الاوضاع العامة في بلادنا والمنطقة ..
قبل اسبوع من اليوم صوت مجلس الامن على خروج العراق من تحت طائلة الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة من الوصاية الدولية على العراق والتي فرضت عام 1991 وليس 2003 ، منذ 91 والعراق تحت الوصاية الدولية ، وصدر اكثر من 60 قرار من قرارات الامم المتحدة تحت طائلة الفصل السابع وكبل العراق بعشرات من القرارات الدولي وما هو معروف في التجارب العالمي قلما دخلت دولة تحت الفصل السابع واستطاعت ان تخرج منه ، هذه مصيدة لن يخرج منها احد لانها تحتاج الى اجماع مجلس الامن ، ولكن العراق من قلائل الدول التي دخلت في الفصل السابع بفعل النظام البائد واستطعنا بجهد المخلصين والطيبين وفي مقدمتهم عزيز العراق بجهوده الكبيرة بأسفاره المتعددة بالجهد الكبير الذي بذله مع اخوانه من القادة العراقيين الآخرين والجهد الذي بذلته الحكومة العراقية الموقرة ، دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية  رئيس مجلس النواب كل المسؤولين استطعنا ان نتجاوز هذه المحنة وهذه الازمة ويستعيد العراق سيادته الكاملة هذا حدث تاريخي هذه لحظة مهمة للعراق لياخذ العراق ادواره الاقليمية والدولية دون معوقات ومصدات تذكر ، ولكن خروجنا من الفصل السابع بقدر ما هو مهم في استعادة السيادة ولكنه تحد خطير لانه هناك مهام مهمة هي مهام الدولة العراقية كان يقوم بها المجتمع الدولي بالنيابة عن العراق ، الآن استعادة السيادة فان على العراقيين انفسهم ان يمارسوا هذه الادوار ,من اهم هذه المخاطر هو حماية الاموال العراقية في الخارج عشرات مليارات الدولارات وهي عرضة لشكاوى مقدمة من آلاف ممن له مشاكل مع النظام السابق ولكن ينظر على انها مشكلة مع العراق ، هناك شكاوى مقدمة لمحاكم دولية ومحاكم لبلدان غربية كثيرة وفي صدارتها الولايات المتحدة الامريكية ، الف مليون دولار شكاوى من مواطنين امريكان على الحكومة العراقية على النظام السابق ولكن هذه كلها اول اجراء يتخذ في هذه المحاكم هو تجميد الاموال حتى ننظر في هذه القضية حقة او باطلة ، طبيعة هذه الشكاوى مواضيعها ومبالغها شيء خطير جدا وهي تحتاج الى اجراءات سريعة وتدبير وحكمة من الجهات المختصة في الدولة العراقي حتى لاتؤخذ اموال العراق من قبل هؤلاء المشتكين وما شابه .
 

الاجتماع الرمزي للقادة العراقيين
الاجتماع الرمزي للقادة العراقيين مثل خطوة مهمة كسرت الجليد قربت القيادات بعضهم الى بعض ثم انشغل الجميع بانتخابات نينوى والانبار الآن وقد انتهت الانتخابات واعلنت نتائجها النهائية وفي هذه الايام تشكل الحكومات المحلية في هاتين المحافظتين نكون قد تفرغنا لمواصلة الجهد والمسير في حوار صادق وبناء بين القوى العراقية لحل الاشكاليات ومعالجة التوقعات ولتطمين جميع الاطراف . اننا مع استمرار لقاءات الحوار الجدي والفعال ان كان تحت سقف رئاسة الجمهورية او اي سقف آخر ولكن على الجميع ان يجلسوا ويلتقوا ويتحاوروا ويتخذوا القرارات الصحيحة التي تضمن مصالح بلادنا وتلبي طموحات جميع العراقيين ، اننا نؤمن بمنهج الخطوة فالخطوة في معالجة هذه المشاكل ان يجتمع القادة ويتفقوا في خطوة واحدة على سلة من التشريعات والقرارات والاجراءات المطلوبة المطمئنة لجميع الاطراف ويتخذونها سوية فتتعزز الثقة فيما بينهم ، فيخطو خطوة ثانية وثالثة وفي كل خطوة سلة من تشريعات وقرارات وإجراءات ولكن تخدم الجميع ففي كل خطوة يقدم كل طرف تنازل لشريك ويحصل على جزء من مطالبه المشروعة ، هذه هي خارطة الطريق التي نطرحها في اجتماعات الحوار الواقعي .
 

الحكومات المحلية
تشكلت الحكومات المحلية في محافظاتنا الجنوبية وفي بغداد العاصمة وفي بعض المحافظات الاخرى ونتمنى ان تتشكل الحكومات في نينوى والانبار في اسرع وقت حتى يتفرغ الجميع لخدمة المواطنين وبناء البلد ، اننا نؤكد على ضرورة الايفاء بالوعود التي قطعتها القوى السياسية المختلفة في الحملة الانتخابية انتهت الانتخابات وحصل كل من حصل على ما حصل واخذ الجميع ادوارهم في ادارة المحافظات فعلى كل من قدم وعدا ورؤية عليه ان يلتزم بهذه الوعود ، ونحن نعلن  ومن خلالكم الى ابناء شعبنا باننا عند كل كلمة قلناها في حملتنا الانتخابية وبدانا الاجتماعات مع كتلة المواطن في المحافظات وطلبنا منهم التعامل الكامل مع كافة الكتل الاخرى من اجل الوصول الى تنسيق حقيقي للبرامج التي سنقدمها لابناء شعبنا ، اننا نعتقد ان التعديل الذي حصل على قانون مجالس المحافظات يمثل خطوة مهمة في تعديل صلاحيات هذه المجالس مما سيساعد على تنفيذ البرامج الخدمية وتقديم الافضل لابناء شعبنا في كافة المحافظات العراقية كما اننا نؤكد على ضرورة ابعاد مجالس المحافظات عن الصراع السياسي هذه مجالس خدمة للمواطنين فلابد ان تكون هذه المجالس مجالس خدمية ولا تدخل في صراعات ومماحكات ومناكفات وخصومات ينشغل الاعضاء مع بعض وتضيع الفرصة في خدمة المواطنين نريد لها ان تكون كذلك ونحن بدانا وقدمنا رؤيتنا قبل الجميع وقلنا سنقف وندعم جميع السادة المحافظين ونواب المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات ، في المحافظات التي لنا حضور فيها سنقف وندعم ونلتزم بما وعدنا ابناء شعبنا ، وفي المحافظات التي لم تات لنا الفرصة لان نكون فيها وتقدم آخرون سوف نقف وندعم الآخر ونساعده على نجاح مهمته في خدمة الناس لان المهم هو خدمة المواطنين وليس شيئا آخر .
 

الوضع الامني في البلاد
الامر الآخر يرتبط بالوضع الامني العام في البلاد ، لازالت قوافل الشهداء تتساقط واحدة تلو الاخرى والعشرات من ابناء شعبنا ولاسيما من اتباع اهل البيت يقع ضحية هذا الاستهداف الطائفي الظالم البغيض في مختلف مناطق العراق في المناطق العربية والمناطق التركمانية ونجد هذه الصراخات ولابد من تركيز الخطط الامنية وفي التركيز المتزايد على الجوانب الاستخبارية وعلى البحث عن المجرمين وانزال العقوبة اللازمة بهم ، ولكن هناك جانب آخر مهم يجب ان نقف عنده يرتبط بسلوك المؤسسة الامنية في اداء واجباتها المؤسسة الامنية هي واحدة من ضحايا الارهاب وقدمت الشهداء والقرابين الشيء الكثير والذن استهدفوا من الارهابيين ، نحن نفتخر ونعتز بجيشنا وشرطتنا وبكل العناصر الامنية في بلادنا ونشكرهم على ما يقدمون ولكن الشكر في محله والعتاب في محله ، سلوك المؤسسة الامنية يجب ان يكون منسجما مع الاطار الديمقراطي والبلد الذي نعيش فيه والنظم التي تحكم هذا البلد السلوك الذي لاحظناه في الضرب والشتم حد الموت لمدرب كربلاء المرحوم الاستاذ محمد عباس وامثال ذلك من اخطاء فادحة تحصل يجب ان لا نمر عليها مرور الكرام ، هناك من يدعو لان نعبر عن هذه القضية وننساها وهي قضية تمثل خطأ ارتكبه عنصر امني يجب ان يتحاسب وينتهي الموضوع وهناك من يريد ان يسيس هذه القضية ويضخمها قضية كبيرة للضغط على الحكومة والمؤسسة الامنية ، نحن ليس مع هذا وليس مع ذاك ، لا يمكن العبور عن مثل هذه السلوكيات والاخطاء بما تحمله من مؤشرات عن ثقافة داخل المؤسسة الامنية تبيح لرجل الامن ان يفتك ويبطش ويضرب ويسيء للمواطن كيفما اراد خصوصا بعد ان تعرفنا على حيثيات القضية وان الفقيد جاء بشكل هادئ بزيه الرياضي بدون ان يكون حاملا لاي سلاح وحاول ان يفك مشكلة بسيطة حصلت مع احد اللاعبين بين رجال الامن واحد اللاعبين ، تدخل لحل المشكلة وجاء مسالما بزيه الرياضي وهو مدرب الفريق فينهالون عليه بالضرب المبرح يؤدي الى وفاته هذه قضية تحمل مؤشر عن ثقافة وتلك ثقافة خطيرة ، الخطأ يحصل في كل مكان في العالم ولكن يجب ان نميز بين خطأ يرتكبه عنصر امني فيلاحق ذلك العنصر وبين ثقافة خاطئة تنمو في مجتمع ما او بيئة ما فلابد من معالجة تلك الثقافة ولكن هذه المعالجة لا تعني الاستغلال السياسي لهذا الموضوع .
 

أحداث مصر
شهدنا احداثا متعاقبة ومتسارعة في مصر الكنانة هذا البلد العربي الشقيق والكريم ونحن منذ عام نراقب ما يجري في مصر من تحولات ومن مواقف للحكومة وللقوى الاخرى المعارضة لهذه الحكومة وقد اشرنا خلال السنة الماضية على العديد من الاخطاء الواضحة التي ارتكبت في سلوك الحكومة منذ الانتخابات والى الامس ، صياغة دستور يركز على مفاهيم مقنعة لنصف المجتمع ولا يضع الضمانات والتطمينات الكافية للنصف الآخر من المجتمع والتعامل مع الدستور وهي الوثيقة الجامعة للشعوب الامم التعامل معها بمنطق الغالبية ونصف زائد واحد والاستفتاء الذي يفوز فيه الدستور في فارق بسيط عن المعارضة عن هذا الدستور والرافضين لهذا الدستور ، نحن في العراق اعتبرنا رفض 3 محافظات من اصل 18 محافظة معطلة للدستور ومع ذلك نجد اليوم هناك بعض الكلمات والملاحظات والرغبات في تعديل هذه المادة او تلك من الدستور فكيف بمجتمع فيه هذه التعددية المهمة في مصر بحجم الشعب المصري وتارخه وحضارته ان يستبعد نصف المجتمع ويقول الدستور فاز بالاستفتاء بفارق معين دون ان يضع الضمانات للمكونات الاخرى المهمة في هذا المجتمع ، المبالغة في اخذ الصلاحيات واحتكار السلطة وتهميش القوى السياسية الاخرى ، نحن جربنا في العراق ونعرف جيدا ان مثل هذه الوسائل ومثل هذا المنهج سيعطي نتائج سلبية للغاية وهذا ما تحقق بالفعل من انقسام تزايد حتى بلغ ذروته في الأيام الأخيرة الماضية ، وكذلك تحول مصر الى محور استقطاب في ملفات داخلية مصرية الحكومة المصرية تحولت الى محور استقطاب في ملفات ذات علاقة بالشان الداخلي المصري وملفات ذات علاقة بالواقع الاقليمي حازت نفسها واصبحت طرفا في هذه الازمة وتلك في الداخل والخارج ومثل هذه المحوريات والاستقطابات تؤدي الى انقسام حاد في المجتمع وهذا ما حصل في الايام الاخيرة ولاحظنا كيف ان الشعب المصري قد انقسم على نفسه بشكل كبير ، واليوم بعد ان عزل الرئيس ووضعت خارطة طريق تبدو انها لا تتجاوز السياقات الديمقراطية وتحترم مسارات الانتخابات والعودة الى صناديق الاقتراع وتصحيح ما جرى من اخطاء في صياغة الدستور وفي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل الحكومة وما الى ذلك  ، اذا اردنا ان تصل مصر الى حالة الاستقرار والشعب المصري يحقق حالة الوئام والتعايش والتسامح فيما بينه فان على الفريق الجديد ان لا يقع في الاخطاء التي وقع فيها الفريق السابق ، ان الانتخابات التي جرت في مصر قبل عام وفاز فيها الرئيس المعزول باكثر من 50%  من الاصوات هذه حقيقة تعبر عن وسط شعبي كبير يتمتع به الفريق الآخر فاذا جاء الفريق الجديد وتناسى وتغافل عن هذه الحقيقة سيقع في نفس الخطا الذي وقع فيه الفريق السابق وسيستمر الانتقام والفوضى في مصر الشقيقة ونحن لا نتمنى ذلك ، اذا الانتخابات عبرت عن استحقاقات وفرز في الاصطفافات وفي توجهات الراي العام المصري يجب ان لا يتم تغافل النصف الآخر من المجتمع الذ كان مصطفا مع الرئيس المعزول ومع فريقه ، كما ان احكام الاعتقال ل 300 شخص من قياديي  الفريق المعزول ليست الرسالة الطيبة التي تطمئن الشعب المصري والمراقبين الحريصين على الاستقرار في مصر ، ستستمر المشكلة وتكرر نفسها بنفس الطريقة واثبتت التجارب في ظل نظام ليس فيه هذا الحجم من الحريات وفي ظل حالة ديكتاتورية كالتي كانت سائدة في مصر قبل الثورة المصرية في ظل ذلك النظام لم يستطع الرئيس المخلوع آنذاك ان يقف بوجه المد الشعبي واليوم في ظل حالة ديمقراطية بكل تاكيد لا يستطيع احد ان يقف بوجه المد الشعبي سواء كان من هذا الطرف او ذاك وهذا ما يجعل الجميع امام مسؤولياته ، مصر لا يمكن ان تعالج مشاكلها الا بحوار صادق وجدي وشراكة حقيقية بين الفريقين المتواجدين والتيارين الكبيرين في مصر وحينذاك يمكن ان ترجع الامور الى حالة من الوئام ، اننا نتمنى الاستقرار والازدهار لهذا البلد الكريم والمحوري ونتمنى ان ياخذ ويستعيد دوره المنشود اقليميا ودوليا وكل الاعتزاز لمصر وللشعب المصري ولارادة هذا الشعب الكريم

ان ما جرى في مصر والمضاعفات الشعبية التي حصلت وما آلت اليه الامور رسالة بليغة علينا جميعا ان نقف عندها ونحللها ونقرأها قراءة صحيحة ونستفيد من دروسها وعبرها فهي قضية يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار .