بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين

السيد رئيس الجامعة ، السادة والسيدات  التدريسين الاخوة والاخوات ، الابناء والبنات الكرام السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته .
أنه يوم عظيم ومناسبة كريمة ، وذكرى لاتخص المسلمين وحدهم ، وانما تعم الانسانية جمعاء ، لان رسولنا الكريم ، لم يكن رسولا لجماعة من الناس ، وانما كان رحمة للعالمين ، وكان مشروعه مشروع الإنسان وبناء الإنسان وبناء الحياة على اساس الحق والعدل ، شكري وتقدير لاحبتي في التجمع الاسلامي لطلبة العراق ، هذا التجمع الذي كان من اولى التجمعات الطلابية بعد سقوط الدكتاتورية ولازال يقدم عطاءاته بشكل مستمر لاحبتنا في الجامعات العراقية ، أيها الاحبة ونحن في هذه المناسبة والولادة الميمونة علينا ان نقف عند دروس العطاء المحمدي ، كما يحدثنا القران" محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم" هذا التوازن الموقف الحازم الموقف الصارم ، تجاه العدو وتجاه الخصم وتجاه قوى التضليل والحب والمودة والتسامح والرحمة والالفة ، مع بني الإنسان ، اشداء على الكفار ، رحماء بينهم ، نطلق عليه "بالتبري والتولي "اشداء على الكفار نتبرأ من اعداء الله ، رحماء بينهم نوالي ونحب من يحبه الله وهو الإنسان بشكل عام ، هذه المعادلة المهمة والتوازن الدقيق في التولي والتبري هناك من يريد ان يتولى الجميع فيكون حالة من المداهنة والخنوع ، وهناك من يريد ان يعادي الجميع فيصاب بحالة العزلة والانطواء والتمرد على سنن الحياة فلا محبة مطلقة حتى لاعداء الله وحتى للمضللين والمنحرفين ولا عداوة مطلقة حتى للمتسامحين ولعموم الناس والتوازن الدقيق رسالة اساسية مهمة والإسلام دين السلام دين المحبة دين التعايش ، دين الانفتاح على الاخر والقبول بالاخر والتعاطي مع الاخر ، وكان رسول الله (ص) التجسيد الامثل لهذا الانفتاح الاوسع ، كيف تعامل مع الديانات الاخرى والمشركين وكيف كان صبورا حتى نهاية المطاف حين دخل مكة في العام الاخير قبل وفاته الشريفة قال من دخل دار ابي سفيان فهو امن واعطى صورة رائعة للانفتاح والتسامح الانساني ، الاسلام دين الواقعية اراد لنا ان نعيش ونعيش في سعادة ونستمتع بالحياة ولم يقف امام أي من الاستمتاعات الصحيحة وضمن اطارها المشروع " بسم الله الرحمن يارسول قل لامتك "قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة " اللذات الاستمتاع بهذه الحياة في اطارها الصحيح هي للمؤمنين في هذه الدنيا وهذا شان مهم حينما ينظر الدين على الإنسان يجب ان يستمتع ويستفيد من هذه الدنيا وزينتها ضمن الضوابط الشرعية الصحية ورسولنا الكريم (ص) حبب الي من دنياكم ثلاث ، الطيب وفي اشارة الى الزينة ان تكون الرائحة زكية والمظهر انيق وان يهتم الإنسان بملبسه وتعامله وسلوكه وان يظهر بمظهر طيب امام الآخرين في المجتمع ، الطيب والنساء العلاقة الزوجية التكاملية التي تشعر الإنسان بالسعادة في اطار البيت وفي اطار الاسرة وقرة عيني الصلاة " التكاملية بين الدنيا والدين بين الدنيا والاخرة ، اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا " هذه التكامل المهمة في الا ستفادة من ظروف الحياة.

أيها الاحبة

مااسعد هذه الفرصة للقائكم ولطالما ابذل الجهد لتكون فرصة للقاء بالشباب واقدمها على لقاء السياسيين ، لان لقاء اخوتي السياسيين فيها غالبا ما ازمات ومشاكل ، مستعصية وتحتاج الى وقفات طويلة ولكن اللقاء مع الشباب هو لقاء مع الجيل الذي يحمل الحلول والامل بالمستقبل الواعد ، ونحن بحاجة الى هذا الامل نزرعه في وجودنا حتى نواجه من خلاله التحديات التي تقف بوجهنا في بناء مشروعنا ودولتنا ووطننا ، اسمحوا لي أيها الاحبة ان اترك المجاملات وان اكون صريحا واتحدث اليكم حديث القلب الى القلب انني اعرف جيدا ، ان هناك العشرات من الاسئلة تدور في اذهانكم واعرف جيدا ان هناك صرخات يتردد صداها في صدوركم وهناك صرخة لهذا الجيل الشبابي  تجاه ماجري في واقعنا عراقيا واقليميا هذه الفوضى التي نتابعها ونراقبها في حياتنا اليومية وعبر الشاشات في دول المنطقة ومايجري ، وهناك الكثير من التحولات السريعة ماذ1ا يجري الى اين نحن ذاهبون ماهو الموقف كيف نتحدى ونواجه هذه الصعاب ، هناك صرخات بوجه الارتجالية والعشوائية والفساد الى ما الى ذلك من سلوك لدى بعض السياسيين والمتصدين لمواقع الخدمة يلمسها جيل الشباب ويقفون متسائلين ومعترضين على مثل هذه السلوكيات وهناك صرخات تخص المناهج الدراسية وبعض هذه المناهج التي تحتاج الى تطوير والبنايات الاقسام الداخلية المتعبة في بعض بناياتها ، المعاناة التي يواجهها الطلبة في دراستهم ومنحة الطالب التي تاخرت طويلا بالرغم من تشريعها وتوزيعها بشكل لايوحي بوجود خطة واضحة فيدفع في كلية مبلغ وفي كلية اخرى مبلغ اخر ويعطى للبعض ويحجب عن البعض الاخر اقدر تماما هذه المعاناة وهذه الملاحظات والصرخات ، الغموض والضبابية تجاه المستقبل ماذا بعد ان نتخرج اين فرص العمل كيف نكون اسرة كيف نبني مستقبلنا ؟ هذه اسئلة ملحة تقف امام الشباب في هذه المرحلة ولابد ان نقف عند هذه الاسئلة ولابد ان نبحث عن الاجابات الصحية ولابد ان يقنع جيل الشباب ان هناك فرصة حقيقة تقف امامه ، انني ادرك جيدا كل هذه التساؤلات والصرخات ولكن موقعي في المسؤولية العامة يحتم ان اركز على الايجابيات واقلل من التركيز على السلبيات لان من هو في هذا الموقع يجب ان يبعث الامل ويبرز الايجابيات في المجتمع حتى ننشد جميعا لتحمل مسؤولياتنا الكبيرة ولكن انني على قناعة تامة ان الامم والاوطان لاتنهض الا اذا وقفت وقفة اصغاء واستماع واهتمام لمشاكل الشباب الا اذا اعطت دورا حقيقيا للشباب لياخذوا مسارهم في بناء هذه التجربة وهذا الوطن وحينما يكون الشباب حاضرا في أي مسار اجتماعي واسع يمكن ان نقول ان هذا المجتمع يسير في الطريق الصحيح وحينما يغيب الشباب لابد ان نتساءل عن وجود مشكلة حقيقية تحتاج الى معالجة.

 انتم أيها الاحبة امل العراق لا اقولها مجاملة ولكن بيني وبين الله معتقد بهذا الامر ، الشباب هم الامل المنشود وبناء مستقبل هذا البلد على ايديكم اعرفوا قيمتكم واعرفوا دوركم ، ان الاجيال السابقة اخذت دورها وفرصة وقدمت الكثير وارتكبت اخطاء كما هو في كل جيل ، وسيقف التاريخ ويقيم هذه المرحلة التي خضناها ويبرز مافيها من ايجابيات وسلبيات ، ولكن المرحلة القادمة هي مرحلتكم فانتم الجيل الذي يجب ان يتحمل مسؤولياته ويحمل على عاتقه امانة مستقبل هذا البلد ، ولذلك اتمنى منكم ملتمسا ان لا تتخلوا عن هذا الدور وان لا تصابوا بالاحباط والياس مهما كانت الظروف والاسباب ، قفوا ودافعوا عن انفسكم وبلدكم ووطنكم ومشروعكم وعن مستقبلكم ، واعلموا ان الفرص لاتعطى بل تنتزع وان عليكم ان تنتزعوا حقوقكم لانها لاتمنح وعليكم ان تنتزعوا فرصكم بايديكم وليس بمكرمات الآخرين ، الاخر لايعطي فرصة عليك ان تاخذ فرصتك والفرصة تحتاج الى استعداد ان لم تكن مستعدا لها لاتستطيع ان تنتزعها والاستعداد لهذه الفرصة هو بان تهيؤا انفسكم علميا وتطوروا شخصيتكم وتستعدوا لتكونوا في مواقع المسؤولية ،

ابني نفسك واهتم بتعلم الاختصاص الذي تدرس فيه ، وكن بقدر المسؤولية وابني شخصيتك ، ومن يمتلك شخصية واثقة وقوية ورؤية عميقة ومن يتسلح بسلاح العلم والمعرفة يكون قادرا على ان ياخذ الفرصة لان الحياة تمضي ونحن دوما بحاجة الى مهارات جديدة وتسلحوا بالمهارات وكونوا على قدر المسؤولية وقد يقول البعض المحسوبيات والمنسوبيات تسرق الفرص منا وتمنحها لاخرين ولا اكابر ولا انفي ذلك وهناك من يسرق هذه الفرص ولكن اعرفوا جيدا أيها الاحبة ، من يسرق يعيش الخوف والقلق دائما لانه يعرف انها فرصة غصبها وسرقها من اخر ولايستحقها ، ولكنك انت تمتلك الفرصة الحقيقة وليس الفرصة الزائفة وتمتلك الحق في ان تكون في موقع الصدارة لكفاءتك اعلم ان المستقبل معك وليس مع الزائفين والمفسدين والمستغلين ، هناك من يقفز وياخذ فرصة ويسرقها ويغصبها ولكنها لاتدوم وسرعان ما تنهار "فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض " الكفوء هو من يثبت والاخرين سيزولون ومادمت صاحب الفرصة الحقيقية كن على ثقة انها ستاتي وعليك ان تعمل المزيد من اجل ان تحصل عليها .

أيها الاحبة

من حقنا جميعا ان نمتلك احلاما كبيرة وعلينا ان لاننظر الى الصعوبات على انها عوائق وموانع وانما هي تحدي أي صعوبات في الحياة هي تحدي نواجهه وما ان نتخلص منه او نتغلب ونكبر عليه حتى يظهر بوجهنا تحد ثان ويظهر الثالث والرابع وهذه سنة الحياة ولاتتصوروا ان هناك من يعيش دون تحدي ، الفقير يواجه تحديات الفقر والغني يواجه تحديات الغنى ، كل انسان في أي موقع امامه تحدياته الخاصة به لكن التحدي هو سنة الحياة والضرورة التي لايمكن ان نتجاوزها ، بامكاننا ان نتغلب عليها لكن ليس بامكاننا ان نتجاهلها ونلتف عليها دوما امامنا تحديات كيف نشق طريقنا الى المستقبل .

أيها الاحبة

ان وطننا فيه الكثير من الخيرات والثروات وبامكاننا ان نبني تجربة رائدة نفخر بها وندهش العالم كله بهذه التجربة ينقصنا التخطيط وينقصنا مسؤولين يعرفون قدر المسؤولية ويتعاملون على قدر المسؤولية وهذا ما يجب ان تضعوه نصب اعينكم لتكونوا بهذه المواصفات وتحملوا الراية في قادم الايام فانتم جيل المستقبل .

كلما اسافر الى بلد من البلدان وانظر الى التطور والخدمات اتسائل من نفسي ومتى سنشهد هذا التطور في العراق ومتى يعيش شعبنا السعادة والرفاه ؟ ومتى نجد شبابنا حاضرين بقوة في بناء مستقبلهم ووطنهم ويحققوا احلامهم بشكل صحيح ؟ عليكم ان تاخذوا المبادرة وتمتلكوا القرار وتثقوا بانفسكم وقدراتكم حتى تكونوا في الواقع التي تحقق هذه الاحلام لابناء شعبنا جميعا احلامكم واحلام شعبكم فشعبكم ينظر اليكم ، الى هذا الجيل الذي يتربى في رحاب الحرية بعد تلك الانظمة الدكتاتورية الشديدة ، اليوم هذا الجيل الواعد هو الامل الكبير لابناء شعبنا العراقي واقولها لكم بوضوح أيها الاحبة القرار النهائي لكم والمستقبل لكم وانتم قادرون على ان تصنعوه بهممكم العالية ويكفي ان نمتلك الارادة الصلبة القوية لنحقق مانريد من احلامنا .

ان الوقت من ذهب بل اغلى من الذهب والوقت شانه شان النهر الجاري الحياة تمضي والوقت يزول ويتحرك كما هو النهر ليس بامكانك ان تمسك قطرات من الماء لمرتين ، تضع يدك في النهر وترفعها وتضعها مرة اخرى الماء المتدفق اخذ تلك القطرات وهكذا تدفق النهر يجعل الحياة ماضية والحياة كذلك ، اليوم ليس الامس وغدا ليس اليوم وهذه الساعة ليست الساعة السابقة وهكذا تمضي الاوقات وعلينا ان نتدارك ونمسك ونستثمر هذه الفرص بشكل صحيح ونستفيد من وقتنا وحياتنا بشكل صحيح ، علينا ان نتعلم من الماء كيف يتحدى الصعاب حينما تكون امام تحدي لاتنتظر حتى يزول ، حاول ان تكبر عليه وتلتف عليه وتتجاوزه ، لاحظوا الماء حينما يرتطم بالصخور لايقف سرعان مايجد طريقا ويمضي ولاتوقفه الصخور بالطريق والماء يمضي لذلك الماء على مرونته الكبيرة ولكنه عصي ولكنه لجوج ، ويبحث عن المنافذ كيفما كانت ، وانتم أيها الاحبة الشباب يجب ان تكونوا كالماء لايوقفكم شيء مهما كانت الصعاب نلتف عليها ونمضي الى الإمام وكلما كبرنا على المشكلة كلما  صغرت امامنا والبلد يمر بظروف حساسة وبتحد كبير والارهاب الاسود اصبح يزحف الى محافظاتنا ومدننا ويحمل معه تلك الثقافة التكفيرية البائسة البشعة ، والانجاز الكبير الذي يتبجح به قطع الرؤوس وواصبحوا يتفننون كيف يقطعون الرؤوس حتى لاحظت على صفحة الفيس بوك ان هناك رؤوس لمواطنين ابرياء استخدموها كالكرة هؤلاء التكفيريون يتداولونها فيمابينهم ويلعبون برؤوس الناس وهكذا الاستهتار بالحرمات والدماء والارواح وبالنفس التي جعلها الله اعز شيء في الكون "ولقد كرمنا بني ادم "وهذا تحد خطير ،علينا ان نواجه الارهاب بدعم قواتنا المسلحة وعلينا ان نقف مع جيشنا الباسل ومع عشائرنا الكريمة وهم يواجهون الارهاب ولكن هذا وحده لايكفي ومواجهة الارهاب يجب ان تبدا من التماسك الداخلي ، ومن لملمة كل الطاقات الشعبية والوطنية والعراقية ، نلملمها ونجعلها صفا واحدا بوجه الارهاب لانه عدو الجميع كما ذكر رئيس الجميع قد نختلف كعراقيين ، مختلفين بتفاصيل ولكن موحدين لمواجهة الارهاب ويجب ان نبني جبهة داخلية متماسكة لنواجه الارهاب بقوة ولايتحول الارهاب الى قضية مختلف عليها، أناس تصطف بالضد وأناس تقف جانب المتفرج يجب ان نقف جميعا وبقوة ونواجه الارهاب وهذا يتطلب التركيز على الحوار ، واشاعة ثقافة الحوار ، حوار الشجعان و ليس حوار الضعفاء ، حوار العراقيين بعضهم مع بعض وليس الحوار مع الارهاب فلا حوار لنا ولاكلمة مع الارهاب وقاطعوا الرؤوس، نتحاور بيننا لنتماسك في مواجهة الارهاب وهذه قضية اساسية ،اذا نجح الحوار واذا تفاهمنا واتفقنا كعراقيين فيما بيننا فهذا يعني ان مسارات الوطن اصبحت مسارات صحيحة ومطمئنة ويعني ان الشركاء مهما كانت انتماءاتهم القومية والسياسية والعشائرية اصبح لهم هدف واحد واصبحوا جميعا شركاء في المسؤولية في مواجهة تحديات هذا البلد ، هذا يحقق مصالحنا الوطنية ويعبيء جمهورنا بالاتجاه الصحيح ويلملم شتاتنا ويجعل امة واحدة في مواجهة اعداءنا "اشداء على الكفار رحماء بينهم "كما في نهج رسولنا الكريم وهو مايضمن لنا مستقبل مشرق ولامستقبل لنا الا حينما نكون اقوياء ومتماسكين وهذا طريقه الحوار والبعض قال فلان انت تتكلم كثيرا بالحوار والناس تقول عمار طاول قلت اذا طاولة بهذا المعنى لي الشرف ان اكون عمار طاولة وادعو دائما الى حوار العراقين لنجلس ونوحد صفوفنا وننطلق لبناء الوطن والتجربة.

أيها الاحبة

انتم تتحملون مسؤولية كبيرة في المشاركة بالحياة العامة وتبدا من العمل الطوعي ومنظمات المجتمع المدني تترسخ التجربة وتنضج الشخصية وتكتسب تجارب كبيرة في العمل وتكون في موقع التهيؤ للعب الادوار الكبيرة في المرحلة القادمة ، يجب ان نكون مساهمين ومشاركين ويجب ان نخدم المجتمع ونعمل داخل المجتمع بقوة هذا سيمكننا ان نرى المشاكل ونتعرف على التحديات ونتعرف على التعقيدات في بناءاتنا الاجتماعنا ونكون واقعيين في رؤيتنا وسلوكنا في التعاطي مع شعبنا وحينذاك علينا ان نندفع للعمل المباشر في الخدمة العامة وفي المواقع السياسية فالسياسة ليس حكر على طبقة والشباب يجب ان يمارسوا دورا صحيحا وعلينا ان نميز ونحن علينا ان نميز بين تسييس الجامعة والدعوة الى تلك الجماعة ويجب ان تبقى الجامعة للعلم والفكر وبين الثقافة السياسية والوعي السياسي وهو ضرورة ملحة للنخب وفي مقدمتهم الشباب الجامعيون وان يكون لك قدرة على التحليل وفهم الامور وهذا شيء وان ندخل في صراعات وجدل سياسي بين هذا الحزب وذاك شيء اخر والتسييس امر مرفوض والوعي السياسي والثقافة السياسية امر ضروري ومطلوب .

لذلك ابها الاحبة ابحثوا عن كيانات وعن تيارات سياسية تحمل برامج تنموية واقعية وخدمية واصطفوا وساعدوا وكونوا جزء من مشروع بناء الدولة ويكون الشباب لهم الادوار ويساهموا مساهمات جدية في الامر لعل بعض السياسيين لايهتمون الا بالسياسة لعل بعض التيارات السياسية تقيم وزنا للشؤون السياسية اكثر من القضايا المجتمعية ومشاكل الشباب وغيرها مالم يدخل الشباب كطرف اساسي في المعادلة الاجتماعية في بلادنا ومالم لم يضغطوا على الطبقة السياسية فيمايخص البرامج التنموية ومشاكل الشباب والمجتمع سوف لن يستطيعوا ان يؤثروا اذا كنتم غير مبالين ستبقى المعاناة مستمرة لكن اذا كنتم فاعلين وحاضرين بقوة ومدافعين عن برامجكم التنموية سيهرول لكم السياسيين وسيقدموا لكم تنازلات على حساب برامجكم التنموية وفيها خدمة حقيقية للوطن وهذا ما اتمنى لكم ان تقوموا به.

امامنا استحقاق انتخابي مهم وحساس والبعض يقول لااشارك ماذا حصلنا من الانتخابات الماضية ، لم تحل قضية لماذا نذهب للانتخابات طيب اذا لم تذهب هل ستحل ، الواقع الذي انت معترض عليه سيثبت اكثر وستستمر معاناتك وستبقى تتشكى ، اقولها أيها الشباب التشكي لغة العاجزين وانتم لستم عاجزين انتم قادرون في ظل الديمقراطية والحرية والتعددية وفرص التعبير عن الراي لذلك لانتشكى نصحح ونعالج لان هناك واقع لدينا ملاحظات عليه يجب ان نخرج للانتخابات لنصحح  الواقع بما يضمن مصالح شعبنا ويحقق طموحاتنا الصحيحة .

انتم تملكون بوابة المستقبل وقد عقدت الامال عليكم ، واعلموا ان اصواتكم مسموعة ولاتتصوروا انها لاتصل ولاترتفع صوتكم مسموع ، ورايكم مهم ودوركم اساسي وحيوي وعليكم ان تتحملوا مسؤولياتكم فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته بهمتكم وبارادتكم وباصراركم وبرؤيتكم الصحيحة وبامكانكم ان تكونوا جزءا اساسيا ضاغطا لتصحيح المسارات ودفع البلاد باتجاه خطة تنموية شاملة ، كفانا شعارات اليوم نريد خدمات حقيقية وبناء حقيقي لدولة نفخر بها ونعتز بها ونشعر بالرفاه والسعادة في رحابها نتمنى ان تلعبوا هذا الدور ويكون لكم هذه المهمة واني على ثقة عالية بكم وبقدراتكم واسال الله سبحانه ان يوفقنا جميعا لتحمل مسؤولياتنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .