بسم الله الرحمن الرحيم

أين الأجهزة الأمنية ، أين الأجهزة المتطورة ، أين الاستخبارات ، من يتحمل هذه المسؤولية ؟

بداية أرحب لكم هذه الايام الشريفة ونحن نقترب من النصف من شهر رمضان المبارك هنيئا لكم صيامكم وقيامكم ومناجاتكم وابتهالاتكم الى الله تعالى في هذه الايام وفي هذا الشهر الفضيل ، ونحن نعيش ايام الصيام ولكننا نعيش الاسى والالم والغضب والقلق لما يجري في بلادنا من تدهور امني خطير وكبير ويكاد المرء ان يصل الى لحظة يشك فها في مسارات ادارة الملف الامني هل من رؤية واضحة هل من استراتيجية محددة هل من خطط ناجعة هل من قيادات كفوءة ، لايعرف الانسان كيف تدار الامور ، في كل يوم قائمة طويلة من الشهداء والجرحى وحينما اقارن بين حجم الشهداء والجرحى وبين الضحايا في سوريا وهي بلد تعيش ذروة الحرب الاهلية والاقتتال الداخلي بين النظام ومن معه وبين المعارضة ومن معها اجد ان حجم الضحايا في العراق في عدد من الايام يفوق حجم الضحايا في سوريا بعد مرور عشر سنوات وبعد مؤسسة امنية تتجاوز مليون و300 الف عنصر امني حتى اصبحت من اكبر المؤسسات الامنية في المنطقة في عددها وعدد من السيطرات يملا الارض والبلدان حتى يكاد الانسان لا يخرج من سيطرة ويصل الى سيطرة اخرى ويقف ساعات طويلة خلف السيطرات ومع ذلك هذا الارباك الامني الكبير هذا الاستهداف للمواطنين في كل مكان ، هذه العمليات الى مواقع خطيرة حينما يستهدف سجن ابي غريب وسجن التاجي وهذه محطات في غاية الاهمية والخطورة وفيها عدد كبير من النزلاء من أعتى المجرمين ومن أخطر الارهابيين وكل واحد من هؤلاء قد يكون تلطخت يده بالعشرات او المئات من ابناء شعبنا ، كم قدمنا من ضحايا حتى نعتقل واحدا من هؤلاء وحينما اعتقلنا الواحد منهم ظهرت العواجل على شاشات التلفاز وظهر القادة الامنيون في مؤتمرات صحفية يبشرون ابناء شعبنا اننا اعتقلنا أمير القاعدة في المنطقة الفلانية او المسؤول عن القضية الفلانية او المتورط في المجزرة الفلانية واعتبر اعتقال كل واحد منهم انتصارا للعراق وللعملية السياسية ولابناء الشعب العراقي وما ان اعتقلوا وانظار الناس شاخصة متى سيعاقبوا متى سيجد عوائل الضحايا من شهداء وجرحى يجدهم يعاقبون وياخذون جزاءهم العادل وطال الانتظار سنة وسنتين وثلاث واربع ولا يعاقبون مما جرأ الآخرين على ان يسيروا في طريق الجريمة واستهداف هذا الشعب ثم في ليلة ظلماء يقال حصل هجوم تسع انتحاريين وفر مئات كما في عدد من الروايات غير الرسمية التي تتحدث بها وسائل الاعلام ويظن ان فيها مستوى من الصحة ، مئات من النزلاء في ليلة واحدة يفرون من السجن ، قيل خمسمئة قد يكون أغلبهم من القاعدة وبعضهم من كبار المجرمين ، كيف حصل ولماذا حصل ، والله كانوا تسع ارهابيين تسع انتحاريين وهل هذا شيء غريب ، ألم يكن متوقعا ألم تستهدف السجون في ظروف سابقة ، ألم تستهدف المواقع فيها هؤلاء الارهابيين في ظروف سابقة ، ما هو العجيب والغريب في القضية ! حتى يعتبر هذا دليلا وذريعة لوقوع هذه المشكلة ، اذا أين الاجهزة الامنية ، اذا اين الاجهزة المتطورة ، اذا اين الاستخبارات ، من يتحمل هذه المسؤولية ، مئات فروا ماذا سيكون حال العراق بعد خروجهم ، اذا كانوا في السجون وفي اليوم عشرة او خمسة عشر تنفجر بوجه الناس وتقطع اشلاءهم ، اذا 500 ارهابي من عتاة المجرمين وفروا وعادوا الى الجريمة ماذا سيكون حال العراق من يتحمل مسؤولية هذه الدماء البريئة ؟ صرخة لابد ان نطلقها لابد ان نعبر عن قلق هذا الشعب وعن مرارة هذا الشعب حينما يستمع الى هذه الملاحظات ، في اي بلد قطار يخرج من السكة فورا مؤتمر صحفي يخرج الوزير يخرج المسؤول لماذا خرج القطار ما حصل ، باصين يصطدمان مع بعضهم في شارع في بلد ما فورا يخرج الوزراء المختصين ، هل المشكلة في السائق ام المشكلة في اشارات المرور ام المشكلة في الطرقات اين المشكلة ، لماذا منشاتين اصطدما بعضهم ببعض ، اما في العراق كل هذه الضحايا وكل هذه المحنة العظيمة كل هذه الجرائم الكبرى قلما يخرج مسؤول في مؤتمر صحفي ويوضح للناس ويشرح ماذا جرى ولماذا جرى ، وما هي الاجراءات في ان لا تتكرر هذه الجريمة من جديد ، لا يوجد تصريحات رسمية صمت مطبق وكأن على رؤوسهم الطير لا احد ينطق لا احد يتحدث ، كل ما نسمعه في هذه القضايا في اغلب الاحيان تصريح عدد من السادة النواب والنائب ليس له مهمة تنفيذية يقوم بدور رقابي ، المسؤول المباشر اين ، لماذا لا يطلع ويتكلم للناس ، لماذا لا يشرح الاسباب في تكرر هذه الجرائم يوما بعد آخر ، لم لا يقول لنا ما هي الاجراءات التي ستتخذ كي لا تتكرر هذه الجرائم من جديد ،ما هي الخطة للقبض على هؤلاء المئات من عتاة المجرمين الذين فروا من السجن ، هل سمعتم ان ضابطا كبيرا قائدا مهما تم اقالته في قضية من القضايا ، من المقصر ، والله ارهاب طيب الارهاب ارهاب وماذا تتوقع من الارهاب لكن الجهاز الامني ماذا عمل ، هل وفى بواجبه هل حوسب احد من القادة الامنيين ؟ والى متى تبقى الوزارات الامنية شاغرة بدون وزير والمؤسسات الامنية الخطيرة بدون وزير او بمسؤولين بالوكالة ، ثلاث سنوات مرت من الحكومة الموقرة هل يعقل ان العراق لم ينجب من يصلح ان يكون وزيرا لداخلية او دفاع او امن او ما الى ذلك !  لماذا ادارة الملف الامني بهذه الطريقة ، هل من ضمان اننا سنغير الخطط الامنية هل من توجه لتغيير بعض القيادات الامنية بعد كل هذه الخروقات ، لا احد يتكلم لا احد ينطق لا احد يشرح ويوضح والشعب عليه ان يقدم الضحايا والشهداء والقرابين واحدة تلو الاخرى وعشرة بعد عشرة ومئة بعد مئة ولا يعرف الى متى وكيف تكون ، اصبحنا نواجه صعوبة كبيرة في تبرير هذا الواقع حينما تجلس في الخارج مع القادة مع الملوك مع الامراء مع الرؤساء اول سؤال مع اي شخص يسال هذا الملف الامني في العراق ما هي قصته الى متى عشر سنوات ، شنو مفخخات الى متى ماذا تعملون ما هي المبررات ، ماذا تجيب بالله عليك دع نفسك مكاني ومكان غيري  ، ماذا نقول لهم اي حجة مقنعة يمكن ان نقدمها لهم ، الناس تتابع ، دول عاجزة لا عندها امكانيات وليس عندها قوى كبيرة وليس عندها حصانات حصل فيها تغيير لم يجري فيها ما جرى في العراق ، اننا نشعر بالم كبير وباسف على ما يجري ونتمنى من السادة المسؤولين المعنيين عن هذا الملف ان يتخذوا اجراءات صارمة وحاسمة وحازمة في الوقت نفسه حتى نخرج من هذه البوتقة نسال الله الامن والامان والاستقرار للعراق وشعب العراق وشعوب المنطقة والعالم كله .

علي (ع) واهل البيت (سلام الله عليهم ) لانهم المصداق الواضح والتجسيد البين للمنهج القويم الذي اراده الله تعالى

كان حديثنا في الليالي الماضية في رسالة الحقوق لزين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين (ع) وكنا في الحق السادس من هذه الحقوق وهو حق الرجل على الانسان وتحدثنا من مطلع هذا الشهر الفضيل في هذا الحق وكان حديثنا في الاضاءة الرابعة في ما ذكره سيد الساجدين في هذا الحق وهي قوله (ع) " فبهما تقف على الصراط " برجليك تقف على الصراط في يوم القيامة " فانظر ان لا تزل بك فتردى في النار " عليك رجلك ان لا تزل حتى تقع في النار وتضل عن الوصول الى الجنة ، وشرحنا الصراط في الدنيا وفي الآخرة الصراط التكويني والصراط التشريعي وقلنا من سار بهدي رسول الله (ص) واهل بيته الكرام في الدنيا ونجح واجتاز الصراط التشريعي في الدنيا يمكنه ان يجتاز الصراط في الآخرة وذكرنا ان ما يفسر به في الروايات الصراط هو علي (ع) واهل البيت (سلام الله عليهم ) لانهم المصداق الواضح والتجسيد البين للمنهج القويم الذي اراده الله تعالى نهج رسول الله ونهج اهل البيت (ع) وذكرنا ان الولاء للحق لا يجتمع مع الولاء لغير اهل الحق ، وكيف يجتمع النور مع الظلمة لا يمكن ، واستعرضنا العديد من الروايات في هذا المجال وذكرنا ان الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين هو الخط الموصل اما الولاء لغير ذلك فلا يمكن ان يوصل الانسان .نواصل تلاوة بعض الروايات في هذا المعنى ..

الله تعالى بفضله بكرمه في جهاز في بلاط كل ظالم يقيض أناس ينتصرون للحق ويدافعون عن المؤمنين

في بحار الانوار ج 75 ص378 " عن سدير عن ابي عبدالله الصادق (ع) قال " قال ألا ابشرك قلت بلا جعلني الله فداك قال اما انه ما كان من سلطان جور فيما مضى ولا ياتي الا ومعه ظهير من الله يدفع عن اوليائه شرهم " الله تعالى بفضله بكرمه في جهاز في بلاط كل ظالم يقيض أناس يضع اناس ينتصرون للحق ويدافعون عن المؤمنين ، سمعت من سجناء في النظام البائد يقولون في ذروة المحنة والالم وانا معصب العينين واذا به ياتي جندي يهمس في اذني تفضل ماء بارد او سيكارة ، يشاورني انا مضطر ساضرب عليك على كيف وان تصيح بصوت عال حتى نوهم المسؤولين عن السجن ، الله يهيء مثل هؤلاء الناس ، في فريق الحاكم الظالم يعين المظلوم والسجين وهؤلاء غالبا ما ياتوا باذن خاص من الامام المعصوم او نائبه وهذا ما سمعته من بعض السادة المراجع يقولون بعض الصلحاء كانوا يستفوتننا ويسالوننا ما هو رايكم أتتني فرصة لان اصبح ضابط بالامن هل اروح فيها ام لا ، يقال له اذا استطعت ان تحفظ دماء ناس فتوكل على الله ، تستطيع ان تتلف وثائق كيدية تحافظ على اعراض الناس اذا تكدر اذهب والا فلا لا تبيع آخرتك ، الله يقيض في مثل هذه المواقع وفي مثل هذه المؤسسات للحاكم الظالم يقيض اناس يعملون دفاعا عن المؤمنين والصالحين .

على الانسان المؤمن والمخلص قضاء حوائج الناس وحل مشاكلهم

في رواية اخرى اشارة للاذن الخاص لمن يدخل في بلاط الظالم ، قال جعفر بن محمد (ع) " ما من جبار الا وعلى بابه ولي لنا " جبار ظالم ولكن على بابه ولي لنا  واحد من اهل الحق ممن يتولى الصالحين الله مقيضه في هذا المكان ، وقال " استاذن علي بن يقطين مولانا الكاظم (ع) في ترك عمل السلطان " علي بن يقطين كان من خيرة اصحاب الامام الكاظم (ع) والامام اوصى له ان يدخل في البلاط واصبح وزير قائد الشرطة وزير الداخلية في ذلك الوقت ، وفي روايات اخرى المستشار الخاص لهارون الرشيد موقع مرموق مميز ، تعب من معايشة الظلمة ونفاقهم ودنياهم استاذن الامام سيدي يا موسى بن جعفر ائذن لي ان استقيل ، ضاق صدري من انحرافاتهم فلم ياذن له لم يقبل ، يجب ان تبقى وجودك نعمة ويسهل الامور على المؤمنين وقال لا تفعل فان لنا بك انسان ولاخوانك بك عزا ، نحن نانس بوجودك في هذا البلاط في هذا الفريق الظالم ، تدافع عن حقوق الناس قلبه محترق ، وهذا ما يجب ان نعرفه جيدا ، التعميم في اي زمان مرفوض غير صحيح ، لا تقل كل السياسيين غير جيدين ولا تقل كل السياسيين جيدين الاثنين غير صحيح ، لا كل هم زينين ولا كل هم موز ينين لا تظلم الجميع ، في زماننا هناك قادة امنيين في مواقع متقدمة برتب عسكرية عالية جدا يعيش على راتبه  لا ياخذ دينارا واحدا من غير راتبه ، انا داخل الى بيوت بعضهم بيت متواضع جدا ينطفي الكهرباء عند الناس تنطفي ايضا عنده ليس عنده ياتي بمولدة ، في حياته الشخصية بسيط متواضع عندنا مسؤولين في كل زمان وفي زماننا انا اعرفهم لا نعمم لا نظلم الجميع " فان لنا بك انسا ولاخوانك بك عزا " اخوانك المؤمنين رافعين راسهم بك تحل مشاكلهم " وعسى ان يجبر الله بك كسرى " الظالم يكسر يفتك يبطش يسيء يظلم ،اما انت يا علي بن يقطين لعل الله يحل بك مشكلة يوقظ بك مظلمة " ويكسر بك نائرة المخالفين عن اوليائه " حينما تاتي الوشاية للسلطان وانت جالس يمكن ان تدفع عن المؤمنين بطريقة او باخرى ، تنقذ حياة انسان بكلمة ، انت تكسر قرارات جائرة بحكمة " يا علي كفارة اعمالكم الاحسان الى اخوانكم " كفارة عملك في منظومة الظالم الاحسان الى اخوانكم ، احسان خدمة حل مشاكل الناس هذه هي كفارة حضورك في هذا الموقع ، " اضمن لي واحدة وأضمن لك ثلاث " ياعلي بن يقطين انا الامام الكاظم اقول لك اضمن لي واحدة وانا اضمن لك ثلاث ، " اضمن لي ان لا تلقى احدا من اوليائك الا قضيت حاجته وأكرمته " اقضي حاجة المؤمنين المظلومين الا وتحل مشكلته بقدر صلاحياتك ، انت وزير وكيل مدير عام تستطيع حل المشاكل للناس المساكين من خلال تلفون او وجاهتك لخدمة المؤمنين والصالحين ، هذه اريدها منك ، ليس فقط تقضي حاجته وكذلك تبر به ، ياعلي بن يقطين ليس فقط تقضي حاجة الناس وتكرمهم ايضا تحترمهم تقدرهم تحفظ مكانتهم امام الناس وفي المجتمع ، " وأضمن لك ان لا يضلك سقف سجن أبدا " لا ترى سجن لا تدخل في السجن ، قضاء حوائج المؤمنين يدفع البلاء " ولا ينالك حد سيف أبدا " الظالم سوف لن يقطع رقبتك لا تصل يده اليك اضمن لك الحياة ، مادامك في خدمة الناس قربة الى الله لاشيء عليك " ولا يدخل الفقر بيتك أبدا " لا تعوز ما دامك في خدمة الناس ، لا سجن ولا قتل ولا فقر ، ثلاثة اشياء اضمنها لك وهي ضمان لكل من يخدم الناس ويمشي في قضاء حوائجهم " ياعلي من سر مؤمنا فبالله بدأ وبالنبي (ص) ثنى وبنا ثلث " هذا الاجر العظيم والامام الكاظم وفى لعلي بن يقطين في هذا الموضوع .

هارون الرشيد كما كل الظلمة شكاك يعرف اين نقطة ضعفه وأمامه جبل بحجم موسى بن جعفر من يصل له لانه جذاب للناس وهو يخاف منه ووضع عيون خاصين على وزرائه تنصت حتى لا يتواصلون مع موسى بن جعفر وعلي بن يقطين مولاه موسى بن جعفر رسائل بينه وبين الامام ، لكن الامام وعده بعدم القتل والسجن .

الامام الكاظم يوفي بوعده لعلي بن يقطين وينقذه من السجن والقتل والفقر

 رواية يقول علي بن يقطين كنت واقفا عند هارون الرشيد اذا جاءته هدايا ملك الروم ، الامبراطور ارسل تحف وهدايا لهارون الرشيد وكان فيها دراعة ديباج ، دراعة ثوب من الديباج سوداء منسوجة بالذهب ، علي بن يقطين يقول لم ارى احسن منها ، رائعة  ، فرآني أنظر اليها فوهبها لي وبعثتها الى ابي ابراهيم الامام موسى بن جعفر ، ومضت عليها برهة تسعة اشهر ، تسعة اشهر عند الامام " وانصرفت يوما من عند هارون بعد ان تغديت معه ، فلما دخلت داري قام الي خادمي الذي ياخذ ثيابي وقدم لي بمنديل على يده ، وكتاب لطيف ختمه رطب ، قال اتاني بهذا رجل الساعة ، فقال اوصله الى مولاك ساعة يدخل ، فاستغرب علي بن يقطين ، ففضضت الكتاب واذا به كتاب مولاي ابي ابراهيم الامام الكاظم وفيه " يا علي هذا وقت حاجتك الى الدراعة وقد بعثت بها اليك فكشفت طرف المنديل عنها ورأيتها وعرفتها ، بهذه الاثناء دخل علي خادم هارون بغير اذن ، دخل بلا استئذان معناه هناك قضية خطيرة ، فقال أجب امير المؤمنين قلت أي شيء حدث قال لا أدري ، هارون الرشيد غضبان ، فركبت ودخلت عليه وعنده عمر بن بزيغ احد اعوانه واقف بين يدي هارون الرشيد، فقال ياعلي ما فعلت بالدراعة التي وهبتك ؟ قلت خلع أمير المؤمنين كثير من دراريع وغيرها فعن ايها تسألني ، حتى يبعد الشبهة عن نفسه ، قال دراعة الديباج السوداء الرومية المذهبة ، فقلت ما عسى ان اصنع بها ألبسها في أوقات وأصلي بها ركعات وكنت دعوت بها عند منصرفي من امير المؤمنين ، البسها وأصلي بها كم ركعة ، التقية الخوف على الحياة ،  وكنت الآن دعوت الخادم ليجلبها لي ، فنظر الى عمر بن بزيغ ، عمر كان جاء بالتقرير لهارون وذكر ان الدراعة ارسلها للامام الكاظم ، وما كان من هارون الا ان ارسل بابن يقطين ، فتعجب هارون وعمر بن يزيغ ، فقال عمر قل يحضرها ، لانه متاكد بحسب تقاريره انها ارسلت للامام الكاظم ، فارسلت خادمي جاء بها فلما رآها قال يا عمر ما ينبغي ان تنقل عن علي بعد هذا شيئا ، حصل تصريح من الحاكم برفع الملاحقة والرصد لعلي بن يقطين ، قال فأمر لي بخمسين الف درهم ، حتى يعوضني عن الاتهام " حملت مع الدراعة الى داري ، قال وكان الساعي بن عم لي فسود الله وجهه  وكذبه ، الامام وفى بوعده لعلي بن يقطين وانقذه وانجاه من هذا الموضوع .

قال رسول الله (ص) اذا كان يوم القيامة نادى مناد اين الظلمة والاعوان للظلمة من لا قى لهم دواة او ربط لهم كيسا او مد لهم مدة احشره معهم " ابسط القضايا التي تعملها اصبحت من الظلمة " من يعين الظالم صار منهم

قال رسول الله (ص) " الفقهاء أمناء الرسل " الفقيه العالم امين على الرسالة " مالم يدخلوا في الدنيا " علماء فقهاء دخلوا في الدنيا " قيل وما دخولهم في الدنيا قال (ص) اتباع السلطان " وضعت الآلاف المؤلفة من الروايات على لسان رسول الله ارضاء للسلطان ، يعمل غطاء للسلطان " فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم على اديانكم " لا تعطوا دينكم بيد هؤلاء العلماء  فهؤلاء ليسوا علماء وانما ادعياء علم ، العمامة قماش تشترى ما هي قيمتها القيمة ليس بالقماش القيمة بالسلوك القيمة بالاداء القيمة بالمسؤولية ان كان من اهل المسؤولية فهذا من العلماء وان كان يبحث عن دنيا ومستعد يضيع كل شيء من اجل الدنيا فهؤلاء ادعياء العلم لا تسلموا لهم دينكم لان دينكم يضيع في ذلك ،هذه هي اهم النصوص الواردة في هذا الموضوع وللحديث صلة .