بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليك يا ابا عبد الله ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، السلام عليك و على الارواح التي  حلت بفنائك و اناخت برحلك ،عليك مني  سلام الله ابدا ما بقيت و بقي  الليل  و النهار و لا جعله الله اخر العهد منيلزيارتكم وتجديد الولاء لكم سيدي ،  السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على اولاد الحسين و على اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين (عليه السلام ). لبيك داعي الله ان كان لم يجبك بدني عند استغاثتك ولساني عند استنصارك فقد اجابك قلبي وسمعي وبصري

السلام عليكم ايها الحسينيون الاوفياء.....

السلام عليكم يا اصحاب الراية الالهية المنتصرة ...

السلام عليكم ايها الصابرون الصامدون المنتظرون الممهدون.....

السلام عليكم يا قرة عين العراق وحملة شعلة مشروع الحسين ...

 

نجتمع اليوم في التاسع من المحرم كما هو العهد من كل عام في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية الاخرى بصرة الخير وميسان الجهاد وذي قار الثقافة وديوانية العطاء ومثنى الثورة وواسط الشموخ وبابل الحضارة وديالى العز وصلاح الدين الاصالة وكركوك الاخاء والموصل الحدباء واربيل القلعة والسليمانية العامرة وكلنا عذر من تنظيماتنا في محافظتي النجف وكربلاء الذين لم يشاركونا هذا الكرنفال الحسيني الكبير مراعاة لظروف المدينتين المقدستين وزحمة الزوار فيها , نجتمع اليوم كي تصدح حناجرنا بشعارنا الحسيني الخالد (( نحن .. حسينيون ما بقينا )).. ابد والله ما ننسى حسيناً هيهات منا الذلة .

السلام عليكم يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق ،يا ابناء الاسلام ،يا ابناء الحسين ،يا ابناء العراق الشامخ و رحمة الله و بركاته .

السلام على المرجعية الدينية و العلماء و الخطباء و خدمة الحسين من الشعراء  و الرواديد و المواكب و الهيئات الحسينية

تحية اجلال  و اكبار لابناء شعبنا في  كل مواقعهم و بكل  انتمائاتهم و توجهاتهم و قومياتهم و مذاهبهم و اديانهم و مناطقهم ..

تحية للعراقيين الشرفاء الحسينيين في خارج العراق و هم يتمنون ان يشاركوا اخوانهم و اخواتهم هذه الشعائر الحسينية الخالدة على ارض الوطن .

في هذا اليوم الحسيني العظيم  وبهذا الجمع المهيب ترفع للحسين رايات ، وتنحني امامه قامات ، وتكتب بحروف من ذهب معاني التضحية والبطولة والكرامة .

لقد فتح حسيننا بنهضته الثورية باباً عظيماً من ابواب الحرية فاستحق ان يكون ابا للاحراروكيف لا يكون ابا لكل احرار الدنيا وهو الذي حطم بثورته طواغيت الانحراف والتعصب والطائفية  ورسّخ مبادئ الايمان بالحق الذي لا يمكن تجاهله او سلبه مادامت هناك ارواح حية تذود عنه وتضحي في سبيله.

 

الحسين محطم الطاغوت المتجلبب بلباس الدين
لقد حطم حسيننا طاغوت الانحراف المتجلبب بلباس الدين , والحاكم باسم الشرعية المغتصبة  وهذا هو اخطر انواع الانحراف حيث يحكم باسم الله والله منه براء وهو ما نجده في زماننا فيمن يدعي انه دولة اسلامية للعراق والشام وما صدر عنهم مؤخراً من اعتبار الحسين (ع) عدوهم متناسين مقولة رسول الله (ص) احبَّ الله من احبَّ حسيناً , وحسين مني  وانا من حسين , والحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة.

 ان المواجهة بين الحسين ويزيد لم تكن مواجهة بين  ثائر وحاكم  انما هي مواجهة بين الصلاح والانحراف  ولهذا كانت التضحيات جداً عظيمة ، لان كل الارواح ترخص مهما غلت مكانتها وعلا شأنهاامام الدفاع عن الايمان.ومثلما كان ليزيد من ينظّر لشرعية حكمه وانحرافه كان للحسين من يضحي من اجل الدفاع عن ايمانه ومشروعه الالهي وستبقى ايها الاحبة هذه المواجهة مفتوحة الى ان يتم الله امره، ففي كل عصر هناك يزيد وهناك من يحاول ان يشرعن وينظّر لأنحرافه، وفي كل عصر هناك حسينيون يذودون عن الايمان ويضحون من اجل الحق ويكملون مسيرة الحسين القائد.

لقد حررنا الحسين من الانحراف والطاغوت وعلمنا الحسين ان الحرية الكبرى هي جائزة المؤمنين الذين يؤمنون بالحق الالهي وسماحة هذا الدين وعدل الله على الارض والتكافؤ بين الجميع .

من الحسين تعلمنا ان التعصب يجب ان يواجه وبقوة وان ترخص امامه التضحيات لانه آفة سامة تهدم الدين من الداخل  وبهذا فقد جمع الحسين في جيشه الصغير المذاهب والاديان ، لان اتباع الحسين هم انسانيون اولاً قبل انتمائهم الى مذهب او دين او قومية ولانهم ادركوا ان الحسين قائد نهضة الحرية الكبرى يسموا بمبادئه فوق التعصب والانحراف والطغيان وان العدالة الالهية أساس المذاهب والاديان .

واليوم ونحن في وسط هذا البحر المتلاطم من الكراهية والتعصب الاعمى والطائفية والطغيان  اليوم ما احوجنا لرفع مبادئ نهضة الحسين عاليا  وما احوجنا لجيش حسيني ثائر يجمع فيه كل العناوين الانسانية  ويكون عابرا للطوائف والاديان والقوميات  انه جيش يحمل رسالة السلام والتسامح والتعايش الحسيني جيش محبة ووئام لا جيش عسكر وقتال .

 

حسيننا لم يكن يخضع نهضته وثورته لمقاييس الربح او الخسارة

هذا هو حسيننا وهذه هي نهضته الكبرى وهذا هو الدرس الاكبر في التسامح والتكافؤ والعدل والانصاف ولهذا فان حسيننا لم يكن يخضع نهضته وثورته لمقاييس الربح او الخسارة ، او مقاييس النصر او الشهادة ، انما اراد ان يظهر حقيقة الاسلام المحمدي الاصيل كي ينقذ دين جده من الانحراف والاندثار ، لقد اراد ان يوصل الدين المحمدي الاصيل الى قلوب الناس والى اخر عصر من عصور البشرية ، لقد اراد ان يثبت ان الاسلام دين المحبة والسلام والعدل والانصاف ، وكان يدرك ان ثمن هذه المهمة هي التضحية بنفسه وابنائه واخوته واصحابه  لقد ضرّجوا بدمائهم من اجل ان يوصلوا لنا اسلاما نقياً لا شائبة فيه ولولا تلك الدماء الزكية الطاهرة لما كنا هنا اليوم ولما اجتمعنا تحت هذه الراية ولما كان هناك اسلام اصيل ونقي.

فنبينا محمد(ص) ادى الامانة واوصل الرسالة  وحسيننا حماها وفداها بروحه ومنعهم من تغيير مسارها  وكان الصخرة التي تتحطم عليها رؤوس الطغيان والجبروت، وباب الحرية الاكبر وابا الاحرار والثوار فبوركتم ايها الابطال بحسينكم  وبورك لكم عرس الشهادة الحسينية المتجدد.. وبوركت تلك الدموع التي يذرفها الثوار العاشقون على محرابك  سيدي يا ابا عبد الله.

 

عشرة ايام علمتنا كيف نتمسك بالحياة الى درجة الشهادة

ايها الحسينيون الابطال ..

يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق..

ان ذكرى حسيننا هي ذاكرة الانسانية وهي خلاصة فكرها الثوري المتجدد ، انها ليست اياماً عشرة للحزن والدموع بقدر ماهي ايام تعلمنا معنى الحرية ومعنى الثورة ومعنى الانتصار عشرة ايام تعلمنا كيف نتمسك بالحياة الى درجة الشهادة  وكيف نتمسك بالتسامح الى درجة الثورة  وكيف نتمسك بالتضحية حتى نحقق الانتصار، هي ايام تنقلنا من قوانين الارض الى رحاب السماء  تعيد بناءنا وتلهمنا وتزودنا بطاقة لاتنضب من اجل الصمود والدفاع عن الحق والايمان  فنحن لا نبكي حسيننا ضعفا ، لان الابطال لا يبكون الابطال، انما نبكي كي نعمق الشعور الانساني في وجداننا.

لقد ارادوا لنا الانكسار فوقفنا كالجبال صامدين لاننا رفعنا راية الحسين خفاقه  وارادوا لنا الانهزام  فانتصرنا واندحروا وما علموا اننا لن نهزم مادام ينبوع كربلاء يفيض علينا ثورة وكرامة واباء .

واننا لن نهزم ونحن نولد في عاشوراء من جديد فيكون لنا بشهادة حسيننا القائد الف حياة وحياة .

واننا لن نهزم لاننا عشاق الحياة وعشاق الشهادة واصحاب القامات المرفوعه دائما  بشعار هيهات منا الذلة .

هذا الشعار الممتد من اعماق التاريخ والمتصل الى نهاية المستقبل، هذه الصرخة التي يخشاها الطغاة والمستبدون والمنحرفون، فكل الثورات الاصلاحية تلتقي بالطف ويحتويها الطفوكل الثوار المصلحين هم حسينيون في معناه الانساني  الاشمل.

ان ولادة الثورة الحسينة كانت في لحظة استشهاد قائد الثورة ولهذا فانه لا توجد ثورة اخرى في الحياة شبيهة بثورة حسيننا حيث الولادة لحظة  الشهادة وحيث الانتصار الحقيقي يبدأ مع لحظة الانكسار الظاهري

 

مبادئ الصلاح والاصلاح تستحق التضحية وتتطلب الشجاعة في التشخيص والعلاج
وما احوجنا اليوم ايها الحسينيون الى استنهاض هذه الروحية واعادة تجسيد هذه الصورة واستمرار ترسيخ تلك المبادئ  لان صراع الحق والباطل لا يتوقف عند لحظة تاريخية محددة وانما هو في حالة متواصلة ومتجددة بصور مختلفة .

ايها الحسينيون .

ان مبادئ الصلاح والاصلاح تستحق التضحية  وتتطلب الشجاعة في التشخيص والعلاج  والعراق قدره الحسين المصلح المضحي الشهيد , وعدو عراق الحسين قدره ان يُحشر ويُكتب مع يزيد ويرمى في حضيض التاريخ ..

لقد قادت العقيلة زينب معركتها من  اللحظة التي انهى بها حسيننا معركته العسكرية  حيث شكلت المساحة الجغرافية من كربلاء الى الكوفة وصولاً الى الشام مسرحا لهذه المعركة التي انتصرت بها سيدة بني هاشم على جيوش الطغاة وآلتهم الاعلامية الباغية وما اشبه اليوم بالبارحة حيث مازالت سيدتنا العقيلة مستمرة في خوض معركتها وهي تمثل صمود الحق امام الباطل وصمود التسامح امام التطرف  والاصالة امام الانحراف  فكانت عقيلة بني هاشم تلجم العابثين بدين جدها رسول الله (ص) وتطرق بالحجج  والبراهين على عقول الواهمين وتنشر الوعي في دولة تغييب الوعي وتشويه الحقائق... وتثبت ان الحاكم الجاهل والعامل بتقاليد الجاهلية  لا يستطيع ان يوقف الزخم الحسيني المتدفق من ارض كربلاء .

 

الى اليزيديين الجدد .. لن تحققوا مآربكم الخبيثة ما دام فينا عرق ينبض

ومن هنا نخاطب الذين يحاولون استهداف قيمنا وامُتنا وأوطاننا من الإرهابيين واليزيديين الجدد إن بوجهكم الملايين من الحسينيين والزينبيات أصحاب الثورة والمنهج الحسيني ولن تحققوا مآربكم الخبيثة ما دام فينا عرق ينبض.

ومن هذه الدروس ننطلق من اجل ان نعيد لعراق الحسين وهجه وعنفوانه  فمعركتنا مع الطاغوت مازالت مستمرة  ومعركتنا مع الانحراف والتعصب والطائفية هي معركة حسينية المنهج والمعنى  فقد اختلف الزمان ولم يختلف الخصمان فلن يلتقي الحق مع الباطل الا على قرع السيوف ونداء الحرية ومثلما انتصر دم حسيننا على بغيهم وانحرافهم وسيفهم  ستنتصر اشلاء ضحايانا على ارهابهم وظلاميتهم وطائفيتهم وتكفيرهم.

والى اخوتنا في الدين والانسانية وعلى اتساع حدود الجغرافيا نقول : تعالوا معنا كي نكتب مستقبلاً مشرقاً لاسلامنا بعد ان نمسح عنه غبار التضليل والتشويه تعالوا نرسخ مشروع الله على الارض كي تنطلق قوة الاسلام عاليا ويصبح المسلمون خير امة اخرجت للناس تعالوا نفهم الحسين الثورة والمنهج والقائد ، فنفهم من خلاله ان الانتصار الاكبر حين ننتصر على انانيتنا وظلاميتنا وتحجرنا في المواقف والافكار تعالوا نتحاور كما علمتنا كربلاء اسس ومبادئ الحوار لان الثورة الحسينية كانت احدى دروسها الكبرى هي الحوار وفي مختلف الاتجاهات وعلى كبر مساحة الالتحام هذا الحوار الذي امتد من المدينة ومكة الى كربلاء الى الكوفة وصولاً الى الشام وفي مختلف فصول المعركة ومراحل الثورة وعبر حوار الثورة الحسينية تحول الحر الرياحي من جيش الباطل الى جيش الحق وتم تعرية الطغاة قبيل المعركة بهذا الحوار ونسمع حوار زين العابدين عليه السلام مع مؤذن السلطان ليخرس يزيد في زهو انتصاره وهكذا تعطينا كربلاء درسا عظيما اخر وتقول لنا ان الحسينيين لا يخشون الحوار وان الحسين انتصر بالحوار لان منهج حسيننا هو الاصلاح ولكي نصلح  لابد لنا ان نسلك طريق الحوار .

 

الدرس الحسيني الاكبر لنا في هذه الظروف العصيبة فهم لغة الحوار الحسيني
فياشركائنا في الوطن واخوتنا في الهوية ...ليكن الدرس الحسيني الاكبر لنا في هذه الظروف العصيبة ان نفهم لغة الحوار الحسيني الذي استمر على مدار معركة كربلاء وانبثاق الثورة الحسينية  ولغاية هذه اللحظة وبعد الف واربعمائة سنة ولغة الحوار الحسيني هي التي تنقل لنا الدروس والعبر وتعلمنا كيف نعيش احراراً وكيف نسعى للحق والعدل علينا ان نتحلى بشجاعة الحسين كي نبدأ حوار الشجعان وحوار الحسينيين من اجل هذا الوطن الذي يستحق منا كل التضحية  ومن اجل هذا الشعب الحسيني الذي ننحني امام تضحياته واشلاء ضحاياه هذا الشعب القاهر لاوهام الظالمين والارهابيين والصامد حتى تحقيق الانتصار الاكبر .

ايها الحسينيون الابطال .. يا ابناء شهيد المحراب وعزيز العراق

امامكم مهمة مقدسة ومصيرية الا وهي بناء عراق الحسين والدفاع عن عراق الحسين ،فاهلكم عيونهم شاخصة لكم وهم يرون فيكم الامل القادم من اجل ان تكملوا مسيرة استرداد الحقوق المنقوصة والعيش بكرامة في وطن الحسين  ان قدرنا نحن ابناء شهيد المحراب ان نعمل في الاوقات العصيبة وان نكون رجال المراحل الصعبة قدرنا ان نكون حسينيي العطاء وان نكون درع الامة ورمحها  وقدرنا ان نقدم عطاء اكبر بكثير من عددنا وهذا هو عمق المنهج الحسيني

أيها الحسينيون..
 

(نحن.. حسينيون ما بقينا)
يا أبناء شهيد المحراب.. يا رجال الوطن والمواطن كنتم وستبقون حسينيي الكلمة والفعل حسينيي السلوك والمواقف الكبيرة .. إن أملنا فيكم كبير لأنكم الأمل وان اشراقة الغدِ نراها في وجوهكم وأفعالكم الصادقة.

التزموا طريق الحسين وجسدوا شعاركم الذي رفعتموه (نحن.. حسينيون ما بقينا) خدمة لدينكم ووطنكم  ولا يأخذنكم في ذلك لومة لائم مهما كانت التحديات والصعاب فانتم رجالها أيها الحسينيون بحق.

يا أهلنا في الدين والوطن..

لتكن عاشوراء محطة نراجع فيها جميعا مواقفنا ونتحاور فيها حوارا حسينيا صادقا  فليس من شيم الحسينيين الفرقة والتناحر والتنابز بالالقاب وليس من شيم الحسينيين التقاطع والتصارع وضياع الاهداف  فطالما كانت كربلاء عنوانا للوحدة والتضحية والايثار وعراق الحسين يجب ان يكون عراق الحوار والتواصل والالتقاء على كلمة الحق من اجل وطن يستحق ان نكون له مشاعل للحق.
 

 خذوا حذركم من التنازع والفرقة.. اتحدوا في العراق ومن اجل العراق
ففي حضرة أبي عبد الله الحسين،كأننا بنداءٍ ينادي ضمائرنا خذوا حذركم من التنازع والفرقةاتحدوا في العراق ومن اجل العراق.. من اجل لوعة مظلوم وحق مسلوب.

ايها الحسينيون الاصلاء يا ابناء شهيد المحراب الاوفياء.

ان مشروعنا لشعبنا المظلوم قد اصبح في مرمى البصر  وان طريقنا للدولة العصرية العادلة قد اصبح واضحا وعلينا ان نلتحم مع شعبنا في مشروعنا الاكبر وان نكون العين التي يرى بها المستقبل والقلب الذي ينبض له بالطموح والامل وان نبقى ملتزمين بتقديم مصلحة الوطن والمواطن على مصالحنا الانية والفئوية  ان التاريخ سيذكر فقط اؤلئك الذين احترمتهم شعوبهم واحترموا مسئولياتهم وعملوا عليها بصدق واخلاص.

وهذا ما تعلمناه من الحسين ورسخه فينا شهيدنا الخالد شهيد المحراب وعلى اثره سار عزيز العراق (قدس سره)

ايها الحسينيون النجباء ..

من وحي هذه الذكرى العظيمة وفي رحاب الحسين فاننا نؤكد على ان منهج الاصلاح الحسيني هو منهجنا وان الفساد والافساد هو آفة هذا الوطن الجريح  والاولوية القصوى لنا هي مواجهة الفساد والوقوف بحزم مع من يسانده ويقف ورائه  فلن نقبل ان يكون عراق الحسين واحة للفساد والمفسدين  ولن نقبل ان تنهب ثروات شعبنا وتستباح حقوقه وحرماته  فاننا في تيار شهيد المحراب وكتلة المواطن سيكون همنا الاول ومعركتنا الكبرى القادمة بأذن الله تعالى هي مواجهة الفساد والقضاء على المفسدين وان ننطلق بمشروعنا في الثورة الادارية الشاملة كي نخلص مؤسسات الدولة من الروتين والاهمال والتكاسل والتخلف  كما سيبقى شعارنا للمرحلة القادمة واحدا وثابتا وهو (( شعب لا نخدمه .. لا نستحق ان نمثله )).

 

على دول المنطقة عليها مسؤوليات كبيرة في العبور بشعوبها الى بر الامان وسط هذا الاضطراب الكبير

ايها الحسينيون الصادقون ..

ان منطقتنا تمر بمتغيرات كبيرة وهي تقف اليوم على مفترق طرق  بين ان تغرق في الفوضى والتكفير والظلام وبين ان تتلاقى شعوبها على المحبة والامن والسلام  وان العراق يمثل اليوم السد المنيع بوجه طوفان الكراهية والانحراف  وعليه تقع مسئولية كبيرة في ان يكون جسرا للتواصل واللقاء وليس جبهة للتقاطع والعداء وان دول المنطقة عليها مسؤوليات كبيرة في العبور بشعوبها الى بر الامان وسط هذا الاضطراب الكبير  فمن البحرين التي مازالت تعاني من انقسام حاد وخطير , الى سوريا التي تحولت الى ساحة للمواجهة الدولية ونتمنى عقد مؤتمر جنيف 2 بنجاح لأيقاف القتال في هذا البلد العربي الشقيق وتحقيق حل سلمي سياسي يجتمع عليه الشعب السوري بكل مكوناته , الى مصر فتونس واليمن فانها جميعا بحاجة الى قيادات حقيقية تقدم مشروعا ناجزا وشاملا لشعوبها واوطانها كي تحمي دولها من الوقوع رهينة بيد الارهاب وان تنئى به من التدخلات الدولية التي اذا ما بدأت فانها لن تنتهي , كما نرحب بالتطور الايجابي في المفاوضات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والغرب ونتمنى ان تفضي الى حل شامل لهذا الملف الحساس على قاعدة الاعتراف بالحق الايراني كدولة اسلامية في المنطقة تمتلك الطاقة النووية السلمية ورفع الحصار عنها وتطمين المنطقة والمجتمع الدولي بسلمية المسار , ونرحب ايضاً بزيارة المسؤولين الاتراك للعراق وازالة بواعث التصدع في العلاقة مع هذا الجار الاسلامي الشقيق ونؤكد على اهمية العمل على تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية  وتبقى فلسطين قضية الامة الاولى ومهما تطورت الاحداث في الساحات الاخرى فذلك لا يشغلنا عن الاهتمام بفلسطين وشعبها العربي المسلم وقضيته العادلة ..

 

بالامس واليوم وغدا سنبقى نحمل شعلة نهضتك العظيمة
سيدي ومولاي يا ابا عبد الله  نحن اتباعك على طريق الحق والتضحية  ونحن الحسينيون ما بقينا وبقي الزمان  فمنك نبدأ وعندك ننتهي  ومنك نتعلم كيف نكون قادة للحق وكيف نكون اتباعاً للهدي المحمدي الاصيل  برايتك ننتصر  وبنهجك نحيا وبمشروعك نعمل .

بالامس واليوم وغدا سنبقى نحمل شعلة نهضتك العظيمة وسيخلدنا التاريخ لاننا ارتبطنا بك وسرنا تحت رايتك .

نعاهدك سيدي على ان نخلص في الدفاع عن الامة والذود عن العقيدة وان نواصل المسير في طريق دولتك العادلة وان نخدم شعبنا وان نرفع اسم عراق الحسين عاليا 

السلام على الحسين والسلام على ابناء الحسين  والسلام على اصحاب الحسين  السلام على كل الثائرين لانهم ساروا على نهج الحسين  والسلام على كل المصلحين لانهم تعلموا من الحسين  

السلام على شهداء الاسلام و شهداء العراق و شهداء الانسانية, السلام على المراجع الشهداء و على الشهيدين الصدرين و شهيد المحراب  و عزيز العراق .

تحية اجلال واكبار لخدمة الحسين و للمواكب الحسينية ولكم ايها الحسينيون رجالاً ونساءاً شيباً وشباباً صغاراً وكباراً وهنيئاً لكم ولكل من يساهم في  احياء شعائر الحسين .

وسلام الله على تلك الدموع التي يذرفها العاشقون  الذائبون بنهجك  وعلىتلك القلوب التي فتحت أبوابها لحبك  وعلى تلك الأرواح الزكية التيجاهدت بين يديك  وسلام الله على تلك الأيادي والارجل التي قطعت ثمنا لزيارتك وعلى تلك الأجساد التي يفجرها الحاقدون وهي تحمل أرواحها في الطريقاليك .وعلى تلك النفوس التي آمنت بثورتك،  وسارت على نهجك حتى الشهادة ،وسلام عليك ياأبا عبد الله ورحمة الله وبركاته.