بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم انا انزلناه في ليلة القدر وما ادريك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر صدق الله العلي العظيم

تقبل الله اعمالكم وبارك الله  في صيامكم وقيامكم في آناء الليل واطراف النهار ليلة عظيمة ليلة كريمة هي ليلة القدر الكبرى هي الليلة التي يقدر فيها اعمالنا لسنة كاملة ، سراء ضراء تحديات تطلعات آمال طموحات مخاوف ماذا سيمر علينا من هذه الليلة لحين ما تاتي ليلة القدر من جديد بعد عام كامل ماذا سيمر علينا ماذا سيحدث لنا ماذا سيصيبنا من خير من سوء من انجاز من اخفاق من تقدم من تراجع من انتصارات من كبوات في السلب او الايجاب في هذه الليلة تقدر هذه الامور ، مواقفنا الشخصية والمجتمعية واقعنا واقع بلادنا ظروفنا في ليلة القدر ، ليلة عظيمة هنيئا لمن يستثمرها ويعرف قيمتها ومقدارها هنيئا لمن يعطيها حقها هنيئا لمن يسجل في هذه الليلة ممن أحياها واستثمرها استثمارا صحيحا واستفاد من اجواءها ، في الحقيقة نحن امام كم هائل من النصوص الواردة في هذه الليلة الشريفة هناك آيات قرآنية وفي مقدمتها سورة القدر ، وهناك الآيات من سورة الدخان وآيات اخرى جاءت تشير وتؤكد على هذه الحقيقة .

هناك ارتباط وثيق بين مآلات ومستقبل ومصير الانسان وبين مضمون القرآن الكريم

في هذه الرواية عن فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم عن حمران بن أعين أخو زرارة وهو من كبار الرواة انه سال الامام الباقر (ع) عن قول الله عز وجل " انا أنزلناه في ليلة مباركة " القرآن ، في اشارة الى ليلة القدر آية من سورة الدخان قال نعم ليلة القدر هي الليلة المباركة فيها البركة والسعة وفيها قضاء الحوائج وانفراج الهموم وكشف الغموم في هذه الليلة وهي في كل سنة من شهر رمضان في العشر الآواخر تتجدد ليلة القدر في كل سنة ، " فلم ينزل القرآن الا في ليلة القدر " القرآن نزل في ليلة القدر " انا انزلناه في ليلة القدر " القرآن ، في ليلة التقدير في الليلة التي يكتب للانسان اعماله نزل القرآن الكريم ، ماذا يعني هذا الاقتران بين القرآن وبين التقدير ، هذا يعني ان هناك ارتباط وثيق ومباشر بين القرآن وبين مستقبل الانسان وما تؤول اليه اموره ، ارتباط وثيق بين مآلات الانسان مستقبل ومصير الانسان وبين مضمون القرآن الكريم ، هذه العلاقة الوثيقة " انا انزلناه في ليلة القدر " هذا يعني كما ان القرآن الكريم له مدخلية في الجانب الاخروي للانسان له مدخلية ايضا في الجانب الدنيوي للانسان ، في ليلة القدر يقدر لك خلال سنة سعادتك او لا قدر الله شقائك ، نجاحك او لاقدر الله اخفاقك ، فحينما يكون نزول القرآن في ليلة القدر هذا يعني ان انجازاتنا انتصاراتنا حريتنا كرامتنا اعمار بلادنا الامن والاستقرار في بلادنا الصحة والعافية كلما نطمح اليه ان يقدر لنا في ليلة القدر مفتاحه مدخله القرآن الكريم ، فالقرآن له مدخلية في حياتنا الاخروية وله مدخلية في حياتنا الدنيوية ، القرآن البرنامج الالهي رؤية السماء القرآن يعني البرنامج الالهي في السعادة والشقاء ، كيف تسعد وتشعر بالراحة كيف تحقق انجازاتك وانتصاراتك القرآن يعطيك برنامج الحياة فما يقدر في ليلة القدر مدخله القرآن الكريم فلذلك " انا أنزلناه في ليلة القدر " قال الله عز وجل " فيها يفرق كل أمر حكيم " هذه الآية الشريفة من سورة الدخان يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة الى مثلها من قادم الى السنة القادمة في هذه الليلة ، يقدر كل الامور في هذه الليلة ، من خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق ما يصيبك من خير وشر في ليلة القدر ، ما ستتحرك فيه من طاعة الله  أو معصية يقدر في ليلة القدر ، ارفع يدك بالدعاء واطلب لنفسك الذرية الصالحة ، " وأجل "، قلنا السنة الماضية هل سندرك ليلة القدر السنة القادمة الحمد لله بعدنا موجودين واليوم ايضا نقول السنة القادمة هل تقدر لنا الحياة ارزقنا عمرا في طاعتك ونصرة دينك وخدمة عبادك والعمل بواجباتنا اللهم لاتخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا ، " او رزق " الهي السنة الحالية كانت وفيرة فكيف تكون السنة القادمة ، الهي السنة الحالية كانت شحيحة فكيف تكون السنة القادمة ،  ان كانت وفيرة حتى يقدر لك الوفرة من جديد في هذه الليلة تقدر واذا كانت شحيحة في هذه الليلة يقدر قرار ، عمل يتغير فرصة معينة تاتي حياتك تنقلب راسا على عقب تحل مشاكلك الاقتصادية والاجتماعية من لديه مشكلة في الاسرة او مشكلة اجتماعية او مالية الليلة يكون حلها ، الهي ربنا نمر بظروف صعبة في هذا البلد الكريم الاعداء يحيطون بنا يكيدون بشعبنا بوطننا الاختلافات السياسية تعصف بنا الواقع الخدمي متلكأ في بلادنا اللهم قدر لنا في ليلة القدر زوال هذه الامة اللهم فرج عنا وسهل امرنا ووسع علينا وعلى شعبنا في هذه الليلة ياتي التقدير الالهي " فما قدر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم والله عز وجل فيه المشيئة " الله يشاء ويقدر في ليلة القدر ما ستؤول اليه امورنا الى سنة قادمة ، " قال قلت ليلة القدر خير من الف شهر " الف شهر يعني اكثر من ثمانون سنة وهي حياة طبيعية لانسان عادة هذه حياته ، العمل الصالح في هذه الليلة يعادل في أجره وثوابه وتقديراته يعادل اجر عبادة انسان كامل حياته 80 سنة ليس فيها ليلة القدر وهذه اشارة الى اهمية هذه الليلة ، اشارة الى نوعية العبادة في هذه الليلة ، الصلاة في كل ليلة ويوم محببة ولكن الصلاة في ليلة القدر شيء آخر وكذلك الطاعة والعبادة في كل ليلة مطلوبة ولك في ليلة القدر اضربها بالف ، مثل التاجر يبيع بضاعة يربح فيها مبلغ معين يقولون له في موسم معين ترتفع الاسعار الى الف ضعف في زماننا يصبح مئة في المئة ، في موسم الحج وفي البلدان السياحية تذكرة الطائرة الفندق نفقات المبيعات في موسم السياحة تصبح ضعف ولكن الله تعالى جعل الاجر والثواب في ليلة القدر يعادل الف مرة عما هو في غيرها ، "ليلة القدر خير من الف شهر "،  اي شيء عنى بذلك  يسال الامام فقال " العمل الصالح فيها ، من الصلاة والزكاة وانواع الخير خير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر ، يجب ان لا تضيع منا في ليلة القدر استثمرها ، واذا سالنا ماهي افضل الاعمال في افضل الليالي ، صلاة تلاوة القرآن صلة الرحم فعل الخير ، ياتي الجواب افضل الاعمال في افضل الليالي طلب العلم ، العلم النافع المفيد الذي يقربك الى الله تعالى ، يحبذ الانسان ان يطلب في جزء منها العلم وفي جزء آخر ان يتلو الادعية النوافل المناجاة ويقضي هذه الليلة حتى مطلع الفجر ، " ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله يضاعف لهم الحسنات " الله يزيد في فضل الانسان وثوابه واجره الف مرة في هذه الليلة الشريفة .

الانسان بسلوكه بنيته بدوافعه هو الذي يحقق المناخ للتقدير الالهي

في رواية اخرى عن محمد بن مسلم عن أحدهم اي عن الامام الباقر او الامام الصادق قال سالته عن علامة ليلة القدر فقال علامتها ان يطيب ريحها ، حالة نشوة يستشعرها ليلة القدر لها آثار وضعية تطيب تلك الليلة يطيب ريحها " وان كانت في برد دفئت " اعرفوا شهر رمضان كل 33 سنة يجوب في كل فصول السنة فاذا كان شهر رمضان في عز الشتاء يكون الجو ليلة القدر دافئا يكسر الجو " وان كانت في حر مثل هذه الايام بردت فطابت " يكسر الجو يكون الطف علامة ليلة القدر يتغير المناخ في برد وحر " قال وسئل عن ليلة القدر فقال تنزل فيها الملائكة ، تنزل الملائكة والروح فيها ، تنزل يعني تتنزل ، تتنزل يعني فعل مضارع يدل على الاستمرار ، تنزل الملائكة والروح فيها بامر ربها ، يعني على الدوام في كل سنة في ليلة القدر الملائكة تنزل الى سماء الدنيا فتستنزل الرحمة الالهية ، تنزل فيها الملائكة والكتبة الى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في امر السنة وما يصيب العباد " وأمر عنده موقوف وفيه المشية فيقدم ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء " البداء ، الله يقدر الامور ثم يقدر ان يؤجلها او يعطلها " ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " البداء هذه من الامور المهمة والحقائق القرآنية ، ولكن اذا سائل يسال اذا قدر الله تعالى لنا لسنة كاملة من خير من شر من تقدم من تراجع كل شيء فاين اختيارنا نحن اين واين دورنا هذا يعني ان ليس لنا اي اختيار ! هذا من اصحاب الجنة وذاك من اصحاب النار وهذا فعل عملا حسنا وذاك فعل فعلا قبيحا اذا كان الله يقدر لنا ما يشاء فاين اختيارنا نحن اذن ! لابد ان يكون هناك اختيار حتى نعاقب او نجازى ونكافأ على اساس هذا الاختيار واذا لم يكن هناك اختيار فالعقوبة غير صحيحة ، اذا كان الله مقدر لي هذا الشقاء لماذا تلومني على الشقاء وانت مقدره لي ! التقدير يسلب الاختيار فكيف نعاقب على شيء نحن مكرهين ومجبورين عليه ، طبعا هذا الاشكال لا يرد لان الله يقدر لكن هل يقدر جزافا واعتباطا ، حاشى لله ان يتعامل بالاعتباط ، تقدير الله ناشيء لكل شخص من مؤهلاته من لياقاته من تقواه وايمانه وخلوص نيته ، الله تعالى يعلم واقعنا ولياقاتنا يعلم مؤهلاتنا واختياراتنا فالانسان التي تكون سريرته طاهرة فالله يعلم انه سيختار الاختيار الصحيح ويقدر له ذلك اما الانسان الذي يكون سوء في سريرته وليس عنده تقوى ينحرف يشط ويشذ عن الطريق فالله تعالى يعلم ذلك فيقدر له الانحراف والضلال اذا التقدير الالهي يرتبط بنا وليس شيء منفصل عنا ، اعمالنا سلوكنا نوايانا سريرتنا توجهنا ماهو فالله يقدر لنا على اساس ذلك ، فالانسان بسلوكه بنيته بدوافعه وهو الذي يحقق المناخ للتقدير الالهي والله يقدر على ضوء ذلك ، فليلة القدر وتقدير الامور يؤكد اختيار الانسان لان التقدير ياتي منسجما مع كل انسان ودوافعه ونواياه وطريقته في الحياة .

الله تعالى أخفى ليلة القدر بين عدة ليالي حتى نحيي هذه الليالي و يكون لنا من الاجر الشيء العظيم بتعدد الاحياء في هذه الليالي الشريفة

في رواية احرى عن ابي حمزة الثمالي قال ، هذه مناجاة ابي حمزة الثمالي في اسحار شهر رمضان بها مضامين عالية جدا اتمنى اذا كنا في الليالي الاخرى اذا لم نقراها في ليلة القدرنخصص وقت و نقرا هذه المناجاة عظيمة جدا ، كان من خيرة اصحاب الائمة (ع) قال كنت عند ابي عبدالله الصادق (ع) فقال له ابي بصير جعلت فداك الليلة التي يرجى فيها ما يرجى فقال في ليلة احدى وعشرين او ثلاث وعشرين قال فان لم أقوي على كلتيهما فقال ما أيسر ليلتين فيما تطلب " ليلة القدر تريد تحسم حياتك مسيرتك نجاحاتك انتصاراتك انجازاتك رزقك ذريتك صحتك أمانك ، ليلتين تقضيها في العبادة حتى تدرك ليلة القدر وتحصل على هذا الشيء العظيم ! ، تقدير امورك لسنة كاملة كثيرة عليك ليلتين ! ليس كثير " قال قلت فربما راينا الهلال عندنا وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من ارض اخرى " سيدي يا ابا عبدالله احيانا يحدث اختلاف في رؤية هلال شهر رمضان ،  كما في هذه السنة  ، السيد السيستاني ثبت عنده الهلال ليلة متاخرة والبعض ثبت عنده ليلة متقدمة فلا نعرف من هذه الليلة هي ليلة القدر ، " فقال (ع) ما ايسر اربع ليالي تطلبها فيها " اربع ليالي احييها للصبح ماذا يحصل مقابل ما تحصل على الشيء المهم من فضل ليلة القدر " قلت جعلت فداك ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني " هذا الجهني كان رجل راعي في الصحراء جاء الى رسول الله وساله متى ليلة القدر قال له ليلة تسع عشر او واحد وعشرين او ثلاث وعشرين فقال له ان اهلي في الصحراء ولا استطيع ان اقدم في غير هذه الليلة واريد ان اقدم في نفس الليلة في مسجد النبي تحت منبرك استفيد من نصائحك اصلي في هذا المسجد وانا اقدم واهلي والحلال ولا استطيع ان اقدم وابقى عدة ايام فقال له رسول الله تعال ليلة واحد وعشرون وثلاث وعشرون قال له يارسول الله لا استطيع ان ابقي ثلاث ليال قال له رسول الله اريد ان اهمس في أذنك فهمس في اذنه والمسلمون ينظرون ، فاخذ المسلمون ينظرون متى ياتي هذا الجهني فكان كل سنة ياتي ليلة ثلاثة وعشرين من رمضان ، فلذلك هنا ابي حمزة الثمالي يريد ان يعرف ليلة القدر بالضبط ، " فقال ان ذلك يقال " لا يريد الامام ان يعطي جواب مباشر ، " قلت جعلت فداك ان سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج " هذا الراوي ليلة تسع عشر يكتب للناس الذين يقدر لهم الحج في هذه السنة " فقال لي يا ابا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر " ولم يقل له اي ليلة ، " والمنايا " الموت " والبلايا " المشاكل والتحديات " والارزاق وما يكون الى مثلها " الى ليلة القدر " من قابل " من السنة القادمة " يكتب في ليلة القدر ايضا " فاطلبها " في ليلة احدى وعشرين او ليلة ثلاث وعشرين " وصل في كل واحدة منهم مئة ركعة واحييهما ان استطعت الى النور " الى طلوع الفجر ، من الآداب احياء هذه الليلة ، السيدة الزهراء كانت تقلل من الطعام لابناءها في ليلة القدر وحينما كانت تاتيهم الغفوة في البيت كانت ترش الماء على وجوههم حتى يبقون مستيقظين حتى الصباح ، " وأحييهما ان استطعت الى الفجر واغتسل فيهما قال قلت فان اقدر على ذلك وأنا قائم قال فصل وانت جالس " الصلاة المستحبة لا يجب فيها القيام كما في الصلاة الواجبة " قلت فان لم استطع قال فعلى فراشك " استلقي باتجاه القبلة وصلي وانت مستلقي ، ان كنت قادرا على القيام فصلي واقفا وان لم تستطع فمن جلوس وان لم تستطع مستلقيا " قلت فان لم استطع قال لا عليك ان تكتحل اول الليل بشيء من النوم " اخذلك كسرة من النوم في بداية الليل ، " ان ابواب السماء تفتح في رمضان وتصفد الشياطين وتقبل اعمال المؤمنين ، نعم شهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله المرزوق " قد يسال سائل ولماذا ليلة القدر مرددة بين عدة ليالي لماذا لم ياتي ان ليلة القدر قد حددت في ليلة محددة ، لماذا بقيت ليلة القدر مستورة بين ثلاث خيارات اما تسع عشر او واحد وعشرين او ثلاث وعشرين ، الله تعالى أخفى ليلة القدر بين عدة ليالي حتى نحيي هذه الليالي وحتى يكون لنا من الاجر الشيء العظيم بتعدد الاحياء في هذه الليالي الشريفة حتى يهتم الناس في كل هذه الليالي ، في بعض الروايات يقال اذا كان الشخص يعرف ان هذه هي ليلة القدر وفي ليلة القدر يرتكب معصية وذنب وموبقة سوف يكون شاهر سيفه ومعاديا لله تعالى والله اخفاها رحمة للناس حتى حينما يرتكب الانسان ذنب او معصية يكون غير عارف انه ارتكب الذنب في ليلة القدر ، لانه مع علمه بليلة القدر لو اذنب يكون الذنب عظيما في ليلة القدر اعظم منه في بقية الليالي ، وهذا اخفاء ..

منهج الاخفاء منهج قرآني .. سماوي

 منهج الاخفاء هو منهج قرآني منهج سماوي الله تعالى اخفى رضاه في عباداته وطاعته حتى ياتي الناس بكل هذه الطاعات ليدركوا رضا الله ، الله تعالى لم يقل ان رضاه بهذه العبادة او تلك وحينها تتمسك الناس بهذه العبادة وتترك العبادات الاخرى ،  اخفى غضبه بين معاصيه حتى تتجنب الناس كل المعاصي ، لو ان الله تعالى قال كلها محرمة ولكن غضبي في فلان محرم لتركت الناس هذه المعصية وتمسكت ببقية المعاصي ، الله اخفى اولياءه بين عباده هؤلاء عندهم حصانة الهية ، الولي من اولياء الله ليس عنده ميزة تميزه عن الآخرين وحتى لا تسيء لولي من اولياء الله وياتيك العذاب عليك ان تحترم وتهتم بكل الناس حتى يكون هذا الولي الذي بين الناس ايضا تهتم به فهو طريق للتعاطي الصحيح مع كافة الناس ، الله اخفى الاجابة في ادعيته حتى الناس تدعو بكل هذه الادعية طمعا في استجابة الدعاء من الله تعالى ، الله اخفى اسمه الاعظم بين اسماءه ولم يحدد حتى نعظم كل اسماء الله جل جلاله حفظا لذلك الاسم الاعظم .

هذه بالحقيقة الله تعالى اخفى وقت الموت وموافاة الاجل للانسان ولو كان الانسان يدري وقت وفاته لاخذ الانسان راحته في ارتكاب المعاصي " وماتدري نفس ما تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض تموت " اين اموت وكيف لا احد يدري ، الله اخفى الاجل حتى نبقى دائما نعمل جاهدين ونتهيا للموت ونستعد له باعمالنا بشكل عام .

من احيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار

في رواية اخرى عن ابي عبدالله الامام الصادق (ع) " في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير وفي ليلة احدى وعشرين القضاء – القرار - وفي ليلة ثلاث وعشرين ابرام ما يكون في السنة الى مثلها – المصادقة – اليوم في شؤوننا الدنيوية لجنة مختصة تدرس الموضوع تقدم توصيات هذه مهمة التقدير- ليلة تسع عشرة - وعلى ضوء هذه التوصيات يصدر القرار – ليلة واحد وعشرين- هذا القرار يجب ان يصادق من الجهة العليا حتى يكون نافذ ولا رجعة فيه - ليلة ثلاث وعشرين- وبالتالي هذه الليالي هناك مراحل تحصل فيها يكون البت فيها في ليلة ثلاث وعشرين نسال الله ان تكون المصادقة والبت والابرام لسعادتنا لانتصاراتنا لانجازاتنا في هذه الدنيا وفي النشاة الاخرى ،

في رواية اخرى عن ابي جعفر الامام الجواد (ع) " محمد بن علي بن موسى  عن الامام الصادق (ع) قال قال ابي جعفر الباقر " من احيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار " لذلك ليلة دعاء وانابة وليلة تضرع احرصوا ان يكون ابنائكم من في البيت يقضي هذه الليلة مستيقضا ليحيي هذه الليلة ، الدعاء الجماعي مهم في ليالي القدر في البيت الواحد بين المؤمنين ثقافة صحيحة وطيبة ونسال الله تعالى في هذه الليلة وفي هذا الشهر الشريف ان نكون من المرحومين لا ان نكون من المحرومين والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .