أبارك لكم هذه الذكرى الكريمة للتجمع الإسلامي لطلبة العراق ، عقد كامل من الزمن عشر سنوات من العمل الدؤوب كانت حصيلتها أن يصل التجمع الى هذه النقطة التي وصل إليها ، شكري لكم جميعا على هذه الهمة وهذه الوقفة وهذا التبني لمشروعكم ، الشباب أمل الحاضر والمستقبل , الشباب حملة مشروع بناء الدولة العصرية العادلة ، مشروعكم وتجمعكم شانه شان كل المشاريع الناجحة في العالم يبدأ نقطة صغيرة ثم ينمو ويتسع و يتجذر " ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها "، حينما يكون المشروع إلهيا مشروعا قيميا أخلاقيا إنسانيا مشروعا وطنيا يغرس وجوده في أعماق الأرض يثبت يستقر يستقيم يترعرع ينمو ويبدأ بإعطاء النتاج والثمرة وما أكثر هذه الثمار الطيبة للمشروع الطيب وانتم حملة وثمار هذا المشروع شكري واعتزازي بجهودكم الكبيرة .

حينما نستذكر أهمية الشباب ودور الشباب حينما نتصفح آيات القرآن نجدها مليئة بهذه الأدوار الكبيرة ، حجم كبير من الآيات القرآنية وسأكتفي باضاءات سريعة ..
 

اولا / الشباب مرحلة تألق الإنسان على المستوى البدني والطاقات التي يمتلكها ما يمكنه من انجاز الأعمال الكبيرة ، لاحظوا في حوار الخضر (ع) مع نبي الله موسى (ع) كما في سورة الكهف " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما " الخضر يشرح لموسى (ع) حينما لم يصبر انه يبني هذا الجدار " وكان أبوهما صالحا فأراد ربك ان يبلغا أشدهما " إذن مرحلة الشباب مرحلة بلوغ الاشد القوة ، القوة البدنية ، فتتحقق الانجازات الكبيرة بهذه القوة الكبيرة ، امير المؤمنين (ع) يقول " شيئان لا يعرف فضلهما إلا من فقدهما الشباب والعافية "

 

ثانيا / الطهارة والنقاء في مواجهة الشهوات والمنزلقات منحت للشباب ، القرآن الكريم يحدثنا عن هذا الأمر ، أصحاب الكهف  هذه الثلة المخلصة الطيبة التي يذكرها القرآن الكريم بخير " إنهم فتية آمنوا بربهم وزدنهم هدى "

 في سورة النور آية 33 " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا " لان الفتاة الصالحة تريد الحصانة والعفة والمناعة تريد ان لا تستدرج الى الرذيلة ، " لتبتغوا عرض الحياة الدنيا " هناك من يريد أن يلبد الأجواء وهناك من يريد ان يشيع الرذيلة والفاحشة في المجتمع يبتغي الدنيا ، جزء من شعارات الحرية والمساواة للمرأة هي خطة مدروسة لإذلال المرأة والبنت والشابة وايقاعها في فخ النزوات والشهوات ، الحرية الحقيقية حينما تصون الشابة نفسها وعفتها.

فيما يرتبط بالإغراءات ليوسف الشاب ، القرآن يركز على ان يوسف تعرض الى هذا التحدي وهو شاب " وراودته التي هو في بيتها " احذروا أيها الشباب أحيانا المعصية تأتي باتجاهك قد تأتيك عروض تدفعك إلى الرذيلة ، " وغلقت الأبواب وقالت هيت لك " بيئة المعصية,  تجنبوا ان تكونوا في مواقع المعصية وبيئة ومناخات المعصية ابتعد عنها لان الصبر في مثل هذه الأجواء يكون اصعب " قال معاذ الله انه ربي أحسن مثواي انه لا يفلح الظالمون " لا اظلم نفسي بارتكاب المعصية ، "امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه  " يوسف كان شابا وتعرض إلى الإغراء واستطاع ان يمسك نفسه وبهذا حصل على تلك المقامات العالية " قال ربي السجن أحب إلي مما يدعونني اليه وألا تصرف عني كيدهن اصب إليهن " يطلب العون والمدد من الله تعالى ،  من يريد ان يحفظ دينه هذه الأيام كمن يمسك جمرة بيده , الظروف والتحديات صعبة اطلبوا من الله الحصانة والعفة حتى تسمو وتعلوا وتكبروا في أخلاقياتكم وواقعكم وتستوعبوا هذه المرحلة ، " فاستجاب له ربه " هذا وعد الهي " الله يعطي للبعض لمن يريد من القوة والصلابة ما يحفظهم في تلك البيئة الصعبة " فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم " .
 

ثالثا / يشير القرآن الكريم إلى ان مرحلة الشباب مرحلة مهمة ، الشاب يقف ويواجه ويتحدى ، في سورة الصافات إبراهيم (ع) جاء الأمر له بان يذبح ولده الشاب إسماعيل ، كيف سيتعامل إسماعيل الشاب مع هذا الطلب " فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام إني أذبحك " وحلم الأنبياء حجة عليهم ، " إني أرى " عدة مرات " في المنام إني أذبحك فانظر ماذا ترى " " قال يا ابتي افعل ما تؤمر " هذا امر الله " ستجدني ان شاء الله " عندي ثقة بنفسي ولكن التسديد من الله " من الصابرين " هذا تحدي كبير للشاب .

يوسف حينما القي في البئر كان شابا "فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابات الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام " اذا يوسف كان غلاما حينما القي في البئر وتحمل وواجه وتصدى وانتصر في هذه المعركة .

 

رابعا / مواجهة الظالمين والطغاة ..الشاب هو من يواجه ، لاحظوا الشاب يواجه التحديات ويواجه الحكام الظالمين والشباب هم الشريحة الاكبر التي تقف بوجه الظالمين ، في قصة إبراهيم واستهدافه لتلك الأوثان كما في سورة الأنبياء " قال من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين " الطغاة والظالمين يرون أهل الحق هم الظلمة ! اهل الباطل يدعون الحق لأنفسهم ويخطئون أهل الحق " قالوا سمعنا فتى " اذا ابراهيم كان فتى " يذكرهم يقال له إبراهيم " إبراهيم من كسر هذه الأوثان .

 

خامسا / التصدي للمواقع الحساسة والخطيرة الشباب هم من يتصدى ، هذه الآية وردت بنفس النص بحق موسى وبحق يوسف " ولما بلغ أشده " أصبح شابا " آتيناه حكما وعلما " الله يعطي الحكمة والعلم للشباب اذا ما توفرت لديهم المناخات الملائمة لتلقي العلم والمعرفة والتصدي وتحمل المسؤولية وكذلك نجزي المحسنين " جزاء المحسنين ان نعطيهم العلم والحكمة وان نوفر لهم فرص الانطلاق والإدارة لشؤون الناس ، لنكن من المحسنين لنربي أنفسنا ونعد العدة ونستعد علميا عمليا التقوى الورع مخافة الله ، نعمل الحلال والجيد ونتجنب الحرام والسيئ " لئن شكرتم لازيدنكم " كيف نتعاطى معها اذا أحسنا التعاطي معها كنا من المؤمنين .

يوسف (ع) جهازه الحاكم حينما تحول إلى حاكم وأصبح الوزير الأول , الطاقم الحكومي له كلهم شباب " وقال لفتيانه " إذن جهازه كله من الشباب " اجعلوا بضاعتهم في رحالهم " اعتمدوا على الشباب ، يا مؤسسات حكومية يا دولة عراقية كلما اعتمدنا على الشباب أكثر كلما انطلق هذا البلد أسرع كلما عولجت المشاكل ، رسول الله (ص) يقول انفروا جيش أسامة لعن الله من تخلف عن جيش أسامة " أسامة الذي أريد له ان يقود جيش المسلمين كان عشرينيا في العمر ، اما برلماننا اليوم لا يقبل الا في عمر 30 سنة ومعركة كبيرة خضناها في سبيل تخفيض عمر النواب الى 25 سنة ثم انجلت الغبرة عن 28  سنة وهذه لم تحصل ورجع العمر 30 سنة ، أسامة الذي يقود جيش المسلمين في مواجهة الإمبراطورية الرومانية البيزنطية كان عشرينيا ، حتى في الجنة من يتحمل المسؤولية هناك في رعاية أهل الجنة كلهم شباب ، الحوريات الذين يتواجدون هناك " وكواعب أترابا " شابات يافعات ناضجات حوريات ، الرجال الذين يقدمون الخدمة " ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون " باقة ورد كما في سورة طور ، وفي آية أخرى " ويطوف عليهم ولدان مخلدون اذا رايتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا " شباب ، الجنة بيد الشباب والدنيا بيد الشباب ، الأدوات المنتجة من خلال الشباب هكذا يقول القرآن الكريم ، أعطيتم هذا الدور ولكن من ناحية اخرى حملتم المسؤولية ، يقول أمير المؤمنين " اذا شاب العاقل شب عقله وإذا شاب الجاهل شب جهله " هناك من يقول خلي يكبر ويعقل ، لا اذا لم يعقل اليوم  لا يعقل غدا ، اليوم يجب ان يعقل ويعمل على أساس العقل والحكمة ، رسول الله (ص) يقول " يا اباذر اغتنم خمسا قبل خمس ، شبابك قبل هرمك ،  وصحتك قبل سقمك" ،  حقق شيء لنفسك لشعبك لوطنك ،  الراحة حينما نجد شعبنا مرتاح والراحة حينما نجد وطننا مستقر ومرفه " وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك " من يدخل ساحة العمل لا تبقى عنده فرصة من التفرغ العلمي لذلك استفيدوا من هذه الفرصة " وحياتك قبل موتك " لا رجعة بعد الموت لماذا لم تستثمر تلك الفرصة .

هذا هو دوركم وهذه هي نظرة القرآن الكريم والرسول الأكرم وأهل البيت (ع) لكم ، انتم تحتوون على ثروة وطنية هائلة وعلى قيمة كبيرة اسمها الطاقة الشبابية كلها عزيمة استثمروها وليكن لديكم طموحات كبيرة كأفراد وجماعات يجب ان تكون هناك طموحات عالية ، معروف عن العلامة الحلي هذا العالم الكبير انه سال ابنه  وهو في مرحلة الصبا  ماذا تريد ان تصبح ، فقال الابن أريد ان أصبح العلامة الحلي فقال له ابوه اذا سوف لن تصبح شيئا لأنني أردت ان أصبح جعفر الصادق فأصبحت العلامة الحلي !، لتكن لديك همة ان تقتدي بإمامك وبرسولك حتى تستطيع ان تكون العلامة الحلي ، يجب ان تكون لنا همم عالية .

ما ينقصنا في هذا البلد الكريم غياب الرؤية نحتاج الى رؤية واضحة ماذا نريد الى اين نريد ان نصل ما هي خارطة الطريق وماهي مسؤولياتنا في هذا الموضوع فكروا بادروا حللوا الأمور حتى تصلوا الى نتائج انتم حملة مشروع بناء الدولة العصرية العادلة هذا ليس شعار يجب ان يتحول الى شعور الى سلوك وفكر ورؤية وتخطيط وعمل لاننا لا نقبل لأنفسنا حتى ان نكون ممن يقول ويفعل ولا نقبل لأنفسنا ان نكون ممن يفعل ثم يقول ما فعله ، نحن ممن يحمل شعار نفعل وفعلنا يقول ، من يبني بناية كبيرة ويضع لمسات واضحة لا يحتاج ان يشرح فالناس تراها

 

الثقة بالله تعالى والورع مسالة في غاية الأهمية ..
يجب ان يكون كل منكم درا متلألأ بعمله بنشاطه بحيويته ، نحتاج الى الثقة بالله تعالى انتم بعمر قلوبكم نظيفة وطاهرة من يخطو نحو الله خطوة تنفتح له ابواب وآفاق اما كبار السن فيحتاجون  الى خطوات وخطوات ، هذه فرصة لكم فاستثمروها ، الورع والتقوى مخافة الله مسالة مهمة جدا الثقة بالنفس والتقوى والورع مسالة مهمة جدا , الثقة بالله والتوكل عليه وفي أعماركم يقطع الإنسان في ليلة ما يقطعه غيره في الف ليلة فهذه فرصة لكم أحبتي استثمروها , التقوى والورع ومخافة الله مسالة مهمة جدا والثقة بالنفس كنت سعيد ببعض سمعت على هذه المنصة ببرنامجكم اليوم يشعر الإنسان بالثقة وتكون عنده ثقة بقدراتنا وطاقاتنا , لماذا تقدم الآخرين وصاروا مضرب مثل نحن نفوقهم هم استثمروا الظروف ويجب ان نستثمر ظروفنا لننطلق قفزات وقفزات الى الإمام , نحتاج إلى القوة الذاتية ونقوي أنفسنا علميا , كم كان بديعا هذا المعرض الذي أبناء هذا التجمع أقاموه , في القاعة الأخرى , كل شاب من هؤلاء والشابات عندما كان يشرح نتاجه كانت تغمرني السعادة وأقول مادام شبابنا قرروا ان يوجدوا شيء جديد وان يبتكروا وان يبدعوا اذن نحن بخير يجب ان نتحول جميعا الى مبدعين والى مبتكرين والى موهوبين الله وهبنا سبعة الاف سنة حضارة ونحن من جينات تركيبة الشخصية العراقية وأنا أقولها ليس تعسفا ومن حقنا ان ننحاز لوطننا لكن هذه سنن الحياة , جينات مركبة ووراءكم حضارة وتجارب الشخصية العراقي مميزة استفيدوا من هذا ,

القوة الذاتية وقوة الجماعة والبناء المؤسسي وتجمعكم بناء حقيقي لنبني جامعاتنا ووطننا ونبني كل المساحات بناءا صحيحا , بعقلية الفريق وبعقلية الجمع , اتحمل الأخر ويتحملني واضع يدي بيده لنبني هذا التجمع بناء حقيقي وننفتح على الآخرين ونتواصل ونجسر العلاقة الى غير ذلك , ولكن أقولها لكم احبتي البناء الذاتي والبناء الجماعي المؤسسي مع مزيد من التواضع وخفض الجناح , كلما كنا أقوى كلما نكون أكثر تواضعا , أكثر هدوءا بين الناس وانصياعا وأصغاءا للآخرين , لا نتكبر ولا مجال للنرجسيات في أوضاعنا ولا مجال للغرور ولا مجال للانا شعار لنا وكلما ازدادت قدراتنا وإمكاناتنا وخبرتنا كلما ازددنا تواضعا , وخفضا للجناح بين يدي الله سبحانه وبين يدي شعبنا , اكبر الفخر علي عليه السلام هكذا يقول , "اكبر الفخر الا تفتخر " اكبر الفخر ان نكون متواضعين امام الآخرين وألا نتكبر عليهم , بالإيثار على نفسك تملك الرقاب "الناس هي تأتي إليك وتلتف حولك وتأخذ منك , بالإيثار وليس بالأخذ عندما تعطي الناس تأتي إليك وعندما تأخذ الناس ستبتعد عنك وهذه قاعدة الحياة والبعض يعتقد انه كلما يأخذ يتمكن أكثر وبالعكس كلما تعطي انت تتمكن اكثر , ابحثوا عن الخدمة الحقيقية لابناء التجمع في ما بينكم أسرة انتم , لأبناء الجامعة التي انتم بها ثم لشعبكم كله اطلبوا الخير للجميع واعملوا للجميع واخدموا الجميع وشعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله "هذا ليس شعار بل يجب ان يكون عقيدة نؤمن بها , اذا لم يكن بنا خير ولا نستطيع ان نخدم شعبنا لا نستحق ان نكون في مواقع الخدمة ولياتي غيرنا ويخدمهم وكنا متواضعين وخدومين لشعبنا ونقف ونخدمهم ونحن الممنونين ,هكذا الثقافة التي يجب ان تكونا بيننا لنكن مع المواطن في كل المواطن وفي كل مكان يجب ان نكون حاضرين وخدومين لابناء شعبنا , التخادم المتبادل , بعلاقاتك الشخصية وبعلاقاتك الاسرية وبأقاربك كم تستطيع ان تخدم أخوتك وهم يخدموك , تستطيع ان تخدم إخوانك الآخرين في الجامعة وفي المجتمع لتكن سمتنا الخدمة اذا كانوا خدومين اقولها لكم احبتي الخدمة اقصر الطرق الى الله سبحانه وتعالى , خدمة عباده , تريد الله وتريد الاخرة ؟ اخدم او تريد الدنيا ايضا كما قرانا عن علي عليه السلام كلما كنت اكثر تواضعا كلما كنت اقرب لله , تدعمك وتساندك فالخدمة تضمن لكم الدنيا والاخرة , ولاسيما اليوم نحن في مشاكلنا الجامعية ليست بسيطة بل عويصة وكبيرة وتحتاج الى وقفة في المناهج وفي نظام التعليم في الاقسام الداخلية وفي المنحى التي تبغي ان تصل بانسيابية الى طلبتنا الأعزاء والكرام وهناك مشاكل كبيرة يتحملها الطالب اليوم , فهو بامس الحاجة لهذه الخدمة .

أوصيكم احبتي بمد الجسور وبناء علاقات رصينة مع الآخرين , لا تنطووا على أنفسكم , منهجكم ومشروعكم مشروع انفتاحي وانفتح على الاخر واطرق الأبواب واذهب وابني علاقة مع التجمعات الطلابية الأخرى ومع الأوساط الأخرى والاختلاف لا يفسد للود قضية ولكن هو طالب مثلك انفتح عليه وتواصل وابنوا علاقات رصينة وانفتحوا في هذا الأمر ولتكن علاقاتكم مؤثرة وغير متأثرة وفاعلة وغير منفعلة واشرح مشروعك له هذه قضية أساسية .

اذا حققنا انجاز نقف متواضعين ونقول اللهم هذا بفضلك , ان وقعنا في كبوة وإخفاق , نقول هذا من عند أنفسنا , نحن قصرنا , اللهم اعنا حتى نعالج تقصيرنا هكذا نتعامل , نحن البعض منا يشكل احيانا عند الانجاز يقول انا صنعته وعند المشكلة ابو فلان وابو فلانة ونبحث عن شماعة حتى نعلق عليها المشاكل  ونرمي التقصير بوجه الآخرين ويرى البعض نفسه معصوم وهذا خلل كبير , جزء من الشجاعة ان يعترف الإنسان باخطاءه وهذه شجاعة ليس معيبا ان نخطي ولكن من المعيب ان نكرر الخطأ , وهذا يحتاج الى جرأة , والبداية تبدأ من أنفسنا , كل واحد منا ليقل انا أنجزت الانجاز الصحيح و"ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " منا تبدأ , المشروع هل نعرفه ونعرف كيف نبني دولة عصرية عادلة والبلد , اذا لم نعرف فلنعرف واذا كنا عارفين فهذه خطوة جيدة , واذا عرفنا هل اقتنعنا وآمنا بالمشروع والقناعة بالمشروع غير المعرفة , هل لديك ملاحظات وإشكالات تعال اسأل واستوضح وان تقتنع ونعرف اولا نعرف , نقتنع , ثانيا عند الاقتناع الفكرة بالمشروع تستطيع أن تدافع عنها واذا لم تقتنع لا تستطيع وفي سؤالين ستنهار الفكرة لديك وقبل ان نذهب الى الأخر يجب ان نقتنع قناعة حقيقية بالمشروع , ثم نستعد لمهمة إقناع الآخرين وننفتح على الاخر ونشرح للآخر ونوضح الحقائق ماذا نريد في هذا البلد نوضح للآخر , حتى نقنعه ونؤثر فيه , ويكون حديثنا حديث مؤثر , نحتاج الى الثقة بالنفس ونحتاج الى القوة في الطرح ونحتاج إلى الوضوح في المشروع , نتحول الى جماعة ومؤثرة وقادرة على إقناع شعبنا بان تغيير الأوضاع نحو الأحسن من خلال هذه الرؤية , ماذا يعني دولة عصرية عادلة ؟ مانشيتات سريعة , دولة عصرية عادلة يعني ان نكون نحن رجال دولة وليس رجال سلطة , وما أسهل ان يكون الإنسان باحثا عن السلطة والمكان والموقع , من تعيين بسيط إلى مدير وهكذا أي موقع اخر لكن ان يكون همه كيف يبني بلد ودولة هذا مهم , ونريد دولة قوية كيف تكون قوية ؟ اذا كان لدينا مجتمع قوي يعني امور جيدة فيرشح أناس أقوياء ويكون لدينا دولة قوية , دولة قوية نتاج مجتمع قوي , خدمة ثقافية وفكرية وخدمة تنموية في كل المجالات , المجتمع قوي كيف يكون , من خلال أجزاء قوية وإنسان قوي باجزاءه وأعضاءه وجوارحه قوية يصبح إنسان قوي ومجتمع قوي يعني مفرداته قوية وعشائره قوية وقوة سياسية قوية وكتل قوية , وكل شي قوي يجب ان يكون لنصل الى مجتمع قوي , ولذلك نظريتنا "شراكة الاقوياء "  نضع يدنا بيد الأقوياء والقوي صعب لا ياتي بسهولة لانه قوي , لا يقبل أن ياتي بسهولة وعنده مطالب وقضايا ولكن اذا أردت بناء مجتمع قوي لبناء دولة قوية يجب ان تضع يدك بيد أقوياء وشراكة الأقوياء لا شراكة الواجهات الشكلية الضعيفة , اقوياء هذا منهج بناء الدولة , أيضا نحتاج الى عقلية إدارة الأزمة " لا ادارة بالأزمة " هناك من يدير بالأزمة , لتفقيس الأزمات .

منهج بناء الدولة العصرية العادلة ...
 وهناك من يدير الأزمة بالحكمة والتروي حتى يذوب الأزمات , ويصفر الأزمات , ومنهج بناء الدولة منهج إدارة الأزمة لا الإدارة بالأزمة , بناء الدولة يجعل الأساس البرامج والمشاريع , وليس الهدف الأساس المواقع والفرص وكيف نحصل على مواقع , لا , ماهو برنامجنا وكيف نبني العراق , انا أين , يأتي المكان ليس مهم كل واحد منا  المهم المشروع اين , كيف نبني وماهي برامجنا , هذا هو المهم , بناء الدولة يحتاج إلى فريق منسجم , متعاضد بعضهم مع بعض , لافريق تابع ويقول نعم سيدي حتى لو كان خطأ , كلا نحتاج الى انسجام وكل يقول كلمته ويخالف ويشرح ويوضح حتى نصل الى نتيجة , بناء الدولة يحتاج الى توسيع المشاركة ومنح الفرص لا الاحتكار والاستحواذ , منهج بناء الدولة يحتاج الى الكفوء القريب من المشروع حتى لو كان مختلف معنا كشخوص , لا يحبني لكن مقتنع بالمشروع , أعطيه دور هذا سيخدم المشروع , وليس القريب منا وان كان بعيدا عن المشروع , الذي يحبني كذا لكن هو ليس مؤمن بالمشروع الذي نتكلم به يعطل ويعرقل من حيث يقصد او لايقصد , منهج بناء الدولة تحتاج الى منظومة قوية وفريق قوي وليس الى رجل قوي ومنظومة ضعيفة وفريق ضعيف بل فريق يجب ان يكون كله قوي ليحقق إنتاج , منهج بناء الدولة يحتاج الى تجميع القوى , نجمعها ونلملمها ونقويها , تماسك القوى , وليس تفكيكها وتشتيتها وبعثرتها , منهج بناء الدولة يعطي الأولوية للمواطن ونريد دولة مواطن وليس دولة مسؤول , هذه بالحقيقة الملامح الأساسية حينما نقول دولة عصرية عادلة يجب ان تحتوي هذه الامور حتى تزول الالتباسات ونستطيع ان ندافع عن مواقفنا , انتم أيها الأحبة بحاجة الى تفاعل سياسي وطالب الجامعة بما انه شاب نخبوي فهو بحاجة الى هذه الثقافة السياسية ليمنحها للمجتمع , الثقافة السياسية ليس الصراع السياسي , الفهم السياسي الصحيح والاستيعاب لما يدور وليس الفئويات التي تشضي أجواء الجامعة وتعقد وتعكر الأجواء , ماذا يعني التفاعل السياسي , ليس فقط نسمع نشرة إخبارية هذا ليس تفاعل سياسي ولا يكفي وضروري لكن ليس كافيا , يجب ان تكون عندك رؤية تعرفها وتتفاعل معها , يجب ان يكون لديك فرصة ان تقرا وترصد وتحلل وتناقش وتستوعب وتفهم ما يدور حولك ويكون عندك صورة واضحة عما يدور وترصد الآخرين وليس فقط نفسك ووضعك والأخر ماذا يقول وكيف نستطيع ان نقنعه بصوابية المكان ونحاول الحصول على ايجابياته ورصد الآخرين يدخل ضمن التفاعل السياسي , استثمار الأحداث لصالح مشروعك , لتثبيت مشروعك , لتوضيح مشروعك , لئلا يكون احد غير مؤمن به وبالأحداث كيف تستثمر الأحداث الم نقل كذا و هكذا فلنعمل ولنتعلم من التجربة ومن هذه الكبوة , الى غير ذلك .

 

مبادرة انبارنا الصامدة ..
طرحنا مبادرة " انبارنا الصامدة " اقاموا الدنيا ولم يقعدوها قالوا عمار باع العراق وكيف يعطي 4 مليار دولار للانبار وباع الجنوب وباع كذا والحملة الإعلامية الشرسة الواسعة , عمار اذا لن جيدا شهيد المحراب وسيد محسن الحكيم ما علاقته به , سب وشتم وهتك  له أول وليس له اخر , استمعوا لنشرح لكم , فقرة بعد فقرة اخرها الحمد لله بعض السادة المسؤولين قالوا نحن مبادرة الانبار نقبلها , أمس اعلنت مليار دولار للانبار وفقرات أخرى , وألان الكل يدعم الحمد لله نشكر الله على ذلك , وليس لدينا عقدة تسجل باسمنا , المهم المبادرة صحيحة وسارت وأخذت آفاقها , وما كان يشكل عليها كل هذه الأشياء التي أشكلوها ألان أصبحت هي الأساس وهي المعتمد ونحن سعداء يتأسف الإنسان اذا كان هذه الأمور مقبولة وصحيحة لماذا لم تقبلوها يوم أطلقت , لماذا لم نختصر الطريق ولماذا لم نختزل المسافة , ولماذا لم نعمق  اللحمة فيما بيننا كعراقيين , لماذا هذه الاتهامات , كل من ظهر على الشاشات وقال ليس فيها مصداقية وموضوعية , اليوم ماذا سيقول للناس , شعبنا شعب ذكي وفهيم , وذاكرته قوية , ماذا سيقول للناس وهم أنفسهم يخرجون للناس ويقولون على العكس وضروري ويجب ان ندفع ونعمل كذا والجيوش , ماذا ستقولون للناس وماذا ستبررون , لماذا لا نكون صادقين مع أنفسنا وشعبنا وربنا لم لا نقبل الشيء الصحيح من أي مصدر ؟ حتى نعزز لحمتنا الوطنية ونمضي , هذه يحتاج إلى جهد كبير في هذا الموضوع , يجب ان تكون حاضرا في الحدث , مؤثرا في الحدث , اشرح ووضح وبين , في الجامعة وفي الكافتريا , أينما تلتقي بآخرين , في أقسامك الداخلية وعندما ترجع لأهلك , الإنسان المؤثر صاحب المشروع يجب ان يؤثر في كل مكان , هو ليس درس ياتي في ساعة معينة , انتم حملة مشروع بناء دولة ويجب ان نكون مؤثرين في كل مكان ونتحدث ونشرح ونوضح , وندافع إلى آخره , ويجب ان تكون  مبادرا وان تعرف ماهو دورك , ومكانتك وأين تجد نفسك ؟ كل إنسان خلقه الله بشكل معين واحد متحدث لبق وواحد لديه علاقات قوية وواحد رجل وقور يكتب أفكار ومشاريع ,  انظر نفسك أين أنت ؟  بادر وان يكون لك لمساتك الواضحة في هذا المجال ,
أيها الأحبة كونوا متفائلين مهما كانت المعوقات كبيرة وانظروا اليها على انها تحديات وليس معوقات والتحدي يمكن التغلب عليه وتحويله الى فرصة , والإنسان مهما كان ظروفه صعبة يمكن ان يحول الصعوبات الى فرصة حقيقية لان الله يغلق باب ويفتح أبواب , فكلما كان الضغط اكبر اعرف انك اقرب للحل وانظر إلى الحل وابحث عن الوسائل غير التقليدية , ابحث عن السياقات غير النمطية , وقف وحقق لنفسك الكثير ووفر فرص التألق العلمي والعملي , لك ولجماعتك ولتجمعك ولشعبك وهذا شيء مهم .

المستقبل بأيديكم انتم من تصنعونه , استفيدوا من هذه الفرصة واهتموا بشؤون بلادكم واخطر شيء ان يكون الإنسان لا مبالي , فضلا عن اليأس , يجب عليك ان لا تترك وطنك وشعبك وجامعتك ,هؤلاء  ناسي و خاصتي يجب ان لا اتركه , ومن غير الممكن ان أتخلى عنه .

الانتخابات في موعدها المحدد ..
الانتخابات على الأبواب وضرورة إجراءها في الوقت المحدد ومادام الشارع يطالب لا احد يستطيع ان يغير هذا الأمر والمرجعية تريد , والقوى السياسية كثير منها تريد , ولكن الشارع يريد وانتم تمثلون الشارع , العراقي يجب ان تكون الرسالة واضحة تحت أي عذر لا نقبل تأجيل الانتخابات يوما واحدا , هذه هي حصننا الحصين , البطاقة الذكية بضع مئات آلاف استلموها والناخبين 21 مليون وأين نحن من هذا الرقم ولدينا 80 يوم او اكثر 83 للانتخابات , وقت قصير يحتاج الى استنفار وهنا يظهر أصحاب الميدان انزلوا واحملوا على اقناع الناس للحصول على البطاقات الذكية لتتوفر لديهم فرصة للمشاركة , والمشاركة الواسعة للانتخابات , يا مواطن يا عراقي اخرج وقل هذا البلد بلدي ووطني وإنا حريص عليه , ويجب ان أقول كلمتي وقل ما تريد انت حر وأنت تتحمل مسؤولية قرارك , وانت قل لكن اخرج وقل , اخرج  للناس لتري نسبة مشاركة 70% و80% هذه عزة العراق وعزة للشعب العراقي في الإرهاب يخرج بهذه النسبة العالية , لا تقصروا بعض الاستطلاعات تقول الطبقة الشبابية هي اكثر المتغيبين , يا شباب اذا أردتم أدواركم يجب ان تخرجوا بقوة الى صناديق الاقتراع , وحق الشباب على الشباب , انتم اقدر على إقناع إخوانكم الذين لم يستوضحوا وأخواتكم , أقنعوهم بان يخرجوا للانتخابات بقوة وخذوا دوركم في الانتصار لمشروعكم , الناس اذا أرادت ان تضع الثقة بنا نحن اهلا لها واذا وضعت الثقة لغيرنا سنقف ونصفق لذلك الغير ولا يضيرنا ذلك ابدا , التكليف سيسقط عنا ونحن ندعم من يتصدى ونحن لسنا طلاب سلطة , نحن طلاب خدمة ونعرف أنفسنا كما نحن ولتسمع الناس وترانا وهي تقرر وماذا تقرر نحن معها فيما تقرر .


المرجعية والانتصار لحقوق المواطنين ..
المرجعية أثلجت صدورنا كما تعودت دائما في الانتصار لحقوق المواطنين في الموقف الصارم الواضح الذي أطلق بالأمس في الوقوف بوجه الرواتب التقاعدية  للرؤساء والنواب والوزراء والدرجات الخاصة وما إلى ذلك وهذا الالتفاف على قانون حاولنا جاهدين ان نمنعه فيأتي الان ضمن قانون التقاعد , وترون الاتهامات الكثيرة , متهمين كتلة المواطن وأنتم قلتم تصويت سري , 33 نحن لدينا 16  ال 33 من هم ؟ وأخبركم ان كتلة المواطن اليوم السبت قدمت كتابا رسميا الى رئاسة البرلمان تطلب منه ان يكشف لها أعضاءها ليس بيدنا كل الناس طلبنا نسخة على تصويت هؤلاء الأعضاء على هذه الفقرات لنرى من فيهم صوت حتى نعرف كيف نتخذ موقف , ومعطياتنا تقول ان الكتلة لم تصوت مع ذلك سننتظر ونرى ويظهر وعند جهينة الخبر اليقين كما يقال سننتظر وننظر , وسنتخذ موقف اذا ما تبين ان البعض صوت لصالح هذه الامتيازات ,
الحديث طويل أيها الأحبة ولكن أقول لكم إننا في مرحلة مفصلية في ظرف حساس في ظروف مصيرية وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر " وانتم البدر يا شباب العراق انتم من يحتاج إليكم هذا الوطن وعليكم ان تقفوا وتذبوا عن وطنكم وتتحملوا مسؤولياتكم نسال الله ان يتغمد ولدنا العزيز الكريم الحبيب الشهيد حميدي على عطاءه ووقفته وكان نموذج للشاب القيادي عزيزنا محمد كان نموذج قيادي متميز وكان قد حقق هذا الالتفاف لكل الشباب المحيطين به واثر فيهم كان نموذج لهذه الأوصاف التي نتكلم عنها , خسرناه شخصا ولكن لازال حاضرا عندنا منهجا من خلالكم وبكم أحبتي , إخوة وأخوات اليوم أخته الفاضلة وقفت وتحدثت فشعرت بالاطمئنان قلت محمد حاضر , هذه الرؤية والفكر , هذه العزيمة والإصرار وكل واحد منكم والآلاف من ورائكم أيها الأحبة في هذا التجمع الكريم وكل شباب العراق ان شاء الله بهذه الهمة القيادية الحقيقية خذوا أدواركم والنصر قادم بإذن الله والمستقبل لكم بإذن الله تعالى , والحمد لله رب العالمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .