جدد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي تاكيده على ان المسيحيين في العراق ليس اضافة عددية وانما هم اضافة نوعية ننظر الى انهم معطى ولون جديد لباقة الورد العراقية ، مؤكدا اهمية الحفاظ على الحريات الدينية وممارسة الطقوس لكل طوائف وشرائح المجتمع العراقي .
جاء ذلك خلال مشاركة السيد عمار الحكيم لابناء الطائفة المسيحية في بغداد بمناسبة ذكرى ميلاد السيد المسيح (ع)  ، الثلاثاء 24/12/2013 .
وبين سماحته ان السيد المسيح كان رجل السلام وان مشروعه كان مشروع السلام والتسامح وواجه الديكتاتوريات والانظمة المستبدة في وقته ، مشيرا الى الامام الحسين (ع) هو وريث النبي عيسى (ع) وهي وراثة المشروع والرسالة الانسانية ، مؤكدا ان المسلمين والمسيحيين في العراق شركاء في الاستهداف و التحدي و في مواجهة هذا التطرف والمواقف الشاذة والغريبة عن مجتمعنا العراقي، مشددا على ضرورة مواجهة التحديات من خلال اللحمة والتكاتف وتحمل بعضنا للبعض .
 

وفيما يلي نص الكلمة :

الحديث عن السيد المسيح هو الحديث عن هذه المحنة والآلام وكيفية التعاطي معها ، كيف تعامل السيد المسيح مع اعداءه ومن اراد استهداف مشروعه ، كان يطلب لهم الهداية والصفح والرحمة ويتمنى لهم ان يعودوا عن غيّهم وكان رجل السلام وكان مشروعه مشروع السلام والتسامح وكان اصحابه دعاة التسامح والتعايش واصبح نبراسا للانسانية وواجة الديكتاتوريات والانظمة المستبدة في ذلك الوقت وواجهها بكلمة حق واسلوب مسالم وتعايش وتسامح وسعة افق ، تعامل مع الآخرين بهذا النفس وانتصر رغم قدراتهم وتجذّر فيما ذهب الآخرون ادراج الرياح .

واليوم حينما نراجع هذا التاريخ الانساني العظيم وحركة الرسالات الالهية العظيمة ونراجع الاوصياء والاولياء والصالحين في تاريخ البشرية لاسيما ونحن نعيش ذكرى ميلاد السيد المسيح متزامنة مع ذكرى اربعينية الامام الحسين (ع) ، الحسين هو وريث عيسى وهذا ما نقرأه في الزيارة ، هذه وراثة مشروع والرسالة الانسانية التي حملها الاثنين، تعرفون ان القرآن الكريم يقف في مواضع عديدة ويذكر نبي الله عيسى والعذراء مريم بكثير من التبجيل والتوقير والاحترام وهذه الثنائية وحضور المراة في مشروع السماء في عملية التغيير والاصلاح وكلما انطلق نبي كان الى جانبه سيدة ، فعيسى (ع) نجد الى جانبه العذراء مريم ورسولنا محمد (ص) الى جانبه فاطمة ، والحسين (ع) الى جانبه زينب وهكذا المراة حاضرة في مشروع السماء وفي مشروع التغيير ، والحواريون كانوا ينتمون الى شرائح اجتماعية مختلفة ومتنوعة وهذا مانجده في اصحاب الحسين من عبدالله الرضيع الى الصغار الى الكبار، شيخ العشيرة كان حاضرا والناس البسطاء حاضرين في نصرة مشروع السماء .

علينا ان نستذكر مشروع السيد المسيح ونجسده في حياتنا اليوم ، السيد المسيح ليس تاريخا نقراه وانما هو واقع نعيشه في يومياتنا علينا ان نتحمل المحن والاستهداف الظالم ، وكما واجه السيد المسيح بالسلام والمحبة علينا ان نواجه التشرذم والتشدد اليوم بنفس الروح ، اذا كان السيد المسيح لم يركع ولم ينحني لكل تلك المحن والاستهداف علينا ان نكون اقوياء وراسخين ، دائما اقول المسيحيون في العراق ليس اضافة عددية وانما هم اضافة نوعية ننظر الى انهم معطى ولون جديد لباقة الورد العراقية ، رسالة تاكيد اهمية الحفاظ على الحريات الدينية وممارسة الطقوس التي تمارسونها ، هناك في هذا البلد ان كل من يختلف معه في عقيدة يجب ان يقتل والناس يجب ان تفكر في طريقة ومنطق واحد ، المسلمون يقتلون من قبل داعش وغيرها وانتم تستهدفون من قبلهم ايضا لذا فنحن شركاء في الاستهداف وفي هذا التحدي وسنبقى شركاء في مواجهة هذا التطرف والمواقف الشاذة والغريبة عن مجتمعنا العراقي نواجهها بلحمتنا بتكاتفنا بتحمل بعضنا للبعض ، علينا ان نتعايش تحت خيمة العراق هذا الوطن الذي يجمعنا جميعا والانسانية التي تجمعنا .