه وغيروه انتم ايها المجاهدون بدماء شهداءنا بجهاد مجاهدينا عزل النظام فجاء الآخر وانقض عليه ليبحث عن مصالحه الفضل يعود لكم ايها الاحبة كونوا على ثقة هذه ليست مجاملات هذه رؤية عميقة اعتقدوا بها وهذا هو المسار يجب ان يتحول ثقافة الجهاد الى ثقافة في مجتمعنا ثقافة مجتمعية ويجب ان نهتم بالمجاهدين اليوم كما قيل ان هناك مؤسسة للشهداء ومؤسسة للسجناء وهذا شيء عظيم ..
لم لا تكون مؤسسة للمجاهدين من كان منهم ممن تتوافر فيه القدرة على القتال والمواجهة العسكرية وحمل السلاح والدفاع عن الوطن فالمؤسسة الامنية انتم اولى بها ومن لا تتوافر فيه هذه الظروف فلابد من مؤسسة ترعاهم وتهتم بشؤونهم وتعالج مشاكلهم الصحية الكبيرة البعض منهم في فترة الشباب وتحمل الكثير وكان يكبرعلى المرض واليوم حينما صار عمرة 60 او 65 بدات تظهر آثار تلك العمليات العسكرية الجهادية وما الى ذلك على بدن الانسان وصحته ، البعض منهم يحتاج الى علاج داخل البلد والبعض خارج البلد تحتاج لهم مؤسسة ترعاهم هؤلاء احق بامكانات وميزانيات العراق من كثير من الشؤون الاخرى التي ننفق فيها انفاقات كبيرة ،
كما ان علينا ان نسن قانون وتشريعا يعتبر كل العمليات الجهادية في عهد النظام البائد عمليات مشروعة لازاحة الديكتاتورية اليوم هناك من يلاحق بعض المجاهدين ممن كان هدفا وممن كان في معسكر الاعداء وفي معسكر الطاغية والظالم في ذلك الحين اليوم يرفع قضية في المحكمة ويكسبها على المجاهد ، أي كلام هذا ؟ نقل ممثل رئيس الوزراء عن دولة الرئيس وعده بان كل ما يختص بالشان التنفيذي سيقوم به ونحن نشكره على هذه الخطوة الكريمة وباسمي اقول لممثل السيد رئيس الوزراء نتمنى كلما يرتبط بتشريع لصالح المجاهدين ان ينظم بمسودة قانون ويرسل من مجلس الوزراء ونحن كفيلون بان نذهب ونطرق الابواب ونريق ماء الوجه كرامة للمجاهدين وناخذ التواقيع من السادة النواب ونحوله الى تشريع ، اليوم كلنا نناشد وانتم اول من يناشد بتلبية المطالب المشروعة ولكن هذه المطالب ليست في اتجاه واحد هذه في كل الاتجاهات مطالبكم جزء من المطالب المشروعة نحن بحاجة الى سلة واحدة للمطالب المشروعة لكل ابناء شعبنا في غرب العراق وفي جنوب العراق وفي شماله نجمعها ونذهب ونصوت عليها دفعة واحدة حتى يشعر كل العراقيين برفع الغبن وبالعزة والكرامة وتلبية الحقوق ،
القانون 91 يحتاج الى تعديل وتوسيع ليشمل مجاهدي الاهوار حتى لا تنحصر الفرص بالقوى الجهادية الكبير التي نعتز بها والواردة في هذا القانون وانما تتسع لمجاهدي الاهوار ولمن جاهد ولم يكن ضمن هذه المؤسسات وهذه القوى الكريمة والعزيزة على قلوبنا ،

رعاية ابناء المجاهدين اذا كان المجاهد لا يستطيع ان يكون في الواجهة ابنه نرعاه ونرسله في زمالات وبعثات دراسية لنربي جيل ابناء المجاهدين وهم قد تشبعوا بروح الجهاد وثقافة الجهاد ويستعدوا لان يحملوا رايات الخدمة في هذا البلد الكريم .

الاهتمام بمناطق المجاهدين وعشائرهم ..حقيقة تشرفت بزيارة العديد من هذه المناطق سمة الحرمان والبؤس لازالت في كثير من هذه المواقع بذلت جهود كبيرة أنفقت إنفاقات مهمة في العديد من السنوات الماضية ولكن الرقعة اكبر من ان تعالج بمثل هذه الامكانات ولابد ان يستمر التركيز على هذه المناطق واحياءه وهذا ابسط رد جميل للمجاهدين انهم يجدوا في ظل النظام الشعبي الديمقراطي التعددي الذي اختاروه بانفسهم في ظل هذا النظام هناك رعاية لهم ولا تعاقب مناطقهم كما عوقبت في الظروف السابقة ، لاشك لا يوجد قصد مسبق ولا توجد عقوبة مقصودة ولكن هناك الاهمال وعدم التركيز على هذه المناطق يجعل المعاناة مستمرة في هذه المناطق ونسال الله ان يجعل المؤتمر الرابع مؤتمرا موفقا وناجحا .