بسم الله الرحمن الرحيم

كان حديثنا في الليالي السابقة في رسالة الحقوق لسيدنا ومولانا سيد الساجدين وزين العابدين علي بن الحسين (ع) وذكرنا ان رسالة الحقوق تمثل رؤية اسلامية شاملة لمنظومة الحقوق وكان الحديث في الحق السابع وهو حق اليد وقلنا ان هناك امورا يجب على اليد ان تقوم بها وهناك امور يحرم عليها فعلها وهناك المستحب والمكروه في فعله او تركه ، وذكرنا ان ما ورد في احكام اليد في رسالة الحقوق قد تشير الى المعنى الحقيقي لليد هذه اليد وهي عضو من اعضاء البدن وقد يراد منها المعنى المجازي اي الآثار المترتبة على اليد من فعل حسن او قبيح وقد يراد منها المعنى الكنائي في اشارة للقوة والقدرة ، ان لفلان في هذه القضية يد هذه كناية ، تحدثنا عن المعنى الحقيقي وانتقلنا للحديث عن المعنى المجازي وقلنا من اوضح الآثار المترتبة على اليد في البعد السلبي هو حالة التجاوز والاعتداء على حقوق الآخرين وهي ما يعبر عنها القرآن الكريم بالظلم بالبغي بالعدوان ولذلك قلنا ان نقف عند هذه الظاهرة ظاهرة الظلم والعدوان ، استعرضنا عدد من الآيات القرآنية والروايات الواردة من ائمة اهل البيت (ع) من خطورة الظلم في التناثيرات المدمرة المترتبة عن الظلم وقلنا يقابل الظلم العدل ، ايضا ذكرنا عددا من الآيات والروايات في هذا الجانب .
 

وقوع الظلم بوعي واصرار يدعو للعقوبة الالهية ..

الآيات القرآنية تشير الى ان وقوع الظلم بوعي واصرار هو الذي يدعو الى العقوبة الالهية ، انسان قد يعتدي على حق ولكن من دون ان يقصد او يعرف هذه ليس عليها عقوبة الظلم لكن اذا ارتكب الظلم مع سبق الاصرار والوعي الكامل مع ادراك ان هذا حق الناس يذهب الشخص ويعتدي على هذا الحق هذا الاثر الذي يترتب عليه كل العقوبات التي تحدثنا عنها في الليالي   الماضية .

في سورة الانعام آية 130 ، 130 " يا معشر الجن والانس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي " هذا السؤال ياتي يوم القيامة حينما يقف الجميع امام الله تعالى يسألون ، ارسلت لكم انبياء ورسل يقيمون عليكم الحجة ، الم تعرفوا ان هذا ظلم واثم ومعصية " الم ياتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي " يتلون عليكم آياتي ، " وينذرونكم لقاء يومكم هذا " في يوم القيامة الانسان لا يستطيع ان يكذب لان اليد تشهد واللسان يشهد والرجل تشهد البدن بكل اعضائه يشهد وينطق لامجال للكذب تتكشف الحقائق في ذلك الوقت " قالوا شهدنا على انفسنا " نرفع يدنا بالتسليم نعترف ، ذكروا وشرحوا وأنذروا ولكن المشكلة فينا ، الله تعالى اقام الحجة علينا ، حينما نخطأ وننحرف والعياذ بالله ليس لقصور في المعلومة لاننا ندري الصح من الخطأ والمسموح من الممنوع ، يقولون ارادتي ضعيفة جاذبية الدنيا حلاوة الشهوة والنزوة تاخذني ! اعرف الحلال من الحرام لكن عيني ونفسي تطمح ان ارى واسمع الحرام و اذهب الى المكان المحرم " قالوا شهدنا على انفسنا  " لماذا تقوم بهذا العمل وانت تعرف انه خطأ " وغرتهم الحياة الدنيا " الدنيا خدعتهم الدنيا بحلاوتها جذبتهم " وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين " اقروا اعترفوا بانهم كانوا كافرين ليس لقصور في الحجة ليس لغياب او ضمور في الادلة والبراهين لكن الدنيا غرتهم " ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون " لان الله تعالى لا يظلم اهل القرى لايظلم الناس لا يعاقب الناس على ظلم اقترفوه وهم لا يدرون ولايعرفون ان هذا ظلم ، اذا كنت لا تعرف وكنت تستطيع ان تعرف ولكن ما اردت ان تتعلم ، لماذا لم تذهب لماذا لم تسال ، اليوم اصبح الحكم الشرعي اصبح ممكن وسهل ، اليوم وانت جالس في البيت وفي السيارة يمكن ارسال رسالة عن طريق الايميل الى المرجع وتسال عن اية قضية شرعية وياتيك الجواب سريعا ، ليست هناك صعوبة ، الله لا يعاقب الانسان على تجاوز غير مقصود تجاوز عن غفلة وليس عن وعي واصرار ودراية .

الآثار السلبية المترتبة على الظلم ..

النقطة الاخرى الآثار السلبية العظيمة المترتبة على الظلم ، آية 25 من سورة الانفال " واتقوا فتنة " اتقوا بلاء اتقوا عذابا " لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " احذروا من البلاء والعذاب الذي لا يختص بالظالمين بل يحرق الاخضر واليابس الكل يشملون بالبلاء ، هناك انواع من العذاب اذا جاء لا يختص بالظالم ، في اشارة الى الاحكام الاجتماعية الى المصائب والفتن الاجتماعية قضايا المجتمع لا تتفكك " واعلموا ان الله شديد العقاب  " هذه الآية تشير الى ان الشؤون الاجتماعية شؤون تضامنية مترابطة ..

 في القضايا الاجتماعية هناك مسؤوليتين ..

الاولى اداء مسؤولياتك والعمل بتكليفك ، وكل منا يتحمل جانبا من المسؤولية كل واحد منا في عمل ، مسؤوليتك الاولى ان تؤدي واجبك على افضل وجه ..

المسؤولية الثانية ان تراقب اداء الآخرين في ان يؤدوا واجباتهم بشكل صحيح ، مثل السفينة انت واجبك قائم به ولكن الآخر اذا لم يقم به بشكل صحيح فالسفينة تغرق والكل يغرق سواء ادى واجبه ام الآخر الذي لم يؤدي واجبه كلهم على حد سواء ، في الجيش انا عندي المهمة الفلانية وانا اداري ناجح بالجيش اما بقية مفاصل الجيش ماذا عنهم ، ولكن الجيش انكسر ماذا تقول ، اداري ناجح لا يكفي يجب ان يكون الكل ناجحين والكل يجب ان يتحملوا مسؤولياتهم والواجب المكلفين به في حماية الوطن والمواطن ، المهمة والمسؤولية الاجتماعية من هذا النوع تضامنية هي حالة واحدة نحن نستنشق فضاءا واحدا ، انا صالح ولكن ظواهر الفساد تعج بالمجتمع الفساد فايروس يمتد الى بيتك لايمكن ان تكون صالحا في مجتمع فاسد ، ابنك يذهب للمدرسة يحتك بالآخرين وياخذ الميكروب وياتي بالثقافة الدخيلة ومهما تربيه حينما يخرج من البيت ليس في يدك ، العائلة على التلفزيون والطفل يستفيد من ثقافة معينة صالحة او غير صالحة ولكنه يحتك بالمجتمع ، تفاحة فاسدة نضعها في صندوق سوف تسري لكل التفاح ، مجتمع متضامن اي خلل اجتماعي يمتد الى المساحات الاخرى فكما يجب عليك ان تصلح امرك عليك ان تراقب الآخرين وتتاكد من صلاحهم ، بهذا المنطق نعرف لماذا يقول رسول الله (ص) من اصبح ولم يهتم بامور المسلمين فليس منهم ، افتح عينك على المسلمين الآخرين يجب ان تراقب المجتمع وتعرف صلاحه ، سوف نعرف لماذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب من الواجبات الشرعية ، " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " لا تختص لا تنحصر بالظالمين منكم والمسيئين تشمل وتعم الجميع على حد سواء .

الظواهر الاجتماعية كلنا مسؤولون عنها وآثارها مدمرة على الجميع حينما لا نصلح ولا نصحح المسار ..

رواية عن رسول الله (ص) " ان الله عزوجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة " هذا في السلوك الشخصي " حتى يروا المنكر " العامة ، المنكر اذا اصبح ظاهرة اجتماعية يتحول الى سلوك شخصي ،  حينما يكون هناك تجاهر بالفسق والفجور حينما تحولت من قضية شخصية الى ظاهرة اجتماعية ، من لم يصوم وآكل واشرب  في البيت  ذنب اتحمله وحدي ، لكن التجاهر في الافطار تصبح ظاهرة اجتماعية اذا لم تصلحها وتنهى عن المنكر هنا كلنا نتحمل الوزر والعقوبة تاتي علينا كلنا هذا الفرق بين الاثم الخاص والشخصي المخالفة الشخصية وبين المخالفة الاجتماعية حينما تتحول الحالة الى ظاهرة بالمجتمع " حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على ان ينكروه " مرة لا يستطيع ان ينكر الانسان خوفا من العقوبة التي تقع عليه من الظالم ، ولكن مرة اخرى اذا تكلم وانتقد المنكر لا شيء عليه ، الصوم فيه فائدة لنا نحن البشر وليس لله تعالى حاشى لله ان يحتاج لصومنا ، نحن نتكامل نحن نقوى ونكبر ونتقرب الى الله تعالى نحن نحصل على الارادة الصلبة من خلال الصوم والامساك عن الطعام والشراب ، ومع ذلك ما هو فائدة لنا الله جعله طاعة والتزام ولكن ناتي نعتدي على الله بالاجهار بالافطار يجب حفظ حرمة شهر رمضان لاسيما  من المريض والمسافر  " وهم قادرون على ان ينكروه " من خلال النصيحة والحديث يمكن ان يوقفوا المنكر " ولكنهم يسكتوا ويرضوه " يقبلون به " فاذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة " انا صائم وذاك مفطر لكن انت ايضا تعذب لان الافطار تحول الى تجاهر والى هتك حرمة شهر رمضان والى تجاوز على الله ، لذلك الظواهر الاجتماعية كلنا مسؤولون عنها وآثارها مدمرة على الجميع حينما لا نصلح ولا نصحح المسار .

العدوان على غزة ندينه ونستنكره باوضح العبارات وندعو المجتمع الدولي لان يتحمل مسؤولياته كاملة تجاه هذا الشعب الاعزل وندعو لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن غزة

اليوم عالمنا الاسلامي مليار و200 مليون مسلم هذا الرقم هل تحول الى حقيقة على الارض الى موقف ، تمشي في الشارع وترى مجموعة من الاشخاص خمسة او ستة تخاف ان تتحرش بهم او تسيء اليهم لانهم عدد كبير واذا انهالوا علي بالضرب يؤذوه ، دائما الوحدة تؤدي الى القوة وحدة المسلمين قوتهم تجعل الآخرين يحسبون مئة حساب قبل ان يتعرضوا لهم ويسيئوا لهم ، كيان صهيوني غاصب يجرأ ان يقتل الاطفال والنساء في غزة في فلسطين في شهر رمضان والتفجيرات مستمرة والاعتداء مستمر ولو كان يعرف ان مليار و200 مليون انسان مسلم في العالم الاسلامي سيهبوا حينما يعتدى على بعضهم هل يستطيع الكيان الصهيوني ان يعتدي هذا الاعتداء ويقتل الكبار والصغار والنساء ، لا يجرأ ، تشتتنا تفرقنا هو الذي يطمع اعدائنا بنا هو الذي يجرأ اعداءنا علينا فيحصل ما يحصل هذا الاعتداء الغاشم هذا العدوان على الشعب الفلسطيني وعلى المسلمين المظلومين في غزة في هذه الايام انما يعبرعن هذه الفرقة التي نعيشها في العالم الاسلامي والتمزق الذي اصبحنا لا نهاب ولا يخشى منا ونكتفي ببضع تصريحات رسمية معينة من حكومات وتنتهي القضية ، من امن العقوبة اساء الادب ، اليوم اعدائنا امنوا عقوبتنا دول عربية ترى هذا الشعب العربي الشقيق يتعرض الى هذه المحنة وهي غير مستعدة ان تجمد علاقاتها مع الكيان الصهيوني اعتراضا واحتجاجا على قتل الناس بهذه الطريقة انه عدوان سافر بحق شعب عربي مسلم نحن ندينه ونستنكره باوضح العبارات وندعو المجتمع الدولي لان يتحمل مسؤولياته كاملة تجاه هذا الشعب الاعزل في هذه الظروف وندعو لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن غزة ، الكيان الصهيوني يقصف ونحن دول عربية ومسلمة تحاصر غزة وفلسطين ، نحن ايضا نعاقب الشعب الفلسطيني هذا شيء مؤسف ومؤلم وهذه من الظواهر الاجتماعية التي سيعم فيها البلاء " من حلقت لحية جار له فليسكب الماء على لحيته " اذا ما اعتدي على الشعب الفلسطيني وسكتنا سيعتدى على اي من البلدان الاسلامية الاخرى " واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة " سيعم البلاء على الجميع علينا ان نقف ونتحمل مسؤولياتنا ، اننا ندعو المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته وندعو الدول العربية والاسلامية بموقف متضامن في نصرة الشعب الفلسطيني حتى نوقف نزيف الدم وندافع عن هذا الشعب الاعزل .

نستنكر الاعتداء على مساجد اتباع اهل البيت في تركيا ونطالب الحكومة التركية ان تتحمل مسؤولياتها في ملاحقة المعتدين

نتيجة لفرقتنا نتيجة لتشتتنا نما المتشددون وقووا فينا ، بالامس تم الاعتداء على بعض مساجد اتباع اهل البيت في اسطنبول بتركيا ، مساجد المسلمين من اتباع اهل البيت تحرق وقبل شهر حرقت بعض المساجد ايضا ، لماذا يحرق بيت الله على خلفيات طائفية ومذهبية ، اين الاجهزة الحكومية في الدفاع عن مواطنيها في هذه البلدان وحرياتهم الدينية والمذهبية وشعائرهم ، اننا نستنكر مثل هذه الاعتداءات التي يتعرض لها المسلمون من اتباع اهل البيت في تركيا وتحرق مساجدهم في وضح النهار ونطالب الحكومة التركية الموقرة ان تتحمل مسؤولياتها في ملاحقة المعتدين وفي حماية مواطنيها ودور العبادة في هذا البلد الكريم .

مواجهة الارهاب يجب ان تكون بطريقة منضبطة وبمعايير اخلاقية

حينما تعم الاخطاء الاجتماعية كلنا يتحمل المسؤولية نحن اليوم في العراق نواجه الارهاب بابشع صوره واشكاله نتحمل مسؤولية الاستنفار لتلبية نداء المرجعية في الذب عن الوطن وفي الدفاع عن العقيدة هذا حق وهذا واجب وطني وواجب شرعي على كل العراقيين بكل طوائفهم وتوجهاتهم وانتمائاتهم ولكن مواجهة الارهاب يجب ان تكون بطريقة منضبطة وبمعايير اخلاقية هي تلك المعايير الدينية والمثل والقيم والمباديء التي نلتزم بها ، مكافحة الارهاب يجب ان تميز بين الابرياء من المواطنين فتحميهم وتحافظ على اعراضهم وممتلكاتهم وارواحهم وبين الارهاب الذي يستهدف ويسلم الى القضاء لينال جزاءه العادل ، أخشى ما اخشاه ان يتحول هذا العمل المقدس في مكافحة الارهاب الى حالة واسعة تمتد لسلوكيات خاطئة يمكن ان يساء فيها الى بعض الناس يظلم فيها بعض الابرياء على خلفية مذهبية او قومية ..الخ ، يجب ان تبقى عملية مكافحة الارهاب عملية نقية بعيدة عن كل شائبة وهي حينما نوجه فوهات السلاح نحو الارهاب ونجنب الابرياء اية مضاعفات من هذا الامر حتى لوكانت بعض المناطق ساخنة نحن نستهدف الارهاب وليس المواطنين  نستهدف الارهاب وليس ممتلكات المواطنين يجب ان يشعر المواطن بكل انتمائاته ومذاهبه وقومياته وتوجهاته ، المواطن البريء يشعر بالثقة والاطمئنان ان من يتصدى لمواجهة الارهاب يحميه حتى نوحد الشعب في مواجهة الارهاب ونبقى متماسكين ونتجنب اية سلوكيات يمكن ان تثير النعرات الطائفية ، نحن نتحمل هذه المسؤولية بشكل اكبر ، داعش تقتل الناس ولكنها منظمة ارهابية ولا اقارن نفسي بداعش ولا اتعامل بسلوك داعش ، داعش منظمة ارهابية لا تعرف الا القتل تقتل الشيعة على خلفية طائفية وتقتل بعض السنة ممن يختلفون معها في الراي ولا يؤيدونها ولكننا نحن ابناء العراق ابناء الاسلام هناك قيم مباديء هناك مثل يجب ان تكون حاضرة في عملية مكافحة الارهاب حتى لا نسيء لاي مواطن بريء ونوجه فوهات سلاحنا صوب الارهابيين الذين يستحقون الوقفة الشديدة والحازمة بوجههم وقتالهم وملاحقتهم .

القرآن الكريم يحدثنا عن اتهامات وجهت للانبياء بالظلم ، لاحظوا الآية 59 ، 60 من سورة الانبياء وردت في حق ابراهيم " قالوا من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين " من كسر اصنامنا وتجاوز على آلهتنا ظالم يعني ابراهيم ظالم لانه كسر الاوثان ودعا الناس لعبادة الله تعالى ، لاحظوا القيم كيف تتبدل لاحظوا كيف المعايير تختلف ليكون الظالم مظلوما والمظلوم ظالما وهذا اخطر شيء حينما تتبدل المفاهيم ، من يكسر الاوثان في منطق الظالم يكون هو الظالم في حين هو مظلوم هو اراد ان يربط الناس بالله تعالى ، كمالهم رفعتهم بطاعة الله تعالى " قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم " يذكرهم يعني يذكرهم بسوء معناه هو من كسر الاصنام ،

آية 19 سورة القصص " فلما ان اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما " وردت في موسى (ع) حينما خرج خائفا يترقب راى فرعوني احد جنود فرعون يحاول الاعتداء على احد المواطنين من بني اسرائيل وهذا المواطن حينما راى موسى (ع) استغاثه لينصره فجاء موسى ليستنصره " فلما ان اراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما" رفع سيفه وتوجه نحو هذا الفرعوني حتى يمنعه من ظلم ذلك المواطن من بني اسرائيل ، قال الفرعوني " قال يا موسى اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس " قبل يوم كان هذا الشخص من بني اسرائيل كان معرض للقتل على يد آخر وموسى (ع) قتل ذلك الفرعوني وانقذ هذا الشخص ، في اليوم الثاني وجد نفس ذلك الشخص في خلاف مع جندي فرعوني آخر ، هذا الفرعوني يقول لموسى " اتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض " عجيب كيف من يريد ان ينقذ ويقف بوجه الظالم كيف يكون ظالما بل هو مظلوم ، نصرة المظلوم منقبة ، الوقوف مع المعتدى عليه فضيلة لكن في المنطق الفرعوني كل من يقف بوجه الظالم يكون هو جبار هو ظالم " وما تريد ان تكون من المصلحين " هذا اعتراف من الفرعوني يدري ان موسى مصلح ، يعني الانطباع عند الفراعنة ان موسى (ع) هو الحق ، فلماذا لا تتبعوه وتسمعون كلامه ولماذا لا تلتزمون منهجه يكابر لكنه يعرف ان الحق مع موسى (ع) ولذلك القرآن الكريم يحدثنا تنزيه الله تعالى وانبياءه والائمة الاطهار تنزيههم من الظلم .

سورة آل عمران آية 108 " تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين "" الله ليس ظالما لعباده الله منزه عن الظلم . سورة البقرة آية 124 " واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات " الله اختبره بمجموعة من التعليمات " فاتمهن " ابراهيم عمل بها " قال اني جاعلك للناس اماما " مادمت ملتزما مادمت مطيعا اجعلك للناس اماما قدوة " قال ومن ذريتي  " قال لا ينال عهدي الظالمين " الظالم لا يكون اماما الظالم لا يكون نبيا فالنبي والامام منزه عن الظلم ولا يرتكب الظلم وللحديث صلة في هذا الموضوع المهم ياتي تباعا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .