بسم الله الرحمن الرحيم

 

قال تعالى " وقل رب ادخلني مُدخل صدق واخرجني مُخرَج صدق واجعل لي من لدُنك سلطاناً نصيراً " الاسراء/80

 

السلام على ميسان وعلى شيوخها وشبابها .. رجالها ونسائها..  السلام على الأهل والعشيرة.. السلام على الإباء والغيرة..  على العمارة الزاهرة والمضايف العامرة و النفوس الكريمة..

السلام على اهل الكرم والاصالة والتاريخ والجهاد ...

السلام على ابناء وبنات شهيد المحراب وعزيز العراق ...

السلام على ابناء الاهوار .. السلام على الشجعان ... السلام على الاوفياء.. السلام على نبض العراق وكبريائه..

من المجر إلى الكحلاء، ومن علي الغربي إلى القلعة، ومن  كل أقضيتها ونواحيها.. إلى أهوارها و مضارب عشائرها العزيزة..

هنا تنبض الأصالة و يتجلى الوفاء.. هنا تشمخ ميسان فيشمخ العراق كله.. هنا يصدح حنين الوطن..  ليتردد صداه في أعالي جبال كردستان وتتلقاه كنائس الموصل و تكرره مآذن المدن الكريمة في الغربية وبغداد والفرات الأوسط ..

هذه الارض المباركة عصية على الظلم والطغيان .. وفي اهوارها الواسعة تحطمت ارادة الديكتاتور .. الشعوب الاصيلة لاتكسر .. ولا ترهب .. ولا تقهر .. درس علمتموه لكل ظالم سنبقى نردده جيلاً بعد جيل.

 ولا يمكن ان يذكر التاريخ ولا تذكر ميسان ... هذه المحافظة التي رفضت ان تركع للطاغوت وقاومت الدكتاتورية وصمدت بوجه ابشع اساليب الاستبداد .. فكانت بحق محافظة الشرف والاباء ... وقد مثلت ميسان التنوع والحضارة ودرع المرجعية والدين والعقيدة .. وكانت بحق حاملة لراية الثورة والدولة ...

واليوم لميسان وقفة , واي وقفة ... انها وقفة العزّ والكرامة والاباء ..

اليوم ميسان ستلبي نداء العراق كي تنقذه من الفوضى والارتجالية والارهاب والفساد ....

 فمثلما وقفت ميسان بالامس مع الوطن بالسلاح والدم ... فانها ستقف اليوم مع الوطن بالحرية والديمقراطية وحسن الاختيار ...

انَّ ميسان الجنوب  سينتظر قرارها واصبعها البنفسجي كل العراق ... كي يعلن عن ولادة فجر جديد وامل جديد وعراق جديد ... ميسان التي تمتد بثقلها السكاني والعشائري الى بغداد والبصرة والنجف وكربلاء ومحافظات العراق الاخرى لتصبح مؤثرة في مساحة الوطن الحبيب ...  ميسان التي احتضنت ابناء العراق وحمتهم بهورها وبرديها ،  وشاطرتهم الخبز والملح والحلم بوطن حر ودولة كريمة ، تعود اليوم كي تحمي ابناء العراق وتزف لهم من عبق اهوارها بشائر النصر بولادة الدولة العصرية العادلة .... الدولة الحرة الكريمة ...

 دولة الذين يرفضون الفساد ويقاومون الانحراف ويسحقون رأس الارهاب الذي يستمر في التطاول على ابناء شعبنا..

اخوتي واخواتي واهلي وعشيرتي  ...

لقد دفعت هذه المحافظة اثماناً غالية في طريقها نحو الحرية والكرامة ، ولن تتخلى عن حريتها وكرامتها ، واليوم جائت لحظة الحقيقة الكبرى كي نحمي حريتنا وكرامتنا ونثبت للعالم اجمع ان اهل الجنوب قادرون على قيادة دولة وادارتها وحمايتها...

لقد تفشى الفساد وتراجعت الثقة واهتز الطموح ، ولن نسمح بتخريب بلدنا واضعاف وطننا والاسائة لشعبنا..

 لنثبت للعالم اجمع اننا ابناء علي ورافعوا راية علي والسائرون على طريق علي ... ولا مكان للسراق والمرتشين والمتخاذلين بيننا ....

 ولن نقبل لعراق الحسين ان يذل وفينا نفس يصعد وقلب ينبض .... ولن نسمح بتضعيف العراق او تهميشه.. فنحن ابناء العقيدة ونحن ابناء العراق الغيارى ونحن ابناء الجنوب وابناء المرجعية ، ولن نسمح للارهاب والفساد والتخبط والارتجالية ان تدمر وطننا وتهين دولتنا ...

لقد آن الاوان كي نقول كفى ، ونثبت لشعبنا اننا قادرون على ان نصل بمركب الدولة الى بر الامان ...

اخوتي واخواتي واحبتي ...

ان قراركم في اختيار البرلمان ليس قراراً في اختيار رجل او امرأة ليكون واجهة لكم ، وانما هو قرار في اختيار من سيدافع عن حقوقكم وحقوق المحافظات في مجلس النواب ..

 فلايمكن لاي مشروع يخدم مستقبل محافظتكم ومستقبل ابنائكم ان يمرر الا اذا صوت عليه البرلمان ، وخير دليل على ذلك هو مشروع (( مبادرة أعادة تأهيل ميسان ))....

وقد قلنا ان ميسان لا تحتاج الى منحة او هبة او مكرمة !!..... واليوم على كل محافظة ان تأخذ استحاقها دون نقص او تفريط.

وميسان لا تحتاج الى مشروع هنا او مشروع هناك .... وميسان لا تحتاج ان تستجدي من هذه الوزارة او تلك او من هذا المسؤول او ذاك .... وانما ميسان تحتاج الى مشروع اعادة تأهيل متكامل ... ولن يتفضل أو يمُن عليها احد وانما يُخصص من ثرواتها ومن ارضها .. لنهوضها واعمارها ...

أتسائل وانتم معي ... اين اصبح مصير تلك المبادرة ؟؟!!...

لقد كان مصيرها الاهمال والتغييب ، وتم حبسها في ادراج الدولة !!...

اين الذين يصرخون اليوم ويدعون انهم يدافعون عن حقوق ميسان واهل ميسان ؟؟... لماذا لم يقروا مبادرة اعادة تاهيل ميسان التي طالبت بتخصيص (15%)  من واردات الانتاج النفطي من حقول ميسان لتطوير  المحافظة ؟!...

هذه المحافظة التي ملئت اراضيها بالالغام القاتلة واصبحت مساحة واسعة من اراضيها غير قابلة للعيش او الزراعة ، هذه المحافظة التي عانت من الاهمال والحروب والتدمير ولم يٌقتصر على ذلك وانما استهدفت بوجودها المعنوي لشموخها ووقفتها بوجه الدكتاتور فاراد ان يحط من قيمتها ومكانتها ولم يعرف انها عصية على الطغاة، ميسان التي قدمت للعراق الكثير ولم تحصل على تعويض مقبول لحد الان ...

ايها الاحبة ....

نحن في ائتلاف المواطن قدمنا مشروعاً متكاملاً لتطوير الجنوب من خلال تطوير البصرة وذي قار وميسان .... وكانت مبادراتنا مترابطة ومتكاملة ... ففي البصرة اعلنا مشروع البصرة العاصمة الاقتصادية .... وفي ذي قار اطلقنا مشروع ذي قار بوابة الجنوب ، وفي ميسان اطلقنا مشروع  اعادة تأهيل ميسان .... وهذه المشاريع الثلاث المترابطة مع بعضها كفيلة باحداث نقلة نوعية للجنوب ، ونحن على ثقة بأن نهضة العراق من نهضة الجنوب ..... ولكن الذي حدث ان هذه المشاريع حوربت وعطلت وجمدت لأسباب خاصة وخشية ان تحسب لصالح جهة معينة لانها تخدم اهل الجنوب ولانها ترفع من مستواهم وتعيد لهم ثرواتهم .... واليوم قد جاء دوركم كي تنتخبوا برلماناً يمثلكم ويدافع عن مشروعكم وعن محافظاتكم ويعيد اليكم ثرواتكم .... برلمان يهتم بكم وبحقوقكم وحقوق المحرومين اكثر من اهتمامه برواتب الاعضاء والوزراء ورواتب  الرؤساء وذوي الدرجات الخاصة !!..... برلمان يناقش المبادرات والمشاريع ويقرها ... برلمان يخدم المواطن لا المسؤول .... ان عليكم ان تنتخبوا برلماناً يراقب المسؤول ولا يبرر له فساده واخطائه !!...

ان العراق يستحق برلماناً لا تطغى عليه المزايدات والتكتلات والتحزبات والمصالح الضيقة .... ان العراق يستحق برلماناً فاعلاً يستطيع ان يحاسب مقصراً او يسأل عن حقٍ مهدور ... برلمان يعيد للشعب حقوقه ويعيد الهيبة لنفسه وقبته ...  

احبتي ...

نحن في تيار شهيد المحراب ، وفي ائتلاف المواطن ، نعاهد الله ونعاهدكم باننا سنشارك في حكومة تمتلك مشروعاً واضحاً ورؤية ناضجة واهدافاً محددة ، وسنضع ايدينا بيد من ينتخبه الشعب وسننطلق الى الامام برؤية جديدة وتخطيط مدروس ونصفر الازمات ونرفع من صوت العقل ونتغلب على صوت الانفعالية ، وقد قدمنا برنامجاً متكاملاً يحمل رؤية شاملة للحلول المطلوبة في معالجة ازمات الوطن وخدمة المواطن وتنمية الدولة واعزاز الامة , وسنعمل على تنفيذه مع شركائنا في الوطن ممن يضع شعبنا ثقته فيهم , وسنقاتل الارهاب بالتخطيط الجيد والتسليح الجيد والمعلومة الاستخبارية الجيدة ..... وسنسحق الارهاب ونقطع راس الفتنة وننتصر على التكفيريين والظلاميين والفكر المنحرف ولن نسمح لاحد ان يتطاول على عراق الحسين وفينا عرق ينبض .... ولكننا سننتصر بالتخطيط الصحيح والاستعداد الصحيح والقيادة الصحيحة والارادة الفولاذية وبالرجال الذين تعرفونهم ويعرفهم الهور والبردي !!...

اننا رفعنا شعار (( شعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله )) ... ونحن مؤمنون بهذا الشعار ولن نساوم عليه ، فمن لا يخدم هذا الشعب الصابر لا يستحق ان يمثله ويحمل اسمه ، واليوم على اهل ميسان ان يختاروا من يخدمهم لكي يمنحوه شرف تمثيلهم وتمثيل العراق .... لقد اصبح لدى شعبنا الكثير من التجارب واصبح شعبنا ناضجاً وواعياً ولن تهزه الوعود الفارغة والعهود الكاذبة ، وان العراق ولود ومعطاء ونسائه لسن عقيمات عن انجاب قادة يأخذون زمام المبادرة ويقدمون الافضل ، فاين ابناء العراق وابناء الجنوب ، واين الغيارى كي نثبت للجميع اننا نمتلك قادة وكلنا على قدر المسؤولية ولنقدم لشعبنا البديل الكفوء القدير الامين .... لنقدم لشعبنا المشروع الناجز ، ولنثبت للعالم اننا قادرون على بناء الدولة العصرية العادلة المقتدرة ، دولتنا التي حلمنا بها وقاتلنا من اجلها وضحينا بقوافل الشهداء من اجل رفع رايتها ، دولة الحرية والكرامة والعدل ...

دولة يحترم فيها المركز محافظاته ولا يتحكم بها ، دولة تعرف جيدا الحدود بين المركز والاقليم ، فلا مركز يخنق الاقليم والمحافظات ولا اقليم ومحافظات تتمدد على حساب المركز ...

دولتنا العصرية العادلة .... تبني المؤسسات ولا تضعفها ، وتضمن استقلالية القضاء ، وتقضي على الارتجالية ، وتختار الرجال الاكفاء ، وتضع الخطط الاستراتيجية ، وترفع من شأن المواطن وتخدمه ....

دولتنا العصرية العادلة المقتدرة .... والاقتدار يعني في أحد جوانبه الاستعداد والتدريب والقيادة الامنية الكفوءة التي تدوس على راس الارهاب وتحمي ابنائنا ومدننا .... والاقتدار الامني يعني الحفاظ على هيبة الدولة وسحق الفكر التكفيري الذي يصدر لنا الاجساد الانتحارية والجرائم الانسانية والطائفية ....

والاقتدار الامني يعني الانتصار الحقيقي على الارهاب فكراً وفعلاً والقضاء على حواضنه وهزيمته في ربوع الوطن ...

ايها الاحبة ...

اننا في ائتلاف المواطن حملنا شعار .. المواطن ينتصر .... لاننا نؤمن ان بداية كل انتصار يبدأ من الانسان ... ولا شيئ له قيمة بمعزل عن الانسان ... وواجبنا ومسؤوليتنا الشرعية تحتم علينا ان ننتصر للمواطن لأنه اساس الوطن . واول الانتصارات للمواطن هو ان نوفر له العيش الرغيد والسكن الكريم والرزق الوفير ... عندها سينتصر المواطن .... فينتصر الوطن ... وتنتصر الدولة وتنتصر العقيدة ... عندها فقط سنكون جديرين برفع راية علي وحمل اسم علي وان نكون من اتباع علي ....

ايها الأحبة ...

العراق ينتخيكم .... والعراق يناديكم ... وشعبكم يناديكم ... والعقيدة تناديكم .... فلا تهاون بعد اليوم ولا ذلة بعد اليوم ولا انكسار بعد اليوم ... فلنلبي النداء ونرفع شارات النصر ونتقدم بخطوات واثقة الى مستقبل عراقي زاهر ... ولنتقدم الى الامام ونحن نحمل الوفاء للشهداء الذين ضحوا من اجل هذا الوطن ... وقدموا ارواحهم من اجل المواطن الحر الكريم ...

فلنرفع شارات النصر ، ولنفتخر امام العالم باننا اصحاب الحق ورجاله والمدافعون عنه والقادرون على التغيير والاصلاح ... واننا اذا قلنا فعلنا ... واذا وعدنا وفينا ... وان العراق امانة في اعناقنا .. والجنوب ينبض في قلوبنا ... والعقيدة تاج على رؤوسنا ... وسوف لن نخذل العراق ولن نخذل الامة بأذن الله تعالى ...  فعلى بركة الله مسعاكم ، وفي عين الله مقصدكم ، ولله عملكم ...

فيا اهل ميسان الشرفاء ... ويارجال ميسان الشجعان ... لا تبخلوا على العراق بوقفتكم ونخوتكم ونصرتكم... وسيذكر لكم التاريخ هذه الوقفة وسيسجل المستقبل لكم ذلك ... وسيبقى العراق مرفوع الراس شامخا بكم ... مادام في العراق محافظة كميسان ، ورجال كرجالها ، ونساء كنسائها , وشباب كشبابها , وعشائر كعشائرها ... واهوار كاهوارها ... فالعراق بخير والمستقبل زاهر ...

فنحن على العهد باقون وعن الحق مدافعون وللتغيير قادمون وبكم منتصرون ولكم ناصرون وسينتصر المواطن فينتصر الوطن ... سلام على الشهداء الابرار وسلام على المضحين وسلام على الوطنيين وكل من يخدم الوطن والمواطن وسلام على المرجعية الدينية ولا سيما المرجع الاعلى الامام السيستاني (دام ظله) وسلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق ... دمتم ودام العراق بخير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .