بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ايها المؤمنون الحسينيون ورحمة الله وبركاته هنيئا لكم هذه الوقفة هذا الموقف الذي نجدد فيه الولاء والبيعة مع سيد الشهداء الامام الحسين (ع) وهو يوم نجدد فيه البيعة لسيدنا ومولانا صاحب العصر والزمان (عج) ، ماذا يعني ان نمشي على الاقدام لزيارة سيد الشهداء ماذا يعني ان نقطع مئات الكيلومترات مشيا على اقدامنا وهناك سيارات ، المشي على الأقدام وحينما تطأ رجلك الأرض فانه رسالة الثبات رسالة الاصرار والوضوح في اننا نسير على نهج الحسين (ع) ، ان هذه المسيرة ليست مسيرة مشاعر وعواطف فحسب ليست مسيرة لتعبر عن تخلف وعدم مماشاة مع التكنولوجيا الحديثة كما يسعى البعض ان يصور ، انها مسيرة تعبر عن الوضوح والرؤية في الاقدام والتمسك والالتزام بنهج الحسين (ع) ، حينما نسير في طريق الحسين (ع) على الاقدام نقول له ياحسين ان كان في يوم عاشوراء وقفت وصرخت وناديت هل من ناصر ينصرنا هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله فلم يجبك احد فاننا اليوم وبعد 1400 سنة نلبي تلك الصرخة وذلك النداء ياحسين اننا اليوم نقف معك ولا تقولوا ما الفائدة ان نقف اليوم فان عاشوراء انتهى والحسين استشهد فان كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ، الحسين حاضر اليوم عبر المرجعية الدينية العليا الحسين حاضر اليوم عبر قيمه ومبادئه وهي القيم التي نتمسك بها ، ويزيد والنهج اليزيدي حاضر اليوم ، ياحسين ان قطعوا راسك وراس اهلك واصحابك في يوم عاشوراء فاليزيديون الجدد والامويون الجدد يقطعون رؤوس اتباعك في هذا اليوم وهذا الزمان ياحسين ان سبيت نسائك في يوم عاشوراء تسبى نساء اهل بيتك واتباعك ومحبيك في زماننا ياحسين ان عطشوا اطفالك ونسائك ومنعوهم من الماء وهم على ضفاف الفرات فاليوم اليزيديون الجدد يعطشون الناس ويحرمونهم من شربة الماء وهم على ضفاف الفرات ودجلة ويقطعون الماء في بلدروز وغيرها وغيرها ، المنهج هو نفس المنهج الحسين ونهج الحسين وقيم الحسين ومبادئه هي هي ويزيد ونهج يزيد وموقفه وسلوكه هي هي لم يتغير شيء فان كنا نقول يا حسين ياليتنا كنا معك فنفوز فوزا عظيما فلنكن اليوم مع الحسين لنفوز فوزا عظيما ، لن ننساك ولن يمحو ذكرك ولن يتعرضوا لنهجك وفينا نفس يصعد وعرق ينبض ودم يجري في العروق ، ياحسين لم تكن رجل حرب لم تات برسالة الموت كنت رجل السلام وجئت برسالة الحياة والتعايش واذا تطلب حياة الامة ان يضحي البعض من اجلها فضحيت من اجل ان يعيش الناس وقدمت لتحيا الامة ، ياحسين رسالتك رسالة التعايش والسلام هي رسالتنا نمشي على الاقدام لا نحمل سلاحا لا نعتدي على احد الا بوجه اعدائك واعدائنا اعداء الانسانية السلام بوجه العدو الداعشي وليس بوجه بعضنا ، اننا نعيش ونتعايش في البصرة الفيحاء وفي غيرها يجب ان نكون حسينيين ما بقينا يجب ان ننتفض لمباديء الحسين ، ولكن ان تنتحول الحساسيات الى صراعات الى حمل السلاح بوجه الاخ بوجه الشريك بوجه العشيرة والقبيلة في بلد ومكان واحد وبقيمة اخلاقية واحدة وبعقيدة واحدة هذا لا يجوز  هذه رسالة لا تنسجم مع حضورنا اتمنى ان لا نشهد ولا نسمع ان خلافا بين العشائر دفع الطرفين الى ان يحملوا السلاح بوجه بعضهما هذه ليست رسالة حسينية ، ان كنا حسينيين حقا ونحن كذلك ولابد ان نتعلم من الحسين رسالة التعايش وتحمل الآخر وسعة الصدر والقبول بالآخر وحل المشاكل عبر الحوار والحديث وليس بحمل السلاح .

ما يحدث في شمال البصرة امر غير مقبول ولا يرضي امام زمانكم ولابد ان ننتصر للحسين (ع) في ان نكون حسينيين في المنهج والسلوك والموقف والاداء وفي طريقة تعاملنا مع الآخرين لنتصر للحسين ونواظب على هذه الشعائر مهما ارجف المرجفون وتحدث المثبطون واثار الشبهات المغرضون مهما قالوا ومهما شككوا في عقيدتنا ولا نتراجع ولا نضعف ولا ننكسر وسنبقى متمسكين بنهج الحسين ونقولها كما قالها اجدانا لو قطعوا ارجلنا واليدين ناتيك زحفا سيدي يا حسين .

 قبل ايام كنت في السعدية وجلولاء ذهبت لتلك الساحات حيث الانتصارات الكبرى التي هزمت داعش والداعشيين ، احد قادة الحشد الشعبي هناك قال اسرنا احد قادة داعش وهو ضابط كبير من مخابرات صدام فقال كانت هناك خطة متكاملة خلال 3 اشهر لندخل بغداد والخطة كانت تمضي بدقة وبشكل كامل الانبار والموصل ضمن ما هو مقرر حتى طرأ طاريء لم يكن بالحسبان وهو فتوى المرجعية العليا في الجهاد غيّرت المعادلات ، لولا هذه الفتوى وخروج هؤلاء الابطال من الحشد الشعبي لكانت القضية منتهيىة ، الحشد الشعبي يواجه مشاكل الرواتب متاخرة في التسليح في الدعم والاسناد اللوجستي لكن هل نتراجع ام نتخلف ، لا ، المشاكل يجب ان تعالج ونحن نتابعها بشكل دقيق وحثيث والوضع اليوم افضل من السابق ولكن مهما كانت الصعاب لا نتخلى عن مشروعنا ولن نتخلى عن عزتنا وكرامتنا لا نرجع الى المقابر الجماعية من جديد هذه لا يحلم بها الاعداء وان حلموا فهم مخطئون لا عودة الى الوراء سنبقى متمسكين بوطننا ومشروعنا والدفاع عن حقوقنا وعن رؤيتنا في احتضان وشراكة الجميع والدفاع عن حقوق الجميع ولكن حقوقنا يجب ان تضمن وتحفظ لا تراجع عنها .

ايها الحسينيون ايها المؤمنون ارفدوا الحشد الشعبي وانتم تلاحظون هذا الحديث وهذا التآمر على الحشد الشعبي ، من يقول هكذا ، امير داعش يقول الحشد الشعبي هم من اوقفوا المشروع الداعشي ، هناك اخطاء شخصية ، وفي الوقت الذي يجب ان ندافع فيه عن الحشد الشعبي وانجازاته وان لا نسمح باستهدافه ولكن في الوقت نفسه نطالب قادة الحشد الشعبي ان يرصدوا ان كان هناك عصابات مافيات  اختراقات مجموعات افراد يسيئون يجب ان نتعرف عليهم ونضربهم بيد من حديد حتى لا يسيئوا الى مشروع المرجعية ، ممكن ان يكون هناك شخص يحمل السلاح ويصوب سلاحه الى أناس ابرياء في ساحة معركة او في غيرها هذا ليس حشد شعبي هذا انسان مخطيء ويجب ان نشخصه ونسلمه للقضاء اذا قتل نفس بريئة وفي رسالة المرجعية اليوم في خطبة الجمعة كان تاكيد على هذا الجانب ندافع عن الحشد الشعبي نضخ الدماء الشابة الى الحشد الشعبي مع مزيد من الانضباط و الالتزام  ومتابعة اية خروقات ان حصلت هذا هو الموقف لنكون حسينيين حقا .