بسم الله الرحمن الرحيم
 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أهل بيته الطيبين الطاهرين واصحابه المنتجبين ... قال تعالى ( و الذين آمنوا و هاجروا وجاهدوا في سبيل الله , والذين آووا و نصروا اولئك هم المؤمنون حقاً, لهم مغفرة و رزق كريم ) الانفال / 74
 

السلام عليكم أيها الأهل والأحبّة الأوفياء . السلام عليكم يا أبناء ديالى الأبيّة الصامدة. السلام عليكم شيباً وشباباً ، رجالا ونساءاً واطفالاً. السلام عليكم ما اشرقت شمسٌ على أرضكم المعطاء ، أرض الرياحين والبرتقال . السلام عليكم ومع مثلكم يحلو الحديث وعلى مثلكم يحلو السلام . فأنتم أهل النخوة, والعطاء ، والصبر، والصمود ، والطيبة ، والتّسامح . السلام عليكم من خانقين إلى الخالص والمقدادية وبعقوبة وبهرز ... السلام على كل كوخ في قراكم الطيبة ، وعلى كل بيت في مدنكم العامرة. السلام على الأولياء الصالحين الذين يرقدون هنا في هذه الأرض المباركة ، نقف هنا اليوم على أرض معطاء عرفت الحضارة قبل خمسة آلاف عام ، هنا بالقرب من تل أسمر ، ومملكة أشنونة ، هنا عبق التاريخ ، وصبر الإنسان وكفاحه من أجل الكرامة والحرية . هنا جلولاء ..حيث رفرفت رايات الفتح الإسلامي في العقد الثاني من الهجرة النبوية ، لتعيد أرض العراق إلى حظيرة الإيمان ، وهنا سقيت الأرض بالدماء الغزيرة من أجل إعلاء راية التوحيد... لقد كانت هذه الأرض وحتى عصور قريبة مَعْبَراً لطريق الحرير الرابط بين الشرق والغرب ، وكانت ممراً للثقافات والآداب والفنون والعلوم والصناعات البشرية ، ومن حقها أن تفخر بآثارها التي تدلل على مكانتها المرموقة في التاريخ. أقف اليوم عندكم ، ليكتمل اللقاء بالعراق ، فأنتم العراق في تلاوينه وتعددياته ، وأخاطبكم فيتردد صدى الخطاب في كل العراق . انَّ لكم في القلب منزلة خاصة ، لأنكم جزءٌ من هذا الوطن ، ولأنكم الصامدون الصابرون على المحنة والإبتلاء ، فبصبركم ، وصمودكم ، أثبتّم للعالم قدرة العراقيين على تحدي الإرهاب ودحره ، وبتمسككم بأرضكم ، قلتم للعالم ، أن قضية الأرض لا يمكن أن تموت فالدفاع عنها جهاد وشرف وعقيدة. لقد كنتم هدفا لاولى هجمات الارهاب المسعورة .. لانكم خاصرة العراق ... وقد ظن الظلاميون انهم سيوجعون العراق من خاصرته !!... ولكنكم بصمودكم كنتمكالدرع الصلد الذي تحطمت عليه كل وحشيتهم وحقدهم وجهلهم ... ان هؤلاء الغرباء الذين مسخ الله قلوبهم أرادوا أن يغتالوا عشق قلوبكم لمدينتكم و وطنكم .. ارادوا ان يقتلعوكم من ارضكم وقراكم وبساتينكم ، ولكنهم توهموا فالعراقي ابن هذه الارض من الآف السنين لا يهجره ارهاب او حقد اعمى ... نقف اليوم هنا لنحتفل ببسالة أهلنا و شجاعة رجال ديالى و نسائها و شيبها و شبابها واطفالها ..فديالى أدت الرسالة و على الجميع أن يستمع لها و يستذكر موقفها ..فإنها رسالة الأمل و الحياة و الإستمرار ..رسالة الوطنيين الغيارى الأصلاء ..رسالة العراق القوي الواحد الموحد.. ومن هنا أدعو جميع العراقيين أن يقتدوا بكم ..في الصبر و الإستقامة و التكاتف ..فأنتم فخر العراق و ثغره الصامد .. و لقد آن الأوان كي تستعيد ديالى عافيتها وتداوي جراحاتها وتوقف النزيف ، وقد آن الأوان لتنتصر ديالى فينتصر العراق وينتصر الوطن . ان لديالى خصوصية كبيرة في الواقع العراقي .. وفي المشهد السياسي ... وهي المحافظة المسالمة المنكوبة .. هي بستان العراق الكبير ... وتاريخه وملتقى مكوناته ... هي النهر والجبل والنخيل والرمان والبرتقال... هي الثقافة والتاريخ والجغرافية ... لقد ظلمت ديالى مرتين ... مرة عندما اراد الارهاب الاسود ان يجتاحها ويحول بساتينها الى رماد ويقتل اهلها ويهجرهم بابشع هجمة طائفية ... ومرة عندما لم يدافع عن حقوقها المعنيون ،فبقيت منسية ومهملة ... لقد ظلمت ديالى من الارهاب ومن الاهمال ... وآن الاوان لتسمع ديالى صرختها للجميع ... وقد آن الاوان لتتكأ ديالى على جراحها وتنهض من جديد كي تعيد البسمة والامل لابنائها والبرتقال لبساتينها والمحبة والسلام لمدنها... لقد آن الاوان كي تختار ديالى من يمثلها بحق ويحتضن جراحها وينقل آهاتها ويتبنى مشاريعها ويبدأ باعمارها...ويعمل على نجاحها و بنائها و إزدهارها ..و يطالب بحقوقها في دوائر القرار دون كلل او ملل .. ان ديالى اعرف باهلها من الرجال والنساء الشرفاء والاوفياء الذين يعملون من اجل حماية ديالى من الارهاب الاسود ومن الطائفية المقيتة ومن التدمير والخراب .... وان ديالى هي التي ستقرر من يمثلها بحق وتسمع صوتها للعراق كله من خلال تمثيل قوي وحقيقي يدافع عن حقوقها ويصون حقوق الوطن ... ان لديالى 14 صوتاً في برلمان العراق وعليها ان تختار الاصوات التي تمثلها بحق وشرف لا التيتنشغل بنفسها ومشاريعها الخاصة !!.... لقد نزفت ديالى الكثير من الدماء ... وشرد الالاف من اهلها ودمرت بساتينها وخربت مدنها واستباحها الغرباء ، ولكن ومع الاسف لم يتقدم احد بمبادرة لاهل ديالى ولم يطرح احد مشروعاً لديالى وكثيرون استغرقوا بانقساماتهم ومصالحهم الضيقة وتركوا ديالى واهلها وشبابها يفترسهم الارهاب والبطالة والنسيان !!... ونحن في تيار شهيد المحراب وائتلاف المواطن وانطلاقا من مشروعنا الاكبر لبناء العراق وتواصلا مع مبادراتنا التي اطلقناها للعاصمة بغداد ولكل محافظات جنوب بغداد وبعض المحافظات الغربية ، فاننا اليوم نلعن ان ديالى لن تكون استثناء ، وان ديالى هي عراقنا المصغر المجروح والمظلوم وهي بستاننا الزاهر.. فاننا لم ننسَ ديالى ولن ننسها ونعلن عن مشروع (( ديالتنا الناهضة )) كي تلتحق ديالى الحبيبة باخواتها من محافظات العراق الاخرى وكي تنهض لتساهم بنهوض العراق ووحدته وازدهاره... ايها الاحبة يا ابناء ديالى الحبيبة ... اليوم نحن هنا كي نعيد لديالى ابتسامتها ونعيد لبساتين ديالى برتقالها ونعيد لاهل ديالى الامل بغد آمن ومشرق... فهذا هو واجبنا وهذا هو مشروعنا لديالى ولكل العراق ... يتهمنا البعض باننا نطلق الكثير من المبادرات !!!..... واقول لهم ومن ارض ديالى الحبيبة .. نعم ... سنطلق المبادرات وسنحولهاالى مشاريع وقوانين وسنقدم الحلول لمحافظاتنا المهملة ... ولن نطلق الشعارات !!... ولن نطلق الوعود التي لا تنفذ !!.. ولن نتاجر بجراح الناس ولن نساومهم بصدقات وهبات ومكرمات !!.... فنحن نؤمن ان مشروعنا لبناء الدولة العصرية العادلة المقتدرة ينطلق من الانسان اولا واخيرا ، ولهذا حملنا شعار المواطن ينتصر ، لان اي انتصار لا قيمة له اذا بقي شعبنا منكسراً !!... ومبادرة "ديالتنا الناهضة" ترتكز على بناء الانسان ودعم المواطن الديالي واعمار المدن والبساتين ... واهم محاورها الاتي :
 

1.  تمنح ديالى معونة مالية سنوية بمقدار 500 مليون دولار ولمدة اربع سنوات... لتعويضها عن الارهاب والدمار الذي لحق بالمحافظة نتيجة الاهمال والهجمات الارهابية.

2.  ازالة الالغام من الحدود العراقية الايرانية في محافظة ديالى والتي خلفتها الحرب العبثية الصدامية مع الجمهورية الاسلامية ، ويتم انشاء مجمعات سكنية وتجارية حدودية ، واستصلاح الاراضي بعد ازالة الالغام منها.

3.  انشاء "مدينة السلام" السكنية وبسعة 25 الف وحدة سكنية لاهالي ديالى، كي تكون هذه المدينةالسكنية المعبر الحقيقي عن وحدة كل مكونات ديالى ووحدة اهلها وعشائرها .

4.  تطوير الواقع الزراعي و معالجة الآفات الزراعية التي تفتك بالنخيل والحمضيات ومعالجة شحة المياه ومكافحة التصحر في المحافظة.

5.  انشاء المنطقة التجارية والصناعية الحرة بين العراق وايران ، واستثمار الموقع الاستراتيجي لمحافظة ديالى بين البلدين ، والتي ستساهم بتوفير فرص العمل لاهل ديالى كما تساهم بتنشيط التجارة في المحافظة وتنمية المنطقة الحدودية.
 

6.  انشاء الطريق السريع الدولي والذي يربط الحدود الايرانية مع الخط السريع الرئيسي للعراق مما يحول المحافظة الى نقطة عبور وترانزيت للتجارة بين البلدين ، كونها تمثل اقصر الطرق بين البلدين ، مما سيوفر الكثير من الفرص لتنمية المحافظة وتطويرها.

7.  اعادة المواطنين الذين هجروا من بيوتهم وقراهم على يد الارهاب وتعويضهم بشكل مجزي.

8.  تعويض البساتين المتضررة واعادتها الى سابق عهدها .

9.  تطوير الواقع التعليمي في المحافظة عبر توسيع كليات جامعة ديالى وبناء المدارس المهدمة وانشاء مدارس جديدة.

10. الاهتمام بالواقع الرياضي لشباب المحافظة وانشاء الملاعب الرياضية النموذجية في اقضيتها.

11.
انشاء مجلس اعيان ديالى ، كي يكون مرجعا للتواصل بين كل المكونات الكريمة لاهل ديالى ومركزاً لحل الاشكالات وتقديم الاقتراحات للحكومتين الاتحادية والمحلية.


12.
 دعم  التشكيلات العسكرية والامنية في المحافظة من قوات الشرطة والجيش وزيادة مساهمة ابناء المحافظة ومن مختلف مكوناتها في الدفاع عن محافظتهم وتشكيل لواء طوارئ ديالى وتتركز مهمته على تطهير المحافظة من الارهاب 
وطرد فلوله

من ديالى الحبيبة والى الابد..

ايها الاحبة ... يا ابناء ديالى الحبيبة ... اننا رفعنا شعار (( شعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله )) .... فلا تمنحوا اصواتكم لمن لا يخدمكم ... ولا تمنحوا قراركم لمن لا يأبه لمشاكلكم ولا يتالم لآلامكم .... انها لحظتكم التاريخية وقراركم من اجل ان تامنوا مستقبل محافظتكم ومستقبل ابنائكم ... اننا في ائتلاف المواطن لدينا مشروع للعراق ولديالى ... ونعمل ضمن رؤية واضحة وخطة محددة.. وهذا هو برنامجنا لبناء العراق وبناء محافظاتنا وحماية اهلنا من الارهاب والقضاء على الارتجالية والعشوائية والفوضى ... وقد بذلنا جهوداً كبيرة من اجل صياغته ليحمل حلولاً واقعية وعملية لمشاكل الوطن والمواطن ... هذا هو برنامجنا كي نسحق الارهاب ونقطع رأس الفتنة ، ونرفع من مستوى قواتنا المسلحة ونطهر ديالى والعراق من هذه اللوثة .. هذا هو برنامجنا كي نتقدم نحو المستقبل بخطوة كبيرة وكي نضمن لأبنائنا حياة كريمة ... لقد تعب شعبنا من العبث مثلما تعب سابقا من البعث ... فلنتخذ قرارنا و نرسم مستقبلنا بأيدينا ... مستقبلاً لا مكان فيه للفاشلين ... ولا مكان فيه للفساد والارهاب ... ولا مكان فيه للحزبية والفئوية والمصالح الشخصية الضيقة ... ولا مكان فيه للاخطاء والفوضى والازمات المفتعلة ... وسيكون لديالى صرخة و لممثليها الحقيقيين صولات في البرلمان القادم بإذن الله ..وقلناها مراراً و نقولها اليوم ..الحقوق غالبا ما تنتزع و لا تمنح و عليكم أن تنتزعوا حقوقكم بتفويضكم و أصواتكم و أصابعكم البنفسجية .. نقولها وبصراحة ومن ارض ديالى النازفة بالالم ، اننا امام تحد كبير واختبار عسير ولن نسمح للمتلكئين ان يكونوا عقبة في طريق بناء العراق وبناء ديالى ... لن نسمح للارهاب ان يعتاش على اجساد ابنائنا بعد اليوم ... انه قراركم واختياركم ... وانتم من سيحصد ما تزرعون ، وانا واثق من ان زرعكم سيكون خيراً لانكم اهل الخير والعطاء .. لننصر المواطن كي تنتصر ديالى على جراحها وتنهض بساتين النخيل والبرتقال من جديد ... لننصر المواطن كي نوفر لابنائنا مقعداً لائقاً في المدرسة لا تطاله يد الارهاب ... لننصر المواطن ... كي ننصر الفقراء في عراق الثروات المبعثرة .... لننصر المواطن ... كي نسحق الارهاب وندوس على راس الفتنة ونطرد الغرباء ... لننصر المواطن .. كي نبني دولة المواطن لا دولة المسؤول ... ودولة النجاح لا دولة الأخفاق ... ودولة النزاهة لا دولة الفساد. لننصر المواطن .. كي تنهض ديالى من جديد .. وينهض معها العراق ... ايها الاحبة ... يا ابناء ديالى الحبيبة ... ان مشروعنا لبناء الدولة العصرية العادلة المقتدرة سينهض بكم وبقراركم واختياركم .. وقد حان الوقت لتبدئوا ببناء هذه الدولة وتفتخروا بها امام العالم وتحتضنكم وتداوي جراحكم .. فدولتنا عصرية كي تلتحق بركب الدول المتطورة ... ودولتنا عادلة كي تعيد الحقوق الى اصحابها .. ودولتنا مقتدرة كي لا يتطاول الارهاب والقتلة على حدودها وارواح ابنائها ويتسلى المجرمون بزرع الموت في شوارع مدنها... دولة قوية بشعبها ومؤسساتها ... لا دولة تستقوي على شعبها وتضعف مؤسساتها ... دولة لا يتجاوز فيها المركز على المحافظات والاقليم فيستعبدهاو يتحكم بها .. ولا تتجاوز المحافظات و الاقليم على المركز فتضعفه وتتمادى عليه ... دولة تحكمها المؤسسة وليس الشخص ... فالاشخاص راحلون والاوطان باقية ... فالى الغد الواعد ... والى النصر الذي سيشرق على جبين الاطفال والايتام وعيون الامهات الثكلى ... الى الزهر الذي سيعود لبساتين ديالى من جديد ... الى المستقبل والامل والحياة ... الى الحرية والقرار والاختيار... الى المواطن الذي سينتصر ومن اجلكم سينتصر وبكم ينتصر ... فتنتصر ديالى وينتصر العراق. السلام على محافظة السلام ... السلام على اهل ديالى وشيوخها وشبابها ونسائهاواطفالهاومثقفيها ... السلام على الشهداء الأبرار ، السلام على الآباء والأمهات الذين ذاقوا لوعة فقد الأبناء ، السلام عليكم أيها الطيبون الشجعان ، السلام على شهداء العراق السلام على المرجعية الدينية الرشيدة ، السلام الشهيدين الصدرين وشهيد المحراب وعزيز العراق ، دمتم ودام العراق بخير , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..