بسم الله الرحمن الرحيم
 

السادة الافاضل الشيوخ الاكارم الاخوة والاخوات الاعزاء بداية ابارك لكم هذه الايام الشريفة الكريمة من شهر شعبان المعظم شهر رسول الله (ص) حيث ولادة الانوار القدسية انوار اهل البيت متمثلة بولادة سيد الشهداء الحسين (ع) وابي الفضل العباس (ع) وابنه زين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين (ع) ، كما واعزيكم بذكرى رحيل الامام الخميني (قده) والذي يقترن في هذا العام بهذه الولادات الميمونة .

ادوار اهل البيت (ع) تنصهر وتذوب في بودقة الهدف الواحد
ايها الاحبة ماذا نقول في الحسين (ع) وقد ورد في زيارته في اليوم الثالث من شعبان يوم ولادته هذا المقطع الشريف " اللهم اني اسالك بحق المولود في هذا اليوم الموعود بشهادته قبل استهلاله وولادته " لان الحسين مشروع الهي ومفردة من مفردات وحلقات التصميم الرباني للانسانية جمعاء ، فكان الحزن على استشهاده والوعد بشهادته وثورته كان قبل ولادته واستهلاله " بكته السماء ومن فيها والارض ومن عليها " السماء ومن في السماء في تلك الدرجات العليا بكت الحسين والارض ومن عليها ، اذاً الحسين ليس شخصا او فردا مهما كان عظيما ، الحسين منهجا ومشروعا الحسين مسار واطار لحركة البشرية جمعاء .

وماذا نقول بحق ابي الفضل العباس ويكفينا ان نعرف منزلة ابي الفضل العباس مما قاله الحسين بحقه ، كلمتين في يوم التاسع من محرم عصرا حينما اراد الحسين من اخيه العباس ان يكلم القوم حتى يستمهلوهم عشية تلك الليلة السبب في تاخير وتاجيل المعركة حتى نصلي لربنا ، ماذا قال للعباس في ذلك اليوم قال يا عباس اركب بنفسي انت يا اخي ، الحسين يفدي بنفسه اخيه العباس ، وهناك مقولة اخرى معروفة حينما سقط العباس صريعا في عاشوراء " الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي " فكان العباس يمثل العمود الفقري للمشروع الحسيني واذا كان الحسين يمثل مشروع السماء في مسار البشرية وامتدادا لذلك المشروع الكبير الذي اطلقه رسول الله (ص) فان العباس (ع) يمثل الدعامة الحقيقية في ذلك المشروع .

وماذا نقول في زين العابدين الذي كان يمثل الامتداد لهذه الثورة والمسيرة وتحمل على اعبائه مع الحوراء زينب مهمة قضية التعريف بقضية الحسين ومظلوميته والدفاع عن الثورة وبيان ابعادها .

من الثالث من شعبان السنة الرابعة للهجرة حيث ولادة سيد الشهداء الى الرابع من شعبان سنة 24 هجرية حيث ولادة العباس (ع) الى الخامس من شعبان سنة 38 هجرية حيث ولادة الامام السجاد (ع) خط الهي متصل يحوم حول قضية واحدة ملحمة واحدة مهمة رسالية واحدة اهداف ودوافع واحدة غاية واتجاه واحد لبوصلة المسيرة اجتمعت هذه الانوار الثلاث حول هذه القضية الواحدة والهدف الواحد وشاءت الاقدار ان تكون الولادة متقاربة في ايامها وان اختلفت في سنواتها ، ان اهل البيت (ع) لا يتحركون بانفعالات وردود افعال لاتحركهم العواطف والمشاعر لا تحركهم المزاجيات وانما يتحركون ضمن هدف واضح المعالم ومسار ومخطط اعد لهذه الحركة لتحقيق تلك الاهداف السامية فكلهم نور واحد وان تعددت ادوارهم ومواقفهم ولكن هذه المواقف تصب في الهدف الواحد ، قد يبادر الحسن  للصلح والهدنة وقد يذهب الحسين (ع) الى الثورة وحمل السلاح بوجه الظالم ولكنهما وجهان لهدف ومسار واحد ، مهما تعددت ادوار اهل البيت الا ان هذه الادوار تنصهر وتذوب في بودقة الهدف الواحد .

رواية شريفة في الكافي ج1 عن الامام الصادق (ع) يقول" حديثي حديث ابي وحديث ابي حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث امير المؤمنين وحديث امير المؤمنين حديث رسول الله وحديث رسول الله (ص) قول الله عز وجل لانه لا ينطق عن الهوى الا هو وحي يوحى " تشير هذه الرواية الى هذه التكاملية والوحدة في المشروع والمسار ، فاهل البيت لا ينطقون الا بما نطق به رسول الله (ص) وهو لاينطق الا بما نطق به الله تعالى ، هذه التكاملية في تحديد معالم المشروع وتحقيق الاهداف والغايات السامية التي اراد الله تعالى لهم ان يحققوها .
 

اريد لواقعة الطف ان تكون نموذجا جامعا للمجتمع بكل مدياته للانسان بكل اتجاهاته
قضية الحسين قضية استثنائية اريد لها ان تكون قضية مركزية في حركة المسلمين وفي حياة الانسان ، في كل ليلة جمعة يستحب زيارة الحسين ، في كل عيد من الاعياد يستحب زيارة الحسين في كل يوم من ايام الله يستحب زيارة الحسين ، اريد لنا ان نكون على ارتباط وثيق بالحسين (ع) من خلال تواصل الزيارة على مدار الاسبوع والشهر والسنة هذه قضية مخطط لها ان تكون بهذا النحو ، كلما اردنا ان نشرب ماء تذكرنا ذلك النداء " شيعتي مهما شربتم عذب ماء فاذكروني " ذكر الحسين كلما شربنا الماء ، ذكر الحسين والالتحام مع مشروع الحسين في كل مناسبة وفي كل يوم كريم ووقت مبارك ، ماذا تعني عملية الربط المستمر مع الحسين (ع) اريد لنا ان نستذكر الحسين في كل خطوة وقضية لنكون حسينيين ما بقينا هكذا اريد لنا لان قضية الحسين مدرسة للحياة فان الحسين (ع) علمنا كيف نعيش وكيف نقدم وكيف نعطي وكيف نضحي وكيف نبني وكيف نتقدم وكيف نتكامل نحو الله تعالى وكيف ننتفض وكيف ننتصر للوطن وللمواطن للامة وهمومها ، رسالة الحسين رسالة الحياة ، الحسين علمنا كيف نعيش واذا ما كان عيش الامة وحياتها يتطلب التضحية كيف نضحي ليعيش الآخرون ، ولذلك نجد ان ثورة الحسين استطاعت ان تجمع خليط وفريق ماوراء الطائفة وماوراء القومية وماوراء الفئوية وما وراء المناطقية وماوراء الحزبية وماوراء الاهداف السياسية الضيقة ، من الذي يجمع بين الطفل الصغير والشيخ الكبير بين الرجل والمراة ، مالذي يجمع بين العربي والموالي ، مالذي يجمع بين القرشي والاعجمي ، مالذي يجمع بين جبيب بن مظاهر شيخ العشيرة العربي وبين جون العبد الاسود ، مالذي يجمع بين المسلم والمسيحي وغيرهم ، اريد لواقعة الطف ان تكون نموذجا جامعا للمجتمع بكل مدياته للانسان بكل اتجاهاته كسفينة نوح حينما جمعت كل الاطوار والنماذج ، اريد لهذه القضية ان تكون نموذجا للانسان كل الانسان ، هذا يعمق ويركز مركزية الثورة الحسينية في حياة المسلمين والبشرية جمعاء ، حجم التشويش والتشويه الذي تعرضت له واقعة الطف ، اتهامات ، ياحسين لماذا تتحرك لتاخذ زمام السلطة ! وبما انه متوسد على العرش وبما انه حاكم فعلي فطموحك انت يفسر على انه طمع وتنافس وصراع على سلطة ! ، اي منطق هذا ، الحسين لو طلب السلطة لما كان يطلبها لشخصه ونفسه وانما يطلبها ليحولها الى فرصة لخدمة الامة ويقوّم انحرافها ويصحح مسارها ويوظفها لصالح الامة وهمومها ، وتلك السلطة الحسين وحده كان وريثها الشرعي وكل من تصدى لها جاء على خلاف العهود والالتزامات المقطوعة بين امير المؤمنين والحسن (ع) من بعده وبين معاوية وهذا من حق الحسين ان يتحرك ويتصدى لادارة التجربة وليقوم بواجباته تجاه الامة فما بالكم اذا كان الهدف الواضح والمعلن هو شيء آخر غير تسلم السلطة ، اعلنه الحسين (ع) في المدينة قبل ان يتحرك حينما زار قبر جده رسول الله (ص) فاخذته سكرة فراى في المنام ثم انتبه واعلن " شاء الله ان يراني قتيلا ويراهن سبايا " نحن ذاهبون الى معركة نتائجها التضحية والشهادة مع ذلك نجد التشويش والتشويه ، هذه معركة عشائر بني امية وبني هاشم ولها ابعاد تاريخية ، محاولة التقليل من قيمة هذه المهمة الالهية الرسالية الكبرى لصالح الامة ، تفرغ من مضمونها في مثل هذه التشويهات والتشويشات .

استثمار الحدث لتحقيق الهدف هذه هي القضية الاساسية والجوهرية التي كان يبحث عنها سيد الشهداء (ع) في معركة الطف
ما يركز على مركزية القضية الحسينية هو طبيعة المشروع الذي خاضه الحسين والثورة التي خاضها ، كان بامكانه وهو في المدينة ان يرفض ما طلب منه من البيعة ليزيد ويقتل وتنتهي القضية ، ولكن لم تكن كربلاء بالشموخ الموجود اليوم ، لو بقي في مكة حتى يكمل اعمال الحج وكان يتم اغتياله في موسم الحج لما كانت تظهر كربلاء وواقعة الطف بالشموخ الذي نجده اليوم ولكنه قطع الحج وذهب الى كربلاء .

في اليوم الثاني من محرم اصبح في مواجهة مع الحر بن يزيد الرياحي وجماعته حينما حاصر الحسين واهل بيته ومنعهم من الرحيل وكانت ظروف معركة متكاملة لو خرج الحسين واصحابه وقاتلوا الحر واستشهدوا فهل نلاحظ كربلاء بهذا الشموخ .

في السابع من محرم ، سبعة ايام مفاوضات حوارات خطابات بيانات رسل تترى وتبادل الحوار بين الطرفين لالقاء الحجة اصبحت مؤلفات ماذا جرى وماذا قال الحسين واهل بيته ورسله ووفوده وماذا قال الآخرون كلها في محاولة لجعل المشروع يبرز بحجمه الطبيعي .

في يوم التاسع من محرم انتهت سبل التفاوض والحوار انتهوا الى طريق مسدود فكنا امام معركة متكاملة ، في هذا الطرف الحسين ومعه سبعين وفي الطرف الآخر عمر بن سعد ومعه ثلاثون او سبعون الف على اختلاف الروايات وكان من المقرر ان تجري المعركة في التاسع من محرم  ولو جرت في التاسع من محرم هل نجد كربلاء بهذا الشموخ ، اطلبوا يمهلونا عشية هذه الليلة حتى نصلي لربنا ، رسالة مدوية انهم يقبلون على الله بالدعاء وكان لهم دوي كدوي النحل في ليلة عاشوراء ، وتلك المصارحات والمكاشفة التي تمت بين الحسين واصحابه واهل بيته وانتم تعرفون منها الكثير من التفاصيل  ، في يوم العاشر اصطف الفريقان للقتال من هنا سبعون ومن هناك ثلاثون او سبعون الف ، معركة محسومة ماديا كان يمكن ان تكون حملة واحدة ربع ساعة يمكن ان يستشهد الحسين ومن معه ولكن الحسين اراد ان يعطي للمعركة حجمها ، خطابات بيانات ابراء ذمة فلان يخرج فلان يخطب احتجاجات احاديث محاجة مع الخصم والناس يتغير لونها والخصم ينقلبون ويبكون في معركة نفسية وروحية طويلة وكبيرة وعميقة الهدف ليس الشهادة وحدها الحسين لم يكن يبحث عن شهادة صرف يبحث عن مشروع حتى لو تطلب التضحية والموت ، استثمار الحدث لتحقيق الهدف هذه هي القضية الاساسية والجوهرية التي كان يبحث عنها سيد الشهداء (ع) ثم طلب الصلاة ظهرا ولم يسمحوا له وصلى صلاة الخوف واستمرت العملية الى المغرب في ذلك اليوم الصيفي الطويل فتحولت كربلاء الى هذا الشموخ اصبح امامنا مادة كبيرة وهناك سؤال مهم الحسين استشهد ولكن هناك الامام زين العابدين كان موجودا وهناك الحوراء زينب والامام الباقر كان طفلا صغيرا وحاضرا فلماذا لم تروى واقعة الطف من اي من هؤلاء رواية كاملة ، على لسان المعصوم ، اهل البيت الذين تحدثوا في امور كثيرة وكثيرة ورغم ان الامام السجاد والامام الباقر وزينب الحوراء كانوا حاضرين وشاهدين لكنهم لم يذكروا لنا نصا محددا عما جرى في واقعة الطف وكأن الغرض من ذلك ابقاء هذه القضية مفتوحة ليساهم في اثرائها كل العقول والالسنة والاقلام الكريمة التي يمكن ان تثري الموضوع ، لو كان هناك نص لكنا نتعبد به ونقرأه وننتهي ، ولكن حينما لم يكن هناك نص وتوجد ملامح عامة فقط واطار عام نجد الخطباء والوعاظ والعلماء والمبلغين والكتاب ونجد الشعراء والادباء مئات آلاف المجلدات كتبت والدواوين والقصائد كلها في واقعة الطف وكلما جاء جيل جديد ابدع وقدم الجديد في وصف واقعة الطف وبقيت واقعة الطف تتفاعل مع الامة في كل زمان ومكان بمختلف اللغات والثقافات كل ينظر الى القضية من زاويته ، قبل سنين طويلة كنت في زيارة ارشادية تبليغية الى كندا وهناك حدثني احدهم ان احد الاخوة العراقيين اراد ان يكتب رسالة ماجستير او دكتوراه فاختار ان تكون الدراسة حول انتشار المهاجرين العراقيين في كندا وبناء على ذلك يقول اخذت رسالة من الجامعة وذهبت الى دائرة الهجرة فوضعوا امامي لائحة عن المهاجرين واماكن موطنهم فيقول لفت انتباهي ان عراقي واحد يسكن في القطب الشمالي في مناطق الاسكيمو فقررت ان ادخله فصلا في الدراسة ، يقول ذهبت الى هناك وقمت ابحث اين اجد هذا العراقي ورايت بيتا ثلجيا وفوقه علم ( راية )  فطرقت الباب واذا به هو العراقي بالفعل فتناولنا اطراف الحديث وسالته عن حياته الخاصة فرايت في هذه الغرفة الثلجية كرسي صغير وفوقه قطعة سوداء ويبدو ان الزيارة كانت في محرم او صفر ، فقال انا عراقي وحدي قدمت الى هذه المنطقة والحكومة تعطي مخصصات اكثر لمثل هذه المناطق وانا طبيب في المركز الصحي ثم تعرفت على سيدة في هذا المركز الصحي فاسلمت وتزوجتها وانا في المناسبات الدينية اجلس على هذا الكرسي واقرا مقتل الحسين واترجمها لهذه السيدة وامها يبكيان على مصيبة الحسين ، في هذه المناطق البعيدة تكون قضية الحسين قضية حية ، هذا المنهج ضمن تخطيط رباني ومدرسة الهية اريد لهذه القضية ان تكون حية ومتفاعلة مع الامة في كل مكان وزمان .

قضية الحسين (ع) وضوح الاهداف والحفاظ على الاسلام
لذلك نجد ان المعارك الحقة ما اكثرها في التاريخ كم شجاع ومخلص وقف وقاتل في قضية حقة ولكن مقتله وذهب مع كتب التاريخ ولكن قضية الحسين بقيت قضية حية مركزية مؤثرة في الامة واستطاعت ان تربط هذا الحجم الهائل والكبير ليس من المسلمين وحدهم بل من غير المسلمين ومن قيادات غير مسلمة وقالت " علمني الحسين كيف اكون مظلوما فانتصر " . ولازالت تعطي الكثير الكثير من الدروس والعبر في بناء مجتمعاتنا والتمسك بقيمنا ، ومن اهم ما نلاحظه في القضية الحسينية هو وضوح الاهداف الهدف الواضح الذي يطلقه الحسين على الدوام " ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي فيا سيوف خذيني " دين محمد هذا الهدف ، الهدف حفظ الرسالة والانتصار لرسول الله والحفاظ على الاسلام هذا هو الهدف " اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا ظالما ولامفسدا وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله (ص) أريد ان آمر بالمعروف وانهى عن المنكر " هذا الهدف الواضح عبّأ الامة جعل قضية الحسين تحافظ على محوريتها ومركزيتها في حركة المسلمين ويعتز الجميع بالانتماء للحسين ولولاء الحسين وحب الحسين (ع) ولا يستثنى من ذلك الا النواصب والدواعش الذي اصدروا بيانا في محرم من هذا العام وقالوا يزيد قائدنا والحسين عدونا ، وبقيت قضية الحسين تحمل في طياتها رسالة التضامن مع الامة تحمل المسؤولية تجاه الامة الوقوف بوجه الظلمة والطغاة والانتصار للامة ومظلوميتها وهمومها ، يقول الحسين (ع) " وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون " الالتزامات العهود المصالح العليا الهموم العامة منقوضة وهذه كلها لا تحرك لكم ساكنا ولا تعترضون على هذا الامر تسكتون ولا تفزعون " وانتم لبعض الذمم ابائكم تفزعون " لكن لا تقبلوا على من يتصدى لكم ولاحزابكم ولمصالحكم ولعشائركم اما المصلحة العامة فهي عائمة ، مصالحكم تحرككم وليس المصالح العامة " وبالادّهان والمصانعة عند الظلمة تامنون" تطلبون العافية وتتقربون الى الحكام والظلمة والى الطغاة حتى تامنوا على انفسكم وتحافظوا على مصالحكم ، هذا لا يجوز ، " فانتم المسلوبون تلك المنزلة " لان هذا عملكم انقصتم قيمتكم تركتم الامة وهمومها وتمسكتم بمصالحكم الخاصة حينذاك لا كرامة لكم ، الحاكم الذي اعطيته كل شيء سوف لا يحترمك ولايقدرك ، كلا سيراك بضاعة رخيصة يبيع ويشتري بك ، تؤخذ منكم عزتكم ووقاركم وبهائكم وتصبحون امّعات ، انتم ورقة بيد الحاكم متى ما اراد ان يستعملكم او يترككم " وما سلبتم ذلك الا بتفرقكم عن الحق " ليس لكم هيبة او عزة وضاع بهائكم لانكم تفرقتم عن الحق " واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة " اختلفتم على المعايير والاسس الصحيحة بعد ان قدمت لكم الادلة الواضحة عن الحق وذهبتم الى الاتجاهات الاخرى ، هكذا يقول الامام الحسين (ع) ، سلام على سيد الشهداء وسلام على ابي الفضل العباس وسلام على زين العابدين حامل لواء الامام الحسين ورافع مشروعه وقضيته والمحافظ عليه .