بسم الله الرحمن الرحيم
 

    لابد لي في البداية ان ابارك لكم ذكرى عيد الغدير الاغر واعزيكم سلفا بذكرى استشهاد سيد الشهداء الامام الحسين (ع) وهذا ما ألفناه في كل عام ان نجتمع بين هاتين المناسبتين مناسبة فيها الفرح والسعادة ومناسبة فيها الحزن والالم ولكن يجمعهما موضوع واحد هو موضوع الولاية والحكم والإدارة فعيد الغدير محطة مهمة لتحديد الموقف من تنصيب الولي والحاكم ومحرم الحرام هو محطة مهمة اخرى في تبيان الموقف عند انحراف الحكم وطغيانه والتحول من حكومة الخدمة والرعاية للمواطنين خدميا وتنمويا الى حكومة الظلم والبطش بالناس ..

رسالة الغدير ان الولاية والحكم والادارة تستحق ان ياتي امر تنصيبها من الله تعالى وتتدخل السماء في تنصيب الولي ، ورسالة محرم ان الانحراف حينما يصيب الحكم والسلطة يتطلب تضحيات حتى لو بلغت مستوى ان يقدم الحسين بن بنت رسول الله (ع) نفسه واهل بيته واصحابه في هذا الطريق من اجل تقويم وتصحيح الانحراف .

الاساليب والادوات التي نعتمدها للتاثير على الناس بشكل صحيح ودعوتهم الى الهدى والخير ...

اولا / تقديم النموذج العيني للمخاطبين والاستشهاد بقضايا عينية يستطيع المخاطب ان يتلقاها ويتعامل بها ، لاحظوا في سورة الشعراء قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم " قال افرأيتم ماكنتم تعبدون " أي تعبدون من غير الله " انتم وآباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين  واذا مرضت فهو يشفين " تلاحظون هذه الشواهد العينية يمكن ان يتقبلها اولئك المخاطبون " والذي يميتني ثم يحيين " ، رب العالمين يقوم بهذه الاعمال هذه شواهد عينية واضحة " والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين" ، هذا اسلوب مهم ان ناتي بشواهد عينية ونقدمها للمخاطبين للفكرة الصحيحة التي نتبناها ..

ايضا الامور الثلاثة التي تشير اليها الاية الشريفة من سورة النحل ..
 

ثانيا /  الحكمة يجب ان يكون كلامنا فيه حكمة ندافع عن حقنا بالعقل وندافع عنه بالقضايا العلمية فنتكلم كلاما حكيما ..

ثالثا / الموعظة الحسنة وليس الاتهام وليس التخوين ..

رابعا /  المجادلة بالتي هي احسن بفتح جسور الحديث مع الآخر فتح باب الحوار مع الآخر وايصاله الى الحقيقة " ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين " .

الخامس / البلاغة ، الحديث البليغ  الحديث بمقتضى الحال ،  الحديث الذي يؤثر في المخاطبين ويلامس همومهم وقضاياهم وليس نعبر موضوعات ونتحدث فيها اينما كان في المدينة في القرية في الجامعة في كل زمان في كل مكان في كل ظرف تكون لنا محاضرات معدة سلفا مع قطع النظر عن ظروف المخاطبين هذا يفتقد للبلاغة حتى لو كانت الموضوعات مفيدة ، لكن اذا لم تكن متناسبة مع مقتضى الحال ستفتقد عنصر البلاغة ، في سورة النساء " اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم  وعظهم وقل لهم في انفسهم قولا بليغا " الكلام البليغ المنسجم مع مقتضى الحال المؤثر في نفوس المخاطبين .

سادسا وسابعا / البشارة والانذار والتواصل الدقيق بين هذين الامرين يمثلان اسلوبان اساسيان من اساليب التاثير التبليغي ، كيف نبشر الناس  ولا يكون حديثنا حديث الاحباط  والياس وناتي بآيات العذاب لا نافذة ولامجال لهم للتوبة والعودة ورضا الله فنقطع السبيل بينهم وبين الله او نتحدث بآيات الرحمة بطريقة مسهبة حتى يشعر الجميع بالارتخاء والاطمئنان ومن يملك ولاية امير المؤمنين فانها تدخله الجنة وقد تشجع الناس على قلة الطاعة وعدم الاكتراث بالعبادة والالتزامات الشرعية وما الى ذلك ، هذه التكاملية بين البشارة والانذار مسالة اساسية ، لاحظوا في سورة الانعام " وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين فمن آمن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "

في سورة الاحزاب "  يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا "

ثامنا / الاستناد الى الامور الفطرية التي يتحسسها الانسان بفطرته لايحتاج الى العلم والمعرفة ، بالفطرة يتوصل اليها ، لاحظوا في سورة المائدة " قل ا تعبدون من دون الله من لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم " الكل يعرف ان الاصنام والاوثان لا تنفع ولا تضر هذه القضية بالفطرة يلمسها الانسان ، في سورة الانعام " قل اندعومن دون الله من لا ينفعنا ولا يضرنا  ونرد على اعقابنا " بعد ان تمسكنا بالاسلام والحق نعود الى المربع الاول الى الضلال والانحراف " ونرد على اعقابنا بعد ان هدانا الله " .
 

تاسعا / الاستناد الى الامور المحسوسة والملموسة لهم ، تذكر له قضية سامعها وملاحظها ، في سورة الانعام " فلما جن عليه الليل راى كوكبا قال هذا ربي  " اعتمد على قضية محسوسة لهم " فلما افل قال لا احب الآفلين فلما راى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين فلما راى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما أفلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون " تلاحظون الاستناد الى القضايا المحسوسة كان له دور كبير ان يجذب هؤلاء المشركين الى الايمان .

عاشرا / التعامل بلطف ومحبة مع الآخرين ، سعة الصدر تحمل المنغصات والامزجة المختلفة وفي الوقت نفسه الحديث بوضوح وقوة وبيان الامور بشكل قاطع وواضح وهذه التكاملية الوضوح مع المرونة القوة مع اللطف هي المدخل الاساس للخطاب التبلغي الناجح والمؤثر ، لاحظوا في سورة طه " اذهب انت واخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري " لا تضعفا لا تقصرا " اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا " ..

حادي عشر / كن قويا وواضح ولكن بكلام لين ، القوة الناعمة هي القوة المؤثرة قوة الكف او لين الضعف كل منهما لا يستطيع ان يحقق خطابا تبليغيا مؤثرا " لعله يتذكر او يخشى " .

ثاني عشر / التركيز على المشتركات ، كل من الناس نشترك معهم في امور بنسبة معينة ونختلف معهم في امور فاذا اردنا ان نجعل الاختلاف هو المعيار سيكون اقرب الناس اليك تختلف معه في تفاصيل معينة ستبدو انك تختلف مع الناس جميعا والناس بعيدون عنك واذا اردت ان تنطلق من المشتركات ايا كانت هذه النسبة ستجد  فرص الالتقاء مع المساحة الاكبر من الناس ..

في سورة آل عمران " قل يا اهل الكتاب " وهم يختلفون معنا في الدين في العقيدة في تفاصيل كثيرة ولكن يجتمعون معنا في الايمان بالله تعالى " تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون " هذه مساحة الاشتراك مع غير المسلم فما بالك بمن يشترك معك في دين في وطن وقوم وغيره هناك فرص الالتقاء مع الآخرين مهما اختلفنا معهم ومنطق الانطلاق من المشتركات ومساحات الالتفاء هو المنطق المؤثر في الخطاب التبليغي .

ثالث عشر / الحديث بلغة المخاطبين ، من حيث اللغة التي يفهمونها في الفاظها ومن حيث العرض للافكار بالشكل الذي ينسجم مع قدراتهم ، كما في سورة ابراهيم " وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ".

رابع عشر / التبليغ في السر و في العلن حتى في الاقتضاءات ليس المهم ان تحرجه المهم ان توصل له الفكرة المهم ان يعرف الحق .

خامس عشر / طريقة التعبير وطريقة ايصال الفكرة هناك من ارتكب خطأ معينا ليس بالضرورة ان تكسره امام قومه ان تذكر الموقف الخاطيء فالمخطيء يعرف انه قد اخطا دون ان تشير اليه نحن ليس في محكمة لا نريد ان نطبق اتهامات على الناس في العملية التبليغية وانما نريد ان نقول لهم هذا صحيح وهذا خطا هذا حق وذاك باطل حتى يتمسكوا بالحق ويتجنبوا ذلك الباطل ، في سورة نوح " ثم اني دعوتهم جهارا ثم اني اعلنت لهم واسررت لهم اسرار فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا " الاعلان او الاسرار حسب طبيعة المهمة والموضوع .

سادس عشر / الاستدلال على الموضوع الذي نتحدث به ، لا نعطي فتاوى واوامر، ايها الناس افعلوا كذا ولا تفعلوا كذا ،  استدل بيّن المناشيء حلل الموقف حتى يعرف الناس لماذا عليهم ان يفعلوا او لايفعلوا وهذه قضية اساسية نجد القرآن الكريم اعتمدها في مواضع عديدة ، في سورة الشعراء " واتل عليهم " على كفار قريش " نبا ابراهيم اذا قال لابيه ولقومه ما تعبدون قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين قال هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " سقط ما في ايديهم لذلك حينما نواجه الاخر بالدليل وكما قالها نحن اصحاب الدليل اينما مال نميل ، فقط المغرض يتمسك بامور لا ينتهي اليها الدليل والبرهان .

سابع عشر / تهييج العواطف ، الخطاب التعبوي والتحشيدي ، استخدام البعد العاطفي في الخطاب التبليغي يجعله اكثر تاثيرا ،  في سورة المائدة " اذ قال موسى لقومه ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكا " اصحاب اموال وخدم وامتيازات " وآتاكم مالم يؤت احدا من العالمين ياقوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين " في هذه الارض قوم شديدوا البطش والباس نخاف منهم الخوف من الاعداء ، الشعور بالخوف والانكسار " وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون" لا نستطيع ان نقاتلهم لا نقدر عليهم ، "  قال رجلان من الذين يخافون انعما الله عليهما ادخلوا عليهما الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون " لا تشعروا بالضعف والانكسار ادخلوا ستجدوا كيف ينهار العدو " وعلى الله توكلوا ان كنتم مؤمنين " قالوا يا موسى  انا لن ندخلها ابدا ماداموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون قال فانها محرمة عليهم اربعين سنة " اذا خفتم وترددتم واذا اردتم غيركم يحرر بلادكم ومناطقكم النتيجة اربعين سنة تيه في الصحراء " يتيهون في الارض فلا تاس على القوم الفاسقين " هذه الامة التي لا تدافع عن ارضها ووطنها وعرضها هذه الامة التي تخشى اعدائها هذه الامة التي لا توحد كلمتها على اعدائها لا تستحق حتى الحزن على الغربة والهجرة فيها ، والتعبير القرآني عن هؤلاء فاسقين يخرجون عن ربقة الايمان لانهم لايتحملون مسؤولياتهم في الدفاع عن اوطانهم وعرضهم .

ثامن عشر / تبسيط الخطاب تيسير الخطاب الحديث بلغة مفهومة وبسيطة للناس " فانما يسرناه بلسانك  لتبشر به المتقين ولتتنذر به قوما لدا " قوم شديد الجدال والخصومة تنذرهم من خلال الاسلوب البسيط الذي يدخل القلوب ويعيه العامة .

تاسع عشر / مراعاة المخاطبين ومستوياتهم ،  عليك ان تشخص من تخاطب ، تارة تخاطب شخص مريض عليك ان تلقي الحجة عليه وتمضي  وتارة تخاطب شخص حصلت لديه شبهة فتجلس وتطيل معه الحديث وتبدد عنه الشبهة ، الذي يريد ان يبحث عن الحقيقة اجلس معه اشرح له حتى ينسجم وينتفع في سورة النجم " فاعرض عمن تولى عن ذكرنا " لا تصرف وقتك وجهدك معه " ولم يرد الا الحياة الدنيا ذلك مبلغهم من العلم ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بمن اهتدى " .

العشرون / تطرح سؤال فتلفت الانظار ، ما هو الجواب فيلتفتوا اليك لتقدم لهم الجواب ، في سورة يوسف " يا صاحبي السجن ءأرباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار" سؤال اثار فيهم مكامن الجواب ، في سورة هود " قال يا قومي ارايتم ان كنت على بينة من ربي  وأتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله ان عصيته فما تزيدونني غير تخسير" .

الواحد والعشرون /  الاسلوب الآخر الاستقامة والثبات من جد وجد ومن لج ولج  يجب ان لا يكل الانسان وانما يقول ويكرر.

الثاني والعشرون / وكذلك النظرة المتكافئة للمخاطبين وعدم التفضيل بعضهم عن بعض ، في سورة الشورى "فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع اهواءهم " يا مبلغ لا تذهب وتتحدث لما يروق لهؤلاء الناس ، " وقل آمنت بما انزل الله من كتاب وأمرت لاعدل بينكم " عادل بين الناس ، لا أميز ولا افرق ولا اشعر الناس بالتمييز " الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير ".

ثالث والعشرون / الصراحة والوضوح في الخطاب التبليغي ، سورة العنكبوت " فان تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول الا البلاغ المبين " البلاغ الواضح البين ، سورة ياسين " قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون وما علينا الا البلاغ المبين ".

رابع والعشرون / الامانة في التبليغ في نقل المضمون التبليغي الامانة في التعاطي مع الناس المبلغ يجب ان يكون امينا تركيز القرآن على هذا الموضوع ، سورة الشعراء " اذ قال لهم أخوهم نوح الا تتقون اني لكم رسول امين " " اذ قال لهم أخوهم هود الا تتقون اني لكم رسول امين " " اذ قال لهم اخوهم صالح ألا تتقون اني لكم رسول امين " اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون اني لكم رسول امين " اذ قال لهم شعيب الا تتقون اني لكم رسول امين " تتكرر هذه الآيات والتاكيد على امانة المبلغ الرسول في نقل الرسالة .

المحور السياسي ..

    محرم رسالته رسالة الحياة وليس رسالة الموت رسالة الاصلاح وليس رسالة الهدم محرم رسالة الثبات والاصرار والثورة بوجه الظالمين ، محرم ليس تاريخا نقرأه وانما واقع نعيشه ودروس نستلهمها في حياتنا ويومياتنا وعلينا ان نقف عند رسالة محرم ونحن نواجه الاعداء الداعشيين والمنحرفين والظالمين والمتطرفين وما اشبه اليوم بالبارحة ، جذور الارهاب والتطرف والعنف تاتي في خصوم الحسين (ع) قطع الرؤوس وحملها على السهام والنبال كانت بدعة ابتدعها خصوم الحسين المنهج الاموي يزيد بن معاوية وجيشه وعسكره ، قطع الماء على المواطنين الابرياء على النساء والاطفال وتعطيش الناس الذي نجده اليوم في منهج داعش هو منهج اعداء الحسين ، كل هذه السلوكيات القطع الجماعي لا تبقوا لاهل هذا البيت باقية الابادة الجماعية التي وجدناها في العديد من المناطق في سلوك الداعشيين هذا ما وجدناه في سلوك خصوم الحسين (ع) ، سبي النساء من حرم رسول الله هذا في منهج اعداء الحسين جذور التطرف والارهاب السلوك الارهابي المشين نجده في اعداء الحسين وقمة الشرف والايثار والاستقامة والثبات والاصرار نجده في الحسين (ع) وفي اهل بيته واصحابه وهذه تتكرر في كل زمان ومكان ، وكربلاء لا تتجدد اليوم بنفس الخصوم بنفس الوسائل والادوات بنفس المناهج وعلينا ان نكون حذرين ، اليوم تدار تجاهنا حرب نفسية اخطر من الحرب العسكرية لداعش يراد اثارة الذعر والخوف بين الناس ، داعش قادمون بغداد سوف تنتهك من هم داعش وما هي قدراتهم وكيف لهم ان يتقدموا شبرا من الارض وفينا نفس يصعد وفي عروقنا دماءا تجري سوف لن نسمح لهم هؤلاء الفاشلين ما هي الادوات القتالية لداعش هؤلاء لاحظوا الجبن هؤلاء قناصات عبوات هذا اسلوب داعش اينما كان لا يقاتلون امامنا يقاتلوننا بهذه الوسائل وهم جبناء متخفين يحاولوا ان يلحقوا الاذى بنا وبامتنا بقطع الرؤوس يريدوا ان يصنعوا لانفسهم وجودا وهيبة في هذا البلد ولكنهم لايعرفون ان الشعب العراقي قوي تربى على نهج الحسين (ع) ونفس المنهج في عهد الحسين كان يخرج اصحاب الحسين واحدا واحدا ويقولوا هل من مبارز فياتي الجواب ارموه بالحجارة فتاتي الآلاف من الحجارة وماذا يصنع البطل وتحيطه هذا العدد الكبير من الاحجار هذا ليس قتال الشجعان وانما قتال الجبناء نحن لا نخشى من داعش ولا نشعر بالخذلان من داعش والداعشيين ولكننا نقلق من الاشاعات والحرب النفسية التي تمارس والتي تظهر وكان داعش لها طاقات اكبر من طاقتها الف مرة ، بقدراتنا المحدودة وبالتوكل على الله تعالى الشعب العراقي طرد داعش في اكثر من 6000 كم من الاراضي التي كانوا يسيطرون عليها بامكانات بسيطة جدا اقولها لكم بصراحة ووضوح لامكان لداعش في بلادنا وستشهدون في الاسابيع القليلة القادمة صولات كبيرة والحاق الهزيمة الكبرى بداعش باذن الله تعالى ، بغداد السلام ستبقى بامان وسلام ولم يتقرب منها الداعشيون ولم يلطخوها بدنائتهم والعراق سيشهد مزيدا من الامن والاستقرار بجهود ابناءه المخلصين .انها فرصة كل كلمات مراجعنا العظام اكدت على هذا الجانب الحشد الشعبي المجاهدين الابطال الذين وقفوا ببسالة بالرغم من قلة الخبرة وضعف الامكانات علينا ان نتحمل مسؤولياتنا في اعدادهم وتدريبهم التدريب المناسب وتوفير الدعم اللوجستي والسلاح والعتاد وكل ما يحتاجوه لنجاح مهمتهم ، داعش لا تسقط بطلعات جوية فقط وهذه الطلعات الجوية ان كانت مؤثرة في وقت ما فستفقد تاثيرها بهذا الحجم يوما بعد آخر لاننا نقاتل عصابات وهي تذوب وسط الناس ، الحل لداعش هو القتال في الميدان ونحن لها والشعب العراقي لها وهو القادر على الحاق الهزيمة الكبرى بداعش والداعشيين انها فرصة نجدد فيها رفضنا الكامل لقوات برية اقليمية او دولية على ارض العراق فنحن لا نحتاج لهذه القوات نحن قادرون بثقتنا بالله واعتمادنا على انفسنا ان نلحق الهزيمة الكبرى بداعش والداعشيين وان نطهر ارض العراق من دنس الارهاب الداعشي .

نوجه خطابنا للحكومة الموقرة وللسادة الوزراء وكبار المسؤولين وكبار الضباط ...

أولا / المعالجة انما تتم في الميدان وليس في المكاتب والتشخيص الصحيح للمشاكل انما يتم عبر الزيارات الميدانية وملامسة الواقع كما هو بعيدا عن الروتين والتقارير الكيدية او التضليلية التي يمارسها بعض المسؤولين والموظفين في الدولة ومع الاسف هذه التربية ورثناها من الانظمة الديكتاتورية السابقة ، ايها السادة الوزراء اذا اردتم ان تخدموا هذا الشعب وواجبكم عليكم ان تنزلوا الى الميدان وشكرنا للسيد رئيس الوزراء والسادة الوزراء الذين وجدناهم يتحركون من هنا وهناك هذا هو المخرج الصحيح فلايمكن ادارة وزارة وانت جالس في مكتبك عليك ان تنزل للميدان ، ايها القادة العسكريون لا تكتفوا بالتقارير التي تقدم لكم عن  جبهات القتال اذهبوا الى الخطوط الامامية اسمعوا من المقاتلين وتحروا عن حقيقة الامر .

ثانيا / خدمة المواطن شعار اساس ، شعب لا نخدمه لا نستحق ان نمثله ، ويجب ان تكون هذه الخدمة اساس في تقييمنا لكل مسؤول في الدولة العراقية ماذا قدم للمواطن وكيف خدم المواطن فما داموا يخدمون نضعه على رؤوسنا وندافع عنه واذا تخلوا عن الخدمة فلا قرابة لنا معهم قرابتنا مع الله ومع القيم ومع شعبنا ومع المظلومين .

ثالثا / المصارحة والمكاشفة لابناء شعبنا ايها الوزراء والمسؤولين اخرجوا على شاشة التلفاز وكلموا شعبكم واذكروا له المشاكل التي تقف بوجهكم حتى يتفهم وحتى يصبر وحتى يعطيكم الفرصة لتحققوا الانجازات والخدمة الحقيقية لهذا الشعب ، صارحوا شعبكم لا تكتموا اسرارا عليه يمكن يتعرف عليها ليكون مشاركا لكم في التحدي الكبير الذي نواجهه في كل المستويات .

رابعا /  تنفيذ البرنامج الوزاري الذي تشكلت على اساسه حكومة الوحدة الوطنية والذي فيه من الاجراءات والخطوات التي تطمئن جميع المكونات العراقية اذا اردنا عراقا موحدا وقويا اذا اردنا حكومة على اساس الفريق المنسجم اذا اردنا لحمة حقيقية علينا ان نسارع لتنفيذ هذا البرنامج ووضع الآليات التنفيذية والاجرائية لنخطو خطوة ونعالج هذه المشاكل قبل ان تتفجر بوجهنا من جديد لا مجال للانتظار يجب ان نذهب الى الحل قبل ان تحصل الازمة لان حل الامور اثناء الازمات سيكون اصعب من حلها اثناء الوئام والارتخاء والتفاهم بين الاطراف.

خامسا / مليء الشواغر الوزارية في حكومة الوحدة الوطنية ولاسيما الوزارات الامنية   من خلال اختيار الاشخاص الاكفاء النزهاء القديرين على خدمة هذا البلد وادارة هذه الوزارات الحساسة والخطيرة فلابد ان نشهد كابينة وزارية متكاملة ووزراء مختصين لكل الوزارات حتى ننطلق على بركة الله وهي قضية اساسية .

الحكومة الجديدة تتعرض الى استهداف كبير وهو مثار للاستغراب ..

    ان الحكومة الموقرة تتعرض الى استهداف كبير وهو مثار الاستغراب ولماذا هذا الاستهداف وكل هذه الاتهامات وكل هذا التفسير الخاطيء لاي خطوة تقوم بها هذه الحكومة وهي حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع وهي في اولى خطواتها ام لا نعطيها الفرصة ام لا نقف وندعمها ونوظف لها فرصة النجاح ام لا نساعدها على تحقيق النجاح لابناء شعبنا كما وقفنا مع كل الحكومات السابقة ودعمنا واعطينا الفرص العديدة والعديدة ، ان مثل هذا الاستهداف في لحظة انطلاق الحكومة وقبل ان تاخذ فرصتها يطرح اكثر من استفهام وسؤال فادعو القوى السياسية الكريمة ووسائل الاعلام لتفهم واقع هذه الحكومة والتحديات الكبيرة التي ورثتها وهي لا تتحمل مسؤوليتها لوحدها وانما جميعا نتحمل هذه المسؤولية فلابد لنا من وقفة حقيقية لمعالجة هذه الاشكاليات نسال الله تعالى الامن والاستقرار لشعبنا وخدمة الوطن والمواطن .