بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا ’ سيد الأنبياء والمرسلين حبيب اله العالمين ابي القاسم المصطفى محمد، وعلى أهل بيته  الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين الميامين .

الضيوف الاكارم ، السادة الأفاضل من الأساتذة والتدريسيين ، الأبناء والبنات الخريجين السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته. لقاء كريم ومناسبة كريمة، وجمع كريم وإيحاءات كريمة، في رحاب عيد الغدير الأغر عيد الله الأكبر، عيد الولاية الإلهية ، حيث علي الشاب المتألق في فكره وفي نهجه ، في سلوكه، في علمه، في قيادته، في تحمله لأعباء المسؤولية ، في الوفاء بواجباته تجاه الأمة ، في صبره ،في إيثاره، المتألق في كل هذه الميادين، في محراب صلاته وفي ساحات معركته، في كل الميادين والمجالات علي الشاب المتألق في رحابه نقف لنقتدي ونرتقي ونطور من أنفسنا ونفجر طاقاتنا، ونقدم النموذج المتألق النموذج المميز للشاب الهادف المسؤول الذي حمل مشروعا على أكتافه ، الذي يحمل هم قضية ، الذي يريد ان يبني وطنا، الذي يريد ان يخدم شعبا، هذا اليوم يوم الاقتداء ، يوم الانتهال من نهج علي (ع) فعلي ليس شخصا، علي منهج ، وتيار وعلي إطار وعلي مسار ، انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا (علي) الذي يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين امنوا ( وعلي ) فان حزب الله هم الغالبون " هذه الجماعة والصفوة والثلة التي سارت على نهج علي هم الغالبون لان علي يمثل الحق ولان علي يمثل الامتداد لرسول الله (ص) لان علي ولايته في طول ولاية الله ورسول الله ، "انما وليكم ورسوله والذين امنوا " هذه الطولية الطاعة لله والالتزام والانسجام مع إرادة السماء والله سبحانه وتعالى حينما يكلفنا بأمور وينهانا عن أمور هو لا يستفيد منها ، وإنما نحن نستفيد ونرقى ونحن نتكامل ، ونحن نتطور ونحن نسعد، في الدنيا والآخرة، فالطاعة هي لنا وليست آثارها معطياتها فوائدها لنا الله سبحانه وتعالى لايستفيد من طاعتنا شيء ولا يتضرر من معصيتنا شيء الله فوق هذه الامور ، انه يوم العهد يوم الميثاق ، يوم الالتزام ، يوم الامل ، يوم القرار الحقيقي بالعمل الجاد ، لمشروع كبير، ما اسعد هذه الفرصة التي نلتقي بالشباب ، الشباب هم المستقبل الواعد لبلادنا، نرى مستقبلنا فيكم ، أيها الابناء والبنات أيها الاحبة، والمجتمع الذي ينمي شبابه، المجتمع الذي يشرك شبابه ، المجتمع الذي يوفر فرص الانطلاق لشبابه هذا المجتمع سيكتب  له الخير’ سيشق طريقه وسيتغلب على كل أزماته وتحدياته ، مفتاح النجاح للنهوض بهذا البلد هم الشباب ، وحفل التخرج هو إشارة رمزية لهذا الاهتمام والاحترام والتقدير الذي نكنه لكم أيها الشباب ، انها فرصة نعبر فيها عن تقديرنا وعن ثقتنا بكم ، عن أملنا فيكم ، شعبكم ينتظركم ، أعداء العراق يخشون منكم ، ومن وعيكم وثقافتكم، اعداءنا متطرفون ، لايكتفي ان نذهب ونبحث عن المتسبب لهذه النيران ونقتله وتبقى مستعرة، ما حصل خلال السنوات العشر الماضية ، 11 سنة ، هناك نار وهناك متسبب أضرم النار وهناك ضحايا احترقوا بهذه النار ، انشغلنا بالمتسببين وبالضحايا وتركنا النار مستعرة، اذا أردنا حلا جذريا لمشكلة الإرهاب في العراق والمنطقة والعالم يجب ان نطفئ النار اولا ، لان النار مادمت مستعرة سيكون لدينا ضحايا وسيحترق فيها والنار هي تطرف وهي العنف وهي التشدد ، هي النقمة على الاخر وهي قتل الناس لانهم يختلفون معهم في رأي ، والاختلاف لايفسد في الود قضية اذا كنت تدعي مبداية ولديك راي اقصاها نحن مخطئون والعالم كله مخطيء وانت مصيب ولايكون ذلك نحن نقبل لك ان تؤمن بماتريد ، في فكرك الظلامي بينك وبين نفسك وماتريد ان تتبنى من افكار هذا شانك ، لكن ان تخطيء الآخرين ثم تنتقم من الآخرين وتقتل الآخرين وتريق الدماء وتخرجهم من اوطانهم لانهم يختلفونم معك في دين ومذهب وعقيدة هذا لايقبل ، هذا مرفوض .

الشباب هم الثروة الوطنية وهم المنهج والسلوك والرؤية ..

أيها الشباب انتم الثروة الوطنية الاساسية لهذا البلد ، الثروة الوطنية، لانكم المحرك لهذا المجتمع ، لانكم المنقذ لهذا الوطن من التحديات والازمات التي يواجهها ، بهممكم وبسواعدكم وبعلمكم ، بفكركم ، باعتدالكم وبتسامحكم نتغلب على كل هذه الصعاب .

 انتم الشباب الثروة الوطنية اولا الشباب قبل النفط والموارد والثروات الطبيعية الهائلة التي رزقنا الله اياها الثروة الاساسية والثروة الوطنية هي الموارد البشرية ، هي شباب هذا البلد، والشباب ليس مرحلة عمرية فحسب والبعض يرى الشباب عمر وهذا خطأ ، الشباب منهج ورؤية وسلوك ، الشباب مشروع ، الشباب سمات وصفات وجودية في الإنسان فتكون له روح شبابية فكم من شاب منكسر لايتسم بهذه الصفات فهو شاب في العمر ولكنه ليس شاب بالمعنى الذي نتحدث عنه ، وكم من هرم في عمره ولكنه بروح الشباب بالهمة وبالعزيمة والإيثار وبالصبر وبالإبداع وبالإقدام وبالإرادة الحقيقية التي تحول الانجاز الى إعجاز ، نحن نحتاج إلى معاجز بشرية والى ان نحفر بالصخر ، والى ان ننتشل وطننا من هذه الازمات والمحن التي اريد لنا ان نغرق فيها ولكننا اقوى منهم لثقتنا بالله سبحانه وتعالى وثقتنا بانفسنا ونحن قادرون باذن الله وبفضل الله ان نتخطى ونتجاوز هذه المحن والآلام والإشكاليات ،" كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله " فكيف بنا ونحن الكثرة وهم القلة والحق معنا وهم لايمثلون الا التطرف والتشدد ونحن قادرون باذن الله ، قادرون بسواعدنا ، قادرون بإرادتنا  وبهممنا وبشبابنا ان نحقق هذا الانجاز الكبير ، بايد عراقية وبارادة عراقية ، بسيادة عراقية ، بمصالح عراقية ، بعين عراقية ، بخطوات ومسارات عراقية نحن قادرون ويجب ان ننطلق ويجب ان ننفض الغبار عن انفسنا ويجب ان نكون بمستوى التحدي وان نتصدى لهؤلاء الأعداء ، التطرف والتشدد ولمن لا يريد الخير بنا ولا يريد التسامح والوئام والتعايش فيما بيننا ولمن لا يريد ان يجد عراقيا وشعبا متماسكا بكل تنوعاته وتلونه، أي ضير ان نكون عراقيين وفينا العرب والكرد والتركمان والشبك وان نكون عراقيين ، وفينا المسلم والمسيحي والصابئي والايزيدي وفينا الشيعي والسني وفينا القبائل والعشائر والمناطق أي ضير و اين المشكلة مادام سقف العراق وخيمة العراق تحتضننا جميعا .

أيها الأحبة أيها الشباب اذا أردتم ان تحققوا هذا الانجاز العظيم لأنفسكم ولشعبكم ولوطنكم فنحتاج الى قلب سليم ونظيف بعيد عن الرذيلة والمعصية وبعيد عن كل ظلام، ونحتاج الى عقل سليم بعيد عن التشدد والتطرف والانغلاق ، والأفكار التي تشضينا وتقسمنا ولا توحدنا ونحتاج الى سلوك نظيف ليس فيه اعتداء وليس فيه استعلاء وليس فيه تكبر وانما تواضع وخفض الجناح وحسن التعامل فيما بيننا ، قلب نظيف وعقل نظيف وسلوك نظيف ، هذه الثلاثية، هي التي تجعل الشخصية الإنسانية شخصية متكاملة، قادرة ان تحقق الانجازات الكبرى ونحن اذا راجعنا التاريخ نجد ان الإمكانات المادية لم تكن حاسمة في تحقيق الانتصارات الكبرى في أي من المحطات المفصلية في التاريخ الإنساني ’ جاء الأنبياء وجاء المصلحون وجاء المجددون ، ادرسوا حياتهم ان كانوا مصلحون إلهيون او إنسانيون ، جلهم المصلحون قضوا حياتهم في السجون والمطاردة والملاحقة وفقر مدقع ولكن حملوا راية تناغم حقوق الامة والشعوب ، حملوا شعارات كانوا جادين فيها ، وجهوا اتجاه البوصلة في الاتجاه الصحيح، فتعبات الامة خلفهم وتحركت الامة معهم وتحققت الانجازات الكبرى بجهودهم وقيادتهم، المال والجاه والإمكانات المادية لا تستطيع ان تصنع انتصارا كلها عوامل مساعدة ، مشروعك ماهو ؟ أهدافهم ماهي ؟ مساراتك الى اين ؟ مصداقيتك وواقعيتك ، الى اين ، تقديرك للمصالح العامة وليس الخاصة الى اين ، هذه هي التي تحقق الانتصارات ، الثقة بالله ، الثقة بالنفس ، الرؤية الصحيحة، المشروع الصحيح ، التخطيط الصحيح، رؤية ومشروع وتخطيط، وايادي نظيفة للتنفيذ هذه هي المقومات لاي مشروع يراد له النجاح.

يجب ان ننظر بمنطق الحقوق والواجبات ..

أيها الاحبة يسموكم متخرجين ، متخرجين من ماذا ،البعض ينهي وياخذ الشهادة ويقول تخرجت من الجامعة وتخرجت من العلم وخلصنا وارموا الكتب في البحر وخلصونا، التخرج ليس خروج من العلم والتعلم ، فهذه الحياة مدرسة وتحتاج ان نتعلم في كل يوم دروس ودروس وهذه الحياة تتطلب فالتغلب على تحدياتها والاستفادة من معطياتها تحتاج الى معارات وقابليات جديدة في كل وثقت ويرافقكم الكتاب والتفكير والعلم والمعرفة ، لاغنى عنها ابدا، ولكن التخرج هو الانتهاء من مرحلة التفرغ العلمي الى مرحلة الاندكاك بالمجتمع وتحمل المسؤوليات المجتمعية، هذا هو التخرج، محطة للانتقال من حال الى حال ولكن العلم والمعرفة يجب ان يبقى عنصر مقوم لشخصياتنا اذا اردنا النجاح ونحن كلنا نريد النجاح، علينا ان نقيم الواقع، وعلينا ان ننظر الى الماضي ، لنجد سلبياته فنرفضها، وايجابياته فنعول عليها، وننميها ونطورها، ونكيفها مع تطور الحياة، والماضي فيه سلبيات وفيه ايجابيات، لاناخذه كما هو بسلبياته وايجابياته، ولانرفضه بكل ايجابياته وسلبياته نحتاج الى عملية تفكيك والرفض للسلبيات جزء مقوم من تحقيق النجاح في المستقبل لاتستطيع ان تخطو خطوات واثقة دون ان تعرف تجارب الماضي وان لاتقرا التاريخ وتاخذ منه الدروس والعبر من لايعتبر من التاريخ يكون هو عبرة من عبر التاريخ القادم، مشكلتنا لانقرا، ولانقف ولانفرز ولانميز ولانرفض مايجب رفضه ولانتمسك بما يجب ان نتمسك به هناك منهج يريد ان يلغي الماضي (يعتبره رجعيه) بخيره وشره وهناك منهج يريد ان يتمسك بالماضي لان ايام زمان هكذا كان ، الا تريد ان تعلم  جدك كيف كان يفعل قبل خمسين سنة ، الان اين من قبل خمسين انا شاب لدي احتياجات وطموحات ورغبات لاتوجد عند جدي ، وبعد خمسين سنة احفادي ستكون لديهم طموحات ليست كطموحاتنا والحياة تمضي ولاتقف وعملية التفكيك مهمة ، والبراءة والرفض للاخطاء مهمة، انظر العقيدة الإسلامية التوحيد محورها والتوحيد في جوهره يبتني على الرفض ، لااله الا الله، نرفض الالهة، نرفض الاوثان ونرفض الاصنام ونرفض التعلقات لماسوا الله سبحانه وتعالى، وكذلك الانحرافات والضلال التي كانت لدى الامم السابقة، القران الكريم يعبر عنه بالجاهلية ، الجاهلية الاولى، الجاهلية رفض ، لذلك نحن نحتاج الى عملية تمييز وتفكيك لكي لاتخلط الاوراق وناخذ ماهو صحيح ونرفض ماهو خطأ ، ونبني لمستقبلنا على اساس هذه التجارب ، الحياة .

أيها الاحبة اخذ وعطاء واذا اردت ان تاخذ  دون ان تعطي ، فلاتتوفر فيك مقومات الحياة، الميت جثة هامدة، يوارى الثرى في التراب لايؤثر ولكنه يتاثر وياخذ من التربة من الهواء والجراثيم والمحيطة لذلك الفناء ، الله يطيل في اعماركم جميعا ولكنه حفرة سنذهب اليها جميعا في وقت من الاوقات " انك ميت وانهم ميتون " هذا خطاب السماء لرسوله الكريم ( ص) ، ميت ياخذ ولايعطي ، ماديا اتكلم ، فسيولوجيا، الإنسان الميت ليس فقط فسيولوجيا هو الذي يفقد الحياة ولايتنفس وقلبه يتوقف ولكن الميت اجتماعيا الميت انسانيا ليس فسيولوجيا هو الإنسان الذي ياخذ ولايعطي مستهلك ولاينتج فكر ولاموقف ولاينتج علاقات سليمة في المجتمع ولايقدم شيء للمجتمع ويريد فقط، ويطلب ( مطلبي )  نريد كذا ونريد كذا ، انت ماذا قدمت ، وجزء مما تريده حق ولكن مقابله انت ماذا تقدم للمجتمع قل عملت كذا وساعمل كذا واريد كذا، نحن كافراد يجب ان ننظر بمنطق الحقوق والواجبات ونحن كجماعات يجب ان ننظر الحقوق والواجبات وكمكونات يجب ان ننظر بمنطق الحقوق والواجبات، واليوم نلاحظ في ساحتنا السياسية مثلا هناك من يقف ويطلب واريد كذا وكذا ، جيد في قباله انت ماذا تقدم للوطن هذا مسكوت عنه ، لاتتكلم بهذا فقط اعطيني ، لاتقل ماذا اعطي انا اخذ ولااعطي ولا يصح هذا ، لايبنى مجتمع بمنطق الاخذ دون العطاء نحتاج الى هذا التوازن الدقيق وانتم أيها الشباب فكروا بهذا المنطق بماتقدمون وتساهمون وماتثرون من فكر وحضور وموقف وتصدي صحيح قبل ان تفكروا مايجب للوطن ان يعطيكم ويجب على الوطن ان يعطيكم الكثير ونحن مقصرون ، كل المتصدين في الساحة السياسية والخدمة العامة مقصرين ويجب ان نعترف بهذا التقصير ويجب ان نتسم بالشجاعة في الاعتراف بالخطا، نحن اخطأنا بحق الشباب ولم نعطي الشباب فرصتهم الكافية ولم نهتم بهم في شؤونهم وقضاياهم، ويبقى الشاب يكافح ويواجه التحديات المختلفة ، من الإرهاب ، نازحين ومئات الاف الشباب النازح الذي فقد كل شيء ،  التنمية في البلاد تسير ببطء لاسباب عديدة بعضها قصور وبعضها تقصير وبعضها لاسباب مبررة وبعضها لاسباب غير مبررة، الفساد الذي ينخر هذه الدولة وهذه معاناة للشاب ، وايضا المحنة التي يواجهها الشاب بعد التخرج، يكافح ويبذل جهد ويطلب العلم حتى يتخرج، ولاحظنا في هذه المسرحية الهادفة كان تلقي الضوء على هذا الجانب وهذا المقطع ، فبعد التخرج كيف يحصل على فرصة عمل ووظيفة الفسحة والوظيفة ويكيف يبني ويكون اسرة كلها تحديات، مجموع هذه التحديات الخاصة والعامة .احيانا تدفع الشاب للاحباط وللياس وللانكسار وتكسره ، شاب يصاب بكابة؟ شاب يلتزم البيت ببيته اشهر ؟ شاب يفقد الامل ؟ جزء من الحل يرتبط بالشاب نفسه ان تكون عنده ارادة حقيقية لمواجهة هذه التحديات والجزء الاخر مرتبط بالدولة ومؤسساتها ، كيف تخدم هذا الشاب وتخفف عنه.

أيها الاحبة المبادرة بايديكم بداخلك ، البداية منكم ، اذا كنت قويا في داخلك ستكون قويا في مواجهة العدو، اذا كنت ضعيفا في نفسيتك وفي روحيتك ووجودك، لاتستطيع ان تتظاهر بالقوة امام الاخر ، قوة النفس ، الثقة بالنفس، الارادة الصلبة ، البحث عن الحلول ، الامل بالحل ، هذه بالحقيقة مسائل اساسية يجب ان نلتفت اليها .

اذا اردنا النجاح علينا ان نعمل بروحية الفريق المنسجم، فريق وليس الفرد، ان نكون قادة في مياديننا وفي مساحاتنا، وان ننمي قادة، ولانخشى من ان ان نربي جيل من الشاب القادة الاقوياء وان نتعامل مع قادة، ولانرى اناس يقولون لنا نعم بل شخصية قيادية تعترض وتناقش وتحاور وتريد ان تستوضح وتختلف وتتفق ، اذا اردنا ان نكون ناجحين علينا ان نكون قادة وننمي قادة ونتعامل مع قادة، حتى ننجح، هذا شرط اساسي ، بلادنا عامرة بالفرص كما انها مشتبكة بالتحديات والازمات ، ودوما خذوا مني هذه القاعدة، ( حجم الفرص بحجم التحديات ) كم لدينا مشاكل بنفس المستوى لدينا فرص ، وبالامكان تحويل التحديات الى فرص ، الازمة اروضها، واحولها الى فرصة ، و( داعش ) كم تضغط علينا اليوم ويستنفرون 80 دولة واناس يحملون عقيدة فاسدة ومنحرفة ، يفتكون ويبطشون وخذوا مساحات من محافظاتنا ، ضغطوا على شعبنا هذا الحجم من النازحين والخراب والدمار الذي حل لكن هذه داعش نعمة للعراقيين ، وحدتنا ووحدت موقفنا ، وجعلت امامنا عدو واحد نشترك ونتفق على خصومته ومعاداته ، ووحدت العالم اقليميا ودوليا ، وحدت العالم لمساندتنا ضد داعش ، العالم اصبحوا كلهم متفقين في ضرورة الوقوف مع الشعب العراقي مع العملية السياسية مع حكومة الوحدة الوطنية ضد داعش ، داعش مابات خطرا للعراقيين وحدهم وانما هو خطر للمنطقة والعالم وهذا ما حذرنا منه في مناسبات عديدة وعديدة منذ اشهر طويلة وقلنا انها نار ستصل شرارتها الى كل من يساهم في اذكائها واضرامها واليوم هذه اللحظة التي اصبح الجميع في خطر ، تلاحظون حتى هذا التحدي الخطير يتحول الى فرصة كبيرة ، نقوى ، العالم يصطف معنا يفهموا مظلوميتنا يعادي عدونا ثم نهزم داعش فيذهب العدو ويبقى الوئام وتبقى اللحمة ويبقى المصير الواحد ويبقى الاصطفافات الاقليمية والدولية الواسعة والكبيرة للعراق وهذا ما لعله تشير الآية الشريفة " كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم " القتال خير لماذا لانه يربي وينمي ، فتوى المرجعية العليا بضرورة التصدي وخروج مئات الآلاف من الشباب الى ساحات الوغى والاستعداد للتضحية بالنفس من اجل الوطن والعقيدة ماهي آثارها وتبعاتها النفسية والتربوية حالة الاستنفار التي تحصل لدى الشباب الجهوزية لدى الشعب المساهمة الكبيرة والتضامن الاجتماعي الذي وجدناه في رعاية النازحين من قبل عموم ابناء شعبنا وفي دعم الحشد الشعبي والمقاتلين وقواتنا الباسلة هذا التكافل الاجتماعي له تاثيراته النفسية والتربوية المهمة ، الشعب العراقي عاش زمن الديكتاتورية البغيضة استهدفت شخصيته وأريد تحطيمها لولا مخاضات من هذا النوع لا نستطيع ان نستعيد المبادرة بسرعة وننطلق هذه انجازات لا تقدر بثمن ولا تحصل اعتباطا ، لاحظوا الرسول الكريم الاسلام كيف بني بني الاسلام من خلال هذه المخاضات ان كان في بدر تحقق الانتصار الكبير ففي احد كانت الانتكاسة الكبرى ،  بقدر ما ثرواتك هائلة بقدر ما يطمع الآخرون فيك فتحصل لك مشاكل بقدر ما تمتلك هذا التنوع الطيب والمزيج الطيب باقة الورد العراقية بقدر ما تحصل مشاكل بين هذه المكونات وعلينا ان نضع القاعدة الصحيحة لمعالجتها لذلك لننظر الى تحدياتنا على انها فرص كيف نستثمرها وكيف ننطلق منها لبناء تجربة رصينة ، اليوم نحن نركز على الاشكاليات في تجربتنا لكن الايجابيات شيء عظيم اقولها بمليء فمي وانا مسؤول عن كلامي عشر ما يتعرض له العراق اليوم من اخطار وتحديات لو يتحقق لاي بلد من البلدان بما فيها دول كبرى وعظمى تحصل انهيارات سريعة في تلك البلدان هذا الفايروس اذا انتقل الى بلدان اخرى بسرعة فائقة ستحصل انهيارات كبرى لان الاجهزة الامنية في العالم كله غير مهيئة للتعاطي مع مثل هذه التحديات ولكننا عشرة اضعاف نتحمل كما هو واقعنا اليوم ومشروعنا يقوى يوما بعد آخر تحربة ديمقراطية تتعرق وتتاصل من حكومة الى اخرى الى اخرى مررنا باربع مراحل خلال 11 سنة وواجهنا وجوه عديدة وكريمة في جيل كبير من العراقيين يكتسب الخبرة وتتراكم عنده الخبرة مشروعنا السياسي يقوى ويتقدم الى الامام مشروعنا الامني اصبح هناك خبرات امنية في العراق غير متوفرة في المنطقة برمتها والشباب من الحشد الشعبي وامثالهم شباب العشائر المخلصين الوطنيين الذي يهبون لنصرة الوطن قد يبدأون بخبرة متواضعة قد تحصل ثغرات في بداية الامر ولكن سرعان ما يكتسبوا الخبرة وسنكون امام جيل شبابي قادر يمتلك ثقة عالية بالله وبالنفس وشخصية قوية وخبرة قتالية يستطيع ان يعالج الكثير من الامور ولازلنا في بداية الطريق وحررنا اكثر من 6000 كم مربع من الاراضي التي كانت تحت سيطرة الارهاب الداعشي وفي الاسابيع القليلة القادمة سيتسمعون باذن الله الانتصارات الكبيرة ومساحات اوسع بكثير مما يستعيدها العراقيين من هذه المجموعات الارهابية لذلك لا نقلق من التحديات وانما نجلس ونفكر كيف نوظفها الى ونحولها الى فرص حقيقية لصالح بلدنا .

الحلول والمعالجات المطلوبة ...

نحن لا نتشكى فالتشكي لغة العاجزين ونحن لسنا عاجزين نحن قادرون بثقتنا بالله وبانفسنا نحن لا نغرق في وصف المشاكل لانها معروفة لدينا كعراقيين نعيشها كل يوم وانما نركز على تقديم الحلول لهذه المشاكل نحن لانصف المشاكل الا لفهمها اذا كانت المشكلة مورد خلاف ولكننا نركز على الحلول ونقدم الحلول الموضوعية والحقيقية ..

 اولا / نحن بحاجة اليوم الى وقفة حقيقية ومواجهة العدو الداعشي بقوة السلاح بسواعدنا  وانتم الشباب تتحملون مسؤولية كبيرة في هذا الامر والجميع معكم في هذه المعركة المعركة الشريفة النزيهة المقدسة معركة الدفاع عن الوطن والعقيدة ، هذا جانب مهم " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " .

ثانيا / الجانب الآخر الوئام الوطني .. نحتاج الى حوار صادق وبناء مع كل القوى الكريمة المؤثرة في مجتمعنا بمختلف توجهاتها وانتماءاتها ومذاهبها ودياناتها وقومياتها الى غير ذلك ، حوار جاد موضوعي على قاعدة الحقوق والواجبات ، ماذا تريد من الوطن وماذا تقدم للوطن بهذا المنطق نستطيع ان نبني فما يعطى لك في مقابله انت تعطي شيء الكل يشعر بالانصاف واستعادة الحقوق والكل يطمئن وهذه مسالة اساسية .

ثالثا / نحتاج الى خدمة المواطنين نحتاج الى حكومة خدومة ونحن نلمس من الحكومة ورئيسها النوايا الصادقة لنواياها شعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله ، مع المواطن في كل المواطن ، يجب ان نستذكر هذه الكلمة نحن في موقع المسؤولية او في موقع آخر ايها الشباب في مناطقكم رجل كبير في السن مريض مشكلة سمتنا نقول نحن كتلة المواطن يجب ان تكون سمتنا خدمة المواطن ونكون صادقين في هذا الشعار الذي رفعناه ، قلتها اكثر من مرة اقربكم لخادمكم عمار اخدمكم لشعبه .

رابعا / مكافحة الفساد الذي ينخر الدولة الميزانيات الضخمة التي تضيع وتصرف في غير محلها في وقت نعيش شحة مالية نتيجة الاوضاع الاستثنائية في البلاد ونعيش محن كبير وانسانية ضخمة كالنازحين والحشد الشعبي والقتال والحروب وهذه كلها تستنزف اموال طائلة وكبيرة يجب ان تنفق فيها نجد حالة الاسراف والبذخ والصرف غير المقنن لازال بشكل كبير وفساد في الادارة والمال وفي العقود وفي مواقع كثيرة ويجب ان نعالج ونقف بقوة امام ظواهر الفساد .

ايها الشباب هذا وطنكم هذا مشروعكم هذا بلدكم وانتم ابناءه وانتم مستقبله وصانعوا هذا المستقبل خذوا دوركم انزلوا الى الميدان شمروا عن سواعدكم تحملوا المسؤولية تجاه وطنكم ولا تترددوا في ذلك وخذوا حقوقكم انتزاعا بالمبادرة والحضور والتصدي بتحمل المسؤولية يجب ان تكونوا في الميدان وان تنتزعوا حقوقكم  ونسال الله ان يوفقكم لذلك ونحن معكم في كل هذه الخطوات نسال الله ان يبارك لكم تخرجكم من الجامعة ، كلمة تهنئة بالعام الدراسي الجديد نطلقها لطلاب المدارس والجامعة وكلنا اسف لهذا التاخير الذي حدث للعام الدراسي نتمنى للملاكات التدريسية ان تعوض هذا التاخير بجدية اكبر حتى لا يفوت على ابناءنا وبناتنا شيء من مناهجهم الدراسية .