بسم الله الرحمن الرحيم ,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله الذي هدانا صراطا سويا والصلاة والسلام على من أرسله للعالمين هدى وبشيرا ونذيرا بين يدي الساعة أبي القاسم محمد (ص) وعلى اله الغر الميامين النجباء واللعنة على شانئيهم الى يوم الدين , قال الله سبحانه " ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين "صدق الله العلي العظيم ,

أيها الإخوة الخطباء وفرسان ميدان الوعظ والإرشاد وحاملوا راية الهدى والتبليغ قد من الله عليكم بهذه النعمة وهي خدمة الناس بإرشادهم إلى الدين الحنيف وتوجكم بلقب المبلغ ,  ومعلوم ان هذا الشرف يميزكم بين كل ذي شرف من حماة الشريعة المحمدية الغراء لأنكم دعاة الحق وموضحوا الأحكام للبرية وانتم لسان الحوزة العلمية في النجف الاشرف أم الحوزات تنوبون عن المراجع في جلب الناس إلى التقوى والى تحسين السلوك وإصلاح العلاقة بين العبد وبين الله سبحانه , وبينه وبين البرية جمعاء .

 أيها الإخوة قد اقبل شهر الله العظيم شهر رمضان المبارك الذي يعد ربيعا للمتعبدين بعبادة الصوم والصلاة وقراءة القران والأدعية وميدانا النضال والجهاد النفسي والروحي لتكميل النفس بالإصلاح وكسب الفضائل والفوز بالقرب الإلهي وفي ضوء ذلك نلفت أنظاركم الشريفة إلى أمور تستحق الالتفات ومزيدا من الاهتمام منا جميعا ,

الأمر الأول //

عليكم ان تبينوا للناس ان عظمة شهر الله كما تتجلى في مضاعفة الاجر للعاملين كذلك تتبين في منع المنحرفين عن جادة الصواب وكما تتضاعف المثوبة للمطيعين المخلصين في هذا الشهر الشريف كذلك تتضاعف العقوبة للمنحرفين والمتهاونين بالدين وينبغي توضيح هذا المطلب للناس في ضوء الآيات والروايات  لنكسب قوة التأثير في المواعظ التي سوف تطرحونها على الناس من خلال توضيح معنيي الدعاء ومقومات الصوم الذي يستحق القبول وبيان طرق التخلص من شباك الشيطان اللعين , وكيف يمكن للعبد التدرج في مراقي العبودية لله سبحانه.

الأمر الثاني //

ينبغي للخطباء وأئمة المساجد الاتصال المباشر مع الناس ولا ينبغي ان ينحصر الاتصال بتوجيه الخطب والمواعظ للناس بل ينبغي ان ينزل الخطباء وكذلك ساسة المجالس الى الشارع لتفقد الناس وحثهم على الالتزام بالدين بكلمات لينة حنينة تنبي عن حرص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ان لا يفوت الناس شرف الاستفادة بالدين في هذا الشهر الشريف وحاولوا الاستعانة بذوي الوجاهة فاذا زرت احدهم لإبداء الاهتمام به فسوف تتمكن من الاستعانة به على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لمتعلقيه ومن يتأثر بمواقفه .

الامر الثالث //

 ينبغي حث الجهات الرسمية على الحيلولة دون ظهور مظاهر التمرد على الدين بالتجاهر بالإفطار وفتح محلات الاكل والشرب نهارا فان ذلك كما هو تمرد على الدين كذلك استهانة بهذا الشهر الشريف وليكن حسن السلوك وجمال الدعوة صبغة عامة لواجباتكم هذه .

الامر الرابع //

يجب الفات الناس الى ما تمر به البلاد من الأزمات الأمنية والسياسية وعلى ما وصلت اليه من حالات مزرية جراء طمع اعداء العراق فيه وتقصير او قصور المتسلطين على ازمة الأمور فيجب إشعار الناس بحرارة الحب , حب الوطن وروعته في حث الناس جميعا ليستعدوا ويندفعوا الى السعي في الدفاع عن عراق الإسلام والوطن العزيز الجريح فان الخسائر التي تكبدها هذا الشعب في الارواح والأموال وهدر الطاقات كاد ان يفوق خسائر هذا الشعب المظلوم في فترة النظام الدكتاتوري السابق فعليه يجب تنبيه الناس بالالتزام بالفتاوى والبيانات الصادرة من قادة الحوزة صانهم الله ريب الدهور وأيدهم بنصره المؤزر كما ينبغي ان لا يفوتنا جميعا خلق الامل بالنصر الالهي وقربهم استنادا الى قوله  سبحانه " ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم وقوله عز من قال " وكان حقا علينا نصر المؤمنين " وقوله جل وعلى " ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون .

وفي الختام أقدم التهاني لولي الله الأعظم أرواحنا لمقدمه الفداء وللمؤمنين في العالم كافة بحلول الشهر المبارك فندعو الله تعالى ان يعيده علينا جميعا بقبول الطاعات وخلاص الوطن العزيز من المصائب التي أحاطت به اللهم انا نشكو اليك فقد نبينا صلواتك عليه وعلى اله , وغيبة ولينا وكثرة عدونا وقلة عددنا وشدة الفتن بنا وتظاهر الزمان علينا فصلى على محمد واله واعنا على ذلك بفتح  منك تعجله وبضر تكشفه ونصر تعزه وسلطان حق تظهره ورحمة منكم تجللناها وعافية منك تلبسناها برحمتكم يا ارحم الراحمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .