بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطاهرين وصحبه المنتجبين , تقبل الله اعمالكم وصيامكم وقيامكم في آناء الليل وأطراف النهار وجعلنا الله في هذه الايام الشريفة ولياليها من المرحومين وان لانكون من المحرومين ونحن في ضيافة الله سبحانه وتعالى , كان حديثنا في الليالي الماضية في رسالة الحقوق لسيدنا ومولانا زين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين صلوات الله وسلامه عليه والتي تمثل رؤية إسلامية جامعة لمنظومة الحقوق , في علاقة الانسان مع ربه والتزاماته تجاه الله سبحانه وتعالى وفي علاقته والتزاماته تجاه نفسه وفي علاقته والتزاماته تجاه المجتمع .

وكان حديثنا في الحق السابع الا وهو(  حق اليد ) وذكرنا ان هناك حقوق يجب على اليد ان تقوم بها وهناك أمور يحرم على اليد فعلها وهناك أمور يستحب على اليد القيام بها وهناك امور يكره على اليد ان تمارسها ,  اذن نحن امام احكام اربعة ( واجب ومحرم ومستحب ومكروه )  تجاه هذه اليد , ثم قلنا ان اليد في كلام زين العابدين ( سلام الله عليه ) قد يراد بها المعنى الحقيقي هذه اليد التي نحركها وننقل الاشياء من خلالها من مكان الى اخر , وقد يراد بها المعنى المجازي اي الاثار المترتبة على اليد , من فعل حسن او من فعل غير صالح , وقد يراد بها المعنى الكنائي لليد , نقول اليد ونعني القدرة والقوة , ونقول اليد ونعني المدخلية في الشيء , ان لفلان في هذه القضية يد اي مدخلية , ولذلك قلنا علينا ان ننظر ونراجع هذه الاحكام الى اليد بمعانيها الثلاث بدانا بالمعنى الحقيقي وذكرنا موارد ومصاديق للاستخدام السلبي لليد ثم انتقلنا للحديث للمصاديق الايجابية لليد وانتهينا الى الامر الثامن , شهادة اليد , اليد تشهد , اليد تنطق , اليد تتحدث , لاحظو في سورة النور الاية 23 و24 " ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات" يرمون المحصنات , يقذفون ويتهمون , المحصنات:العفيفات , أعظم شيء واخطر شيء ان يتساهل الإنسان ويتهم أمراه صالحة عفيفة, يتهمها في عرضها في شيء ما, قد تكون رايتها في حالة معينة ,لكن لقطة واحدة لا تستطيع ان تفسر الموقف , لا يمكن ان تسرع إلى الاتهام, لا يمكن ان تتهم اعراض الناس,  هذه قضية خطيرة جدا,’ المحصنات العفيفات, الغافلات, ماذا يعني الغافلات ـ يعني الغافلات عن الفاحشة, ممن لهن نوايا سليمة, ممكن امرأة في لحظة ما تبتسم او تقول كلمة لكن ببراءة تامة, ذهنك أنت لماذا مشوش ( حاشاكم), الذي ذهنه اعوج ويريد ان يفسر كل حركة وكل كلمة قراءة خاطئة هذه مشكلته هو مريض ويجب ان يعالج نفسه لماذا يتهم بنات الناس , "ان الذين يرمون المحصنات العفيفات الغافلات "الغافلات تماما عن الفاحشة, قلوبهم طاهرة ونواياهم سليمة, سلوكهم بريء تماما, المؤمنات , لديهم إيمان بالله سبحانه وتعالى ومن يتهم مثل هذه النسوة بهذه المواصفات , لعنوا واللعنة من الله يعني الإبعاد عن رحمة الله , تخرج كلمات عن بنات الناس وعلى امراة مؤمنة, والله انت فهمت الأمور بطريقة خاطئة انت تتهم وأنت تشوش والمراة عنصر ضعيف خاصة في مجتمعاتنا , رجل حتى لو ضعفت نفسه وسجلت عليه مؤاخذه معينة تبلع وتذهب لكن امراة يسجل شبهة عليها تظل إلى اخر عمرها تلاحقها هذا امر خطير, ايها الناس يامن يسمع كلامي اتقوا الله, في اتهامكم للنساء , للمؤمنات,"لعنوا في الدنيا والاخرة , في الدنيا الله يبعدهم عن رحمته مثل هؤلاء المتهمين وفي الاخرة يبعدهم عن رحمته " ولهم عذاب عظيم " لا اقول انا عظيم الله يقول عظيم وما هو عظيم عند الله , عند العظيم كم هو حجمه, يعني هذه من الامور التي تحتم توبيخ شديد عليها, ياتي الشاهد, "يوم تشهد عليهم السنتهم  وأيديهم وارجلهم بما كانوا يعملون"مثل هؤلاء الناس ليس لديهم حرمة لاحد ويتهمون هذا وذاك ولديهم اتهامات ناجزة ويسقطون ويشوشون الناس ومبدأ التسقيط على الظن والتهمة وعلى الاحتمال, سمعت فلان كذا وكذا, ماعلمك, قالوا , تبني على ماقالوا تاتي بشخص باسمه وتسقطه وأقول لك ولاتقول لاحد والحمد لله في مجتمعنا اذا عمل تريده ان يخرج قل هذا سر وهو فقط لك سوف تنتشر في وقت قصير, يقال في دوائر الدولة اذا أردت ان تخفيه لاتكتب عليه شيئا واذا كتبت عليه سري للغاية سيظهر عواجل بالفضائيات وكلما ازدادت سريته سهلت انتشاره , اسمعت مايقال , قد تكون اسقطته وقد يكون بريء ولم يفعل لاتبني على كلام ومايقال, هذا امر خطير " يوم تشهد عليهم السنتهم" اللسان يشهد, وأيديهم , اليد تشهد عليهم , وارجلهم بما كانوا يعملون , اللسان واليد والرجل كلها تشهد على الإنسان لا يستطيع ان يكذب , الانسان في حياته الدنيوية اللسان بيده وويكذب والعياذ بالله لكن يوم القيامة اليد تشهد والرجل تشهد اين ذهب, اللسان يشهد بما نطق والعين تشهد بما رات وكل الجوارح تشهد, شهادة اليد, هذا ايضا من المعاني الحقيقية لليد, في سورة ياسين الاية 65 "اليوم نختم على افواههم "نمنعها من النطق , الفم لا يستطيع ان ينطق, "وتكلمنا ايديهم " اليد تتكلم " وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " والرجل تشهد بماكان يقوم به الإنسان , شهادة اليد هذه ايضا معنى من المعاني الحقيقية,

تاسعا/ كتابة الوحي, اليد تكتب , تكتب الوحي, تكتب الامور المفيدة, لاحظوا في سورة عبس" في صحف مكرمة "هذه الصحف كريمة عن الله سبحانه وتعالى, "مرفوعة مطهرة " لها منزلة رفيعة طاهرة نقية, "بأيد سفرة " هنا الشاهد , يكتب هذا الوحي بايد سفرة :سفراء بين الله, وانبياءه أي الملائكة يكتب الوحي بايد هؤلاء الملائكة, "كرام بررة " أتقياء هؤلاء , مكرمين وأتقياء يكتبون الوحي , اليد تكتب بايد بررة, بايد سفرة,

عاشرا/

الاختبار عبر اليد, الله يختبر الإنسان من خلال يده, لاحظوا في سورة المائدة الاية 94 "يا ايها الذين امنوا ليبلونكم الله "الله يختبركم , بماذا ؟ الخطاب موجه لحجاج بيته الحرام, ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " الحاج عليه مجموعة من المحرمات وهو مُحرم , من محرمات الإحرام  الصيد, من لبس  إحرامه لا يستطيع ان يصيد , لكن يأتي الصيد الثمين أمامه والرمح معه وهو مالك ليده , "والله يختبركم بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب "الله يريد ان يختبركم أتغلبون امر الله سبحانه وتعالى في الغيب حينما لا احد يرى, حينما لا احد يعرف , هل تفضلون ما يريده الله سبحانه وتعالى وتتجنبون معاصي الله او لا تتجنبون , فاليد تكون مورد الاختبار "فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم " من يتجاوز حدود الله له عذاب اليم والله يعاقب ,

الحادي عشر/

التضحية باليد, من اجل الحق , من اجل الثبات على الموقف الصحيح الانسان يضحي بيده في ساحة قتال يضحي ، القران الكريم يحدثنا عن السحرة الذين جاء بهم فرعون حتى يهزموا موسى كانوا يتصورونه ساحر مثلهم فالقوا حبالهم وعصيهم وتحولت إلى افاعي, وثعابين, ثم القى موسى , هم سحرة يعرفون العمل فراوا ان هذا ليس ثعبان ساحر , لقفت كل ثعابينهم  وأفاعيهم , عرفوا ان هذه بينة صادقة وانصاعوا إلى الحق وما كانوا معاندين ولم تأخذهم العزة بأنفسهم كانوا حقانيين, امنوا بالله سبحانه وتعالى وبهذه المعجزة وانظر القران الكريم  يحدثنا في سورة الأعراف الآية 120 إلى 125 "والقي السحرة ساجدين "عندما رأى السحرة البينة ومعجزة موسى سجدوا لله سبحانه وتعالى "قالوا آمنا برب العالمين "هذا مهم للإنسان عندما يرى الحق يقبل به ولا يعاند, لي رأي وناقشته معك وقلت لي أنت مخطئ وسقت الي دليل ووجدت نفسي مخطئ وفورا أغير وأقول أنت صاحب الحق ،والبعض منا إذا كان التزم برأي معين وبموقف معين حتى لو بان انه خاطئ لا يملك  شجاعة الاعتراف بالخطأ, الاعتراف بالخطأ فضيلة , كثير منا لا يستطيع ان يعترف ويبرر ويأتي ب100 دليل حتى يبرر موقف خاطئ , لكن لايقول انا أخطأت لكن السحرة ليسوا من هذا النوع وكانوا حقانين و" قالوا امنا برب العالمين رب موسى وهرون "وفرعون الطاغوت الظالم عندما راى هؤلاء ثابتين على الحق هل سيقبل ؟ "  قال فرعون امنتم به قبل ان اذن لكم " وحدكم قررتم وذهبتم , , العوائق امام الالتزام بالحق والعراقيل التي تمنع الانسان من التمسك بالحق , أتتغلب عليها ؟ ام هي تتغلب عليك ؟ تغلبها ام تغلبك, تقهرها ام تقهرك, انت قرر, 

كنت أتابع اليوم تقرير في وسائل الإعلام عن المجاهدين في سبيل الله ابناء قواتنا المسلحة وهم في ساحات المعارك والقتال وصائمون ويقفون في ساحة المعركة , قلت الحمد لله رب العالمين مادمنا نملك مثل هذه الشباب المخلصين في ساحة المعركة في الحر اللاهب ولا يترك صيامه ولا يؤخر صلاته والله سبحانه وتعالى يستنزل رحمته على هكذا شعب والله سبحانه وتعالى ينصر هكذا امة, تتمسك بقيمها وتتمسك بمبادئها, وتقف وتدافع وتذب عن أعراضها وكرامتها, هنيئا لكم يا عراقيين ," قال فرعون امنتم به قبل ان آذن لكم "أراد ان يغير قناعاتهم , " ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة "الظالم لا يقبل ان الحق اخذ مأخذه في الناس , فرعون قال هذه مؤامرة وخديعة, متواطئين انتم مع موسى ولعبتموها بينكم , حتى تأخذوا المدينة من طاعتي إلى طاعة الله , هذه مؤامرة , كلا يا فرعون أنت المتآمر , أنت إلى ألان تبعد الناس عن عبادة الله سبحانه وتعالى وقلت لهم أنا ربكم الأعلى , أنت متواطئ ومتآمر , انظروا كيف تقلب الحقائق , الظالم يتهم المظلوم بالتأمر , أهل الباطل يتهمون أهل الحق بالتأمر , انتم أهل الباطل ومتآمرين, الناس يجب ان تتوجه نحو الله سبحانه وتعالى عندما منعتموهم من ذلك انتم متآمرين ومتواطئين, "ان هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون " ماذا لدى الظالم غير الحديد والنار لا يملك شيء آخر , بدأ يلوح فرعون بماذا يفعل,’ ما هو العذاب ؟ " لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف "يعني اقطع يدك اليمنى ورجلك اليسرى واقطع اليد اليسرى ورجلك اليمنى وهي تخل التوازن بشكل كامل , لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لاصلبنكم أجمعين "بعد ان اقطع أيديكم وأرجلكم بهذه الطريقة أعذبكم بالصلب حتى الموت , أتخرجون عن طوعي , ماذا قالوا عندما صار يجب ان يضحوا باليد والرجل , وبالحياة," قالوا إنا إلى ربنا منقلبون " نحن وجدنا الطريق وعرفنا الموقف الصحيح , ونحن صار لدينا انقلاب نحو الله وتوجه ونحن راجعون وعائدون إلى الله, اقطع أيدينا وأرجلنا وأرسل ألينا مفخخات وأحزمة ناسفة نحن وجدنا الطريق , هذه الأشياء لا تخيفنا بعد الآن, عندما كنا متزلزلين حينما كنا على باطل هذه الأشياء كانت تخيفنا لكن ألان عندما عرفنا الحق ومشينا في طريق الحق هذه الأشياء لم تعد تخيفنا , "وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا " ما ذنبنا وما مؤاخذتك علينا وما جرمنا , آمنا بالله, وآيات الله عندما رأيناها راينا المعجزة امام اعيننا تبين لنا الحق وامنا بها وتمسكنا بها , مامؤاخذتك علينا , وماذنبنا , انتم روافض, ماذنبنا , انتم ممسكين الوطن وتريدون ان تعيشون ببلدكم ولاتعطوه للإرهاب الا ان نذبحكم, الله اكبر’ نعطيك الوطن وانت شيشاني ام من تونس ام من أي مكان لماذا نسلمك العراق ومن اسماك دولة اسلامية ومن اعطاك هذا الحق وبأي إسلام تتكلم انت, هل هذا الشعب العراقي بسبع الاف سنة حضارة وراءه هل سيضعف امامك؟ تسمي نفسك داعش دولة اسلامية, على من تضحك بهذا الكلام, كلا, ستنكسروا وستهزموا شر هزيمة على يد هذا الشعب , باذن الله تعالى, لنا صولات مع داعش ستستمر حتى لايبقى لهم موطيء قدم في هذا البلد ونحن شعب نقف صفا واحدا شيعة وسنة عربا وكردا وتركمان مسلمين ومسيحيين وايزيديين وصابئة وهؤلاء لايرحمون , ائمة مساجد في الموصل قتلوهم, لانهم لم يبايعوا الظالم, انظر نفس المنطق, ماذا يقول فرعون , " امنتم به قبل ان اذن لكم " اين تذهبون يجب ان تؤمنوا بي , 12 امام في الموصل قتلوا لانهم لم يبايعوا داعش وفلان, الظالم الذي يقود هذه المجموعة الإرهابية’, نساء راهبات اخذن من الكنيسة كبيرات بالسن, لامسيحي يسلم ولاسني يسلم ولاشيعي ولاكردي يسلم ولاعربي ولاشبكي يسلم لااحد يسلم منهم والكل مستهدفون, ما ذنبنا , عراقيين متمسكين بوطننا, متمسكين بعقيدتنا, متمسكين بمبادئنا, متمسكين بوحدتنا, "وما تنقمو منا الا ان امنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين "توفنا يالله امتنا ونحن مستسلمين لحكمك وقضائك وتوفنا مسلمين يعني توفنا مستسلمين لقضائك وقدرك, ولحكمك, هذا معناه, التمسك بالحق والتضحية باليد من اجل حق , هذا ايضا مورد.

ثاني عشر وثالث عشر, غسل اليد ومسح اليد , غسل اليد في الوضوء ومسح اليد في التيمم , في سورة المائدة الآية 6 "يا أيها الذين امنوا اذا قمتم إلى الصلاة "وانتم لستم على طهارة , "فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " اغسلوا ايديكم " فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق " في تفسيرها مع المرافق , اليد لان المرفق لا يسمى يد واليد مادون المرفق اغسلها مع المرفق ولذلك الماء نضعه من أعلى المرفق , فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق "في تتمة الاية اذا لم يكن هناك "فلم تجدوا ماءا "فتيمموا صعيدا ( ترابا ) طيبا ( طاهرا) "تراب طاهر تيمم به كيف ذلك : فامسحوا بوجوهكم وأيديكم , مسح اليد , غسل اليد هذه ايضا استخدامات للمعنى الحقيقي لليد , مايريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم "عندما يقول توضئوا يريد طهارتكم , الطهارة الظاهرية والباطنية , " وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون " الله سبحانه وتعالى يتمك نعمته على عبادته حينما يكون الاتنسان على طهارة, والطهارة بالوضوء هي طهارة ظاهرية ولكن تؤدي إلى طهارة معنوية, تعطي والبعض بركة للإنسان منا لا يتوضأ الا للصلاة والبعض الأخر . كلا , دائما يكون على طهارة وليس فقط للصلاة, انت اليوم جئت في شهر رمضان إلى مجلس الذكر ومجلس فيه معارف اهل البيت وفيه رؤية الإسلام وانت تمارس عمل عبادي , تتوضأ وتأتي , وتخرج إلى عملك وأنت على وضوء وطهارة وان يكون الإنسان دائما على طهارة هذا شيء كبير ويعطي للإنسان روحانية في العمل .

الرابع عشر/

كسر الأوثان والأصنام, ومواجهة الانحراف باليد, كما في إبراهيم كما يحدثنا القران الكريم لاحظوا في سورة صافات الآية 83 وما بعدها " وان من شيعته لإبراهيم "من شيعته يعني من أهل دينه وأهل مذهبه وأهل عقيدته, إبراهيم , "اذ قال لأبيه "وما كان أبوه بل عمه رباه فيسميه أبي لكنه عمه "اذا قال لأبيه وقومه ( كانوا كفار مع الأسف) الذي رباه كان غير موحد وكافرا , "اذا قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون " ماذا تعبدون ) النبي إبراهيم يسألهم ماذا تعبدون اله وصنم انت الإنسان الله أعطاك العقل والله منحك المنطق , متمسك بصخرة تعبدها , "ائفك ( كذب وباطل ) الهة دون الله تريدون " متمسك بالصخرة وتارك رب العالمين وتعبد وثن وتعبد صنم , "فراغ ( مال خفية وخلسة ) إلى إلهتهم ( ذهب خلسة إلى الهتم إلى مكانها ) فقال لها ( للإلهة والأوثان بالغرفة هم صخر لا يفهمون لكن ليقيم الحجة ) الا تأكلون ( جلبت معي طعام لماذا لا تأكلون )" فقال ألا تأكلون مالكم لا تنطقون" ( لماذا لا يصدر منكم صوت , ما هذه الإلهة لا تتكلم ولا تأكل ) فراغ عليهم ( الشاهد) ضربا باليمين ( رفع الفأس وكسر رأسهم) فراغ عليهم ( مال عليهم خالسه دون أن يعرف احد باليمين ضربا باليمين , وكسر هذه الأوثان حتى الناس تعبد الله سبحانه وتعالى وحده إذن اليد لكسر الانحراف ومواجهة الانحراف , هذه بالحقيقة مجموعة الآيات الشريفة والموارد المتعددة التي يستخدم فيها اليد استخدام ايجابي بمعناها الحقيقي ,.

المعنى الآخر هو المعنى المجازي لليد , أي الآثار المترتبة على اليد , ومن أهم هذه الآثار هو تجاوز الحدود , اليد الإنسان يحركها ويعمل بها فهي إشارة إلى التعدي , وتجاوز على الآخرين والإساءة إليهم, وهو ما يعبر عنه بالقران الكريم بالظلم , القران يستخدم مفردة الظلم ومفردة البغي ومفردة العدوان , ظلم وبغي وعدوان في إشارة إلى المعنى المجازي لليد والاعتداء والتجاوز على الآخرين هذا هو المعنى المجازي يقابله العدل والقسط ولذلك علينا ان نقف عند معنى الظلم وهو المعنى المجازي في بعده السلبي لليد, لاحظوا في سورة البقرة الآية 65 و66 "ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت " الآية تخاطب اليهود , جاء الأمر الإلهي أيها اليهود يوم السبت عمل ممنوع, لا يجوز العمل يوم السبت ولا يجوز أن تسترزقوا  يوم السبت ويوم سكون , تفرغوا للعبادة يوم السبت , بعض هؤلاء اليهود يسكنون إلى جانب البحر وهناك سمك في البحر فالامر الإلهي السبت ممنوع الصيد فيه , الله حتى يختبرهم بمشيئته السمك بداء يخرج ويطفح في ذلك البحر فرأوا السمك الكثير وهم ممنوعين من الصيد , اختبار الهي , هذا باليوم العادي يذهب ويرمي الشبكة وينتظر نصف نهار يخرج شيء او لا يخرج واذا به سطح البحر أصبح مملوء بالسمك, اختبار الهي ,( ياسبت يا حرام ), الكل نزل للبحر  وحمل من السمك وكسروا الأمر الإلهي اعتدوا على حكم الله وتجاوزوا على إرادة الله, "ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت وما ان رأوا السمك نسوا حكم الله وتجاوزوا عليه واعتدوا وذهبوا واصطادوا " فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين " الامر الإلهي نزل في حقهم مسخهم على شكل قردة خاسئين مطرودين ومنبوذين من رحمة الله سبحانه وتعالى وشملهم العذاب , القوم الذين اليهود الذين عصوا واعتدوا وتجاوزوا وظلموا من خلال الاعتداء على حكم الله " فجعلناهم نكالا( عبرة لمن اعتبر ) لمن ؟ "لما بين يديها الذين رأوهم وعايشوهم والناس كانوا يعيشون بالمكان الفلاني أصبحوا قرود( الله اكبر)  لو في زماننا تصير مثل هذه الحالة انتشرت وأصبحت عبرة لمن يتجاوز حدود الله يمسخ , "وما خلفها ( العبرة لا تخصهم وحدهم لا تخص القوم الذين عايشوهم بل للأقوام القادمة ولنا واليوم عندما نقرا القران الكريم ونستذكر ما جرى على أولئك ويكون عبرة لنا , التجاوز على حدود الله والعدوان على الله وارتكاب الآثام , به نتائج ونتائج وعذاب اليم من الله سبحانه وتعالى " وموعظة للمتقين " لكن المتقين هو من يتعض ويستفيد من تجارب الحياة وهو من يتعلم من هذه العبر , من لا يعتبر من وقائع التاريخ يكون هو عبرة من عبر التاريخ ,اقرءوا التاريخ وتعرفوا على الأمم السابقة لكي لا نقع فيما وقعوا فيه الله أراد ان يجعلهم عبرة ونكالا وحولهم ومسخهم إلى قرود والعياذ بالله ,

في سورة النساء ,الآية الرابعة عشر"ومن يعصي الله ورسوله "العصيان بمخالفة أوامر الله ورسوله "ويتعدى حدوده ( يتعدى حدود الله ورسوله) هذه في الميراث لكن تشمل غير الميراث أيضا "من يتعدى حدود الله يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين " والله يعذبه عذاب مهين فيه مهانة وتحقير وإذلال لهذا الإنسان , فيا إنسان يا من أراد الله سبحانه وتعالى ان تكون كريما وعزيزا وان تكون شريفا , لم تقبل لنفسك المهانة والاذلال والعذاب الأليم , بتعدي حدود الله والتجاوز على الحلال والحرام , يحبذ للإنسان ان يعمل ضمن الإطار المسموح له , مثل القانون الوضعي , مصباح مرور يجب اتن تقف ومن لا يحترم نفسه ويعبر ممكن شرطي المرور(  يبهذله)  ويغرمه إلى اخره , احمر قف لماذا سرت واذا صار اخضر ومن يتجاوز عليك هو من يغرم دائما التزم بالقانون , قانون الوضعي نلتلزم به وقانون السماء وما يريده الله أجدر ان نلتزم به هذا حرام لا نعمله وهذا واجب نلتزم وهذا مستحب نحاول ان نعمله وهذا مكروه نحاول ان نتجنبه هكذا يكون الإنسان لا يظلم ولا يعتدي كما في هذه الآية الشريفة وللحديث صلة ياتي تباعا ....

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .