بسم الله الرحمن الرحيم
 

تقبل الله أعمالكم وبارك الله في صيامكم وقيامكم وجعلنا وإياكم من المرحومين في هذا الشهر الفضيل وهذه الليالي  الأخيرة من شهر رمضان ،  أن نكون من المرحومين لا من المحرومين ، ليالي استجابة الدعاء ، ليالي رحمة وعناية من الله سبحانه وتعالى، وقد كان رسول الله (ص) وأهل بيته الكرام يستثمرون هذه الأيام الأخيرة في أيامها ولياليها طاعة لله سبحانه وتعالى وجهدا مضاعفا في العبادة.

 

اخر ليلة جمعة من شهر رمضان المبارك
    نحن في آخر ليلة من  هذا المجلس الكريم في شهر رمضان المبارك وفي آخر ليلة جمعة من شهر رمضان  المبارك وفي اخر ليلة جمعة من شهر رمضان في ليلة يوم القدس العالمي ، هذا اليوم الكريم الذي نحيي فيه ذكرى القدس ، ذكرى فلسطين ، ذكرى مظلومية شعب كريم مسلم ، وكان قد دعا المرجع الديني الكبير الامام الخميني (قده) لاعتبار الجمعة الاخيرة من شهر رمضان يوما عالميا للقدس ، وهذه الدعوة لم تات متاخرة وجاءت في اولى اشهر انتصار الثورة الاسلامية عام 1979 ، كانت في سنة 1399 هجرية يعني خمسة وثلاثين عاما من الان ، في اولى اشهر انتصار الثورة الاسلامية في ايران دعا الامام الخميني لاعتبار اخر جمعة من شهر رمضان يوما عالميا للقدس ، وبقيت قضية القدس وقضية فلسطين قضية متحركة في ضمير الامة وقد يسال سائل لماذا نسمي يوما عالميا للقدس ، ولماذا نقف في اخر جمعة من شهر رمضان وغالبا ماتتزامن مع ليالي القدر في هذه الذروة وفي العبادة والتهجد والطاعة الى الله سبحانه وتعالى .
 

يوم القدس فيه رسالة مهمة
    ندعو فيها ونستذكر فيها القدس وقضية فلسطين، ليالي القدر فيها رساله مهمة ، حينما يتوج شهر رمضان المبارك بهذه الليالي في تجسيد الطاعة المطلقة لله سبحانه وتعالى والتولي لله ولرسوله ولاوليائه ولدينه ولشريعته ، تستبطن التبري من اعداءه ومن يقف صدا وسدا امام طريق العبودية لله سبحانه وتعالى، من الطغاة والظالمين والمستكبرين والمعتدين والمتجاوزين واي وقت انسب من مثل هذه الليالي ان نجسد الطاعة لله بالتبري من اعداءه واتخاذ موقف صارم وواضح تجاه الطغاة والمستكبرين الذين غصبوا ديار المسلمين واعتدوا على الحرمات والاعراض ولاسيما في هذه الايام الشريفة الكريمة من شهر رمضان من ناحية والايام من ناحية والايام المفجعة المؤلمة التي يجري فيها مايجري في غزة وفلسطين من استهداف غاشم يستهدف فيه الشعب الفلسطيني ، عدد الشهداء في هذه الايام القليلة الماضية كاد ن يصل الى 800 شهيد والجرحى يكاد  ان يبلغ 5000 جريح في غزة الصغيرة ، هذا العدد الكبير ، الارقام التي تذكر عن النازحين هناك الحديث عن 140 الف نازح ، وطبعا نسبة كبيرة من الشهداء والجرحى هم من الاطفال والنساء ، ممن لم يحمل سلاحا ومن الامنين في بيوتهم ، الة القتل الصهيونية تاتي تحت غطاء ويافطة حماية الامن الاسرائيلي لتفتك وتبطش بهؤلاء الناس العزل من الاطفال والنساء ومن الاحياء السكنية بهذه الطريقة العنيفة والدموية ، بهذه الطريقة الوحشية والبربرية ماهو ذنبهم، ذنبهم انهم يريدون ان يعيشوا في اوطانهم ، عليهم ان يسلموا الديار ويخرجوا ، عليهم ان لايطالبوا باوطانهم ، عليهم ان يتخلوا عن حقوقهم التاريخية في هذه الارض ، اي منطق هذا ؟ لحماية اسرائيل نقتل الاطفال والنساء ، طيب الفلسطيني لحماية شعبه وحماية وطنه وارضه لماذا ليس من حقه ان يحمل السلاح ويدافع عن هذه الارض ، لاحظوا ازدواجية المعايير ، السياسات المزدوجة (  باء تجر وباء لاتجر )  الاسلحة الفتاكة اسلحة ادمار الشامل اسلحة الابادة الجماعية كلها مستساغة لاسرائيل حتى تدافع عن نفسها ومجلس الامن يصفق والمجتمع الدولي في مساحات منه كبيرة ومؤثرة منه يتماشى ويتفهم والوفود الغربية تحج الى اسرائيل لتؤكد لهم الدعم والاسناد ، ومن حق اسرائيل ان تدافع عن امنها ولكن ليس من حق الفلسطينيين ان يدافعوا عن ارضهم لانهم مسلمون ولانهم اصحاب الارض ، انظروا الظلم ، انظروا التمييز ، على مراى ومسمع من العالم كله دول مهمة ومؤثرة ترفع شعار حقوق الانسان تدعي حماية الانسان ، ولكنها تغض الطرف عن هذا الاستهداف البشع والواسع للشعب الفلسطيني يقتل لهذه الطريقة ، انها جريمة نكراء تحصل في وضح النهار في القرن الواحد والعشرين والفضائيات تبث مباشر حتى لااحد يقول لانعلم ولم نفهم ، اول باول ولحظة بلحظة تبث هذه الجرائم البشعة وهذه الابادة الجماعية وهذا الاستهداف الظالم للشعب الفلسطيني بماكنة الحرب الاسرائيلية والاسلحة المتطورة التي تستخدم من قبل الكيان الصهيوني الغاصب ، هذا ظلم وهذا اعتداء ولابد ان تكون لنا وقفة ولابد ان نصطف مع فلسطين والشعب الفلسطيني ولابد ان ننتصر للحق الضائع ولابد ان نقف مع المظلوم في مواجهة الظالم ، ولابد ان نصطف مع الناس امام الظالمين والطغاة والجبابرة والمستكبرين ، حينما يكون يوما عالميا للقدس ، فهو يحمل معه هذه الدليل  والاشارات الكبيرة والواضحة ، المشكلة الاساسية في قضية فلسطين ان الاستهداف استهداف على الهوية ، الهوية الاسلامية الهوية العربية هوية الشعب الفلسطيني مستهدفة، ولذلك هذه المظلومية هي مظلومية كبيرة جدا لانه في موقع اخر يقتل اناس ويكون عددهم اكبر ، نحن اليوم في العراق نقدم ضحايا اكبر من الارقام التي ذكرناها طبعا مساحة العراق ومساحته لايقاس بفلسطين فالارقام هنا ليست الارقام هناك ولكن الاستهداف هنا حينما يكون استهدافا طائفيا ياخذ منحى خطير، صراعات  ، عصابات وارهابيين يعتدون ونحن ندافع ونحن لها .

 

ما يجري في فلسطين استهداف للهوية
    ان نحمي الوطن وندافع عن العقيدة ونتمسك بمقدساتنا لكن مايجري في فلسطين استهداف للهوية، يراد مسخ الهوية في فلسطين ، شعارهم " هناك وطن بلا شعب ارض بلا شعب يقصدون بها  فلسطين لايعترفون بالشعب الفلسطيني ،  ارض جرداء جميلة لطيفة بلا شعب فارغة وهناك شعب بلا وطن ويعنون به اليهود ، فاذا كان هناك وطن بلا شعب وشعب بلا وطن يصير الحق الطبيعي لهذا الشعب ان ياخذ هذا الوطن ويستقر فيه ويتخذه موطنا ، لكن من قال ان هذا وطن بلا شعب ، هذا وطن عاش فيه شعبه منذ ان خلقت الارض وكان محطة للانبياء وكان مهبطا للرسالات ، وكان محطة مهمة من محطات الصلاح في عملية الاصلاح الالهي في هذه الارض ، هذه هي الأرض المباركة كما يعبر عنها القران الكريم في مواضع عديدة من آياته الشريفة ، ارض مباركة ، بركتها من سكانها، بركتها من الرسالات التي هبطت فيها ومن الأنبياء الذين بعثوا فيها ، كيف يمكن ان تكون وطن بلا شعب ومن قال ذلك ، اكذوبة صهيونية روج لها ، حتى يبعد الفلسطينيين  وبدات الصفقات السياسية مع هذا البلد وذاك وعندنا عدة ملايين فلسطيني اسكنوهم ونحن نعطيكم كذا وكذا واصبح الشعب الفلسطيني يطرد من وطنه ويصبح نازح و( الشتات / اللملوم ) من البلدان الاخرى التي تجمعهم الانتماء إلى اليهودية ، وليس كل اليهود ونحن لا نستهدف اليهودية لانها دين من الاديان السماوية كالمسيح والاسم ، نحن نستهدف الحركة الصهيونية الغاصبة وهناك في اليهود من يناهض الحركة الصهيونية ويقف بوجهها و يتخذ اشد المواقف من الحركة الصهيونية ، ويضطهد من الصهاينة كما يضطهد المسلمون ومشكلتنا ليست مع اليهود ومشكلتنا مع الصهيونية ، مع الأجندة السياسية الغاصبة التي وضعت اليد على ارض فلسطين واغتصبتها وتمارس هذه العملية البشعة بحق الشعب الفلسطيني ، الأمة الإسلامية بما تمتلك من قدرات هائلة وكبيرة قدرات معنوية ونحن لدينا الإيمان بالله سبحانه والرسول الكريم ورسالة الإسلام هذا البرنامج الشامل للحياة الذي يوضح المسارات وبها ندافع عن أوطاننا وأنفسنا ونعمر ونزدهر ونبني ، هذا الجانب المعنوي وهو رأسمال كبير للمسلمين وهناك الجانب المادي هذه الثروة البشرية الهائلة مليار و200 مليون مسلم فيهم العقول والإمكانات الهائلة وبلاد المسلمين وثرواتها ومساحتها ، لو كان المسلمون يقفون وقفة واحدة مليار ومئتين مليون مسلم عدد كبير من هذه الدول لو كانوا  يقفون وقفة واحدة ويقولوا كلمة ويصرخوا بوجه الكيان الصهيوني من هو الكيان الصهيوني ليقف بوجه هؤلاء ، سيل المسلمين سيغرق هؤلاء ولا قيمة لهم وانما أصبحت لهم قيمة وشان فيظلمون ويفتكون ويبطشون ويسيئون ، لتفكك وتشتت المسلمين ، يضيع حقهم ، الحق الذي ليس له مطالب هذا حق يضيع، ومشكلتنا ا ن الأمة الإسلامية غير موحدة وهي واحدة من رسائل اليوم العالمي للقدس انها محطة لتوحيد المسلمين على كلمة سواء ، هي الدفاع عن حقوقهم وشرفهم  وعن اعراضهم وعن حرماتهم وعن اراضيهم وعن أوطانهم ، عن الشعوب الكريمة العربية المسلمة والشعب الفلسطيني يستحق ان نقف وندافع عنه ونذب عنه ونلتزمه ونسانده اذن هذه رسالة اخرى من رسالة اليوم العالمي لفلسطين، انه يوم نجدد فيه المواجهة مع الظالمين والطغاة والجباربة والمستكبرين لان منهجنا الاسلامي هو منهج الوقوف لوجه الظالم ، مقاومة الظالم ، الدفاع عن العرض والنفس والمال ، وهذا النظام الغاشم الغاصب يستهدف كل هذه الامور ، فهذه من اوضح مصاديق التصدي والدفاع عن انفسنا وعن عقيدتنا وعن اوطاننا وشعوبنا ان نقف لوجه هذا العدو الغاشم . 

انه يوم يعبر عن اصطفاف بين الحق وبين الباطل ولابد ان نصطف إلى جانب الحق بوجه الباطل ولابد ان نتخذ من هذه المواقف الواضحة والصريحة بوجه الكيان الصهيوني الغاشم.

أيها الأحبة يوم عالمي للقدس يرمز فيما يرمز إلى:
 

يوم القدس يوم لعملية الدعم والإسناد
    عملية الدعم والاسناد والوقوف الى جانب فلسطين والقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المظلوم الذي يتعرض إلى هذا الاستهداف من عدو صهيوني يستهدفه وجيرانه أيضا أغلقوا حدودهم بوجهه وحاصروه وخنقوه فأصبحت المشكلة مضاعفة والتحديات عدية ولابد من لنا من كلمة تضامن ومواساة ونصرة وتاييد لفلسطين والشعب الفلسطيني حتى يشعر ان المسلمين إلى جانبه ومعه ، صحيح اننا في العراق اليوم نواجه جرحا نازفا ونواجه الاما شديدة ، جراء استهداف الإرهاب والداعشيين،

 ولكن هذا قدر العراقيين ان يدافعوا عن وطنهم ويدافعوا عن انفسهم ويواجهوا التحديات في بلدهم ولكن الا يغفلوا عن المسلمين في المواقع الاخرى ، ويدافعوا عن الشعب الفلسطيني ايضا ويساندوه ويطلقوا كلمة حق في

 

يجب ان نحول يوم القدسي العالمي الى محطة مهمة من محطات الضغط على الكيان الصهيوني
    اننا يجب ان نحول يوم القدسي العالمي الى محطة مهمة من محطات الضغط على الكيان الصهيوني لوضع حدا لتجاوزاته وظلمه وعدوانه على الشعب الفلسطيني ، كما نحمل المنظمات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الإسلامية والعربية نحملها مسؤولية كبيرة جراء ما يجري ، ما باتت بيانات الاستنكار الخجولة كافية لمواجهة العدوان وصد العدوان الإسرائيلي نحن بحاجة  مواقف فاعلة وحقيقية فالظرف الذي يعتدي به الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني بهذه الهجمة الشرسة والبربرية نجد دولا إسلامية لها علاقات دبلوماسية بعضها رسمية وكثير منها غير رسمية مع الكيان الصهيوني وتتستر على هذه العلاقة ، لماذا تتستر ، لماذا تخجل ومنها واللقاءات بعيدة عن الأضواء معناها أنهم يعرفون أن هذا موقف خاطي ولكن المواقف غير الصائبة تحتاج إلى إيقاف وليس إلى تستر فالعمل الخاطئ يجب ان لا نفعله وليس ان نتستر عليه بل نوقفه واليوم الدول العربية والإسلامية إذا اتخذت موقف ألمقاطعه للكيان الصهيوني سياسيا واقتصاديا وما إلى ذلك من مجالات سيولد ضغط هائل وهي ليست معارك وقتال لكن موقف حقيقي وتعليق هذه العلاقات وإيقافها وتجميدها ، هذه مسالة في غاية الأهمية ولكن مع الأسف الشديد لا نجد مثل هذه التوجهات وإنما الحساسيات من فصائل فلسطينية هنا وهناك تنعكس على الموقف العربي والإسلامي سياسيا وكأن إسرائيل تلمس الضوء الأخضر من المسلمين في الفتك بالشعب الفلسطيني تحت يافطة ضرب فصيل فلسطيني هنا وهناك لهذه الأسباب نجد ان مراجعنا العظام في تاريخنا الطويل كانوا دائما مع القضية الفلسطينية منذ اليوم الأول وحينما نراجع منهج مراجعنا العظام ورجال الدين ومهتمين ومتبنين للقضية الفلسطينية ، نجد هذا الامر بوضوح في موقف المرجع الكبير الإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، والذي حضر بنفسه ولم يكن مألوفا للمراجع ان يشاركوا بمؤتمرات لكن حضر بشخصه في مؤتمر اعد للقدس ودراسة واقع والقدس ومظلومية الشعب الفلسطيني وذهب وشارك بالمؤتمر ،

 

المراجع العظام كان لهم دور كبير في شرح مظلومية الشعب الفلسطيني ودعمه واسناده
    الإمام الحكيم ايضا كان له مواقف عديدة في نصرة والوقوف مع الشعب الفلسطيني وأرسل وفدا مهما آنذاك في الستينيات إلى المجتمع الدولي حتى يوصل مظلومية الشعب الفلسطيني إلى تركيا والنظام الشاهنشاهي الإيراني انذاك وافغانسان وباكستان واندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وطالبوا بان يقطعوا علاقتهم مع إسرائيل وان يصطفوا مع الشعب الفلسطيني وكان يدافع عن القضية في مثل هذه الوفود التي كان يرسلها وهو أول المراجع الذين اصدر فتوى بجواز العمل الفدائي العسكري وما نعبر عنه اليوم بالعمل الاستشهادي وان يذهب ويفجر نفسه من اجل إلحاق الهزيمة بالكيان الصهيوني ، أيضا افتى بجواز دفع الزكوات من الحقوق الشرعية لدعم القضية الفلسطيني ونصرة الشعب الفلسطيني وكان له مخاطبات ورسائل للعديد من الملوك والرؤساء والشخصيات والأمم المتحدة كلها نصرة للشعب الفلسطيني ودفاعا عنه، وتلك الرسالة المعروفة التي وجهها للنظام الشاهنشاهي في إيران والتي يندد فيها ويقرع فيها الشاه الذي فتح علاقات مع إسرائيل واستدعى السفير الإيراني في بغداد في ظل النظام الشاهنشاهي إلى النجف وبلغه هذه الرسالة وأعطاها الرسالة وشتان بين السفير الإيراني الشاهنشاهي والسفير في دولة الإسلام المدافع عن قضية فلسطين لكن هذه كلها مواقف واضحة للامام الحكيم والاحتفالات التي كان يقيمها ومجالس العزاء التي كان يعقدها تأبينا لشهداء فلسطين في جامع براثا وفي جامع الهندي في النجف الاشرف وغيرها من المواقع كما واستقبل العديد من القيادات الفلسطينية ومنهم ياسر عرفات وغيره في النجف الاشرف لتدارس الواقع ومايجري على الشعب الفلسطيني والإمام الخميني والإمام الخامنئي أيضا لا يحتاج ان نبين ، ثلاثين سنة من الوقفة البطولية والشجاعة والجريئة في نصرة الشعب الفلسطيني وتحملت الجمهورية الإسلامية الكثير من الضغوط والحصار جراء موقفها من فلسطين ونصرة الشعب الفلسطيني والإمام الخوئي نجد ايضا فتواه بجواز دفع الحقوق الشرعية لنصرة الشعب الفلسطيني وجواز العمل الفدائي والاستشهادي في مواجهة الكيان الصهيوني ودعم التطوع في المنظمات والفصائل المسلحة الفلسطيني وفي نصرة فلسطين والدفاع عن فلسطين المحتلة وهكذا نجد في الإمام السيستاني دام ظله ومواقفه الواضحة في نصرة الشعب الفلسطيني في موارد عديدة منها فتواه الشريفة في منع بيع الأراضي لليهود في العراق والبيانات المنددة التي أصدرها الإمام السيستاني في الجرائم الإسرائيلية في غزة وجنين وغيرها التي يمكن ان نلمسها في مواقف سماحته، وهكذا الموقف الواضح في التنديد في الاعتداء على الفلسطينيين في العراق المقيمين في العراق الذي تعرضوا إلى استهداف وبعض المواقف صعبة في العراق في السنوات الماضية،  هذه كلها مواقف المراجع العظام جاءت تأكيدا  لهذه القضية الأساسية المبدئية ونعلم ان هذه القائمة من المراجع العظام  لعلهم ينتمون الى  مشارب متعددة في تصدياتهم السياسية والاجتماعية بمساعدة وعون نتمكن منها إلى غير ذلك واعتقد ان شعب العراق دوما كان إلى جانب فلسطين داعما ومساندا وسنبقى على العهد ننتصر لفلسطين ولقضية الشعب الفلسطيني .

 

قطعنا شوطا جديدا ومرحلة جديدة في بناء العملية السياسية
    في هذا اليوم انتخب فخامة الدكتور فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق ، وكانت خطوة مهمة ،  قطعنا شوطا جديدا ومرحلة جديدة في بناء العملية السياسية واستكمال مراحلها، فبعد انتخاب رئيس ونائبين لمجلس النواب جاءت الخطوة الثانية اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، إنني أوجه شكري وتقديري لأعضاء مجلس النواب على حضورهم الحاشد وعلى موقفهم المسئول والملتزم ، في التصويت لفخامة الدكتور فؤاد معصوم بهذا العدد الكبير 211 صوت ليأتي رئيسا مجمع عليه ومتفق عليه من كل هذه الأطراف ، وحينما يأتي المسئول قويا وفي نسبة عالية من الأصوات وهذا له تأثير في نجاح مهمته وعمله ولابد من توجيه شكر وتقدير لكل أولئك الإخوة والأخوات المرشحين لرئاسة الجمهورية الذين سحبوا ترشيحهم وركزوا الجهود في ان يأتي فخامة الرئيس فؤاد معصوم بهذه الدرجة والنسبة العالية من الأصوات وهذا موقف مسؤول يشكرون عليه، وهذه رسائل تطمين لأبناء شعبنا حينما يجدوا برلمانا برئاسة بدا يجتمع ويقرر ويتحرك ، ثم يجدوا رئاسة للجمهورية .
 

الأنظار تتوجه للتحالف الوطني ليحسم خياره ويقدم مرشحا مقبولا
    اليوم الأنظار تتوجه باتجاه التحالف الوطني ليحسم خياره ويقدم مرشحا مقبولا يحضى بمقبولية واسعة في الساحة الوطنية ، كما أشارت إلى ذلك المرجعية العليا وقوى التحالف الوطني تضع هذه التوصيات وهذه التوجيهات من المرجعية الدينية على رأسها ، وعلى عيونها وتلتزم بهذه التوجيهات وتستعمل هذه القوى الكريمة في التحالف جاهدة على تقديمه هذا المرشح الذي يحضى بهذه المعايير التي وضعتها المرجعية الدينية لنشهد خطوة أخرى في الاتجاه الصحيح وفي استكمال المراحل المطلوبة لبناء عمليتنا السياسية ، عملية سياسية كفوءة ناجحة مطمئنة للعراقيين ومنسجمة فيما بينها وفريق قوي منسجم يحمل رؤية ومروع وبرنامج واضح في إدارة الدولة هذه كلها مداخل مهمة لتحقيق النجاح، حتى نشهد استقرارا سياسيا ، ليتبعه استقرارا امنيا وموقف موحد في مواجهة الإرهاب الذي يعصف ببلادنا ، يرافقه تطور وأعمار وازدهار وخدمات مطلوبة للمواطنين هذه كلها انما تحصل حينما تصدق النوايا وحينما تكون الطبقة السياسية على قدر المسؤولية وهذا ما نتمنى له ان يحصل وان يستمر والشعب العراقي يجد انه حينما ذهب إلى صناديق الاقتراع وصوت لم يخب ظنه وأولئك الذين وضع الثقة فيهم كانوا على قدر المسؤولية واستطاعوا ان يؤذوا واجباتهم على أفضل وجه.
نسال الله ان يحقق الأمان ونصر عظيم وعزيز في بلادنا في فلسطين وفي بلاد المسلمين في المنطقة برمتها ، لنشهد الأمن والأمان والاستقرار والرفاه والأعمار والازدهار ، ازدهار القلوب ونحن في شهر رمضان وازدهار البلدان نسال الله ان يحقق ذلك واعتذر من جميع الإخوة والأخوات في هذا الشهر الفضيل ان كنا اطلنا عليهم بالحديث وفي مواضيع مختلفة ونسال الله ان يجمعنا وإياكم على البر والتقوى ، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .