بسم الله الرحمن الرحيم
 

السادة الافاضل السيدات الكريمات الابناء والبنات الافاضل السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته

بداية لابد لي من تبريك بذكرى عيد الغدير الاغر عيد الله اكبر هذا اليوم الكريم الذي نحتفي فيه برؤية الهية سماوية في ادارة امورنا وشؤوننا حيث كان التصميم الالهي في ادارة مشروع الانسان على الارض متمثلا بامتداد الرسالة عبر الامامة الالهية ولاسيما في هذا المدارس والتي تنتمي في اسمها ومسماها لعلي (ع) فهنيئا لكم عيد الولاية وهنيئا لكم التفوق والتميز الذي حظيتم به كمدرسة ومشروع وكابناء وبنات من الطلاب والطالبات الذين حضروا في درجات عالية وتميز وتفوق في الجانب العلمي ونتمنى ان يكون تميزا وتفوقا في الجانب العملي والاخلاقي وفي علاقتنا بالله تعالى .

لابد لي ان ابارك لكم الاستعداد والتهيؤ لبداية عام دراسي جديد ويؤسفنا اننا نتاخر في انطلاق عمليتنا التربوية والتعليمية لهذا العام تماشيا مع استحقاقات المرحلة وظروف البلاد ووجود عدد كبير من النازحين الذين يشغلون بعض المدارس الذين تغربوا عن مدنهم وقراهم واوطانهم نسال الله ان يعيننا جميعا للقضاء على الارهاب ليعود النازحون الى بلدانهم ومناطقهم سالمين .

ماذا نقول ونحن في مكان وحضور كريم المدرسة هي تلك المحطة المهمة المجتمعية التي تناط بها مهمة التربية والتعليم والاعداد للانسان ويمكن ان نقول ان المدرسة هي المصنع لانتاج الموارد البشرية في كل المجتمعات والامم ، من هنا ينطلق الانسان ومن هنا تبنى شخصية الانسان وهنا يعد الانسان ليكون فاعلا ومؤثرا ومعطاءا في بناء مجتمعه هذه المدرسة التي تنصهر فيها كل الثقافات وياتي لها الابناء والبنات من اسر ذات توجهات واوضاع مختلفة توجهات ثقافية ومعرفية مختلفة مهام وبيئة اجتماعية مختلفة ظروف متنوعة ولكنهم يجتمعون وينصهرون في بودقة واحدة ليشكلوا ثقافة مجتمعية واحدة وتربية صحيحة وسليمة حتى ينطلق المجتمع وكيف لنا ان نبني مجتمعا واع وصحي وعصري ومتطور دون ان تكون لنا مدرسة قادرة وطرائق تدريسية ملائمة ومناسبة .

المدرسة هي المحطة التي تهيء فيها جيل المستقبل من خلال استعراض تجارب الماضي وآفاق المستقبل وما نطمح اليه من مشاريع وآفاق لبناء وطننا وشعبنا وامتنا .

المدرسة هي المحطة التي يقدم فيها ثقافة منظمة ومدروسة وبطريقة تخصصية الى جيل الشباب وكل منا في بيته يتلقى الكثير من المعرفة والعلم وفي المجتمع ولكن بطريقة غير منظمة ولكن في المدرسة وعبر مناهج تدريسية وتربوية محددة تتلقى وتستقبل الابناء والبنات منذ البداية الطفولة وتتماشى معهم حتى يتخرجوا ويستكملوا منهاجهم التعليمي والتربوي ، اذا هنا تعطى الجرعة الممنهجة المتكاملة المطلوبة علميا معرفيا وكذلك تربويا فلذلك لابد ان نقول ان المدرسة  ليست مؤسسة من المؤسسات المجتمعية وانما هي المؤسسة التي تنتج مجتمع واع ومتطور لان ادوات ونواة المجتمع هو الانسان والانسان يبنى في المدرسة فمن هنا ينطلق المجتمع واذا استطعنا ان نوفر مناخات تعليمية صحيحة وبيئة تربوية ملائمة ومناهج تعليمية علمية ومتخصصة بامكاننا ان ننتج مجتمعا واعيا وعصريا وقادرا على النهوض بمسؤولياته تجاه مواطنيه .

المدرسة والاسرة الركيزتان الاساسيتان اللتان بهما تتكامل الدورة التعليمية  والتربوية  فما لم تمد الجسور بين المدرسة والاسرة وتتكامل الادوار ستبقى العملية منقوصة ، لا تكفي ان يبقى الجهد متكاملا دون ان يمتد ليتكامل مع الجهد الذي يبذل في داخل الاسرة لاسيما ان ابنائنا وبناتنا في عمر الفتوة يتاثرون وبشكل طبيعي ببيئتهم الاسرية .

اذا اردنا ان نتحدث عن مسارات التربية والتعليم في بلادنا لابد ان نؤشر على العديد من الملاحظات الاساسية وبدونها لا يمكن ان نشهد عملية تربوية وتعليمية متكاملة وهذه جزء منها تتحملها الحكومة ومؤسساتها ووزاراتها المعنية بالتربية والتعليم والجزء الآخر تتحمله المجتمع بشكل عام بوسائل اعلامه بثقافته العامة وجزء ثالث يتحمله المدرسة في طواقمها الادارية والتدريسية وجزء رابع يتحمله الدارسون من الابناء والبنات والطلاب والطالبات ..

الملاحظات الاساسية لعملية تربوية وتعليمية متكاملة في البلاد ...
 

أولا / نحتاج الى بيئة تعليمية علمية وتخصصية ، السطحية المعلومات الناقصة المبتورة الانتقائية في تقديم مجموعة من المعطيات غير المتكاملة لا يمكن ان تصنع انسانا برؤية متكاملة ولذلك نحتاج دوما الى تطوير مناهجنا التربوية والتعليمية لتقدم رؤية شاملة ومتكاملة على مدار السنوات التي يقضيها الطلاب والطالبات في المدرسة .

ثانيا / اشاعة الروح المعنوية والتربية الاخلاقية الصحيحة ، الانسان المتخلق الانسان الملتزم الانسان الحامل للعقيدة الصحيحة انسان قوي في داخله يستطيع ان يكون مؤثرا في مجتمعه ، مالم نهنتم بالجانب الاخلاقي والتربوي ستبقى اعداد الشخصية الانسانية منقوصا لا يكفي ان نقدم علما ومعرفة دون تزكية ولذلك نجد ان القرآن الكريم يذكر التزكية مقدمة على التعليم والتربية يقدمها على التعليم و" ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " لان التزكية ترتبط بالوعاء الوعاء النظيف قادر على استقبال المعلومات الصحيحة ويتعاطى معها التعاطي الصحيح ، الطعام النظيف  تضعه في وعاء غير مناسب يمكن ان يفسد ذلك الطعام ، علم وتخصص ومهارة لدى انسان غير ملتزم يمكن يوظف هذا العلم ويمكن ان يصنع قنبلة ويقتل الناس او يوظف خبرته في الاساءة للمجتمع وليس بناء المجتمع لذلك الاهتمام بالجانب التربوي الاخلاقي مسالة في غاية الاهمية .

ثالثا / التدرج العلمي المطلوب ، نحتاج الى رؤية شاملة لما يقدم من طعام علمي الى طلابنا وطالباتنا ومن ثم نتدرج فيه بالاتجاه الصحيح ومناهجنا التربوية والتعليمية فيها قفزات تغفل عن امور ثم تريد ان تعطيها في جرعة واحدة في سنة واحدة والكل يعرف ان بعض السنوات تمثل كابوسا لابنائنا وبناتنا لماذا لان الجرعة العلمية التي تعطى في بعض السنوات لا تتناسب مع التدرج العلمي المطلوب فيما اننا بحاجة لاعادة نظر والى وتوزيع صحيح ووضع خطة صحيحة للمنهج التعلمي .

رابعا / الاهتمام بطرق التدريس منهجنا تربوي وتعليمي منهج محفوظات لكن لا نعلم ولا نعطي الوقت الكافي لابنائنا كيف يفكرون ويستوعبون المادة ويعيدون صياغة المادة في انشائهم ، مدرستنا التعلمية في بلادنا قائمة على اساس المحفوظات اكثر منها على اساس الهضم للمادة التي تقدم ، ليس المهم غزارة المعلومة وحجمها التي سرعان ما تتبخر وتنسى وتمحى وتتحول الى عبء على الطالب حتى ان البعض حينما ينهي اختبار نهاية السنة ويحصل على الدرجة وينجح ياخذ كتبه ويحرقها في اشارة الى حجم الغضب والانزعاج من هذه المادة ، معلومات مبنية على اساس التفكير وتنشيط الفكر والتامل يجعلهم الاقدر على التعاطي مع واقع الحياة .

خامسا / المعرفة التطبيقية ، الكثير من المعطيات التي نقدمها لابنائنا وبناتنا ليس لها تاثير مباشر على حياتهم اليومية فلا يعرفون اهميتها وقيمتها ، فيما يجب ان تتطابق العملية التعليمية مع الواقع المعيشي لهذا الطالب والطالبة ويجب ان تكون المعلومات ذات قيمة واقعية في حياتهم تعينهم على مواجهة الحياة فما اكثر من ينجح في الامتحانات بدرجة جيدة ثم لا يحصل على فرصة للتاثير الايجابي في الحياة فلا يحصل على فرصة تعيين وعمل ويجلس سنوات في البيت هذه نتيجة الفجوة الكبيرة بين الواقع العلمي والواقع المعيشي والحياتي علينا ان نقدم برامج لا ينجح الطلبة والطالبات في مدارسهم فقط وانما تساعدهم على ان ينجحوا في اختبارهم في الحياة والمشاكل التي يواجهونها وتوفر لهم  قدرة على المساهمة الجادة في بناءاتهم الاجتماعية .

سادسا / تطوير المهارات والقابليات تفجير الطاقات ليس المهم ان نرغم الجميع ان يكونوا بطريقة واحدة نابليون كان رجل فاشل في المدرسة فاشل علميا في هذه المعطيات ولكن اصبح قائد سياسي وعسكري تضرب به الامثال في العالم ، لا يوجد احد فاشل ولكن يجب ان نشخص طاقة كل شخص ونوجهه في الاتجاه الصحيح ، يجب ان نشخص وان نوجه كل من ابنائنا وبناتنا في اتجاه الاختصاص الذي يمكن ان يبدع فيه ويتطور ويقدم الكثير للمجتمع .

قبل ايام كنت في زيارة لاحدى الجبهات في الخطوط الامامية احد الاخوة الذي كان يعمل في مؤسساتنا وما كان يصنف على انه ناجح كان رجل طيب ولكنه لم ينجح في عمله ، في ساحة المعركة في الصف الاول في الجبهة واذا به يبدع ويقاتل بشراسة في منطقة الضابطية وهذا الرجل كان له دور كبير في تحقيق الانتصار قدرة مدفعية كبيرة والجيش بدأوا ينخونه في ضرب الاهداف وحينما طلبنا رؤيته واذا به ذلك الرجل الذي تحول في ساحة المعركة الى بطل كبير له القدرة على استخدام السلاح بحرفية عالية وانا كنت اراقبه وهو يشرح والكل فخورين به وكان لنا درسا كبيرا الرجل المناسب في المكان المناسب.

سابعا / غرس الثقة بالنفس بناء الشخصية القوية الشخصية التي تقف وتعبر عن رايها بصراحة حتى لوكانت خلاف راي الآخر يجب ان لا يقمع اصحاب الشخصيات القوية في مدارسنا يجب ان يعطوا الفرصة ليقف وقد يكون كلامه مقنع وقد لا يكون ، ان كلامه غير مقنع سنقنعه وان كان مقنع ناخذ بكلامه ، احيانا في مدارسنا نرجح ان تعامل مع ابناء وبنات ان يقولوا نعم لكل ما نقول ، لا ، علينا ان نشجع ان يقف الطالب والطالبة ان يقف ويتحدث ويعترض ويقول كلمته او يعبر عن رايه ونساعد على بناء شخصية قوية مستقلة ذات ثقة بنفسها قادرة على ان تقدم رؤية وتدافع عن رؤيتها .

ثامنا / غرس حب العمل حب الدرس حب الانتاج والعطاء تقديم الشيء المفيد الاثراء للمجتمع ، هناك شخصيات خدومة يقدم يجب ان ننمي هذه الحالة ونطورها في ابنائنا وبناتنا ليقدموا شيئا يجب ان يكون لك اسهام وحضور تقدم شيئا مفيدا .

تاسعا / نحتاج الى تعليم منتج تعليم يترك اثره المباشر ، في الجانب التعليمي درس ثم ماذا يتخرج الطالب من الثانوية لا يعرف ماذا يقدم وكيف يتعامل مع المجتمع وهذا شيء سلبي ويجب ان نحول تعليمنا الى تعليم منتج يكون للطالب والطالبة تاثير بناء في المجتمع .

عاشرا / التربية على تكاملية الحقوق والواجبات ماهو حقك تاخذه وما هو التزامك يجب ان توفيه ، الكل تطالب تريد ، من الطفل الى القوى السياسية الى الكل يتحدث عن حقوقه ولكن ليس عندنا ثقافة عطاء هذه يجب ان نغرسها ونربي عليها من الطفولة ماذا تطلب وماذا تقدم ، ماهي حقوقك تاخذها والتزامك تعطيها وهذه مسالة مهمة نحتاج الى تربية حقيقية لانها واحدة من مشاكل المجتمع .

حادي عشر / التربية على مفاهيم انسانية عابرة للمذهبية والقومية والمناطقية ، تجعلنا قادرين ان نتواصل مع بني الانسان ممن هم في مواقع اخرى هذا منطق امير المؤمنين " اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق " ، هذا انسان كيف تتعامل معه هذه المفاهيم الانسانية يجب ان نربي عليها ونثقف عليها لاننا امة يجب ان ننفتح على العالم كله .

ثاني عشر / ترسيخ الوطنية والانتماء للوطن وحب الوطن وهذا لا يكون بالارغام والضغط وانما يكون بمفاهيم تجعل الانسان يعتز بوطنه ويفهم قيمة هذا الوطن ، ماذا يعني الوطن ماذا تعني الحكومة والمشاركة السياسية وماهو الدستور وماذا يعني القانون ما هي الحقوق المتبادلة ، هذه المفاهيم يجب ان توضح وتشرح وحينما  نتعاطى معها نتمسك بها فالوطنية ليس شيء يزرق وانما الوطنية ثقافة وبيئة ومناخ يجب ان نتعايش معه ونشعر باهمية الوطن .

ثالث عشر / غرس روح العمل الجماعي ، الفردية النزعة الفردية نزعة الاحتكار نزعة متاصلة في مجتمعاتنا المسؤول ياخذ كل شيء ويمضي من ادنى المستويات رب الاسرة له دور ديكتاتوري داخل الاسرة يقمع الافراد ، الى رئيس شركة او مصنع او مدرسة الى وزراء امراء هذه النزعة لا تعالج بالتشكي لان التشكي لغة العاجزين تعالج بثقافة صحيحة تجعلنا قادرين على ان نتعاطى مع الآخر ونعمل بروحية الفريق وعقلية العمل الجماعي .

رابع عشر / ترسيخ المهارات ، الديمقراطية التعبير عن الراي وان اختلفنا معها القبول بالراي الآخر والاستماع له وان لم نقبله لاحظوا القرآن الكريم " وانا او اياكم " يا مشركين ياكفار " لعلى هدى او في ضلال مبين " نبي يقول للكافر اما انا على ضلال او انتم على هدى وبالعكس ، نبي وهو يعلم انه ليس على ضلال انه على حق وهدى ، يجب ان نفتح نافذة للتفاهم مع الآخرين ، اسمع منه لعله فيه جانب من الصواب لعلك لا تحتكر كل الحقيقة ، هذه الثقافة التعددية الديمقراطية النقد الذاتي ننقد انفسنا شخوصنا ننقد مؤسستنا ، اقترحوا تكلموا ناقشوا لكن القرار حينما يتخذ التزموا بالقرار لكنه سياق مهم .

البعض يعتقد ان طرفي العملية التربوية هو الطالب والمدرسة ونحن نعتقد ان طرفي العملية التعلمية والتربوية هو الطالب والمجتمع ، والمدرسة ككيان ومناهج وملاكات تدريسية وادوات تعليمية هي الجسر الذي يربط الطالب بالمجتمع ويفتح له نافذة مع المجتمع وهذا اختلاف بنيوي يجب ان نهضمه ونستوعبه في بناءلتنا التربوية والتعليمية مادمنا نرى المدرسة طرف نتعامل بطريقة ومادمنا نرى المدرسة حلقة وجسر ورابط بين الطلبة والمجتمع نتعامل بطريقة اخرى .

 التعليم هو ليس الا انعكاس للواقع الاجتماعي لذلك نرى التعليم في الدول الزراعية يختلف عن التعليم في الدول الصناعية ، التعليم يتقولب ويتاثر بالمناخ ، التعليم في المجتمعات المتدينة يختلف عن التعليم في المجتمعات غير المتدينة والتعليم يختلف في الطبقة المرفهة عن الطبقات الفقيرة ، الواقع الاجتماعي يترك تاثيراته وبصماته على الواقع التعليمي .

الادارة المدرسية تختلف عن الادارة في المجالات الاخرى ، ادارة شركة كيف تجعل العمال ياتون ويخرجون وينتجون وتربح ، لكن الادارة المدرسية ليس ادارة للمدرسة وانما ادارة للعملية التربوية  
 ، الادارة بالنتائج الادارة بالبناء التربوي الصحيح معيار ومقياس نجاح الادارة المدرسية هو مقدار تحقيق الاهداف الحقيقية التي من اجلها انشئت المدرسة ، وراء كل امة عظيمة تربية ناجحة ووراء كل تربية ناجحة معلم ناجح وكفوء فدور المعلم والمدرس دور اساسي ومحوري في العملية التربوية والتعليمية ونحن فخورون بالجهد الكبير التي تبذله مدارس الامام علي بطواقمها التدريسية والادارية والنتائج التي تبرزها هذه المدارس وهو دليل على حسن الاداء ، ما هو طموحنا اليوم ليس طموحنا العام الماضي هذا العام يجب ان يشهد تطور عما كان في العام الماضي وهكذا في كل عام افضل  من العام الذي قبله واكثر تطورا ويجب دائما ان نضع الخطط الاستراتيجية والرؤية الصحيحة في تطوير هذا المشروع ليسهم في تحقيق هذه المديات في النظرية التربوية والتعليمية التي نحملها لهذا المشروع ، اسال الله ان تكون مدارس الامام علي تنسجم مع هذا الاسم الكبير في تميزها وتالقها .