بسم الله الرحمن الرحيم
 

قال تعالى (( انّا لننصُرُ رسُلَنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقومُ الأشهاد )) غافر/51

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... السلام على ديوان العراق الكبير ... السلام على اهل الديوانية النجباء... السلام على عشائرها الاصيلة ... السلام على الطيبة والنخوة والعطاء .... السلام على الصابرين الكرماء...

السلام على مدينة العنبروالخيرات ... السلام على ابناء الديوانية الحبيبة ...

اننا اليوم لا نتكلم عن تاريخ الديوانية ... فتاريخها معروف ... ولكننانرسم مستقبل الديوانية .... عندما نرسم مستقبل الوطن ... نحن اليوم على بعد ايام من القرار الحاسم والمهم الذي سيحدد مصير العراق... ومستقبل ابنائه ... والديوانية كما هو شأنها دائما لا بد ان يكون لها القول الفصل في هذا القرار ...

ديوانية الخيرات مطالبة بأن تقف مع العراق كي يقف العراق معها .... وديوانية الخيرات يجب ان تمد يدها للعراق كي يمد العراق يده لها .... وعندما يلون ابناء الديوانية اصابعهم باللون البنفسجي وينتصرون للحرية والكرامة والعدالة ، عندها ستكون الديوانية قد وفت للعراق .... ومن واجب العراق ان يفي لها ...

ايها الاحبة ... يا ابناء الديوانية الحبيبة ...

اننا امام تحدي تاريخي حيث يتقرر مصير وطننا ومستقبل اجيالنا ... وانتم يا ابناء الديوانية الاصلاء لابد ان يكون لكم صوت وقرار في برلمان العراق ... ولا بد ان يمثل الديوانية من يستحق ان يمثل عشائرها الاصيلة وتاريخها الناصع وطموحات شبابها .... ولابد للديوانية ان يكون لها صوت صادح في برلمان العراق يطالب بحقوقها ...

لقد اعلنا منذ عام ومن هذا المكان عن مشروع (( ديوانية الخيرات ))  ولم يحظ هذا المشروع بالأهتمام والدعم .... ومن حق اهل الديوانية ان يتسائلوا ... لماذا لا نجد الاهتمام الكافي بمطالب اهلنا في الجنوب؟!... ولماذا لا نجد الرعاية المناسبة لمطالب اهلنا في الفرات الاوسط ؟!... ولماذا لا نجد الدفاع المطلوب عن حقوق الديوانية ؟!... انللديوانية ( احد عشر مقعداً) في برلمان العراق ... ولا بد ان تتحول هذه المقاعد الى اصوات عالية تدافع عن حقوق الديوانية وحقوق العراقيين جميعاً.... لقد اطلقنا مشروع (( ديوانية الخيرات )) وهو مشروع متكامل للمحافظة يضع الحلول للواقع الزراعي والعمراني والخدمي وتوفير السكن وفرص العمل للشباب ويطور مصانعها ويرعى عشائرها ويساندهم ويدعمهم , كما اطلقنا مشاريع تنموية لكل محافظاتنا في الجنوب والفرات الاوسط ،  لاننا نؤمن ان بناء العراق يبدأ من بناء المحافظات.. ولا يمكن للعراق ان ينهض ومحافظاتنا مكسورة ومتلكأة ... فمن لا يخدم محافظته لايمكن ان يخدم وطنه... ومن لا يمثل محافظته واهله فانه لا يستطيع ان يمثل وطنه وانما يمثل نفسه ومصالحه ...

ان مدننا تعاني الاهمال ، واراضينا تعاني التصحر ، وزراعتنا تعاني الافات وقلة الرعاية , ومستشفياتنا تعاني نقص الخدمات الصحية ... ومعاملنا متلكأة ... ومدارسنا متصدعة .... وجامعاتنا ينقصها الكثير ... وفرص التعيين والعمل محدودة... وفي الوقت ذاته فان ميزانياتنا انفجارية !!.... فاي تناقض هذا واي حال يعيشه  الوطن اليوم؟!!...

ومن المسؤول عن هذا الوضع الصعب والمتراجع ؟!... ومن يتحمل مسؤولية هذه الاخطاء ؟... ونخشى اليأس والاحباط الذي يصيب شعبنا وشبابنا ؟....

اننا جميعاً وبدون استثناء نتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك كله ...لاننا لا ندقق بالاختيار .... ولا نقدم خيارات صحيحة .... ولا نبحث عن وجوه جديدة .... ولا نغيّر نحو الافضل ... ولا نحاسب المسؤول على اخطائه ... ولا نسأل السياسيين عن مشاريعهم وبرامجهم ....

نحن جميعا مسؤولون عن هذا الوضع لاننا نتعامل بعواطفنا اكثر من عقولنا ... فيتلاعب المتلاعبون بهذه العواطف ويستغلونها ....
  

ايها الاحبة يا ابناء الديوانية الحبيبة ....

انها فرصتكم التاريخية كي تنقذوا محافظتكم وتقدموا لها مشروعاً متكاملاً ... وتقدموا لابنائكم مستقبلاً زاهراً .... وانها مسؤوليتكم التاريخية لتبنوا العراق وتبرهنوا للعالم بأن ابناء علي قادرون على بناء العراق وادارته ... ولا يقبلون بالفساد والتخبط والعشوائية ....

نعم ايها الاحبة .... نحن ابناء علي .... ونعرف جيدا ماهو منهج علي ... وكيف ننجح كي نستحق ان نحمل هذا العنوان ... ونحن ابناء العراق ونعرف جيدا ماذا يحتاج العراق ليكون دولة ناجحة ..... ونحن ابناء الديوانية ونعرف جيدا ماذا تحتاج الديوانية لتنهض وتزدهر ويعيش اهلها بحرية وكرامة ....

اليوم يومكم .... واللحظة لحظتكم ..... فلتتلون الاصابع باللون البنفسجي ولنبدأ ببناء دولتنا العصرية العادلة المقتدرة .... دولتنا الناجحة .... دولتنا التي نفتخر بها امام العالم ..... دولة النزاهة لا الرشوة والفساد .... ودولة الكفائة لا المحسوبية .... دولة التخطيط لا العشوائية .... ودولة الامن والاقتدار لا دولة العبث الارهابي وقتل الابرياء ... دولة المواطن لا دولة المسؤول ....

اليوم يومنا جميعاً .... وهذا هو مشروعنا المشترك ..... وهذا هو شعارنا .... المواطن ينتصر .... لاننا لانرى قيمة لأي انتصار ما لم ينتصر المواطن ...

اننا نقدم لابناء شعبنا برنامجاً متكاملاً يضع الحلول  والمعالجات لازمات البلد ومشاكله وقد بذلنا الجهود الكبيرة لصياغته بشكل  علمي  ومدروس ليكون واقعياً وموضوعياً وقادراً على النهوض بالواقع العراقي ...

 هذا هو برنامجنا لبناء الدولة العصرية العادلة المقتدرة ....التي ستقطع رأس الفتنة وتطهر العراق من لوثة الارهاب .... هذا هو برنامجنا لبناء جيش وطني قوي ومقتدر يستطيع ان يحمي شعبه ووطنه ويحسب له الاعداء الف حساب ... وهذا هو برنامجنا لبناء منظومة امنية تستطيع ان تهزم الارهاب وترفع من مستوى اداء ابنائنا من رجال الامن وترفع من كفاءة الضباط ومستوى التسليح ..... وهذا هو برنامجنا كي نبني دولة المواطن لا دولة المسؤول....

هذا هو برنامجنا كي نوفر سكناً كريماً لكل عائلة ... وعيشاً كريماً لكل مواطن ...

وهذا هو برنامجنا لنعيد الامل لشبابنا الذين يفترسهم الياس والاحباط .... فبدون الشباب لن ينهض العراق ... وبدون الشباب لن تقوم للعراق قائمة ... وبدون الشباب لن يكون هناك مستقبل للعراق ...

هذا هو برنامجنا كي تكون مدننا مزدهرة وعامرة ومدارسنا حديثة ومستشفياتنا صحية ....

وهذا هو برنامجنا كي يكون المسؤول في الحكومة خادماً للمواطن !!... لا سيداًعليه .... ومتواصلاً في الميدان لا عبر المكاتب ...

بهذا البرنامج ينتصر المواطن ... وعندها ينتصر الوطن ...

وبهذا البرنامج يتوحد العراق ... عندما نعمل جميعا بعقلية الفريق القوي المتجانس ذي الرؤية الموحدة .... وعندما نكون اخوة متحدين وعندما يتماسك ويقوى التحالف الوطني ويتحول الى مؤسسة قوية وفاعلة عندها ينتصر  المواطن فينتصر الوطن ...

أيها الأحبة، يا من قبضتم على جمرة الحرمان وعيونكم تتطلع إلى المستقبل .. كيف نواسيكم ونتقاسم معكم المعاناة ونحن نعيش آلامكم؟... فنحن وأنتم نتقاسم واقعنا لحظةً لحظة، فنشعر بما تشعرون و نتألم لما تتألمون..

ولهذا نقول لن نقف مكتوف الأيدي، بل سننطلق سويا، ونترجم معاناتنا إلى كلمة مسموعة ، و موقف واضح..

ايها الاحبة يا ابناء الديوانية الحبيبة ...

ان العراق يناديكم ... وانتم خير من يلبي النداء ... والعراق ينتخيكم ... وانتم اهل النخوة والاباء ... ومستقبل الديوانية امانة في اعناقكم ... لان مستقبلها رهن قراركم ... فليكن اختياركم دقيقا وليكن قراركم حاسما ... فالاوطان تبنى بالتحدي والتخطيط والجهد والعطاء لا بالأُمنيات .... والشعوب هي التي تقرر مصيرها ... ونحن شعب علي والحسين وعلينا ان نكون قدوة لشعوب العالم ... فاليوم لا مجاملة على حساب المشروع والمبادئ ولا تقصير امام المستقبل ... فانتم تستحقون دولة ناجحة ... وحكومة خدومة وواعية ومسؤولاً يؤمن بانكم انتم من منحه هذه الثقة ... وانتم من يراقبه ويحاسبه...

فلنتوكل على الله ولنتقدم خطوة اخرى كبيرة الى الامام ... ولنشرح لابناء شعبنا مشروعنا وبرنامجنا... ولنثبت للعالم اننا قادرون على بناء دولة وتنمية شعب وحماية وطن ....

لنثبت لشبابنا اننا نفكر بهم ونخطط ونعمل من اجل مستقبلهم... ونشركهم في بناء وطنهم ... لنثبت لاطفالنا اننا حريصون على ان يكون غدهم افضل من يومهم .... واننا سنضع العراق على الطريق الصحيح .. ليكون وطناً يفتخر به كل العراقيين ويفتخر بهم ...

لنثبت للمحرومين والمستضعفين وعوائل الشهداء والمضحين وسجناء الدكتاتورية ان عراق الحسين يجب ان يكون عادلاً في توزيع ثرواته بين مواطنيه .. وان الحياة الكريمة والسكن الكريم حق للجميع ... والخدمات حق المواطن وليست هبة او صدقة او مكرمة من المسؤول....

لنثبت لاهلنا اننا لن نساوم على حقهم في الحياة وحقهم في وطنهم وثرواته ... ولنثبت للارهاب اننا قادرون على هزيمته واننا سنقطع راس الفتنة ونطهر مدننا من هذه اللوثة ...

ايها الاحبة ... يا ابناء الديوانية الحبيبة... ياابناء شهيد المحراب وعزيز العراق....

سيبقى العراق مرفوع الرأس .. مادام فراته جاريا .... وسيبقى الفرات مبتسما مادامت مدن الفرات الاوسط تنام على شواطئه هانئة ... وتبقى الديوانية زهرة الفرات ... وقلب الفرات الاوسط .... وسلة العراق الخضراء .... وتبقى ديوانية الخير ارض الخير بأهلها وعشائرها وشيبها وشبابها ورجالها ونسائها واطفالها وماضيها ومستقبلها .... وبثقتكم نغير حاضرهاونضع العراق على الطريق الصحيح ... وبصوتكم ينتصر المواطن فينتصر الوطن ...

سلام على شهدائنا الابرار ... وسلام على المضحين من اجل الوطن ... وسلام على كل جهد وطني غيور ... وسلام على المرجعية الدينية ... وسلام على الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق ... دمتم ودام العراق بخير ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...