بسم الله الرحمن الرحيم

ايها الحفل الكريم يافرسان المنبر الحسيني قد تشرفتم بحمل لقب الواعظ والخطيب والمبلغ وهو من اعاظم الالقاب في العرف الاسلامي وهو من شرائط المناصب الالهية في سلم مراتب الدين الحنيف الذي جاء به الانبياء وكان هذا اللقب للانبياء والرسل وخلفائهم والائمة (ع) ومسؤوليتكم ومتاعبكم عالية حملكم ثقيل كما تنتظركم ان شاء الله الدرجات الرفيعة ليوم الجزاء ، الىية التي جعلناها عنوان كلانا وان كانت جملة من المفسرين حملها على فتح مكة او فتح خيبر الا انه لا ينسجم في عدم الملائمة اي من التفسيرين بنص الآية وروح البيان الالهي الصريح في دخول جميع البشرية الاسلام حين حصول ذلك الفتح الموعود في الاسلام فالصحيح والله العالم ان المقصود به هو الفتح الذي سيتحقق بقيادة الامام المنتظر (عج) حيث ترفع راية الاسلام في كل صقع وربع وترتفع اصوات الاذان الاسلامي الصحيح في اطراف العالم كله ويتحقق الوعد الالهي لحبيبه (ص) "فما يكذبك بعد بالدين اليس الله باحكم الحاكمين "، ومعلوم وحسب الروايات يكون مركز السلطة الالهية المتمثل ببقية الله الاعظم في العراق ولا ينافي ذلك ما يعتقده بعض المسلمين من انه (ع) سيولد المهم ان العراق يكون مركزاشعاع العالم تحتذي به الامم وتنفتح ابواب العلم ويرتفع انواع الظلم وينبسط العدل الالهي على البسيطة ، والعراق من حيث وضعه الجغرافي وموارده الطبيعية والاقتصادية اعده الله سبحانه لهذا الشرف والفرد العراقي يملك العقل النير والفكر الوقاد ما يؤهله ان يكون في مقدمة العالم كله ، والعراق كان بابا لمفتاح نشر الفكر الاسلامي للعالم وسيكون كذلك في المستقبل ان شاء الله ، علينا ان نوعي الشعب ونعده للقيام بواجبه وهو التمهيد للسلطة الالهية الموعودة ونحثه على التقدم في العلم والمعرفة ،

ومن المؤسف ...

اولا / ان العقول العراقية مغلوب عليها اليوم

ثانيا / والمنابع الاقتصادية في العراق منهوبة ومبعثرة بايدي القاصرين والمقصرين

ثالثا / والفرد العراقي مفتقر الى لقمة العيش الكريمة رغم تعاظم الميزانية بحيث تجاوزت مجموع ميزانيات عدة دول في المنطقة

رابعا / والبطاقة التموينية قد استوحشتها السلطة تقريبا وتعوضها ببضعة آلاف دنانير لا تغني عن الغلاء الفاحش

خامسا / وكذلك المناهج في المدارس لاتزال كما هي

سادسا / توزيع بضعة عرصات على الناس لا يحل مشكلة السكن المتفاقمة ..

 ان مشاكل العراق لا تحل الا بالعقول النيرة والمخلصة للشعب والتي تتبنى سياسة حكيمة وقد عجزنا عن مواصلة النصح والارشاد الى المتسلطين على ازمة الامور وقد بلغ السيل الزبى ولقد صبغت ارض العراق بدماء الابرياء رجالا ونساءا واطفالا وشيوخا ويصول ويجول الارهابيين في اطرافه ويخرجون المحكوم عليهم من السجون في مرأى من السلطة وكأن الجالسين على الكراسي لا شان لهم وبرزت بوادر محاربة السلطة للحوزة العلمية بوضع العراقيل في وجه من يروم للانتماء الى الحوزة العلمية فعليكم ايها الخطباء اثارة الشعب ليقول كلمته في الانتخابات القادمة لتؤول السلطة الى الايدي الامينة لتحفظ اموال العراق ودماء واعراض العراقيين وسيادة العراق فلقد تعب الشعب من المواعيد الفارغة التي تطلقها ألسنة المتسلطين على الحكم بين الحين والآخر،  ويجب ان نعلم ان كل من يشارك او يساهم او يرضى ببقاء المقصرين على السلطة  فهو شريك معهم فيما يفعلونه وفيما يستحقون يوم القيامة ، تحمل هذه المعاني الى الشعب من خلال مجالس الامام الحسين (ع) وقولوا للشعب الواقع المريرلنكسب بذلك رضى الله ورضى الامام الحسين ولتبقى امامنا كلمته الخالدة (ع) اني لاارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما ، ونوعّي الشعب ونحثه على المشاركة الفاعلة في الانتخابات فان العزوف عنها تمهيد لبقاء غير المستحقين على السلطة ولابد ان ياخذ الشعب حقه وتعود الامور لنصابها الصحيح ، قال تعالى " ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين " ، كما ينبغي الاهتمام بمجالس العزاء للامام الحسين (ع) والاحتفاء بها وتذكير الشعب بمواقف سيد الشهداء لنتخذ منها نبراسا نعاهد الله ورسوله (ص) ونعاهد الامام الحسين (ع) وولي الله الاعظم (عج) ان نسير على هداهم ونحيي العراق ليكون سيدا للعالم كما اراد الله له ذلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .