بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين وصبحه المنتجبين الميامين .

كان حديثنا في الليالي السابقة في رسالة الحقوق لسيدنا ومولانا زين العابدين علي بن الحسين ( صلوات الله وسلامه عليه ) وذكرنا إن هذه الرسالة تضع ملامح منظومة الحقوق في الرؤية الإسلامية , وانتهينا إلى الحق السابع وهو حق اليد وذكرنا أحكام اليد وجوبا وحرمة واستحبابا وكراهة وقلنا اليد الواردة في كلام الإمام زين العابدين يمكن ان يراد بها المعنى الحقيقي لليد أي هذا العضو الذي نحرك فيه الأشياء وقد يراد به المعنى المجازي لليد وهو الآثار المترتبة على اليد من فعل حسن أو قبيح وقد يراد بها المعنى الكنائي أي القوة والسطوة وانتهينا من الحديث عن المعنى الحقيقي وكان حديثنا في المعنى المجازي لليد , وذكرنا في المعنى المجازي ان واحدة من أهم تجليات هذا المعنى هي حالة الاعتداء , العدوان والتجاوز على حقوق الآخرين وهو ما يعبر عنه القران الكريم بالظلم , البغي , العدوان هذه مفردات قرآنية جاءت لتعبر عن حالة التجاوز على حق الأخر , ذكرنا مجموعة من الآيات الشريفة في هذا الأمر وكنا نتحدث عن عدد من الروايات الواردة عن رسولنا الكريم وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين .

نواصل اليوم تلاوة بعض هذه الروايات والنصوص في هذا الموضوع المهم , في كتاب (الكافي ) الشريف الصفحة 135 الرواية 21 عن ابن أبي يعفور قال سمعت ابا عبد الله الصادق (ع) يقول , فيما ناجى الله عز وجل به موسى ينقل لنا الإمام الصادق بعض ما ورد في المناجاة بين الله سبحانه وتعالى وبين عبده ونبيه موسى عليه وعلى نبينا واله السلام ," يا موسى لا تركن الى الدنيا ركون الظالمين ": يا موسى هذه الدنيا مغرية وجاذبة فيها شهوات وفيها ميول لا تركن إليها ولا تطمأن لها , لا تعتمد ولا تستند عليها ركون الظالمين , الظالم يعتقد ان الدنيا له وليس هناك غيره ويعتقد انه يعيش حياته كلها مؤبدا, ليس هناك نهاية لحياته فيظلم ويسيء ويعتدي ويهدم الجسور بينه وبين الناس , المهم نفسه وذاته , المهم مصلحته وشهواته, هكذا يفكر الظالم , "يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها أبا وأما ":  لا تركن إلى هذه الدنيا ركون من يجد في هذه الدنيا امه وابوه وكل شيء ولا يفكر بغير الدنيا .

 في دورة برلمانية سابقة احد النواب حدثت مشكلة في المقعد التعويضي , زيد او عبيد وهو نائب سابق نقل الي عنه انه يقول ( مو فلان أتنافس وياه حتى لو كان ابي أتنافس معه الا ان أصير انا ) يا اخي كنت نائب وأعطيت ما تستطيع عليه دع غيرك يجرب ووجه جديد يدخل ,لكنه  لايقبل الا بنفسه , الا ان أصير انا , لا تنظر الى الدنيا هكذا نظرة مجردة , ولطيف التعبير"  وركون من اتخذها ابا واما " ياموسى لو وكلت الى نفسك لتنظر لها اذن لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها " اذا تركتك انت ونفسك ستأخذك  زهرة  الدنيا وجاذبيتها وتكهربك ومغناطيس الشهوات سيسحبك باتجاهه "يا موسى نافس في الخير أهله " بالخير تنافس مع الآخرين .

 في شهر رمضان ربيع القران اذا كان أخي يقرا جزء من القران انا أقرا جزأين , عوفيت تنافس معه , وهذا يصلي عشر ركعات ( يتنفل عشر ركعات ) انا اريد ان اتنفل عشرين ) بارك الله فيك  , هذا تصدق بكذا انا أتصدق اكثر وهذا افطر خمسة من الصائمين انا أريد ان افطر عشرة, في الخير تنافس مع اهل الخير "نافس في الخير اهله واستبقهم اليه "استبقوا الخيرات وتنافسوا وتدافعوا وتسابقوا على فعل الخير وهذا جيد خصوصا انه يراد منه الخير بنية خالصة لله سبحانه وتعالى وليس كي يراه ابو فلان وفستان" فان الخير كاسمه "ماتزيد منه تزداد خيرا , "واترك من الدنيا مابك الغنى عنه "خذ من الدنيا بقدر حاجتك والشيء الذي ممكن ان تستغني عنه اتركه , واترك حالة الجشع والهلع , والانكباب على الدنيا لا تصاب بها واقنع بما هو مطلوب , بقدر الحاجة , البعض منا عنده حالة الجشع في كل شيء و اذا كنا صائمين وجلسنا على الإفطار ونحن بشر لدينا قدرة استيعابية محددة يريد من السفرة وماعليها ينتقم من نفسه ويجور على نفسه ليأكل أكثر, انت بالأيام العادية تاكل صحن او صحنين او ثلاثة , يبدا يأخذ من هذه الحلوى ومن تلك وهذا الصحن وذاك  وتراه من الليل الى الصباح يريد ان يأكل كل شيء لانه يصوم يتجاوز على نفسه وطاقته ويؤذي نفسه لكن يأكل , من هذا الطعام البسيط الى تعامله الاخر في الدنيا في كل شيء يريد ان ياخذ منها اكثر من حاجته هذه عادة غير صحيه لاتساعد على بناء الذات , "ولاتنظر عينك الى كل مفتون بها وموكل الى نفسه " لاتبقي عينك تلاحق كل شيء , عندما تنظر ويعجبك شيء تشتهيه وعندما تشتهيه تريد ان تحصل عليه وليس لديك تبدأ بالاستدانة وقد تتساهل بالمال الحرام الى اخره , لاعين رأت ولاقلب اشتهى , انظر بمقدار حاجتك ولا تتفحص الاشياء التي لا تحصل عليها , جزء من المشاكل العائلية اسمحوا لي ان اكون صريح , جزء منها  ان الإنسان يترصد الآخرين , المرأة التي خرجت الى الشارع ام في دائرة ام في مكان ما هي مهيأة نفسها ومرتبه على ان تكون في موقع وفي ظرف لائق تستقبل الآخرين وتتعامل معهم , لكن هذه عندما ترجع الى الوضع الطبيعي الإنساني الى بيتها احيانا  شكلها يفزع , وهي مزينة لنفسها في العمل فقط لكن عندما ترجع الى البيت متعبة انظر الى حالها وهذه الممثلة تظهر على اخر موديل لكن ليست هذه حياتها الشخصية بالتمثيل وضعوا لها التزيينات لتظهر هكذا لكن هي بحياتها حالها كحال أي من نساءنا امراة عادية , الإنسان حينما يفتح عينه على اعراض الناس والاخرين يبدا شيئا فشيئا يرى من بالبيت لايشفي غليله ولاينافس وهذه الصور التي يراها والناس التي يراها ويتجاهل ان هؤلاء الناس هو يرى مقطع من حياتهم ولايرى حياتهم كلها والا حياتهم حالها كحال أي من نساءنا ببيوتنا وعندما تبقى تترصد وتنظر وترصد , تبدا تفتح عينك وتبدا تريد احتياجات جديدة لاتستطيع تلبيته الابالحرام وبوسائل غير مشروعه وهكذا , " واعلم ان كل فتنه بدئها حب الدنيا " حب الدنيا اساس كل خطيئة واذا كهربتك الدنيا ستبدا بالمحاولة على الحصول على الاشياء وتبدا قائمة طويلة لها اول وليس لها اخر "ولاتغبط احدا بكثرة المال " لا تحسد احد بكثرة ماله باعتباره يصرف على بيته وسيارته كذا وعنده اموال, لا تغبطه فان مع كثرة المال تكثر الذنوب " لواجب الحقوق كل دينار اضافي يصبح لديك هناك حق اضافي عليك ان تلتزم به ," في حلاله حساب وفي حرامه عقاب " وقليل ممن يكون عنده الاموال الكثيرة ويضبط اموره بشكل صحيح ويعطي التزاماته الصحيحة , "ولاتغبطن احدا برضا الناس عنه "اذا رايت احد محبوب ونجم , والناس تركض وراءه لتحصل على توقيع منه , "حتى تعلم ان الله راض عنه " ليس المهم الناس ترضى عنه , والشباب يقصون شعرهم مثل عرف الديك هذه حالة غريبة مثل اللاعب الفلاني والممثل الفلاني لانه  يقص شعره هكذا , والشباب يبداون يقصون شعره مثله, هل هو نبي لتقلده في كل تفاصيله هل هذا مظهر حسن , انت بالفطرة شبهت نفسك بالديك وانت انسان " ولقد كرمنا بني ادم "الله اكبر,  تركت انسانيتك وركضت وراء الديك , ليس المهم الناس مرتاحة منه وعنده سمعه طيبة المهم هل الله راض عنه , اذا كان الله راض عنه والناس راضية عنه الحمد لله هنيئا له , لكن الناس راضية والله اذا كان غير راض لا يعني شيء , " ولاتغبطن مخلوقا بطاعة الناس له "اذا رايت الناس تركض وراءه وتقول له نعم سيدي والكل تركض وتسمع له وتطيعه لاتهتم به " فان طاعة الناس له واتباعهم اياه على غير الحق هلاك له ولمن اتبعه " الطاعة في سبيل الله في طريق الله في الضوابط الصحيحة هذه الطاعة جيدة لكن طاعة بالباطل وقد يصاب بالغرور ويصدر تعليمات ظالمة اضافية والناس تساعده وتعينه على ظلمه , الامر والمأمور الذي يطيعه في الباطل وقع في المحظور وهو من يصدر الأوامر والتعليمات الباطلة ايضا وقع في المحظور المهم المعيار رضا الله وطاعة الله وهذه هي الأساس , انظر اليه هل هو ضابط أموره مع الله اغبطه على ذلك هذا هو المعيار الأساس الذي يجب ان ينظر اليه . 

في رواية أخرى ايضا في سياق الظلم , عن ابي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه الله عليه , المسلم اخو المسلم "المسلمون اخوة "لايظلمه "استحقاقات الإخوة ان لا يظلمه وأول شي يا مسلم لاتظلم اخاك المسلم وياانسان لاتظلم شريكك في البشرية والانسانية , اول شيء لايظلمه , "ولايغشه " لاتضحك عليه وتغشه , الصدق والوضوح في التعامل بين المسلمين هذا شيء مهم , هذه ليست شطارة اذا غلبته انت ستكون خاسر , اخذت من ماله مبلغا لكن اخذ من دينك بمقداره , امس قرانا الرواية يأخذ من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم واذا لم يكون عنده حسنات يرفعون من سيئات المظلوم ويضعوها على الظالم , اذا اخذت من ماله ستعطيه من دينك ورأس مالك الحقيقي فإذن أنت خاسر وليس هو , ولا يخذله "النصرة والعون والنخوة , (هاخوتي ها ) شخص لديه مشكله ننتفض والبلد به مشكله ننتفض , إرهابيين يريدون سلب الحياة منا ننتفض بوجههم , ندافع عن وجودنا وندافع عن وطننا وندافع عن حريتنا وكرامتنا , ندافع عن أعراضنا وندافع عن اموالنا وندافع عن وطننا , من الإرهابي حتى يأتي ويسرق الوطن , وهل يعقل ان الوطن يسرق ومحافظاتنا يعتدى عليها وأعراضنا تنتهك وحرائرنا تغتصب تحت عناوين جهاد النكاح وأمثالها ونحن جالسون , كلا, سنهب ونستعد ونستنفر كل طاقتنا ووطننا وشعبنا وهذا مافعله العراقيين وجزاهم الله خير جزاء ولبوا نداء المرجعية ووقفوا ودافعوا عن حريمهم ومقدساتهم وأعراضهم وهذا ما يجب ان نكون ويجب ان نتحمل مسؤولياتنا, " ولا يخذله ولا يغتابه" لا تذكر أخاك بسوء في غيبته اذا كنت تملك ملاحظة قل له اخي لدي ملاحظة عليك اما هو غائب لا يستطيع ان يدافع عن نفسه وذكر اخاك بسوء هذه ليست رجولة ولا مروءة , " ولا يخونه " المسلم اذا كان وراءه مسلم يسند ظهره لا يخشى طعنه من الخلف فالغدر والخيانة ليس من شيمتنا , " ولا يحرمه " اشتهي له , واطلب له ما تطلبه لنفسك وتمنى له ماتتمنى لنفسك وتتعزز الاخوة , يشيع المعروف , ينتشر الاحسان بين الناس وهذه قضية مهمة جدا علينا ان نلتزم بها.

في رواية اخرى , عن ابي جعفر الباقر صلوات الله عليه قال قال امير المؤمنين عليه السلام, "شيعتنا : التشيع لرسول الله ولاهل بيته والانتماء التشيع يعني الانتماء "شيعتنا المتباذلون في ولايتنا " يتباذلون في ولاية اهل البيت ويتمسكون بهذه الولاية ويلتزمون بها ويعملون على اساسها , "المتحابون في مودتنا " :احدهم يحب الاخر حبا لاهل البيت , هذه محبة ايمانية , ان اولى الناس بابراهيم لاالذين اتبعوه وهذا النبي الذين امنوا اقرب الناس لابراهم ليس ابنه بل اتباعه فالعلاقة بين المؤمنين مقدمة على العلاقة النسبية بين الاخ واخيه , "المتزاورون في احياء امرنا " الذين يتواصلون بعضهم مع بعض وليس قصص وكلام و( محيبس )كلا , في احياء امرنا يتزاورون ويتواصلون حتى يزدادوا علما ومعرفة ويحيوا ذكر اهل البيت سلام الله عليهم , "الذين ان غضبوا ", هنا الشاهد "لم يظلموا " وهذه حالة مهمة , البعض منا يحب ويتكلم ويكره ويتكلم , عندما يحبك يوصلك الى السماء تقول له  ليس نبي يقول لا لاتعرف انت , تقول هذا خطأ يقول لا ليس هكذا ويبرر حتى الاخطاء الواضحة  له , وعندما يتشاجر معه يبدا يراقب حتى صلاته ويعيبها ويتكلم حتى في الحسنة والعبادة والذكر واذا غضب الإنسان في لحظة الغضب من المهم ان ترى كيف يتم التعامل "ان غضبوا لم يظلموا " في لحظة الغضب لايعتدوا ولايسيئوا وهذا شيء جدا مهم , حقيقة الإنسان تظهر في حالة غضبه , هل يمسك اعصابه ," والكاظمين الغيظ  والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ", وعند الرضا لايسرفوا وعند الغضب لايعتدون ولايظلمون, هذه سمة شيعتنا , "بركة على من جاوروه "هناك من ياتيه جار يتوب من المكان ويضطر ان يبيع الدار بنصف السعر ليهرب منه وهناك من ياتيه جار ينزل الرحمة على المنطقة بسلوكه وتواصله واحترامه وتواصله وعينه قصيرة واولاده مربين بشكل صحيح وتشيع المحبة في المنطقة حينما يدخل هذا الإنسان , شيعتنا من هذا النوع "بركة على من جاوره" سلم لمن خالطوه "الذين يخالطوه ويجلسون معه هم لايخافوا  منه ويحفظ السر و يكتم اسرار الناس ولايفضحهم , لم ياتي ليصطاد معلومة ليركض بها الى الاخر ويضعف موقفك ويسيء اليك بتعامل من هذا النوع .

في رواية اخرى , عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام قال " من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ": عند تعامله مع الناس يتعامل بلا ظلم ولاتعدي وعندما يكلمهم ويحدثهم بلا كذب وصدقا , "ووعدهم فلم يخلفهم " وهو عند كلمته واذا قال فعل واذا وعد وفى , واذا كان الشخص بهذه الصفات بالتعامل لايظلم وبالحديث لايكذب وبالوعد يفي ولايخلف "كان ممن حرمت غيبته "غيبته حرام "وكملت مروءته " يعني كامل المروءة " وظهر عدله ووجبت اخوته " ابحثوا عن مثل هؤلاء وهم كالكبريت الاحمر واذا وجدت واحد منهم تمسك به لاتجد افضل منه هذا هو الاخ , الصادق معك ولايتجاوز الحدود ولايخون ولايغدر ويفي بالعهود والالتزامات والمواثيق هذا تمسك به ووجبت اخوته .

في رواية اخرى , عن الزهري قال سالت علي بن الحسين عليهما السلام عن العصبية , حالة العصبية والتصلب والجمود على شيء ما والعناد ,وان  تاخذه العصبية والعز بالاثم فقال "العصبية التي ياثم عليه صاحبها ان يرى الرجل شرار قومه خيرا"  لانه من جماعته وربعه وعشيرته وحزبه وجماعته شرارهم يراهم خيرا وجيدين , ان يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم اخرين , هذه هي العصبية ويفضل شرار جماعته وحزبة وعشيرته على خيار الآخرين , في جماعتك ان شاء الله هناك طيبين كثر قد يكون هناك سيئين ولانغطي لمسيء ولايشرفنا ان يكون فينا شخص يعتدي على الآخرين , اذا كان منا مسيء نؤدبه ونصلحه لكن ندافع عنه ونبرر اخطاءه ابدا, اذا وصل الإنسان الى لحظة يبدا يبرر اخطاء الآخرين ويقدم المسيء من جماعته على المحسن من الاخر هذه هي العصبية , وليس من العصبية ان يحب الرجل قومه والانسان يعتز بعشيرته وبقومه وبمدينته وبوطنه هذه ليست عصبية والانسان يعتز بوطنه وبقومه ولكن (الشاهد) "ولكن من العصبية ان يعين قومه على الظلم يقول انا مع ربعي ظالما او مظلوما, هذا خطأ واذا كان ظالم يجب ان تنصح لهم وتصبح خصم ولاتقبل منهم الظلم واذا كانوا مظلومين نعم ننصرهم ونقف معهم , وهذه عصبية ان يكون الإنسان مع ربعه حتى بالباطل والعياذ بالله هذا شيء غير صحيح ويجب ان لايكون .

ايضا في رواية أخرى , عن ابي حمزة عن ابي جعفر الإمام الباقر سلام الله عليه قال " وجدنا في كتاب رسول الله 0ص) يخبرنا الإمام الباقر عن كتاب رسول الله "اذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة , اذا تم تجاوز الحدود الشرعية في العلاقات مع الآخرين صار تساهل في هذه الأمور واعتداء على الأعراض ما الأثر الوضعي : يكثر موت الفجأة , يموت الشباب بالسكتة القلبية والنوبات القلبية لدى الشباب لم تكن موجودة وهي ظاهرة غريبة , هذا الاثر , لعدم الدقة في التعامل مع الأعراض , "واذا طفف المكيال والميزان أخذهم الله بالسنين والنقص " اذا صار تساهل بالميزان ولعب في اموال الناس ما النتائج : يكون قحط وشحة في النعمة وتقل المواد الغذائية وترتفع الأسعار معناه ليس هناك دقة في البيع والشراء وتعاملاتنا , نحن نشتكي أحيانا من بعض الآثار لكن نحن السبب فيها وأنت بالشتاء اذا لم تلبس ملابس كافية ستمرض وليس من حقك ان تشتكي من الأنفلونزا انت عرضت نفسك للبرد , عرضت نفسك لبيئة غير صحية وملوثة صار بك أعراض معينة , في الحالة المعنوية كذلك هناك أمور اذا عرضنا أنفسنا إليها يجب ان نتحمل تبعاتها وليس من حقنا ان نشتكي . " واذا منعوا الزكاة " بلدنا بلد زراعي وفيه زرع وفيه مواشي وفيه أغنام لكن كم منا يدفع الزكاة , واذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها "يأتي دوباس يطيح بالزرع ويأتي جفاف ويطيح بالزرع وتأتي مشاكل وتضيع جهد الإنسان والأرض تمنع بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها , يقال أيام زمان عجيبة البركة الموجودة والخير منتشر والزراعة مربحة وأصبحت ألان زراعتنا ليست مربحة المشكلة بنا اننا لاندفع زكاة والله اخذ البركة ودفع الزكاة يعود بالبركة , " واذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان " عندما يكون جور في الإحكام وأحكام تعسفية وتعامل تعسفي وقرارات تعسفية بحق الناس يصبح هناك تعاون على الظلم والعدوان فعندما ترى بعض الأوساط تتفاعل وتتعاون الظلم هذه نتيجة التعسف والإساءة للمواطنين , "وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم " نقض العهد والميثاق وعدم الالتزام يجعل الله يسلط الأعداء علينا, الوفاء والالتزام بالعهود والمواثيق وان تكون الكلمة مسؤولة , ملايين حتى قبل الكتابة قال بعت خلص , حتى لو جاء خبر  ان البضاعة ارتفع سعرها الى الضعف لكنه عند كلمته لانه باع وقال خلص انا بعت , هذه مهمة ومؤثرة , "واذا نقض العهد سلط الله عليهم عدوهم واذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيد الأشرار "عندما تقطع الرحم ولا تتواصل مع رحمك النتيجة الأشرار يتسلطون , صلة الرحم تجعل المناخ امن , من يتسلط عليك الناس منصفين وصله الرحم مهمة أيها الأحبة , احيانا يرى الإنسان في مجتمعاتنا الإيمانية اخ لا يكلم أخوه عشر سنوات لماذا , لان زوجته قالت كذا لزوجتي قبل عشر سنوات, ثم ماذا  , عشر سنوات لاتتكلم مع اخيك مقابل قضية في  الدنيا لاتساوي شيئا , هذا شهر رمضان شهر بركة ومغفرة ورحمة, ارحم ترحم , اذا اردت ان يرحمك الله تساهل حتى لو اعتدى عليك , لكن التكبر على المتكبر عبادة وليس على المؤمن هذا اخوك او ابن عمك او ابن خالتك اذهب اليه وانت بادر , قل له هذا شهر رمضان اريد ان ازورك حتى لو كان يقطع معك والجبل من جليد والعقد النفسية والحساسيات ينهار بزيارة وابتسامة وبكلمة وبحسنة وبمعروف وبهدية وبخطوة, لاتخسر شيئا وتكبر ولاتصغر ولاتعتقد انك اذا ذهبت ستصغر كلا ستكبر انت لم تذهب اليه محتاج انت ذهبت انتصارا لمبدايتك , ترسيخا لقيمك , طلبا للرحمة من ربك , اذن انت لم تخسر بل رابح , صلوا ارحامكم في شهر رمضان .واذا لم يامروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الاخيار من اهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واتباع الاخيار عندما لايحدث , حينذاك الله يسلط عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم وثم المؤمنين والصالحين منهم يدعون فلا يستجاب الدعاء , لان الموقف تجاوز حدوده.

ايضا في رواية اخرى , عن داود ابن زربي قال اخبرني مولى لعلي بن الحسين , لطيفة هذه الرواية , ارجو التدقيق بها , مولى للإمام زين العابدين احد مواليه والعاملين معه , قال كنت بالكوفة فقدم ابو عبد الله عليه السلام الحيرة , جاء الى الحيرة , فاتيته فقلت له "جعلت فداك لو كلمت داود بن علي او بضع هؤلاء (كان والي الكوفة ) فادخل في بعض هذه الولايات ", ولاية الكوفة وبها او امارة الكوفة وفيها ولايات , الحيرة وغيرها  وكانت ولايات فجاء يا ابا عبد الله هل تتوسط لي عند والي الكوفة , ان يجعلني واليا في احدى هذه المناطق , واصير مسؤول او محافظ بحسب تعبيراتنا اليوم , فقال عليه السلام "ماكنت لافعل  "يعني لااطلب لك الموقع فقال" فانصرفت الى منزلي لافكر "لماذا لم يقبل الإمام ان يساعدني بهذا ان يرشحني وان يدعمني حتى اصبح محافظ ومسؤول في المنطقة الفلانية ,فتفكرت فقلت "ما احسبه منعني الا مخافة ان اظلم او اجور ط, بررت له ذلك يصير مسؤول ويتخذ قرارات تعسفية ويظلم الناس ويعتدي عليهم واكون السبب جئت به وورطته , هكذا فكر "والله لاتينه فاذا كانت هذه المشكلة ان اعطيه ضمانات ان لااظلم الناس " لاتينه ولاعطينه الطلاق والعتاق والايمان المغلضة ان لااظلم احدا ولااجور ولاعدلن "اذا مخافة الإمام ان اظلم اذهب واقول له سيدي اذا اظلمت فان زوجاتي او زوجتي واربط طلاق زوجتي بالظلم , ما املكه من العبيد اولئك حينئذ يعتقون واقدم له ايمان مغلضة ان اكون عادل ولااظلم كي يرشحني حتى يتكلم مع الوالي لاكون على هذا المكان او ذاك فقال فاتيته فقلت جعلت فداك اني فكرت في ابائك علي , امس ذهبت فكرت لماذا لم تقبل ترشيحي فضننت انك منعتني وكرهت ذلك مخافة ان اجور او اظلم "فرايت بالتحليل انك تحبني وانك مخافة علي ان لااقع بالظلم واريد ان اطمأنك ياسيدي وان كل امراة لي طالق وكل مملوك لي حر علي وعلي ان ظلمت احدا او جرت عليه وان لم اعدل وانا ضامن واحلف لك سيدي ساكون عادل ولااظلم احدا , قال عليه السلام "كيف قلت ؟ ( ماذا قلت اعدها علي ) نساءك طالق وعبيدك احرار , لاتظلم وهكذا قلت اعدها علي قال "فاعدت عليه الايمان ", حلفت له مرة ثانية , فرفع راسه الى السماء فقال" تناول السماء ايسر عليك من ذلك "ماذا تقول هل جربتو رايت الحكم هل جربت المسؤولية والاغراءات ؟ هذه السماء امساكها ايسر وهذا شيء مستحيل وكيف تصل يدك الى السماء "ايسر لك مماتقول " ان تصير مسؤول وتحكم بالعدل والانصاف ولاتجور ولاتعتدي ولاتضعف نفسك ولازائدة ولاناقصة هذا امر لايناله الا ذو حظ عظيم , يامسؤول يامن تتصدى لمواقع معينة ويكون مقدرات الناس بين يديك , اعرف ان القضية صعبة , ان المسؤولية ثقيلة وان المهمة عسيرة , التدافع على المواقع , يامن يهرول لياخذ هذا الموقع او ذاك و انظر هل انت مسيطر على نفسك واعصابك , قادر ان تدير الامور بشكل صحيح قادر على ان تتحمل مسؤولية الخدمة العامة وتكون مسؤول عن ملايين من الناس , أي خلل في ادارتك الناس ستتحمل الاذى وفي كل مواطن يشعر بالاذى ولك عقوبة على هذا الامر , لو علم الناس مايترتب على مواقع المسؤولية كثير منهم تخلوا , يتوسلون بهم ولا يقبلون , ولكن كثير من هؤلاء لا يعرفون كثير منا  ينظر الى ايجابيات الموضوع , به خدمات وامتيازات , فيها امكانيات وحمايات وسيارات ومكاتب فارهة واحترامات ووجاهات وبه الكثير , وهذه واحدة من مشاكلنا بالعراق , المسؤول لديه من الامتيازات الشيء الكثير , نتابع رئيس الوزراء بالدولة الفلانية يركب دراجة ويأتي الى الدوام بالدراجة الى محل عمله , رئيس الجمهورية بالدولة الفلانية القصر بابه مفتوحه ويأتي الناس ليروه في مكتبه من الشباك يعمل وراتبه ومعروف وإمكاناته محدودة معروفة , والنزول من الموقع السهل اما نحن الله اذا صار احدنا وزير , سيصبح امبراطور , كم من المصفحات  كم سيارة وخدم وحشم واماكن , الاف الموظفين كلهم تحت إمرته , وكانهم عبيد بين يديه نعم سيدي ماذا تقول , قرر الوزير ان يغير مسار الوزارة , داروا 180 درجة وكل المشاريع تعطلت واصبحت شكل اخر وجاء الوزير الجديد وقرر ان يعيد الامور الى السابق ولانعرف من الموضوع شيئا , ولاتعرف الدولة اين تتجه , امتيازات المسؤول في العراق شيئ مخيف ومرعب فالذي يصعد ويحصل على الامتيازات لايستطيع ان يتخلى عنها بسهولة ويصبح هناك صراع على المواقع والفرص وياليت لدى الواحد منا  الشجاعة ويقول اريدها واحبها  واريد الدنيا وكل واحد منا يتكلم بالمسؤولية الشرعية , تكليفي الشرعي ان اكون وزير بالمكان الفلاني , من انت ؟  ومن وضع التكليف الشرعي بيدك لتكون الوزير وتشخص ان لايوجد وزير بالعراق يصلح لهذه الوزارة وهذه الدولة بالثلاثين مليون نسمة   لا يوجد احد الا انت , من أنت ؟ عبقري ؟ أي جامعة من جامعات العالم بهذا الاختصاص دخلت  , انت من يقول تكليفي الشرعي , انت لست اختصاص بهذه الوزارة وهذه الوزارة باختصاص وانت باختصاص بعيد تماما هذا اذا كنت تملك اختصاص لاعلاقة له بالوزارة كيف اصبح التكليف الشرعي ان اصبحت بهذه الوزارة,

يجب ان لانوظف الدين حتى نغطي لرغباتنا ونزواتنا الشخصية وكل  واحد يتكلم بالتكليف ويتمسك بالمكان الذي هو به وهذا غير صحيح ونستجير بالله من ذلك ونسال الله ان يعيننا على انفسنا اللهم اعنا على انفسنا بما تعين به الصالحين على انفسهم وللحديث صله ياتي تباعا والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .