بسم الله الرحمن الرحيم


عظم الله اجورنا واجوركم بهذا المصاب الجلل ، ليلة عظيمة نجتمع فيها فهي ليلة القدر الثانية وهي ليلة استشهاد سيدنا ومولانا امير المؤمنين (ع) ونسال الله بحق هذه الليالي الشريفة والمناسبات العظيمة ان يستنزل رحمته علينا وان يتقبل منا صالح الاعمال وان يرزقنا نصره وفتحه المبين . كان حديثنا في الليالي الماضية في ايحاءات هذه المناسبة العظيمة ، استعرضنا طبيعة التركيبة المجتمعية والتيارات السياسية التي كانت تنمو وتتحرك في المجتمع الاسلامي في عهد امير المؤمنين (ع) شرحنا هذه التيارات وتوجهاتها وطبيعة التركيبة المعقدة التي في رحابها تصدى امير المؤمنين لخلافة المسلمين ولعل الامير نفسه يشير في نهج البلاغة في الخطبة 32 الى هذه التركيبة المعقدة والى التيارات الخمسة التي كانت تنمو وتتحرك في المجتمع الاسلامي آنذاك ، ثم انتقلنا للحديث عن أولويات الحكم لدى امير المؤمنين .

الأولويات ألاساسية الثلاث في فترة حكم علي (ع) والتي بقي ملتزما بها ..
 

الاولوية الاولى / الحفاظ على الاسلام عقيدة وكيانا وأمة ومجتمعا في كل هذه الجوانب وشرحناها في الليلة الماضية .

الاولوية الثانية / العدالة الاجتماعية حقوق المواطنة المتكافئة المساواة في العطاء بين الناس .

الاولوية الثالثة / الحريات الاساسية التي منحها علي بشكل واضح ... وقد شرحنا هذه الاولويات الثلاث

بعض التطبيقات والشواهد العملية في كلمات علي (ع) والتي تركز على هذه المباديء ..

    لاحظوا في نهج البلاغة خطبة 224 يشير امير المؤمنين (ع) الى مجموعة من الحقائق نراجعها على وجه السرعة ، " والله لان ابيت على حسك السعدان مسهّدا " حسك هو الشوك ، السعدان نبت يملاها الاشواك ، لو انام على مكان مليء بالاشواك ، الانسان لايستطيع ان يرقد ويستريح في مكان من هذا النوع ، الناس تبحث عن المكان المريح ، " أو أجر في الاغلال مصفدا " يجرونني وأنا مقيد بالصفاد والسلاسل ، انا أبيت مثل هذه النوم أو أجر بالسلاسل مقيدا " أحب الي من أن ألقى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد " لاحظوا مدى تحسس امير المؤمنين من الظلم والاعتداء والتجاوز على المواطنين ، " وغاصبا لشيء من الحطام " او بحكم موقعي كحاكم في الدولة امد يدي واعتدي على بعض ممتلكات المواطنين " وكيف اظلم احدا لنفس يسرع الى البلا أفلها " كيف يمكن ان ارتكب كل هذه التجاوزات ونفسي راجعة الى الموت بعد قليل وعن قريب ونعرف جيدا لاخلود لنا في هذه الدنيا ، " ويطول في الثرى حلولها " ويطول مكثها في التراب ، هذا الانسان الذي سيعود الى الله تعالى وتنتهي حياته ويدس في التراب هذه هي النهاية الحتمية للجميع كيف يمكن لمثل هذا الانسان ان يقبل لنفسه بالتجاوز بالاعتداء على الآخرين " والله لقد رايت عقيلا وقد املق " أخوه يشير امير المؤمنين الى اخوه عقيل وكان في فقرشديد " حتى استماحني من بركم صاعا " طلب مني استعطاني ان اعطيه من الحنطة من بيت مال المسلمين صاع واحد " ورأيت صبيانه شعث الشعور " من شدة الفقر والفاقة شعورهم مجعدة متربة ليس عنهم امكانية ان يغسلوا بالماء " غبر الالوان " الوانهم شاحبة من الجوع " من فقرهم ليس لديهم مال حتى يشتروا ماء او طعام لياكلوا ويشربوا ، " كأنما سوّدت وجهه بالعظلم " العظلم مادة سوداء كان يسوّد بها الاشياء مثل الصبغ الاسود ، عقيل لم يطلب المال حتى يوسّع على عياله او يوسع على داره او ينفق ويعيش برفاهية انما كان في حالة من الفقر المدقع وطلب صاعا من الحنطة حتى يطعم ابناءه الجياع " وعادني مؤكدا " يطلب مني اكثر من مرة المساعدة " وكرر علي القول مرددا " وكررها لمرات " فأصغيت له سمعي فظني اني أبيعه ديني " حينما رآني استمع لحديثه ولم اعرض عنه ظن اني سابيع ديني ، هذا ظن عقيل ، انني اعطيه صاعا من الطعام اكثر من حصته المقررة " وأتبع قياده مفارقا طريقتي " وافضله على الآخرين وأخالف مبدأي في العدالة الاجتماعية " فأحميت له حديدة ثم ادنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها " ضج ضجيج المرضى من الالم " وكاد أن يحترق من نسمها " من كويتها وحرارتها " فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديد أحماها انسانه للعبه " حديد انسان بسيط يتلاعب بها يضعها على النار وتصبح حامية " وتجرني الى نار سجرها جبارها لغضبه " انسان بامكانات بسيطة حتى يتلاعب بالحديدة ويضعها على النار وتصبح بهذه الحرارة الشديدة فما بالك بالنار التي أسعرها الجبار وأسعرها غضبا اراد لها ان تكون محرقة " أتئن من الاذى ولا أئن من لظى " أنت من أذى الحديدة تئن ومن نار جهنم لا تريدني ان ائن ، حتى لوكان المواطن أخاه عقيل ومع ذلك كان علي (ع) يلتزم ولا يميز ولا يفضل احدا على الآخر ، ثم يطرح أمير المؤمنين شاهد آخر هو محل ابتلائنا كثيرا " وأعجب من ذلك " عقيل اولاده جياع وطلب حنطة ومع ذلك رفض الامير (ع) ولم يقبل لكن الاشد عجبا من ذلك " طارق طرقنا بملفوفة " ويقال ان هذا الشخص الذي جاءنا بعلبة فيها حلوى ، رشوة بعبارة اخرى ، يقال هو الاشعث بن قيس ، جاء بعلبة مغلفة فيها حلوى " في وعائها ومعجونة شنئتُها " كرهتها حينما رأيتها " كأنما عجنت بريق حية او قيئها " وكان احد عجن هذه الحلوى بلعاب الحية او بسمها وما تتقيئه من السموم ، هكذا بدت لي هذه الحلوى كلها سم لذلك كرهتها ، طبعا امير المؤمنين ينظر بعين الله تتكشف له الحقائق ، عرف النية لهذا الرجل " فقلت أصلة أم زكاة  فذلك محرم علينا أهل البيت " الصدقات حرام علينا " قال لا ذا ولا ذاك " في زماننا رشوة ويقول هدية حتى تمشي المعاملة يضع باكيت مع الاوراق واذا لم يضع لا تمشي المعاملة ! " فقلت هبلتك الهبول " الهبول النساء التي لا تلد " أعن دين الله أتيتني لتخدعني أمختبط " أمختل عقليا انت هذا علي بن ابي طالب " أم ذو جنة " أم الشيطان مسك " أم تهجر " أم صاير عندك هذيان والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها " السموات السبع الارضين السبع " على أن أعصي الله في نملة " أعصي الله ان اظلم نملة " أسلبها جلب شعيرة " آخذ من فمها قشر لشعيرة ، قشر لشعيرة اسلبها من فم نملة ، الدنيا وما فيها ، اذا أعطى هذه الامور، " وان دنياكم عندي لأهون من ورقة  في فم جرادة تقضمها " الدنيا وما فيها عندي أقل من مقدار ما تأكله هذه الجرادة وتقضمه في فمها من ورقة شجرة ساقطة على الارض ، الدنيا لا تعني لي شيئا بالنسبة لعلي (ع) " ما لعلي ولنعيم يفنى " ، علي ماذا يعمل بهذه الامور التي تنتهي " ولذة لا تبقى " علي يبحث عن اللذة المعنوية الباقية " نعوذ بالله من سبات العقل وقبح الزلل "حالة السقوط في الانحراف " وبه نستعين" .

الاسلام دين الوسطية ...

    في موطن آخر لاحظوا هذه الكلمات لعلي (ع) مجموعة من الرسائل القصيرة التي ارسلها بعض ولاته ( المحافظين الوزراء ) كان نظام الادارة نظام ولايات وامير المؤمنين بوصفه الخليفة كان يرسل رسائل الى هؤلاء الولاة ويتابعهم لاحظوا كيف كان يراقبهم ويحاسبهم لاحظوا في هذه الرسالة كتاب 19 في نهج البلاغة " أما بعد فان دهاقين أهل بلدك " دهاقين يعني الاقطاعيين زعماء في ذاك الوقت " فان دهاقين اهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة " قالوا انت قاسي معهم " واحتقارا وجفوة " قالوا يحتقرنا لا يبتسم معنا ، يعني ان هذا الوالي غير مرتخي مع الاقطاعيين " ونظرت فلم أرهم أهلا لان يدنو لشركهم " علي (ع) يقول للوالي في الرسالة حينما قلّبتهم رايتهم انهم لا يستحقون ان تقربهم مشركين واصحاب مصالح وانتهازيين " ولا ان يقصوا ويجفوا لعهدهم " لكنهم في بلاد المسلمين لم ارى من الصحيح ان تقصيهم وتجفو عليهم وتتعامل بقسوة معهم رغم انهم مشركين ، حسنا فعلت حينما لم تقربهم ولكن ان تقسو عليهم ان تهمشهم ان تبعدهم حتى لو كانو مشركين فهذا موقف غير صحيح " فالبس لهم جلبابا من اللين  تشوبه بطرف من الشدة " تعامل معه بلين ولكن لا ترخى معهم ، تعامل بين الشدة واللين ، لين مع شدة ، " وداو لهم بين القسوة والرأفة " تعامل معهم بوسطية " وامزج لهم بين التقريب والاثناء والابعاد والاقصاء " قربهم في شيء وابعدهم في شيء حتى تكون انت وفيت بحقهم دون ان يطمعوا فيك لانهم ناس لهم مصالح معينة واقطاعيين ومشركين لكن حتى هذا المشرك يجب ان لا يظلم في بلاد المسلمين ان شاء الله ..

الشبك والتركمان والمسيحيون عاشوا في نينوى منذ مئات السنين ..

    هذا هو منهج الاسلام العظيم منهج علي (ع) ، مشرك يقول اتمنى ان لا تقصيه او تجفو عليه او تتعامل معه بقسوة ولكن نرى اليوم هناك من يدعي الاسلام يتخذ مواقف شديدة تجاه التركمان والشبك من اتباع اهل البيت والمسيحيون ويطلب منهم ان يغادروا الموصل وغيرها ، أي اسلام هذا يلاحق الناس باوطانهم ، التركمان في تلعفر وفي تازة والطور وفي آمرلي وفي البشير وكركوك وغيرها عاشوا فيها مئات السنين وليسوا أناس دخلاء في هذه المناطق مواطنين اصلاء كانوا جزءا اساسيا من التركيبة الديموغرافية والسكانية في هذه المناطق منذ أمد بعيد ، المسيحيون في سهل نينوى وفي غيرها من المواقع كانوا في هذه الديار منذ آلاف السنين منذ مئات من السنين الطويلة هؤلاء السكان اصليون في هذه الديار تاتي عصابات ومجموعات تستهدف هؤلاء الناس وتطلب منهم اما ان يغادروا او يقتلوا ، اي منطق هذا واي اسلام هذا يتحدثون منه الاسلام براء منهم ومن مواقفهم ..

أناشد المواطنين التركمان والشبك والمسيحيين ان يلتزموا أرضهم ولا يتخلوا عنها ونحن معهم وفي خدمتهم ..

    انني اوجه ندائي لاخوتي واحبتي في هذا الوطن من التركمان والشبك والمسيحيين ومن كل هذه المجموعات والمكونات التي تتعرض اليوم الى ابادة  شاملة ويراد ايجاد تغييرات ديموغرافية كبيرة في السكان في هذه المناطق ، أناشدهم ان يلتزموا ارضهم ووطنهم وبلدهم ومناطقهم ولا يتخلوا عنها ويدافعوا ويذبوا عن هذه المناطق ونحن معهم وفي خدمتهم وكل العراقيين الشرفاء معهم والى جانبهم ، كما أحيي الشخصيات السنية الكريمة التي أصدرت بيانات وتحدثت وأدانت مثل هذه المواقف ، ونتمنى ان تتعالى مثل هذه الاصوات وتتسع ..

 أتمنى من رؤساء العشائر والقبائل من النخب من أبناء المناطق الغربية الكريمة وقفة حقيقية وطنية

    كما أتمنى من رؤساء العشائر والقبائل من النخب من أبناء المناطق الغربية الكريمة وقفة حقيقية وطنية وهم أهل لها ليبرهنوا للعالم كله ان العراق بلد التعايش والتسامح والوئام ولا يمكن أن يرتضي العراقيون مثل هذه المحاولات البائسة للتفريق فيما بينهم ، وليعلم ابناء الموصل الكرام ان وجود التركمان والشبك من أتباع أهل البليت ووجود المسيحيين وهذه المكونات الكريمة في بلادهم هي عنصر اثراء واضافة نوعية للتركيبة الديموغرافية في الموصل وعليهم أن يكونوا حريصين في الاحتفاظ بهذا التنوع المهم الذي جعل الموصل تاريخيا تمثل العراق المصغر بهذا التنوع الطيب والكريم ،

أدعو ابناء الموصل ان يقفوا ويدافعوا عن شركائهم الشبك والتركمان والمسيحيين

    فوصية لابناء الموصل ان يقفوا ويدافعوا عن شركائهم في هذه الارض من التركمان والشبك والمسيحيين وغيرهم ووصية لهذه المجموعات والمكونات المعتدى عليها مهما كانت ظروف الحياة صعبة لكن عليكم ان تلتزموا ارضكم وتحافظوا عليها وتتمسكوا بها وتبقوا حاضرين عليها وتدافعوا عن أنفسكم واعراضكم وكراماتكم ومدنكم ومناطقكم وان لا تمنحوها الى الارهابيين وتنسحبوا ..

حماية النازحين أمنيا واسنادهم اغاثيا مهمة الحكومة العراقية ..

    وأجدد بهذه المناسبة النداء للحكومة العراقية وهي المسؤولة بالدرجة الاساس لتقديم الرعاية والدعم لهؤلاء النازحين ولهذه العوائل واصبحوا بمئات الالوف ان يقفوا الى جانب هذه العوائل وهؤلاء المواطنين ويشعروهم بالرعاية والاهتمام والحرص الشديد على ابقاء هذا التنوع المهم في كل هذه المحافظات الكريمة وعدم التخلي عن هؤلاء المواطنين ، حمايتهم أمنيا واسنادهم اغاثيا هذه مهمة اساسية تتحملها الحكومة العراقية ولكن أوجه ندائي أيضا لاصحاب الخير وللمحسنين الذين وقفوا وقفة مشرفة تستحق الاشادة والشكر والتقدير في دعمهم واسنادهم للنازحين ..

أن يكون التركيز لتقديم الدعم والاسناد لاولئك النازحين الذي لازالوا مرابطين في مناطقهم وان كان خرجوا عن مدنهم ولكنهم لازالوا في نفس المحافظة ونفس المنطقة علينا ان نساعدهم على التمسك بالارض .

    ولابد لنا ان نقف وقفة اجلال واكبار للمرجعية الدينية العليا والمراجع العظام ومؤسسات المرجعية والعتبات المقدسة التي قدمت الكثير لهؤلاء النازحين ولكن أملنا أن يكون الدعم ليس للنازحين الذين يتركون مناطقهم وينتقلون الى محافظات أخرى فحسب وانما أن يكون التركيز لتقديم الدعم والاسناد لاولئك النازحين الذي لازالوا مرابطين في مناطقهم وان كان خرجوا عن مدنهم ولكنهم لازالوا في نفس المحافظة ونفس المنطقة علينا ان نساعدهم على التمسك بالارض .

 في كتاب آخر الى زياد بن أبيه وكان واليا على البصرة يقول له " واني أقسم بالله قسما صادقا لان بلغني أنك خنت من فيء المسلمين شيئا " من خراج المسلمين من ايرادات الدولة لو بلغني انك مددت يدك عليها تجاوزت عليها شيئا صغيرا او كبيرا حتى لو مددت يدك على القليل من اموال الناس وضرائبهم " لاشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر " أضيق عليك واعصرك عصرة اجعلك قليل المال  ثقيل الظهر متحير كيف تعيّش عائلتك اذا تجاوزت على المال العام ، لاحظوا المنهج التربوي في الادارة ، منهج الادارة في رؤية الاسلام ، المراقبة الحثيثة والدقيقة على اداء المسؤولين ومن يمتلك الصلاحيات والمال من المسؤولين يجب ان يشعر ان هناك من يراقب ، امير المؤمنين هكذا يكتب في هذه الوثائق التاريخية " ضئيل الامر " واجعلك مكسور وحقير أمام الناس ..

الفساد المالي في العراق يبلغ 30 مليار دولار سنويا حسب الخبراء .. 15 مليار فساد و15 مليار سوء ادارة

    يا هيئة النزاهة كم ملف حقيقي لديكم ليس من الملفات السياسية ، الملفات الحقيقية التي فيها السرقات الكبيرة ! كم ملف لديكم لماذا لا تفعّلوها ، تخافون من الحزب الفلاني يزعل او الشخص الفلاني لا يرتاح ، اسمعوا لنهج الاسلام يقول اعصرك عصر واجعلك مكسور امام الناس الذين انت مسؤول عنهم اليوم ، في منطقتك أكسرك هكذا يقول علي (ع) ،

احد الخبراء الاقتصاديين الموثوق بهم الذي يتحدث عن دراية وبينة كان يقول في السنة الواحدة هناك فساد مالي في العراق يصل الى 15 مليار دولار ، يذهب الى جيوب مختلف الاوساط ممن لهم سطوة او سلطة على القرار وعلى المال في هذا البلد ، وكان يقول بنفس المقدار يعني 15 مليار دولار آخر يضيع لسوء الادارة ، الشغلة التي كلفتها مليار تصبح مليارين وهكذا المشاريع ، يعني ان 15 مليار دولار تذهب الى الجيوب و15 مليار اخرى لسوء الادارة وهذا يعني ان 30 مليار دولار حجم الفساد المالي في العراق كما يقول هذا الخبير والعهدة عليه ، لكن الانطباعات العامة لدى الناس انه بالفعل هناك مشكلة كبيرة وعويصة في هذا البلد هذه ارقام مخيفة لو صدقت وصحت وهؤلاء خبراء يتحدثون بها .

اسراف كبير في الامور الثانوية في الوزارات العراقية ! ..

    في رسالة أخرى يقول لاحد ولاته " فدع الاسراف مقتصدا " لا تسرف لاتنفق المال على وجه غير حق هذا بيت المال احسب مئة حساب لما تريد ان تصرف ، في زماننا اليوم مثلا الانفاقات الحكومية العجلات المكاتب الفارهة الاثاث المتغير ونحن الآن مقبلين على دورة جديدة واي وزير يدخل يبدل بطواقم جديدة ، لماذا ، وزير اتغير ولكن الطقم لماذا يتغير مليارات تنصرف في هذه الوزارات لان هذا الوزير الفلاني لايعجبه ديكور المكتب وذاك المسؤول يريد كذا ، انفاقات هائلة تصرف " فدع الاسراف مقتصدا واذكر في اليوم غدا " في يوم القيامة تقول ربي ارجعون لعلي اعمل صالحا لا تفيد ، الآن مادام القضية بيدك اذكر الآخرة " وأمسك من المال بقدر ضرورتك " مقدار الضرورة من بيت المال من المال العام استفد منه بل حتى من مالك الشخصي بقدر الضرورة " وقدم الفضل ليوم حاجتك " اما ما يزيد عن حاجتك حتى لو كان راتبك انت مسؤول راتبك بالملايين راتب ثقيل ربما انت لا تحتاج كل هذا المبلغ مقدار حاجتك اخذه وما يزيد عن حاجتك أنفقه ليوم الحاجتك ، الحاجة الحقيقية يوم القيامة من الآن اصرف ليوم القيامة وحضر نفسك ليوم القيامة " أترجو ان يعطيك الله أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبرين " الله تعالى يعطي اجر المتواضعين للمتواضعين لكن المتكبر لا يعطى اجر المتواضع حاشى لله ان يتعامل بهذه الطريقة " وتطمع وأنت متمرغ في النعيم تمنعه الضعيف والارملة ان يوجب لك ثواب المتصدقين " مجتمع مليء بالارامل والايتام لقمة العيش غير متوفرة عنهم وأنت متنعم بالرفاه والنعيم وتريد الله يعطيك اجر المتصدقين ، اين هذا الكلام واي منطق هذا ، الله يعطي اجر المتصدقين لمن يعطي من ماله للآخر لمن لا يهدأ له بال ويجد الارامل والايتام وابناء الشهداء يملاون مجتمعاتنا " وانما المرء مجزي بما أسلف " الله يجازي كل انسان بما قدم ، " وقادم على ما قدم " والانسان مقبل الى يوم القيامة ليجد أمامه ما قدمه سلفا ، أي عمل صالح يقوم به الانسان هذا في الحقيقة يكون رأس مال يوضع في حسابك المصرفي في يوم القيامة ،  حساب مصرفي عندك تدخر فيه ، اي عمل صالح يقوم به الانسان ترسله في ملف اعمالك وتجده أمامك هناك يوم القيامة اذا لم تفسده لاحقا بالرياء والعجب والى ما الى ذلك ، لذلك اليوم يوم العمل ونحن في ليلة القدر حيث يقدر فيها الاعمال لسنة كاملة ، اللهم ماذا ستقدر لنا في هذه الليالي الشريفة نسالك يا الله ان تقدر لنا الخير والتوفيق ان تقدرلنا الرحمة والامن والامان ان تقدر لنا الرفاه والرخاء والصلاح وان نسير في طريق العبودية اليك يا الله هذا ما نطلبه من الله ، اللهم نسالك خير الدنيا والآخرة نسالك ان ترحمنا في هذه الليالي الشريفة ان تجعلنا من المرحومين لا من المحرومين نسال الله ان يحقق هذه الاعمال ولكن الدعاء يجب ان يقترن بالعمل ونسال الله ان يجعلنا جميعا من العاملين والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .